منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. علمي.. تاريخي.. دعوي.. تربوي.. طبي.. رياضي.. أدبي..)
 
الرئيسيةالأحداثأحدث الصورالتسجيل
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

soon after IZHAR UL-HAQ (Truth Revealed) By: Rahmatullah Kairanvi
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق".
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم.
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني.
رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!...
تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث.


 

 الفهرس والمقدمة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 49880
العمر : 72

الفهرس والمقدمة Empty
مُساهمةموضوع: الفهرس والمقدمة   الفهرس والمقدمة Emptyالخميس 04 أغسطس 2022, 6:52 pm

فتنة مقتل عثمان بن عفان -رضي الله عنه-
الفهرس والمقدمة Untit906
المحتويات:
* مقدمة.
* تمهيد.
* مسوغات الخروج على عثمان.
* مثيرو الفتنة وبدؤها.
* يوم الدار - الحصار.
* قتله -رضي الله عنه- وقاتله.
* متفرقات عن الفتنة.
* الأحاديث المرفوعة الصحيحة.
* الأحاديث المرفوعة الضعيفة والموضوعة.
* الروايات التاريخية الصحيحة والحسنة.
* الروايات التاريخية الضعيفة.
* الروايات التاريخية الضعيفة جداً.
* الروايات التاريخية التي رويت بأسانيد واهية جداً.
* مرويات سيف بن عمر التميمي عن الفتنة.
* مرويات محمد بن عمر الواقدي عن الفتنة.
* الروايات المتعلقة بعبد الله بن سبأ.
* مصادر ومراجع.

فتنة مقتل عثمان بن عفان -رضي الله عنه-
الكتاب: فتنة مقتل عثمان بن عفان -رضي الله عنه-
المؤلف: محمد بن عبد الله غبان الصبحي
الناشر: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
الطبعة: الثانية، 1424هـ / 2003م
عدد الأجزاء: 2
مصدر الكتاب: موقع مكتبة المدينة الرقمية
http: http://www.raqamiya.org
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
----------------------------
المجلد الأول
مقدمة
فتْنَةُ مَقْتَلِ عُثْمانَ بنِ عَفَّان -رضي الله عنه- وأرضاه
تأليف الدكتور/ محمد بن عبد الله غبّان الصبحي

الجزء الأول:
المقدمة:
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} 1.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} 2.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} 3.
----------------------------
1 سورة آل عمران، الآية: (102)
2 سورة النساء، الآية: (1).
3 سورة الأحزاب، الآيتان: (70-71).
----------------------------

وعسى الله أن يقيض لإبراز هذه الجوانب النيرة في ذاك العصر أحداً ممن يحب، ليؤكدوا صلاحيته للقدوة والاقتداء، ويكشفوا عن دور الداسِّين عليه المشوهين صورته الحسنة بالأخبار السيئة المكذوبة المتزيدة.
فإن هذه الفتن، لم تشع فحسب، بل زيد فيها الكثير، وحرف منها شيء غير قليل، وشُوِّه أكثرها، حتى ظهرت تلك الحوادث مشوهة، دعت كثيرين إلى تجنب الحديث عنها، باعتبارها مما شجر بين الصحابة1عملاً بقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا ذكر أصحابي فأمسكوا... "2.
فإن "من أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم، وألسنتهم لأصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كما وصفهم الله في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} 3 وطاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله: "لا تسبُّوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً، ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" 4.
----------------------------
1 السبب هو: انخداعهم بروايات الشيعة الرافضة الباطلة، وتصديقها، بسبب حسن بهرجتها وإتقانهم لصياغتها، مما نشر الباطل وأخفى الحق عن الكثيرين.
2 رواه أبو نعيم في الحلية (4/ 108 وغيره، وصححه الألباني في صحيح الجامع (1/ 155، وفي السلسلة الصحيحة (1/ 42).
3 سورة الحشر، الآية: (10).
4 ابن تيمية، العقيدة الواسطية (ص: 166)؛ والحديث رواه البخاري، الجامع الصحيح، فتح الباري (7/21)، ومسلم، الجامع الصحيح، باب تحريم سب الصحابة -رضي الله عنهم- (4/ 1967)، وأبو داود، والترمذي، وأحمد بن حنبل، كلهم من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-، ومسلم وابن ماجه من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.
----------------------------

ويتبرؤون من طريقة الروافض، الذين يبغضون الصحابة ويسبونهم، وطريقة النواصب، الذين يؤذون أهل البيت بقول أو عمل، ويمسكون عما شجر بين الصحابة، ويقولون: إن هذه الآثار المروية في مساويهم، منها ما هو كذب، ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير من وجهه، والصحيح منه، هم فيه معذورون إما مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون، وهم مع ذلك لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم، عن كبائر الإثم وصغائره، بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق، والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم -إن صدر- حتى إنهم يغفر لهم من السيئات، ما لم يغفر لمن بعدهم؛ لأن لهم من الحسنات التي تمحو السيئات ما ليس لمن بعدهم.. "1.
وهم يعلمون: أن الله حفظ لنا الدين، بصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- -رضي الله عنهم- الذين نقلوه إلى الجيل الذي لقيهم، ومن ثم انتقل إلينا عبر الأجيال، جيلاً بعد جيل، حتى وصل إلينا؛ كما تعلموه من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
----------------------------
1 ابن تيمية، العقيدة الواسطية (ص: 174).
----------------------------

إلا أن أعداء الإسلام، لما جهدوا فعجزوا عن تشكيك المسلمين بعقيدتهم، ودينهم الصحيح، عمدوا إلى الطعن في نقلته الأخيار صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- -رضي الله عنهم-.
يقول الإمام مالك عن أمثال هؤلاء: "إنما هؤلاء أقوام، أرادوا القدح في النبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال: رجل سوء، ولو كان رجلاً صالحاً لكان أصحابه صالحين"1.
ويقول أبو زرعة: "إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فاعلم أنه زنديق، وذلك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن؛ أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب، والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة"2.
فعمد هؤلاء المغرضون إلى الفتن، التي حدثت بين الصحابة، وأحاطوها بالكذب والافتراء، والتزييف، والتزيّد وجعلوا منها وسيلة إلى الطعن، في الصحابة -رضي الله عنهم-.
ومن تلك الفتن: مقتل عثمان بن عفان -رضي الله عنه- وأرضاه ونجح القوم في تحقيق شيء من بغيتهم، فانطلت حيلتهم على كثيرين، وتخيلوها من خلال الروايات الضعيفة المكذوبة، التي يرويها الهلكة، والمتروكون،
----------------------------
1 ابن تيمية، الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: 580).
2 ابن تيمية، منهاج السنة (1/ 18).
----------------------------

أما بعد1: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة2.
وبعد: فإن الدراسة المثمرة للتاريخ، تكون لهدف صحيح، ويجب أن يكون التاريخ المعتمد لذلك، تاريخاً صحيحاً، من حيث نقله، وإلا فستكون الثمرة ثمرة فاسدة.
ولا يكون التاريخ صحيحاً إلا إذا استُمِد من المصادر الموثوقة الصحيحة، التي في مقدمتها كتاب الله العزيز، الذي {لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} 3 ففيه مادة تاريخية واسعة، متنوعة العصور، تتناول عدداً من الح-وادث، وتتعم-ق -أحياناً- في تفصيلات دقيقة.
ويلي هذا المصدر الموثوق، ما صح عن النبي -صلى الله عليه وسلم- من أحاديث، فإنها تحتوي على معلومات تاريخية، عن بعض الأمم السالفة، وعن عصر
----------------------------
1 هذه الخطبة تسمى خطبة الحاجة، وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يقدمها بين يدي الخطبة، وكذلك السلف الصالح في خطبهم، ودروسهم، وكتبهم ومختلف شؤونهم، وقد خصص لها فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني -رحمه الله- رسالة أسماها (خطبة الحاجة).
2 رواه مسلم في صحيحه (2/ 592، وأحمد في المسند (3/ 371، والبيهقي في سننه (3/ 214، وليس عن أحمد: "وكل بدعة ضلالة"، وزاد هو والبيهقي: "وكل محدثة بدعة"، وصحح الألباني إسناديهما (خطبة الحاجة ص 26).
3 سورة: فصلت، الآية: (42).
----------------------------

السيرة1.
أما المصدر الثالث، من مصادر التاريخ الموثوقة، فهو: الروايات التاريخية المسندة؛ صحيحة الأسانيد، التي يرويها أصحاب المصنفات المسندة والتي منها: كتب الحديث، وكتب التاريخ، والكتب التي خُصصت لتراجم الرجال؛ يروونها بأسانيدهم الصحيحة إلى شاهد العيان.
هذه هي مصادر التاريخ الموثوقة2 التي يجب على كل باحث، في سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وتاريخ الخلفاء الراشدين، أن يستقي معلوماته منها.
وعليه أن يتجنب الروايات الواهية، والموضوعة، ليكون بناؤه التاريخي سليم القواعد، صالحاً للتحليل، واستمداد العبر منه، والوصول إلى قوانين العمران، وسنن الاجتماع.
وأصدق، وأصلح تاريخ لذلك هو تاريخ الأنبياء، وفي مقدمتهم

----------------------------

1 من المعروف أن علماء الحديث، خصصوا أبواباً لروايات السيرة النبوية في مصنفاتهم الحديثية، ككتاب المغازي في صحيح البخاري، وكتاب الجهاد في صحيح مسلم، وسنن أبي داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارمي، وموطأ مالك.
2 ومن مصادر التاريخ التي لا تتناسب مع موضوع هذا البحث:
1- ما يذكره المؤرخون في كتبهم التاريخية، دون إسناد، ولم تثبت معاصرتهم للأحداث: فهذا المصدر غير موثوق به خاصة بالنسبة لموضوع هذا البحث، لأهميته، وضرورة استمداد معلوماته من المصادر الموثوقة.
2- ما يستنتجه المتخصصون في علم الآثار، من التنقيب والحفريات وغيرها، وهذا المصدر لا يناسب موضوع هذا البحث أيضاً.
----------------------------

خاتمهم محمد -صلى الله عليه وسلم- وتاريخ خلفائه الراشدين، أبي بكر وعمر وعثمان وعلي -رضي الله عنهم-.
فإن هذا التاريخ، تاريخٌ سليم من الشذوذ، والأمراض الاجتماعية، والفكرية، ومن الأهواء والتطرف.
هذا هو طابعه العام، أما ما وقع في أواخر هذه الفترة، من فتن وحروب، فعلى فرض صحة ما صورته الروايات التاريخية، فإنه لا يعمم الحكم عليها، مع أنه قد أدخل فيها الكثير من الدس، والتحريف، ثم أبرز وأشيع.
فشاعت فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه- وموقعة الجمل، وصفين، والتحكيم، شيوعاً أعظم مما كان فيها من مواضع القدوة، وما كان فيها من العدل والإنصاف، والمثل العليا في تحقيقها، وأكثر مما كان من قصص أولئك المؤمنين الصادقين الأبرار، مما يبين قوة إيمانهم، ويقينهم، وتعلقهم بخالقهم، مما يزيد الإيمان ويحسن الاقتداء بهم1.
لقد طغت شهرة هذه الفتن، على هذه المعاني السامية، من حيث الانتشار، فلا يكاد يعلم الكثيرون عن هذه الفترة إلا الفتن التي حدثت في آخرها.
----------------------------
1 من ذلك رفض عثمان --رضي الله عنه- - قتال المحاصرين، كما سيأتي، وما في ذلك من إيثار وتقديم لمصالح الأمة على مصالحه الشخصية، فإن فيه دلالات قوية على قوة إيمانه --رضي الله عنه-- وتعلقه بربه، واستحضاره للحياة الآخرة.
----------------------------

ومن ثم أحجموا عن دراستها وجمعها ظناً منهم أنها مما شجر بين الصحابة، وأخذ أفراخ أولئك الأعداء يحاجون المسلمين، ببعض المواقف المستقاة من تلك الروايات المكذوبة، فمن المسلمين من يبهت، ويسكت، ومنهم من يتلمس الأعذار، ولم يناقش في أسانيد تلك الأكذوبات، إلا عدد قليل من الأئمة؛ أمثال شيخ الإسلام ابن تيمية.
ولم أقف على كتاب جمع مرويات هذه الفتنة ودرس أسانيدها، ومَيَّز صحيحَها من ضعيفِها، ثم بَنَى على الروايات الصحيحة صورة صحيحة حقيقية لها.
فقمت بذلك في هذا الكتاب -قدر الجهد والاستطاعة- مما أظهر لي أن هذه الفتنة، لا تعد مما شجر بين الصحابة -رضي الله عنهم- وأرضاهم، إنما هي مما شجر بين الصحابة، وأناس ليسوا من الصحابة، كما أوضحت موقف الصحابة الحقيقي تجاه عثمان -رضي الله عنه- وقتله، وأن أحداً من الصحابة لم يشترك في التحريض عليه، فضلاً عن قتله، ولم يخرج أحد من الصحابة عليه، ف-رضي الله عنهم- وأرضاهم، وجعل جنة الفردوس مأوانا ومأواهم، وحشرنا جميعاً تحت لواء خير أوليائه محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليماً كثيراً.
وليس معنى هذا أن السلف أغفلوا دراسة هذه الفتنة عموماً فقد بذل أهل السنة والجماعة جهوداً عظيمة، في توضيح صورتها على حقيقتها والرد على تلك الروايات الباطلة، التي شوهت صورتها، وكشف زيفها كابن تيمية في منهاج السنة، وابن العربي في العواصم من القواصم، والمحب الطبري في الرياض النضرة، فجزاهم الله خيراً، وأجزل لهم المثوبة.
إلا أن الموضوع كما أسلفت، لم يستكمل البحث فيه، من جهة دراسة أسانيد تلك الروايات، والبناء على صحيحها، والتحذير من ضعيفها، مع كشف عللها وبيان سبب ضعفها، وهذا العمل فيه دفاع عن العقيدة، وتصحيح لجانب من جوانبها، ألا وهو حب الصحابة، وإنزالهم من-زلتهم التي أنزلهم ربهم.
وقد تنبه إلى هذا الأمر، أساتذة فضلاء دعوا إلى تنقية الروايات الواردة في فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه- على منهج المحدِّثين، في نقد الروايات، وذلك بدراسة أسانيدها، ومتونها، وتمييز صحيحها من سقيمها، ثم البناء على ما صح منها.
وكان من هؤلاء الأساتذة: الأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري، فقد اقترح عليَّ الكتابة في هذا الموضوع على هذا المنهج، فوافق ذلك رغبة في نفسي لعدة أسباب منها:
أولاً: رغبتي في الذبِّ عن الصحابة، وإظهار براءة من اتُّهم منهم، ودفع الشبهات التي ألصقت بهم -رضي الله عنهم-، لأن محبتهم توجب ذلك، لا سيما وقد ظهر من يقدح فيهم بالباطل، يقول ابن تيمية: "إذا ظهر مبتدع يقدح فيهم بالباطل، فلا بد من الذب عنهم، وذكر ما يبطل حجته بعلم وعدل"1ولا يعد ذلك، مما نهينا عنه، من الخوض فيما شجر
----------------------------
1 منهاج السنة النبوية (6/ 254).
----------------------------

بينهم، بل هو إظهار للحقيقة التي تدفع عنهم ما ألصق بهم من باطل.
ثانياً: التنبيه على أن هذه الفتنة ليست مما شجر بين الصحابة، كما هو المشهور عند الكثيرين.
ثالثاً: رغبتي القوية في تأصيل الصورة الصحيحة، وتصحيح المفاهيم بحقيقة هذه الفتنة، على أسس صحيحة قوية مبنية على نقد الأسانيد والمتون.
رابعاً: استجابتي لحث العلماء، على تصحيح التاريخ الإسلامي، وتخليصه مما علق به من شوائب، باستخدام منهج قوي ومتين، ليتهيأ للمربين، فيربوا عليه أجيال المسلمين تربية صحيحة.
خامساً: حبي الشديد لدراسة الأسانيد ومتونها.
هذا وقد اعتمدت في إعداد هذا البحث، منهجاً يعين على بناء صورة تاريخية صحيحة، وهو منهج المحدثين في التعامل مع الروايات، فقمت بجمع روايات الفتنة، من بطون كتب الحديث، والتاريخ العام، وتواريخ المدن، وكتب التراجم والطبقات؛ وغيرها من المصادر المسندة للروايات.
ثم قمت بتصنيف هذه الروايات، التي بلغ عددها ما يربو على ألفي رواية ودمجت المكررات، مع الإشارة إلى الفروق بينها من جهة الإسناد والمتن.
ثم درست هذه الأسانيد، فتميز لديَّ صحيحها من ضعيفها، ثم اعتمدت الروايات الصحيحة، فشكلت من صحيحها صورة تكاد تكون متكاملة عن فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه-.
ثم جمعتها مخرجة بطرقها، ودراسة أسانيدها في قسم ألحقته بآخر الرسالة، لأتيح للقارئ متابعة النتائج التي توصلت إليها، وليقف على تراجم رواة الروايات التي حكمت عليها صحة وضعفاً.
واعتمدت بعض الروايات المرسلة، والضعيفة في بعض المسائل التاريخية، التي لا علاقة لها بالعقيدة، ولا الشريعة لا بصورة مباشرة ولا غير مباشرة؛ كما في تاريخ قتله، وسنه عند استشهاده، ونحو ذلك، ففي مثل هذه الموضوعات، آخذ بأصح ما رُوي منها، وقد أدرس متونها وأقابلها بالروايات الصحيحة، فأقدم ما ترجح لدي، مع ذكر أسباب الترجيح.
وإلا فإني أطبق ما أعلمه من قواعد مصطلح الحديث دون تساهل، وذلك في ما له علاقة بالعقيدة، أو الشريعة مع تحفظ شديد، فقد يظهر للمطالع -أحياناً- أن الخبر لا علاقة له بذلك، ثم مع التأمل تظهر علاقته، لذا فإني أراعي ذلك وأتأمل الرواية قبل دراستها.
وتطبيق منهج المحدثين، هو المنهج الذي أراه مناسباً، لنقد روايات التاريخ الإسلامي، وخاصة السير وعصر الخلفاء الراشدين منه، وأخص الفتن التي حدثت ابتداءً من مقتل عثمان -رضي الله عنه- ثم الجمل وصفين؛ لسلامة أسسه في النقد، وجودة نتائجه.
ونجد أن بعضاً من غير المتخصصين في التاريخ قد رفضوا هذا المنهج1 فجانبوا الصواب، ولا حجة لهم؛ بأن السلف لم يعتمدوا هذا المنهج، في نقد الروايات التاريخية، لأنهم أعملوه كابن كثير فقد حكم على بعض الروايات بالصحة، وعلى أخرى بالضعف، وغيره كثير، كما ستراه منقولاً عنهم في هذه الرسالة.
وقد نادى باستخدام هذا المنهج في التاريخ، وبالأخص في فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه- مجموعة من الأساتذة المتخصصين في التاريخ من المعاصرين منهم: محب الدين الخطيب2 وصادق عرجون3 ويوسف العش4.
وذلك لمعرفتهم بمنهجي المحدثين والغربيين، في نقد الروايات التاريخية، مما جعلهم يؤثرون منهج المحدثين؛ لقوته وصلاحيته لذلك، ولا شك أن من لم يستوعب هذا المنهج، ولم يعرفه، يصعب عليه التسليم به، فضلاً عن تبنيه والعمل به.
وإني لأدعو كل من يتردد في قبول هذا المنهج الأصيل، إلى التجرد أولاً، ثم إلى دراسته وتأمله، فإنه سيصل إلى ما وصل إليه غيره ممن دعوا
----------------------------
1 من الرافضين لهذا المنهج: أحمد محمد جمال في محاضرة له، مطبوعة تحت عنوان: (تاريخنا لم يقرأ بعد، وعثمان صافي الذي يرى أن طرح الموضوع بهذا العنوان: (إعادة كتابة التاريخ ينطوي صراحة على تخطئة السلف في كل ما كتبوه، ويرى أن إعادة كتابة التاريخ، ضرب من الخيال. (انظر: كتاب منهج كتابة التاريخ الإسلامي، للدكتور/محمد بن صامل العلياني السلمي (ص: 12).
2 العواصم من القواصم (ص: 75-76 الحاشية: (66).
3 في كتابه: (عثمان بن عفان (ص: 7-8).
4 الذي حاول تطبيقه في كتابه: (الدولة الأموية).
----------------------------

إليه.
هذا وقد أثر عن السلف الصالح، ما يبين مكانة الإسناد في الدين الإسلامي، من ذلك: ما صح عن محمد بن سيرين أنه قال: "إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم"1وقوله أيضاً: "لم يكونوا يسألون عن الإسناد، فلما وقعت الفتنة، قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم".
وفي ذلك يقول عبد الله بن المبارك: "الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء"2.
ومن الدين حب صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسلامة القلوب تجاههم، فهم الذين حملوه إلينا صافياً نقياً، كما سمعوه من الرسول -صلى الله عليه وسلم- بل إن أهل السنة والجماعة جعلوا ذلك أصلاً من أصولهم كما تقدم.
يقول الطحاوي: "وحبهم دين وإيمان وإحسان وبغضهم كفر ونفاق وطغيان"3.
وقال محمد بن حاتم بن المظفر: "إن الله تعالى قد أكرم هذه الأمة، وشرفها وفضلها بالإسناد، وليس لأحد من الأمم كلها قديماً وحديثاً إسناد موصول، إنما هو صحف في أيديهم، وقد خلطوا بكتبهم
----------------------------
1 رواه مسلم في مقدمة صحيحه (1/14)، والدارمي في مقدمة سننه (1/3).
2 مقدمة صحيح مسلم (1/15).
3 شرح العقيدة الطحاوية (ص: 467)، ط: (8)، 1404هـ ، بتحقيق الألباني.
----------------------------

أخبارهم"1.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: " وعلم الإسناد والرواية مما خص الله به أمَّة محمد -صلى الله عليه وسلم- وجعله سُلَّماً إلى الدراية، فأهل الكتاب لا إسناد لهم يأثرون به المنقولات، وهكذا المبتدعون من هذه الأمة أهل الضلالات، وإنما الإسناد لمن أعظم الله عليه المنة، أهل الإسلام والسنة، يفرقون به بين الصحيح والسقيم والمعوج والقويم.
وغيرهم من أهل البدع والكفار، إنما عندهم منقولات، يؤثرونها بغير إسناد، وعليها من دينهم الاعتماد، وهم لا يعرفون فيها الحق من الباطل، ولا الحالي من العاطل، وأما هذه الأمة المرحومة، وأصحاب هذه الأمة المعصومة، فإن أهل العلم منهم والدين هم من أمرهم على يقين، فظهر لهم الصدق من المين، كما يظهر الصبح لذي عينين"2.
وذكر ابن حزم أن نقل الثقة عن الثقة، حتى يصل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يوجد عند غير المسلمين، وأن المبادئ الأساسية للإسلام، والشريعة المنقولة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وما يتعلق به من الأحكام، كلها ثابت بهذا النوع من النقل3.
يقول الدكتور/ محمد أبو شهبة: "ولا أكون غالياً، أو متعصباً إذا
----------------------------
1 شرح المواهب (5/ 454).
2 مجموع الفتاوى (1/9).
3 اهتمام المحدثين بنقل الحديث (ص: 162-163).
----------------------------

قلت: إن الأصول التي وضعها علماء أصول الحديث لنقد المرويات، هي أرقى وأدق ما وصل إليه العقل البشري في القديم والحديث..."1.
ويقول أبو حاتم الرازي: "لم يكن في أمَّة من الأمم، منذ خلق الله آدم، أمناء يحفظون آثار الرسل، إلا في هذه الأمة"2.
ومن يترك هذا المنهج الصحيح، في نقد الروايات المتعلقة بالسيرة، وعصر الراشدين، فمصيره إلى الخطأ والغلط ومن الأمثلة الواقعية لذاك:
ما نقله أحمد أمين في كتابه (فجر الإسلام) عن ابن أبي الحديد قوله: "...فلما رأت البكرية ما صنعت الشيعة، وضعت لصاحبها أحاديث في مقابلة هذه الأحاديث، نحو: "لو كنت متخذاً خليلاً"، فإنهم وضعوه في مقابلة حديث الإخاء، ونحو: "سدوا الأبواب" فإنه كان لعلي، فقلبته البكرية إلى أبي بكر...".
وزاد أحمد أمين: "وتلمح أحاديث كثيرة، لا تكاد تشك وأنت تقرؤها أنها وضعت لتأييد الأمويين، أو العباسيين، أو العلويين، أو الحط منهم"3.
----------------------------
1 دفاع عن السنة (ص: 36).
2 اهتمام المحدثين بنقل الحديث (ص: 162-163)؛ وانظر في بيان أن الإسناد من الدين ومن خصائص هذه الأمة (الإسناد من الدين ومن خصائص أمَّة سيد المرسلين للدكتور: عاصم بن عبد الله القريوتي).
3 فجر الإسلام (ص: 213).
----------------------------

وهذان الحديثان اتفق على تصحيحهما البخاري، ومسلم، ومن ثم المسلمون كلهم بالإجماع، لإجماعهم على أن كل ما في الصحيحين من أحاديث مسندة فهو صحيح1.
فانظر إلى من يترك منهج المحدثين، ويعتمد مناهج أخرى لنقد المتون دون الإسناد، كيف يقع في مثل هذا الخطأ الجسيم.
ومما يبين أهمية استخدام هذا المنهج، في نقد روايات فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه- أن من يطالع هذه الروايات، لا يستطيع أن يخرج بصورة متكاملة عن الفتنة، إلا وتأتي روايات مضادة تهدم هذه الصورة، لتحل مكانها أخرى، ثم يتكرر هذا مراراً، مما يوقع القارئ في حيرة شديدة، فهذا يؤكد أن هذا التناقض يرجع إلى وجود روايات موضوعة مكذوبة، دست لأهداف دنيئة.
لذا فإن أَنْسَبَ منهج لمحاكمة هذه الروايات، هو منهج المحدثين، الذي يعتمد على دراسة الإسناد، والمتن معاً؛ وهو الذي اعتمدته -كما تقدم- في نقد روايات الفتنة.
وقد قسمت الكتاب إلى قسمين:
القسم الأول: وسردت فيه الصورة التاريخية للحادثة، ووثقت
----------------------------
1 انظر في ذلك قول الحافظ ابن حجر ونقولاته في (هدي الساري ص: 346) وما بعدها، وكتاب (بين الإمام مسلم والدارقطني للدكتور: ربيع بن هادي المدخلي (ص: 16-17).
----------------------------

المعلومات في الحاشية دون تفصيل، ثم أحيل إلى القسم الثاني.
ليجد القارئ فيه دراسة أوسع للروايات من حيث: تخريجها وشواهدها وتراجم رواتها، وسبب الحكم عليها بالصحة، أو الحسن، أو الضعف، وأيضاً لينظر القارئ إلى الرواية كاملة غير مجزأة.
ورغم أني لم أستفد كثيراً من الروايات الضعيفة، والشديدة الضعف والموضوعة في بناء الصورة التاريخية إلا أني خصصت لها موضعاً في الملحق مع دراستها وذلك ليرجع إليها، من يريد معرفة مصدر تلك الصور الباطلة المشتهرة بين الناس، مع معرفة سبب ضعفها، وبطلانها.
مصادر فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه-:
إن المصادر التي تناولت فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه- تنقسم إلى قسمين؛ منها ما هو عن الفتن عامة، ومنها ما هو عن فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه- خاصة، وسأذكر فيما يلي المصادر المفقودة التي لم أطلع عليها، ثم أذكر بعض المصادر التي استفدت منها في إعداد هذا البحث:
أما المصادر المفقودة التي ألفت عن الفتن عامة فمنها:
1- كتاب (الفتن) لعثمان بن أبي شيبة، المتوفى سنة 227هـ1.
2- كتاب (الفتن) لعبد الله بن محمد بن أبي شيبة، المتوفى سنة 532هـ2.
----------------------------
1 ابن النديم (الفهرست: 285).
2 المصدر السابق.
----------------------------

3- كتاب (الفتن) لإسماعيل بن عيسى العطار البغدادي1.
وأما المصادر المفقودة التي ألفت عن فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه- خاصة فمنها:
1- كتاب (الشورى) ومقتل عثمان لأبي مخنف لوط بن يحيى المتوفى سنة: 157هـ2.
2- (مقتل عثمان) لأبي عبيدة معمر بن المثنى التميمي المتوفى سنة: 210هـ3.
3- كتاب (مقتل عثمان بن عفان) للمدائني أبي الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن أبي يوسف المتوفى سنة: 215هـ4.
4- (مقتل عثمان) لعمر بن شبة بن عبيد بن ريطة (أبو معاذ) المتوفى سنة: 262هـ5.
5- (سيرة عثمان) للعياشي أبي النظر محمد بن مسعود، المتوفى
----------------------------
1 المصدر السابق: 122.
2 ابن النديم (الفهرست 105، والطوسي، الفهرست، كما في (علم التاريخ عند المسلمين لفرانز روزنثال 311. وإسماعيل باشا، هدية العارفين (5/ 842).
3 ابن النديم في الفهرست ص: 59، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (2/1794)، وانظر (علم التاريخ عند المسلمين لفرانزروزنثال 279).
4 ذكره ابن النديم (الفهرست 115، وفرانزروزنثال (علم التاريخ عند المسلمين 279).
5 ابن النديم (الفهرست 125)، (وفرانزروزنثال 279).
----------------------------

سنة: 320هـ1.
6- (المقتل) لأبي الحسن محمد بن إبراهيم بن يوسف بن أحمد بن يوسف الكاتب، ولد سنة 281هـ بالحسينية، وكان يتظاهر بالشافعية، ويبطن رأي الشيعة الإمامية، وكان فقيهاً على المذهبين، وله عدة كتب على مذاهب الشيعة؛ منها هذا الكتاب2.
7 - كتاب (المقتل) لعيسى بن مهران3وهو (رجل سوء) كما قال الدارقطني4و(من شياطين الرافضة) ومردتهم كما قال الخطيب5و(رافضي كذاب جبل) كما قال الحافظ ابن حجر6و(كذاب) كما قال أبو حاتم7وصنفه ابن النديم في فقهاء الشيعة8.
وهذه الكتب كلها مفقودة، لم يصلنا منها إلا نقولات عن بعضها
----------------------------
1 فرانزروزنثال (311 عن الطوسي)، وابن النديم (246 أو 279)، و (هدية العارفين5/842) و (الأعلام للزركلي7/95).
2 ابن النديم (الفهرست 247).
3 ابن النديم (275)، وفرانزروزنثال 311 عن الطوسي، وإسماعيل باشا (4/541).
4 تاريخ بغداد (11/168).
5 المصدر السابق.
6 لسان الميزان (4/406)
7 المصدر السابق.
8 (الفهرست 275).
----------------------------

يسيرة عند الطبري، وغيره، ومما تجدر الإشارة إليه أن الطبري وابن سعد وسائر المصادر التي استقيت منها روايات الفتنة، لم تنقل من كتاب أبي مخنف شيئاً من الروايات؛ فلعلهم أعرضوا عنه، لما فيه من كثرة الدسّ، والتحريف؛ كما هي عادته، فهو شيعي محترق1.
أما المصادر التي استفدت منها في إعداد هذا الكتاب، فمنها مصادر أولية، ومنها مصادر ثانوية:
أما المصادر الأولية، فمنها:
1- كتاب (الطبقات) لابن سعد، وهو كتاب نفيس للغاية، تتقدم أسانيده مروياته، وتتصف بالعلو، لأن مؤلفه توفي في أوائل القرن الثالث الهجري؛ سنة 230هـ، مما جعل إسناده سهل الدراسة والتحقيق، كما أن غالب رجال أسانيده معروفون، ولهم تراجم، عدا أكثر شيوخ شيخه الواقدي2.
ومن الجدير بالذكر، أن ابن سعد لم يرو عن سيف في طبقاته عن الفتنة إطلاقاً، ويبدو لي أن ذلك قد يرجع إلى أحد أمرين:
الأول: أنه لم يطلع على روايات سيف عن الفتنة.
----------------------------
1 قال عنه الذهبي في ميزان الاعتدال (3/ 419-420): " أخباري تالف، لا يوثق به" ، وقال ابن عدي: "شيعي محترق، صاحب أخبارهم".
2 كما سيأتي كثيراً عند تحقيق رواياته، وانظر على سبيل المثال الروايات الآتية في الملحق رقم: [28، 334، 338، 341، 343، 347].
----------------------------

الثاني: أنه اطلع عليها، ولم يأنس لأسانيدها، التي تتسم بالإرسال -غالباً- ولم يتسامح معه كما تسامح مع شيخه الواقدي الذي يشابهه إلى حدٍّ كبير في ذلك، وإن كان يوجد في روايات الواقدي عدد لا بأس به من الروايات التي يظهر أنها متصلة الأسانيد.
وتتسم روايات ابن سعد، بالاعتدال غالباً، إلا ما يرويه من طريق شيخه الواقدي، فلا اعتدال فيه ولا كرامة، بل يتسم بالغلو المفرط في تشيين مواقف الصحابة -رضي الله عنهم-.
2 - كتاب (التاريخ) لخليفة بن خياط، المتوفى سنة 240هـ ويعدّ من أحسنها، ونجد أن مصنفه يسند رواياتِه، وقد يهملها أحياناً.
ويشابه تاريخ خليفة إلى حدّ كبير، طبقات ابن سعد، إلا أنه يفوقه في سلامة متون رواياته، من حيث إبراز الفتنة، بالصورة الصحيحة، النقية، السالمة من تشويه مواقف الصحابة رضوان الله عليهم وتمتاز طبقات ابن سعد على تاريخ خليفة بكثرة الروايات عن الفتنة.
3- (تاريخ الأمم والملوك) لمحمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 310هـ، وكان دور الطبري في كتابه هذا، هو الجمع المستفيض، فقد حوى في كتابه عدة كتبة مفقودة.
وبعد استقراء روايات الطبري، عن فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه- نتج لدي أن موارده فيها هي: -
أ - بلفظ (حدثني): - أحمد بن إبراهيم، وأحمد بن ثابت، وأحمد ابن زهير بن أبي خيثمة، وأحمد بن عثمان بن حكيم، والحارث، وزياد بن أيوب، وعبد الله بن أحمد بن شبوية، وعبد الله بن أحمد المروزي، وعمر ابن شبّة، ومحمد بن موسى الحرشي، ويعقوب بن إبراهيم.
ب - بلفظ (قال): - علي بن محمد، ومحمد بن مسلمة، وأبوبكر، وأبو المعتمر، وأبو معشر، وابن عمر، وابن أبي سبرة، وآخرون1.
ج - بلفظ (حُدثت عن): - الحسن بن موسى الأشيب، وزكرياء ابن عدي.
د - بلفظ (ذُكر عن): - هشام بن محمد الكلبي.
هـ - بلفظ (ذَكر): - محمد بن عمر الواقدي.
و - بلفظ (في رواية) - أبومخنف، وسيف بن عمر التميمي.
ز - وقد يذكر معلومات قليلة جداً دون عزوها إلى أي مصدر.
وتتضمن هذه الروايات -المتنوعة المصادر- الغث، والسمين من الأخبار التاريخية، بل يغلب عليها الأول.
ويعود ذلك، إلى تنوع ميول أصحاب تلك المصادر، التي اعتمدها المؤلف في جمع رواياته.
ولا يعيب ذلك الطبري، لأنه قد أسند هذه الروايات، ومن أسند فقد أحال وبرئت ذمته، وكان هذا هو شعار الفترة، التي كان يعيشها الطبري.
وقد قال في مقدمة كتابه: "فما يكن في كتابي هذا من خبر ذكرناه
----------------------------
1 هكذا يقول: "وقال آخرون".
----------------------------

عن بعض الماضين مما يستنكره قارئه أو يستشنعه سامعه، من أجل أنه لم يعرف له وجهاً في الصحة، ولا معنى في الحقيقة، فليعلم أنه لم يُؤت في ذلك من قِبَلِنا، وإنما أُتي من قِبَل بعض ناقليه إلينا، وإنا إنما أدينا ذلك على نحو ما أُدِّي إلينا"1.
بل يشكر على ذلك، لما في صنيعه هذا من كشف لمصادر تلك المعلومات المغلوطة على الصحابة -رضي الله عنهم- التي تناقلها الناس من زمن الفتنة إلى يومنا هذا.
وطريقة الطبري هذه لم ينفرد بها، بل هي طريقة أهل عصره، من العلماء من أهل الحديث، وغيرهم، من القرن الثاني، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في ترجمة الطبراني= سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني؛ ما يأتي: "الحافظ الثبت المعمر... وقد عاب عليه إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي جمعه الأحاديث بالإفراد على ما فيها من النكارة الشديدة، والموضوعات، وفي بعضها القدح في كثير من القدماء من الصحابة وغيرهم، وهذا أمر لا يختص به الطبراني، فلا معنى لإفراده اليوم2 بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية من سنة مائتين وهلمّ جراً، إذا ساقوا الحديث بإسناده، اعتقدوا أنهم برؤا من عهدته، والله أعلم"3.
----------------------------
1 تاريخ الأمم والملوك (1/ 8).
2 الذي يقتضيه السياق: (باللوم).
3 ابن حجر، لسان الميزان (3/ 75).
----------------------------

ومع ذلك فإن الطبري أشار إلى أنه أعرض عن ذكر بعض الأخبار، كراهة منه لبشاعتها1.
4- كتاب (المحن) لأبي عرب المتوفى سنة 333هـ، ففيه قليل من الروايات المتعلقة بالفتنة، ولكنه محققه لم يتقن إخراج نصه، فقد وقع في أخطاء كثيرة في قراءة مخطوطة الكتاب.

وأما المصادر الثانوية فمنها:
1- كتاب (الرياض) النضرة للمحب الطبري، المتوفى سنة 694هـ، وقد اعتمد فيه مؤلفه عدداً من المصادر المفقودة، كالسيرة للملائي وغيرها، إلا أنه لم يضف على المصادر الأولية معلومات مهمة، فكأن تلك المصادر المفقودة قد جمعت من المصادر الأولية.
ومما أنقص قيمة روايات المحب الطبري خلوها من الإسناد، فإنه يكتفي -غالباً- بذكر مُسْنِدِ الرواية، ويقتطع باقي السند، ثم يشير بعد ذكر الرواية إلى مُخَرِّجِها.
وقد قدم المؤلف لكتابه بمقدمة ذكر فيها قائمة مصادره التي اعتمد عليها في كتابه، وهي جديرة بالاهتمام، لما تحتويه من أسماء عدد من المصادر التأريخية المفقودة.
2- كتاب (التمهيد) والبيان في مقتل الشهيد عثمان -رضي الله عنه- لمحمد بن يحيى بن محمد بن يحيى الأشعري المالكي المعروف بابن بكر،
----------------------------
1 تاريخ الأمم والملوك (4/ 356) ).
----------------------------

المتوفى سنة 741هـ1.
ولم يضف مؤلفه مادة علمية على المصادر الأولية المتقدمة، ويكاد يكون كتابه ملخصاً لروايات سيف بن عمر التميمي، وجُلّ هذه الروايات في تاريخ الأمم والملوك للطبري، ويُشْعِرُ المؤلف أحياناً أنه يستقي هذه الروايات من كتاب سيف بن عمر مباشرة، فلعله اطلع عليه.
3- كتاب (البداية والنهاية)، وقد انحصرت استفادتي من هذا المصدر، في تعليقات مؤلفه الحافظ ابن كثير، المتوفى سنة 774هـ؛ وحكمه على بعض الأسانيد، حيث إنّهُ لم يضف روايات على المصادر المتقدمة الموجودة بين أيدينا، وجلُّ مصادره قد استقيت منها الروايات التي اعتمدها مباشرة.
أما المراجع التي كتبت عن الفتنة في عصرنا الحاضر، فكثيرة جداً، ولم أستفد منها في جمع المعلومات، لأنني اشترطت اعتماد الروايات المسندة.
وتناولت في آخر الكتاب كتاب العقاد، فنقدت بعضاً مما جاء فيه من أخطاء حول فتنة مقتل عثمان -رضي الله عنه-2.
والمتأمل في كتابات المعاصرين عن الفتنة، يجد أنها تنقسم إلى قسمين:
----------------------------
1 حاجي خليفة، إيضاح المكنون (3/ 322، وهو مطبوع عدة طبعات.
2 انظر الصفحات (227-232).
----------------------------

القسم الأول: ينتقي أسوأ الروايات، ويبني عليها صورة مشوهة لهذه الحادثة.
القسم الثاني: يخلط بين الروايات الحسنة، والسيئة غير معتمد على منهج موحد في الأخذ منها، إنما يأخذ ما طالته يده من الروايات، ثم يبني عليها صورة فيها حق وباطل.
كما يظهر من خلال النظر في هذه الدراسات المعاصرة عن الفتنة، أنها تتنوع في تفسيرها للفتنة، فقسم منها ينحو منحاً قبلياً، فيصور الصحابة -رضي الله عنهم- بصورة العصابات القبلية التي تحاول كل منها اجترار الخلافة إلى قبليتها، ونزعها من عثمان -رضي الله عنه- وأنهم يؤثرون ذوي القربى، فبنو هاشم كانوا يريدونها لعلي -رضي الله عنه- وبنو تيم يريدونها لطلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه-.
وبعد دراسة الروايات الصحيحة، كانت النتيجة مضادة لهذه التفسيرات الباطلة المعتمدة على الروايات الضعيفة، فهذه التصورات الخيالية غير صحيحة، وليس لها أصل في تلك الفترة الفاضلة.
وقسم من هذه الدراسات، ينحو منحاً مادياً في تفسير الفتنة، فيصور أهل ذاك العصر بأنهم أناس طغى عليهم حب الدنيا، وتفشى فيهم الطمع، وتقاتلوا من أجل الدنيا، والغنائم، والأعطيات.
وهذا باطل من وجوه عديدة، فإن الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- نزعوا من قلوبهم التعصب الجاهلي، منذ دخولهم في الإسلام، والشواهد والأدلة على ذلك أكثر من أن تحصر، حتى إن الابن لا يبالي بأن يقتل والده، في سبيل نشر الدعوة إلى الإسلام، ويتخلى الفرد عن عشيرته، ويهاجر بعضهم من مسقط رأسه في سبيل تمسكه بالإسلام1.
كما أن الروايات التي اعتمدها هؤلاء في تفسيرهم هذا، روايات ضعيفة الأسانيد، يرويها الضعفة المتهمون بالرفض، والروافض2.
ولعل سبب توجه هذه الدراسات، إلى هاتين الوجهتين المنحرفتين هو من تأثير المعسكرين الشرقي الشيوعي الإلحادي، والغربي الرأسمالي المادي، على بعض مدعي الإسلام، فنفخوا بأصحابها، ليؤكدوا هذا التفسير الباطل، والتصور الخاطئ لأفضل العصور على الإطلاق، فيسهل بذلك -عليهم- ضرب الإسلام والمسلمين من الداخل، إذ إن الأمة تحيا وتموت بعقيدتها وتأريخها.
وأسأل الله العلي القدير أن يوفقني إلى تجليةِ هذا الحدث العظيم، تجليةً وافية تبرز أحداثه على حقيقتها، دون نيل من أحد من الصحابة، وأن يجد القارئ فيها ما لم يجده في غيرها، من التحقيق والتمحيص.
وقد قسمت هذا الكتاب إلى قسمين: قسم صورت فيه حادثة قتل عثمان -رضي الله عنه-، والآخر ضمنته الروايات الواردة في فتنة مقتله.
وجاء القسم الأول في مقدمة، وتمهيد، وبابين.
----------------------------
1 انظر المجتمع المدني -الجهاد ضد المشركين- للدكتور/ أكرم العمري (ص: 58)
2 تجد هذه الروايات في الملحق في الأقسام التالية: الروايات الضعيفة، والضعيفة جداً، وروايات الواقدي، وسيف بن عمر التميمي.
----------------------------

أوردت بعد هذه المقدمة التمهيد الذي عنونته ب-: (لمحات من سيرة عثمان -رضي الله عنه).
ذكرت فيه مقتطفات من سيرته؛ منذ ولادته، حتى اشتعال الفتن التي ظهرت في أواخر خلافته، وتضمن ذلك الأحاديث النبوية الواردة في الإخبار عن الفتنة التي ستؤدي إلى استشهاده.
وعنونت للباب الأول ب-: مسوغات الخروج وبدء الفتنة
وقسمته إلى فصلين:
الفصل الأول: مسوغات الخروج على عثمان -رضي الله عنه-.
وفيه ثلاثة مباحث:
المبحث الأول: ما صح أنهم سوغوا به خروجهم عليه أو عابوه به فقط.
المبحث الثاني: ما روي في ذلك ولم يصح إسناده.
المبحث الثالث: ما اشتهر من ذلك وليس له إسناد.
الفصل الثاني: مثيرو الفتنة وبدؤها.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: مثيرو الفتنة.
المبحث الثاني: قدوم أهل الأمصار.
وعنونت للباب الثاني بـ: يوم الدار وقتل عثمان -رضي الله عنه-.
وقسمته إلى ثلاثة فصول:
الفصل الأول: يوم الدار.
وفيه ستة مباحث:
المبحث الأول: وصف الدار.
المبحث الثاني: بدء الحصار.
المبحث الثالث: المفاوضات بين عثمان ومحاصريه.
المبحث الرابع: دفاع الصحابة عنه ورفضه.
المبحث الخامس: القتال يوم الدار.
المبحث السادس: آخر أيام الحصار (الرؤيا.
الفصل الثاني: قتله وقاتله.
وفيه خمسة مباحث:
المبحث الأول: صفة قتله.
المبحث الثاني: تاريخ قتله.
المبحث الثالث: سنه عند استشهاده.
المبحث الرابع: قاتله.
المبحث الخامس: جنازته والصلاة عليه ودفنه.
الفصل الثالث: متفرقات عن الفتنة.
وفيه مبحثان:
المبحث الأول: ما أثر عن الصحابة في آثار قتل عثمان.
المبحث الثاني: نقد لمواضع من كتاب العقاد: (ذو النورين عثمان بن عفان.
ثم الخاتمة: وفيها أهم النتائج التي أبرزها هذا الكتاب.
أما القسم الثاني: فهو قسم الملاحق، وقسمته تسعة أقسام:
القسم الأول: الأحاديث المرفوعة الصحيحة.
القسم الثاني: الأحاديث المرفوعة الضعيفة والموضوعة.
القسم الثالث: الروايات التاريخية الصحيحة والحسنة.
القسم الرابع: الروايات التاريخية الضعيفة.
القسم الخامس: الروايات التاريخية الضعيفة جداً.
القسم السادس: الروايات التاريخية الموضوعة.
القسم السابع: روايات سيف بن عمر التميمي عن الفتنة.
القسم الثامن: روايات محمد بن عمر الواقدي عن الفتنة.
القسم التاسع: الروايات المتعلقة بعبد الله بن سبأ.
ثم فهرست الروايات الواردة في الرسالة، والأعلام المترجمين، والمصادر والمراجع، وموضوعات الرسالة.

وفي ختام هذه المقدمة:
أكرر حمدي لله تعالى الذي منَّ عليَّ بإتمام هذا الكتاب، وأشكره على كريم فضله وعظيم امتنانه، ثم أتقدم بالشكر لوالديّ الكريمين على ما قدماه لي من حسن رعاية وتشجيع طوال تأليفي لهذا الكتاب، وأشكر الجامعة الإسلامية المباركة التي كان لي شرف الانتساب إليها طيلة ربع قرن، وفي مقدمتهم مديرها معالي الدكتور/ صالح بن عبد الله العبود، والدكتور/ محمد بن حمود الوائلي، وكيل الجامعة للبحث العلمي والدراسات العليا، وأصحاب الفضيلة أعضاء المجلس العلمي، والدكتور/ محمد الأعظمي، مدير مركز البحث العلمي سابقاً، والدكتور/ محمد بن خليفة التميمي عميد البحث العلمي في الجامعة، الذين رشحوا هذا الكتاب لطباعته ضمن مطبوعات المجلس العلمي.
كما أتقدم بالشكر، والعرفان بالجميل إلى فضيلة أستاذي المشرف على هذا الكتاب طوال إعداده: الدكتور/ أكرم ضياء العمري، وكل من ساهم معي في إعداده من أصحاب الفضيلة المشايخ، والأساتذة الأربعة الفضلاء: اللذين ناقشاه وهو رسالة، والآخرَين اللَّذَيْن قاما بتقويمه للطباعة بعد ترشيحه، فأسأل الله العلي القدير للجميع المثوبة، والجزاء الحسن، وأن يعوض الجميع عما بذلوه من وقت وجهد، وأن يجعله في ميزان حسناتهم يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.



الفهرس والمقدمة 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
الفهرس والمقدمة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الفهرس - والمقدمة
» الفهرس والمقدمة
» الإهداء والمقدمة
» الإهداء.. والمقدمة..
» الإهداء والمقدمة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الـثـقــــافـــــــــــة والإعـــــــــــلام :: فتنة قتل أمير المؤمنين-
انتقل الى: