منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق"، وتقول المستشرقة الإيطالية (لورافيشيا فاغليري): "كان محمد المتمسك دائمًا بالمبادئ الإلهية شديد التسامح، وبخاصة نحو أتباع الأديان المُوحَّدة، لقد عرف كيف يتذرع بالصبر مع الوثنيين، مصطنعًا الأناة دائمًا..." ويقول المستشرق الفرنسي (جوستاف لوبون): "كان محمد -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- يقابل ضروب الأذى والتعذيب بالصبر وسعة الصدر... فعامل محمد -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- قريشًا الذين ظلوا أعداءً له عشرين سنة، بلطف وحِلم" اقرأ المزيد على هذا الرابط: أعظم إنسان عرفته البشرية (صلى الله عليه وسلم).

قطوف من الشمائل المُحَمَّدية: قال الله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ( اقرأ المزيد على هذا الرابط: قطوف من الشمائل المُحَمَّدية.

رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!... اقرأ المزيد والمزيد على هذا الرابط: فوائد فيروس كورونا.
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، أفكان أحَدُكُمْ يَظُنُّ أنَّ هذه الرِّسَالَةَ التي عاش بها ومَاتَ عليها الملايين الفائقة الحَصْرِ والإحصاء كِذْبَةٌ وخِدْعَةٌ؟، أمَّا أنَا فلا أستطيع أنْ أرَى هذا الرَّأيَ أبَداً، ولو أنَّ الكَذِبَ والغِشَّ يروجان عند خلق الله هذا الرَّوَاج، ويُصَادِفَانِ منهم مثل ذلك التَّصديق والقَبُول، فما النَّاسُ إلا بُلْهٌ أو مجانين، وما الحَيَاةُ إلا سَخَفٌ وَعَبَثٌ وأضْلُولَةٌ، كان الأوْلَى ألّا تُخْلَق"، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ: "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث، فهو بلا شك وَاحِدٌ من أهم الكُتُبِ العربية التي وضِعَتْ خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، وقد كتبه "الطهطاوي" بعدما رَشَّحَهُ الشيخ حسن العطّار شيخ الأزهر وقتها إلى محمد علي باشا حاكم مصر آنذاك بأن يكون مُشرفاً على رحلة البعثة الدراسية المصرية المتوجهة إلى باريس في فرنسا، ليرعى الطلبة هناك، ويُسَجِّل أفعالهم... إقرأ التفاصيل الكاملة للرحلة على الرابط: تخليص الإبريز في تلخيص باريز للطهطاوي.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث؛ فقد أسَّسَ هو وأحَدُ الدُّعَاةِ من بلاد الهند مَرْكَزًا للدَّعْوَةِ الإسلامية بمدينة طوكيو، وأسْلَمَ على يديه أكثر من 12 ألف ياباني، وأهْدَاهُ إمبراطور اليابان سَاعَةً نفيسة تقديرًا لمجهُودَاتِهِ، كذلك كان من أوائل مَنْ تَصَدَّوْا لدَعَاوَى بعض المُستشرقين ومُفتريَاتِهِمْ على الإسلام، اقرأ الرحلة كاملة من هذا الرابط: الرحلة اليابانية للشيخ علي الجرجاوي.

المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني، وتُعَدُّ قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة، جزءاً من تاريخ البناء الشعبي الذي أسَّسَهُ بما يُعرَفُ بعمارة الفقراء... للمزيد اقرأ :عمارة الفقراء للمهندس حسن فتحي.
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم، تُنْبِئُ عن مِصْرَ َوأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والمُلوكِ الماضية، والآيات البيِّناتِ، يشهدُ لها بذلك القرآنُ، وكَفَى به شهيداً، وكذلك رُوِيَ عن النبي -صلى اللهُ عليه وسلم- في مِصْرَ وفي عَجَمِهَا خاصَّة وذِكْرِهِ لقرابتهِم ورَحِمِهِمْ ومُبَارَكَتِهِ عليهم وعلى بلدهِمْ وحَثِّهِ على بِرِّهِمْ ما لم يُرْو عنه في قوم مِنَ العَجَمِ غيرهم، وسنذكرُ ذلك إنْ شاءَ اللهُ في موضعهِ مع ما خصَّها اللهُ به مِنَ الخِصْبِ والفَضْلِ ومَا أنزلَ فيها مِنَ البركاتِ وأخرج منها مِنَ الأنبياءِ والعُلماءِ والحُكَمَاءِ والخَوَاصِّ والمُلوكِ والعجائبِ بما لم يُخَصِّصْ اللهُ به بلداً غيرها، ولا أرضاً سِوَاهَا... للمزيد اقرأ: فضائل مصر المحروسة.
مُعجزةُ الإسراءِ والمِعراج: الإسراءُ بالنبي -صلى اللهُ عليه وسلم- مِنَ المَسْجِدِ الحرامِ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ إلي المَسْجِدِ الأقصَى في فلسطينَ وبجسدهِ الشريفِ في ليلةٍ واحدةٍ، كانَ حدثاً فريداً ومُعجزةً ربانيَّة خَصَّ اللهُ تعالي بها نَبِيَّهُ -صلى اللهُ عليه وسلم-، حتي أنَّ اللهَ تعالي كَلّمَهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ دُونَ وَاسِطَةٍ بينهُما.. قال اللهُ تعالي: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، وسيدنا أنَسُ ابنُ مَالكٍ -رضي اللهُ عنه- يَرْوِي لنا المُعْجِزَةَ كما سَمِعَهَا من النبي -صلى اللهُ عليه وسلم-، على هذا العنوان: معجزة الإسراء والمعراج.

 

 المسلمات العاقلات (14)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 29948
العمر : 68

المسلمات العاقلات (14) Empty
مُساهمةموضوع: المسلمات العاقلات (14)   المسلمات العاقلات (14) Emptyالأحد 20 مارس 2011, 6:31 pm


61- العاقلة وبشرى لكل المذنبين
عن أم عصمة العوصية امرأة ابن قيس قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ما من مسلم يعمل ذنبًا إلا وقف الملك الموكل بإحصاء ذنوبه ثلاث ساعات ، فإذا استغفر من ذنبه ذلك في شيء من تلك الثلاث ساعات لم يرفعه عليه يوم القيامة )) ( ).

فما أوسع رحمة الله جل وعلا الذي قال في ذلك : { وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا } [ النساء : 11 ] ، والشرط في ذلك الصدق في التوبة والاستغفار وليس استغفار المستهزئين .

62- العاقلة والتوبة النصوح
التوبة النصوح هي التي تكون عامة وشاملة لكل الذنوب ، مما يعني تسليم المرء قلبه كله لله رب العالمين ، فلا يتوب عن معصية ويترك غيرها بلا توبة ؛ فالتسليم لله لا يتجزأ .

روى مسلم في صحيحه عن بريدة أن امرأة تسمى الغامدية جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني زنيت فطهِّرني ، فردها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما كان الغد قالت : يا رسول الله ، لِمَ تردُّني ؟ لعلك تردني كما رددت ماعزًا ، فوالله إني لحُبْلى ، فقال صلى الله عليه وسلم: (( ... فاذهبي حتى تلدي )) فلما ولدت أتته بالصبي في خرقة ، قالت : هذا قد ولدته ، قال : (( اذهبي فأرضعيه حتى تفطميه )) ، فلما فطمته أتت بالصبي في يده كسرة خبز فقالت : هذا يا نبي الله قد فطمته ، وقد أكل الطعام ، فدفع النبي صلى الله عليه وسلم الصبي إلي رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها ، وأمر الناس فرجموها ، فَيُقْبِل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على وجه خالد فسبَّها ، فسمع نبي اللَّه صلى الله عليه وسلم سَبَّهُ إياها فقال : (( مهلاً يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس ( نوع خبيث من أكل أموال الناس بالباطل ) لغُفِر له )) ، ثم أمر بها فَصُلِّى عليها ودفنت ، فهل هناك توبة أصدق من مثل هذه التوبة ؟ تُلِحُّ المرأة وتجادل ، ليس للهروب من الذنب والخطأ كما يفعل الكثيرون ولكن لتطهر من دنس الذنب ورجس المعصية ، ولو كان التطهير رجمًا بالحجارة حتى الموت .

إنها تعرف أن الرجم مهما كان قاسيًا فهو أهون بكثير من غمسة واحدة في النار ، من أجل ذلك جادت بأعز ما تملك ؛ بروحها . فليسارع العصاة والزناة بالتوبة إلى الله ، فإن الله تعالى يغفر لمن تاب ويهدي إليه من أناب .

63- العاقلة وهي وحيدة أبويها
سهل بن رافع صاحب الصاعين الذي لمزه المنافقون - فأنزل الله تعالى في حقه : { الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ... } [ التوبة : 79 ] .

خرج سهل بابنته عميرة ، وبصاع من تمر فقال : يا رسول الله إن لي إليك حاجة ، قال : (( وما هي ؟ )) قال : تدعو الله لي ولابنتي ، وتمسح رأسها فإنه ليس لي ولد غيرها . قالت عميرة : فوضع كفه عليَّ ، فأُقْسم بالله لكان برد كف رسول الله صلى الله عليه وسلم على كبدي بعد( ) .

رضي اللَّه تعالى عن عميرة ؛ فحب أبيها لها وهي وحيدته لم يدفعه أن يهمل تربيتها أو يتساهل في تأديبها ، لكنه ذهب يلتمس صلاحها والبركة بدعوة من سيد البشر ، ( تدعو الله لي ولابنتي ) .

64- العاقلة وبر أبويها قبل وبعد موتهما
جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تسأله يا رسول الله : إن فريضة الله على عباده أدركت أبي شيخًا كبيرًا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه ؟ قال : (( نعم ))( ) .

وأخرى جاءت إليه تسأله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها نذر أن تمشي إلى الكعبة ( في حج أو عمرة أو اعتكاف أو صلاة ) فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: (( اقض عنها ))( ) .

65- العاقلة واحترام الأب
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلاً وهديًا برسول الله صلى الله عليه وسلم في قيامها وقعودها ؛ من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبَّلها وأجلسها في مجلسه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها وقبلته وأجلسته في مجلسها( ) .

ما أحسن العشرة حين يكون الاحترام متبادلاً سواء بين الزوج وزوجته أو بين الوالدين والأبناء ، عندها يكون البيت جنة وبهجة ، وتنمو المبادئ والقيم فيتلقنها الأولاد بالرضا والقبول .

66- العاقلة وصلة أمها ولو كانت كافرة
لقد أوصى الله سبحانه وتعالى بصلة الرحم ، قال تعالى : { وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ } [ الرعد : 21 ] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه )) ( ) .

واشتق الله تعالى للرحم اسمًا من اسمه (( الرحمن )) جل وعلا ، ووعد بوصل من وصلها ، وتوعد بقطع من قطعها ، فقال سبحانه للرحم كما بالحديث القدسي : (( ... أما ترضين أن أصل من وصلك ، وأقطع من قطعك ؟ )) . قالت : بلى ، قال: (( فذاك لك )) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( اقرأوا إن شئتم : { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ...}( ) [ محمد : 22، 23 ] )) .

وهذه أسماء بنت أبي بكر رضي اللَّه عنهما ترى أمها مشركة وأتتها ، فلم تعرف أسماء ماذا تفعل ، فاستفتت معلم البشرية صلى الله عليه وسلم في ذلك ، قالت: يا رسول الله ، إن أمي قدمت ( إليَّ ) ، وهي راغبة أفأصِلُها ؟ قال : (( نعم صلى أمك )) ( ) .

وكانت أمها كافرة ، فكيف إذا كانت الأم مسلمة ؟ وكيف إذا كانت كبيرة وضعيفة وفقيرة ؟! إن من وصل رحمًا وصله الله ، ومن قطع رحمًا قطعه الله كما جاء به ديننا .

67- العاقلة وملاينة العجوز المسن
عن أسماء بنت الصديق - رضي الله عنهما - قالت : لما توجه النبي صلى الله عليه وسلم من مكة إلى المدينة مهاجرًا - حمل أبو بكر معه جميع ماله - خمسة آلاف ، أو ستة آلاف ، فأتاني جدي - والد أبي بكر - وقد عَمِيَ ، فقال : إن هذا - يعني أبا بكر - قد فجعكم بماله ونفسه - يعني هاجر وفارقكم ولم يترك لكم مالا - فقلت : كلا ؛ قد ترك لنا خيرًا كثيرًا ، قالت : فعمدت إلى أحجار فجعلتهن في كُوَّة البيت ( طاقة ) ، وغطيت عليها بثوب ثم أخذت بيده ووضعتها على الثوب فقلت : هذا تركه لنا - تقصد الثوب حتى لا تقع في الكذب ، أما جدها فقد فَهِم أن ما تحت الثوب نقودٌ تركها أبو بكر - فقال : أمَا ترك لكم هذا فَنَعم )) ( ) .

رحمك الله يا أسماء ، الذكاء والفطنة ، والصدق والخلق الحسن ، كيف لا وأنت بنت الصديق ؟ .

68- العاقلة والحداد على الميت
المعروف شرعًا أنه لا يجوز للمرأة الحداد على الميت أكثر من ثلاث ليال ، إلا على الزوج فقط ، فتحد عليه زوجته أربعة أشهر وعشرا ، والمقصود بالحداد الحزن وترك التزيُّن ، يقال أحدَّت المرأة على زوجها إذا حزنت عليه ولبست ثياب الحزن وتركت الزينة( ) .

تقول زينب بنت أبي سلمة- رضي الله عنهما-: دخلتُ على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين تُوفِّي أبوها أبو سفيان وذلك بعد وفاته بأكثر من ثلاث ليال - فدعت بطيب فيه صفرة خلوق ( عطر ) أو غيره ، فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها( ) ، ثم قالت : والله مالي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر : (( لا يحل لامرأة مؤمنة بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ... )) ( ).

الناس ليسوا سواءً ، فمن الناس من يهمل الضوابط الشرعية عند الوصية ، ومنهم من يهملها عند الأفراح والليالي الملاح ، ومنهم من يهمل الضوابط الشرعية في كل أحيانه ، والجميع على خطر لكن الصنِّف الأخير هم شرار الخلق ، لا في فرح يشكرون ولا في مصيبة يصبرون ، ولا لأمر الله ورسوله يعظمون .

لكن المسلم العاقل والمسلمة العاقلة يحسنون طاعة ربهم في السر والعلن ، والسراء والضراء ، والغنى والفقر ، فإن أصابهم سراء شكروا فكان خيرًا لهم وإن أصابهم ضراء صبروا فكان خيرًا لهم وما ذلك إلا للمؤمنين .



المسلمات العاقلات (14) 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
المسلمات العاقلات (14)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الأسرة والـطفل :: المسلمات العاقلات-
انتقل الى: