منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق"، وتقول المستشرقة الإيطالية (لورافيشيا فاغليري): "كان محمد المتمسك دائمًا بالمبادئ الإلهية شديد التسامح، وبخاصة نحو أتباع الأديان المُوحَّدة، لقد عرف كيف يتذرع بالصبر مع الوثنيين، مصطنعًا الأناة دائمًا..." ويقول المستشرق الفرنسي (جوستاف لوبون): "كان محمد -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- يقابل ضروب الأذى والتعذيب بالصبر وسعة الصدر... فعامل محمد -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- قريشًا الذين ظلوا أعداءً له عشرين سنة، بلطف وحِلم" اقرأ المزيد على هذا الرابط: أعظم إنسان عرفته البشرية (صلى الله عليه وسلم).

قطوف من الشمائل المُحَمَّدية: قال الله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ( اقرأ المزيد على هذا الرابط: قطوف من الشمائل المُحَمَّدية.

رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!... اقرأ المزيد والمزيد على هذا الرابط: فوائد فيروس كورونا.
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، أفكان أحَدُكُمْ يَظُنُّ أنَّ هذه الرِّسَالَةَ التي عاش بها ومَاتَ عليها الملايين الفائقة الحَصْرِ والإحصاء كِذْبَةٌ وخِدْعَةٌ؟، أمَّا أنَا فلا أستطيع أنْ أرَى هذا الرَّأيَ أبَداً، ولو أنَّ الكَذِبَ والغِشَّ يروجان عند خلق الله هذا الرَّوَاج، ويُصَادِفَانِ منهم مثل ذلك التَّصديق والقَبُول، فما النَّاسُ إلا بُلْهٌ أو مجانين، وما الحَيَاةُ إلا سَخَفٌ وَعَبَثٌ وأضْلُولَةٌ، كان الأوْلَى ألّا تُخْلَق"، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ: "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث، فهو بلا شك وَاحِدٌ من أهم الكُتُبِ العربية التي وضِعَتْ خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، وقد كتبه "الطهطاوي" بعدما رَشَّحَهُ الشيخ حسن العطّار شيخ الأزهر وقتها إلى محمد علي باشا حاكم مصر آنذاك بأن يكون مُشرفاً على رحلة البعثة الدراسية المصرية المتوجهة إلى باريس في فرنسا، ليرعى الطلبة هناك، ويُسَجِّل أفعالهم... إقرأ التفاصيل الكاملة للرحلة على الرابط: تخليص الإبريز في تلخيص باريز للطهطاوي.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث؛ فقد أسَّسَ هو وأحَدُ الدُّعَاةِ من بلاد الهند مَرْكَزًا للدَّعْوَةِ الإسلامية بمدينة طوكيو، وأسْلَمَ على يديه أكثر من 12 ألف ياباني، وأهْدَاهُ إمبراطور اليابان سَاعَةً نفيسة تقديرًا لمجهُودَاتِهِ، كذلك كان من أوائل مَنْ تَصَدَّوْا لدَعَاوَى بعض المُستشرقين ومُفتريَاتِهِمْ على الإسلام، اقرأ الرحلة كاملة من هذا الرابط: الرحلة اليابانية للشيخ علي الجرجاوي.

المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني، وتُعَدُّ قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة، جزءاً من تاريخ البناء الشعبي الذي أسَّسَهُ بما يُعرَفُ بعمارة الفقراء... للمزيد اقرأ :عمارة الفقراء للمهندس حسن فتحي.
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم، تُنْبِئُ عن مِصْرَ َوأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والمُلوكِ الماضية، والآيات البيِّناتِ، يشهدُ لها بذلك القرآنُ، وكَفَى به شهيداً، وكذلك رُوِيَ عن النبي -صلى اللهُ عليه وسلم- في مِصْرَ وفي عَجَمِهَا خاصَّة وذِكْرِهِ لقرابتهِم ورَحِمِهِمْ ومُبَارَكَتِهِ عليهم وعلى بلدهِمْ وحَثِّهِ على بِرِّهِمْ ما لم يُرْو عنه في قوم مِنَ العَجَمِ غيرهم، وسنذكرُ ذلك إنْ شاءَ اللهُ في موضعهِ مع ما خصَّها اللهُ به مِنَ الخِصْبِ والفَضْلِ ومَا أنزلَ فيها مِنَ البركاتِ وأخرج منها مِنَ الأنبياءِ والعُلماءِ والحُكَمَاءِ والخَوَاصِّ والمُلوكِ والعجائبِ بما لم يُخَصِّصْ اللهُ به بلداً غيرها، ولا أرضاً سِوَاهَا... للمزيد اقرأ: فضائل مصر المحروسة.
مُعجزةُ الإسراءِ والمِعراج: الإسراءُ بالنبي -صلى اللهُ عليه وسلم- مِنَ المَسْجِدِ الحرامِ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ إلي المَسْجِدِ الأقصَى في فلسطينَ وبجسدهِ الشريفِ في ليلةٍ واحدةٍ، كانَ حدثاً فريداً ومُعجزةً ربانيَّة خَصَّ اللهُ تعالي بها نَبِيَّهُ -صلى اللهُ عليه وسلم-، حتي أنَّ اللهَ تعالي كَلّمَهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ دُونَ وَاسِطَةٍ بينهُما.. قال اللهُ تعالي: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، وسيدنا أنَسُ ابنُ مَالكٍ -رضي اللهُ عنه- يَرْوِي لنا المُعْجِزَةَ كما سَمِعَهَا من النبي -صلى اللهُ عليه وسلم-، على هذا العنوان: معجزة الإسراء والمعراج.

 

 الدرس الرابع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 29938
العمر : 68

الدرس الرابع Empty
مُساهمةموضوع: الدرس الرابع   الدرس الرابع Emptyالإثنين 02 فبراير 2015, 7:04 am

الدرس الرابع

كنا وصلنا في ( صفة صلاة النبي -صلى الله عليه وسلم-) للشيخ الألباني حفظه الله تعالي إلى أدوات الاستفتاح .

نقول في دعاء الاستفتاح أنه بعد ما يكبر يستفتح لبعض الأدعية قبل أن يقرأ فاتحة الكتاب .

قال الشيخ حفظه الله: ثم كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يستفتح القراءة بأدعية كثيرة متنوعة يحمد الله تعالي فيها ويمجده ويثني عليه ، وقد أمر بذلك المسيء صلاته ، ونحن كنا قد عرفنا قبل ذلك بالمسيء صلاته ، الرجل الذي أساء الصلاة فعلمه النبي -صلى الله عليه وسلم- كيف يصلي فصار هذا الحديث معروفًا عند العلماء بحديث المسيء صلاته ، وقد أمر بذلك المسيء صلاته فقال له: « لا تتم صلاة لأحدٍ من الناس حتى يكبر ويحمد الله تعالى ويثني عليه ويقرأ بما تيسر من القرءان... » فكان يقرأ تارةً بهذا وتارةً بهذا ، أي أدعية الاستفتاح فيها تنويع.


أي يمكن أن تختار واحدًا من الأدعية الآتية: 

1- فكان يقول : « اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب ، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد » وهذا أحد أدعية الاستفتاح يشرع قبل أن يصلي فيسأل الله -تبارك وتعالى- أن يطهره من ذنوبه.

ونحن قلنا في الخطبة أن أخطر ما يهدد الإنسان الذنب والعبد الملوث الذي دخل الصلاة ملوثًا إنما أراد أن يغسل نفسه ويخرج بريئًا من ذنبه، فيكون معروف ما الذي تطلبه.

 

من المفاهيم الخاطئة: 

بعض الناس أخطأوا في فهم هذه المسألة وقالوا: لا أنت بذلك تكون أُجَرِي -وأُجَرِي- أي تصلي لهدف ، ولا تقبل الصلاة منك إلا إذا كانت عارية من كل شيء إلا وجه الله ، لكي تجرد الإخلاص ، فنحن نقول له لا تعارض ، لاسيما والنبي -صلى الله عليه وسلم- هو الذي علمنا ذلك ، واحد مرة النبي -صلى الله عليه وسلم- يسأله ماذا تقول في صلاتك ؟ قال: أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ ، أنتم تتكلمون, كلام كثير أنا لا أعرفه ، وأنا لا أحسنه ، لكني أسأل الله الجنة وأعوذ به من النار ، هذا الذي أعمله, فقال -صلى الله عليه وسلم-: « حولها ندندن » كل كلامنا الذي تسمعه ,خشية النار ورغبةً في الجنة « اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب » ، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- حصر الأدعية كلها في طلب الجنة والاستعاذة من النار. 

ماينسب لرابعة العدوية وهي بريئة منه: أنها كانت تقول الكلمة الشهيرة التي تعرفونها جميعًا: ( اللهم إن كنت أعبدك طمعًا في جنتك فاحرمني من جنتك ، وإن كنت أعبدك خوفًا من نارك فأحرقني بنارك ، وإن كنت أعبدك طمعًا في وجهك فلا تحرمني من وجهك ) هذا الكلام خطأ ، حتى وإن صح أنه صدر من رابعة العدوية ، لماذا؟ لأنها لن ترى وجه الله إلا إذا دخلت الجنة ، فكيف تقول: ( إن عبدتك لجنتك فاحرمني منه ) .

فلما يقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: « حولها ندندن » أي كل دعائنا هذا كله,خشية النار ورغبةً في الجنة فلا يأتي واحد أيًا كان القائل يقول: أنا لا أسأله الاستعاذة من النار ولا أسأله الجنة ،هذا رد للرأي الفاسد في نحر النص ، والنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول أن كل كلامي عن الجنة والنار،فيرمى بكلامه به في الحش, ماله قيمة ، لأن حجتنا هو كلام النبي -صلى الله عليه وسلم- .

النبيr لما يقول: « حولها ندندن » فأنت لو تأملت كل أدعية النبي -صلى الله عليه وسلم- وجدتها تدور حول الجنة والنار .

 

العلاقة بين الإستعاذه من الفقر والجنة والنار: 

فلما كان يستعيذ بالله من الفقر فما علاقة هذا بالنار والجنة ؟ قال: لأن الإنسان الذي في فقر مدقع لا يعبد الله... دائمًا جائع ودائمًا يفكر في جمع الأموال ويفكر في التوسعة وماذا يأكل؟ وماذا يشرب؟ فالنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « إن العبد ليدخل في الصلاة يأخذ خمسها ، سدسها ، ثمنها عشرها ، نصفها » كل واحد يدخل الصلاة ويخرج بنتيجة ، فهذا لو خرج بخمس صلاته ، فما حال الأربع أخماس المتبقية , سيحاسب عليهم ، أي أن هذا العمل لا يوصله ، ستجد أن أدعية النبي-صلى الله عليه وسلم- بطريق مباشر أو غير مباشر إنما هي تصب إما ناحية الاستعاذة من النار وإما ناحية طلب الجنة من الله .

 

أدعية الاستفتاح هي أعظم الأركان العملية في الصلاة : 

تبدأ الاستفتاح وتقول يا ربي أنا العبد الملوث المذنب لا حول لي ولا قوة وأنت الرب الغفور المتفضل ، هذه هي بدايتك ، فتكون داخلا للصلاة, وأنت خاشع ذليل فالصلاة لا يصلح فيها إلا الذل، لذلك نهي النبي -صلى الله عليه وسلم- المسلم وهو واقف في الصلاة أن يرفع بصره في السماء ، لماذا ترفع بصرك ؟ لماذا ترفع أنفك ؟ ورفع البصر يحتاج إلى ارتفاع الأنف أيضًا ، فلماذا ترفع, عزيز أم ليس لك ذنب ؟.

لذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: « ليوشكن أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء أن تخطف أبصارهم » ، هناك بعض الناس الذين يشغبون على السنة يأتي على الأحاديث التي مثل هذه ويقولون لقد رأينا أناس كثيرة يرفعون أبصارهم إلى السماء ولم يعمى منهم أحد، ونحن نقول هذه إحصائية لا يعلمها إلا رب العالمين .


مما نقله النووي بسند صحيح: 

أنه كان هناك رجل, يسير مع أصحاب الحديث وهم يطلبون الحديث ، فذات مرة أحد أصحاب الحديث يرغب أهل الحديث في الطلب وأن يصبروا على طلب العلم وعلى السفر على أرجلهم وهكذا فقال: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضىً بما يطلب» سمع هاتين الكلمتين وأتي بقبقاب وجعله كله مسامير من أسفل، فقالوا له لماذا تفعل ذلك ؟ فقال حتى أخرق أجنحة الملائكة ، ألم تقولوا: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم» قال: فربط أي شل وهو واقف ، وهذه القصة إسنادها صحيح والذين رووا هذه القصة كلهم أئمة ، الذين رووا هذه القصة أئمة ، هذا صحيح .

 

وروي النووي هذه الحكاية أيضًا: 

أن أحد الناس سمع قول النبي -صلى الله عليه وسلم- « إذا استيقظ أحدكم من منامه فلا يغمس يده في وضوءه حتى يغسلها ثلاثًا فإنه لا يدري أين باتت يده » فعندما سمع هذا الحديث, فقال: يدي بجانبي، قال فاستيقظ فإذا يده محشورة في دبره, فانظر إلى الاستهزاء .

النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات مرة رأي رجلًا يأكل بشماله فقال له: « كل بيمينك قال: لا أستطيع ، قال له: لا استطعت فشلت يده ، دعا عليه ، قال -صلى الله عليه وسلم- ما منعه إلا الكبر» لذلك شلت يده على الفور ، وهذا الحديث في الصحيحين .


الأصل في الصلاة الذل والخشوع: 

عندما تدخل فيها, تدخل ذليل وخاشع وتعرف أن الذنوب تحيط بك, وأنك مأوى كل سوء وأنك ظلوم جهول، وأصل بني آدم هكذا ﴿إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ (الأحزاب:72) ، كلماحصلت من علوم النبوة كلما قل ظلمك وجهلك، كلما بعدت عن علوم النبوة كلما بقيت على الأصل فالمطلوب حتى يقل الظلم والجهل أن الإنسان يقترب من علوم النبوة كل ما يحصل يوم من العلم يتخلص من بعض المظالم ومن بعض الجهل .

فتكون داخلا للصلاة وأنت فاقد للحول والقوة وذليل وتتمنى أن يرضى عنك ربك ويتفضل عليك وتدعوا بأقصى ما تستطيع ، ولكي تصل فعليك أن تلتزم بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- .

 

أهمية الإلتزام بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-, لأنه:

أولًا: أوتي جوامع الكلم ، فأنت لا يمكن أن تحصله أبدًا .

ثانيًا: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يدعوا الله إلا بما يحبه الله وعلمه، كل الدعاء الذي دعا به ربنا, مقبول الصيغة، والصيغة مانعة وجامعة وأوتي جوامع الكلم، فأنت لا ترغب عن دعائه وتأتي بدعاء لنفسك، نحن لا نقول أن دعاءك لنفسك , لا يجوز لا ، بل يجوز .

النبي -صلى الله عليه وسلم- لما ذكر الدعاء في السجود قال: « وليتخير من الدعاء أعجبه » وقال -صلى الله عليه وسلم-: « وليدعوا لنفسه بما شاء » ، أحيانًا تحتاج دعاء خاص يارب نجح ولدي يارب نجني من المحكمة اليوم ، يارب مثلًا نجني من الكمين ، فأنت تريد دعاء مخصوص، فلا مانع أنك تدعوا به بجوار دعاء النبي -صلى الله عليه وسلم- . 

لكن لا تستقل بنفسك وتكون أنت الذي تؤلف لنفسك ، لا، وأنت ترى أول دعاء للنبي -صلى الله عليه وسلم- كيف أنه دعاء جامع مانع . 

يقول:« اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب »، أنظر في الآخرة لما أصحاب السوء يلتقون مع بعض فيقول النادم ولات حين مندم ، ولات حين مناص، ﴿ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ﴾ (الزخرف: 38) ، فليس هناك أبعد من المشرقين ، فلما يباعد الله- تبارك وتعالى- ما بينك وبين ذنبك بعد المشرق من المغرب فلا يلحقك الذنب أبدًا .

« اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس » ، أي يلقى الله طاهر مطهر، أنظر الثوب الأبيض الذي يظهر فيه أدني دنس، يقول اجعلني كالثوب الأبيض لا تدنسني أدني سيئة ، عوف بن مالك ذات مرة سمع النبي يدعوا بهذا الدعاء على ميت قال: ( يا ليتني ذلك الميت ) لحلاوة الدعاء وأنه جامع . 

يقول: « اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد » أليس هذا كله أصله ماء ، فما الفرق بينهم لكي يكررهم هكذا ؟ ، لأنه لو كررهم الثلاثة فيكون كل لفظ يؤدي معنى، « اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد » الثلج مما صنعت يداك، فنحن هكذا نعرف أن من تكفير الذنوب والخطايا أن تصنع يداك للناس، أن تعمل المعروف وتحسن وتتصدق هذا فيما بينك وبين البشر وما بين العباد والماء نازل من السماء, هذا هبه .

ربنا تبارك وتعالى يُكفر الذنب إما تفضلًا وابتداءًا منه كما ينزل الماء من السماء تفضلًا منه ليس بكسب أحد وإما بكسب يديه مثلما الثلج من كسب يديه .

فالعبد إما تنحط خطاياه إما بتفضل,من المولى تبارك وتعالى كما في حديث أبي موسى وحديث بن عمر قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: « إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم كما بين صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس » . 

النبي -صلى الله عليه وسلم- يمثل هذه الأمة مع الأمم السابقة بهذا المثال : فنحن واليهود والنصارى لأن هؤلاء هم الأمم السابقة كمثل رجل استأجر أجراء علي عمل معين من الصبح إلى المغرب بمبلغ معين ، فوافقوا، وأحيانًا الواحد يوافق ويفاجيء أن العمل لا يقدر عليه إلا عتل زنيم يحتاج إلى فتوة ويكتشف أنه ورط نفسه وأن الأجر قليل ولابد أن ترفع الأجر قليلًا .


فأوتي أهل التوراة التوراة: 

ربنا تبارك وتعالى أنزل التوراة علي اليهود, فعملوا مثل هؤلاء الأجراء حتى نصف النهار ثم وجد قلبه سينقطع وظهره ولا يستطيع أن يكمل فقال: أنا سآخذ المبلغ المتفق عليه, وسأستلف عليها مبلغًا آخر وأحضر بالجميع الدواء مثلا، ثم ترك العمل المتفق عليه, واستغني عن الاجر وهو يعمل من الفجر حتى آذان الظهر.


ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل: 

هذا الرجل أتى بجماعة عمال وقال لهم تعملون لي من الظهر حتى المغرب بعشرة جنيه ، فعملوا حتى العصر , ولم يقدروا, فقالوا: لا نقدر ولا نريد شيء منك ولكن اعتقنا لوجه الله ، فذهبوا وتركوا أجورهم ثم ذهب وأتى ببعض العمال الذين هم (وأوتينا القرءان) ، أتى ببعض العمال فقال لهم اعملوا لي من العصر حتى المغرب وسأعطيكم عشرة جنيهات فقالوا: موافقوان ، فعملوا من العصر حتى المغرب وأعطاهم العشرة جنيهات .

يتبع إن شاء الله...



الدرس الرابع 2013_110


عدل سابقا من قبل أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn في الخميس 24 سبتمبر 2020, 4:30 pm عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 29938
العمر : 68

الدرس الرابع Empty
مُساهمةموضوع: رد: الدرس الرابع   الدرس الرابع Emptyالإثنين 02 فبراير 2015, 7:09 am

فالجماعة الأجرية الذين رفضوا العمل اليهود والنصارى أتوا معترضين قالوا: 

كيف يكونوا أكثر أجرًأ منا ونحن أكثر عملًا منهم ؟! قال: قال الله تعالى: هل ظلمتكم من أجوركم شيئًا ؟! أنا خلف معك بشريط العقد أنا قلت الذي يعمل من العصر للمغرب سأعطيه عشرة جنيه أنتم لم توافقوا , هل ظلمتكم من أجوركم شيئًا ؟! قالوا: لا ، قال: فذلك فضلي أوتيه مَن أشاء هذا مالي وهذه نقودي, أعطيها لمَن أريد, طالما لم أظلمك فأنت ليس لك عندي شيء فالإمام البخاري -رحمه الله- وضع هذا الحديث في كتاب الآذان (كتاب الصلاة) قال: (باب من أدرك ركعة من العصر) ، فالإمام البخاري قصد مع أن الحديث واضح أنه ليس له علاقة بالعصر وليس له علاقة بالصلاة أصلًا ، لكنه يريد أن يأخذ منه نكتة وفائدة وهي أن الله تعالي يعاملنا معاملة المتفضل ، هذا كله لتوضيح أن الله تعالى قد يغفر الذنب العظيم هبة منه لعبده من غير كسب منه ، لو أن الحكم الشرعي في رجل استيقظ من نومه مثلًا أو كان مشغول ولن يصلي العصر وباقي علي المغرب خمس دقائق أنه لو صلي وأدرك ركعة واحدة من العصر وقت العصر وهو يقوم من الركعة الثانية المغرب أذن عليه أن يتم صلاته لأن الصلاة هكذا تعتبر صلاها في وقت العصر مع أنه أوقع ثلاثة ركعات في وقت المغرب ، لكن تفضل الله تعالى عليه ووهبه الثلاث ركعات التي أوقعها في غير الوقت أراد أن يقول الإمام البخاري: إن الله تعالى في هذا الحكم يعاملنا بالفضل وإلا لو عاملنا بالعدل لقبل ركعة واحدة ورد علينا الثلاث ركعات ، لماذا ؟! لأنك صليتها في غير وقتها ، لكن كونه يقبل منك الأربع ركعات بركعة واحدة يكون عاملك بالفضل .

 

1- الدعاء الأول: 

فالنبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: «اللهم اغسلني من ذنوبي بالثلج والماء والبرد».

البرد: الثلج الخفيف الذي ينزل من السماء .

هذا دعاء جامع مانع وجميل حتى ألفاظه , جميلة ، لا ترغبن عن اختيار النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدعاء ، وله أن يدعي أيضًا بدعاء آخر ، هذا دعاء.

 

2- الدعاء الثاني:

﴿ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (الأنعام: 79) ، ﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ (الأنعام: 162،163) ، الآيات هذه في آخر سورة الأنعام عندما يقول: ﴿ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ ﴾ فطر: شق .

ذكر عن ابن عباس -رضي الله عنه- أنه قال: ( ما كنت أعلم معني فاطر السماوات والأرض حتى جاءني أعرابيان يختصمان علي بئر، فقال أحدهما: أنا فطرتها ) فعلم المعني: ( أنا فطرتها ): أي أنا الذي شققتها، ﴿ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ ، حنيفًا وفي رواية الجمع بينهم ، أي ( في رواية حنيفًا وما أنا من المشركين )، (وفي رواية حنيفًا مسلمًا وما أنا من المشركين) .


أيهما أوسع في المعني الحنيف أم المسلم ؟!

الحنيف: المائل عن العقائد الزائغة. 

المسلم: أي الذي أسلم نفسه لله.

الأوسع المسلم ممكن يكون مسلم, لكن فيه نوع شرك ﴿ وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ ﴾ (يوسف:106) لكن الحنيف لا يكون مشركًا أبدًا فالمسألة جاءت من باب التأكيد.

مسلم: لله تعالى فيما قضي وأمر وحنيف: أي لا يوجه وجهه إلا لله.

فالمعنيين عندما ينضموا إلي بعض يكون هو المسلم الخالص ، ولذلك قال: ﴿ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ ، وهذا كقول الله تعالى: ﴿ وَقَالَ اللَّهُ لا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾ (النحل:51) ، مع أن الإلهين اثنين لا ثالث لهما ﴿ إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ ﴾ كتأكيد ، كما لو قلت: نظرت بعيني ، وسمعت بأذني ومعروف أنك لا تبصر إلا بعينك ، ولا تسمع إلا بأذنك ﴿إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ الصلاة والنسك ، من المحيا أم لا ؟! طول ما هو حي يسمع الكلام ، هل سوف يصلي ويذبح ؟! نعم ، سيصلي ويذبح ، لماذا أتي بالصلاة والنسك فكان من الممكن أن يقول: إن محياي ومماتي لله رب العالمين وكلمة المحيا تشمل كل الأفعال التي يفعلها أفعال القربات أو أفعال الدنيا ؟!


العلماء قالوا: 

إن هذا من باب تقديم الخاص علي العام ، وتقديم الخاص علي العام يفيد الاهتمام بالخاص ، ما معني ذلك ؟! يعني الصلاة أهم ما يفعله الإنسان وكذلك النسك فخصهم بالذكر وإن دخل في العموم لشرفهما كقول أبو هريرة -رضي الله عنه- في صحيح مسلم عندما النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يجلس معهم وبعد ذلك تركهم ومضي أنظر ماذا قال أبو هريرة ؟! قال: «ففزع الناس وكنت أول من فزع وفي القوم أبو بكر وعمر » ، هذا تخصيص مع أنه لو قال: وفزع الناس وسكت معروف أن أبو بكر وعمر فيهم ، لكن كونه يخصص أبا بكر وعمر بالذكر للدلالة علي شرفهما ومكانتهما ، فعندما نخصص شيئًا من لفظ عام يشمل هذا الشيء المخصص فنحن نريد أن نقول أن الذي خصصناه هذا مهم كقوله-صلى الله عليه وسلم-: «ومن كانت هجرته إلي دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلي ما هاجر إليه» مع أن المرأة من الدنيا ، وكان ممكن أن يقول دنيا يصيبهاا فقط لكن نبه علي المرأة وإن كانت من جملة الدنيا للاهتمام بها وفتنتها وتجملها إلي آخره ﴿ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي ﴾.

النسك: الذبح, أي الذبح الذي أذبحه لا يكون إلا لله رب العالمين ، إنما ما يذبح للأولياء ميتة لا يحل أكله,﴿ قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ ﴾ ، هذا العموم المحي والنسك ﴿ وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ ، «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك أنت ربي وأنا عبدك ، ظلمت نفسي واعترفت بذنبي فاغفر لي ذنبي جميعًا إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت ، لبيك وسعديك والخير كله في يديك ، والشر ليس إليك »، أنظر إلي اللؤلؤ منظوم في عقد كله ثناء علي الله تبارك وتعالى كلام يهز الوجدان فعلًا «والمهدي من هديت» -أنا بك وإليك- ، خلع نفسه ليس له في نفسه شيء ، أنظر عندما يكون مثل هذا دخل الصلاة وقلبه يعتقد مثل هذا الذل ، هل يخرج وصلاته مردودة عليه ؟! ، لا ، لذلك كثير من الناس يفرطوا في دعاء الاستفتاح يدخل الله أكبر ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾ ( الفاتحة:2- 4) علي الفور ، لا يا أخي علي نفسك أربع علي نفسك كل هذه الأدعية,تهيئة وتوطئة لكي تدخل المقام , وأنت كلك ذليل, فعندما يطلع ربنا سبحانه وتعالى, علي قلبك فيري فيك هذا الذل يغفر لك علي الفور ويتقبل صلاتك  

يقول: «والمهدي من هديت أنا بك وإليك ، لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك » المفر منه وإليه مهما بعدت فسترجع له ثانية ﴿ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾ (المؤمنون:88) الذي يريده ربنا لا أحد يعرف أن يحميه والذي يحميه ربنا لا أحد يستطيع أن يصل له ، هذا معني ﴿ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ﴾.

فيقول: «لا منجا ولا ملجأ منك إلا إليك، تباركت وتعاليت أستغفرك وأتوب إليك »، هذا دعاء من أدعية الاستفتاح عندما تستحضر قلبك وتقول مثل هذا الدعاء تقبل علي صلاتك فتجد لها طعمًا ، فلنحرص علي حفظ أدعية الاستفتاح , وليس في وسعك أن تقول هذا الدعاء إلا إذا كنت بمفردك ، لأن الإمام ممكن لا يقول دعاء الاستفتاح ويصلي بالفاتحة ، وأنت كنت تعلم أن الإمام يدخل علي الفاتحة علي الفور ولا يقول دعاء الاستفتاح ، وخيرت ما بين أن تقول دعاء الاستفتاح أو تقرأ الفاتحة ، لا ، أقرأ الفاتحة إن الفاتحة آكد من دعاء الاستفتاح دعاء الاستفتاح مستحب ، لكن لو حدث نوع من التزاحم في الوقت بالنسبة لك لا يوجد وقت وفي تزاحم في المطالب فقدم قراءة الفاتحة ، وكان -صلى الله عليه وسلم- يقوله في الفرض والنفل .

 

3- الدعاء الثالث:

مثل ما مضي دون قوله: «أنت ربي وأنا عبدك» إلي آخره ، ويجوز «اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك» .

 

4- الدعاء الرابع:

مثله أيضًا إلي قوله: ﴿ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ طبعًا كلمة ﴿ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ بعض العلماء قالوا: لا تقول وأنا أول ، قل: وأنا من المسلمين لماذا ؟! لأنك لست أول المسلمين سبقك مسلمون كثيرون فتكون أنت واحد منهم فلا تقول: ﴿ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾. 

والصواب: أن تقول: ﴿ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ ، لأن ليس معني أول يعني أنا أول واحد أسلمت ، لا ، النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي أُمر أن يقول ذلك سبقه إخوانه من الأنبياء ، وسبقه عباد الله المؤمنون أتباع الأنبياء سبقوه إلي الإسلام ، لكن معني ﴿ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ أي أنا أول من يبادر إلي امتثال أمرك وطاعتك فهذا فيه دلالة علي المبادرة والإسراع وليس الأولية أنه أول واحد فعلًا في العدد أو في العد ﴿ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ﴾ أي أنا أول من يمتثل أمرك ، وأول من يقف ويشق قدميه بين يديك ، ويزيد «اللهم أهدني إلي أحسن الأخلاق وأحسن الأعمال لا يهدي لأحسنها إلا أنت ، وقني سيء الأخلاق والأعمال لا يقي سيئها إلا أنت» .

 

5- الدعاء الخامس:

يقول: «سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالي جدك ، ولا إله غيرك » فإنه تعالي جد ربنا ما اتخذ صاحبة ولا ولدا , وفي دعاء الاستفتاح أيضًا كما سيأتي « ولا ينفع ذا الجد منك الجد» أي صاحب الغني لا ينفعه غناه عندك ، صاحب الغني صاحب الجد و الجدود ، وفي بعض الأحاديث لكن ضعفها بعض أهل العلم النبي -صلى الله عليه وسلم- عندما كان يقول: «ولا ينفع ذا الجد منك الجد» كان يمد صوته بها لكي يسمع الناس أي صاحب الغني لا ينفعه غناه عندك . 

وقال -صلى الله عليه وسلم-: «إن أحب الكلام إلي الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم وبحمدك» 

 

6- الذكر السادس:

مثله ويزيد في صلاة الليل « لا إله إلا الله ثلاثًا ، الله أكبر كبيرًا ثلاثًا ».


7- الذكر السابع:

« الله أكبر كبيرًا ، والحمد لله كثيرًا ، وسبحان الله بكرة وأصيلًا» استفتح به رجل من الصحابة فقال -صلى الله عليه وسلم-: «وعجبت لها فتحت لها أبواب السماء» .

 

8- الذكر الثامن: 

« الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه » استفتح به رجل آخر فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «وقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها» لأنها مشتملة علي الثناء علي الله تعالى وهذا يدل علي فضل هذه السورة أيضًا.


9- الذكر التاسع:

يقول: «اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت قيم السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت ملك السماوات والأرض ومن فيهن ، ولك الحمد أنت الحق ، ووعدك الحق ، وقولك حق ، ولقائك حق ، والجنة حق ، والنار حق ، والساعة حق ، والنبيون حق ، ومحمد حق ، اللهم لك أسلمت وعليك توكلت وبك آمنت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت » 

بك خاصمت: أي لا أخاصم أحدًا من أهل الدنيا إلا فيك ، لا يكون لك عداوات شخصية ، إنما لو رأيناك خاصمت علمنا أنك خاصمتهم في الله المسألة هذه ممكن تكون العبد يعرف مثل الأنبياء مثلًا والأولياء ، لكن الأنبياء علي الوجه الخصوص لا يخاصمون إلا في الله كما قالت عائشة -رضي الله عنها-: « ما ضرب النبي -صلى الله عليه وسلم- أحدًا بيده قط إلا أن يكون ذلك في سبيل الله أو إلا أن تنتهك حرمات الله ».

فقوله: «وإليك حاكمت»: أي اجعل المتنازع عليه بيني وبين الناس إلي حكمك وشرعك «أنت ربنا وإليك المصير فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني ، أنت المقدم وأنت المؤخر ، وأنت إلهي لا إله إلا أنت» وكان يقوله -صلى الله عليه وسلم- في صلاة الليل أيضًا كالأنواع الآتية.


10- الذكر العاشر:

يقول: « اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلي صراط مستقيم» .


11- الذكر الحادي عشر:

قال: «كان يكبر عشرًا ، ويحمد عشرًا ، ويسبح عشرًا ، ويهلل عشرًا ويستغفر عشرًا ، ويقول: «اللهم اغفر لي واهدني وارزقني وعافني عشرًا» ويقول: «اللهم إني أعوذ بك من الضيق يوم الحساب عشرًا ».


12- الذكر الثاني عشر:

كان يقول: « الله أكبر ثلاثًا ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة» هذه الأدعية كلها إما أن تدعو بدعاء واحد أو تدعوا بدعاء أو ثلاثة حسبما يتسع الوقت ، لكن في صلاة الفرض احرص علي دعاء واحد حتى يتثني لك قراءة الفاتحة ، أما إذا كنت تصلي وحدك لاسيما صلاة الليل فلا مانع أن تستفتح ببعض هذه الأدعية وإن كانت مجتمعة .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم وصلي الله وسلم وبارك علي نبينا محمد والحمد لله رب العالمين 

انتهي الدرس الرابع.



الدرس الرابع 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
الدرس الرابع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ أعْظَم إنْسَانٍ عَرَفَتْهُ البَشَرِيَّة (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) :: صلاة النبي (صلى الله عليه وسلم)-
انتقل الى: