منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل

السادة أعضاء وزوارالمنتدى الأفاضل... أحيطكم علماً أنني قد بدأت تنسيق خطوط جميع مساهمات المنتدى والبالغ عددها أكثر من 33000 مساهمة منذ مدة.. وقد وصلتُ بتوفيق الله تعالى في التنسيق حتى منتدى:

فضائل الشُّهور والأيَّام.

قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق".
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم.
المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني.
رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!...
تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث.


 

  دور المرأة المسلمة في التنمية دراسة عبر المسار التاريخي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 32706
العمر : 69

 دور المرأة المسلمة في التنمية دراسة عبر المسار التاريخي Empty
مُساهمةموضوع: دور المرأة المسلمة في التنمية دراسة عبر المسار التاريخي    دور المرأة المسلمة في التنمية دراسة عبر المسار التاريخي Emptyالخميس 10 يناير 2013, 11:54 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

دور المرأة المسلمة في التنمية

دراسة عبر المسار التاريخي

تأليف الدكتورة

رقية طه جابر العلواني

2006م


المقدمة

خلق الله سبحانه الرجل والمرأة وأناط بكل منهما دورا أساسيا للقيام بمهمة الاستخلاف على هذه الأرض وإعمارها بما يتلاءم والطبيعة الفطرية التي خُلقا عليها.

من هنا جاءت الأحكام الشرعية والآداب العامة موضحة دور كل من الرجل والمرأة، مؤكدة أهمية المسئوليات المناطة على عاتقهما على حد سواء.

فالمرأة ركن أساسي من أركان المجتمع المسلم في مجاليه العام والخاص في حاضره ومستقبله.

وهي أداة رئيسية لإعادة إنتاج القيم والمبادئ الأساسية للمجتمع وللأمة بأسرها، سواء من خلال دورها كأم أو من خلال أدوارها العامة ومشاركتها في المجتمع.

والمرأة بحكم قيامها على عملية التنشئة الاجتماعية الأولى ودورها الكبير في البناء الأسرى والاجتماعي هي مدخل عظيم الأهمية للتغيير والإصلاح والبناء، وطاقة عقلية وعملية هائلة يمكن أن تسهم بدور عظيم في عمليات العمران والتنمية للمجتمعات المسلمة.

من هنا اتخذت المرأة في صلب التشريعات والآداب الإسلامية، مكانة محورية مكنتّها من القيام بدور بارز، انعكست تأثيراته في مختلف الإسهامات التي شاركت فيها المرأة المسلمة وعلى مختلف الأصعدة الدينية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.

بَيد أن هذا الدور البارز كانت تعترضه في بعض الفترات التاريخية، صعوبات وتحديات، تأتي -في كثير من الأحيان- من طبيعة البيئات والظرفية الاجتماعية والعرفية المحيطة بوضع المرأة ودورها في تلك المجتمعات المختلفة.

الأمر الذي كان يؤدي أحيانا إلى ضعف الدور الذي تلعبه المرأة في بعض الميادين بل وتهميشه أيضا.

وهذه الدراسة محاولة لتتبع الدور الذي تلعبه المرأة المسلمة في عملية تنمية المجتمع والنهوض به.

كما تتناول الدراسة أبرز العوامل التاريخية والاجتماعية التي أسهمت في التأثير على دور المرأة قوة وضعفا عبر العصور المختلفة، في محاولة لفهم الواقع ومواجهة تحدياته وإشكالياته ومن ثمّ إيجاد الحلول التي تتلائم مع هذا الواقع في ضوء إمكاناته وأطره.

كما تروم الدراسة تقديم محاولة استشرافية لمستقبل الدور الذي ستلعبه المرأة في تنمية المجتمعات المسلمة من خلال دراسة وتتبع واستقصاء لمحاولاتها في الوقت الحاضر.

فالدور الذي تقوم به المرأة في عملية التنمية ظاهرة متراكبة، وهي محصلة جملة من العوامل الاجتماعية والظروف السياسية والاقتصادية والثقافية.

وأية معالجة جادة لهذه الظاهرة، لا تتطلب مجرد الرجوع إلى الجانب التنظيري فحسب، بل تتطلب إلماما حقيقيا بجملة العوامل والظروف التي يمكن أن تسهم في تحقيق المرأة لذلك الدور، في محاولة للانتقال من واقع التنظير والتجريد إلى حيز التنفيذ والتطبيق.

إشكالية الدراسة وأسئلتها:


تحاول هذه الدراسة الإجابة على جملة من التساؤلات، من أبرزها:


ما هو دور المرأة المسلمة في تنمية المجتمع وفق ما نصت عليه التشريعات الواردة في القرآن الكريم والسنة، وما هي طبيعة الدور الذي قامت به في واقع المجتمعات المختلفة عبر العصور التاريخية؟ وما هي العوامل التي أسهمت في تقوية هذا الدور أو إضعافه عبر المسار التاريخي للمجتمعات الإسلامية من حيث التنشئة والتربية والتعليم وغيرها؟ وما هو الدور المستقبلي الذي يمكنها القيام به في ظل الظروف الراهنة؟ وما هي الخطوات التي يمكن أن تسهم في تحقيق وتعزيز ذلك الدور للإسهام بعملية التنمية؟.

أهمية الدراسة وإضافتها:

تتميز هذه الدراسة عن غيرها من دراسات اهتمت بموضوع المرأة، بمحاولة المساهمة في تقديم إضافة نوعية متكاملة الأطر والجوانب في دراسات المرأة، من خلال البحث والكشف عن دور المرأة المسلمة في تنمية المجتمع عبر التاريخ.

ولم تقف الكاتبة -لحد الآن- على دراسة اختصت بالحديث عن الدور التنموي للمرأة المسلمة في المجتمعات عبر العصور التاريخية المختلفة.

ولا تقف أهمية الدراسة عند العرض لهذا الدور فحسب بل تمتد أهميتها إلى القدرة على تحليل العوامل التي أسهمت ويمكن أن تسهم في بروز دور المرأة التنموي في المجتمع.

ولا تقتصر الدراسة على البعد التاريخي بل تتسع لتقديم رؤية مستقبلية عن دور المرأة في تنمية المجتمع من خلال تقديم خطوات عملية علمية مدروسة تتناول كافة أصعدة الحياة.

الأمر الذي يجعل من هذه الدراسة محاولة تخطيط إستراتيجية للارتقاء بوضع المرأة وتعزيز دورها، جامعة بين الأصالة في الطرح والمعاصرة في الأسلوب والعرض والوسائل.

ولا تخفى أهمية هذا النوع من الدراسات في وقت تثار فيه العديد من التساؤلات و الكثير من الشبهات والإدعاءات حول قدرة المرأة المسلمة على القيام بدور بارز في تنمية المجتمع.

خاصة وأن البعض من هذه الإدعاءات اتهم تعاليم الدين اتجاه المرأة بتكريس التخلف وتعزيز الضعف والتدني في المجتمع.

الأمر الذي يستدعي ضرورة وجود دراسة شاملة تتسم بالمنهج العلمي البعيد عن دوائر الدفاع والمقارنات والمقاربات في طرح هذا القضية الشائكة.

فجاءت هذه الدراسة إسهاما متواضعا لتحقيق هذه الأغراض بإذن الله.

فلعل هذه الدراسة بما تقدمه من حقائق تاريخية مستندة إلى منهج علمي أصيل موثق، قائم على تجربة تاريخية صحيحة وموثقة، مستندة إلى نصوص القرآن وتطبيقات السنة النبوية الصحيحة، تكون لبنة مع لبنات الجهود الجادة في بناء علم تنمية المرأة المسلمة.

منهج الدراسة:

تقوم هذه الدراسة بتوظيف منهج الاستنباط والتحليل في محاولة لتلمس دور المرأة في تنمية المجتمع الذي تعيش فيه ومعالم ذلك الدور من خلال محاولة الوقوف على أسس التشريعات والقوانين الخاصة بالمرأة ومشاركتها والكشف عن العوامل التي أسهمت في تشكيل دورها.

كما توظف الدراسة المنهج التحليلي التاريخي للتوصل إلى أبرز العوامل التاريخية والاجتماعية التي أدت إلى تقوية دور المرأة في التنمية أو إضعافه.

وتقدم الدراسة بعض النماذج التطبيقية لتلك العوامل التاريخية والاجتماعية والفكرية.

وتظهر أهمية تبني هذه المنهجية في فرز العديد من الأحكام الأصيلة الواردة في الكتاب والسنة عما علق بها من تعليقات وتفسيرات وتأويلات للكثير من العلماء والمفكرين في العصور المختلفة حول قضايا المرأة التي اختلطت -في الغالب- بكثير من العوامل البيئية والاجتماعية.

وتوجه الدراسة بهذه المنهجية الاهتمام نحو قراءة تلك الآراء الفقهية ضمن سياقاتها البيئية والتاريخية، ومن ثمّ التمييز بين ما هو تشريع منصوص عليه في قرآن أو سنة، وهو بالتالي مطلق مفارق للزمان والمكان والتاريخ، وبين ما هو اجتهاد بشري نسبي محكوم بطبيعة البيئة والظرفية التي ظهر فيها.

كما تستعين الدراسة أحيانا بمنهج المقارنة بين دور المرأة المسلمة في التنمية في النصوص الشرعية في القرآن والسنة من جهة، وبين دور المرأة الغربية كما حددته نصوص العهد القديم والجديد.

ولا تروم الدراسة من خلال استدعاء منهج المقارنة، تلمس أوجه الشبه والتقارب فيما وقع من توجهات فكرية في ساحات تلك المجتمعات المختلفة دينياً وإثنياً، ومن ثمّ القول بتأثر اللاحق بالسابق(1)، بل هي محاولة لتفهم الآخر وجذور تعامله مع قضايا المرأة في الماضي والحاضر.

الأمر الذي يمكن أن يسهم في إمكانية مناقشة أطروحات هذا الفكر الذي بات يحاول طرح مسلّماته الفكرية -خاصة فيما يتعلق بالمرأة والأسرة- وفرضها على مختلف المجتمعات دون إدراك لطبيعة المواقف الفكرية وسياقاتها التاريخية تجاه المرأة وقضاياها في تلك المجتمعات.

الدراسات السابقة:

احتل الحديث عن المرأة ودورها في المجتمع مكانة بارزة في العديد من الكتابات القديمة والمعاصرة بشكل خاص.

أما الحديث عن المرأة في العصور السابقة، فقد جاء متفرقا متناثرا في أدبيات التاريخ والتفسير والأدب والشعر وسير الأعلام والتراجم اللغة والاجتماع وغيرها(2).

إلا أنه من المؤكد أن كتب التراث قد أولت اهتماما بالغا لموضوعات المرأة، ظهر في العديد من الكتب التراجم والطبقات الخاصة بالنساء الشهيرات في مجالات الدين والعلوم والفنون وغيرها.

الأمر الذي يؤكد أهمية الدور الذي لعبته المرأة في تلك العصور وحضورها.

بَيد أن العديد من تلك الأدبيات لم تسهم كثيرا في الكشف عن دور المرأة في المجتمع الإسلامي عبر عصوره المختلفة.

إذا أنها عملية في غاية التعقيد، تستلزم إجراء دراسة تجمع بين النظرات التاريخية(3) والاجتماعية والأدبية(4).

ولا يخلو ذلك التتبع والتقصي من صعوبات بالغة التعقيد.

فكتب التاريخ في كثير من الأحيان اهتمت بجمع وتوصيف الحوادث والوقائع والحركات ونحو ذلك من أحداث سياسية أكثر من اهتمامها بتوصيف حالة العامة من الناس والمجتمع والنساء بصفة خاصة(5).

فكبار المؤرخين المسلمين من أمثال ابن هشام والطبري والمسعودي وابن الأثير والبلاذري واليعقوبي وغيرهم لم يتعرضوا للحياة العامة الاجتماعية بالتفصيل.

بل كان الاتجاه الغالب لديهم الاهتمام بالوقائع والثورات والفتوحات والنظم.

وقد انعكست تلك المنهجية على موقع المرأة في الكتابات التاريخية عند المسلمين، كما ظهرت في ندرة وجود كتاب يعنى بتوصيف دقيق وعميق لحالة النساء وطريقة معاشهن واهتماماتهن في تلك المراحل التاريخية السابقة(6).

وعلى هذا تبرز صعوبة كبيرة في البحث عن كتابات يمكن من خلالها الكشف عن عقلية الجماعة وهمومها ونظراتها السائدة إزاء وضع المرأة ودورها، وعلى هذا فالدراسة لا تستبعد حتى كتب القصص الشعبية والشعر العربي الذي اعتمدته العرب في استيفاء مآثرها ومناقبها، للإسهام في الكشف عن هذا الدور(7).

ومن الدراسات الهامة في هذا المجال هو الموسوعة العربية الإسلامية الموسومة بأعلام النساء في عالمي العرب والإسلام للأستاذ عمر رضا كحاله، الذي يقع في خمسة أجزاء(8).

وقد قام بترتيبه حسب الحروف الأبجدية.

وأوضح المؤلف صعوبة العمل بالبحث عن نتاج المرأة في العرب والإسلام، إلا أنها تعد من المحاولات الجيدة في هذا المجال الذي يحتاج إلى المزيد من الدراسات والمتابعات.

ومن الملاحظ على كتب التراجم المذكورة أنها لم تتحدث عن طبيعة العصر والحياة الاجتماعية التي كانت تعيشها النساء وإنما خصصت للحديث فقط عن المرأة العَلم في مجالها دون أية إشارة إلى طبيعة العصر ولو بشكل عام.

ويعد كتاب تكملة أعلام النساء لمؤلفه الأستاذ محمد خير رمضان يوسف الواقع في 116 صفحة مكملا لتلك الموسوعة فقد ضم أعلام النساء العربيات في الفترة من سنة 1977م إلى 1995م.

وتفتقر كتب التراجم كما أشارت الدراسة إلى البحث عن الحالة الاجتماعية والتاريخية السائدة في الفترة التي ظهرت فيها هؤلاء النسوة البارزات.

كما تقف الدراسة على بعض الأدبيات والكتابات المتعلقة بالحديث عن المرأة ودروها في العصر الحديث ابتداء من عصر النهضة 1850م وإلى بدايات القرن الواحد والعشرين الحالي.

ويمتد الخطاب المعاصر في قضية المرأة إلى الربع الأخير من القرن التاسع عشر حيث برزت تحديات الحداثة وما ظهر من حديث مهول عن واقع المرأة ودروها ومشاركتها الاجتماعية والسياسية وغير ذلك من أمور.

والمتأمل في الكتابات التي كتبت حول المرأة في تلك الفترة وإلى اليوم، يلحظ زخما هائلا لا يكاد ينتهي من الأدبيات -ذات التوجهات المختلفة- عن المرأة ودورها في المجتمع.

الأمر الذي يستدعي القول بإمكانية إستحداث تخصص منفصل في حقل الاجتماعيات لدراسات المرأة في محاولة للكشف والتنقيب عن كل ما كتب عن المرأة(9).

وتدور معظم هذه الكتابات حول الجدل الدائر حول تحرير المرأة والدفاع عن حقها في التعليم والخروج للعمل وقضية الاختلاط ومشاركتها السياسية والاجتماعية...

وقد أسهمت كافة الاتجاهات في بحث قضية المرأة وإن ظهر الاختلاف في الطرح فيما بينها(10).

وقد ذهب العديد من الكُتّاب إلى أن تحرير المرأة والنهوض بها مرهون بالتمييز بين وضع المرأة ودروها كما أوضحته عشرات النصوص الواردة في القرآن الكريم والسنة الصحيحة، وبين تفسيرات وتأويلات تلك النصوص المتأثرة بعوامل عدة كالأعراف والتقاليد والخلفيات الفكرية للقائلين بها ونحو ذلك (11).

ومن أمثلة تلك الكتابات ما ألفته الكاتبة نظيرة زين الدين في مؤلفها: الحجاب والسفور في عام 1928م.

ويعد هذا الكتاب إضافة نوعية في تناول قضية المرأة من منظور إصلاحي إسلامي متنور(12).

ومن تلك الكتابات في الوقت الحاضر السفر الرائع الذي ألفه الأستاذ عبدالحليم أبو شقة وهو بعنوان: تحرير المرأة في عصر الرسالة.

وقد تناول فيه مختلف الأنشطة والأدوار التي قامت بها المرأة المسلمة في عصر الرسالة من خلال دراسة وتتبع نصوص الأحاديث النبوية ووقائعها التاريخية مؤكدا أهمية التمييز والتفرقة بين الوحي الإلهي المعصوم المتمثل في التشريع وبين التفسير لهذا الوحي والتأويل له الذي هو في نهاية الأمر لا يعدو عن أنه جهد بشري لا يتسم بالإطلاقية أو مفارقة الزمان والمكان والبيئة التي ظهر فيها.

ويقع الكتاب في ستة أجزاء موثقة توثيقا علميا دقيقا(13).

أكد الكاتب من خلالها أن المرأة في صدر الإسلام استطاعت أن تتألق في كل المجالات.

وثمة مؤلفات تناولت جوانب مفردة في قضايا المرأة كعمل المرأة، وتوليها المناصب السياسية وغيرها من قضايا، من الناحية الفقهية دون النظر إلى الأبعاد التاريخية والاجتماعية التي لعبت دورها في تأويل النصوص الشرعية وأقوال العلماء الواردة في تلك المسائل(14).

مصطلحات الدراسة:

يعد مصطلح التنمية Development من أبرز مصطلحات هذه الدراسة.

وهو مصطلح ظهر في القرن العشرين، وفرض نفسه في الخطاب الاقتصادي والسياسي على مستوى العالم بأسره منذ التسعينات وقد لعب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وتقاريره السنوية عن التنمية البشرية، دورا بارزا في نشر وترسيخ هذا المصطلح.

ويتداخل هذا المصطلح مع العديد من المفاهيم الأخرى مثل التخطيط والإنتاج والتقدم(15).

وقد ظهر المصطلح أولا في علم الاقتصاد حيث استُخدم للدلالة على زيادة قدرة المجتمع على الاستجابة للحاجات الأساسية والحاجات المتزايدة لأعضائه؛ بالصورة التي تكفل زيادة درجات إشباع تلك الحاجات؛ عن طريق الترشيد المستمر لاستغلال الموارد الاقتصادية المتاحة، وحسن توزيع عائد ذلك الاستغلال (16).

ثم انتقل مفهوم التنمية إلى حقل السياسة منذ ستينيات القرن العشرين؛ حيث ظهر كحقل منفرد يهتم بتطوير البلدان غير الأوربية تجاه الديمقراطية.

ثم انتقل إلى مختلف الحقوق فأصبح هناك تنمية ثقافية وأسرية واجتماعية... بالإضافة لذلك استحدث مفهوم التنمية البشرية الذي يهتم بدعم قدرات الفرد وقياس مستوى معيشته وتحسين أوضاعه في المجتمع.

ويؤكد مصطلح التنمية البشرية على أن الإنسان هو أداة وغاية التنمية، فالنمو الاقتصادي وسيلة لضمان الرفاه للسكان، وتوسع للخيارات المتاحة أمام الإنسان باعتباره جوهر عملية التنمية ذاتها.

والتنمية البشرية تحدث نتيجة لتفاعل مجموعة من العوامل والمدخلات المتعددة والمتنوعة من أجل الوصول إلى تحقيق تأثيرات وتشكيلات معينة في حياة الإنسان وفي سياقه المجتمعي..

وقد أشار بعض الباحثين إلى الاختلاف بين مفهوم التنمية في اللغة العربية عنه في اللغة الإنجليزية، حيث يشتق لفظ "التنمية" من "نمـّى" بمعنى الزيادة والانتشار.

أما لفظ "النمو" من "نما" ينمو نماء فإنه يعني الزيادة ومنه ينمو نموًا.

وإذا كان لفظ النموّ أقرب إلى الاشتقاق العربي الصحيح، فإن إطلاق هذا اللفظ على المفهوم الأوروبي يشوه اللفظ العربي.

فالنماء يعني أن الشيء يزيد حالاً بعد حال من نفسه، لا بالإضافة إليه.

وطبقًا لهذه الدلالات لمفهوم التنمية فإنه لا يعدّ مطابقًا للمفهوم الإنجليزي Development الذي يعني التغيير الجذري للنظام القائم واستبداله بنظام آخر أكثر كفاءة وقدرة على تحقيق الأهداف(17).

وهكذا فإن تعريف هذا المفهوم يختلف بحسب المجال الذي توجه إليه التنمية، وبحسب الخلفيات النظرية لواضعي تعريفاته.

من هنا كان الاختلاف في تحديد مفهوم التنمية، وسبب ذلك راجع إلى اختلاف الآراء حول عملية التنمية من حيث مجالاتها وشموليتها؛ فالبعض يقتصر في تحديد مفهوم التنمية على مجال معيّن كالمجال الاقتصادي مثلا فيقوم بتعريفها من خلال هذا المجال المحدد للتنمية، بينما البعض الآخر يرى أنها عملية شاملة لمختلف المجالات فيكون تحديد المفهوم تبعاً لهذه الرؤية الشمولية للعملية التنموية(18).

وتذهب الدراسة إلى أن المراد بعملية التنمية:

زيادة طاقات الفرد، وإكسابه قيما روحية وسلوكية بما يؤدي إلى احداث تأثيرات عميقة وايجابية في بناء شخصيته وعلى كافة الأصعدة الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية...

كل ذلك في اطار نظام فكري روحي سلوكي إلهي يؤكد تكريم الانسان ومهمته في الاستخلاف على هذه الأرض.

وترى الدراسة أن هذا المفهوم يمثل الاتجاه الغالب في كثير من الكتابات والمناقشات العلمية الموضوعية.

من هنا فإن تنمية المجتمع لا تقتصر على الجوانب الاقتصادية فحسب بل تمتد لتشمل كافة الجواني الاجتماعية والثقافية والأسرية..

تقسيم الدراسة:

تنقسم هذه الدراسة إلى عدة أبواب أخرى بالإضافة إلى المقدمة والخاتمة والفهارس.

كل باب مقسم إلى فصول ومباحث بحسب ما تقتضيه الحاجة العلمية.

تمّ في المقدمة تناول مشكلة الدراسة وأهميتها، والأسئلة التي تحاول الدراسة الإجابة عليها، والمنهج المتبع في سبيل التوصل إلى ذلك، والدراسات السابقة في الموضوع، وتعريف بمصطلحات الدراسة.

أما الباب الأول فقد خُصص لدور المرأة التنموي في كافة الميادين في عصر الرسالة والتشريع.

وهو الدور الذي حددته النصوص الشرعية الواردة في القرآن الكريم والسنة النبوية وأكدته السيرة الفعلية في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام.

وقد قسمت الدراسة التنمية التي قامت بها المرأة المسلمة آنذاك إلى ثقافية، أسرية، سياسية واجتماعية، مؤكدة تميز المرأة في كافة ميادين التنمية في ذلك العصر.

مبينة سبق تعاليم الإسلام إلى الاهتمام بتنمية المرأة وإشراكها في النهوض بالمجتمع، وتنفيذ ذلك عمليا دون استخدام مصطلح التنمية الحديث.

وقد أوضحت الدراسة ذلك مع إجراء مقارنة بين دور المرأة المسلمة وحقوقها كما وردت في الكتاب والسنة من جهة، وبين دور المرأة كما ورد في الديانات السماوية الأخرى حسب ما ورد في الكتب المقدسة لديهم(19).

وتوظف الدراسة الرجوع المباشر إلى نصوص القرآن الكريم والسنة النبوية خاصة الفعلية التي تفسرّ بدورها تلك النصوص وتقوم بتنزيلها على أرض الواقع باعتبار أن النبي عليه الصلاة والسلام أوكلت إليه مهمة بيان القرآن وما جاء فيه من أحكام.

أما الباب الثاني فقد تمّ فيه تناول دور المرأة التنموي في عصور الخلافة الإسلامية ابتداءً من عصر الخلافة الراشدة إلى الخلافة العثمانية في تتبع تاريخي، وقفت فيه الدراسة على أبرز الظروف والعوامل الاجتماعية والتاريخية والسياسية التي أثرت على دور المرأة ومشاركتها في التنمية في تلك العصور.

وفي الباب الثالث بدأ الحديث عن دور المرأة في التنمية في العصر الحديث.

تمّ من خلاله عرض طبيعة الظرفية التاريخية والفكرية والاجتماعية السائدة مع تقسيم المرحلة إلى فترات أساسية: كعصر الاستعمار والاحتلال الاجنبي، وما بعد الاستقلال، ومرحلة الاندماج في النظام العالمي الجديد.

ومن ثمّ عرضت الدراسة دور المرأة التنموي في كل مرحلة والعوامل المؤثرة في تشكله.

وخصصت الدراسة فصلا كاملا تناولت فيه أبرز العوائق المؤثرة في الدور التنموي للمرأة قديما وحديثا.

وطرحت فيه الدراسة عاملين أساسيين:

الأعراف الاجتماعية، وإشكالية تأويل النصوص الشرعية المتعلقة بالمرأة ومشاركتها في التنمية.

كما قدمت تصورا لكيفية معالجة هذين الأمرين.

وفي الباب الرابع قدّمت الدراسة خطة مستقبلية متكاملة الجوانب والوسائل لتفعيل دور المرأة التنموي في كافة المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية بمنهج مستنبط من نصوص القرآن الكريم وسلوكيات النبي عليه الصلاة والسلام في سيرته العطرة التي قدّمت أرقى وسائل التنمية للمرأة وحققته واقعا معاشا نعمت به الأمة قرونا طويلة.


الباب الأول


دور المرأة في التنمية في عصر الرسالة والتشريع

تمهيد


اتسم هذا العصر بمولد تعاليم المنظومة العقدية و التشريعية في المجتمع العربي، وبروز قيم جديدة لم تعرفها المجتمعات قاطبة آنذاك.

ولم تخل الدعوة الإسلامية في مكة من التنظيمات والتشريعات- كما يذهب إلى ذلك بعض العلماء والمفسرين- بل حوت أمهات المبادئ وأسس التشريع الكبرى التي لم تخل منها المنظمة التشريعية في الإسلام في أي مرحلة من مراحلها.

ومن ذلك رفع صور الظلم والامتهان عن الضعفاء من الرجال والنساء والولدان، وتقرير حق المساواة في الإنسانية بين فئات المجتمع كافة، وإلغاء التفرقة الطبقية بكل صورها ومستلزماتها.

وعلى هذا ثار كفار قريش على تلك المبادئ والأسس التي رأوا فيها انقلابا لنظامهم الاجتماعي والسياسي والقبلي المتوارث بالكلية.

فعلى الرغم من صور الظلم والتجاوز التي اتسمت به تلك النظم البدائية عندهم، إلا أنها كانت محترمة إلى حد التقديس والثبات عندهم، لانبثاقها من أعراف الآباء والأجداد.

وقد سجل القرآن الكريم اعتراف العرب بعدم مشروعية تلك الأعراف ومناقضتها لمنطق العقل والتفكير السليم، إلا أنهم لم يعطوا لأنفسهم الحق في تجاوز أعراف السلف الماضية والخروج عليها.

قال تعالى: ﴿ وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباؤنا أو لو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون﴾ (20).

وقال في موضع آخر: ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون﴾ (21).

لقد احترم العرب عمل أسلافهم من المنكرات والقبائح مهما بلغت، واعتبروا ذلك الاحترام والوقوف عندها نوعا من الوفاء لتقاليدهم وعاداتهم واستنكروا أدنى محاولة لمراجعتها أو الخروج عليها.

بَيدَ أن الدعوة الإسلامية نجحت في اجتثاث قوة وشرعية الكثير من الممارسات الشاذة تجاه المرأة وطبقات المجتمع الأخرى المستضعفة في المجتمع الجاهلي بإعلانها المساواة والتكريم للخلق أجمعين، ووضع أساس التفاضل بين الناس في خلق التقوى الكسبي.

وعلى الرغم من شدة المواجهة التي وقفت في طريق ذلك التغيير، إلا أن العديد من تلك الممارسات بدأت شق طريقها في الاختفاء من العقلية المسلمة الوليدة.

وشهدت الجزيرة العربية جملة من التحولات والتغيرات العقدية والاجتماعية أقرب ما تكون إلى الطفرات الجماعية.

فأدان الإسلام بشدة موقف بعض القبائل العربية من قدوم الأنثى ووأدهم لها، وأستنكر ذلك عليهم أيما استنكار ليحوّل بذلك المجتمع الجاهلي من مجتمع أبوي قائم على رياسة الرجل إلى مجتمع قائم على التعاون والتكافل بين محوري الاستخلاف الرجل والمرأة، كما حارب الإسلام شتى صور الظلم الاجتماعي والانتقاص الواقع على الضعفاء كالعبيد والصغار والنساء وأعلن مبدأ المساواة ليمحو به تلك الممارسات الشاذة ويقتلع جذورها.

وجاءت تعاليم الإسلام فأحدثت نقلة هائلة في وضع المرأة الاجتماعي والتشريعي وأزالت عنها معالم الظلم الواقع آنذاك.

وبسيادة نظرة القرآن الكريم والسنة النبوية للمرأة في المجتمع المسلم، برز دور المرأة في مختلف المجالات، ومارست من موقعها أعمال الإعمار والتأسيس للدولة الإسلامية الفتية.

ولم يبرر المجتمع أي نوع من التفاضل القائم على أساس التفرقة المطلقة بين المرأة والرجل سواء فيما يختص بالتكاليف والمسئوليات والجزاء.

ومما ساعد على شيوع مشاركة المرأة في مختلف المجالات الاجتماعية والحضارية، طبيعة الأعراف السائدة في المدينة بشكل خاص، التي اختلفت عن الأعراف في مكة.

يقول عمر رضي الله عنه في توصيف مديات الاختلاف في الأعراف المتعلقة بالمرأة في المدينة عنها في مكة: "كنا معشر قريش قوماً نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوماً تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم قال وكان منزلي في دار بني أمية بن زيد بالعوالي قال فغضبت يوماً على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل.." (22).

وهكذا حرصت الصحابيات خاصة الأنصاريات على القيام بدورهن في بناء المجتمع والأمة وتقديم أنموذج المرأة المسلمة الواعية لدورها الموصوف بنصوص القرآن الكريم والسنة النبوية.

فالمجتمع المسلم الذي أرسى رسول الله صلى الله عليه وسلم دعائمه المتينة على مبادئ القرآن الكريم والسنة النبوية، أصبح المجتمع المثال الذي وجدت فيه المرأة دورها الذي ينبغي لها القيام به، فانطلقت في إنجاح تلك التجربة والمساهمة في توطيد دعائم ذلك المثال، وتنشئة أجيال تحمل بذور إنشاء أمة تسير على خطاه (23).

وأدرك اليهود مبكرا خطورة الدين الجديد على مكانتهم في المدينة، فحاولوا استعمال مختلف الوسائل من مهادنة وتقارب وخداع لمنازلة تعاليم الدين الجديد.

إلا أن المسلمين واجهوا تلك المحاولات بذكاء وحنكة إلى أن تم إجلاء اليهود من المدينة بعد سلسلة من نقضهم للعهود والمواثيق التي كانت بينهم وبين المسلمين.

وعلى هذا يمكننا القول بأن التأثير الثقافي والاجتماعي لليهود وغيرهم لم يظهر له أثر يذكر في ذلك الوقت المبكر.

الهوامش:

1- نظرية تأثير دين على آخر بناءا على عامل التسلسل التاريخي نظرية مرفوضة في فلسفة القرآن التي تؤكد أن ظاهرة النبوة والوحي ظاهرة متماثلة عند جميع الأنبياء وأن مصدرها واحد وغايتها واحدة.

فالقرآن الكريم قد أشار إلى حالتين له بالنسبة إلى ما قبله من الكتب، فهو مؤيد لبعض ما في الشرائع مقرر له في كل حكم كانت مصلحته كلية لم تختلف مصلحته باختلاف الأمم والأزمان، وهو بهذا الوصف مصدق ومقرر.

وهو أيضا مبطل لبعض ما في الشرائع السابقة وناسخ لأحكام كثيرة من كل ما كانت مصالحه جزئية مؤقتة مراع فيها أحوال أمم خاصة.

أنظر: محمد الطاهر بن عاشور، التحرير والتنوير، الدار التونسية للنشر، تونس، 1984م، ج6، 221.

فلا ينبغي عزو كل اتفاق بينها إلى تأثير السابق في اللاحق، فوجود أوجه تشابه بين بعض الفروع والجزئيات لا يعني الاقتباس والتقليد.

فالمنهج الظاهري التاريخي رغم ما فيه من جدية، إلا أنه ينطوي أحيانا كثيرة على المصادرة وإلحاق اللاحق بالسابق عليه وفقا لقانون العلية وكأن العلاقات البشرية بكل تعقيداتها شبيهة بالظواهر الطبيعية المادية التي تخضع للعلية الحتمية.

2- من تلك الدراسات على سبيل المثال العناوين التالية: عمر رضا كحالة، أعلام النساء في عالمي العرب والإسلام، مؤسسة الرسالة، بيروت.

هزاع بن عيد الشمري، جمهرة أسماء النساء وأعلامهن، دار أمية للنشر والتوزيع، دمشق، 1410ﻫ. سلمى الحفار، نساء متفوقات، دار العلم للملايين، بيروت، 1961م.

عارف تامر، أروى بنت اليمن، دا رالمعارف، بيروت، 1970م.

أحمد بن سليمان الحمامي، السبط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين، القاهرة، بدون مكان، 1264ﻫ.

زينب فواز، الدر المنثور في طبقات ربات الخدور، مطبعة بولاق، القاهرة، 1312ﻫ.

الأميرة قدرية حسين بنت السلطان حسن كامل الأول، شهيرات النساء في العالم الإسلامي، ترجمة: عبدالعزيز أمين الخانجي، المكتبة المصرية، القاهرة، 1924م.

مبارك إبراهيم، نساء شهيرات، دار المعارف، مصر، 1952م.

مصطفى جواد، سيدات البلاط العباسي، دا رالكشاف، بيروت، 1952م.

أنور أحمد، نساء خالدات، الدار القومية للطباعة والنشر، القاهرة، 1965م.

علي إبراهيم حسن، نساء لهن في التاريخ الإسلامي نصيب، مكتبة النهضة المصرية، مصر، 1963م.

ياسين بن خير الله، مهذب الروضة الفيحاء في تواريخ النساء، تحقيق: رجاء محمود، القاهرة، 1966م.

3 - مما ينبغي التنبه إليه عند تناول الدراسات التاريخية أنها مجموعة من سجلات وأثار وانطباعات وأخبار شفوية ومكتوبة، تشكل في الغالب مزيجا من الفكر والعاطفة والخيال في بعض الأحيان وهي مرتهنة بالظروف التي كتبت فيها.

نظرا لما لعبت فيه الأهواء والتحزبات والاتجاهات الفكرية من شعوبية وغيرها من دور بارز في أثناء عمليات التدوين والكتابة وعليه فالناظر فيه يحتاج إلى مزيد من التأمل والتدقيق والتحري.

ومما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق أن اهتمام مؤرخينا الأوائل رحمهم الله كان اهتماما سياسيا بالدرجة الأولى فحفظوا الأحداث المتعلقة بالملوك والخلفاء والحروب والأعمال السياسية والإدارية بتفصيل دقيق في الوقت الذي أهملوا فيه النواحي الأخرى المتعلقة بالمجتمع والأسرة ونحوها.

وقد انعكس ذلك على الأدبيات المعاصرة من ناحيتين: الأولى: الانطباع السلبي تجاه الحياة الإسلامية في العصور السابقة، وإبرازها على أساس أنها كانت حروبا وخصومات فقط. الثانية: صعوبة البحث في الميادين الاجتماعية- كما هي الحال في هذا البحث- لندرة الوثائق والمعلومات عنها.

وعلى هذا تلجأ الدراسة إلى الاستعانة بالوثائق الأخرى كالرسائل والقصائد وكتب السير والتراجم ونحوها والتي يمكن من خلال تتبعها تلمس مظاهر الحياة الاجتماعية آنذاك ومن ثم الكشف عن دور المرأة في المجتمع والثقافة في تلك العصور.

حول هذه النقطة، أنظر: ماجد عرسان الكيلاني، أهداف التربية الإسلامية في تربية الفرد وإخراج الأمة وتنمية الأخوة الإنسانية، المعهد العالمي للفكر الإسلامي، أمريكا، ط2، 1417ﻫ/1997م، ص 405. في اهتمامات المؤرخين.

وأنظر: محمد كمال الدين، دراسات نقدية في المصادر التاريخية، عالم الكتب، بيروت.

4- تعتبر الأشعار والقصائد التي صاغها العديد من الشعراء المبرزين مرآة للكثير من الأحداث والظواهر الاجتماعية السائدة وعليه فالتعرض لدراسة بعضها يمكن أن يشكل للباحث في هذا المجال، بعض معالم صورة المجتمع آنذاك.

فالبحتري مثلا نقل وقائع مقتل المتوكل الخليفة العباسي في قصيدته الرائية إضافة إلى الرسائل التي خلفها بعض الكتاب من أمثال الجاحظ في رسالته عن العصبية وانتشارها وقوة أثرها في المجتمع المسلم في العهد العباسي.

5- أنظر: ياسين إبراهيم الجعفري، اليعقوبي المؤرخ والجغرافي، دارالرشيد للنشر، العراق، 1980 م، 45.

وحوزيف شاخت، كايفورد بوزورث، تراث الإسلام، ترجمة: حسين مؤنس، إحسان صدقي، المجلس الوطني للثقافة والفنون الآداب، كويت، ط2، 1998م، ج2، ص 14.

6 - Amal rassam, Arab Women; the Status of Research in the Social Sciences and the Status of Women, paris, Unesco, 1984, P. 1.

وفي ندرة المعلومات التاريخية عن حالة المرأة في المجتمعات المسلمة وتوصيف حالتها الاجتماعية، أنظر: إحسان عباس، تاريخ بلاد الشام في العصر العباسي، مطبعة الجامعة الأردنية، عمان، 1413/1992م، 159.

7- من تلك الأساطير التي يمكن الاستئناس بمغزاها قصص ألف ليلة وليلة والتي كتبت بعد زمن الحروب الصليبية وأقدم نسخة وصلت إلينا يرجع تاريخها إلى 943ﻫ، والحكايات تعكس عند التأمل والتدقيق أحوال ونظرات المجتمع وهمومه وتطلعاته.
وفي أهمية الأساطير الشعبية في الكشف عن عقلية السواد الأعظم للأمة، أنظر: عبد العزيز الدوري، مقدمة في تاريخ صدر الإسلام، دار المشرق، بيروت، ط3، 1984م، ص 23.

وراجع: ألف ليلة وليلة، دار الكتب العلمية، بيروت، 1405ﻫ / 1985م.

8- عمر رضا كحالة، أعلام النساءفي عالمي العرب والإسلام، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط3، 1397/ 1977م.

9- مما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق أن الجامعات الغربية قد أفردت حقلا خاصا في العلوم الاجتماعية لدراسات المرأة وما يتعلق بقضاياها.

10- من أمثلة تلك الكتابات بمختلف اتجاهات مؤلفيها: قاسم أمين، تحرير المرأة، مكتبة الترقي، القاهرة، 1899م.

باحثة البادية، مجموعة مقالات منشورة في موضوع المرأة المصري، مطبعة التقدم، بدون تاريخ.

الطاهر حداد، امرأتنا في الشريعة والمجتمع، المطبعة الفنية، تونس، 1930م.

مي زيادة وردة اليازجي، مطبعة البلاغ، القاهرة، بدون تاريخ. وحول إثبات تكريم الإسلام للمرأة انظر: هند مصطفى، عصر النهضة ريادات نسوية مهمشة، القاهرة، 2000م.

قدرية حسين، شهيرات النساء في العالم الإسلامين مرجع سابق.

11- انظر على سبيل المثال: محمد الغزالي، قضايا المرأة بين التقاليد الراكدة والوافدة، دار الشروق، بيروت والقاهرة، 1410/1990م.

مروان إبراهيم القيسي، المرأة المسلمة بين اجتهادات الفقهاء وممارسات المسلمين، المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة- إيسيسكو، المغرب، 1411/1991م.

عبد الله فهد النفيسي، على صهوة الكلمة، كويت، 1411 /1990م.

رقية طه جابر العلواني، أثر العرف في فهم النصوص.. قضايا المرأة أنموذجا، دار الفكر، دمشق، 2003م.

12- نظيرة زين الدين، الحجاب والسفور، مراجعة: بثينة شعبان، دار المدى للثقافة والنشر، دمشق، الطبعة الثانية، 1998م.

13- عبد الحليم أبو شقة، تحرير المرأة في عصر الرسالة، دار القلم، كويت، ط4، 1415ﻫ/1995م.

وانظر كذلك رقية طه العلواني، أثر العرف في فهم النصوص.. قضايا المرأة أنموذجا، دا رافكر، دمشقن 2003م.

14- من أمثلة هذه الدراسات: محمد طعمة سليمان القضاة، الولاية العامة للمرأة في الفقه الإسلامي، دار النفائس، الأردن، 1418ﻫ/1998م.

مصطفى عيد الصياصنة، دية المرأة في ضوء الكتاب والسنة، دار ابن حزم، بيروت، 1995م. حسني الجندي، أحكام المرأة في التشريع الجنائي الإسلامي، دار النهضة العربية، القاهرة، ط2، 1413ﻫ/1993م.

محمد عبد الجواد، بحوث في الشريعة الإسلامية والقانون، منشأة المعارف، مصر، 1977م.

15- في تعريف التنمية راجع: مقدمة في مفهوم التنمية البشرية المستدامة، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في الأردن على الموقع الالكتروني التالي: http://www.jordandevnet.org/shd/introa.htm

16- جاء التركيز المنهجي على قدرات الإنسان من خلال أبحاث الاقتصادي الأمريكي ثيودور شولتز في الخمسينات والستينات عندما اكتشف على هامشها دور الخبرة والمهارات المكتسبة كعامل مستقل في نمو إنتاجية العمل، وهي ما أصبح يعرف فيما بعد برأس المال البشري، أي زيادة الإنتاج المتأتية من المؤسسات والبرامج التعليمية وغيرها التي تسهم بزيادة إنتاجية العامل أو الموظف.

وأدى هذا التطور العلمي ضمن سياق الاتجاه السائد في علم الاقتصاد إلى الاهتمام بالإنسان وطاقاته، ولكن من منظور دوره في خدمة العملية الإنتاجية وليس العكس.

انظر: التنمية البشرية المستدامة تضع البشر هدفاً ووسيلة لعملية التنمية على الموقع الالكتروني: http://www.jordandevnet.org/shd/articlea.

17- انظر في ذلك: نصر محمد عارف، مفهوم التنمية على موقع إسلام اون لاين: http://www.islamonline.net/iol-arabic/dowalia/mafaheem-2.asp

18- إبراهيم العسل، التنمية في الإسلام، مفاهيم، مناهج وتطبيقات، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، بيروت، 1996، ص 13.

19- تؤكد الدراسة أهمية إجراء التحليل المقارن في الفكر الديني لمحاولة تفهم سبل الحوار مع الآخر وتفهم خلفياته الفكرية والعقدية وانعكاساتها على الساحة الفكرية المعاصرة.

20- القرآن الكريم، سورة البقرة 2: 170.

21- القرآن الكريم، سورة الأعراف 7: 28.

22- ابن كثير، تفسير القرآن العظيم، مطبعة عيسى البابي الحلبي، مصر، 1963م، ج4، 389.

مسلم، مرجع سابق، ج2، 1111. أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي (303)، السنن الكبرى، تحقيق: عبد الغفار البنداري، دار الكتب العلمية، بيروت، 1411ﻫ، ج5، 366.

البيهقي، مرجع سابق، ج7، 37.

الترمذي، مرجع سابق، ج5، 423.

أبو حاتم محمد بن حبان البستي (354)، صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان، تحقيق: شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1414ﻫ، 10، 85.

23- في مساهمة المرأة المسلمة في بناء المجتمع الإسلامي في عصر الرسالة، أنظر السفر الرائع الذي دونه الأستاذ المرحوم عبد الحليم أبو شقة، تحرير المرأة في عصر الرسالة، دار القلم، كويت، ط4، 1415ﻫ/1995م، ج1، الفصل الثالث، الخامس، السادس.

وعن مشاركتها في الحياة الاجتماعية، ج2، الفصل الأول، الخامس، وما بعده من هذا الجزء.

وفي الترابط بين أحوال المجتمع ووضع المرأة فيه، أنظر على سبيل المثال: عبد الحميد العبادي، صور وبحوث من التاريخ الإسلامي، مكتبة الأنجلو المصرية، مصر، ط2، 1993م، ص 180 وما بعدها.

وقد ذكر الكاتب جمعا من أعلام النساء اللواتي برزن في القرن الأول.

وأنظر كذلك: محمد السيد الوكيل، الحركة العلمية في عصر الرسول وخلفائه، دار المجتمع، السعودية، 1406 /1986م، ص 34 وما بعدها.

يتبع إن شاء الله...


 دور المرأة المسلمة في التنمية دراسة عبر المسار التاريخي 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
دور المرأة المسلمة في التنمية دراسة عبر المسار التاريخي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الأسرة والـطفل :: دور المرأة المُسلمة في التنمية-
انتقل الى: