منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 سورة آل عمران الآيات من 086-090

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 086-090 Empty
مُساهمةموضوع: سورة آل عمران الآيات من 086-090   سورة آل عمران الآيات من 086-090 Emptyالثلاثاء 23 أبريل 2019, 10:00 pm

كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [٨٦]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

إننا نرى هنا الأسلوب البديع؛ إن الحق سبحانه يدعونا أن نتعجب من قوم كفروا بعد الإيمان، إنهم لو لم يعلنوا الإيمان من قبل لقلنا: إنهم لم يذوقوا حلاوة الإيمان، لكن الذي آمن وذاق حلاوة الإيمان كيف يقبل على نفسه أن يذهب إلى الكفر؟        

إنه التمرد المركب.

وقد يتساءل إنسان قائل: ما دام الله لم يهدهم، فما ذنبهم؟

نقول له: يجب أن تتذكر ما نكرره دائماً، لتتضح القضية في الذهن لأنها قضية شائعة وخاصة عند غير الملتزمين، الذين يقول الواحد منهم: إن الله لم يرد هدايتي، فماذا أفعل أنا؟        

إن ذلك استدلال لتبرير الانحراف ومثل هذا القول لا يصدر إلا من المسرف على نفسه، ولا يأتي هذا القول أبداً من طائع لله، إن الذي يقول: "إن المعصية إنما أرادها الله مني، فما ذنبي؟"

يجب أن يعرف أن الطاعة من الله، فلماذا لم يقل: "إن الطاعة من الله فلماذا يثيبنا عليها؟".

لماذا تغفل أيها العاصي عن ذكر ثواب الطاعة، وتقف عند المعصية وتقول: "إن الله قد كتب على المعصية فلماذا يعذبني؟".

كان يجب أن نقول أيضاً: "ما دام قد كتب علي الطاعة فلماذا يعطيني عليها ثواباً؟”.

إننا نقول لمن يبرر لنفسه الانحراف: إنك تريد أن تأخذ من الطاعة ثوابها، وتريد أن تهرب من عقاب المعصية.

وأنت تحتاج إلى أن تفهم الأمر على حقيقته، لقد قلت من قبل: إن "الهداية" تأتي بمعنيين "هَدَى" أي دل على الطريق الموصلة للغاية المرجوة ولم يصنع شيئاً أكثر من ذلك والمثال هو إشارات المرور الصماء؛ إن كل إشارة توضح طريقاً معينا وتهدي إليه، وإشارة أخرى توضح طريقاً آخر وتهدي إليه.

ولا يوجد أحد عند هذه الإشارة يأخذ بيد إنسان ويقول له: أنا سآخذ بيدك وأصلح العربة عندما تقف منك، أو أركب معك لأوصلك إلى غايتك.

إن هذه الإشارة هي هداية فقط، إي أنها دلالة على الطريق الموصلة إلى الغاية المرجوة والله سبحانه وتعالى قد هدى الناس جميعاً المؤمن منهم والكافر أيضاً، أي دلّهم سبحانه على الطريق الموصل للغاية.

وانقسم الناس بعد ذلك إلى قسمين: قسم قبِل هذا المنهج وارتضاه وسار كما يريد الله، وساعة أن راح هذا المؤمن إلى جناب الله وآمن به، فكأن الحق يقول له: إنك آمنت بي وبمنهجي، لذلك ستكون لك جائزة أخرى، وهي أن أعينك وأخفف عليك الأمور، وهذه هي الهداية الثانية التي يعطيها الله جائزة لمن آمن به وارتضى منهجه وتعني "المعونة"، إن الله يعطي عبده المؤمن حلاوة الطاعة، ويجعله مقبلاً عليها بنشاط.

إذن فالهداية تكون مرة "دلالة" وتكون مرة ثانية "معونة" إنني أكرر هذا القول حتى يتضح الأمر في أذهاننا جميعاً، ولنذكره دائماً، ونقول: مَن يعين الإنسان؟        

إن الذي يعينه هو من آمن به، أما من كفر بالله، فلا يعينه الله.

وسبق أن قلت مثلاً -وما زلت أضربه-: إن إنساناً ما يسير في طريق ثم التبس عليه الطريق الموصل للغاية كالمسافر إلى الإسكندرية مثلاً، وبعد ذلك وجد شرطياً واقفاً فسأله: أين الطريق إلى الإسكندرية؟        

فيشير الشرطي إلى الطريق الموصل إلى الإسكندرية قائلاً للسائل: هذا هو الطريق الصحيح إلى الإسكندرية.   

إن الشرطي هنا قد دل هذا الإنسان، لكن عندما يقول السائل للشرطي: "الحمد لله أنني وجدتك هنا لأنك يسرت لي السبيل" فهذا القول يأسر قلب الشرطي، فيزيد من إرشاداته للسائل ويوضح له بالتفصيل الدقيق كيف يصل إلى الطريق، وينبهه إلى أي عقبة قد تعترضه، وإن زاد السائل في شكره للشرطي، فإن ذلك يأسر وجدان الشرطي أكثر، ويتطوع ليركب مع السائل ليوصله إلى الطريق، شارحاً له ما يجب أن يتجنبه من عقبات، وبذلك يكون الشرطي قد قدم كل المعونة لمن شكره.

لكن لنفترض أن رجلاً آخر سأل الشرطي عن الطريق، فكذب الرجل الشرطي، وفي مثل هذا الموقف يتجاهل الشرطي مثل هذا الرجل، وقد ضربت هذا المثل للتقريب لا للتشبيه.

إن الحق يدل أولا بهداية الدلالة، وقد هدى الله الناس جميعاً، أي دلهم على المنهج، فمن ذهب إلى رحابه وآمن به، أعطاه الله هداية ثانية، وهي هداية المعونة والتيسير.

{وَٱلَّذِينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ} [محمد: 17].

إن الحق يعطيهم حلاوة الهداية وهي التقوى، كأن الحق يقول للعبد المؤمن: ما دمت قد أقبلت عليَّ بالإيمان فلك حلاوة الإيمان، أما الذي يكفر، والذي يظلم نفسه بالشرك، فالحق يمنع عنه هداية المعونة؛ لأنه قد رأى هداية الدلالة ولم يؤمن بها.

إذن فالاستفهام في قوله تعالى: {كَيْفَ يَهْدي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إيمَانهمْ} [آل عمران: 86] هو تساؤل يراد به الإنكار والاستبعاد لا عن الهداية الأولى وهي هداية الدلالة، ولكنه عن هداية المعونة، أي: كيف أعين من كفر بي؟        

والمقصود بهذا القول هو بعض من أهل الكتاب الذين جاءهم نعت الرسول -صلى الله عليه وسلم- في كتبهم حتى إن عبد الله بن سلام وهو منهم، يقول: لقد عرفت محمداً حين رأيته كمعرفتي لابني، ومعرفتي لمحمد أشد.

ومصداق ذلك ما يقوله الحق سبحانه وتعالى: {ٱلَّذينَ يَتَّبعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبيَّ ٱلأُمّيَّ ٱلَّذي يَجدُونَهُ مَكْتُوباً عندَهُمْ في ٱلتَّوْرَاة وَٱلإنْجيل يَأْمُرُهُم بٱلْمَعْرُوف وَيَنْهَاهُمْ عَن ٱلْمُنْكَر وَيُحلُّ لَهُمُ ٱلطَّيّبَات وَيُحَرّمُ عَلَيْهمُ ٱلْخَبَآئثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ وَٱلأَغْلاَلَ ٱلَّتي كَانَتْ عَلَيْهمْ فَٱلَّذينَ آمَنُواْ به وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُواْ ٱلنُّورَ ٱلَّذيۤ أُنزلَ مَعَهُ أُوْلَـٰئكَ هُمُ ٱلْمُفْلحُونَ} [الأعراف: 157].

والتعبير القرآني الدقيق لم يقل: يجدون وصفة مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل إنما يقول الحق: {ٱلَّذي يَجدُونَهُ مَكْتُوباً عندَهُمْ في ٱلتَّوْرَاة وَٱلإنْجيل} [الأعراف: 157].

كأن الذي يقرأ التوراة والإنجيل يمكنه أن يرى صورة النبي عليه الصلاة والسلام من دقة الوصف، لقد عرفته التوراة وعرفه الإنجيل معرفة مفصلة وشاملة، مع نطق وقول يؤكد ذلك وهناك فرق بين أن "تعرف" وبين أن "تقول" ؛ فقد يعرف الإنسان ويكتم ما عرف، ولكنهم عرفوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- واعترفوا بذلك، فقد كانوا من قبل يستفتحون به على الذين كفروا، قال الحق سبحانه: {وَلَمَّا جَآءَهُمْ كتَابٌ مّنْ عند ٱللَّه مُصَدّقٌ لّمَا مَعَهُمْ وَكَانُواْ من قَبْلُ يَسْتَفْتحُونَ عَلَى ٱلَّذينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ به فَلَعْنَةُ ٱللَّه عَلَى ٱلْكَافرينَ} [البقرة: 89].

لقد أخذوا الرسول -صلى الله عليه وسلم- قبل مجيئه نصرة على الكافرين، فقالوا: سيأتي نبي ونتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وإرم.

فماذا فعلوا؟        

إن الحق يجيب: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ به فَلَعْنَةُ ٱللَّه عَلَى ٱلْكَافرينَ} [البقرة: 89].

إذن هم آمنوا بالرسول -صلى الله عليه وسلم- من قبل مجيئه، فلما جاء كفروا به.

انظر إلى العدالة من الحق سبحانه وتعالى، حين يريد أن يدلهم على موقف الصدق والحق والكرامة الإيمانية: {قُلْ كَفَىٰ بٱللَّه شَهيداً بَيْني وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عندَهُ علْمُ ٱلْكتَاب} [الرعد: 43].

إن الذين عندهم علم الكتاب هم اليهود والنصارى، هؤلاء يشهدون أن محمداً رسول الله، وإن القرآن بعدالته ينصف التوراة والإنجيل وهي الكتب التي بين أيديهم، {كَيْفَ يَهْدي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إيمَانهمْ وَشَهدُوۤاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ} [آل عمران: 86] لقد آمنوا به رسولاً من منطوق كتبهم، ثم أعلنوها حينما قالوا: "يأتي نبي نتبعه ونقتلكم معه قتل عاد وإرم”.

فإذا كانوا قد صنعوا ذلك، فكيف يهديهم الله؟        

إنهم ليس لديهم الاستعداد للهداية، ولم يقبلوا على الله بشيء من الحب، لذلك فهو سبحانه لا يعينهم على الهداية ولو أقبلوا على الله لأعانهم قال تعالى: {وَٱلَّذينَ ٱهْتَدَوْاْ زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقُوَاهُمْ} [محمد: 17].

وهؤلاء لم يهتدوا، فلذلك تركهم الله بدون هداية المعونة، وهذا يوضح لنا معنى القول الحق: {وَمَن يُضْلل ٱللَّهُ فَلَن تَجدَ لَهُ سَبيلاً} [النساء: 88].

إن الذين لم يهتدوا بهداية الدلالة فلم يؤمنوا يضلهم الله أي يتركهم في غيهم وكفرهم، أي أنه ما دام هناك من لم يؤمن بالله فهل يمسك الله بيده ليهديه هداية المعونة؟        

لا؛ لأنه إذا لم يؤمن بالأصل وهو هداية الدلالة، فكيف يمنحه الله هداية المعونة؟        

وما دام لم يؤمن بالله أكان يصدق التيسيرات التي يمنحها الله له؟        

لا.

إنه لا يصدقها، ويجب أن تعلم أن هداية الدلالة هداية عامة لكل مخاطب خطاباً تكليفيا، وهو الإنسان على إطلاقه، أما هداية المعونة فهي لمن أقبل مؤمناً بالله وكأن الحق يقول له: "أنت آمنت بدلالتي فخذ معونتي" أو "أنت أهل لمعونتي" أو "ستجد التيسير في كل الأمور"، أما الذي كفر فلا يهديه الله.      

إن الحق سبحانه لا يعين الكافر؛ لأن المعونة تقتضي ابتداء فعلاً من المُعان، والكافر لم يفعل ما يمكن أن ينال به هذه المعونة، فهو لم يؤمن، لذلك يكون القول الفصل: "والله لا يهدي القوم الكافرين" ويكون القول الحق "والله لا يهدي القوم الفاسقين" ويكون القول الحق "والله لا يهدي القوم الظالمين”.

إن هؤلاء هم الظالمون الذين ارتكبوا الظلم الأصيل وهو الشرك بالله كما قال الحق: {وَإذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنه وَهُوَ يَعظُهُ يٰبُنَيَّ لاَ تُشْركْ بٱللَّه إنَّ ٱلشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظيمٌ} [لقمان: 13].

والحق عندما يتركهم فإنه يزيدهم ضلالاً، ويختم على قلوبهم، فلا يعرفون طريقاً إلى الإيمان: {كَيْفَ يَهْدي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إيمَانهمْ وَشَهدُوۤاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيّنَاتُ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالمينَ} [آل عمران: 86].

لقد جاءهم الرسول بالآيات الدالة على صدق رسالته، ولكنهم ظلموا أنفسهم الظلم الكبير العظيم، وهو الشرك بالله، ولكن هل هذه الآية قد نزلت في أهل الكتاب الذين كان عندهم نعت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإشارات وبشارات به؟        

أو نزلت من أجل شيء آخر هو أن أناسا آمنوا برسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم كفروا به؟

إن القول الحق يتناول الفئتين، وينطبق عليهم، سواء أكانوا من أهل الكتاب الذين آمنوا بالرسل من قبل ولم يؤمنوا برسالة محمد عليه الصلاة والسلام، أم من الذين آمنوا برسالة رسول الله ثم كفروا به، كما حدث من بعضهم في عهد الرسول، مثال ذلك طعمة بن أبيرق، وابن الأسلت والحارث بن سويد، هؤلاء أعلنوا الإيمان واتجهوا إلى مكة ومكثوا فيها، تاب منهم واحد وأخذ له أخوه ضماناً عند رسول الله، والباقون لم يتوبوا.

إن القول الحق يتناول الفئتين، وينطبق عليهم جميعاً قوله تعالى: {كَيْفَ يَهْدي ٱللَّهُ قَوْماً كَفَرُواْ بَعْدَ إيمَانهمْ وَشَهدُوۤاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقٌّ وَجَآءَهُمُ ٱلْبَيّنَاتُ وَٱللَّهُ لاَ يَهْدي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالمينَ} [آل عمران: 86].

ويفصل لنا الحق سبحانه جزاء هؤلاء بقوله الحكيم: {أُوْلَـٰئكَ جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهمْ لَعْنَةَ ٱللَّه...}.



سورة آل عمران الآيات من 086-090 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 086-090 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 086-090   سورة آل عمران الآيات من 086-090 Emptyالثلاثاء 23 أبريل 2019, 10:01 pm

أُولَٰئكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهمْ لَعْنَةَ اللَّه وَالْمَلَائكَة وَالنَّاس أَجْمَعينَ [٨٧]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

واللعنة هي الطرد من الرحمة، والله يعلم كل ملعون منهم، وما داموا قد طُردوا من رحمة الله فالملائكة وهم المؤمنون بالله إيمان المشهد يرددون اللعنة، والمؤمنون من خلق الله يرددون اللعنة، وكذلك يلعنهم جميع الناس، وكيف يلعنهم كل الناس سواء أكانوا مؤمنين أم كفاراً؟      

كيف يلعنهم الكافرون؟        

إن الكافر عندما يرى إنساناً يرتكب معصية ما فإنه ينزله من نظره ويحتقره وإن لم يكن مؤمناً.

وهَب أن كافراً وجد إنساناً يخرج على المنهج ويفعل معصية ويرتكب جُرماً ألا يلعن الكافر مثل ذلك الإنسان؟        

إنه يلعنه لأن الفطرة المركوزة التي فطر الله الناس عليها ترفض ذلك ولا ترتضيه.

وهكذا شاء الحق أن يجعلهم ككفار يتلاعنون فيما بينهم، ونجد أن جميع الناس يلعنونهم كذلك؛ لأنهم قد خرجوا عن منهج الله بالكفر بعد الإيمان، وهم مع ذلك خالدون في اللعنة.

قال تعالى: {خَالدينَ فيهَا لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ...}.



سورة آل عمران الآيات من 086-090 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 086-090 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 086-090   سورة آل عمران الآيات من 086-090 Emptyالثلاثاء 23 أبريل 2019, 10:02 pm

خَالدينَ فيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ [٨٨]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

ومعنى {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ} [آل عمران: 88] أي أن العذاب يظل دائماً أبداً وقد يظن بعض الناس أن الكافر ما دام سيدخل النار ويحترق فسوف ينتهي أمره.      

لا إنه يغفل قضية ويذكر قضية، إنه يتناسى قول الحق: {إنَّ ٱلَّذينَ كَفَرُواْ بآيَاتنَا سَوْفَ نُصْليهمْ نَاراً كُلَّمَا نَضجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا ليَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ إنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزيزاً حَكيماً} [النساء: 56].

إنهم سيذوقون العذاب بأمر من الحق دائماً وأبداً، وقد يقول بعضهم: إن العلم قد توصل إلى أن الإنسان تقل حساسيته للألم الناتج من الضرب بالسوط بعد العشرين سوطاً الأولى، وهو بذلك ينسى أن العذاب في الآخرة على نمط آخر، إن الله يخلق للمعذب إحساساً جديداً ليظل مستشعراً دائماً العذاب، قال الحق: {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} [آل عمران: 88] أي أن عذابهم مؤكد ولا يتركهم الحق ليستريحوا من عذابهم.

وبعد ذلك يقول تعالى: {إلاَّ ٱلَّذينَ تَابُواْ من بَعْد ذٰلكَ...}.



سورة آل عمران الآيات من 086-090 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 086-090 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 086-090   سورة آل عمران الآيات من 086-090 Emptyالثلاثاء 23 أبريل 2019, 10:04 pm

إلَّا الَّذينَ تَابُوا منْ بَعْد ذَٰلكَ وَأَصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحيمٌ [٨٩]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

والحق سبحانه وتعالى هو الخالق للخلق كلهم، يحب أن يكونوا على ما يود ويُحِبُّ؛ لأنهم صنعة الله فهو سبحانه وتعالى يُحِبُّ التوابين ويُحِبُّ المتطهرين.

وقد أمر عباده أن يتوبوا إليه توبة نصوحاً أي توبة صادقة خالصة لا رجوع فيها هذه التوبة تتسم بالإقلاع عن الذنب والندم على ما فات والعزم على عدم العودة للذنب مرة أخرى ورد المظالم لأصحابها إن كانت هناك مظالم.

وقد قال -صلى الله عليه وسلم- "إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مُسِيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مُسِيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها”.

وهكذا أوجد الحق تشريع التوبة بهدف إصلاح الكون؛ لأن الله لو لم يشرع التوبة لمن أذنب فإن من غفل عن منهج الله ولو مرة واحدة قد يصير في نظر نفسه ضائعاً فاسداً مرتكباً لكل الحماقات، فكأن الله بتشريع التوبة قد ضمن لصاحب الإسراف على نفسه في ذنب أن يعود إلى الله، كما يرحم المجتمع من شرور إنسان فاسد، إذن فتشريع التوبة إنما جاء لصالح الكون، ولصالح الإنسان لينعم بمحبة الله، لذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: {إلاَّ ٱلَّذينَ تَابُواْ من بَعْد ذٰلكَ وَأَصْلَحُواْ فَإنَّ الله غَفُورٌ رَّحيمٌ} [آل عمران: 89].

فبرغم كفرهم السابق إلا أن الله برحمته لا يدخلهم في الوعيد؛ إنهم مطالبون بالتوبة والإصلاح، ومعنى كلمة "أصلح" أنه زاد شيئاً صالحاً على صلاحه.

والكون ليس فيه شيء فاسد.

اللهم إلا ما ينشأ عن فعل اختياري من الإنسان وعلى التائب أن يزيد من الصلاح في الكون، وهكذا نضمن ألا يجيء التائب إلى الشيء فيفسده؛ لأن من يريد أن يزيد الصالح صلاحاً، لن يفسد الشيء الصالح.

وربما كان هؤلاء الذين أسرفوا على أنفسهم في لحظة من لحظات غفلة وعيهم الإيماني ساعة يذكرون الذنب أو الجريرة التي اقترفوها بالنسبة لدينهم، يحاولون أن يجدّوا ويسارعوا في أمر صالح حتى يَجْبُر الله كسر معصيتهم السابقة بطاعتهم اللاحقة.

ولذلك تجد كثيراً من الناس الذين يتحمسون للإصلاح وللخير، هم أناس قد تكون فيهم زاوية من زوايا الإسراف على نفوسهم في شيء، وبعد ذلك يتجهون لعمل الخيرات في مجالات كثيرة جداً، كأن الله يقول لكل منهم: أنت اختلست من محارمي شيئاً وأنا سآخذك إلى حلائلي، إنه الحق يجعل من معصية الفرد السابقة سياطاً دائمة تلهب ضميره فيتجه إلى الخير، فيتصدق على الفقراء، وربما كان أهل الطاعة الرتيبة ليس في حياتهم مثل هذه السياط.

ولكن الذين أسرفوا على أنفسهم هم الذين تلهبهم تلك السياط، فساعة يرى الواحد منكم إنساناً قد أسرف على نفسه فليدع الله له بالهداية، واعلم تمام العلم أن الله سيُسَخّر منه ما يفعل به الخير؛ لأن أحدا لن يسرق الكون من خالقه أبداً.

وهذا ينطبق على من قال عنهم الله: {إلاَّ ٱلَّذينَ تَابُواْ من بَعْد ذٰلكَ وَأَصْلَحُواْ} [آل عمران: 89] (وأصلحوا) أي عملوا صلاحات كثيرة لأن حرارة إسرافهم على نفوسهم تلهب ظهورهم دائماً، فهم يريدون أن يصنعوا دائماً أشياء لاحقة تستر انحرافاتهم السابقة وتذهبها.

وبعد ذلك يقول الحق: {إنَّ ٱلَّذينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إيمَانهمْ ثُمَّ ٱزْدَادُواْ كُفْراً لَّن...}.



سورة آل عمران الآيات من 086-090 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 086-090 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 086-090   سورة آل عمران الآيات من 086-090 Emptyالثلاثاء 23 أبريل 2019, 10:05 pm

إنَّ الَّذينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمَانهمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَٰئكَ هُمُ الضَّالُّونَ [٩٠]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

هذه الآية تتحدث عن أولئك الذين كفروا بعد إيمانهم، وازدادوا كفراً، وهؤلاء لا تقبل توبتهم وهم الضَّالُّون، وقد جاءت مقابلة للآية السابقة، أناس تابوا وأناس لم يتوبوا.

لكن كيف يزداد الكفر؟        

إنه قد كفر في ذاته، وبعد ذلك كان عائقاً لغيره عن أن يؤمن، وهو لا يكتفي بخيبته، بل يحاول أن ينشر خيبته على الآخرين، وفي ذلك ازدياد في الكفر والعياذ بالله، وهذا القول قد نزل في بعض من اليهود الذين آمنوا بالبشارات التي تنبأت بمقدم عيسى عليه السلام، فلما جاء عيسى كفروا به، ولما جاء محمد ازدادوا كفراً.

لقد كفروا بعيسى أولاً، ثم ازدادوا كفراً بمحمد وادَّعوا أنهم أبناء الله وأحباؤه، وهؤلاء ليسوا من الذين تابوا.

أو أنهم أعلنوا التوبة باللسان، ولم يتوبوا التوبة النصوح، "والرَّاجع في توبته كالمستهزئ بربه”.

وقانا الله وإياكم هذا المنقلب.

وبعد ذلك يقول الحق: {إنَّ الَّذينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ منْ أَحَدهم مّلْءُ ٱلأَرْض ذَهَباً وَلَو...}.



سورة آل عمران الآيات من 086-090 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
سورة آل عمران الآيات من 086-090
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: خواطر الشيخ: محمد متولي الشعراوي :: آل عمران-
انتقل الى: