منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل

معجزة الإسراء والمعراج :الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلي المسجد الأقصى في فلسطين وبجسده الشريف في ليلة واحدة، كان حدثاً فريداً ومعجزة ربانية خَصَّ الله تعالي بها نبيه -صلى الله عليه وسلم-، حتي أن الله تعالي كَلّمَهُ من وراء حجاب دون واسطة بينهما... قال الله تعالي: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ولندع سيدنا أنس ابن مالك -رضي الله عنه- يروي لنا المعجزة كما سمعها من النبي -صلى الله عليه وسلم- على هذا العنوان: معجزة الإسراء والمعراج.

فضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابه بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذكرها باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم، تُنْبِئُ عن مِصرْ َوأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والمُلوك الماضية، والآيات البيِّنات، يشهد لها بذلك القرآنُ، وكفى به شهيداً، ومع ذلك رُوِيَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في مِصْرَ وفي عَجَمِهَا خاصَّة وذِكْرِهِ لقرابتهِ ورحمهم ومباركته عليهم وعلى بلدهم وحَثِّهِ على بِرِّهِمْ ما لم يُرْو عنه في قوم من العَجَمِ غيرهم، وسنذكرُ ذلك إنٍ شاءَ اللهُ في موضعه مع ما خصَّها اللهُ به من الخِصْبِ والفضلِ وما أنزل فيها من البركات وأخرج منها من الأنبياء والعُلماء والحُكَمَاءِ والخواص والمُلوك والعجائب بما لم يخصص اللهُ به بلداً غيرها، ولا أرضاً سواها... للمزيد اقرأ: فضائل مصر المحروسة

"حسن فتحي: فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء" (23 مارس 1900 - 30 نوفمبر 1989) هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّج من المهندس خانة (كلية الهندسة حاليًا) بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، اشتهر بطرازه المعماري الفريد الذي استمَدَّ مصادرهُ من العِمَارَة الريفية النوبية المبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعثماني، وتُعَدُّ قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة جزءاً من تاريخ البناء الشعبي الذي أسَّسَهُ بما يُعرَفُ ب "عمارة الفقراء"...


 

 سورة مريم الآيات من 36-40

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27260
العمر : 67

سورة مريم الآيات من 36-40 Empty
مُساهمةموضوع: سورة مريم الآيات من 36-40   سورة مريم الآيات من 36-40 Emptyالجمعة 28 فبراير 2020, 6:25 am

وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٣٦)
تفسير الآية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

الرب: هو المتولّي للتربية والرعاية.

والتربية تعني أن يأخذ المربِّي المربَّى بالرياضة إلى مَا يصلحه لأداء مهمته والقيام بها، كما لو أردتَ مهندساً تُربّيه تربية مهندس، وإن أردت طبيباً تربيه تربية طبيب.

ونحن هنا أمام قوم أشركوا بالله، ونحتاج لداعية يُخرِجهم من الشرك إلى الإيمان، ومن المعصية إلى الطاعة.

فالمعنى: ما دام أن الله تعالى ربي وربكم، والمتولّي لتربيتنا جميعاً، فلابد أن يُربّى لكم مَنْ يصلحكم؛ أنه تعالى لا يخاطبكم مباشرة، بل سيبعثني إليكم أبلغكم رسالته، وأدعوكم إلى عبادته وحده لا شريك له، وما دام الله ربي وربكم فمن الواجب أنْ تُطيعوه (فَٱعْبُدُوهُ..) (مريم: 36) والعبادة أنْ يطيعَ العابدُ معبوده في أوامره وفي نواهيه.

كما قال تعالى: (وَمَآ أُمِرُوۤاْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ ٱللَّهَ..) (البينة: 5).

ثم يقول تعالى: (هَـٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ) (مريم: 36) أي: الذي لا التواءَ فيه ولا اعوجاجَ، وهو الطريق الذي يُوصِّلك لمقصودك من أقرب طريق، وبأقلّ مجهود، ومعلوم أن الخط المستقيم هو أقرب طريق بين نقطتين.

ثم يقول الحق سبحانه: (فَٱخْتَلَفَ ٱلأَحْزَابُ مِن بَيْنِهِمْ...).



سورة مريم الآيات من 36-40 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27260
العمر : 67

سورة مريم الآيات من 36-40 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة مريم الآيات من 36-40   سورة مريم الآيات من 36-40 Emptyالجمعة 28 فبراير 2020, 6:42 am

فَاخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ (٣٧)
تفسير الآية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

الأحزاب: أي الذين اختلفوا في عيسى -عليه السلام- من قومه، فمنهم مَنْ قال: هو إله، ومنهم مَن قال: ابن إله.وآخر قال: هو ثالث ثلاثة.

ومنهم مَنْ رماه بالسحر وقال عنه بعضهم: ابن زنى -نستغفر الله مما يقوله الظالمون والكافرون-.

والأحزاب: جمع حِزْب، وهم طائفة من الناس اجتمعوا حول مبدأ من المبادىء، ورأْي مَن الآراء يدافعون عنه ويعتقدونه، ويسيرون في حياتهم على وفقه، ويُخضِعون حركة حياتهم لخدمته.

ومعنى: (مِن بَيْنِهِمْ..) (مريم: 37) يعني من داخل المؤمنين به ومن أتباع عيسى أنفسهم، فالذين قالوا عنه هذه الأباطيل ليسو من أعدائه، بل من المؤمنين به.

 وهكذا اختلف القوم في أمر عيسى، وكان لكل منهم رَأْي، وجميعها مُنَافِية للصواب بعيدة عن الحقيقة؛ لذلك توعّدهم الخالق سبحانه بقوله: (فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (مريم: 37).

فقد قلتم في عيسى ما قُلْتم في الدنيا، وخُضْتم فيه بما أحببتُمْ من القول؛ لأن الله تعالى جعل إرادتكم نافذة على جوارحكم، وأعطاكم حرية الفعل والاختيار، فوجَّهتم جوارحكم واخترتم ما يُغضب الله، فكأن عقوبة الدنيا لا تناسب ما فعلوه، ولابد لهم من عقوبة آجلة في الآخرة تناسب ما حدث منهم في حَقِّ نبيهم وفي حَقِّ ربهم تبارك وتعالى.

(فَوْيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ) (مريم: 37) ومشهد يوم عظيم هو يوم القيامة، يوم تُبْلَى السرائر، يوم يقوم الناس لرب العالمين، يوم لا تملك نفس لنفس شيئاً والأمر يومئذ لله.

 وسماه المشهد العظيم؛ لأنه يوم مشهود يشهده الجميع؛ لأن العذاب في الدنيا مثلاً لا يشهده إلا الحاضرون المعاصرون، ولا يشهده السابقون ولا اللاحقون، أما عذاب الآخرة فهو المشهد العظيم الذي يراه كل الخَلْق.

 وربما كان بعض العذاب أهونَ من رؤية الغير للإنسان وهو يُعذِّب، فربما تحمَّل هو العذاب في نفسه أما كونه يُعذَّب على مرأىً من الناس جمعياً، ويرونه في هذه المهانة وهذه الذلة وقد كان في الدنيا عظيماً أو جباراً أو عاتياً أو ظالماً، لا شكَّ أن رؤيتهم له في هذه الحالة تكون أنكَى له وأبلغ.

 لذلك يقول الحق تبارك وتعالى عنهم في آية أخرى: (وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى ٱلنَّارِ فَقَالُواْ يٰلَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ) (الأنعام: 27) هذا منهم مجرد كلام: (بَلْ بَدَا لَهُمْ مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ..) (الأنعام: 28) أي: ظهر لهم ما كانوا يخفون ولم يقُلْ يخفَى عنهم، كأنهم كانوا يعلمون عنه شيئاً ولكنهم أخفوْه.

وقال عنهم: (وَلَوْ تَرَىٰ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ) (السجدة: 12).

 فلماذا أبصروا وسمعوا الآن؟

لأنهم كانوا يسمعون في الدنيا عن غير وَعْي، فينكرون ويُبصرون آيات الله في الكون ولا يؤمنون، أما في الآخرة فقد انكشفتْ لهم الحقائق التي طالما أنكَروها، ولم يَعُدْ هناك مجال للمكابرة أو الإنكار؛ لذلك يقول تعالى بعدها: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ...).



سورة مريم الآيات من 36-40 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27260
العمر : 67

سورة مريم الآيات من 36-40 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة مريم الآيات من 36-40   سورة مريم الآيات من 36-40 Emptyالجمعة 28 فبراير 2020, 6:43 am

أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَٰكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٨)
تفسير الآية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

قوله: (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ..) (مريم: 38) أي: أسمع بهم وأبْصِر بهم، وهذه من صِيَغ التعجُّب على وزن (أفعل به) يعني ما أشدّ سمعهم، وما أشدّ بصرهم، فهم الآن يُرهِفُون السمع ويُدقِّقون النظر حتى إن الإنسان ليتعجب من سمعهم الدقيق، وبصرهم المحيط بعد أن كانوا في الدنيا يضعون أصابعهم في آذانهم فلا يسمعون، ويستغشون ثيابهم فلا يبصرون، كانوا في عَمىً عن آيات الله الواضحات التي تثبت صِدْق الرسل، وعن الآيات التي تحمل الأحكام، وعن الآيات الكونية التي تدلُّ على قدرة الصانع الحكيم.

وقوله: (يَوْمَ يَأْتُونَنَا..) (مريم: 38) أي: أسمع بهم وأبصر بهم في هذا اليوم يوم القيامة، والإنسان بحكم خَلْق الله تعالى له، واستخلافه في الأرض جعل له السيطرة على جوارحه فهو يأمرها فتطيعه، فجوارح الإنسان وطاقاته مُسخّرة لإرادته، فلسانك تستطيع أنْ تنطقَ بـ لا إله إلا الله.

كما تستطيع أن تقول: لا إله أو تقول: الله ثالث ثلاثة.

واللسان مِطْواع لك لا يعصاك في هذه أو تلك، وما أعطاك الله هذه الحرية وكفَل لَك الاختيار إلا لأنه سيحاسبك عليها يوم القيامة: أأردتَ الخير الذي وجَّهك إليه أم أردتَ الشر الذي نهاك عنه؟

أما يوم القيامة فتنحلّ هذه الإرادة، ويبطل سلطانها على الجوارح في يوم يُنادِي فيه الحق تبارك وتعالى: (لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ) (غافر: 16) يومها ستشهد الجوارح على صاحبها، كما قال الحق سبحانه وتعالى: (يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ) (النور: 24).

ويقول تعالى: (وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوۤاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ..) (فصلت: 21).

لم لا؟

وقد تحررتْ الجوارح من قَيْد الإرادة، وجاء الوقت لتشتكي إلى الله، وتنطق بكلمة الحق التي كتمتْها تحت وطأة الإرادة وقهْرها.

وسبق أن ضربنا مثالاً لذلك بمجموعة من الجنود يسيرون تحت إمْرة قائدهم المباشر، ويأتمرون بأمره، ويطيعونه طاعة عمياء، فإذا ما عادوا إلى القائد الأعلى انطلقتْ ألسنتُهم بالشكوى من تعسُّف قائدهم وغَطْرسته.

ثم يقول تعالى: (لَـٰكِنِ ٱلظَّالِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) (مريم: 38) فيا ليتهم فهموا هذه المسألة، لكنهم ظلموا، وما ظلموا إلا أنفسهم، فالله تبارك وتعالى لا يضره كفر الكافرين، ولا ينقص من مُلْكه تعالى وسلطانه، لكن كيف يظلم الإنسان نفسه؟

يظلم الإنسان نفسه؛ لأنه صاحب عَقْل واعٍ يستقبل الأشياء ويميزها، وصاحب نفس شهوانية تصادم بشهواتها العاجلة هذا العقل الواعي، وتصادم المنهج الربّاني الذي يأمرها بالخير وينهاها عن الشر، هذه النفس بشهواتها تدعو الإنسان إلى مرادها وتوُقِعه في المتعة الوقتية واللذة الفانية التي تستوجب العذاب وتُفوِّت عليه الخير الباقي والنعيم الدائم.

لذلك يقول تعالى: (وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (يونس: 44).

ثم يقول الحق سبحانه: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ...).



سورة مريم الآيات من 36-40 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27260
العمر : 67

سورة مريم الآيات من 36-40 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة مريم الآيات من 36-40   سورة مريم الآيات من 36-40 Emptyالجمعة 28 فبراير 2020, 6:44 am

وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٩)
تفسير الآية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

قوله تعالى: (وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ ٱلْحَسْرَةِ..) (مريم: 39) الإنذار: هو التحذير من شر قادم.

والحسرة: هي الندم البالغ الذي يصيب النفس الإنسانية حينما يفوتها خير لا يمكن تداركه، وحينما تلقى شيئاً لا تستطيع دفعه.

أما الندم فيكون حزناً على خير فاتَكَ، لكن يمكن تداركه، كالتلميذ الذي يخفق في امتحان شهر من الشهور فيندم، لكنه يمكنه تدارك هذا الإخفاق في الشهر التالي، أما إذا أخفق في امتحان آخر العام فإنه يندم ندماً شديداً، ويتحسَّر على عام فات لا يمكن تداركُ الخسارة فيه.

لذلك سيقول الكفار يوم القيامة: (يٰحَسْرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطْنَا فِيهَا..) (الأنعام: 31).

والمعنى: يا حسرتنا هذا أوانك، واحضري فقد فاتتْ الفرصة إلى غير رجعة.

إذن: فيوم الحسرة هو يوم القيامة، حيث لن يعود أحدٌ ليتدارك ما فاته من الخير في الدنيا، وليتَ العقول تعي هذه الحقيقة، وتعمل لها وهي ما تزال في سَعَة الدنيا.

ومعنى: (إِذْ قُضِيَ ٱلأَمْرُ..) (مريم: 39) أي: وقع وحدث، ولا يمكن تلافيه، ولم يَعُدْ هناك مجال لتدارُكِ ما فات؛ لأن الذي قضى هذا الأمر وحكم به هو الله تبارك وتعالى الذي لا يملك أحدٌ ردَّ أمرِه أو تأخيره عن موعده أو مناقشته فيه، فسبحانه، الأمر أمره، والقضاء قضاؤه، ولا إله إلا هو.

 وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أن الله حينما يُدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ، ويُدخِل أهلَ النارِ النار يأتي بالموت على هيئة كبش، فيقول للمؤمنين: أتعرفون هذا؟

قالوا: نعم هو الموت جاءنا وعرفناه، ويقول للكفار: أتعرفون هذا؟

يقولون: عرفناه، فيميت الله الموت ويقول لأهل الجنة: خلود بلا موت.

ولأهل النار: خلود بلا موت".

وهكذا قضى اللهُ الأمرَ ليقطع الأمل على الكفار الذين قد يظنُّون أن الموت سيأتي ليُخرجهم مما هُمْ فيه من العذاب ويريحهم، فقطع الله عليهم هذا الأمل وآيسهم منه، حيث جاء بالموت مُشخّصاً وذبحه أمامهم، فلا موتَ بعد الآن فقد مات الموت.

 لذلك يخبر عنهم الحق تبارك وتعالى: (وَنَادَوْاْ يٰمَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ) (الزخرف: 77).

ثم يقول تعالى: (وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ) (مريم: 39).

الغفلة: أن يصرف الإنسان ذِهْنه عن الفكر في شيء واضح الدليل على صحته؛ لأن الحق -تبارك وتعالى- ما كان لِيُعذّب خَلْقه إلا وقد أظهر لهم الأدلة التي يستقبلها العقل الطبيعي فيؤمن بها.

فالذي لا يؤمن -إذن- إما غافل عن هذه الأدلة أو متغافل عنها أو جاحد لها، كما قال سبحانه: (وَجَحَدُواْ بِهَا وَٱسْتَيْقَنَتْهَآ أَنفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوّاً..) (النمل: 14).

 ومن الغفلة غفلتهم عن الموت، وقد قالوا: من مات قامت قيامته.

ومن حكمة الله أنْ أبهم الموت، أبهمه وقتاً، وأبهمه سبباً، وأبهمه مكاناً، فكان إبهام الموت هو عَيْن البيان للموت؛ لأن إبهامه يجعل الإنسان على استعداد للقائه في أيّ وقت، وبأيّ سبب، وفي أيّ مكان، فالموت يأتي غفلة؛ لأنه لا يتوقف على وقت أو سبب أو مكان.

 فالطفل يموت وهو في بطن أمه، ويموت بعد يوم، أو أيام من ولادته، ويموت بعد مائة عام، ويموت بسبب وبدون سبب، وقد نتعجَّب من موت أحدنا فجأة دون سبب ظاهر، فلم تصدمه سيارة، ولم يقع عليه جدار أو حجر، ولم يداهمه مرض، فما السبب؟

السبب هو الموت، إنه سيموت، أي أنه مات لأنه يموت، كما يقال: والموت من دون أسباب هو السبب.

ثم يقول الحق سبحانه: (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ ٱلأَرْضَ...).



سورة مريم الآيات من 36-40 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27260
العمر : 67

سورة مريم الآيات من 36-40 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة مريم الآيات من 36-40   سورة مريم الآيات من 36-40 Emptyالجمعة 28 فبراير 2020, 6:44 am

إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ (٤٠)
تفسير الآية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

كيف يقول الحق سبحانه: (نَرِثُ ٱلأَرْضَ..) (مريم: 40) وهي والكون كله مِلْك له تعالى؟

قالوا: لأنه تبارك وتعالى هو المالك الأعلى، وقد ملَّك من خَلْقه من ملَّك، هذا في الدنيا، أما في الآخرة فليس لأحد ملك على شيء، ليس للإنسان سيطرة حتى على جوارحه وأعضائه، فالأمر كله يومئذ لله تعَالى، فيُردّ الملْك إلى صاحبه الأعلى، ولا أحدَ يرث هذا الملْكَ إلا الله تعالى لذلك، فالذين اغترُّوا بنعم الله في الدنيا فظنوا أن لهم مثْلها في الآخرة، فقال أحدهم: (وَلَئِن رُّدِدتُّ إِلَىٰ رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِّنْهَا مُنْقَلَباً) (الكهف: 36) نقول له: لا.

صحيح ستُردّ إلى ربك، لكن لن يكون لك عنده شيء؛ لأن الذي ملّكك في الدنيا ملّكك من باطن مِلكيته تعالى، فإذا ما جاءت الآخرة كان هو الوارث الوحيد.

وقوله: (وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ) (مريم: 40) أي: أن الأمر لا يتوقف على أنْ نرث مُلْكهم، ويذهبوا هم لحال سبيلهم، بل سنرث مُلْكهم، ثم يرجعون إلينا لنحاسبهم فلن يخرجوا هم أيضاً من قبضة الملكية.

ثم يقول الحق سبحانه: (وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ...).



سورة مريم الآيات من 36-40 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
سورة مريم الآيات من 36-40
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: خواطر الشيخ: محمد متولي الشعراوي :: مريم-
انتقل الى: