منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق".
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم.
المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني.
رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!...
تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث.


 

 سورة يوسف الآيات من 041-045

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 32724
العمر : 69

سورة يوسف الآيات من 041-045 Empty
مُساهمةموضوع: سورة يوسف الآيات من 041-045   سورة يوسف الآيات من 041-045 Emptyالإثنين 18 نوفمبر 2019, 9:54 pm

يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ (٤١)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وهكذا رجع يُوسُف -عليه السلام- إلى مطلب السجينين، وفسَّر رؤيا مَنْ يسقي الخمر بأنه سيخرج من السِّجن ويعود ليسقي سيده، وأما الآخر فلسوف يُصلَبُ وتأكل الطير من رأسه، لأن رمزية الرؤيا تقول: إن الطير سيأكل من رأسه؛ وهذا يعني أن رأسه ستكون طعاماً للطير.

وتأويل الرؤيا علم يقذفه الله في قلوب مَنْ علَّمهم تأويل الأحاديث، وهي قدرة على فَكِّ شَفْرة الحُلْم، ويعطيها الله لمَنْ يشاء من عباده.

وقد قال يُوسُف لمَنْ قال: (إِنِّيۤ أَرَانِيۤ أَعْصِرُ خَمْراً) (يُوسُف: 36).

أنه سوف ينال العفو ما أظهرته الرؤيا التي قالها، وأما الآخر فسيأكل من رأسه الطير.

أي: سيُصلب كما أوحتْ بذلك رموز الرُّؤيا.

ونلحظ أن يُوسُف -عليه السلام- قد انشغل بالحُكم الذي أوضحته الرؤييان عن الاثنين صاحبي الرؤييين.

وهذا دليل على أن القاضي يجب أن يكون ذهنه مُنصبًّا على الحُكم؛ لا على المحكوم عليه، فقد سمع يُوسُف منهما؛ وهو لا يعرف مَنْ سينال البراءة، ومَنْ الذي سوف يُعاقب.

فنزع يُوسُف ذاته من الأمر، ولم يسمح لنفسه بدخول الهوى إلى قلبه؛ لأن الهوى يُلوِّن الحكم، ولا أحد بقادر على أن يسيطر على عاطفته، ولابُدَّ للقاضي لحظة أن يصدر حكماً أن يتجرد تماماً من الهوى والذاتيات.

ويُعلِّمنا الحق سبحانه ذلك حين أنزل لنا في قرآنه قصة سيدنا داود -عليه السلام-: (وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ ٱلْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُواْ ٱلْمِحْرَابَ * إِذْ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لاَ تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَىٰ بَعْضُنَا عَلَىٰ بَعْضٍ فَٱحْكُمْ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ وَٱهْدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَاطِ * إِنَّ هَذَآ أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلْخِطَابِ * قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ ٱلْخُلَطَآءِ لَيَبْغِيۤ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَّا هُمْ وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَٱسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ) (ص: 21-24).

وكان من ذكر عدد نِعَاج أخيه أنه إنما أراد أن يستميل داود -عليه السلام- لِصَفِّه؛ وكان يريد أن يُصوِّر الظلم الذي وقع عليه، وحكم داود بأن مَنْ أخذ النعجة ليضمها لنعاجه هو الذي ظلم؛ وشعر داود أنه لم يُوفَّق في الحكم؛ لأنه ذكر في حيثية الحكم نعاج الذي أراد أن يأخذ نعجة أخيه.

فالأخذ وحده كان هو المبرر عند داود لإدانة الذي أراد الاستيلاء على ما ليس من حقه؛ ولذلك اعتبر أن هذا الأمر كله فتنة لم يُوفَّق فيها، واستغفر الله بالركوع والتوبة.

وقد كان يُوسُف -عليه السلام- حكيماً حين قال تأويل الرُّؤيا متجرداً من الذاتية، وأنهى التأويل بالقول: (قُضِيَ ٱلأَمْرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ) (يُوسُف: 41).

أي: أنه لا مجال للرجوع أو العدول عن حدوث ذلك الذي وصل إليه من تأويل؛ فقد جاء التأويل وفقاً لما علَّمه الله له.

وهناك الكثير من الروايات عما تحمَّله يُوسُف من صعاب قبل الجُبِّ وقبل السجن، وقيل: إن عمته ابنة إسحاق، وهي أكبر أولاده؛ قد استقبلته بعد أن ماتت أمه لترعاه فتعلقت به؛ ولم تحب أحداً قَدْر محبتها له.

وتاقت نفس يعقوب إلى ولده؛ فذهب إليها وقال لها: سلِّمي إليَّ يُوسُف.

لكنها قالت: والله ما أقدر أن يغيب عني ساعة، ولن أتركه.

فلما خرج يعقوب -عليه السلام- من عندها، عمدتْ إلى شيء من ميراث إبراهيم -عليه السلام- يتوارثه أكبر الأبناء، ووضعته تحت ملابس يُوسُف.

وكان العُرفُ الجاري أنه إذا سرق أحدٌ شيئاً وتَمَّ ضبطه؛ تحول من حرٍّ إلى عبدٍ، وحين كاد يعقوب أن يخرج مع ابنه يُوسُف عائداً إلى بيته؛ أعلنت العمَّة فقدان الشيء الذي أعطاه لها والدها إسحاق؛ وفتَّشوا يُوسُف فوجدوا الشيء المفقود.

فقالت عمته: والله إنه لَسَلْم -أي عبد- وكان العُرف أن مَنْ يَسرق شيئاً يتحوَّل إلى عبد عند صاحب الشيء.

وهكذا بقي يُوسُف مع عمَّته محروماً من أبيه لفترة، ولم يستطع الأبُ استرداده إلا بعد أن ماتت العمَّة.

ثم جاءت حادثة الجُبِّ، ومن بعدها محاولة امرأة العزيز لِغُوايته، ورغم تيقُّن العزيز من براءته إلا أنه أُودِع السجن؛ ويقول الرواة: "إن يُوسُف -عليه السلام- قد عُرف في السجن بالجود، والأمانة، وصدق الحديث، وحُسْن السمت، وكثرة العبادة، ومعرفة التعبير -أي تأويل الرُّؤيا- والإحسان إلى أهل السجن.

ولما دخل هذان الفَتيانِ معه السجن؛ تآلفا به وأحبَّاه حُبّاً شديداً وقالا له: والله لقد أحببناك حباً زائداً.

قال: بارك الله فيكما؛ إنه ما من أحد أحبَّني إلا دخل عليَّ من محبته ضررٌ، أحبتني عمَّتي فدخل الضرر بسببها، وأحبَّني أبي فأوذيتُ بسببه، وأحبَّتني امرأة العزيز فكذلك.

أي: أنه دخل السجن وصار معهما دون ذنب جَنَاه.

قال السجينان: إنا لا نستطيع غير ذلك".

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك ما قاله يُوسُف لمن ظَنَّ أنه سينجو من السجن: (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنّ...).




سورة يوسف الآيات من 041-045 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 32724
العمر : 69

سورة يوسف الآيات من 041-045 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة يوسف الآيات من 041-045   سورة يوسف الآيات من 041-045 Emptyالإثنين 18 نوفمبر 2019, 9:55 pm

وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ (٤٢)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

والمقصود هنا هو السجين الذي رأى حُلْماً يعصر فيه العنب، فهو الذي فسر له يُوسُف رؤياه بأنه سينجو؛ ويواصل مهمته في صناعة الخمر لسيده.

وقوله سبحانه: (وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ) (يُوسُف: 42)، يعني أن الأمر بالنجاة لم يتيقن بعد، ولم يصبح علماً.

وقد أوصاه يُوسُف -عليه السلام-: (ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ) (يُوسُف: 42).

والذكر هو حضور شيء بالبال؛ وكان له بالبال صِلَة استقبال، مثل أي قضية عرفتَها من قبل ثم تركتَها، ونسيتَهَا لفترة، ثم تذكرتَها من جديد.

وهكذا نعلم أن للإنسان استقبالات للإدراكات، وهي لا تظل في بُؤْرة الشعور كل الوقت؛ لأن الذهن لا يستطيع أن يكون مشغولاً إلا بشيء واحد، فإن جاء شيء آخر فهو يزحزح الأمر الأول إلى حافة الشعور، ليستقر الأمر الجديد في بؤرة الشعور.

والمثل الذي أضربه دائماً هو إلقاء حجر في الماء، فيصنع الحجر دوائر تكبر ويتتابع اتساع أقطارها، وهكذا بؤرة الشعور، حين تستقبل أمراً أو خاطراً جديداً.

فالخاطر الجديد يُبعد كل الخواطر الأخرى من المركز إلى الحاشية، ثم يأتي ما يُذكِّرك بما في حاشية الشعور؛ ليعود لك الخاطر أو الأمر الذي كنت قد نسيتَه وتتذكره بكل تفاصيله؛ لأن ذاكرة الإنسان تعمل على مُسْتويين؛ فهي تحفظ المعلومات؛ وتسترجع المعلومات أيضاً.

وقد قال يُوسُف لمن ظن أنه نَاجٍ: (ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ) (يُوسُف: 42).

أي: اذكر ما وجدته عندي من خير أمام سيدك.

وقال بعض المفسرين: إن يُوسُف -عليه السلام- حين نطق هذا القول؛ شاء له الله أن يمكث في السجن بضع سنين؛ فما كان ينبغي له كرسول أن يُوسِّط الغير في مسألة ذِكْره بالخير عند سيد ذلك السجين.

فيُوسُف كرسول إنما يتلقى عن الله بواسطة الوحي؛ وهو قد قال لذلك السجين وزميله: (لاَ يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلاَّ نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَن يَأْتِيَكُمَا ذٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيۤ) (يُوسُف: 37).

وهذا يعني أنه يستقبل عن الله مباشرة، وكان عليه أن يظل موصولاً بالمصدر الذي يفيض عليه.

ويتابع الحق سبحانه: (فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ) (يُوسُف: 42).

ونسيان ذكر الله فيه نوع من العقوبة، أو يحمل شيئاً من التأديب ليُوسُف، وهكذا نرى أن الشيطان نفسه إنما يُعِين الحق على مُرَاداته من خَلْقه.

وهذا ما يشرح لنا بقاء يُوسُف في السجن بضع سنين؛ ونعرف أن البِضْع من السنين يعني من ثلاث سنوات إلى عَشْر سنوات، وبعض العلماء حَدَّده بسبع سنين.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: (وَقَالَ ٱلْمَلِكُ...).



سورة يوسف الآيات من 041-045 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 32724
العمر : 69

سورة يوسف الآيات من 041-045 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة يوسف الآيات من 041-045   سورة يوسف الآيات من 041-045 Emptyالإثنين 18 نوفمبر 2019, 9:57 pm

وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ (٤٣)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

والأرض التي وقعتْ عليها، وجَرَتْ فوقها تلك القصة هي مصر، وسبق أن عرفنا ذلك حين قال الحق سبحانه: (وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشْتَرَاهُ مِن مِّصْرَ) (يُوسُف: 21).

وهكذا نعرف أن هناك "ملك"، وهناك "عزيز".

ونحن نعلم أن حكام مصر القديمة كانوا يُسمَّوْنَ الفراعنة، وبعد أن اكتُشِفَ "حجر رشيد"، وتم فَكُّ ألغاز اللغة الهيروغليفية؛ عرفنا أن حكم الفراعنة قد اختفى لفترة؛ حين استعمر مصرَ ملوكُ الرُّعاة، وهم الذين يُسمَّوْنَ الهكسوس.

وكانت هذه هي الفترة التي ظهر فيها يُوسُف، وعمل يُوسُف وأخوه معهم، فلما استرجع الفراعنة حكم مصر طردوا الهكسوس، وقتلوا مَنْ كانوا يُوالونهم.

وحديث القرآن عن وجود مَلِك في مصر أثناء قصة يُوسُف -عليه السلام- هو من إعجاز التنبؤ في القرآن.

وساعة تقرأ: (وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّيۤ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ) (يُوسُف: 43).

ثم يطلب تأويل رؤياه؛ فهذا يعني أنها رُؤيا منامية.

وكلمة: (سِمَانٍ) (يُوسُف: 43).

أي: مُمْتلئة اللحم والعافية.

وكلمة (عجاف) أي: الهزيلة؛ كما يُقال عند العامَّة "جلدها على عظمها"؛ فكيف تأكل العجاف السمان؛ مع أن العكس قد يكون مقبولاً؟

وأضاف الملك: (وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ) (يُوسُف: 43).

ولم يَصِف الملك أيَّ فعل يصدر عن السنابل، ثم سأل مَنْ حوله من أعيان القوم الذين يتصدرون صُدور المجالس، ويملأون العيون: (أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) (يُوسُف: 43).

وكلمة (تعبرون) مأخوذة من "عبر النهر" أي: انتقل من شاطئ إلى شاطئ، وكأنه يطلب منهم المراد المَطْوي في الرُّؤيا.

ومن هذا المعنى أخذنا كلمة "العِبْرة"، وهي التجربة التي نستفيد منها، ومنه أيضاً "العبارة" وهو أن يكون هناك شيء مكتوم في النفس، ونُؤدِّيه، ونُظهِره بالعبارة.

ومنه "العَبْرة"، وهو الدَّمعْة التي تسقط من العين تعبيراً عن مشاعر ما؛ سواء كانت مشاعر حُزْن أو فرح، والمادة كلها تدور حول تعريف مجهول بمعلوم.

وهكذا يفعل مُفسِّر الرُّؤْيا حين يَعبُر -من خلال رموزها- من الخيال إلى الحقيقة.

ولم يعرف الملأ الذين حول المَلِك تفسيراً للرُّؤيا التي رآها في منامه.

ويقول الحق سبحانه ما جاء على ألسنتهم: (قَالُوۤاْ أَضْغَاثُ...).



سورة يوسف الآيات من 041-045 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 32724
العمر : 69

سورة يوسف الآيات من 041-045 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة يوسف الآيات من 041-045   سورة يوسف الآيات من 041-045 Emptyالإثنين 18 نوفمبر 2019, 9:59 pm

قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلَامٍ وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الْأَحْلَامِ بِعَالِمِينَ (٤٤)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وهكذا أعلن الملأ أن رؤيا الملك ليست سوى أخلاط أحلام بلا معنى.

و"الضِّغْث" هو حِزْمة من الحشائش مختلفة الأجناس؛ فكأن رُؤْيا الملك لا تأويلَ لها عندهم؛ لأنهم ليسوا من أهل التمييز في التأويل.

وهذا صِدْق من البطانة في ألاَّ يخبر أحدهم بشيء، إلا إذا كان على علم به؛ ولا يُضير أحدهم أن يُعلن جهله بأمر ما لا يعلمه.

والذي يعلن جهله بأمر لسائله -ويكون قد علمه- يجعله يسأل غيره، أمَّا إن أجاب بجواب؛ فربما جعله يَثْبُتُ على هذا الجواب.

ولذلك قال العلماء ليفسحوا مجال الصِّدْق في الفُتْيا: "مَنْ قال لا أدري فقد أفتى"؛ لأنه حين يقول "لا أدري"؛ سيضطرك إلى أن تسأل غيره.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: (وَقَالَ ٱلَّذِي...).



سورة يوسف الآيات من 041-045 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 32724
العمر : 69

سورة يوسف الآيات من 041-045 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة يوسف الآيات من 041-045   سورة يوسف الآيات من 041-045 Emptyالإثنين 18 نوفمبر 2019, 10:01 pm

وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ (٤٥)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وكان الذي نجا من السجينين يسمع مقالة الملك وردّ الملأ؛ فاسترجع بذاكرته ما مَرَّ عليه في السِّجن، وكيف رأى الرُّؤيا، وكيف قام يُوسُف بتأويلها.

وقوله: (وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ) (يُوسُف: 45).

يعني: أنه أجهد عقله وذِهْنه؛ وافتعل التذكُّر لأن فترة لا بأس بها من الزَّمن قد مَرَّتْ، وكلمة "أمَّةٍ" تعني فترة من الزمن؛ كما في قول الحق تبارك وتعالى: (وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ ٱلْعَذَابَ إِلَىٰ أُمَّةٍ مَّعْدُودَةٍ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحْبِسُهُ أَلاَ يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِءُونَ) (هود: 8).

و"الأمَّة" قد يُراد بها الجماعة من الناس، ويُراد بها أيضاً الرجل الجامع لكل صفات الخير، كما قال الحق سبحانه في وصف إبراهيم -عليه السلام-: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ ٱلْمُشْرِكِينَ) (النحل: 120).

أي: أن كل خصال الخير مجموعة في إبراهيم عليه وعلى نبينا السلام، وبعد أن افتعل ساقي الملك واجتهد ليتذكر ما حدث له منذ فترة هي بضع سنين؛ أيام أنْ كان سجيناً ورأى رُؤيا منامية أوَّلَها له يُوسُف، قال الساقي للملأ وللملك عن تلك الرؤيا: (أَنَاْ أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ فَأَرْسِلُونِ) (يُوسُف: 45).

وبذلك استأذن ليذهب إلى مَنْ يُؤوِّل له رُؤيا الملك.

وقوله: (فَأَرْسِلُونِ) (يُوسُف: 45).

يعني أن التأويل ليس من عنده؛ بل هو يعرف مَنْ يستطيع تأويل الرُّؤى.

ونلحظ أن القرآن لم يحمل على لسان هذا الرجل: إلى مَنْ سوف يذهب؛ لأن ذلك معلومٌ بالنسبة له ولنا، نحن الذين نقرأ السورة.

وانتقل القرآن من طلب الإرسال إلى لقاء يُوسُف -عليه السلام-؛ فيقول الحق سبحانه ما جاء على لسان ساقي الملك: (يُوسُف أَيُّهَا...).



سورة يوسف الآيات من 041-045 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
سورة يوسف الآيات من 041-045
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: خواطر الشيخ: محمد متولي الشعراوي :: يوسف-
انتقل الى: