منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل

معجزة الإسراء والمعراج :الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلي المسجد الأقصى في فلسطين وبجسده الشريف في ليلة واحدة، كان حدثاً فريداً ومعجزة ربانية خَصَّ الله تعالي بها نبيه -صلى الله عليه وسلم-، حتي أن الله تعالي كَلّمَهُ من وراء حجاب دون واسطة بينهما... قال الله تعالي: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ولندع سيدنا أنس ابن مالك -رضي الله عنه- يروي لنا المعجزة كما سمعها من النبي -صلى الله عليه وسلم- على هذا العنوان: معجزة الإسراء والمعراج.

فضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابه بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذكرها باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم، تُنْبِئُ عن مِصرْ َوأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والمُلوك الماضية، والآيات البيِّنات، يشهد لها بذلك القرآنُ، وكفى به شهيداً، ومع ذلك رُوِيَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في مِصْرَ وفي عَجَمِهَا خاصَّة وذِكْرِهِ لقرابتهِ ورحمهم ومباركته عليهم وعلى بلدهم وحَثِّهِ على بِرِّهِمْ ما لم يُرْو عنه في قوم من العَجَمِ غيرهم، وسنذكرُ ذلك إنٍ شاءَ اللهُ في موضعه مع ما خصَّها اللهُ به من الخِصْبِ والفضلِ وما أنزل فيها من البركات وأخرج منها من الأنبياء والعُلماء والحُكَمَاءِ والخواص والمُلوك والعجائب بما لم يخصص اللهُ به بلداً غيرها، ولا أرضاً سواها... للمزيد اقرأ: فضائل مصر المحروسة

"حسن فتحي: فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء" (23 مارس 1900 - 30 نوفمبر 1989) هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّج من المهندس خانة (كلية الهندسة حاليًا) بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، اشتهر بطرازه المعماري الفريد الذي استمَدَّ مصادرهُ من العِمَارَة الريفية النوبية المبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعثماني، وتُعَدُّ قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة جزءاً من تاريخ البناء الشعبي الذي أسَّسَهُ بما يُعرَفُ ب "عمارة الفقراء"...


 

 محاضرة الشيخ الحويني بدورتموند بألمانيا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27239
العمر : 67

محاضرة الشيخ الحويني بدورتموند بألمانيا Empty
مُساهمةموضوع: محاضرة الشيخ الحويني بدورتموند بألمانيا   محاضرة الشيخ الحويني بدورتموند بألمانيا Emptyالأربعاء 16 ديسمبر 2015, 11:41 pm

محاضرة الشيخ الحويني بدورتموند بألمانيا
-------------------------------------------
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدى الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبدُه ورسوله.

أما بعــــــد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالي وأحسن الهدي هدي محمدٍ صلي الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثةٍ بدعه وكل بدعةٍ ضلالة وكل ضلالةٍ في النار، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، فإن الإعلان الرسمي عن دين الإسلام يتكرر في اليوم خمس مرات ألا وهو الأذان، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، إلى أخر كلمات الأذان.

الركيزتين اللذين يشتمل عليهما الأذان.

وهذا الأذان الذي نسمعه في اليوم خمس مرات وكما قلت هو بمثابة الإعلان الرسمي لدين الإسلام، يشتمل على ركيزتين لا يقوم إيمان عبدٍ إلا بصحتهما.

الركيزة الأولي:
وهي أشهد أن لا إله إلا الله ،وهي التوحيد.

الركيزة الثانية:
وهي أشهد أن محمد رسول الله وهي الإتباع، فهما توحيد وإتباع، فكما أن الله- عز وجل- لا شريك له في العبادة  فإن النبي -صلي الله عليه وسلم- لا شريك له في الإتباع، وكل مُتَبعٍ بعده -صلي الله عليه وسلم- إنما إتباعه فرعٌ على إتباع النبي- صلي الله عليه وسلم- ولذلك قلت لا شريك له في الإتباع .

المراد بالشهادة.
وهنا كلمة ربما يغفل عنها كثير من الناس وهي قول المؤذن أشهد  الشهادة بضد الغيب، الشهادة هي الرؤية، قال تعالي: ﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ (الحشر: 22)، فعندما أقول: أشهد أن لا إله إلا الله، أي كأنك تقول أنا أرى الله وأشاهده ، يكون من ثمرة ذلك أن قلبك لا يقوم في مشهد العصيان وأنت تعتقد أنك ترى الله.

هل يُري الله -عز وجلَّ- في الدنيا؟
ولأن رؤية الله -عز وجل- في الدنيا مستحيلة وإن كنا نراه في الجنة إن شاء الله تعالى كما نرى القمر ليلة البدر وكما جاءت بذلك الأحاديث المتواترة، إلا أننا لا نرى ربنا في الدنيا، وقصة موسى -عليه السلام- معروفة لما قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي﴾ فماذا كانت النتيجة؟ ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا﴾ (الأعراف: 143)، وقال النبي- صلي الله عليه وسلم-: "واعلموا أنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا"، فرؤية الله -عز وجل- في الدنيا مستحيلة، ولكن قدِّر هذا, عندما تقول أشهد أن لا إله إلا الله، ولأنك لن تراه تبقى المرتبة الثانية هو يراك، وهذا أعلى درجات الدين.

درجات دين الإسلام.
فإن دين الإسلام على ثلاث درجات الدرجة الأولى وهي الأوسع الإسلام ثم الإيمان، ثم الإحسان، فهي ثلاثة دوائر متداخلة، الدائرة الأوسع الإسلام، وبداخلها دائرة أضيق منها وهي الإيمان وبداخلها دائرة أضيق منها وهي الإحسان، فإذا خرج من الإحسان أين يذهب؟ يقع في دائرة الإيمان، وإذا خرج من دائرة الإيمان أين يذهب؟ يقع في دائرة الإسلام، وإذا خرج من دائرة الإسلام خرج إلى الفضاء الواسع ألا وهو الكفر.

أركان الإسلام.
فيكون الدين عندنا كما في حديث جبريل -عليه السلام- الذي رواه الشيخان في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- ورواه مسلم في حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه "لما جاء جبريل -عليه السلام- وسأل النبي -صلي الله عليه وسلم- ما الإسلام؟ قال: أن تشهد أن لا إله إلا الله وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا، ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، والقدر خيره وشره، ما الإحسان؟ قال: أن تعبد كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك".

هذه الدوائر المتداخلة كما قلت أعلي دائرة فيها أو قبتها الإحسان والإحسان كما عرفه النبي -عليه الصلاة والسلام- "أن تعبد الله كأنك تراه" هذه هي معني أشهد لأنك لن تراه علي الحقيقة، لكن كأنك تراه، كأنك تشاهده "فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، تخيل أن رجلاً يريد أن يزني، ويعلم يقينًا أن يوجد كاميرا مسجلة، أو أن أحداً ينظر إليه من ثقب الباب، أيستطيع أن يفعل شيئًا؟ لا يستطيع أن يفعل شيئًا، وهذا نظر بشر فإذا تحقق المرء بمعني أشهد لا يستطيع قلبه أن يقوم في مشهد العصيان مطلقًا.

لا يستطيع ذلك.
وبهذا تعلم فساد هذه الرواية الإسرائيلية التي يذكرها بعض أهل التفسير في سورة يوسف عليه السلام ﴿لَوْلا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ﴾ (يوسف: 24)، من ضمن الروايات الصلعاء التافهة في هذا الباب قالوا: برهان ربه أنه عندما حل سرواله ونظر إلي السقف فوجد يعقوب عاضاً علي إصبعه يقول له: لا تفعل، أي منقبة ليوسف حينئذٍ لما يرى أباه، صورة أبيه وهو يعض على إصبعه لا تفعل، أي ميزة وأي منقبة ليوسف حينئذٍ، في اجتنابه الزنا، أي رجل حتى وإن كان فاجرًا لو علم أن أحداً يراقبه، أو يشاهده، أو يصوره فإنه لا يستطيع أن يفعل ذلك.

الشهادة دلالة علي صحة التوحيد.
فعندما يقول المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله، في هذا دلاله علي صحة التوحيد، ومعلوم أن العبد لا يقبل منه أي عمل إلا إذا صح توحيده، لا مداهنة في هذا إطلاقًا، ولا ينجو من هذا رجلٌ مهما كان فاضلًا في ذات نفسه، لدينا في سورة الأنعام ذكر الله -عز وجل- ثمانية عشر نبيًا وألوفًا لم ينص عليهم علي أسمائهم، أنظر ماذا قال: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ * وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (الأنعام: 83-86).
 
هؤلاء ثمانية عشر نبيًا: ﴿وَمِنْ آَبَائِهِمْ﴾ كم عددهم؟ الله أعلم ﴿وَذُرِّيَّاتِهِمْ﴾ كم عددهم؟ الله أعلم، ﴿وَإِخْوَانِهِمْ﴾، كم عددهم؟ الله أعلم، أعداد غفيرة لا تدخل تحت العد: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ * ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (الأنعام: 87 : 88)، هؤلاء جميعًا لو أشركوا ثمانية عشر نبيًا وهذه الألوف المؤلفة من إخوانهم وذرياتهم وآبائهم ما تنفعهم شفاعة الشافعين وقال الله -عز وجل- للنبي -صلي الله عليه وسلم-: ﴿لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ (الزمر: 65).

مضرة الشرك وفائدة التوحيد.
والشرك: السيئة الوحيدة التي لا تبقي حسنة، إذا كان من خصائص الحسنة أنها تمحو السيئة ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (هود: 114)، فإن الشرك هو السيئة التي تأكل كل الحسنات، قال تعالي: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (البقرة: 81) فلا توجد سيئة تحيط بكل الحسنات إلا الشرك، وفي الصحيح أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "يؤتي برجل يوم القيامة فيقول الله -عز وجل- له: عبدي أولو إن كان لك ملء الأرض ذهبًا أكنت تفتدي به من عذاب النار، يقول له، إي وعزتك، فيقول له: أردت منك أهون من ذلك، أردت منك ألا تشرك بي فأبيت إلا الشرك"، لم يرد منه ملء الأرض ذهبًا لأنه لو كان عنده فعلاً ملء الأرض ذهبًا ما بذله: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلَا نُكَذِّبَ بِآَيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ (الأنعام: 28:27).

كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة.
إن لم نجتمع على التوحيد، فلن يجمعنا شيء، لا قوميات، ولا مصالح ولا أعراف، ولا مذاهب، إذا اختلفنا في الله, فالذي يريد أن يوحد الأمة لابد أن يرجع بها إلى الشرب الأول، إلى السلف الأول أغلب القرءان المكي كله عن التوحيد ولغة هادئة جدًا تخترق القلب وأسئلة مفحمةٍ ليس عنها جواب.

الدلالة على أن الله عز وجلَّ الإله الحق.
في صحيح البخاري من حديث جبير بن مطعم -رضي الله عنه- قال دخلت المدينة في فداء أسرى بدر، بعد غزة بدر كان فيه أسرى  فذهب جبير بن مطعم ليتفاهم مع النبي -عليه الصلاة والسلام- بخصوص الأسرى أسرى المشركين، قال: فوافيته وهو يصلي المغرب بالمسلمين، أرجوا أن تنتبه أن جبير بن مطعم كان كافرًا آنذاك وهو يحكى هذه الحكاية ، قال: فسمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقرأ في المغرب: ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾ (الطور: 35-37) قال: فكاد قلبي أن يطير، آيات من سورة الطور، ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾؟، سؤال لا جواب عنه إلا الجواب الصحيح لا هذا ولا ذاك ﴿أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ بَل لا يُوقِنُونَ * أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ﴾؟ أسئلة لا جواب عنها إطلاقًا.

لذلك جبير بن مطعم الكافر آنذاك قال:
كاد قلبي أن يطير، أسئلة لا جواب عنها إلا أن تجيب جوابًا صحيحًا، وكما قال تعالي في سورة النمل: ﴿قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (النمل: 59)، هذه مقارنة بين رب العالمين -سبحانه وتعالى- وبين آلهتهم التي عبدوها من دون الله ﴿آَللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾، ﴿أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ﴾ (النمل: 60)، أجب أيها الجاحد، أيها المشرك أجب، هذا هو صنع الله ﴿أَمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُنْبِتُوا شَجَرَهَا﴾، هذا صنع الله، أين صنع آلهتكم؟ ﴿أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ﴾.

﴿أَمْ مَنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * أَمْ مَنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ * أَمْ مَنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَنْ يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ * أَمْ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَمَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (النمل: 61-64).

أسئلة ليس لها جواب، إلا أن يجيب المرء الجواب الصحيح، فأقام ربنا -سبحانه وتعالي- الدلالة على أنه الإله الحق بما يقرون به من ربوبيته -سبحانه وتعالى-، لأن المشركين ما زعم أحدهم يومًا أن آلهة شاركت رب العالمين في خلق شيء: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ (الزخرف: 87) ﴿قُلْ لِمَنِ الأرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ (المؤمنون: 85،84)، فهم يعترفون أن الله -عز وجل- خالق كل شيء، ببداهة العقل خلق كل شيء، انفرد بالخلق، وانفرد بالرزق، وانفرد بالإحياء، وانفرد بالإماتة، أفلا يناسب من جهة العقل أن ينفرد بالإلوهية، لماذا عندما قيل لهم لا تعبدوا إلا الله ، قال بعضهم لبعض: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (ص: 5)، أي عجب في هذا انفرد بكل شيء تعترفون به ألا يناسب أن ينفرد بالإلوهية -تبارك وتعالى-، فصحة التوحيد هذا هو الركن الركين لدين الإسلام، لا يقبل الله عزوجلَّ صرفًا ولا عدلاً من مشرك أبدًا، ولا تنفعه شفاعة الشافعين.

إبراهيم -عليه السلام-: أبوه آزر، كان يصنع الأصنام، وآزر هذا هو أبوه وليس عمه، كما ورد في بعض التفاسير أن آزر هو عم إبراهيم ، هذا الكلام كلام خطأ، بدلالة الحديث الذي في البخاري وغيره عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي -صلي الله عليه وسلم- قال: "يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة"، فآزر هنا بدل من أباه، يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة، فيقول: "يا إبراهيم لا أخالفك اليوم"، كنت تدعوني إلي عبادة الله وكنت أقول لك: لأرجمنك، اليوم أنا موافق أن أكون مؤمنًا اليوم، لما رأي النار وقد أستوفي الله -عز وجل- غضبه يوم القيامة.
 
لم يستوف الله -عز وجل- غضبه علي العباد في الدنيا
لو أستوفي غضبه علي العباد ما قبل توبة تائب، إنما يستوفي غضبه يوم القيامة كما في حديث الشفاعة الطويل: عندما يذهب العباد إلي آدم عليه السلام، وإلي نوح، وإلي إبراهيم كل الأنبياء يقولون: إن الله غاضب اليوم غضبًا ما غضبه قبل ذلك قط ، ولا يغضبه بعد ذلك قط بل شمل العباد بحلمه -تبارك وتعالي-، وكما قلت لكم لو أستوفي غضبه في الدنيا ما قبل توبة تائب ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ (فاطر: 45), فلما رأي والد إبراهيم هذا قال يا إبراهيم: لا أعصيك اليوم  فتوجه إبراهيم -عليه السلام- إلي ربه وقال: ربي إن أبي هذا الأبعد، أي يريد أن يستشفع به، كان الكلام نهائي، يا إبراهيم إني حرمت الجنة علي الكافرين، لا نقض ولا إبرام ولا أي شيء لا أحد ينفع الآخر.

مضرة صحبة السوء.
أبو طالب عم النبي -عليه الصلاة والسلام- كان في حديث المسيب بن حزن في الصحيحين وهو يحتضر، النبي -صلي الله عليه وسلم- ذهب إليه ليلقنه هذه الكلمة لا إله إلا الله، فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة فقال النبي -صلي الله عليه وسلم- لعمه يا عمي قلها قل: "لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله"، أنظر إلي الصحبة صحبة السوء كما قال العرب يقولون: الصاحب ساحب يسحب صاحبه، وكما قال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "المرء علي دين خليله فلينظر أحدكم مَنْ يخالل".
 
علي دينه: أي علي ميله وهواه، فقالا يا أبا طالب: أترغب عن ملة عبد المطلب؟ والنبي -صلي الله عليه وسلم- يحاول معه وهما يؤزونه على الكفر أزًا، حتى قال في النهاية ، هو علي ملة عبد المطلب، فقال النبي -صلي الله عليه وسلم-: "لأستغفرن لك ما لم أُنه عن ذلك"، فنزلت الآية: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (التوبة: 113)، وأنزل الله -عز وجل-: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ (القصص: 56).

عندما أسمع المؤذن يقول، أشهد، اعلم أن المسألة مربوطة بهذه الكلمة الشهادة كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك، أتعصى الملك في بيته وعلى فرشه، الفرش أي الأرض، والملائكة شهود وهو يراك، أي جرأة عند هذا العبد الذي يفعل وهو عاريٍ تمامًا كل شيء مكشوف، ربما كثير من الناس لما يقرئون في كتب التوحيد لا يجدون مثل هذه المعاني، إنما يجدون في الغالب الأُطر والضوابط التي تحفظ التوحيد أن يختلط بغيره، الذين أبرزوا هذه المعاني ، من أفضل من أبرز هذه المعاني شيخ الإسلام بن القيم -رحمة الله عليه- ومن قبله شيخ الإسلام بن تيمية، لكن ابن القيم وسع العبارة، وغاص لاسيما في سائر كتبه، شيخ الإسلام بن تيمية -رحمة الله عليه-، هذا الرجل كان مقاتلاً يقف على الرصد يقاتل أهل البدع وهذا الكلام، وفعل فيهم ما لم تفعل الجيوش الجرارة، هو وحده -رحمة الله عليه- بن القيم اهتم بالجانب النفسي في هذا الموضوع، وهو حقيقة التوحيد، كيف تستخدم التوحيد في حياتك اليومية؟ الأسماء والصفات أوسع باب يدلك على الإيمان ويغسل قلبك، لو تدبرت الأسماء والصفات، لاسيما كل اسم له معنى ويشترك مع الاسم الآخر في بعض المعنى، لكن ترى الأسماء أحيانًا تقترن ببعضها بصورة ملحوظة مثل العزيز الحكيم، تجد العزيز مع الحكيم في الغالب أو مع العليم وقليلاً ما تجد العزيز الرحيم، لأن العزيز الرحيم أكثر سورة تكررت فيها هاتان الصفتان بالاقتران سورة الشعراء.

حيثما وجدت صفة الحلم فاعلم أن العبد مستحقٌ للعقوبة.
 بعد حكاية قصة كل نبي يقول الله -عز وجل-: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (8) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الشعراء: 9،8)، وتكررت في بعض السور في مطلع سورة الروم وغيرها، فأنت عندما تنظر إلى الأسماء والصفات المقترنة، مثل الحليم حيثما وجدت صفة الحلم فاعلم أن العبد مستحقٌ للعقوبة، حيثما وجدتها، انظر.

الكون كُله يُسبح الله عز وجلّ.
قال تعالي: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (الإسراء: 44)، في هذه الآية ما هي الجناية التي ارتكبها العبد، وقلنا حيث توجد صفة الحلم لابد أن يكون العبد مستحقًا للعقوبة: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ هذا السقف يسبح، هذا المكتب يسبح، هذه الكاميرا تسبح، هذا الجدار يسبح، كل شيء يسبح، إلا الثقلان الإنس والجن الغفلة فيهما: ﴿وَلَكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾، أي لا تعرفون كيف تسبح هذه الكائنات.

﴿إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾، أنت تعرف أين الجناية؟، فيه حديث رواه الإمام أحمد والإمام البخاري في الأدب المفرد بسند قوي عن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: "لما حضرت نوحًا الوفاة في آخر حياة نوح وهو يحتضر دعا ابنه، وفي رواية: دعا ابنيه وقال لهما: إني قاصٌ عليكما الوصية -يريد أن يوصيهم-، وأنت تستطيع ببساطة شديدة أن تعرف اهتمامات هذا الرجل في أخر كلمة قالها قبل أن يموت ، ملخص حياة الإنسان الذي يموت تستطيع أن تعرفها بأخر كلمة.

أنظر يعقوب -عليه السلام- آخر كلمة قالها: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي﴾ (البقرة: 133)، آخر كلمة، يطمئن أن أولاده يعبدون الله -سبحانه وتعالى-، هذا شغله الشاغل النبي -عليه الصلاة والسلام-، أخر كلمة قالها: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ألا إني أنهاكم عن ذلك، ألا إني أنهاكم عن ذلك ألا إني أنهاكم عن ذلك، قالت عائشة -رضي الله عنها-، فلولا ذاك أبرز قبره، لكنه خشي أن يتخذ مسجدًا، ومن أواخر ما قاله -صلي الله عليه وسلم-: "الصلاة، الصلاة وما ملكت أيمانكم"، في واحد وهو يموت يقول يا بني المصنع، المتجر، الأرض الزراعة الموسيقى، العود، الكمنجة، هذا كان اهتمامه في حياته، فارقب آخر كلام يقوله المرء في حياته، تعرف ملخص حياته بالكامل.

نوح -عليه السلام- في أخر حياته دعا ابنيه وقال: "إني قاصٍ عليكما الوصية: آمركما باثنتين، وأنهاكما عن اثنتين، أمركما بلا إله إلا الله، وهذه الوصية الأولى، الأمر الثاني وهو محل الشاهد، وأمركما بسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيءٍ وبها يرزق الخلق، الشاهد: أي أنت ترزق إذا سبحت، وإذا لم تسبح؟ لا ترزق، فأنت لا تسبح وترزق، لذلك قال: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾، فكل شيء يرزق لأنه يسبح، والإنسان الغافل الذي لا يسبح، الأصل أنه لا يرزق، لكن حلم الله عن ذنبه وعن غفلته ورزقه, فعرفنا ﴿حَلِيمًا﴾ لماذا جاءت هنا؟ بسبب ذنب العبد في ترك التسبيح ومع ذلك يرزقه.

فباب الأسماء والصفات هذا لو تأملته من أوسع الأبواب التي تجلو قلبك، وبكل أسف ليس هناك كتاب جامع في هذا، فيه كتب نعم تشير إشارات لكن ليست مسهبة، فأنت تضطر أن تكون لك قراءاتك الخاصة وتبحث في الكتب وتجمع النظير على النظير حتى تصل إلى هذا المعنى الذي أنبه عليه هنا، إذًا الشطر الأول يا إخواني والكلام في التوحيد واسع جدًا، ممكن نظل طول العمر نتكلم في التوحيد، إنما هذه عناوين فقط تدل هذه العناوين على تفصيلاتها؛ أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد رسول الله.

ما معني وأشهد أن محمد رسول الله؟
كأن النبي -صلى الله عليه وسلم- لقيك في الطريق، أرجوا أن لا يكون فيه أحد في هذه القاعة قد تورط بلبس شيء من الذهب من الرجال، يلبس دبلة من الذهب أو يلبس خاتم ذهب، لو أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لقيك في الطريق، وأنت تلبس الذهب وقال لك اخلع هذا فإنه لا يجوز لك، ماذا تقول له بصراحة؟ أنا أعرف جواب كل من في القاعة وكل من يصله كلامي هذا يقول سأخلع الذهب، لأنه لا يستطيع أن يقول للنبي: لا، لأن هذا يكون فسخ لعقد الإيمان به.

سبب نزول الآية:
قال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمَا﴾ (النساء: 65)، فترقى بالعبد على حسب إيمانه، هذه الآية كان لها سبب نزول، الزبير بن العوام -رضي الله عنه- له أرض وله جار من الأنصار أرضه مجاورة لأرض الزبير، لكن أرض الزبير في العالي وأرض الأنصاري أخفض منها، ولم يكن قديمًا مواتير تضخ الماء، الأنصاري الذي أرضه أسفل قليلاً يريد أن يسقي أولاً، الزبير أرضه أعلى فأنت لو سقيت أرضك ستستوعب الماء كله ولا يصل الماء إلى أرضي، لأن أرضي في العالي، فحدث بينهما نزاع، من الحكم؟ الرسول -عليه الصلاة والسلام- فذهبا أي واحد عادي يحكم لمن؟ من الذي يسقي أولاً؟، الزبير طبعًا لأن أرضه في العالي، والماء لما يكون كثير يصعد ويروي الأرض فالنبي -عليه الصلاة والسلام- قال أسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك، فغضب الأنصاري وقال للنبي -عليه الصلاة والسلام-: أن كان ابن عمتك، لأنه ابن عمتك حكمت له عليَّ، فتلون وجه النبي -عليه الصلاة والسلام-، كأنما فقيء في وجهه حب الرمان، فقال له: أسق يا زبير ثم احبس الماء، لن تسقي أرضك.

تنسب النبي -صلي الله عليه وسلم- إلى الجور وإلى الظلم، وإلى المحاباة  فنزلت الآية: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ﴾، وهذه أول درجة، لا يؤمنون حتى يجعلوا النبي -صلي الله عليه وسلم- حاكمًا عليهم في كل شيء، ﴿ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ﴾ لا أتضايق أنه قضى عليَّ وليس ذلك فقط، إنما ﴿وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمَاً﴾، فلما يقول له: اخلع خاتم الذهب، لا يجوز أن يقول له: لا، لأنه بذلك يكون قد فسخ عقد الإيمان، ما هو الفرق بين أن يقول لك النبي -صلي الله عليه وسلم- ذلك شخصيًا، وبين أن يرسل النبي -صلي الله عليه وسلم- رسولاً إليك؟ أن اخلع الذهب، ما هو الفرق؟ لا فرق، لأنك لو اشترطت أن تسمع هذا من النبي -صلي الله عليه وسلم- شخصيًا فيكون الدين انتهى بوفاته -صلي الله عليه وسلم-، لما أرسل النبي -صلي الله عليه وسلم- معاذ بن جبل وأبا موسى الأشعري إلى اليمن وقال: "أنك تقدم قومًا أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فإن هم أجابوك لذلك، فأعلمهم أن الله فرض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة، فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم أن الله -عز وجل- افترض علي أغنيائهم صدقة ترد في فقرائهم".

لو أن أهل اليمن قالوا لمعاذ بن جبل وأبي موسى الأشعري لا، لن نؤمن بهذا فما حكمهم؟ كفار أم لا؟ كفار عند كل العلماء، لماذا؟ لأنه لا فرق بين أن يقول النبي -صلي الله عليه وسلم- هذا مباشرة أو أن يرسل رسولاً ولذلك قامت حجة النبي -صلي الله عليه وسلم- على كسرى وقيصر وهرقل بالكتب التي كان يرسلها إلى الآفاق، إذاً وجود النبي -صلي الله عليه وسلم- ليس شرطًا، نرجع إلى بحثنا، أنا قلت لك كلامًا عن النبي -صلي الله عليه وسلم- لكن أنا معي توكيل صحيح، ما معنى توكيل؟ أي أعرف ما قاله مما لم يقله وهذا هو الشرط، أنت تعرف اليوم لما تعمل لواحد توكيل يستطيع أن يبيعك ويشتريك، يبيع أملاكك بالكامل بهذا التوكيل، أي أن التوكيل قائم مقام الموكل، فأنا عندما أقول لك: قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم- كذا وكذا، من حقك أن تطالبني وتقول بأي صفة تتكلم عن النبي -صلي الله عليه وسلم-، أقول لك: إني معي توكيل صحيح.

هذا التوكيل من أين أتيت به؟ أنا لا أتكلم عن نفسي طبعًا، أنا أمثل بنفسي فقط، أقول لك: شهد لي أهل العلم بأنني أهل أن أتكلم في الدين، وأن أبلغ عن رسول الله -صلي الله عليه وسلم- وهي كانت قديمًا اسمها الإِجازة، كما قال مالك -رحمه الله-: ما استطبت الفتيا إلا بعدما شهد لي سبعون من أهل المدينة، من علماء المدينة أنني أهل للفتيا، هذا هو التوكيل، أقول لك شهد لي العلماء فلان وفلان وفلان أنني أهل أن أتكلم في الدين، وهذه هي صحة التوكيل، فإذا ثبت هذا التوكيل فلا يحل لك أن تقول للكلام الذي نقلته لك لا، فهذه جناية عظيمة على إيمانك وأقول لكم بكل صراحة لا يستطيع رجل أن يتبع النبي -صلي الله عليه وسلم- حق إتباعه إلا إذا كان الحب له سابقًا، وسأقول لكم شيئًا يدخل تحت منظومة الحساب وأكيد في الجلوس تجار ومحاسبون يفهمون لغة الأرقام، ونحن في بلد كل الدنيا فيها أرقام، الفرد فيها رقم، معك الرقم الفلاني تساوي هذا الرقم، ليس معك شيء لا تساوي شيء، فأعتقد أن لغة الأرقام لغة شائعة ومفهومة ودارجة بينكم.

الحسبة التي سأذكرها الآن أخفق فيها معظم أهل الحساب، بالرغم من أنها حسبة يستعمل فيها الحساب، لكن كلهم رسبوا فيها إلا من شاء الله، ونجح فيها أهل المحبة، قال النبي -صلي الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه الشيخان واللفظ لمسلم قال -عليه الصلاة والسلام-، وأنا أرجو من الأخوة أنهم ينتبهوا تمامًا لهذا الحديث، إذا كنت سرحان أفق وأنتبه وأسمع، قال -عليه الصلاة والسلام-: "إن من أشد أمتي لي حبًا رجل يتمنى أن يراني بأهله وماله"، صفقة أغنى واحد في العالم الآن كم رأس ماله؟ ستين مليار دولار هذا أغنى رجل في العالم على حسب ما قرأت في إحصائيات الشهر الماضي أغنى رجل في العالم يمتلك ستين مليار دولار، سنفترض أن هذا الرجل مسلم وعنده أولاد يملؤون هذه القاعة، أولاده وأحفاده وأولاد الأحفاد، عنده ألفان، ثلاثة مثلاً من الأولاد، وقيل له ما رأيك أن نعقد معك صفقة، تضحي بالستين مليار هذه والثلاثة ألاف ولد في مقابل أن ترى صفحة وجه النبي -عليه الصلاة والسلام- مرة واحدة، تنظر إليه فقط، نظرة، تكلفة هذه النظرة الستين مليار دولار وأن تفقد أولادك كلهم، من الذي ممكن أن يعمل هذه المسألة؟

أنظرة واحدة إلى صفحة وجهه -صلي الله عليه وسلم- تساوى هذا، فكيف لو كنت تصلى وراءه، أو أخذته بالحضن مرة، أو وضع يده علي كتفك، أو جاورته في مسكن، أو أن كل يوم الصبح تطالع صفحة وجهه مثلاً، هذه كم تساوي؟، بلغة الأرقام كم تساوي، إذا كانت هذه المسألة صعبة فعلاً أن تكون نظرة واحدة إلى صفحة وجهه -عليه الصلاة والسلام- تساوي ستين مليار دولار وبأولادي بالكامل، هذه صعبة علينا، هناك أخف من ذلك وهو ألا تخالفه في أمر فقط، لا نريد أكثر من هذا قال لك: افعل، تمتثل، قال لك: قف، تقف، أليس هذا في إمكاننا، من الذي ممكن أن ينفذ هذه المسألة، من الذي إذا قيل له أن النبي -صلي الله عليه وسلم- ينهاك أن يفعل كذا، يقول: أمر رسول الله -صلي الله عليه وسلم- على الرأس والعين، ما يدل علي  صدق محبة النبي -صلي الله عليه وسلم- وإتباعه.

في مسند الإمام أحمد بسند مقارب أنه بلغ أنس بن مالك -رضي الله عنه- أن مصعب بن الزبير يريد أن يعاقب عريفاً من الأنصار، والعريف من الأنصار موظف قصر في عمله فمصعب بن الزبير هو الوالي أو أميره، أو الرئيس أراد أن يجلده، العريف هذا الموظف من الأنصار، ومصعب بن الزبير مديره في العمل أو رئيسه، لما بلغ أنس بن مالك أن الزبير يريد أن يضرب هذا العريف الأنصاري، جمع ملابسه عليه وانطلق، ودخل على مصعب بن الزبير، وقال له: ألا تحفظ فينا وصية رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال مصعب وما وصيته؟ قال: "أحسنوا إلى محسن الأنصار وتجاوزوا عن مسيئهم" حينئذٍ ألقى مصعب السوط من يده، وألصق خده بالأرض، وقال أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الرأس والعين، وليس مجرد أنه قال: عفوت عنه، لا، ألصق خده بالأرض وقال أمر رسول الله على الرأس والعين، عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- في مرة من المرات وكان مريضاً، أولاده يجلسون حوله، حمزة -بلال- عبد الله – عبيد الله، فحدَّث عن النبي -صلي الله عليه وسلم- حديثًا وهو: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"، وفي لفظ: "إذا استأذنت أمة أحدكم أن تذهب إلى المسجد فلا يمنعها"، فقال واحد من أبناء عبد الله قال: "والله لنمنعهن يتخذنه دغلاً"، والدغل: مفرد أدغال، والأدغال هي الغابات.

ماذا يريد أن يقول؟
يتخذنه دغلا: أي يتخذن الخروج إلى المسجد حيلة، كالذي يختبئ وراء شجرة في غابة، تريد أن تذهب لصاحبتها من ورائك، فتقول لك أنا سأذهب لصلاة الظهر وتصلي الظهر وتذهب إلى صاحبتها، ابن عبد الله بن عمر يقول: لا، أنا لابد أن انتبه، إذا كانت تريد أن تتخذ الذهاب إلى المسجد حيلة، لا أنا أنتبه وأنا لا أخدع، لكن ماذا قال؟ قال: والله لنمنعهن والنبي -عليه الصلاة والسلام- ماذا قال؟ قال: لا تمنعوهن، فكيف يقول النبي: لا تمنعوهن، وواحد يقول: لنمنعهن ، كيف ذلك مهما كان قصده؟.

عبد الله بن عمر:
عندما سمع ابنه يقول هذا الكلام لم ينظر إلى قصده ولا نيته، إنما حصبه بحجارة وطرده خارج المجلس وسبه سبًا سيئًا ما سبه أحداً قبل ذلك، وقال: أقول لك قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم- لا تمنعوا إماء الله، وأنت تقول لنمنعهن، يقول الراوي: "وما أذن له أن يدخل عليه حتى مات"، تصور لم يأذن لهذا الولد أن يدخل عليه مرة أخرى حتى مات عبد الله بن عمر، لماذا؟ لأنه عارض النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: لا، خالف قوله -صلى الله عليه وسلم-، وهذه مسألة ما كان السلف الأول يطيقها أصلاً، وهذا أحد أسباب الذل والعار التي لزمتنا في هذا العصر وفي عصور السابقة، وهي بمنتهى البساطة مخالفة قول النبي -صلى الله عليه وسلم-.

أئمتنا القدامى الذين تدور عليهم الفتوى كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وقبل ذلك الثوري والأوزاعي، وبعد ذلك الأئمة البخاري ومسلم وسائر الأئمة كان لهم كلمة يقولونها بلسان المقال والحال: "إذا صح الحديث فهو مذهبي"، رجل قال للشافعي -رحمه الله- يا أبا عبد الله ألئن جاءك حديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتأخذ به؟ فغضب الشافعي، وقال تراني في كنيسة، تراني ألبس في وسطي زُنارًا، أشهدكم أنه إذا قال النبي -صلي الله عليه وسلم حديثٌ ولم آخذ به فقد ذهب عقلي، لأنه لا يتصور أن يأتي عن النبي -صلي الله عليه وسلم- حديث ثم أقول له لا وهناك منظومة جميلة في هذا المعني نظمها بعض العلماء المتأخرين وهو يتكلم عن قول علماء الإسلام:

إذا صح الحديث فهو مذهبي، يقول: 
وقول أعلامِ الهدى لا يعملُ    بقولنا بدون نص يقبلُ
فيه دليلُ الأخذ بالحديثِ      وذاك في القديمِ والحديثِ
قال أبو حنيفةَ الإمامُ          لا ينبغي لمن له إسلامُ
أخذًا بأقواليَّ حتى تعرضَ      على الحديثِ والكتابِ المرتضى
ومالكٌ إمامُ دارِ الهجرةِ       قال وقد أشارَ نحو الحجرةِ
كل كلامٌ منه ذو قبولِ        ومنه مردودٌ سوى الرسولِ
والشافعيُ قال إن رأيتمُ       قولي مخالفاً لما رويتمُ
من الحديث فاضربوا الجدارَ   بقوليَ المخالف الأخبارَ
وأحمدٌ قال لهم لا تكتبوا       ما قلته بل أصل ذاك فاطلبوا
فانظر مقالة الهداةِ الأربعة     واعمل بها فإن فيها منفعة
لقمعها لكل ذي تعصبِ       والمنصفون يكتفون بالنبي

عليه الصلاة والسلام ، هذه المنظومة أرجوزة نظمها بعض علمائنا المتأخرين للدلالة على أن الأئمة الأربعة وجماهير أصحابهم يأمرون بإتباع حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ولا يحل لك أن تعارضه لا بقول ولا برأي ولا بقياسٍ أو أي شيءٍ من هذا، عندما أسمع قول المؤذن يقول: أشهد أن محمد رسول الله، قدِّر وقت أن يصلك أي حديث عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه شخصياً -عليه الصلاة والسلام- هو الذي بلغك هذا الكلام، أيسعك أن تقول له لا؟ وفي الصحيح أن رجلاً كان يجلس مع النبي -عليه الصلاة والسلام- يلبس خاتم من ذهب فنزعه النبي -صلي الله عليه وسلم- من يده نزعاً شديدًا وطرحه أرضاً، وقال:" يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيضعها في يده"، ثم انفض المجلس، والرجل قام من المجلس وترك خاتم الذهب، فقال له بعض الجلوس: خذ خاتمك، قال له: ما كنت لآخذه وقد طرحه رسول الله، طالما أنه أخذه ورماه من يدي أنا لا يمكن أن آخذه ما أنت ممكن تعمله كنز ممكن تبيعه، ممكن تعطيه لامرأتك، لكنه عظَّم هذا الذي فعله النبي -صلي الله عليه وسلم- وقال: ما كنت لآخذه وقد طرحه رسول الله صلي الله عليه وسلم.

الكلام الحقيقة كثير جدًا في مثل هذه المعاني، إنما أردت أن أضع عنوانًا للأذان الذي نسمعه خمس مرات في اليوم، أو الذي على الأقل قبل أن نصلي في بيوتنا، أو نصلي في متاجرنا، واحد منا يؤذن، فهل فقهنا معنى أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله، أسأل الله تبارك وتعالي أن ينفعنا بما علمنا وأن يعلمنا ما جهِلنا، وأن يجعل ماقلتُهُ لكم زاداً إلي حُسنِ المصيرِ إليه، وعتاداً إلي يُمنِ القدومِ عليه، إنه بكل جميلٍ كفيل، وهو حسبُنا، ونعم الوكيل، وصلي الله وسلم وبارك علي سيدنا محمد والحمد لله رب العالمين.
__________________________________
 نسألكم الدعاء بالإخلاص والقبول (أختكم أم محمد الظن)


محاضرة الشيخ الحويني بدورتموند بألمانيا 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
محاضرة الشيخ الحويني بدورتموند بألمانيا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الـثـقـافـة والإعـلام :: كتابات أبي إسحاق الحويني-
انتقل الى: