منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ Empty
مُساهمةموضوع: فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ   فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ Emptyالأربعاء 10 يوليو 2019, 2:55 am

 (6)
فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ

السؤال:
ما هو الأفضل في الحج: التمتع أم القِرَان أم الإفراد؟

الجواب:
هذا السؤال قد اختلف الفقهاء في إجابتهم عليه منذ القدم.

فمن قائل:
إن الأفضل هو القران، وحجتهم في ذلك: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حج حجة الوداع قارناً)، وهذا هو الصحيح الثابت الراجح من الروايات المختلفة التي وردت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجته.


وهناك مَنْ يقول:
إنه عليه السلام حَجَّ متمتعاً.

ومنهم مَنْ يقول:
إنه حج حجاً مفرداً، وحجتهم ما جاء في بعض الروايات أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لبى بالحج، لكن هذا لا ينافي أنه ضم إلى الحج العمرة، وهذا ما جاء صريحاً عن بعض الصحابة، منهم أنس بن مالك حيث قال: (إنه كان آخذاً بخطام ناقة النبي عليه السلام حينما أحرم بالحج من ذي الحليفة، قال: فسمعته يقول: لبيك اللهم بعمرة وحجة).

   
 للمفاضلة بين حج القران وبين حج الإفراد؛ لأن حج الإفراد ليس له وجه من التفضيل؛ لأنه لم يثبت أن الرسول عليه السلام حَجَّ حَجَّاً مُفرداً من جهة، ولم يثبت أنه حَجَّ على حَجِّ الإفراد من جهة أخرى، ولذلك فلم يبق مجال للمفاضلة إلا بين القِران وبين التمتع.

ولا نشك -أيضاً- أن التمتع بالعمرة إلى الحج هو الأفضل، بل هو الواجب؛ ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم -وإن كانت حجته قراناً- كانت هناك ضميمة اقترنت بحجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم تتعرى عن حجات الحاجين في أغلب الأزمان والعصور، وهي أنه عليه الصلاة والسلام ساق الهدي معه من ذي الحليفة، أي: أنه عليه السلام لما أحرم بالقران كان قد ساق الهدي، ولذلك فيختلف حكم من حج قارناً وقد ساق الهدي، عن حكم من حج قارناً ولم يسق الهدي.

هذا الاختلاف أخذناه من حجة الرسول عليه الصلاة والسلام في حجة الوداع، ذلك أنه ثبت من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: (أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما حج وحج الناس معه -وكانوا ألوفاً مؤلفة- كان منهم القارن، ومنهم المفرد، ومنهم المتمتع) فمن كان قارناً مع الرسول عليه السلام ومفرداً كانوا على قسمين: جمهورهم لم يسوقوا الهدي وإنما نحروا في مِنَى، والقليل منهم ساقوا الهدي من ذي الحليفة.

وعلى هذا فيمكن أن نقول:
إن الذين حَجُّوا مع الرسول عليه السلام منهم مَنْ ساق الهَدي ومنهم مَنْ لم يسق الهَدي، فالذين لم يسوقوا الهَدي، أي: مَنْ كان قد قرن أو أفرد ولم يسق الهَدي، فقد قال لهم عليه الصلاة والسلام في أول الأمر وهم ينطلقون من المدينة إلى مكة: (مَنْ كان منكم لم يسق الهَدي وأحَبَّ أن يجعلها عُمرة فليفعل)، فنجد هنا أن الرسول عليه السلام رَغَّبَهُمْ ولم يعزم عليهم.

ثم في مرحلة أخرى:
لما جاء مكة وطاف حول الكعبة وسعى، قال لهم: (من لم يسق الهدي فليجعلها عمرة)، من قبل قال: (من أحب أن يجعلها عمرة فليفعل) وفي الأخير استقر حكم الله على لسان نبيه عليه الصلاة والسلام: (من لم يسق الهدي فليجعها عمرة)، فبادر بعضهم فتحلل.

ومعنى قول الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (فليجعلها عمرة) أي:
فليفسخ نيته السابقة، سواء كان حج مفرداً أو حج قراناً، وليحولها إلى نية جديدة، هي العمرة، ولازم ذلك أنه مجرد أن ينتهي من السعي بين الصفا و المروة يحلق شعره أو يقصه، وبذلك تنتهي العمرة، فيتحلل منها ويبقى حلالاً إلى اليوم الثامن من شهر ذي الحجة، وهو اليوم الذي يسمى بالتروية.

فبعض أصحاب الرسول عليه السلام بادروا إلى التحلل، إلى فسخ الحج إلى العمرة، لكن بعضهم ظلوا في إحرامهم، فلما بلغ الخبر إلى الرسول عليه السلام غضب، ورأته السيدة عائشة فقالت: (مَنْ أغضبك يا رسول الله؟ فقال: ما لي لا أغضب وأنا آمر الناس بأمر الفسخ ثم لا يفعلون) فخطب فيهم الرسول عليه السلام مرة أخرى، فقال: (أيها الناس مَنْ لم يَسُق الهَدي فليتحلل، ولولا أني سُقْتُ الهَديَ لأحللتُ معكم، ولو استقبلت من أمري ما استدبرتُ لما سُقْتُ الهَديَ ولجعلتها عُمْرَةً)، حينذاك بادر أصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام فتحللوا جميعاً، وكما يقول جابر وغيره: (فسطعت المجامر وأتين النساء)، أي: تحللوا.

من هنا نأخذ أن حج التمتع هو الواجب على كل حاج:
إلا من ساق الهدي من الحل فله أسوة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كانت حجته كذلك، وإن كان في قوله الأخير: (لو استقبلت من أمري ما استدبرت لما سقت الهدي ولجعلتها عمرة) ما يشعر بأن الأفضل بالنسبة إلينا بعد حجة الرسول عليه السلام ألا نسوق الهدي أيضاً، هذا هو الأفضل، لكن فإن فعل ذلك فاعل فليس لنا عليه سبيل من الإنكار؛ لأن الرسول عليه السلام فعل ذلك وما أنكره، بخلاف حج الإفراد، وبخلاف القران الذي لم يسق معه الهدي.

ونحن نؤكد إفادة وخطابة أن كل مَنْ أراد الحَجَّ فليجعل حَجَّتَهُ مُتعة، ثم عليه بعد ذلك شكر الله عز وجل، وأن يقدم هدياً إن وجد إلى ذلك سبيلاً، وإلا صام سبعة أيام حسبما فصل الله عز وجل ذلك بالقرآن، فقال: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ)(البقرة:196).

وكثير من الناس الذين يصدق فيهم قول ربنا تبارك وتعالى: (وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ) (النساء:128) لما كانوا يعلمون أن التمتع يجب عليه الهدي أو صيام عشرة أيام إذا لم يتيسر له الهدي، يفرون من هذا الحكم بحيلة شرعية، ومن تلك الحيل الشرعية: أنهم يفردون الحج ثم يقرنون العمرة إلى الحج، فبدل أن يتبعوا صريح القرآن وأمر الرسول عليه السلام بأن يأتوا بالعمرة بين يدي الحج، فهم يأتون بالعمرة بعد الفراغ من مناسك الحج، ويتخلصوا مما أوجب الله عليهم من الهدي أو سواه، ثم يأتي مَنْ يحتج لهم بحديث السيدة عائشة رضي الله عنها: (أنها جاءت بالعمرة بعد الحج وهي مع النبي -صلى الله عليه وسلم-)، فأخذوا ذلك حجة لهم أن يعتمروا بعد الحج، وكأنهم يظنون أنهم بذلك يحسنون صنعاً، مع أن الرسول عليه السلام ثم الصحابة الذين كانوا معه، ثم السلف الذين جاءوا من بعدهم، كانوا كلهم يأتون بالعمرة بين يدي الحج، ثم يقدمون الهدي أو الصيام، أما هؤلاء الناس المحتالون الذين يأتون بالعمرة بعد الحج، فيتخلصون بذلك من هذا الواجب من الهدي أو الصيام، ويجب أن نعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان معه من الحجاج عشرات الألوف من الصحابة لم يأت أحد منهم بالعمرة بعد الحج، إلا السيدة عائشة رضي الله عنها، وهذا حكم خاص بها؛ لا لأنها عائشة وإنما لأنها كانت حائضاً.


السؤال:
هل من تمام الحج أن تُحرم من دار أهلك؟

الجواب:
حديث: (من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك) منكر، وما أحسن ما ذكره الشاطبي رحمه الله في”الاعتصام”ومن قبله الهروي في ”ذم الكلام” عن الزبير بن بكار قال: حدثني سفيان بن عيينة قال: (سمعت مالك بن أنس, وأتاه رجل, فقال: يا ابا عبد الله, من أين أحرم؟ قال: من ذي الحليفة, من حيث أحرم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-, فقال: إني أريد أن أحرم من المسجد عند القبر, قال: لا تفعل, فإني أخشى عليك الفتنة, فقال: وأي فتنة في هذه؟ إنما هي أميال أزيدها, قال: وأي فتنة أعظم من أن ترى أنك سبقت إلى فضيلة قصر عنها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ إني سمعت الله يقول: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) النور: 63.

فانظر مبلغ أثر الأحاديث الضعيفة في مخالفة الأحاديث الصحيحة والشريعة المستقرة, ولقد رأيت بعض مشايخ الأفغان هنا في دمشق في إحرامه, وفهمت منه أنه أحرم من بلده, فلما أنكرت ذلك عليه احتج علي بهذا الحديث, ولم يدر المسكين أنه ضعيف لا يحتج به لمخالفته سنة المواقيت المعروفة, وهذا مما صرح به الشوكاني في”السيل الجرار".

ونحو هذا الحديث الآتي:
(من أهل بحجة أو عمرة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر, أو وجبت له الجنة) حديث ضعيف، قال السندي, وتبعه الشوكاني: (يدل على جواز تقديم الإحرام على الميقات).

قلت:
كلا, بل دلالته أخص من ذلك, أعني أنه إنما يدل على أن الإحرام من بيت المقدس خاصة أفضل من الإحرام من المواقيت, وأما غيره من البلاد, فالأصل الإحرام من المواقيت المعروفة, وهو الأفضل, كما قرره الصنعاني في”سبل السلام", وهذا على فرض صحة الحديث, أما وهو لم يصح , فبيت المقدس كغيره في هذا الحكم, لما سبق بيانه قبل حديث, ولاسيما أنه قد روي ما يدل عليه بعمومه, وهو: (ليستمتع أحدكم بحله ما استطاع, فإنه لا يدري ما يعرض في إحرامه) حديث ضعيف.


السؤال:
حكم صرف أثمان الضحايا والهدايا في مِنَى إلي الفقراء؟

الجواب:
لقد شاع بين الناس الذين يعودون من الحج التذمر البالغ مما يرونه من ذهاب الهدايا والضحايا في مِنَى طعماً للطيور والسباع الوحوش، أو لقماً للخنادق الضخمة التي تحفرها الجرفات الآلية ثم تقبرها فيها، حتى لقد حمل ذلك بعض المفتين الرسميين على إفتاء بعض الناس بجواز-بل وجوب- صرف أثمان الضحايا والهدايا في مِنَى إلي الفقراء، او يشتري بها بديلها في بلاد المكلفين بها، ولست الآن بصدد بيان ما في هذه الفتوى من الجور، ومخالفة النصوص الموجبة لما استيسر من الهدي دون القيمة، وإنما غرضي أن أنبه أن التذمر المذكور يجب أن يعلم أن المسؤول عنه إنما هم المسلمون أنفسهم، لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها الآن، وإنما أذكر هنا سبباً واحداً منها، وهو عدم اقتدائهم بالسلف الصالح رضي الله عنهم في الانتفاع من الهدايا: بذبحها وسلخها وتقطيعها، وتقديمها قطعاً إلي الفقراء، والأكل منها، ثم إصلاحها بطريقة فطرية؛ كتشريقه وتقديمه تحت أشعة الشمس بعد تمليحه، أو طبخه مع التمليح الزائد ليصلح للادخار، أو بطريقة أخرى عملية فنية إن تيسرت، لو أن المسلمين صنعوا في الهدايا هذا وغيره مما يمكن استعماله من الأسباب والوسائل؛ لزالت الشكوى بإذن الله، ولكن إلى الله المشتكى من غالب المسلمين الذين يحجون إلى تلك البلاد المقدسة وهم في غاية الجهل بأحكام المناسك الواجبة، فضلاً عن غيرها من الآداب والثقافة الإسلامية العامة. واللهُ المُستعان.



السؤال:
أيهما أفضل: الحج ماشياً أم راكباً؟

الجواب:
لقد صَحَّ أنه عليه الصلاة والسلام حَجَّ راكباً فلو كان الحج ماشياً أفضل لاختاره الله لنبيه -صلى الله عليه وسلم-، ولذلك ذهب جمهور العلماء إلى أن الحج راكبا أفضل.


السؤال:
هل العُمرة بعد الحج؟

الجواب:
أخرج مسلم (4/34) وأبو داود (1897) عن عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء- وقال مسلم: عن مجاهد-عن عائشة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لها: (طوافُكِ بالبيت، وبين الصفا والمروة يكفيكِ لحجك وعمرَتك).


لفظ عطاء، ولفظ مجاهد: أنها حاضت بـ (سَرِف)، فتطهرت بعرفة، فقال لها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يُجزئ عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك)).

العمرة بعد الحج إنما هي للحائض التي تتمكن من الإتيان بعمرة الحج بين يدي الحج، لأنها حاضت، كما علمت من قصة عائشة هذه، فمثلها من النساء إذا أهلت بعمرة الحج كما فعلت هي رضي الله عنها، ثم حال بينها وبين إتمامها الحيض، فهذه يشرع لها العمرة بعد الحج، فما يفعله اليوم جماهير الحجاج من تهافتهم على العمرة بعد الحج، مما لا نراه مشروعاً، لأن أحداً من الصحابة الذين حجوا معه -صلى الله عليه وسلم- لم يفعلها.



فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ Empty
مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ   فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ Emptyالأربعاء 10 يوليو 2019, 3:00 am

السؤال:
أركان الحج التي لا يصح الحج بدونها؟

الجواب:
الركن الأول: الإحرام بالحج، مثل الإحرام بالصلاة، وهو نية الصلاة، وهو أن تقول: لبيك اللهم بحجة وعمرة، ولابد من التنبيه أن نية الحج اليوم يجب أن تكون مبتدأة بعمرة بين يدي الحج، فتقول: لبيك اللهم بعمرة، لا تقل: لبيك اللهم بحجة؛ لأنه لابد من تقديم العمرة بين يدي الحج؛ لأن الرسول عليه السلام قال: (دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة، وشبك بين أصابعه)، وهذا معناه أن العمرة أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الحج.

فالذي يريد أن يحج اليوم يبدأ بالعمرة، لكن نية الحج بالنسبة للتمتع تكون وأنت في مكة، أما إذا خرجت من بلدك ومررت بميقات من المواقيت المعروفة، فهناك تلبي بعمرة الحج، ثم وأنت في مكة تلبي بالحج في اليوم الثامن من ذي الحجة، وتقول: لبيك اللهم بحجة، وعند الميقات: لبيك اللهم بعمرة، أما في مكة حيث كنت نازلاً: لبيك اللهم بحجة.

ثم الطواف حول الكعبة، ثم الوقوف في عرفة، هذه هي الأركان التي لابد منها، مع المبيت في مزدلفة، بحيث تصلي ثمة صلاة الفجر، فهذا أيضاً ركن على أصح قولي العلماء في طواف الإفاضة، هذه أركان الحج التي لابد منها، وما سوى ذلك فهي شروط.


السؤال:
إلى متى لزم الرسول من التلبية؟ وفي أي مكان كان يلبي؟

الجواب:
التلبية هي من مناسك الحج والعمرة، ويبدأ الملبي في الحج أو العمرة من ساعة الإحرام بهما أو بأحدهما من الميقات، ويختلف هذا المكان باختلاف البلاد، فمثلاً: الشام ميقاتهم ذو الحليفة، وتسمى الآن أبيار علي، والعراق ذات عرق، واليمن يلملم.         

وهكذا، ومن هذا المكان الذي يحرم منه الحاج أو المعتمر تبدأ التلبية ثم تنتهي عند استلام الحجر الأسود، فإذا لمسَ الحجر الأسود انتهت التلبية، ثم تستأنف التلبية، حينما يبدأ الإنسان بالحج بعد أن قضى عمرة الحج، فيلبي بالحج في اليوم الثامن، ثم يستمر في التلبية ما بين آونة وأخرى إلى أن يرمي يوم العيد جمرة العقبة، فهناك تنتهي التلبية حيث أعمال الحج لم تنته، فإذا رمى جمرة العقبة انتهت التلبية.


السؤال:
هل هناك تلبية مع التكبير؟

الجواب:
عن الفضل أنه قال: (أفضت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عرفات، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة ويكبر مع كل حصاة، ثم قطع التلبية مع آخر حصاة) حديث صحيح.

لا يشترط الجمع بين التكبير وبين التلبية، وإنما هو مخير بين التكبير وبين التلبية، ولعل الأحسن التنويع، فتارة يلبي وتارة يكبر، والتكبير ليس خاصاً عند رمي الجمرة، وإنما جاء في الرجوع من عرفات، وجاء في بعض الأحاديث: (كان منا من يكبر ومنا من يلبي، فلا يعترض المكبر على الملبي ولا الملبي على المكبر).

ولكن الذي يريد أن يرمي جمرة العقبة هناك لابد من التكبير مع كل حصاة، أما التكبير قبل ذلك فهو بدل التلبية، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، كما قال عليه السلام: (أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله) أو يقول: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله... إلى آخره، أما التكبير عند رمي الجمرة، فهو: الله أكبر، مع كل حصاة.

السؤال:
بما أنه لا يجوز التلفظ بالنيَّة، فكيف يصرخون بها كما في الحديث التالي: عن أنس رضي الله عنه قال: (كنت رديف أبي طلحة وإنهم ليصرخون بها جميعاً، الحج والعمرة) رواه البخاري؟

الجواب:
الحديث إن كانت روايته هكذا فهي مختصرة، إذا كان كاتب الحديث أولاً: نقله كما وجده، وثانياً: هم كانوا يقولون في التلبية: لبيك اللهم بحج، أو لبيك اللهم بعمرة، وحينئذٍ لا يرد السؤال؛ لأن هذه تلبية.


السؤال:
حكمُ الامتشاط للمُحرم؟

الجواب:
في الوقت الذي لا يوجد ما يمنع المُحرم بالحج أو بالعمرة من أن يمتشط، فهذا الحديث يؤكد البراءة الأصلية، فيُجيز للمُحرم أن يمتشط؛ لأن الفكرة بالنسبة للحاج ليس كما يتوهمها الكثيرون، فهذا الحديث وهو قوله عليه السلام للسيدة عائشة: (انقضي رأسك وامتشطي) يؤيد البراءة الأصلية وهو جواز امتشاط المُحرم، وليس المقصود بأن المُحرم إذا تلبَّس بمناسك الحج أنه حرم عليه كل شيء، ليس الأمر بهذه التوسعة التي يتوسع فيها الكثير من المؤلفين والمقلدين، ولكن الواجب أن نقف عند حدود الشرع.

فمثلاً:
الشارعُ الحكيم حَرَّمَ على المُحرم مطلقاً -ذكراً أو أنثى- أن يتطيَّب أثناء إحرامه، ولكن من السُّنَّةِ أن يتطيَّب الذي يريد الإحرام بين يدي الإحرام، يتطيَّب بالطيب الذي يفوح رائحته، فإذا أحرم بالحج أو العمرة شممت منه الرائحة الطيبة، فأجاز له الطيب بين يدي الحج، وحَرَّمَ عليه الطيب أثناء الحج، إذاً: القضية ليس فيها هذا التضييق في أبعد معانيه كما يظن البعض.

مثال آخر:
وهو ما يظن البعض أن الصائم لا يجوز له أن يتطيَّب، ماذا تلاحظون؟

تلاحظون أن الصائم حبس نفسه عن الطيبات، فمن الطيبات أن يشم الرائحة الطيبة، إذاً: لا يجوز شم الرائحة الطيبة، فهذا كلام ضعيف، لا يجوز الأكل والشرب ونحو ذلك مما هو منصوص عليه، أما أن تتطيَّب وأنت صائم فلا يوجد مانع، وأن تتسوَّك وأنت صائم لا يوجد مانع.

كذلك المُحرم بالحَجِّ حَرَّمَ عليه أشياء محدودة فنقف عندها، ولا نشدد على الناس أكثر مما جاء به النص، فالنص منع الرجل من أن يقص أظافره، ومن أن يأخذ من شعره ومن لحيته، كذلك المرأة لا يجوز لها أن تأخذ من شعرها إلا بعد أن تتحلل، لكن هذا المحرّم شيء وكونه مشط لحيته، أو قصر من شعره، فأخذ بعض الشعرات، فهذا ليس فيه ما يمنع شرعاً أبداً، وحديث عائشة يؤيد هذا الأصل، والذي أحرم بالحج لا يجوز له أن يتطيب، ولكن بين يدي الإحرام، قبل أن يقول: لبيك الله بعمرة، يجوز له أن يتطيب.


السؤال:
روى البخاري وسعيد بن منصور عن عائشة: (أنها كانت لا ترى بالتبان بأساً للمُقرن)، فماذا تقصد عائشة بالتبان؟، وهل يجوز ذلك للمحرم؟

الجواب:
التبان في اللغة العربية هو ما يسمى اليوم بالبنطلون (الشورت) وهو البنطلون الذي ليس له أكمام، فالسيدة عائشة لا ترى بأساً للحاج أن يلبس التبان، علماً بأن التبان سروال أو نوع من السروال، وقد جاء في صحيح البخاري وصحيح مسلم: (أن المُحرم لا يجوز له أن يلبس السراويل ولا العمامة ولا القميص) أي: لا يجوز له أن يلبس أي ثوب يفصل على بدنه، وهذا حكم خاص بالرجال دون النساء؛ لأن إحرام المرأة إنما هو في وجهها وفي كفيها فقط، أي أن المرأة المُحرمة لا يجوز لها أن تشد البرقع على وجهها، ولا يجوز أن تلبس القفازين (الكفوف) هذا إحرامها، وهو تيسير الله عز وجل على النساء، أما الرجل فلا يجوز له لبس السراويل، أما قول السيدة عائشة أنها أباحت لبس التبان، فقد فسره العلماء بأن المقصود: أنها لا ترى بأساً للمُحرم أن يلبس هذا اللباس القصير ستراً لعورته إذا كان معرضاً للكشف عنها.

فأجازت السيدة عائشة لمثل هذا النوع من المحرمين أن يلبس التبان، من باب درء المفسدة الكبرى بالصغرى ليس إلا، فلا يؤخذ من كلام السيدة عائشة جواز لبس التبان من المحرم مطلقاً، وإنما للحاجة.


السؤال:
ذكرت في كتابك حجة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أن الإحرام لا يمنع من التغطية، وإنما يمنع من النقاب والبرقع ونحوه، فكيف تكون التغطية؟ وكيف يكون برقع النقاب؟

الجواب:
آنفاً قلت: لا يجوز للمُحرمة أن تشد البرقع على وجهها، أما كيف تحصل التغطية الجائزة؟ فذلك بسدل الحجاب على وجهها، وهذه تغطية جائزة؛ لقول السيدة عائشة رضي الله عنها: (كنا ونحن مُحرمات إذا مَرَّ بنا رَكْبٌ من الرجال أسدلنا جلابيبنا على وجوهنا)، فالممنوع هو ما يشبه اللباس، كالبرقع الذي على الجبهة كما هي عادتنا في هذه البلاد، أو النقاب كما هي عادة البدو كما في كثير من البلاد.

وللجهل نجد في الحج نساء بالعشرات إن لم نقل بالمئات حَاجَّاتٍ هكذا، ولا يوجد مَنْ يُعلمهنَّ ويُذكرهنَّ، فشد البرقع أو النقاب هذا الذي لا يجوز للمرأة، أما أن تأخذ خماراً وتُسدله على وجهها فلا مانع، إذ الغرض ألا تلبس رأسها برقعاً أو نقاباً.


السؤال:
هل يجوز للمُحرم أن يكتحل إذا رقق؟

الجواب:
إذا كان الكحل -كما نعلم- ليس طيباً فلا بأس بذلك، أما إذا كان طيباً فالطيب منهي عنه.



فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ Empty
مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ   فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ Emptyالأربعاء 10 يوليو 2019, 3:03 am

السؤال:
حكمُ قتل الذباب والنمل للمُحرم؟

الجواب:
لا يجوز قتل الذباب والنمل، ليس للمُحرم فقط، بل وللحال (المُحل) أيضاً، إلا في حالة واحدة، فقوله في الحديث: (العقور) يؤخذ من هذه اللفظة إذا كان النمل في صورة مؤذية جداً فيجوز قتله، أما بصورة عامة فلا يجوز قتل النمل حتى في حالة غير الإحرام وفي أي مكان إلا إذا كان يؤذي، فكل شيء مؤذي مما لم يأت النص بإباحة قتله لا يجوز مباشرة قتله فوراً، إلا بعد أن نعجز عن صرفه بالطرق السلمية، كالعدو الصائل تدفعه بالتي هي أحسن، فإذا ما استطعت إلا بقتله تقتله، أما رأساً نقتله فهذا لا يجوز.

وهناك حديث في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (نزل نبيٌ من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بجهازه فأخرج من تحتها، ثم أمر بها فأحرقت، فأوحى الله إليه: فهلا نملة واحدة؟!)، وفي رواية: (أن نملة قرصت نبياً من الأنبياء فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أفي أن قرصتك نملة أهلكت أمَّةً من الأمم تُسَبِّحُ؟!)، أنكر الله على النبي، مع أنه مقروص من النملة وملدوغ منها، فهذا دليل على عدم جواز قتل النمل، إلا المؤذي حينما لا نستطيع أن نخلص من شره.


السؤال:
حكمُ العقد أو الخطبة للمُحرم؟

الجواب:
نعم ذلك حرام، مادام لا يزال في الإحرام، فلا يجوز الخطبة فضلاً عن العقد، وهذا فيه حديث صحيح صريح في صحيح مسلم.


السؤال:
حكم مَنْ أصاب ثوبه من طيب الكعبة وهو مُحرم:

الجواب:
مادام أنه ما قصد ذلك فليس عليه شيء.


السؤال:
حكمُ شرب الأشربة المُعطّرة للمُحرم كماء الزَّهر مثلاً:

الجواب:
يجوز.


السؤال:
حكمُ دهن رأس المُحرم بغير الطيب الزيتي مثلاً:

الجواب:
يجوز مادام أنه لا طيب فيه.


السؤال:
الفدية التي يفديها المُحرم الذي قتل أو صاد:

الجواب:
الصيد الذي صاده يحكم رجلان عدلان في نوعية الفدية التي تجب عليه، فإذا اصطاد غزالاً -مثلاً- فقد يوجبون عليه كبشاً، أو صاد -مثلاً- حماماً يوجبون عليه شيئاً قريباً منه، وهذا له تفاصيل في كتب الحديث والفقه، والأصل في ذلك تحكيم عدلين مسلمين عالمين بذلك.


السؤال:
هل تحريم قطف الشجرة على المُحرم يقتصر على ما يُنبته الله تعالى من غير صنع آدمي، أو يشمل الاثنين؟ وكيف يكون الجزاء؟

الجواب:
العِلَّةُ هنا نبات الله أو من زرع الإنسان، وإنما العلة أن يكون النبات في أرض الحَرَم، فسواء كان من خلق الله عز وجل بدون واسطة البشر أو بواسطة البشر، فلا يجوز قطعه مطلقاً من هذا النوع أو من ذاك.


السؤال:
هل يصح الطواف بدون وضوء؟ أو إذا توضأ ثم أحدث حدثاً أصغر أثناء الطواف فهل يبطل طوافه ويلزمه تجديد الوضوء؟

الجواب:
هذه مسألة خلافية، والراجح أنه لابد من الطهارة، أولاً بدليل حديث عائشة السابق: (افعلي ما يفعل الحاج، غير ألا تطوفي بالبيت ولا تُصَلّي) ثانياً: قوله عليه الصلاة والسلام: (الطواف بالبيت صلاة، ولكن الله تبارك وتعالى أحل لكم فيه الكلام فلا تكثروا فيه من الكلام)، فعندما قال: الطواف بالبيت صلاة، هذا التشبيه يقتضي إيجاد الطهارة، فيكون هذا الحديث مدعماً لحديث عائشة، وحديث عائشة مدعماً له، من حيث أن كلاً منهما يوجب الطهارة للطواف بالكعبة.


السؤال:
هل يجوز للمرأة أن تركب عند طوافها، مع أنها قادرة على المشي، ولكن ابتعاداً عن الاختلاط بالرجال، ولا ينقص ذلك من ثوابها شيء؟

الجواب:
السؤال بناءً على قاعدة الجواب على قدر النص، أنه يجوز لها ذلك، فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طاف حول الكعبة في حَجَّةِ الوداع وهو على بعيره، فإن كان جاز له ذلك وهو رجل فالأولى أن يجوز للنساء، لاسيما بالقصد المقصود في السؤال، لكن كيف تطوف المرأة وهي راكبة؟ إذا ركبت في دابة، تطوف هي بنفسها، كما طاف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وتعمل المستطاع، فهذا جائز، أما أنها تركب على السرر التي توضع على رءوس الرجال كالنساء والرجال العاجزين عن الطواف، فهذا لا يجوز، وإنما يجوز للعاجز المريض.

السؤال:
قال ابن عمر رضي الله عنهما: (ليس على النساء سعي)، أي: ليس عليهم رمل بالبيت ولا بين الصفا والمروة، رواه البيهقي؟ فهل قول ابن عمر صحيح نستطيع أن نحتج به؟

الجواب:
إذا كان المقصود من السؤال أنه إذا صح هل يحتج به؟

فالجواب:
لا يحتج به، سواء صح سنده إلى ابن عمر أو لم يصح؛ لأنه ليس مرفوعاً، وأصل مشروعية الرمل -خاصة بين الصفا والمروة- هو رمل هاجر زوجة إبراهيم عليه الصلاة والسلام.

فـهاجر عندما تركها إبراهيم عليه السلام، كانت تركض بين الصفا والمروة بحثاً عن الماء -كما في قصة طويلة مروية في صحيح البخاري- فصار هذا الركض منها فيما بعد سُنَّةً تعبُّديَّة للرجال والنساء، فكيف يُعقل أن يُقال: ما كان أصل شرعيته من المرأة لا يُشرع الآن للمرأة؟ هذا أبعد ما يكون عن الصواب.

أما الرمل حول الكعبة فمن الممكن هنا أن يُقال:
إن هذا الرمل خاص بالرجال دون النساء؛ لأن أصل مشروعية الرمل حول الكعبة أن الرسول لما طاف هو وأصحابه في صلح الحديبية قال المشركون: هؤلاء قوم وهنتهم حمى يثرب، فالرسول علم ذلك فأمر الصحابة أن يرملوا ليظهروا قوتهم ويظهروا خلاف ما ظن المشركون بهم، ولا شك أن موطن إظهار القوة ليس للنساء وإنما هو للرجال، فمن هذه الناحية ممكن أن يُقال: إن الرمل حول الكعبة خاص بالرجال، أقول: ممكن؛ لأنه في الحقيقة لا جواب عندي في هذه المسألة، فإني لا أستحضر دليلاً قاطعاً في الموضوع، ولعله يستجد في الاجتماع القادم الجواب القاطع حول الرمل حول البيت، أما بين الصفا والمروة فلا فرق في ذلك بين النساء والرجال.


السؤال:
الرجاء أن تفيدونا عن موضوع رمل النساء في الطواف والسعي؟

الجواب:
هناك شبه إجماع على أن النساء لا ترمل، لا في الطواف ولا في المسعى، إلا أن بعض علماء الشافعية ذهبوا إلى التفصيل الآتي -وهو معقول ومقبول عندي- قالوا: إذا رملت المرأة في فراغ من الرجال في الليل حيث لا يراها أحد، فيشرع لها الرمل في السعي بين الصفا والمروة ليس في الطواف، وهذا مقبول؛ لأنكم تعلمون أن أصل الرمل في المسعى هو رمل زوجة السيد إبراهيم عليه الصلاة والسلام، فما دام أن الأصل من المرأة فيشرع للمرأة، لكن الشرط الذي قيده به علماء الشافعية شرط مقبول يتجاوب مع أصول الشريعة وقواعدها، وهو أن المرأة مفروض عليها الحجاب، ومفروض عليها السترة والحشمة، وإذا ركضت هكذا كما يركض الرجال، وعلى مرأى من الرجال، فذلك مما لا يليق بها، فهذا التفصيل الذي جاء به الشافعية هو الراجح من الناحية النظرية، أما من الناحية العملية فقلما يمكن تطبيقه؛ لأنه من النادر جداً أن يخلو المسعى من الرجال، وأن يعمر بالنساء.



فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ Empty
مُساهمةموضوع: رد: فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ   فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ Emptyالأربعاء 10 يوليو 2019, 3:08 am

السؤال:
عن عائشة رضي الله عنها قالت: (استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تدفع قبله، وكانت سبطة -تعني: ثقيلة- فأذن لها) متفق عليه، هل كان هذا الدفع من مزدلفة قبل الفجر؟ وإذا كان هناك عذر للدفع من المزدلفة قبل الفجر، فهل هناك فدية؟

الجواب:
الدفع قبل الفجر هذا من مناسك الحج، والبيات في مزدلفة واجب، والصحيح أنه ركن، ولكن النساء يختلفن في هذا الحكم عن الرجال، فالنساء والصبيان يجوز لهم أن ينطلقوا من مزدلفة إلى مِنَى ليس فقط قبل الفجر، بل قبل الفجر بزمان ولكن بعد منتصف الليل، هذا حكم خاص بالنساء والصبيان، ويلحق بهم ضعاف الشيوخ من الرجال.

وفي هذا أحاديث صريحة:
أن الرسول رخص للنساء والضعفة من الصبيان في الانطلاق والدفع من مزدلفة إلى مِنَى قبل الفجر، وحينئذٍ فلا كفارة ولا فدية، ولكن هنا نقطة يغفل عنها كثير من أهل العلم فضلاً عن غيرهم، وهي أن النساء والصبيان الذين أخذوا بهذه الرخصة واندفعوا من مزدلفة قبل الفجر، ووصلوا مِنَى قبل طلوع الشمس، لا يجوز لهم أن يرموا جمرة العقبة حتى تطلع الشمس، فالدفع من مزدلفة قبل الفجر رخصة، لكن الرمي لا يجوز إلا بعد طلوع الشمس؛ لأن الرسول عليه السلام كما في حديث ابن عباس قال: (رَخَصَّ رسولُ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسَلَّمَ للضعفة والصبيان الدفع من مزدلفة قبل الفجر، وقال لهم: لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس).


السؤال:
هل يجوز الرمي قبل الفجر، استناداً لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: (أرسل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت) رواه أبو داود، وإسناده على شرط مسلم؟

الجواب:
الحديث صحيح إسناده على شرط مسلم، ولكن في رجاله من تُكُلِم في حفظه، ولذلك قال ابن القيم في زاد المعاد عن هذا الحديث: إنه حديث منكر، ثم على شرط صحته فليس صريحاً في أن الرسول عليه السلام أمرها أن ترمي الجمرة قبل الفجر، ولكن أمرها بما أمر كل النساء أن تدفع من مزدلفة قبل الفجر، لكن هي فهمت أنه يلزم الدفع قبل الفجر والرمي أيضاً قبل الفجر، وخفي عليها حديث ابن عباس السابق: (لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس).


السؤال:
حكمُ حجِّ مَنْ حجَّ ثم ارتدَّ ثم عاد إلى الإسلام؟

الجواب:
إن المسلم إذا حَجَّ ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام, لم يُحبط حَجُّهُ, ولم يجب عليه إعادته, وهو مذهب الإمام الشافعي, وأحد قولي الليث بن سعد, واختاره ابن حزم وانتصر له بكلام جيد متين.


السؤال:
هل زيارة قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- واجبة للحاج؟

الجواب:
حديث: (مَنْ َحَّج ولم يزرني, فقد جفاني) موضوع، ومما يدل على وضعه أن جفاء النبي -صلى الله عليه وسلم- من الكبائر, إن لم يكن كُفراً, وعليه فمَنْ ترك زيارته -صلى الله عليه وسلم- يكون مُرتكباً لذنبٍ كبير, وذلك يستلزم أن الزيارة واجبة كالحج, وهذا مما لا يقوله مسلم, ذلك لأن زيارته -صلى الله عليه وسلم- وإن كانت من القربات, فإنها لا تتجاوز عند العلماء حدود المستحبات, فكيف يكون تاركها مجافياً للنبي -صلى الله عليه وسلم- ومعرضاً عنه؟

واعلم أنه قد جاءت أحاديث أخرى في زيارة قبره -صلى الله عليه وسلم-, وقد ساقها كلها السبكي في”الشفاء", وكلها واهية, وبعضها أوهى من بعض, وهذا أجودها كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الآتي ذكره, وقد تولى بيان ذلك الحافظ ابن عبد الهادي في الكتاب المشار إليه آنفاً بتفصيل وتحقيق لا تراه عند غيره, فليرجع إليه من شاء.         

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في”القاعدة الجليلة":
(أحاديث زيارة قبره كلها ضعيفة لا يعتمد على شىء منها في الدين‏، ولهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئاً منها، وإنما يرويها من يروى الضعاف كالدارقطنى والبزار وغيرهما).

ثم ذكر هذا الحديث, ثم قال: (فإن هذا كذبه ظاهر مخالف لدين المسلمين، فإن من زاره في حياته وكان مؤمناً به كان من أصحابه، لاسيما إن كان من المهاجرين إليه المجاهدين معه، وقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال‏:‏‏ (‏لا تَسُبُّوا أصحابي، فوالذى نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحُدٍ ذهباً ما بلغ مُدَّ أحدهم ولا نَصِيفه‏)‏ أخرجاه في الصحيحين‏ والواحد من بعد الصحابة لا يكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها واجبة كالحج والجهاد والصلوات الخمس والصلاة عليه، فكيف بعمل ليس بواجب باتفاق المسلمين”يعني زيارة قبره -صلى الله عليه وسلم-” بل ولا شرع السفر إليه، بل هو منهي عنه وأما السفر إلى مسجده للصلاة فيه فهو مُستحب).         


تنبيه:
يظن كثير من الناس أن شيخ الإسلام ابن تيمية ومن نحى نحوه من السلفيين يمنع من زيارة قبره -صلى الله عليه وسلم- وهذا كذب وافتراء, وليست هذه أول فرية على ابن تيمية رحمه الله تعالى وعليهم, وكل من له اطلاع على كتب ابن تيمية يعلم أنه يقول بمشروعية زيارة قبره -صلى الله عليه وسلم- واستحبابها إذا لم يقرن بها شيء من المخالفات والبدع, مثل شد الرحل, والسفر إليها, لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تُشَدُّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد).         

والمُستثنى منه في هذا الحديث ليس هو المساجد فقط –كما يظن كثيرون– بل هو كل مكان يقصد للتقرب إلى الله فيه, سواء كان مسجداً, أو قبراً, أو غير ذلك, بدليل ما رواه أبوهريرة قال ”في حديث له": فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري, فقال من أين أقبلت؟ فقلت: من الطور.

فقال: لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت, سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لا تعمل المُطي إلا إلى ثلاثة مساجد...) الحديث, أخرجه أحمد وغيره بسند صحيح, وهو مخرج في”أحكام الجنائز".         

فهذا دليل صريح على أن الصحابة فهموا الحديث على عمومه, ويؤيده أنه لم ينقل عن أحد منهم أنه شد الرحل لزيارة قبر ما, فهم سلف ابن تيمية في هذه المسألة, فمن طعن فيه, فإنما يطعن في السلف الصالح رضي الله عنهم, ورحم الله من قال: وكل خير في اتباع من سلف  وكل شر في ابتداع من خلف.         


السؤال:
هل يحل للحاج بعد رميه لجمرة العقبة كل محظورات الإحرام؟

الجواب:
قال عليه الصلاة والسلام (إذا رميتم الجمرة, فقد حل لكم كل شئ إلا النساء)، وفي الحديث دلالة ظاهرة على أن الحاج يحلُّ له بالرمي لجمرة العقبة كل محظور من محظورات الإحرام إلا الوطء للنساء ؛ فإنه لا يحل له بالإجماع.         

وما دَلَّ عليه الحديث عزاه الشوكاني للحنفية والشافعية والعترة، والمعروف عن الحنفية أن ذلك لا يحلُّ إلا بعد الرمي والحلق، واحتج لهم الطحاوي بحديث عمرة عن عائشة المتقدم وهو مثل حديث ابن عباس هذا، لكن بزيادة (وذبحتم وحلقتم)، وهو ضعيف؛ لا حجة فيه، لاسيما مع مخالفته لحديثها الصحيح (حلّ كل شيء إلا النساء)، الذي احتجت به على قول عمر (إذا رميتم الجمرة بسبع حصيات، وذبحتم وحلقتم فقد حلّ لكم كل شيء إلا النساء والطيب)، الموافق لمذهبهم.         

نعم؛ ذكر ابن عابدين في ”حاشيته” على ”البحر الرائق” عن أبي يوسف ما يوافق ما حكاه الشوكاني عن الحنفية؛ فالظاهر أن في مذهبهم خلافاً، وقول أبي يوسف هو الصواب؛ لموافقته للحديث.         

ومن الغرائب قول الصنعاني في شرح حديث عائشة الضعيف: (والظاهر أنه مُجْمَعٌ على حلّ الطيب وغيرهـ إلا الوطءـ بعد الرمي، وإن لم يحلق).

فإن هذا وإن كان هو الصواب؛ فقد خالف فيه عمر وغيره من السلف، وحكى الخلاف فيه غير واحد من أهل العلم؛ منهم ابن رشد في”البداية”، فأين الإجماع؟!

لكن الصحيح ما أفاده الحديث، وهو مذهب ابن حزم في”المحلى"، وقال: (وهو قول عائشة وابن الزبير وطاوس وعلقمة وخارجة بن زيد بن ثاب).


السؤال:
من أين يُلتقط الحصى؟

الجواب:
ترجم النسائي لحديث (عليكم بحصى الخذف الذي ترمى به الجمرة) بقوله: ”من أين يلتقط الحصى؟", فأشار بذلك إلى أن الالتقاط يكون من مِنَى, والحديث صريح في ذلك لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- إنما أمرهم به حين هبط محسراً, وهو من مِنَى كما في رواية مسلم والبيهقي وعليه يدل ظاهر حديث ابن عباس قال: قال لي رسول الله غداة العقبة وهو على راحلته: هات القط لي, فلقطت له حصيات هن حصى الخذف, فلما وضعتهن في يده قال: بأمثال هؤلاء, وإياكم والغلو في الدين, فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين.

أخرجه النسائي والبيهقي وأحمد بسند صحيح  ووجه دلالته إنما هو قوله: ”غداة العقبة", فإنه يعني غداة رمي جمرة العقبة الكبرى, وظاهره أن الأمر بالالتقاط كان في مِنَى قريبا من الجمرة, فما يفعله الناس اليوم من التقاط الحصيات في المزدلفة مما لا نعرف له أصلاً في السُّنَّةِ, بل هو مُخالف لهذين الحديثين على ما فيه من التكلُّف والتحمُّل بدون فائدة! 


السؤال:
أيهما افضل للمتمتع بالحج إلى العمرة أن يتحلل منها بتقصير شعره ام بحلقه؟

الجواب:
في حديث: (... فليقصر ثم ليحلل) أمر المتمتع بالحج إلى العمرة أن يتحلل منها بتقصير الشعر، لا بحلقه، وفي حديث: (دعا للمُحلّقين ثلاثاً، وللمقصرين مَرَّة) متفق عليه، تفضيل الحلق على التقصير، ولا تعارض فالأول خاص بالمتمتع، والآخر عام يشمل كل حاج أو معتمر إلا المُتمتع فإن الأفضل في حقه أن يُقَصِّرَ في عُمرته، ولهذا قال الحافظ في (الفتح): (يُستحَبُّ في حق المُتمتع أن يُقَصِّرَ في العُمرة، ويحلق في الحَجِّ إذا كان ما ببن النُّسُكَيْنِ مُتقارباً)، وهذه فائدة يغفل عنها كثير من المُتمتعين فيحلق بدل التقصير، ظناً منه أنه أفضل له وليس كذلك لهذا الحديث فاحفظه يحفظك الله تعالى.
*****



فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
فتاوى الألباني فى الحَجِّ والعُمْرَةِ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الحج والعمرة :: مَكْتَبَةُ الحَجِّ والعُمْرَة :: الثُمُرُ الدَّانِي من فقه وفتاوى الألبانى فى الحَجِّ والعُمْرَةِ-
انتقل الى: