منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل

معجزة الإسراء والمعراج :الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلي المسجد الأقصى في فلسطين وبجسده الشريف في ليلة واحدة، كان حدثاً فريداً ومعجزة ربانية خَصَّ الله تعالي بها نبيه -صلى الله عليه وسلم-، حتي أن الله تعالي كَلّمَهُ من وراء حجاب دون واسطة بينهما... قال الله تعالي: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ولندع سيدنا أنس ابن مالك -رضي الله عنه- يروي لنا المعجزة كما سمعها من النبي -صلى الله عليه وسلم- على هذا العنوان: معجزة الإسراء والمعراج.

فضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابه بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذكرها باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم، تُنْبِئُ عن مِصرْ َوأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والمُلوك الماضية، والآيات البيِّنات، يشهد لها بذلك القرآنُ، وكفى به شهيداً، ومع ذلك رُوِيَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في مِصْرَ وفي عَجَمِهَا خاصَّة وذِكْرِهِ لقرابتهِ ورحمهم ومباركته عليهم وعلى بلدهم وحَثِّهِ على بِرِّهِمْ ما لم يُرْو عنه في قوم من العَجَمِ غيرهم، وسنذكرُ ذلك إنٍ شاءَ اللهُ في موضعه مع ما خصَّها اللهُ به من الخِصْبِ والفضلِ وما أنزل فيها من البركات وأخرج منها من الأنبياء والعُلماء والحُكَمَاءِ والخواص والمُلوك والعجائب بما لم يخصص اللهُ به بلداً غيرها، ولا أرضاً سواها... للمزيد اقرأ: فضائل مصر المحروسة

"حسن فتحي: فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء" (23 مارس 1900 - 30 نوفمبر 1989) هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّج من المهندس خانة (كلية الهندسة حاليًا) بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، اشتهر بطرازه المعماري الفريد الذي استمَدَّ مصادرهُ من العِمَارَة الريفية النوبية المبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعثماني، وتُعَدُّ قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة جزءاً من تاريخ البناء الشعبي الذي أسَّسَهُ بما يُعرَفُ ب "عمارة الفقراء"...


 

 أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27351
العمر : 67

أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم   أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Emptyالسبت 11 مارس 2017, 10:13 pm

نساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم
أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم
آمنة بنت وهب
أم الرسول صلى الله عليه و سلم

أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Z
آمنة بنت وهب سيدة الأمهات

هذه الشخصية العظيمة والأم الجليلة لطالما نقصت المصادر والراويات عنها، ويمكن تلمس ملامحها من خلال صورة ابنها العظيم الذي آوته أحشاؤها، وغذاه دمها، واتصلت حياته بحياتها، لقد كان سيدنا محمد هو الأثر الجليل الذي خلفته سيدة "آمنة بنت وهب".

وأن الله تعالى اختار سيدنا محمد حيث اختاره من كنانة، واختار كنانة من قريشا من العرب، فهو خيار من خيار.

وما كان لها من أثر في تكوين ولدها الخالد الذي قال معتزا بأمهاته بالجاهلية: " أنا ابن العواتق من سليم".

أنوثة وأمومة:
========
عانت المرأة في الجاهلية، من صنوف الاستعباد والاستبداد، ومن وأد البنات وانتقال المرأة بالميراث من الأباء إلى زوجات الأبناء، وغيرها.

إلا أننا غافلون عن أمومة آمنة بنت وهب، وعن فضلها في إنجاب خاتم النبيين -عليهم الصلاة والسلام-.

فمن الملوك العرب، من انتسبوا إلى أمهاتهم: كعمرو بن هند، وأبوه هو المنذر بن ماء السماء.

وهناك كثير من الشعراء يمدحون كبار الرجال بأمهاتهم، وكذلك لم ينسوا أن يذكروا للمرأة مشاركتها في جليل الأحداث فقال "حذيفة بن غانم" :
ولا تنس ما أسدى ابن "لبنى" فإنه قد أسدى يداً محقوقة منك بالشكر
وأمك سر من خزاعة جوهر إذا حصل الأنساب يوماً ذوو الخبر
إلى سبأ الأبطال تنمى وتنتمي فأكرم بها منسوبة في ذرا الزهر


بيئـة آمنة ونشأتها:
===========
تفتحت عينا الفتاة والأم الجليلة آمنة بنت وهب في البيت العتيق في مكة المكرمة، في المكان الذي يسعى إليه الناس من كل فج، ملبية نداء إبراهيم "الخليل" -عليه الصلاة والسلام- في الناس بالحج، وفي ذلك المكان الطاهر المقدس وضعت السيدة "آمنة بنت وهب" سيد الخلق "محمداً" في دار "عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم"، وبيئة آبائه وأجداده، ودار مبعثه صلى الله عليه وسلم.

آل آمنة بنو زهرة:
==========
تندرج "آمنة بنت وهب" من أسرة "آل زهرة" ذات الشأن العظيم، فقد كان أبوها "وهب بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي" سيد بني زهرة شرفا وحسبا.

وفيه يقول الشاعر:
يا وهب يا بن الماجد بن زهرة
سُدت كلابا كلها، ابن مرة
بحسبٍ زاكٍ وأمٍّ برّة


ولم يكن نسب "آمنة" من جهة أمها، دون ذلك عراقة وأصالة فهي ابنة برة بنت عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب"... فتجمع في نسب "آمنة" عز بني عبد مناف حسب وأصالة.

ويؤكد هذه العراقة والأصالة بالنسب اعتزاز الرسول صلى الله عليه وسلم بنسبه حيث قال: "...لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما" ويقول أيضاً-: "أنا أنفسكم نسباً وصهراً وحسباً".

نسبٌ تحسب العلا بحُـلاه قلدته نجومها الجوزاء
حبذا عقدُ سؤددٍ وفخار أنتَ فيه اليتيمة العصماء


"نشأة آمنة" زهرة قريش:
===============
كان منبت سيدتنا "آمنة" وصباها في أعز بيئة، وما لها من مكانة مرموقة من حيث الأصالة النسب والحسب، والمجد السامية، فكانت تعرف "بزهرة قريش" فهي بنت بني زهرة نسبا وشرفا، فكانت محشومة ومخبآة من عيون البشر، حتى إنَّ الرواة كانوا لا يعرفون ملامحها.

وقيل فيها إنها عندما خطبت لعبد الله بن عبد المطلب كانت حينها أفضل فتاة في قريش نسبا وموضعا".

وكانت بشذاها العطرة تنبثق من دور بني زهرة، ولكنه ينتشر في أرجاء مكة.

وقد عرفت "آمنة" في طفولتها وحداثتها ابن العم "عبد الله بن عبد المطلب" حيث إنه كان من أبناء أشرف أسر قرشي، حيث يعتبر البيت الهاشمي أقرب هذه الأسر إلى آل زهرة؛ لما لها من أواصر الود والعلاقة الحميمة التي تجمعهم بهم، عرفته قبل أن ينضج صباها، وتلاقت معه في طفولتها البريئة على روابي مكة وبين ربوعها، وفي ساحة الحرم، وفي مجامع القبائل.

ولكنها حجبت منه؛ لأنها ظهرت فيها بواكر النضج، هذا جعل فتيان من أهل مكة يتسارعون إلى باب بني زهرة من أجل طلب الزواج منها.

"عبد الله فتى هاشم"
============
لم يكن "عبد الله" بين الذين تقدموا لخطبة "زهرة قريش" مع أنه دير بأن يحظى بها، لما له من رفعة وسمعة وشرف، فهو ابن "عبد المطلب بن هاشم" وأمه "فاطمة بنت عمرو بن عائذ المخزومية" وجدة "عبد الله" لأبيه "سلمى بنت عمرو".

ولكن السبب الذي يمنع " عبد الله " من التقدم إلى " آمنة" هو نذر أبيه بنحر أحد بنيه لله عند الكعبة.

حيث إن عبد المطلب حين اشتغل بحفر البئر، وليس له من الولد سوى ابنه "الحارث"، فأخذت قريش تذله، فنذر يومها، إذا ولد له عشرة من الأبناء سوف ينحر أحدهم عند الكعبة.

فأنعم الله على "عبد المطلب" بعشرة أولاد وكان "عبد الله" أصغرهم.

وخفق قلب كل شخص وهو ينتظر اللحظة ليسمع اسم الذبيح، وبقيت "آمنة"، لا تستطيع أن تترك بيت أبيها، ولكنها تترقب الأنباء في لهفة، وقد اختير "عبد الله" ليكون ذبيحاً، ومن ثم ضرب صاحب القدح فخرج السهم على "عبدا لله" أيضاً فبكت النساء، ولم يستطع "عبدالمطلب" الوفاء بنذره؛ لأن عبد الله أحب أولاده إليه، إلى أن أشار عليهم شخص وافد من "خيبر" بأن يقربوا عشراً من الإبل ثم يضربوا القداح فإذا أصابه، فزيدوا من الإبل حتى يرضى ربكم، فإذا خرجت على الإبل فانحروها، فقد رضي ربكم ونجا صاحبكم، وظلوا على هذه الحالة ينحرون عشرًا ثم يضربون القداح حتى كانت العاشرة، بعد أن ذبحوا مئة من الإبل.

عرس أمنة وعبد الله:
============
جاء "وهب" ليخبر ابنته عن طلب "عبد المطلب" بتزويج "آمنة" بابنه "عبد الله" فغمر الخبر مفرح نفس "آمنة"، وبدأت سيدات آل زهرة تتوافد الواحدة تلو الأخرى لتبارك "لآمنة".

وكذلك قيل بأن الفتيات كن يعترضن طريق "عبد الله"؛ لأنه اشتهر بالوسامة، فكان أجمل الشباب وأكثرهم سحرا، حتى إنَّ أكثر من واحدة خطبته لنفسها مباشرة.

وأطالت "آمنة" التفكير في فتاها الذي لم يكد يفتدى من الذبح حتى هرع إليها طالباً يدها، زاهدا في كل أنثى سواها، غير مهتم إلى ما سمع من دواعي الإغراء!

واستغرقت الأفراح ثلاثة أيام، ولكن عيناها ملأتها الدموع؛ لأنها سوف تفارق البيت الذي ترعرعت فيها، وأدرك "عبد الله" بما تشعر به، وقادها إلى رحبة الدار الواسعة.

وذكر بأن البيت لم يكن كبيرا ضخم البناء، لكنه مريح لعروسين ليبدآ حياتهما.

فكان البيت ذا درج حجري يوصل إلى الباب ويفتح من الشمال، ويدخل منه إلى فناء يبلغ طوله نحو عشر أمتار في عرض ستة أمتار، وفي جداره الأيمن باب يدخل منه إلى قبة، وفي وسطها يميل إلى الحائط الغربي مقصورة من الخشب، أعدت لتكون مخدعاً للعروسين.

البُشرى بمحمد:
=========
بعد زواج "عبد الله" من "آمنة" أعرضن عنه كثير من النساء اللواتي كنَّ يخطبنه علانية، فكانت "بنت نوفل بن أسد" من بين النساء اللواتي عرضن عن "عبد الله"، فسأل عبد الله واحدة منهن عن سبب إعراضها عنه فقالت: "فارقك النور الذي كان معك بالأمس، فليس لي بك اليوم حاجة".

أدهش هذا الكلام "عبد الله وآمنة" وراحا يفكران في القول الذي قالته تلك المرأة؟ ولم تكف "آمنة" عن التفكير والرؤيا عنها وسبب انشغال آمنة في التفكير يرجع إلى أن هذه المرأة أخت "ورقة بن نوفل" الذي بشر بأنه سوف يكون في هذه الأمة نبي... وبقي "عبد الله" مع عروسه أياماً، وقيل إن المدة لم تتجاوز عشرة أيام؛ لأنه يجب عليه أن يلحق بالقافلة التجارية المسافرة إلى غزة والشام.

العروس الأرملة آمنة:
============
انطلق"عبد الله" بسرعة قبل أن يتراجع عن قراره، ويستسلم لعواطفه، ومرت الأيام و"آمنة "تشعر بلوعة الفراق، ولهفة والحنين إلى رؤيته، حتى إنها فضلت العزلة والاستسلام لذكرياتها مع "عبد الله" بدلا من أن تكون مع أهلها.

ومرت الأيام شعرت خلالها "آمنة" ببوادر الحمل، وكان شعورا خفيفا لطيفا ولم تشعر فيه بأية مشقة حتى وضعته.

وفي هذه الأيام كانت تراودها شكوك في سبب تأخير "عبد الله" فكانت تواسي نفسها باختلاقها الحجج والأسباب لتأخيره.

وجاءت "بركة أم أيمن" إلى "آمنة" فكانت لا تستطيع أن تخبرها بالخبر الفاجع، الذي يحطم القلب عند سماعه فكانت تخفيه في صدرها كي لا تعرفه"آمنة"، ومن ثم أتاها أبوها ليخبرها عن "عبد الله" التي طال معها الانتظار وهي تنتظره، فيطلب منها أن تتحلى بالشجاعة، وأن "عبد الله" قد أصيب بوعكة بسيطة، وهو الآن عند أخواله بيثرب، ولم تجد هذه المرأة العظيمة سوى التضرع والخشية وطلب الدعاء من الخالق البارئ لعله يرجع لها الغائب الذي تعبت عيناها وهي تنتظره، وفي لحظات نومها كان تراودها أجمل وأروع الأحلام والرؤى عن الجنين الذي في أحشائها، وتسمع كأن أحداً يبشرها بنبوءة وخبر عظيم لهذا الجنين.

وجاء الخبر المفزع من "الحارث بن عبد المطلب" ليخبر الجميع بأن "عبد الله" قد مات، أفزع هذا الخبر آمنة، فنهلت عيناها بالدموع وبكت بكاءً مُرًّا على زوجها الغائب، وحزن أهلها حزناً شديداً على فتى قريش عبد الله، وانهلت بالنواح عليه وبكت مكة على الشجاع القوي.

آمنة بنت وهب أم اليتيم:
=============
نُصحت آمنةُ بنت وهبٍ بالصبر على مصابها الجلل، الذي لم يكن ليصدق عندهاً حتى إنها كانت ترفض العزاء في زوجها، ولبثت مكة وأهلها حوالي شهراً أو أكثر وهي تترقب ماذا سوف يحدث بهذه العروس الأرملة التي استسلمت لأحزانها.

وطال بها التفكير بزوجها الغالي عليها، حتى إنها توصلت للسر العظيم الذي يختفي وراء هذا الجنين اليتيم، فكانت تعلل السبب فتقول أن "عبد الله" لم يفتد من الذبح عبثا!

لقد أمهله الله حتى يودعني هذا الجنين الذي تحسه يتقلب في أحشائها.

والذي من أجله يجب عليها أن تعيش.

وبذلك أنزل الله عز وجل الطمأنينة والسكينة في نفس "آمنة"، وأخذت تفكر بالجنين الذي وهبها الله عز وجل لحكمة بديعة، "ألم يجدك يتيما فآوى" (الضحى 6).

فوجدت "آمنة" في هذا الجنين مواساة لها عن وفاة زوجها، ووجدت فيه من يخفف عنها أحزانها العميقة.

فرح أهل مكة بخبر حمل "آمنة" وانهلوا عليها من البشائر لتهنئة "آمنة" بالخبر السعيد.

وتتكرر الرؤى عند "آمنة" وسمعت كأن أحد يقول لها "أعيذه بالواحد، من شر كل حاسد، ثم تسميه محمداً".

وجاءها المخاض فكانت وحيدة ليس معها أحد ولكنها شعرت بنور يغمرها من كل جانب، وخيل لها أن "مريم ابنة عمران"، "وآسية امرأة فرعون"، و "هاجر أم إسماعيل" كلهن بجنبها، فأحست بالنور الذي انبثق منها، ومن ثم وضعت وليدها كما تضع كل أنثى من البشر.


وهكذا كان فقد:
ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثنـاء
الروح والملأ الملائك حوله للدين والدنيا به بشراء
والعرش يزهو والحظيرة تزدهي والمنتهى، والدرة العصماء


وهنا اكتملت فرحة "آمنة" فوليدها بجوارها، ولم تعد تشعر بالوحدة التي كانت تشعر بها من قبل.

وفرح الناس وفرح الجد "عبد المطلب" بحفيده، وشكر الرب على نعمته العظيمة منشداً يقول:
الحمد الله الذي أعطاني
هذا الغلام الطيب الأردان
قد ساد في المهد على الغلمان
أعيذه من شر ذي شنآن
من حسد مضطرب العنان


وسماه " محمدا"، وسبب تسميته محمدا هو أنه يريده أن يكون محموداً في الأرض وفي السماء، ومن ثم توال القوم ليسموا أبناءهم بهذا الاسم.

وشعرت "آمنة" بأن القسم الأول والأهم قد انتهى بوضع وليدها المبشر، ورسالة أبيه قد انتهت بأن أودعه الله جنينًا في أحشائها، ولكن مهمتها بقت في أن ترعاه وتصحبه إلى يثرب ليزور قبر فقيدهما الغالي "عبد الله".

وبعد بضعة أيام جف لبن "آمنة" لما أصابها من الحزن والأسى لموت زوجها الغالي عليها فأعطته "لحليمة بنت أبي ذؤيب السعدي" حتى ترضعه، فبات عندهم حتى انتهت سنة رضاعته وأرجعته إلى "آمنة".

وفي الفترة التي عاش عند "حليمة" حدثت لرسول حادثة شق الصدر التي أفزعت النفوس بها.

وفـاة آمنة بنت وهب:
============
حان الوقت التي كانت "آمنة" تترقبه حيث بلغ محمدٌ السادسة من عمره بعد العناية الفائقة له من والدته.

وظهرت عليه بوادر النضج.

فصحبته إلى أخوال أبيه المقيمين في يثرب ولمشاهدة قبر فقيدهما الغالي، وعندما وصلت إلى قبر زوجها عكفت هناك ما يقارب شهراً كاملاً، وهي تنوح وتتذكر الأيام الخوالي التي جمعتها مع زوجها بينما "محمد" يلهو ويلعب مع أخواله.

تعبت "آمنة" في طريقها بين البلدتين إثر عاصفة حارة وقوية هبت عليهم.

فشعرت "آمنة" بأن أجلها قد حان فكانت تهمس بأنها سوف تموت، ولكنها تركت غلاماً طاهراً، ثم أخذها الموت من بين ذراعي ولدها الصغير وفارقت هذه الدنيا.

وانهلت أعين الطفل بالبكاء بين ذراعي أمه، فهو -بعد- لا يدرك معنى الموت.

فأخذته "أم أيمن" فضمته المسكينة إلى صدرها وأخذ تحاول أن تفهمه معنى الموت حتى يفهمه.

وعاد اليتم الصغير إلى مكة حاملا في قلبه الصغير الحزن والألم، ورأى بعينيه مشهد موت أعز الناس وأقربهم إلى قلبه؛ أمه آمنة التي يصعب عليه فراقها.


أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27351
العمر : 67

أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: حليمة السعدية    أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Emptyالسبت 11 مارس 2017, 10:25 pm

نساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم
أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم
أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Images?q=tbn:ANd9GcQaBuV41uhUbnaNGu3jMBMfQRg6_e2DYRw3pZWEIfP8Enxg7OfV
حليمة السعدية
مرضعة الرسول صلى الله عليه وسلم
====================
نسبهـا:
====
حليمة بنت أبي ذويب، وأبو ذويب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيسا بن عيلان.

من قبيلة بني سعد بن بكر.من بادية الحديبية بالقرب من مكة.

عمـلها:
====
كانت مرضعة، أي أن المرضعات يقدمن الى مكة من البادية ويفضلن من كان أبوه حياً ليزيد من إكرامهن.

زوجها:
====
هو الحارث بن عبد العزى بن رفاعة.

أبناؤها:
====
كبشة، وأنسيه، والشيماء.

أبناؤها من الرضـاعة:
============
محمد صلى الله عليه وسلم، حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه، سيد الشهداء وعم النبي، أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم.

سبب أخذها للرسـول:
============
قدمت حليمة السعدية مع نساء قومها يلتمسن الرضاع من أبناء مكة، فرجعت صاحباتها بأبناء مكة ولم تجد هي أحداً ترضعه سوى اليتيم محمداً صلى الله عليه وسلم، وقالت حليمة: "قدت في سنة شهباء (جدباء)، على أتان لي ومعي صبي لنا وشارف (ناقة)، فقدمنا مكة، فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عرض عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأباه.

إذا قيل أنه يتيم الأب، فوالله ما بقي من صواحبي امرأة إلا أخذت رضيعاً غيره، فلما لم أجد غيره قلت لزوجي إني لأكره أن أرجع من بين صاحباتي وليس معي رضيع، لأنطلق إلى ذلك اليتيم فلآحذنه" فأخذته حليمة ووجدت بركة في شرفها، وثديها، وآل بيتها، وأغنامها، وأرضها التي كانت تعاني من الجدب.

رجـوع حليمة إلى مكة:
=============
قالت: فقدمنا به على أمه، ونحن أحرص شيء على مكثه فينا، لما كنا نرى من بركته، فكلمنا أمه، وقلت لها: لو تركت بني عندي حتي يغلظ فإني أخشى عليه وباء مكة، قالت: فلم نزل بها حتى ردته معنا، قالت فرجعنا به ([2]).

حليمة ترجـع به إلى أمه:
==============
قالت حليمة: فاحتملناه فقدمنا به على أمه، فقالت: ما أقدمك به وقد كنت حريصة عليه وعلى مكثه عندك؟ قالت: فقلت: نعم قد بلغ الله بابني وقضيت الذي علي، وتخوفت الأحداث عليه، فأديته عليك كما تحبين، قالت ما هذا شأنك فاصدقيني خبرك، قالت: فلم تدعني حتى أخبرتها، قالت :أفتخوفت عليه من الشيطان؟ قالت: قلت: كلا والله ما للشيطان عليه من سبيل، وإن لبني لشأناً،أفلا أخبرك خبره؟ قالت:قلت: بلى، قالت رأيت حين حملت به أنه خرج منه نورٌ أضاء لي به قصور بصري من أرض الشام، ثم حملت به، فوالله ما رأيت من حملٍ قط كان أخف ولا أيسر منه، ووقع حين ولدته وإنه لواضعٌ يده بالأرض، رافعٌ رأسه إلى السماء، دعيه وان طلقي راشدة ([3]).

افتقـاد حليمة للرسول صلى الله عليه وسلم:
========================
افتقدت حليمة للرسول حينما عاد لمكة فافتقدت حليمة بركته، وأصابها من اللوعة والشوق إليه.

سبب آخـر لعودة حليمة به:
===============
قدم جماعة من نصارى الحبشة إلى الحجاز فوقع نظرهم على محمد {صلى الله عليه وسلم}في بني سعد ووجدوا فيه جميع العلائم المذكورة في الكتب السماوية للنبي الذي سيأتي بعد عيسى عليه السلام؛ ولهذا عزموا على أخذه غيلة إلى بلادهم لما عرفوا أن له شأناً عظيما؛ً لينالوا شرف احتضانه وذهبوا بفخره.

حليمة والمرات الأخيرة التي التقت بالرسول صلى الله عليه وسلم:
===================================
المرة الأولى:
=======
ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم مرضعته حليمة السعدية -رضي الله عنها- ويتحفها بما يستطيع فعن شيخ من بني سعد قال: قدمت حليمة بنت عبد الله على رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، وقد تزوج خديجة، فشكت جدب البلاد وهلاك الماشية، فكلّم رسول الله صلى الله وسلم خديجة فيها فأعطتها أربعين شاة وبعيراً موقعاً للظعينة، وانصرفت إلى أهلها.

المرة الثانية:
=======
يوم حنين.

وفاة حليمة:
=======
توفيت حليمة السعدية -رضي الله عنها- بالمدينة المنورة، ودفنت بالبقيع.


أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27351
العمر : 67

أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: ثوبية الأسلمية    أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Emptyالسبت 11 مارس 2017, 10:33 pm

نساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم
أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم

أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Z
ثوبية الأسلمية
أول مرضعه لرسول صلى الله عليه وسلم

ثويبة هي جارية أبي لهب، أعتقها حين بشّرته بولادة محمد بن عبد الله - عليه الصلاة والسلام، وقد أسلمت وكل أمهاته صلى الله عليه وسلم أسلمن.

إرضاعها للنبي صلى الله عليه وسلم:
====================
كانت ثويبة أول من أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم - بعد أمه، وأرضعت ثويبة مع رسول اللّه عليه الصلاة والسلام بلبن ابنها -مسروح- أيضاً حمزة عمّ رسول اللّه، وأبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي، ثويبة عتيقة أبي لهب.

وقيل:
انه رؤى أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له: ما حالك؟ فقال: في النار، إلا أنه يخفّف عني كل أسبوع يوماً واحداً وأمص من بين إصبعيَّ هاتين ماء -وأشار برأس إصبع- وان ذلك اليوم هو يوم إعتاقي ثويبة عندما بشّرتني بولادة النبي عليه الصلاة والسلام ، بإرضاعها له.

وكان إرضاعها للرسول أياما قلائل قبل أن تقدم حليمة السعدية، وفي روايات تقول: إن ثويبة أرضعته أربعة أشهر فقط، ثم راح جده يبحث عن المرضعات ويجد في إرساله إلى البادية، ليتربى في أحضانها فينشأ فصيح اللسان، قوي المراس، بعيداً عن الأمراض والأوبئة إذ البادية كانت معروفة بطيب الهواء وقلة الرطوبة وعذوبة الماء وسلامة اللغة.

وكانت مراضع بني سعد من المشهورات بهذا الأمر بين العرب، حيث كانت نساء هذهِ القبيلة التي تسكن حوالي (مكة) ونواحي الحرم يأتين مكة في كل عام في موسم خاص يلتمسن الرضعاء ويذهبنَ بهم إلى بلادهنّ حتى تتم الرضاعة.

إكرام الرسول لثويبة:
============
ظل رسول الله يكرم أمه من الرضاعة ثويبة، ويبعث لها بكسوة وبحلة حتى ماتت.

وكانت خديجة أم المؤمنين تكرمها، وقيل أنها طلبت من أبي لهب أن تبتاعها منه لتعتقها فأبي أبو لهب، فلما هاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى المدينة أعتقها أبو لهب، وهذا الخبر ينفي ما روي سابقاً بأن أبا لهب أعتقها لبشارتها له بميلاد النبي صلى الله عليه وسلم.

وفاتها:
====
توفيت ثويبة في السنة السابعة للهجرة، بعد فتح خيبر، ومات ابنها مسروح قبلها.


أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27351
العمر : 67

أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Empty
مُساهمةموضوع: أم أيمن بركة بنت ثعلبة   أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم Emptyالأحد 12 مارس 2017, 12:11 am

نساء حول الرسول صلى الله عليه وسلم
أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم
أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم 530
أم أيمن بركة بنت ثعلبة

اسمـها:
====
بركة بنت ثعلبه بن عمر بن حصن بن مالك بن عمر النعمان وهي أم أيمن الحبشية، مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضنته.
ورثها من أبيه ثم أعتقها عندما تزوج بخديجة أم المؤمنين رضي الله عنها.
وكانت من المهاجرات الأول- رضي الله عنها.وقد روي بإسناد ضعيف: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول لأم أيمن: "يا أم" ويقول: "هذه بقية أهل بيتي".
وهذا إن دل فإنما يدل على مكانة أم أيمن عند رسول الله وحبة الشديد لها، وحيث اعتبرها من أهل بيته.
قال فضل بن مرزوق، عن سفيان بن عقبة، قال: كانت أم أيمن تلطف النبي صلى الله عليه وسلم وتقول عليه.
فقال: وقد تزوجها عبيد بن الحارث الخزرجي، فولدت له: أيمن.
ولأيمن هجرة وجهاد، استشهد زوجها عبيد الخزرجي يوم حنين.
ثم تزوجها زيد بن حارثة أيام بعث النبي صلى الله عليه وسلم فولدت له أسامة بن زيد، الذي سمي بحِب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال في أم أيمن: "من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة، فليتزوج أم أيمن"، قال: فتزوجها زيد بن حارثه، فحظي بها زيد بن حارثة.
وعن أنس: أن أم أيمن بكت حين مات النبي صلى الله عليه وسلم، فقيل لها: أتبكين؟ قالت: والله، لقد علمت أنه سيموت؛ ولكني إنما أبكي على الوحي إذ انقطع عن من السماء.
وكذلك هذا القول يدل على حبها الشديد وتعلقها بالنبي صلى الله عليه وسلم والوحي.

أم أيمن واسمها بركة مولاة رسول الله وحاضنته:
===========================
أم أيمن ورثها الرسول صلى الله عليه وسلم من أبيه، وورث خمسة جمال أوراك وكذلك قطيعاً من الغنم، وقام الرسول صلى الله عليه وسلم بعتق أم أيمن عندما تزوج خديجة بنت خويلد، وقد تزوج عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج أم أيمن، فولدت ولداَ واسمته "أيمن"، ولكنه أستشهد في يوم حنين، وكان مولى خديجه بنت خويلد.
زيد بن الحارث بن شراحيل الكلبي الذي وهبته خديجة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكنه أعتقه وقام بتزويجه لأم أيمن وذلك بعد النبوة فأنجبت له أسامة بن زيد.

من إكـرام الله لأم أيمن:
=============
ومما رواه ابن سعد عن عثمان بن القاسم أنه قال: لما هاجرت أم أيمن، أمست بالبصرة، ودون الروحاء، فعطشت، وليس معها ماء؛ وهي صائمة، فأجهدها العطش، فدلي عليها من السماء دلو من ماء برشاء أبيض، فأخذته، فشربته حتى رويت.
فكانت تقول: ما أصابني بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر، فما عطشت.
لقد أكرم الله سبحانه أم أيمن وهى صائمة فقد أصابها العطش وهي لم يكن معها ماء فدلي عليها من السماء ماء فرويت فهذا يدل على كرم الله على أم أيمن، منزلتها العالية وفوزها بمحبة الله والرسول وهذا كله يدل على رفق الله بعبادة وسعة رحمة الخالق.
فقد حظيت أم ايمن بمنزلة عالية عند الرسول صلى الله عليه وسلم وأكرمها أعز مكرمة لها في الدنيا عندما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها: "أم أيمن أمي، بعد أمي"!!..
وقوله صلى الله عليه وسلم: "هذه بقية أهل بيتي"!!
وللنبي -صلى الله عليه وسلم- وقفة كريمة بعد انصرافه من غزوة الطائف منتصراً.. غانماً.. ومعه من هوازن ستة آلاف من الذراري والنساء.. وما لا يعلم ما عدته من الإبل والشياه.. نتلمس من خلاها عظيم إجلاله.. واحترامه.. وتوقيره.. لمقام الأمومة التي كان يرعى حقها حق الرعاية.. وذلك حين أتاه وفدُ هوازن ممَّنْ أسلموا فقال قائلهم: يا رسول الله! إنما في الحظائر وخالاتُك وحواضِنُك.
وكانت حليمة أم النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة.. من بني سعد بن بكر من هوازن.. فمن رضاعه صلى الله عليه وسلم من حليمة السعدية أصبح له في هوازن تلك القرابات.. فلمست ضراعتهم قلبهُ الكبير.. واستجاب سريعاً لهذه الشفاعة بالأم الكريمة (حليمة السعدية) التي أرضعتهُ.
كذلك هذا الموقف يدل على تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم للأمومة، وحسن معاملتة للناس واحترامه الكبير لهم.
حيث قال لوفد هوازن، ووفاؤه للأم الكريمة يملأ نفسه: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم.
وإذا ما أنا صلَّيت الظهر بالناس فقوموا فقولوا: أنا نستشفع برسول الله إلى المسلمين، وبالمسلمين إلى رسول الله، في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك، وأسأل لكم".
فلما صلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر، قام رجال هوازن فتكلموا بالذي أمرهم به صلى الله عليه وسلم.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم"، فقال المهاجرون: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقالت الأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا يدل على روح التعاون والحب الشديد لرسول الله ويبين مدى تأثيرهم به وتعلقهم به.

روايتها للحديث:
=========
روت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنها أنس بن مالك، والصنعاني، والمدني [تهذيب التهذيب ج 12 ص 459].

أمهـات النبي -صلى الله عليه وسلم- الطاهرات:
==========================
يقول الله تعالى: {وأمهتكم التي أرضعنكم..} (النساء: 23)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أم أيمن أمي، بعد أمي} (الإصابة لابن حجر).
لقد اختار الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم أمهات طاهرات كريمات.. ذوات أصل عريق.. وأنساب شريفة.. كان لكل واحدة منهن دور في رعايته صلى الله عليه وسلم والعناية به إلى أن أصبح شاًبا سوياً..

فمن أمهات النبي صلى الله عليه وسلم:
=====================
آمنـة بنت وهب:
=========
وهي الأم الكبرى له صلى الله عليه وسلم... وكان لها شرف تكوين الله تعالى نبيه محمدا في رحمها الطاهر.. وحملها له إلى أن وضعته، وقد واجهت في حملها لنبي الكثير حتى وضعته، وهذا من دلائل إقناعها بعظمة شأنه.

وأما حليمة السعدية:
===========
وهي الأم الثانية التي كان لها شرف إرضاعه صلى الله عليه وسلم وتغذيته بلبنها.. ورعايته في طفولته.

وكذلك ثويبة:
=======
مولاة أبي لهب، وهي أم النبي صلى الله عليه وسلم بالرضاعة أيضا، أرضعته حين أعانت آمنة به.
وكانت خديجة تكرمها وهي على ملك أبي لهب، وسألته أن يبيعها لها فامتنع، فلما هاجر رسول الله أعتقها أبو لهب.
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعث إليها بصلة، وبكسوة، حتى جاءه الخبر أنها ماتت سنة سبع، للهجرة.

أبرز جوانب حياتها:
===========
ـ كانت حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورثها رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمّه، ثم أعتقها، وبقيت ملازمة له طيلة حياتها، وكانت كثيراً ما تدخل السرور على قلبه صلى الله عليه وسلم بملاطفتها إياه.
ـ أسلمت في الأيام الأولى من البعثة النبوية.
ـ زوَّجها رسول الله صلى الله عليه وسلم، عبيداً الخزرجي بمكة، فولدت له أيمن، ولما مات زوجها، زوَّجها الرسول صلى الله عليه وسلم زيد بن حارثة، فولدت له أُسامة.
ـ هاجرت بمفردها من مكة إلى المدينة سيراً على الأقدام، وليس معها زاد.
ـ اشتركت في غزوة أحد، وكانت تسقي الماء، وتداوي الجرحى، وكانت تحثو التراب في وجوه الذين فروا من المعركة، وتقول لبعضهم: ((هاك المغزل وهات سيفك)).
ـ شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوتي خيبر وحنين.

وفاتها:
====
اختلف في تاريخ وفاتها فقيل: توفيت بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بخمسة أو ستة أشهر، وقيل: توفيت بعد وفاة عمر بن الخطاب بعشرين يوماً، ودفنت في المدينة المنورة.


أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
أمهات الرسول صلى الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: نساء حول الرسول (صلى الله عليه وسلم)-
انتقل الى: