منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 سورة آل عمران الآيات من 106-110

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: سورة آل عمران الآيات من 106-110   سورة آل عمران الآيات من 106-110 Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019, 3:06 pm

يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ [١٠٦]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وهنا يجب أن نعلم أن الاسوداد والابيضاض هما من آثار اختلاف البيئات في الدنيا، فالشخص الأسود يزيد الله في تكوينه عن الشخص الأبيض بما يناسب البيئة، لأن المادة الملونة للبشرة في جسده موجودة بقوة، لتعطيه اللون المناسب لمعايشة ظروف البيئة، أما أبيض البشرة فلا يملك جسده القدر الكافي من المادة الملونة، لأن بيئته لا تحتاج مثل هذه المادة الملونة.   

إذن فالسواد في الدنيا لصالح المسود، أما في هذه الآية، فهي تتحدث عما سوف نراه في الآخرة حيث يكون السواد والبياض مختلفين، تماما كما تتبدل الأرض غير الأرض والسماوات غير السماوات، وكذلك يتبدل أمر السواد والبياض، إنه لن يكون سواداً أو بياضاً من أجل البيئات.       

ولذلك ستتعجب يوم القيامة؛ لأنك قد ترى إنساناً كان أسود في الدنيا، وتجده أبيض في الآخرة، وتجد إنساناً آخر كان لونه أبيض في الدنيا ثم صار أسود في الآخرة.       

فلا يظن ظان أن الإنسان الأسود في الدنيا مكروه من الله، لا، إن الله يعطي كل واحد ما يناسبه، بدليل أن الله قد أمده باللون الذي يقويه على البيئة التي يحيا فيها.       

وفي مجالنا البشري، نحن نعطي المصل لأي إنسان مسافر إلى مكان ما، حتى نحميه من شر مرض في المكان الذي يذهب إليه، كذلك خَلْقُ الله في الأرض فقد أعطى سبحانه لكل إنسان في تكوينه المناعة التي تحفظه؛ فالله لا يكره السواد لأنه حماية للإنسان من البيئة.       

وهذه المسألة ستتبدل يوم القيامة كما تتبدل الأرض غير الأرض، وتبيض الوجوه المؤمنة، وتسود الوجوه الكافرة.       

أو أن البياض والسواد كليهما، أمر اعتباري، بدليل أنك ترى واحداً أبيض ولكن وجهه عليه غبرة ترهقه قترة، وترى واحداً آخر أسود اللون، ولكن نور اليقين يملأ وجهه، وبريق الصلاح يشع منه، وأنت لا تقدر أن تمنع عينيك من أن تديم النظر إليه، ولذلك قال الحق: {وُجُوهٌ يَوْمَئذٍ نَّاضرَةٌ * إلَىٰ رَبّهَا نَاظرَةٌ} [القيامة: 22-23].       

أي أن ما في داخل النفس إنما ينضح على قالب الإنسان؛ وتظهره ملامحه، فقد يكون الأسود مضيء الوجه بالبشر والإشراق والتجلي بالجاذبية الآسرة، وقد يكون الإنسان أبيض الوجه لكنه مظلم الروح.       

وهكذا نفهم أن اسوداد بشرة إنسان في الدنيا، إنما هو لمساعدة الإنسان على التواؤم مع البيئة، ومثال ذلك سواد العين وبياضها، هل يستطيع أحد أن يقول: إن بياض العين أحسن من سوادها، أو العكس؟.       

لا؛ لأن كل شيء معد لمهمته.       

ومثال آخر: عندما يأتي عامل البناء ليثني عمود الحديد المستقيم؛ ويلويه، فهل يقال: إن هذا الإنسان قد عوج الحديد؟.       

لا؛ إنه يريد أن يشكل عود الحديد ليكون صالحاً لمهمة معينة.       

وكذلك الاسوداد أو الابيضاض في الدنيا، إنما أراده الله ليتناسب مع ظروف الحياة في البيئة، أما في الآخرة فالدنيا قد زالت وفنيت، والأرض لن تكون هي الأرض والسماء لن تكون هي السماء؛ فالحق يقول: {يَوْمَ تُبَدَّلُ ٱلأَرْضُ غَيْرَ ٱلأَرْض وَٱلسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُواْ للَّه ٱلْوَاحد الْقَهَّار} [إبراهيم: 48].    

فالمؤمن حين يرى ما أعده الله له من النعيم المقيم يقابل عطاء الله باستشراف نفس وسرور وانبساط، أما الذي يرى مقعده من النار فلابد أن يكون مظلم الوجه.       

والحق سبحانه يوجه سؤالاً لهؤلاء: "أكفرتم بعد إيمانكم" أو كأن هذا أمر يُفاجئ من كان يعرف هؤلاء الناس في الدنيا؛ فقد رأوهم في الدنيا بيض الوجوه، ولكن يرونهم يوم القيامة وعلى وجوههم غبرة سوداء وترهقهم قترة، فيقولون لهم: "أكفرتم بعد إيمانكم"؟.       

وكأن ذلك هو سمة من يكفر بعد الإيمان.       

هذه هي سمتهم وعلامتهم في الآخرة أي ما الذي صيركم إلى هذا اللون؟        

إنه الكفر بعد الإيمان.       

فمن هم الذين كفروا بعد الإيمان؟        

هذا يعني أن الإيمان قد سبق ثم طرأ على الإيمان كفر، وماتوا على ذلك الكفر، وهذا قول ينطبق على الذين ارتدوا عن الإسلام مثل ابن الأسلت وغيره، وهؤلاء كفروا بعد الإيمان.       

أو يكون "أكفرتم بعد إيمانكم" يجعلنا نقول: البعدية هنا لابد أن يكون لها قبلية: ألم يأخذ الله على خلقه عهداً في عالم الذر حين استخرجهم من ظهر آدم؟        

وقال سبحانه: {أَلَسْتُ برَبّكُمْ قَالُواْ بَلَىٰ} [الأعراف: 172].       

إنه إقرار إيماني موجود في عالم الذّر، فمن جاء في الواقع لينقض هذه المسألة فقد كفر بعد إيمان.       

أو أكفرتم بعد إيمانكم بمحمد، بعد أن جاءتكم به البشارات التي عرفتموها، وقرأتموها في التوراة والإنجيل، وقد تأكدتم أنه قادم لا محالة، وأنه رسول هذه الأمة وخاتم الرسل، وانطبق عليكم قول الحق: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ به فَلَعْنَةُ ٱللَّه عَلَى ٱلْكَافرينَ} [البقرة: 89].  

إذن فهذا القول، إما أن يكون في المرتدين، وإما أن يكون الكفر في واقع الدنيا بعد الإيمان في عالم الذر عندما أخذ الله العهد على الناس جميعاً، أو يكون الكفر بعد الإيمان برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد جاءت به البشارة في التوراة والإنجيل، أو يكون ذلك من أهل الأهواء الذين أخذوا الدين وجعلوه شيعاً، كالفرق التي خرجت عن الإسلام، وهي تدعى الانتساب إليه كالبهائية والقاديانية وغيرها.       

إن الآية تحتمل كل هذا، وعندما نمعن النظر إلى النص القرآني نجده يستوعب كل هذه المعاني.

وهنا نلاحظ أن الحق سبحانه أورد فقط: {أَكْفَرْتُمْ بَعْدَ إيمَانكُمْ فَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ بمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران: 106] وهذا قول يختص بالكفار فقط يذوقون العذاب بسبب الكفر، وذلك يعني أن المؤمن بإيمانه سينال ثواب عمله.       

يقول تعالى: {وَأَمَّا ٱلَّذينَ ٱبْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفي...}.



سورة آل عمران الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 106-110   سورة آل عمران الآيات من 106-110 Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019, 3:09 pm

وَأَمَّا الَّذينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفي رَحْمَة اللَّه هُمْ فيهَا خَالدُونَ [١٠٧]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

ولنلاحظ دائما أن الله حين يبين جزاءً لمؤمن على إيمانه وطاعته فسبحانه يقول مرة: {أُوْلَـٰئكَ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّة هُمْ فيهَا خَالدُونَ} [الأعراف: 42].       

ومرة أخرى يقول: {فَأَمَّا ٱلَّذينَ آمَنُواْ بٱللَّه وَٱعْتَصَمُواْ به فَسَيُدْخلُهُمْ في رَحْمَةٍ مّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْديهمْ إلَيْه صرَاطاً مُّسْتَقيماً} [النساء: 175].       

ما الفرق بين الاثنين؟        

إن الناس في العبادة صنفان: منهم من يعبد الله ويريد نعيم الجنة، فيعطيه الله الجنة جزاء لعبادته ولعمله الصالح.       

وآخر يعبد الله؛ لأن الله يستحق العبادة ولا تمر الجنة على باله، وهذا ينال ذات الرحمة، إنه ينال لقاء وجه الله.       

وما الفرق بين الجنة والرحمة؟        

إن الجنة مخلوقة لله، فهي باقية بإبقاء الله لها، ولكن الرحمة باقية ببقاء الله، وهذا ضمان كاف، فمن يرى الله فيه حسن العبادة لذاته -سبحانه- يضع الله في الرحمة.       

وقلنا من قبل: إن هناك جنة من الجنات اسمها "عليّون" ليس فيها متعة من المتع التي سمعنا عنها في الجنة، كلحم الطير وغير ذلك، وليس فيها إلا أن ترى الله.       

وما دام العبد لا يأكل عن جوع في الآخرة، فما الأفضل له، جنة المتع، أو متعة رؤية وجه الله؟

أتتمتع بالنعمة أم بالمنعم؟        

لا جدال أن التمتع برؤية المنعم أرقى وأسمى من التمتع بالمتع الأخرى.       

والدقة الأدائية في القرآن توضح لنا أن الرحمة تكتنف هؤلاء العباد الصالحين، وتحيط بهم، إنهم ظرف للرحمة وداخلون فيها فلا تمسهم الرحمة فقط، ولكن تحيط بهم، وهم خالدون فيها، ويؤكدها الحق بظرفية جديدة بقوله: "هم فيها خالدون" فكأن هناك رحمة يُدخل فيها العباد، ثم يطمئننا على أنها لا تُنزع منا أبداً.       

فـ "فيها" الثانية للخلود، "وفي" الأولى للدخول في الرحمة.       

وبعد ذلك يقول الحق سبحانه: {تلْكَ آيَاتُ ٱللَّه نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بٱلْحَقّ...}.



سورة آل عمران الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 106-110   سورة آل عمران الآيات من 106-110 Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019, 3:18 pm

تلْكَ آيَاتُ اللَّه نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بالْحَقّ وَمَا اللَّهُ يُريدُ ظُلْمًا للْعَالَمينَ [١٠٨]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

إن آيات الله هي حججه وبراهينه وجزاءاته، فمن اسود وجهه يوم القيامة نال العذاب، ومن ابيض وجهه نال الرحمة وهو فيها خالد {تلْكَ آيَاتُ ٱللَّه نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بٱلْحَقّ} [آل عمران: 108]، فما الذي يجعل إنساناً لا يخبر بالحق؟        

لابد أن هناك داعياً عند ذلك الإنسان، فلأنّ الحق يُتبعه، فهو يخبر بغير الحق.       

لكن هل هناك ما يتعب الخالق؟        

لا؛ فسبحانه وتعالى منزه عن ذلك وعن كل نقص أو عيب إذن فلابد ألاَّ يقول إلا الحق، فلا شيء خارج عن ملكه بعد ذلك يقول سبحانه: {وَمَا ٱللَّهُ يُريدُ ظُلْماً لّلْعَالَمينَ} [آل عمران: 108].       

إنه سبحانه ينفي الظلم عن نفسه كما قال: {وَمَا رَبُّكَ بظَلاَّمٍ لّلْعَبيد} [فصلت: 46].       

والحق لا يريد الظلم على إطلاقه, من نفسه ومنكم أنتم أيها العباد.       

وكيف يأتي الظلم؟        

إن مظاهر الظلم هي -كما نعرف- أن تأخذ إنساناً بغير جرم.      

هذا ظلم، أو أن تعاقب إنساناً فوق الجرم.      

هذا ظلم.       

أو ألا تعطي إنسانا مستوى إحسانه.      

هذا ظلم.       

وماذا يفعل من يقوم بالظلم؟        

إنه يريد أن يعود الأمر بالنفع له، فإن كان يريد أَخْذَ إنسانٍ بغير جرم فهو يفعل ذلك ليروي حقداً وغلا في نفسه، وقد يلفق لإنسان جرماً؛ لأنه يرى أن هذا الإنسان قد يهدده في أي مصلحة من المصالح، وهو يعلم انحرافه فيها، فيعتقله مثلاً، أو يضعه في السجن حتى لا يفضحه.       

إذن لا يمكن أن يذهب إنسان عن الحق إلى الظلم إلا وهو يريد أن يحقق منفعة أو يدفع عن نفسه ضرراً، والله لن يحقق لذاته منفعة بظلم، أو يدفع ضرراً يقع من خلقه عليه؛ إنه منزه عن ذلك؛ فهو القاهر فوق عباده.       

والحديث القدسي يقول: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي.       

وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا“.

والظالم من البشر جاهل.       

لماذا؟           

لأنه قَوَّى الذي ظلمه، ولم يضعفه، فالظالم يظلم ليضعف المظلوم أمامه، فنقول له: أنت غبي، قليل الذكاء؛ لأنك قويته على نفسك وفعلت عكس ما تريد.       

ولنوضحْ ذلك -ولله المثل الأعلى- نحن جميعاً عيال الله، سننتقل إلى دائرة حياتنا اليومية ونرى عيالنا، إن الواحد منا عندما يكون له أولاد، وجاء ولد من الأولاد وظلم أخاه فَقَلْبُ الوالد يكون مع المظلوم، ويحاول الوالد أن يترضّى ابنه المظلوم.       

إذن فالولد الظالم ضر أخاه ضرراً يناسب طفولته، ولكنه أعطاه نفعا يناسب قوة والده، إنه يجهل حقيقة تقويته لأخيه.       

وما دمنا جميعاً عيال الله فماذا يفعل الله حين يرى سبحانه واحداً من خلقه يظلم آخر من خلقه؟

لابد أن الحق سيشمل المظلوم برعايته، وهكذا يقوى الظالم المظلوم، والظالم بذلك يعلن عن غبائه، فلو كان ذكياً، لم ظلم، ولضنّ على عدوه أن يظلمه، ولقال: إنه لا يستأهل أن أظلمه؛ لأنه عن طريق ظلمي له سيعطيه الله مكافأة كبرى، وهي أن يجعله في كنفه ورعايته مباشرة. 

وقد نجد واحداً يظلم من أجل نفع عاجل، وينسى هذا الإنسان أنه لن يشرد أبداً ممن خلقه.        ونقول لمثل هذا الإنسان: أنت لن تشرد ممن خلقك، ولكنك شردت من المخلوق وداريت نفسك، وحاولت أن تحقق النفع العاجل لنفسك، لكن الخالق قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم.       

وكأن الحق سبحانه يطمئننا بأن ننام ملء جفوننا لأنه سبحانه لا تأخذه سنة ولا نوم.       

{وَمَا ٱللَّهُ يُريدُ ظُلْماً لّلْعَالَمينَ} [آل عمران: 108] لأن الظلم لا ينشأ إلا عن إرادة نفعية بغير حق، أو إرادة الضرر بغير جرم، والله غني عن ذلك، ولذلك نجد الحق يؤكد غناه عن الخلق وأنه مالك للكون كله فيقول: {وَللَّه مَا في ٱلسَّمَاوَات وَمَا في ٱلأَرْض...}.



سورة آل عمران الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 106-110   سورة آل عمران الآيات من 106-110 Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019, 3:20 pm

وَللَّه مَا في السَّمَاوَات وَمَا في الْأَرْض وَإلَى اللَّه تُرْجَعُ الْأُمُورُ [١٠٩]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

إنه مالك الملك، كل شيء له وبه وملكه، وإليه يُرجع كل أمر.       

ونحن نعلم أن القرآن الكريم قد نزل من عند الله بقراءات متعددة وقد ورد وفي بعضها (تَرجعُ الأمور) بفتح التاء بالبناء للفاعل، وفي قراءة أخرى: (ترجعُ الأمور) بضم التاء بالبناء للمجهول، وكذلك (ترجعون) تأتي أيضاً بضم التاء وفتحها، وكلها -كما قلنا- قراءات من عند الله.       

وعندما يقول الحق: "وإليه تَرجعون" بفتح التاء فمعنى ذلك أننا نعود إليه مختارين؛ لأن المؤمن يُحبُّ ويرغب أنْ يصل إلى الآخرة، لأن عمله طيب في الدنيا، فكأنه يجري ويسارع إلى الآخرة، ومرة يقول تعالى: "وإليه تُرجعون" بضم التاء.       

وهذا ينطبق على الكافر أو العاصي.     

إنّ كُلاًّ منهما يحاول ألا يذهب إلى الآخرة، لكن المسألة ليست بإرادته، إنه مقهور على العودة إلى الآخرة ولذلك نجد التعبير القرآني: {يَوْمَ يُدَعُّونَ إلَىٰ نَار جَهَنَّمَ دَعًّا} [الطور: 13].       

هناك من يدفعهم إلى النار دفعاً.       

وفي حياتنا -ولله المثل الأعلى- نجد الشرطي يمسك بالمجرم من ملابسة ويدفعه إلى السجن. 

ذلك هو الدع.       

وهكذا يكون قول الحق: "وإليه تُرجعون" بضم التاء وفتح الجيم، أي أنه مدفوع بقوة قاهرة إلى النهاية.       

أما المؤمن الواثق فهو يهرول إلى آخرته مشتاقاً لوجه ربه.       

وعندما تقرأ {وَإلَىٰ ٱللَّه تُرْجَعُ ٱلأُمُورُ} [آل عمران: 109].       

قد يقول قائل: ومتى خرجت الأمور منه حتى ترجع إليه؟        

ونقول: حين خلق الله الدنيا، خلقها بقهر تسخيري لنفع الإنسان، وجعل فيها أشياء بالأسباب، فإن فعل الإنسان السبب فإنه يأخذ المسبب -بفتح الباء- المشددة، فالشمس تشرق علينا جميعاً، والضوء والدفء والحرارة، هي -بأمر الله- للمؤمن والكافر معاً، ولم يصدر الله لها أمراً أن تختص المؤمن وحده بمزاياها، والهواء لا يمر على المؤمن وحده، إنما يمر على المؤمن والكافر، وكذلك الماء، والأرض يزرعها الكافر فيأخذ منها الثمار، ويزرعها المؤمن كذلك.       

إذن ففي الكون أشياء تسخيرية، وهي التي لا تدخل فيها طاقة الإنسان، وهناك أشياء سببية، فإن فعلت السبب يأتي لك المسبب، والله قد جعل الأسباب للمؤمن والكافر.       

وعندما يُمَلّك الله بعض الخلق أسباب الخلق فهو القيوم فوق الجميع، لكن في الآخرة، فلا أسباب ولا مسببات؛ ولذلك يكون الأمر له وحده، اقرأوا جيداً: {لّمَن ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ للَّه ٱلْوَاحد ٱلْقَهَّار} [غافر: 16].       

إنّ في الدنيا أناساً - بإرادة الله - تملك أسباباً، وتملك عبيداً، وتملك سلطاناً؛ لأن الدنيا هي دنيا الأسباب.       

أما في الآخرة فلا مجال لذلك.       

لقد بدأت الدنيا بأسبابها منَّة منه، ورجعت منْهُ إليه "لمن الملك اليوم لله الواحد القهار" ومن يعتز بالسببية نقول له: كن أسير السببية لو كنت تستطيع.       

ومن يعتز بالقوة لأنها -ظاهراً- سبب للحركة، نقول له: احتفظ بقوتك إن كنت قادراً.       

ومن يعتز بالملك نقول له: لتحتفظ بالملك لو كنت تستطيع.       

ولا أحد بقادر على أَنْ يحتفظ بأي شيء، فكل شيء مرده إلى الله، وإن كان في ظاهر الأمر أن بعض الأشياء لك الآن، وفي الآخرة لله يكون كل أمر، ويرجع إليه كل شيء، لقد بدأت به، ورجعت إليه.       

ويقول الحق بعد ذلك: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرجَتْ للنَّاس تَأْمُرُونَ بٱلْمَعْرُوف وَتَنْهَوْنَ عَن ٱلْمُنْكَر...}.



سورة آل عمران الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 106-110   سورة آل عمران الآيات من 106-110 Emptyالأربعاء 24 أبريل 2019, 3:21 pm

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرجَتْ للنَّاس تَأْمُرُونَ بالْمَعْرُوف وَتَنْهَوْنَ عَن الْمُنْكَر وَتُؤْمنُونَ باللَّه وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكتَاب لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ منْهُمُ الْمُؤْمنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسقُونَ [١١٠]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

هذه الخيرية لها مواصفات وعناصر: {تَأْمُرُونَ بٱلْمَعْرُوف وَتَنْهَوْنَ عَن ٱلْمُنْكَر وَتُؤْمنُونَ بٱللَّه} [آل عمران: 110].       

فإن تخلف عنصر من هذه العناصر، انحلت عنكم الخيرية، فالخيرية لكم بأشياء هي: أمر بالمعروف.       

نهي عن المنكر.       

إيمان بالله.       

وساعة تسمع كلمة "معروف" و"منكر" فإنك تجد أن اللفظ موضوع في المعنى الصحيح، فـ "المعروف" هو ما يتعارف الناس عليه ويتفاخرون به، ويَسُرُّ كل إنسان أن يعرفه الآخرون عنه.       

"والمنكر" هو الذي ينكره الناس ويخجلون منه، فمظاهر الخير يحب كل إنسان أن يعرفها الآخرون عنه، ومظاهر الشر ينكرها كل إنسان.       

إن مظاهر الخير محبوبة ومحمودة حتى عند المنحرف.       

ومظاهر المنكر مذمومة ومكروهة حتى عند النحرف.       

فاللص نفسه عندما يوجد في مجلس لا يعرفه فيه أحد، ويسمع أن فلاناً قد سرق فإنه يعلن استنكاره لفعل اللص، إنه أمر منكر، حتى وإن كان هو يفعله.       

وهكذا تعرف أن "المعروف" و"المنكر" يخضعان لتقدير الفطرة.       

والفطرة السليمة تأتي للأمور الخيرة، وتجعلها متعارفاً عليها بين الناس، وتنكر الفطرة السليمة الأمور المنكرة، حتى ممن يفعلها.       

ويورد الله مسألة الإيمان بالله من بعد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،        

لماذا؟           

لأنه من الجائز أن يوجد إنسان له صفات الأريحية والإنسانية ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويصنع الخير، ويقدم الصدقات، ويقيم مؤسسات رعاية للمحتاجين والعاجزين سواء كانت صحية أو اقتصادية، لكنه يفعل ذلك من زاوية نفسه الإنسانية، لا من زاوية منهج الله، فيكون كل ما فعله حابطاً ولا يُعتَرفُ له بشيء لأنه لم يفعل ذلك في إطار الإيمان بالله، ولذلك فلا تظن أن الذي يصنع الخير دون إيمان بالله له أجر عند الله؛ فالله يجازي من كان على الإيمان به، وأن يكون الله في بال العبد ساعة يصنع الخير.       

فمن صنع خيراً من أجل الشهامة والإنسانية والجاه والمركز والسمعة فإنه ينال جزاءه ممن عمل له، وما دام قد صنع ذلك من أجل أن يقال عنه ذلك فقد قيل، وهو ما بيّنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقوله: "إن أول الناس يُقضي يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرَّفه نِعَمَهُ فعرفها فقال: ما عملتَ فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت لأن يُقال جريء فقد قيل، ثم أمر به فسُحِبَ على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلّم العِلمَ وعلّمه وقرأ القرآن فأتيَ به فعرَّفه نِعَمَهُ فعرفها فقال: ما عملت فيها قال: تعلّمت العِلمَ وعلّمته وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العِلم ليُقال: عالم، وقرأت القرآن ليُقال: قارئ فقد قيل، ثم أمر به فسُحِب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل وسَّعَ اللهُ عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتى به فعرَّفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: ما تركت في سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقتُ فيها، قال: كذبت ولكنك فعلت ليُقال: هو جواد، فقد قيل، ثم أمر فسُحِب على وجهه ثم أُلقي في النار“.

إنه ينال جزاء عمله من قول الناس، لكن الله يجازي في الآخرة من كان الله في باله ساعة أن عمل.       

لذلك فالحق سبحانه وتعالى يقول: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مّمَّن دَعَآ إلَى ٱللَّه وَعَملَ صَالحاً وَقَالَ إنَّني منَ ٱلْمُسْلمينَ} [فصلت: 33].       

إن المؤمن يفعل العمل الصالح، ويعلن أنه يفعل ذلك لأنه من المسلمين، إنه لا يفعل الخير، لأنه شيوعي، أو وجودي، أو إنساني إلخ، فمهما صنع إنسان من الخير، وترك الاعتراف بالله فخيانة الكفر تفسد كل عمل.       

لأنه جحد وأنكر خالقه وكفر به، والذي يعمل خيراً من أجل أحدٍ فلينل من هذا الأحد جزاء هذا العمل.       

وهنا في هذه الآية, أمر بالمعروف، ونهي عن المنكر، وإيمان بالله.       

ولكن ما الذي يجعلهم لا يؤمنون بالله وإن عملوا معروفاً؟        

إنه حرصهم على الجاه الزائف، فلمّا جاء الإسلام، ظن أهل الجاه في الديانات الأخرى أن الإسلام سيسلبهم الجاه والسلطة والمكانة والمنافع التي كانوا يحصلون عليها، وكان من حماقة بعضهم أن باعوا الجنة على الأرض وخافوا على المركز والجاه والمنافع، وكان ذلك من قلة الفطنة، فالحق يقول: {وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ ٱلْكتَاب لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ مّنْهُمُ ٱلْمُؤْمنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَاسقُونَ} [آل عمران: 110].       

فلو آمنوا لظل لهم الجاه والسلطة في ضوء الإيمان بالله، فلا تجارة بالدين، وكانوا سيحصلون على أجرهم مرتين، أجر في الدنيا، وأجر في الآخرة، أو أجر على إيمانهم بنبيهم، وأجر آخر لإيمانهم برسول الله، ولكن هل معنى هذا القول أن أهل الكتاب لم يؤمنوا؟        

لا، إن بعضهم قد آمن، فالحق سبحانه وتعالى يؤرخ لهم تأريخاً حقيقياً فيقول سبحانه: {مّنْهُمُ ٱلْمُؤْمنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَاسقُونَ} [آل عمران: 110] وكان القياس أن يأتي وصف بعضهم بالإيمان، وأن يكون غيرهم من أبناء ملتهم كافرين، لأن الإيمان يقابله الكفر، لكن الحق يحدد المعنى المناسب لفعلهم فيقول: "وأكثرهم الفاسقون”.       

إنه الحق سبحانه وتعالى الذي يتكلم فيورد كل كلمة بمنتهى الدقة، فهناك فرق بين أن تكفر وليس عندك مقدمات الإيمان وأدلته، وأن تكفر وأنت تعرف مقدمات الإيمان كقراءة التوراة والإنجيل.       

لقد قرأ أهل الكتاب التوراة والإنجيل ورأوا الآيات البينات وعرفوا البشارات؛ لذلك فهم عندما كفروا برسول الله، فسقوا أيضاً مع الكفر.       

إن الذين كفروا برسول الله من أهل الكتاب هم فاسقون حتى في كفرهم، لأن مقتضى معرفتهم للبشارات والآيات أن يعلنوا الإيمان برسالة رسول الله، فالواحد منهم ليس كافراً عادياً، بل هو فاسق حتى في الكفر؛ لأنه عرف الحق، ثم خرج وفسق عنه.       

وما دام الحق قد قال: {مّنْهُمُ ٱلْمُؤْمنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ ٱلْفَاسقُونَ} [آل عمران: 110] إذن ماذا يفعل المؤمن منهم مع الفاسق؟        

سيتربص الفاسقون وهم الأكثرية في اليهودية والنصرانية بالأقلية المؤمنة ليوقعوا بهم الأذى والضرر.

ويقول الحق سبحانه: {لَن يَضُرُّوكُمْ إلاَّ أَذًى وَإن يُقَاتلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ...}.



سورة آل عمران الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
سورة آل عمران الآيات من 106-110
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: خواطر الشيخ: محمد متولي الشعراوي :: آل عمران-
انتقل الى: