منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 سورة البقرة: الآيات من 86-90

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة البقرة: الآيات من 86-90 Empty
مُساهمةموضوع: سورة البقرة: الآيات من 86-90   سورة البقرة: الآيات من 86-90 Emptyالأحد 31 مارس 2019, 6:19 am

أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ [٨٦]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

ويذكر لنا الله سبحانه وتعالى سبب خيبة هؤلاء وضلالهم لأنهم اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة، جعلوا الآخرة ثمناً لنزواتهم ونفوذهم في الدنيا، هم نظروا إلى الدنيا فقط، ونظرة الإنسان إلى الدنيا ومقارنتها بالآخرة تجعلك تطلب في كل ما تفعله ثواب الآخرة، فالدنيا عمرك فيها محدود، ولا تقل عمر الدنيا مليون أو مليونان أو ثلاثة ملايين سنة، عمر الدنيا بالنسبة لك هو مدة بقائك فيها، فإذا خرجت من الدنيا انتهت بالنسبة لك، والخروج من الدنيا بالموت، والموت لا أسباب له ولذلك فإن الإسلام لا يجعل الدنيا هدفاً لأن عمرنا فيها مظنون، هناك من يموت في بطن أمه، ومن يعيش ساعة أو ساعات، ومن يعيش إلى أرذل العمر، إذن فاتجه إلى الآخرة، ففيها النعيم الدائم والحياة بلا موت والمتعة على قدرات الله، ولكن خيبة هؤلاء أنهم اشتروا الدنيا بالآخرة، ولذلك يقول الحق عنهم: {فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة: 86]، لا يخفف عنهم العذاب أي يجب ألا يأمنوا أن العذاب في الآخرة سيخفف عنهم، أو ستقل درجته أو تنقص مدته، أو سيأتي يوماً ولا يأتي يوماً وقوله: {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} [البقرة: 86]، النصرة تأتي على معنيين، تأتي بمعنى أنه لا يغلب، وتأتي بمعنى أن هناك قوة تنتصر له أي تنصره، كونه يغلب، الله سبحانه وتعالى غالب على أمره فلا أحد يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، ولكن الله يملك النفع والضر لكل خلقه، ويملك تبارك وتعالى أن يقهر خلقه على ما يشاء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: { قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلاَ ضَرّاً إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ، } [الأعراف: 188].       

أما مسألة أن ينصره أحد، فمن الذي يستطيع أن ينصر أحداً من الله، واقرأ قوله سبحانه وتعالى عن نوح عليه السلام: { وَيٰقَوْمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ، } [هود: 30].       

يقول الحق سبحانه وتعالى: {فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ} [البقرة: 86]، أمر لم يقع بعد بل سيقع مستقبلاً، يتحدث الله سبحانه وتعالى عنه بلهجة المضارع، نقول إن كل أحداث الكون وما سيقع منها هو عند الله تم وانتهى وقضى فيه، لذلك نجد في القرآن الكريم قوله سبحانه: { أَتَىٰ أَمْرُ ٱللَّهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ، } [النحل: 1].       

أَتَى: فعل ماضٍ، ولا تستعجلوه مستقبل، كيف يقول الله سبحانه وتعالى أتى ثم يقول لا تستعجلوه؟ إنه مستقبل بالنسبة لنا، أما بالنسبة لله تبارك وتعالى فما دام قد قال أتى، فمعنى ذلك أنه حدث، فلا أحد يملك أن يمنع أمراً من أمور الله من الحدوث، فالعذاب آت لهم آت، ولا يخفف عنهم لأن أحدا لا يملك تخفيفه.  



سورة البقرة: الآيات من 86-90 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة البقرة: الآيات من 86-90 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة البقرة: الآيات من 86-90   سورة البقرة: الآيات من 86-90 Emptyالأحد 31 مارس 2019, 6:27 am

وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ [٨٧]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

بعد أن بَيَّنَ الحق سبحانه وتعالى لنا ما فعله اليهود مع نبيهم موسى عليه السلام، أراد أن يبين لنا ما فعله بنو إسرائيل بعد نبيهم موسى، وأراد أن يبين لنا موقفهم من رسول جاءهم منهم، ولقد جاء لبني إسرائيل رسل كثيرون لأن مخالفاتهم للمنهج كانت كثيرة، ولكن الآيةَ الكريمة ذكرت عيسى عليه السلام، لأن الديانتين الكبيرتين اللتين سبقتا الإسلام هما اليهودية والنصرانية، ولكن لابد أن نعرف أنه قبل مجيء عيسى، وبين رسالة موسى ورسالة عيسى عليهما السلام رسل كثيرون، منهم داود وسليمان وزكريا ويحيى وغيرهم، فكأنه في كل فترة كان بنو إسرائيل يبتعدون عن الدين، ويرتكبون المخالفات وتنتشر بينهم المعصية، فيرسل اللهُ رسولاً يعدل ميزان حركة حياتهم، ومع ذلك يعودون مرة أخرى إلى معصيتهم وفسقهم، فيبعث اللهُ رسولاً جديداً، ليزيل الباطل وهوى النفس من المجتمع ويطبق شرع الله، ولكنهم بعده يعودون مرة أخرى إلى المعصية والكفر.       

وقال اللهُ سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ ٱلْكِتَابَ} [البقرة: 87] والقائلُ هو اللهُ جل جلاله، والكتابُ هو التوراةُ: {وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِٱلرُّسُلِ} [البقرة: 87]، واللهُ تبارك وتعالى بين لنا موقفَ بني إسرائيل من موسى، وموقِفَهُم من رسولِ الله صلى اللهُ عليه وسلم خاتمِ الأنبياءِ والمرسلين، ولكنه لم يبين لنا موقفَهُم من الرسلِ الذين جاءوا بعد موسى حتى عيسى ابن مريم.       

الحقُ سبحانه وتعالى يريد أن يلفتنا، إلى أنه لم يترك الأمر لبني إسرائيل بعد موسى، أن يعملوا بالكتاب الذي أرسل معه فقط، ولكنه أتبع ذلك بالرسل، حين تسمع "قفينا"، أي اتبعنا بعضهم بعضاً، كل يخلف الذي سبقه "وقفينا" مشتقة من قفا، وقفا الشيء خلفه، وتقول قفوت فلاناً أي سرت خلفه قريباً منه.       

إن الحق يريد أن نلتفت إلى أن رسالةَ موسى لم تقف عند موسى وكتابه، ولكنه سبحانه أرسل رسلاً وأنبياء ليذكروا وينبهوا، ولقد قلنا إن كثرة الأنبياء لبني إسرائيلَ ليست شهادة لهم ولكنها شهادة عليهم، إنهم يتفاخرون أنهم أكثرُ الأمم أنبياءً، ويعتبرون ذلك ميزة لهم ولكنهم لم يفهموا، فكثرة الأنبياء والرسل دلالةَ على كثرة فساد الأمة، لأن الرسل إنما يجيئون لتخليص البشرية من فساد وأمراض وإنقاذها من الشقاء، وكلما كثُرَ الرسل والأنبياء دل ذلك على أن القوم قد انحرفوا بمجرد ذهاب الرسولِ عنهم، ولذلك كان لابد من رسول جديد، تماماً كما يكون المريض في حالة خطرة فيكثر أطباؤه بلا فائدة، وليقطع اللهُ سبحانه وتعالى عليهم الحجةَ يوم القيامة، لم يترك لهم فترة من غفلة، بل كانت الرسلُ تأتيهم واحداً بعد الآخر على فترات قريبة.     

وإذا نظرنا إلى يوشع وأشمويه وشمعون.       

وداود وسليمان وشعيب وأرميا.       

وحزقيل وإلياس واليسع ويونس وزكريا ويحيى، نرى موكباً طويلاً جاء بعد موسى، حتى إنه لم تمر فترةٌ ليس فيها نبي أو رسول، وحتى نفرق بين النبيِ والرسول، نقول النبي مرسل والرسول مرسل، كلاهما مرسل من الله، ولكن النبي لا يأتي بتشريع جديد، وإنما هو مرسل على منهج الرسول الذي سبقه، واقرأ قوله سبحانه: { وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ، } [الحج: 52].       

إذن فالنبي مرسل أيضاً، ولكنه أسوة سلوكية لتطبيق منهج الرسول الذي سبقه.        وهل الله سبحانه وتعالى قص علينا قصص كل الرسل والأنبياء الذين أرسلهم؟ اقرأ قوله تبارك وتعالى: { وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيماً } [النساء: 164].       

إذن هناك رسل وأنبياء أرسلوا إلى بني إسرائيل لم نعرفهم، لأن الله لم يقصص علينا نبأهم، ولكن الآية الكريمة التي نحن بصددها لم تذكر إلا عيسى عليه السلام، باعتباره من أكثر الرسل أتباعاً، والله تبارك وتعالى حينما أرسل عيسى أيده بالآيات والبينات التي تثبت صدقَ بلاغه عن الله، ولذلك قال جل جلاله: {وَآتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ} [البقرة: 87]، وعيسى ابن مريم عليه السلام جاء ليرد على المادية التي سيطرت على بني إسرائيل، وجعلتهم لا يعترفون إلاَّ بالشيء المادي المحسوس فعقولهم وقلوبهم أغلقت من ناحية الغيب، حتى إنهم قالوا لموسى: { أَرِنَا ٱللَّهَ جَهْرَةً } [النساء: 153].

وحين جاءهم المن والسلوى رزقاً من الله، خافوا أن ينقطع عنهم لأنه رزق غيبي فطلبوا نبات الأرض، لذلك كان لابد أن يأتي رسول كل حياته ومنهجه أمور غيبية، مولده أمر غيبي، وموته أمر غيبي ورفعه أمر غيبي ومعجزاته أمور غيبية حتى ينقلهم من طغيان المادية إلى صفاء الروحانية.       

لقد كان أول أمره أن يأتي عن غير طريق التكاثر المادي، أي الذي يتم بين الناس عن طريق رجل وأنثى وحيوان منوي، واللهُ سبحانه وتعالى أراد أن يخلع من أذهان بني إسرائيل أن الأسباب المادية تحكمه، وإنما هو الذي يحكم السبب.       

هو الذي يخلق الأسباب ومتى قال: "كن" كان، بصرف النظر عن المادية المألوفة في الكون، وفي قضية الخلق أراد الله جل جلاله للعقول أن تفهم أن مشيئته هي السبب وهي الفاعلة، واقرأ قوله سبحانه: { لِلَّهِ مُلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ } [الشورى: 49-50].       

فكأن الله سبحانه وتعالى جعل الذكورة والأنوثة هما السبب في الإنجاب، ولكنه جعل طلاقة القدرة مهيمنةً على الأسباب، فيأتي رجل وامرأة ويتزوجان ولكنهما لا ينجبان، فكأن الأسباب نفسها عاجزة عن أن تفعل شيئاً إلا بإرادة المسبب.       

والله سبحانه وتعالى يقول: {وَآتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ} [البقرة: 87]، لماذا قال الحق تبارك وتعالى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ} [البقرة: 87]، ألم يكن باقي الرسل والأنبياء مؤيدين بروح القدس؟

نقول: لقد ذكر هنا تأييد عيسى بروح القدس لأن الروح ستشيع في كل أمر له، ميلاداً ومعجزة وموتاً، والروح القدس هو جبريل عليه السلام لم يكن يفارقه أبداً، لقد جاء عيسى عليه السلام على غير مألوف الناس وطبيعة البشر مما جعله معرضاً دائماً للهجوم، ولذلك لابد أن يكون الوحي في صحبته لا يفارقه، ليجعل من مهابته على القوم ما يرد الناس عنه، وعندما يتحدث القرآن أنه رفع إلى السماء، اختلف العلماء هل رفع إلى السماء حياً؟ أو مات ثم رفع إلى السماء؟

نقول: لو أننا عرفنا أنه رُفع حياً أو مات، ما الذي يتغير في منهجنا؟ لا شيء، وعندما يقال إنه شيء عجيب أن يرفع إنسان إلى السماء، ويظل هذه الفترة ثم يموت، نقول إن عيسى ابنَ مريمَ لم يتبرأ من الوفاة، إنه سَيُتَوَفَّى كما يُتَوَفَّى سائر البشر، ولكن هل كان ميلاده طبيعياً؟ الإجابة لا، إذن فلماذا تتعجب إذا كانت وفاته غير طبيعية؟ لقد خُلِقَ من أم بدون أب، فإذا حدث أنه رفع إلى السماء حياً وسينزل إلى الأرض فما العجب في ذلك؟ ألم يصعد رسولنا صلى الله عليه وسلم إلى السماء حياً؟ ثم نزل لنا بعد ذلك إلى الأرض حياً؟ لقد حدث هذا لمحمدٍ عليه الصلاة والسلام، إذن فالمبدأ موجود، فلماذا تستبعد صعود عيسى ثم نزوله في آخر الزمان؟ والفرق بين محمدٍ صلى الله عليه وسلم وعيسى هو أن محمداً لم يمكث طويلاً في السماء، بينما عيسى بقى، والخلاف على الفترة لا ينقض المبدأ.       
عن ابن المسيب أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حَكَماً مُقسطاً فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد).

وهذا الحديث موجود في صحيح البخاري، فقد جعله الله مثلاً لبني إسرائيل، واقرأ قوله سبحانه: { إِنْ هُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِّبَنِيۤ إِسْرَائِيلَ } [الزخرف: 59].       

قوله تعالى: {وَآتَيْنَا عِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ ٱلْبَيِّنَاتِ} [البقرة: 87]، البينات هي المعجزات مثل إبراء الأكمه والأبرص وإحياء الموتى بإذن الله وغير ذلك من المعجزات، وهي الأمور البينة الواضحة على صدق رسالته.       

لكننا إذا تأملنا في هذه المعجزات، نجد أن بعضها نسبت لقدرة الله كإحياء الموتى جاء بعدها بإذن الله، وبعضها نسبها إلى معجزته كرسول، ومعروف أنه كرسول يؤيده الله بمعجزات تخرق قوانين الكون، ولكن هناك فرق بين معجزة تعطي كشفاً للرسول، وبين معجزة لابد أن تتم كل مرة من الله مباشرة، واقرأ الآية الكريمة:
{ وَرَسُولاً إِلَىٰ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ أَنِيۤ أَخْلُقُ لَكُمْ مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيْئَةِ ٱلطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَأُبْرِىءُ ٱلأَكْمَهَ وٱلأَبْرَصَ وَأُحْيِ ٱلْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } [آل عمران: 49].       

وهكذا نرى في الآية الكريمة أنه بينما كان إخبار عيسى لما يأكل الناس وما يدخرون في بيوتهم كشفاً من الله، كان إحياء الموتى في كل مرة بإذن الله، وليس كشفاً ولا معجزة ذاتية لعيسى عليه السلام، إن كل رسول كان مؤيداً بروح القدس وهو جبريل عليه السلام، ولكن الله أَيَّد عيسى بروح القدس دائماً معه.

وهذا معنى قوله تعالى: {وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ ٱلْقُدُسِ} [البقرة: 87]، وأيدناه مشتقة من القوة ومعناها قويناه بروح القدس في كل أمر من الأمور، وكلمة روح تأتي على معنيين، المعنى الأول ما يدخل الجسم فيعطيه الحركة والحياة، وهناك روح أخرى هي روح القيم تجعل الحركة نافعة ومفيدة، ولذلك سمى الحق سبحانه وتعالى القرآن بالروح، واقرأ قوله تعالى: { وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا، } [الشورى: 52].

والقرآن روح، من لا يعمل به تكون حركة حياته بلا قيم، إذن كل ما يتصل بالمنهج فهو روح، والقدس هذه الكلمة تأتي مرة بضم القاف وتسكين الدال، ومرة بضم القاف وضم الدال، وكلا اللفظين صحيح وهي تفيد الطهر والتنزه عن كل ما يعيب ويشين، والقدس يعني المطهر عن كل شائبة.     

قوله تبارك وتعالى: {أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمْ ٱسْتَكْبَرْتُمْ} [البقرة: 87] قوله تعالى: "أفكلما"، هناك عطف وهناك استفهام، وهي تعني أكفرتم، وكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم، أي إن اليهود جعلوا أنفسهم مشرعين من دون الله، وهم يريدون أن يشرعوا لرسلهم، فإذا جاء الرسول بما يخالف هواهم كذبوه أو قتلوه.       

وقوله تعالى: {بِمَا لاَ تَهْوَىٰ أَنْفُسُكُمْ} [البقرة: 87]، هناك هَوَى بالفتحة على الواو وهَوِيَ بالكسرة على الواو، هَوَى بالفتحة على الواو بمعنى سقط إلى أسفل، وهَوِيَ بالكسرة على الواو معناه أحب وأشتهى، اللفظان ملتقيان، الأول معناه الهبوط، والثاني حب الشهوة والهوى يؤدي إلى الهبوط، ولذلك فإن الله سبحانه وتعالى حينما يشرع يقول (تَعَالَوْا) ومعناها ارتفعوا من موقعكم الهابط، إذن فالمنهج جاء ليعصمنا من السقوط، ورسول الله صلى الله عليه وسلم، يعطينا هذا المعنى، وكيف أن الدين يعصمنا من أن نهوى ونسقط في جهنم يقول:
إنما مثلي ومثل أمتي كمثل رجل استوقد ناراً فجعلت الدواب والفراش يقعْن فيه فأنا آخذ بحجزكم وأنتم موحمون فيه.
       
ومعنى آخذ بحجزكم أي آخذ بكم، وكأننا نقبل على النار ونحن نشتهيها باتباعنا شهواتنا، ورسول الله بمنهج الله يحاول أن ينقذنا منها، ولكن رب نفسٍ عشقت مصرعها، والحق تبارك وتعالى يقول: {ٱسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87].       

معنى استكبرتم أي أعطيتم لأنفسكم كبراً لستم أهلاً له، ادعيتم أنكم كبارٌ ولستم كباراً، ولكن هل المشرع مساو لك حتى تتكبر على منهجه؟ طبعا لا، قوله تعالى: {فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ} [البقرة: 87]، والكذب كلام يخالف الواقع، أي أنكم اتهمتم الرسل بأنهم يقولون كلاماً يخالف الواقع.       

لأنه يخالف ما تشتهيه أنفسكم، وقوله تعالى: {وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87]، التكذيب مسألة منكرة، ولكن القتل أمر بشع، وحين ترى إنساناً يتخلص من خصمه بالقتل فاعلم أنها شهادة بضعفه أمام خصمه، وإن طاقته وحياته لا تطيق وجود الخصم، ولو أنه رجل مكتمل الرجولة لما تأثر بوجود خصمه، ولكن لأنه ضعيف أمامه قتله، قوله تعالى: {وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ} [البقرة: 87]، مثل نبي الله يحيى ونبي الله زكريا، وهناك قصص وروايات تناولت قصة سالومي، وهي قصة راقصة جميلة أرادت إغراء يحيى عليه السلام فرفض أن يخضع لإغرائها، فجعلت مهرها أن يأتوها برأسه، وفعلاً قتلوه وجاءوها برأسه على صينية من الفضة.   



سورة البقرة: الآيات من 86-90 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة البقرة: الآيات من 86-90 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة البقرة: الآيات من 86-90   سورة البقرة: الآيات من 86-90 Emptyالأحد 31 مارس 2019, 6:33 am

وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَا يُؤْمِنُونَ [٨٨]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

الله سبحانه وتعالى يذكر لنا كيف برر بنو إسرائيل عدم إيمانهم وقتلهم الأنبياء وكل ما حدث منهم، فماذا قالوا؟ لقد قالوا {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88] والغلف مأخوذ من الغلاف والتغليف، وهناك غلْف بسكون اللام، وغلُف بضم اللام، مثل كتاب وكتب {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88] أي مغلفة وفيها من العلم ما يكفيها ويزيد، فكأنهم يقولون إننا لسنا في حاجة إلى كلام الرسل، أو {قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88] أي مغلفة ومطبوع عليها، أي أن الله طبع على قلوبهم وختم عليها حتى لا ينفذ إليها شعاع من الهدية، ولا يخرج منها شعاع من الكفر.  

إذا كان الله سبحانه وتعالى قد فعل هذا، ألم تسألوا أنفسكم لماذا؟ ما هو السبب؟ والحق تبارك وتعالى يرد عليهم فيقول: {بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 88]: لفظ "بل" يؤكد لنا أن كلامهم غير صحيح، فهم ليس عندهم كفاية من العلم بحيث لا يحتاجون إلى منهج الرسل، ولكنهم ملعونون ومطرودون من رحمة الله، فلا تنفذ إشعاعات النور ولا الهداية إلى قلوبهم، ولكن ذلك ليس لأن ختم عليها بلا سبب، ولكنه جزاء على أنهم جاءهم النور والهدى، فصدوه بالكفر أولاً، ولذلك فإنهم أصبحوا مطرودين من رحمة الله، لأن من يصد الإيمان بالكفر يطرد من رحمة الله، ولا ينفذ إلى قلبه شعاع من أشعة الإيمان.       

وهنا يجب أن نتنبه إلى أن الله سبحانه وتعالى لم يبدأهم باللعنة، وبعض الناس الذين يريدون أن يهربوا من مسئولية الكفر -علها تنجيهم من العذاب يوم القيامة- يقولون إن الله سبحانه وتعالى قال: { فَإِنَّ ٱللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ، } [فاطر: 8].       

تلك هي حجة الكافرين الذين يظنون أنها ستنجيهم من العذاب يوم القيامة، إنهم يريدون أن يقولوا إن الله يضل من يشاء، وما دام الله قد شاء أن يضلني فما ذنبي أنا؟

وهل أستطيع أن أمنع مشيئة الله، نقول له: إن الله إذا قيد أمراً من الأمور المطلقة فيجب أن نلجأ إلى التقييد، والله تبارك وتعالى يقول: { وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْكَافِرِينَ } [التوبة: 37].       

ويقول سبحانه: { وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلظَّالِمِينَ } [التوبة: 19].       

ويقول جل جلاله: { وَٱللَّهُ لاَ يَهْدِي ٱلْقَوْمَ ٱلْفَاسِقِينَ } [التوبة: 24].

والحق سبحانه وتعالى أخبرنا أنه منع إعانته للهداية عن ثلاثة أنواع من الناس، الكافرين والظالمين والفاسقين، ولكن هل هو سبحانه وتعالى منع معونة الهداية أولاً؟ أم أنهم هم الذين ارتكبوا من الضلال ما جعلهم لا يستحقون هداية الله؟! إنسان واجه الله بالكفر، كفر بالله، رفض أن يستمع لآيات الله ورسله، ورفض أن يتأمل في كون الله، ورفض أن يتأمل في خلقه هو نفسه ومن الذي خلقه، ورفض أن يتأمل في خلق السماوات والأرض، كل هذا رفضه تماماً، ومضى يصنع لنفسه طريق الضلال ويشرع لنفسه الكفر، لأنه فعل ذلك أولاً، ولأنه بدأ بالكفر برغم أن الله سبحانه وتعالى وضع له في الكون وفي نفسه آيات تجعله يؤمن بالله، وبرغم ذلك رفض.       

هو الذي بدأ والله سبحانه وتعالى ختم على قلبه.       

الإنسان الظالم يظلم الناس ولا يخشى الله، يذكرونه بقدره الله وقوة الله فلا يلتفت، يختم الله على قلبه، كذلك الإنسان الفاسق الذي لا يترك منكراً إلا فعله، ولا إثماً إلا ارتكبه، ولا معصية إلا أسرع إليها، لا يهديه الله، أكنت تريد أن يبدأ هؤلاء الناس بالكفر والظلم والفسوق ويصرون عليه ثم يهديهم الله؟ يهديهم قهراً أو قَسْراً، والله سبحانه وتعالى خلقنا مختارين؟ طبعاً لا، ذلك يضيع الاختيار البشري في أن يطيع الإنسان أو يعصي.       

والحق تبارك وتعالى أثبت طلاقة قدرته فيما نحن مقهورون فيه، في أجسادنا التي تعمل أعضاؤها الداخلية بقهر من الله سبحانه وتعالى وليس بإرادة منا كالقلب والتنفس والدورة الدموية، والمعدة والأمعاء والكبد، كل هذا وغيره مقهور لله جل جلاله، لا نستطيع أن نأمره ليفعل فيفعل، وأن نأمره ألا يفعل فلا يفعل، وأثبت الله سبحانه وتعالى طلاقة قدرته فيما يقع علينا من أحداث في الكون، فهذا يمرض، وهذا تدهمه سيارة، وهذا يقع عليه حجر، وهذا يسقط، وهذا يعتدي عليه إنسان، كل الأشياء التي تقع عليك لا دخل لك فيها ولا تستطيع أن تمنعها، بقي ذلك الذي يقع منك وأهمه تطبيق منهج الله في افعل ولا تفعل، هذا لك اختيار فيه.       

إن الله سبحانه وتعالى أوجد لك هذا الاختيار حتى يكون الحساب في الآخرة عدلاً، فإذا اخترت الكفر لا يجبرك الله على الإيمان، وإذا اخترت الظلم لا يجبرك الله على العدل، وإذا اخترت الفسوق لا يجبرك الله على الطاعة، إنه يحترم اختيارك لأنه أعطاك هذا الاختيار ليحاسبك عليه يوم القيامة.       

لقد أثبت الله لنفسه طلاقة القدرة بأنه يهدي من يشاء ويضل من يشاء.       

ولكنه سبحانه قال إنه لا يهدي القوم الكافرين ولا القوم الظالمين ولا القوم الفاسقين، فمن يرد أن يخرج من هداية الله فليكفر أو يظلم أو يفسق، ويكون في هذه الحالة هو الذي اختار فحق عليه عقاب الله، لذلك فقد قال الكافرون من بني إسرائيل إن الله ختم على قلوبهم فهم لا يهتدون، ولكنهم هم الذين اختاروا هذا الطريق ومشوا فيه، فاختاروا عدم الهداية، لقد أثارت هذه القضية جدلاً كبيراً بين العلماء ولكنها في الحقيقة لا تستحق هذا الجدل، فالله سبحانه وتعالى قال: {بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 88]، واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمة الله، ويتم ذلك بقدرة الله سبحانه وتعالى، لأن الطرد يتناسب مع قوة الطارد.       

فمثلاً، ابنك الصغير يطرد حجراً أمامه تكون قوة الطرد متناسبة مع سنه وقوته، والأكبر أشد فأشد، فإذا كان الطارد هو الله سبحانه وتعالى فلا يكون هناك مقدار لقوة اللعن والطرد يعرفه العقل البشري.       

قوله تعالى: {بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفْرِهِمْ} [البقرة: 88]، أي طردهم الله بسبب كفرهم، والله تبارك وتعالى لا يتودد للناس لكي يؤمنوا، ولا يريد للرسل أن يُتْعِبُوا أنفسهم في حمل الناس على الإيمان، إنما وظيفة الرسل هي البلاغ حتى يكون الحساب حقاً وعدلاً، واقرأ قوله جل جلاله: { لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ * إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ } [الشعراء: 3-4]. 


أي أنهم لا يستطيعون ألا يؤمنوا إذا أردناهم مؤمنين قهراً، ولكننا نريدهم مؤمنين اختياراً، وإيمان العبد هو الذي ينتفع به، فالله لا ينتفع بإيمان البشر، وقولنا لا إله إلا الله لا يسند عرش الله، قلناها أو لم نقلها، فلا إله إلا الله، ولكننا نقولها لتشهد علينا يوم القيامة، نقولها لتنجينا من أهوال يوم القيامة ومن غضب الله، وقوله تعالى: "بكفرهم" يعطينا قضية مهمة هي: أنه تبارك وتعالى أغنى الشركاء عن الشرك.

فمن يشرك معه أحداً فهو لمن أشرك، لذلك يقول الحق جل جلاله في الحديث القدسي: أنا أغنى الشركاءِ عن الشِّركِ من عَمِلَ عملاً أَشْرَكَ فيه معي غيري تركْتُهُ وشِركُه).
      
وشهادة الله سبحانه وتعالى لنفسه بالألوهية، هي شهادة الذات للذات، وذلك في قوله تعالى: { شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ، } [آل عمران: 18].       

فالله سبحانه وتعالى قبل أن يخلق خلقاً يشهدون أنه لا إله إلا الله، شهد لنفسه بالألوهية، ولنقرأ الآية الكريمة: { شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـٰهَ إِلاَّ هُوَ وَٱلْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلْعِلْمِ قَآئِمَاً بِٱلْقِسْطِ، } [آل عمران: 18]، والله سبحانه وتعالى شهد لنفسه شهادة الذات للذات.       

والملائكة شهدوا بالمشاهدة، وأولو العلم بالدليل، والحق تبارك وتعالى يقول: {فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 88]، عندما تقول قليلاً ما يحدث كذا، فإنك تقصد به هنا صيانة الاحتمال، لأنه من الممكن أن يثوب واحد منهم إلى رشده ويؤمن، فيبقي اللهُ البابَ مفتوحاً لهؤلاء.

ولذلك نجد الذين أسرفوا على أنفسهم في شبابهم قد يأتون في آخر عمرهم ويتوبون، في ظاهر الأمر أنهم أسرفوا على أنفسهم، ولكنهم عندما تابوا واعترفوا بخطاياهم وعادوا إلى طريق الحق تقبل الله إيمانهم، لذلك يقول الله جل جلاله: {فَقَلِيلاً مَّا يُؤْمِنُونَ} [البقرة: 88] أي أن الأغلبية تظل على كفرها، والقلة هي التي تعود إلى الإيمان.



سورة البقرة: الآيات من 86-90 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة البقرة: الآيات من 86-90 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة البقرة: الآيات من 86-90   سورة البقرة: الآيات من 86-90 Emptyالأحد 31 مارس 2019, 6:36 am

وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ [٨٩]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

بعد أن بين لنا الله سبحانه وتعالى، أن بني إسرائيل قالوا إن قلوبهم غلف لا يدخلها شعاع من الهدى أو الإيمان، أراد تبارك وتعالى أن يعطينا صورة أخرى لكفرهم بأنه أنزل كتاباً مصدقاً لما معهم ومع ذلك كفروا به، ولو كان هذا الكتاب مختلفاً عن الذي معهم لقلنا إن المسألة فيها خلاف، ولكنهم كانوا قبل أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم وينزل عليه القرآن كانوا يؤمنون بالرسول والكتاب الذي ذكر عندهم في التوراة، وكانوا يقولون لأهل المدينة، أَهَلَّ زمن رسول سنؤمن به ونتبعه ونقتلكم قبل عاد وإرم.       

لقد كان اليهود يعيشون في المدينة، وكان معهم الأوس والخزرج وعندما تحدث بينهم خصومات كانوا يهددونهم بالرسول القادم، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم كفروا به وبما أنزل عليه من القرآن.       

واليهود في كفرهم كانوا أحد أسباب نصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن الأوس والخزرج عندما بعث الرسول عليه الصلاة والسلام قالوا هذا النبي الذي يهددنا به اليهود وأسرعوا يبايعونه، فكأن اليهود سخرهم الله لنصرة الإسلام وهم لا يشعرون.       

والرسول عليه الصلاة والسلام كان يذهب إلى الناس في الطائف، وينتظر القبائل عند قدومها إلى مكة في موسم الحج ليعرض عليهم الدعوة فيصدونه ويضطهدونه، وعندما شاء الله أن ينتشر دعوة الإسلام جاء الناس إلى مكة ومعهم الأوس والخزرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذهب هو إليهم، وأعلنوا مبايعته والإيمان برسالته ونشر دعوته، دون أن يطلب عليه الصلاة والسلام منهم ذلك، ثم دعوه ليعيش بينهم في دار الإيمان، كل هذا تم عندما شاء الله أن ينصر الإسلام بالهجرة إلى المدينة وينصره بمن اتبعوه.       

ويقول الحق تبارك وتعالى: {وَكَانُواْ مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} [البقرة: 89]، أي أنهم قبل أن يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يستفتحون بأنه قد أطل زمن رسول سنؤمن به ونتبعه، فلما جاء الرسول كذبوه وكفروا برسالته.       

وقوله تعالى: {عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} [البقرة: 89]، أي كفار المدينة من الأوس والخزرج الذين لم يكونوا أسلموا بعد، لأن الرسول لم يأت، الحق سبحانه وتعالى يعطينا تمام الصورة في قوله تعالى: {فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ فَلَعْنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ} [البقرة: 89]. 

وهكذا نرى أن بني إسرائيل فيهم جحود مركب، جاءهم الرسول الذي انتظروه وبشروا به، ولكن أخذهم الكبر رغم أنهم موقنون بمجيء الرسول الجديد وأوصافه موجودة عندهم في التوراة إلا أنهم رفضوا أن يؤمنوا فاستحقوا بذلك لعنة الله، واللعنة كما قلنا هي الطرد من رحمة الله.      



سورة البقرة: الآيات من 86-90 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة البقرة: الآيات من 86-90 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة البقرة: الآيات من 86-90   سورة البقرة: الآيات من 86-90 Emptyالأحد 31 مارس 2019, 6:42 am

بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَىٰ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ [٩٠]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

عندما رفض اليهود الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم وطردهم الله من رحمته، بيّن لنا أنهم: {بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ} [البقرة: 90]، وكلمة اشترى سبق الحديث عنها وقلنا إننا عادة ندفع الثمن ونأخذ السلعة التي نريدها، ولكن الكافرين قلبوا هذا رأساً على عقب وجعلوا الثمن سلعة، على أننا لابد أن نتحدث أولاً عن الفرق بين شرى واشترى، شَرَى بمعنى باع، واقرأ قوله عز وجل: { وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّاهِدِينَ } [يوسف: 20].

ومعنى الآية الكريمة أنهم باعوه بثمن قليل، واشترى يعني ابتاع، ولكن اشترى قد تأتي بمعنى شرى، لأنك في بعض الأحيان تكون محتاجاً إلى سلعة ومعك مال، وتذهب وتشتري السلعة بمالك وهذا هو الوضع السليم، ولكن لنفرض أنك احتجت لسلعة ضرورية كالدواء مثلاً، وليس عندك المال ولكن عندك سلعة أخرى كأن يكون عندك ساعة أو قلم فاخر، فتذهب إلى الصيدلية وتعطي الرجل سلعة مقابل سلعة، أصبح الثمن في هذه الحالة مشترى، إذن فمرة يكون البيع مشتري ومرة يكون مبيعاً.

والحق تبارك وتعالى يقول: {بِئْسَمَا ٱشْتَرَوْاْ بِهِ أَنْفُسَهُمْ} [البقرة: 90]، وكأنما يعيرهم بأنهم يدعون الذكاء والفطنة، ويؤمنون بالمادية وأساسها البيع والشراء، لو كانوا حقيقة يتقنون هذا لعرفوا أنهم قد أتموا صفقة خاسرة، الصفقة الرابحة كانت أن يشتروا أنفسهم مقابل التصديق بما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم، ولكنهم باعوا أنفسهم واشتروا الكفر فخسروا الصفقة لأنهم أخذوا الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة، والله سبحانه وتعالى يجعل بعض العذاب في الدنيا ليستقيم ميزان الأمور حتى عند من لم يؤمن بالآخرة، فعندما يرى ذلك من لا يؤمن بالآخرة عذاباً دنيوياً يقع على ظالم، يخاف من الظلم ويبتعد عنه حتى لا يصيبه عذاب الدنيا ويعرف أن في الدنيا مقاييس في الثواب والعقاب، وحتى لا ينتشر في الأرض فساد من لا يؤمن بالله ولا بالآخرة، وضع الحق تبارك وتعالى قصاصاً في الدنيا، واقرأ قوله جل جلاله: { وَلَكُمْ فِي ٱلْقِصَاصِ حَيَاةٌ يٰأُولِي ٱلأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [البقرة: 179].       

والله سبحانه وتعالى في قصاصه يلفت المؤمن وغير المؤمن إلى عقوبة الحياة الدنيا، فيأتي للمرابي الذي يمتص دماء الناس ويصيبه بكارثة لا يجد بعدها ما ينفقه، ولذلك نحن نقول يا رب إن القوم غرهم حلمك واستبطأوا آخرتك فخذهم ببعض ذنوبهم أخذ عزيز مقتدر حتى يعتدل الميزان.       

والله تبارك وتعالى جعل مصارع الظالمين والباغين والمتجبرين في الدنيا، جعلها الله عبرة لمن لا يعتبر بمنهج الله.       

فتجد إنساناً ابتعد عن دينه وأقبلت عليه الدنيا بنعيمها ومجدها وشهرتها ثم تجده في آخر أيامه يعيش على صدقات المحسنين، وتجد امرأة غرها المال فانطلقت تجمعه من كل مكان حلالاً أو حراماً وأعطتها الدنيا بسخاء، وفي آخر أيامها تزول عنها الدنيا فلا تجد ثمن الدواء، وتموت فيجمع لها الناس مصاريف جنازتها، كل هذه الأحداث وغيرها عبرة للناس، ولذلك فهي تحدث على رؤوس الأشهاد، يعرفها عدد كبير من الناس، إما لأنها تنشر في الصحف وإما أنها تذاع بين أهل الحي فيتناقلونها، المهم أنها تكون مشهورة.       

وتجد مثلاً أن اليهود الذين كانوا زعماء المدينة تجار الحرب والسلاح، ينتهي بهم الحال أن يطردوا من ديارهم وتؤخذ أموالهم وتسبى نساؤهم، أليس هذا خزياً؟ قوله تعالى: {أَن يَكْفُرُواْ بِمَآ أنَزَلَ ٱللَّهُ بَغْياً} [البقرة: 90]، البغي تجاوز الحد، والله جعل لكل شيء حداً مَنْ تجاوزه بَغَى، والحدود التي وضعها الله سبحانه هي أحكام، ومرة تكون أوامر ومرة تكون نواهي.       

ولذلك يقول الحق بالنسبة للأوامر: { تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا، } [البقرة: 229].       

ويقول تعالى بالنسبة للنواهي: { تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا، } [البقرة: 187].       

ولكن ما سبب بغيهم؟.      

بغيهم حسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تأتي إليه الرسالة، وعلى العرب أن يكون الرسول منهم، واليهود اعتقدوا لكثرة أنبيائهم أنهم الذين ورثوا رسالات الله إلى الأرض، وعندما جاءت التوراة والإنجيل يبشران برسول خاتم قالوا إنه منا، الرسالة والنبوة لن تخرج عنا فنحن شعب الله المختار، ولذلك كانوا يعلنون أنهم سيتبعون النبي القادم وينصرونه، ولكنهم فوجئوا بأنه ليس منهم، حينئذ ملأهم الكبر والحسد وقالوا ما دام ليس منا فلن نتبعه بل سنحاربه، لقد خلعت منهم الرسالات لأنهم ليسوا أهلاً لها، وكان لابد أن يعاقبهم الله على كفرهم ومعصيتهم ويجعل الرسالة في أمة غيرهم، والله تبارك وتعالى يقول: { إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ * وَمَا ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } [فاطر: 16-17].       

لقد اختبرهم الله في رسالات متعددة ولكنهم كما قرأنا في الآيات السابقة، كذبوا فريقاً من الأنبياء.       

ومن لم يكذبوه قتلوه، لذلك كان لابد أن ينزع الله منهم هذه الرسالات ويجعلها في أمة غيرهم، لتكون أمة العرب فيها ختام رسالات السماء إلى الأرض، ولذلك بغوا.       

وقوله تعالى: {بَغْياً أَن يُنَزِّلُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} [البقرة: 90]، ومن هنا نعرف أن الرسالات واختيار الرسل، فضل من الله يختص به من يشاء، والله سبحانه حين يطلق أيدينا ويملكنا الأسباب، فإننا لا نخرج عن مشيئته بل نخضع لها، ونعرف أنه لا ذاتية في هذا الكون، وذلك حتى لا يغتر الإنسان بنفسه، فإن بطل العالم في لعبة معينة هو قمة الكمالات البشرية في هذه اللعبة، ولكن هذه الكمالات ليست ذاتية فيه لأن غيره يمكن أن يتغلب عليه، ولأنه قد يصيبه أي عائق يجعله لا يصلح للبطولة، وعلى كل حال فإن بطولته لا تدوم، لأنها ليست ذاتية فيه ومَنْ وهبها له وهو الله سيهبها لغيره متى شاءَ، ولذلك لابد أن يعلم الإنسان أن الكمال البشري متغير لا يدوم لأحد، وأن كل من يبلغ القمة ينحدر بعد ذلك لأننا في عالم أغيار، ولابد لكل من علا أن ينزل، فالكمال لله وحده، والله سبحانه يحرس كماله بذاته.       

إذن اليهود حسدوا رسول الله، حسدوا نزول القرآن على العرب، والحق سبحانه يقول: {فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [البقرة: 90]، والله جل جلاله يخبرنا أنه غضب عليهم مرتين.

الغضب الأول أنهم لم ينفذوا ما جاء في التوراة فغضب الله عليهم، والغضب الثاني حين جاءهم رسول مذكور عندهم في التوراة ومطلوب منهم أن يؤمنوا به فكفروا به، وكان المفروض أن يؤمنوا حتى يرضى الله عنهم، ولذلك غضب الله عليهم مرة أخرى عندما كفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم، وقوله تعالى: {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [البقرة: 90].

العذاب في القرآن الكريم وُصِفَ بأنه أليم، وَوُصِفَ بأنه عظيم وَوُصِفَ بأنه مهين، أليم أي شديد الألم يصيب من يعذب بألم شديد، ولكن لنفرض أن الذي يعذب يتجلد، ويحاول ألا يظهر الألم حتى لا يشمت فيه الناس، يأتيه الله بعذاب عظيم لا يقدر على احتماله، ذلك أن عظمة العذاب تجعله لا يستطيع أن يحتمل، فإذا كان الإنسان من الذين تزعموا الكفر في الدنيا، ووقفوا أمام دين الله يحاربونه وتزعموا قومهم، يأتيهم الله تبارك وتعالى بعذاب مهين، ويكون هذا أكثر إيلاماً للنفس من الألم، تماماً كما تأتي لرجل هو أقوى مَنْ في المنطقة يخافه الناس جميعاً ثم تضربه بيدك وتسقطه على الأرض، تكون في هذه الحالة قد أهنته أمام الناس، فلا يستطيع بعد ذلك أن يتجبر أو يتكبر على واحد منهم، ويكون هذا أشد إيلاماً للنفس من ألم العذاب نفسه ولذلك يقول الحق سبحانه وتعالى: { ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحْمَـٰنِ عِتِيّاً * ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمْ أَوْلَىٰ بِهَا صِلِيّاً } [مريم: 69-70].       

وقوله جل جلاله: { ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ } [الدخان: 49].       


ذلك هو العذاب المهين.



سورة البقرة: الآيات من 86-90 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
سورة البقرة: الآيات من 86-90
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: خواطر الشيخ: محمد متولي الشعراوي :: البقرة-
انتقل الى: