منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 سورة الأنفال الآيات من 66-70

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأنفال الآيات من 66-70 Empty
مُساهمةموضوع: سورة الأنفال الآيات من 66-70   سورة الأنفال الآيات من 66-70 Emptyالخميس 29 أغسطس 2019, 10:31 pm

الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ (٦٦)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وفي هذا الحكم تخفيف عن الحكم السابق، الذي جاء فيه أن عشرين صابرين يغلبوا مائتين، ونعلم أن هناك شروطاً للقتال، أولها أن يكون المقاتل قوي البدن وقوي الإيمان وعلى دراية بحيل الحرب وفنونها بحيث يستطيع أن يناور ويغير مكانه في المعركة ويخدع عدوه؛ لأن نتيجة المعركة لا تحسمها معركة واحدة، بل لابد من كرّ وفرّ وإقبال وإدبار وخداع للقتال ومناورات مثلما فعل خالد بن الوليد في كثير من المعارك.

إذن فلكي تضمن أن عشرين صابرين يغلبون مائتين لابد أن يتحقق في هؤلاء جميعاً قوة وصبر وجلد، ولكن قد لا تكون قوة البدن متوافرة والجلد ضعيفاً.

وقد تأتي للإنسان فترات ضعف، وتأتيه أيضاً فترات قوة.

ومن رحمته سبحانه وتعالى بالمؤمنين أنه خفف عنهم؛ لأنه يعلم أن هناك فترات ضعف تصيب الإنسان؛ لذلك جعل النسبة واحداً إلى اثنين.

وقال سبحانه وتعالى: (ٱلآنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُنْ مِّنكُمْ مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوۤاْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ) (الأنفال: 66).

وهل معنى ذلك أن الآية الأولى قد نسخت؟

نقول: لا، ولكن الآية الثانية أعطت حالات الأغيار والضعف البشري وحسبت لها حساباً.

ولذلك نجد الحكم الأول قائماً وهو الحد الأعلى، كما أن الحكم الثاني -أيضاً- قائم وهو الحد الأدنى، فإذا لقي مؤمن ثلاثة كفار وفر منهم لا يعدُّ فارّاً يوم الزحف، ولا يؤاخذه الله على ذلك.

لكن إن واجهه اثنان فانسحب وتركهما يعتبر فارّاً؛ لأن الحد الأدنى هو واحد لاثنين.

وتكون هذه أقل نسبة موجودة.

والنسب تتفاوت بين واحد إلى اثنين حتى واحد إلى عشرة، حسب قوة الصبر وقوة الجسم وعدم التحيز إلى فئة.

وبطبيعة الحال نعلم أن القوي قد يصير ضعيفاً.

وكذلك فإن بعضاً من النفوس قد تضيق بالصبر، وأيضاً حين زاد عدد المؤمنين، فمن المحتمل أن يتكل بعضهم على بعض.

ولكنهم عندما كانوا قلة، كان كل واحد منهم يبذل أقصى قوته في القتال للدفاع عن عقيدته.

والمشرع لا يشرع للمؤمنين بما يحملهم ما لا يطيقون، ولكنه يشرع لهم ليخفف عنهم، والمثال على ذلك نجد أن الله قد أباح الإفطار في رمضان إذا كان الإنسان مريضاً أو على سفر، وكذلك شرع الحق تبارك وتعالى قصر الصلاة أثناء السفر، إذن فالمشرع قد عرف مواطن الضعف في النفس البشرية التي تجعلها لا تقوى على التكليف.

وفي هذه الحالة يقوم المشرع ذاته بالتخفيف، ولا يتركنا نحن لنخفف كما نشاء.

وبعض الناس يقول: إن الحياة العصرية لم تعد تتحمل تنفيذ هذه التشريعات، وأنه ليس في وسعنا في هذا العصر أن نلتزم، وأن ربنا سبحانه وتعالى يقول: (لاَ يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا) (البقرة: 286).

ونقول لكل من يقول ذلك: لقد فهمت وسع النفس خطأ، وكأن عليك أن تقيس وسعك بالتكليف، ولا تقيس التكليف بوسعك.

والسؤال: هل كلَّف الله سبحانه وتعالى أو لم يكلف؟

فإن كان قد كلف فذلك تأكيد على أنه في استطاعتك، ولا تقل: أنا سأقيس استطاعتي.

ثم ابحث هل التكليف في نطاق هذه الاستطاعة أَمْ لا؟

وعليك أن تبحث أولاً: هل كلفت بهذا الأمر أَمْ لم تكلف؟

فإذا كنت قد كلفت به يكون في استطاعتك أداء ما كلفت به؛ لأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، ولا يكلف نفساً إلا ما آتاها؛ لا تفرض أنت استطاعة ثم تُخْضع التكليف لها، ولكن اخضع استطاعتك للتكليف.

وقول الحق سبحانه وتعالى: (ٱلآنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً) (الأنفال: 66).

و"الآن" تعني الزمن، وقد خفف الله أي هو سبحانه وتعالى الذي رفع المشقة، وأنت تقول هذا الشيء خفيف وهذا الشيء ثقيل.

لكن أتعرف بأي شيء حكمت بمقدار المشقة التي تتحملها في أدائه؟

فإن رفعت قلماً تقول: هذا خفيف، وإذا رفعت قطعة حجر كبيرة تقول: هذه ثقيلة، بأي شيء حكمت؟

هل بمجرد النظر؟

لا.

فأنت لا تستطيع أن تفرق بالنظر بين حقيبتين متماثلتين لتقول هذه ثقيلة وهذه خفيفة؛ لأن إحداهما قد تكون مملوءة بالحديد، والثانية فيها أشياء خفيفة؛ ولا تستطيع أن تحكم باستخدام حاسة السمع ولا حاسة اللمس؛ لأنك باللمس لا تستطيع أن تحكم على حقيبة بأنها خفيفة والأخرى ثقيلة، ولا بحاسة الشم أيضاً.

إذن فكل وسائل الإدراك عاجزة عن أن تدرك خفة الشيء أو ثقله، فبأي شيء ندرك؟

ونقول: قد اهتدى علماء وظائف الأعضاء أخيراً إلى أن الثقل والخفة لهما حاسة هي حاسة العضل، فحين يجهد ثقل ما عضلات الإنسان ويحملك مشقة أنه ثقيل، فهو يختلف عن تقل لا يؤثر على العضل ولا تحس فيه بأي إجهاد؛ لأن هذا الثقل يكون خفيفاً.

إذن فهناك وسائل للإدراك لم نكن نعرفها في الماضي واكتشفها العلم الحديث.

أنت مثلاً حين تمسك قماشاً بين أصابعك تقول: هذا قماش كثيف أو سميك وهذا خفيف أو رقيق، ما هي الحاسة التي عرفت بها ذلك؟

نقول: إنها حاسة "البين" فقد ابتعدت أصابعك قليلاً في القماش الثقيل، وقربت من بعضها في القماش الرقيق، وقد يصل الفرق إلى ملليمتر واحد أو أقل لا تدركه بالنظر؛ ولكن تدركه بحاسة البين.

وإياكم أن تحسبوها رياضياً وعددياً وتقولوا إن النصر بالعدد؛ لأنكم بذلك تعزلون أنفسكم عن الله، أو إنَّما تفتنون بالأسباب، فكل نصر هو بإذن الله ومن عند الله تبارك وتعالى.

ولماذا لم يقل الحق سبحانه: علم فيكم ضعفاً وخفف عنكم؟

لأنه سبحانه وتعالى أراد أن يكون الترخيص في الحكم أثبت من الحكم، على أن هذا التخفيف قد يعود إلى عدة أسباب؛ منها أن حكم الله أزلي.

ولذلك وضع الله سبحانه وتعالى حداً أعلى يتناسب مع قوة الإيمان في المسلمين الأوائل، وحداً أدنى يتناسب مع ضعف الإيمان الذي سيأتي مع مرور الزمن، أو يتناسب مع العزوف عن الدنيا بالنسبة للمسلمين الأوائل، وعلى الإقبال على الدنيا بالنسبة لأولئك الذين سيأتون من بعدهم، أو مع قلة الفتن التي كانت في عصر النبوة وكثرة الفتن في عصر كالذي نعيش فيه.

ويذيل الحق سبحانه وتعالى الآية بقوله: (وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّابِرِينَ) (الأنفال: 66).

وأنت قد تقول: فلان سافر إلى الخليج ومعه عشرون جنيهاً.

فإذا اندهش من يسمعك وتساءل: "ماذا يفعل بهذا المبلغ الصغير"؟

تقول له: إن معه فلاناً "المليونير" فيطمئن السائل.

فإن قلت: إن فلاناً وهو رجل كبير السن ذهب إلى الجبل ليحضر صخرة.

نتساءل: كيف؟

يقال لك: إن معه فلاناً القوي فتطمئن.

إذن فمعية الضعيف للقوي أو الأدنى للأعلى تصنع نوعاً من الاستطراق، وتعطي من القوي للضعيف، ومن الغني للفقير، ومن العالم للجاهل، إذن فالمعية تعطي من قوة التفوق قدرة للضعيف.

وهنا يوضح المولى سبحانه وتعالى للمؤمنين: إن قوتكم وقدرتكم على الصبر محدودة لأنكم بشر، فلا تعزلوا هذه القوة المحدودة عن قدرة الله غير المحدودة، واصبروا لأن الله مع الصابرين.

ولأنه سبحانه معكم فهو يعطيكم من قوته فلا تستطيع أي قوة أن تتغلب عليكم وتقهركم.

ولقد تعرضنا لهذا وقت أن تكلمنا عن الغار، حين دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسيدنا أبو بكر -رضي الله عنه- الغار في طريق الهجرة إلى المدينة وجاء الكفار ووقفوا على باب الغار فماذا قال أبو بكر لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟

قال: لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا.

وهذا كلام منطقي مع الأسباب.

فماذا قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- له ليطمئنه؟

قال: ما ظنك باثنين الله ثالثهما؟

ولكن ما وجه الحجة في ذلك؟

لقد قال: ما دام الله ثالثهما، والله لا تدركه الأبصار، فالذين في معيته لا تدركهم الأبصار.

وفي هذه الآية مثل سابقتها؛ يتحدث المولى سبحانه وتعالى عن المعارك والنصر.

ومن الطبيعي أن يكون من معايير النصر كسب الغنائم.

والغنائم التي تمت في بدر قسمان؛ منقولات، وقد نزل حكم الله فيها بأن لله ولرسوله الخمس، بقي جزء آخر من الغنائم لم ينزل حكم الله فيه وهم الأسرى، ففي معركة بدر قتل من قريش سبعون وأسر سبعون.

فاستشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الناس. فقال: ما ترون في هؤلاء الأسرى؟ إنَّ الله قد أمكنكم منهم، وإنما هم إخوانكم بالأمس. فقال أبو بكر: يا رسول الله أهلك وقومك، قد أعطاك الله الظفر ونصرك عليهم، هؤلاء بنو العمّ والعشيرة والإخوان استبقهم، وإني أرى أن تأخذ الفداء منهم، فيكون ما أخذنا منهم قوة لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم بك، فيكونوا لك عضداً. فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ما تقول يابن الخطاب؟ قال: يا رسول الله قد كذبوك وأخرجوك وقاتلوك، ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكن أرى أن تمكنني من فلان -قريب لعمر- فأضرب عنقه، وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه، وتمكن حمزة من فلان -أخيه- حتى يضرب عنقه، حتى ليعلم الله تعالى أنه ليست في قلوبنا مودة للمشركين، هؤلاء صناديد قريش وأئمتهم وقادتهم فاضرب أعناقهم، ما أرى أن يكون لك أسرى، فإنما نحن راعون مؤلفون. وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله أنظر وادياً كثير الحطب فأضرمه عليهم ناراً. فقال العباس وهو يسمع ما يقول: قطعت رحمك. قال أبو أيوب: فقلنا -يعني الأنصار- إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا. فدخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- البيت، فقال أناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال أناس: يأخذ بقول عمر، وقال أناس: يأخذ بقول عبد الله بن رواحة، ثم خرج فقال: إن الله تعالى ليلين قلوب أقوام فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله تعالى ليشد قلوب أقوام فيه حتى تكون أشد من الحجارة. مثلك يا أبا بكر في الملائكة مثل ميكائيل ينزل بالرحمة، ومثلك في الأنبياء مثل إبراهيم قال: (فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (إبراهيم: 36) ومثلك يا أبا بكر مثل عيسى بن مريم إذ قال: (إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ) (المائدة: 118)، ومثلك يا عمر في الملائكة مثل جبريل ينزل بالشدة والبأس والنقمة على أعداء الله تعالى، ومثلك في الأنبياء مثل نوح إذ قال: (رَّبِّ لاَ تَذَرْ عَلَى ٱلأَرْضِ مِنَ ٱلْكَافِرِينَ دَيَّاراً) (نوح: 26) ومثلك في الأنبياء مثل موسى، إذ قال: (رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ) (يونس: 88) لو اتفقتما ما خالفتكما، أنتم عالة فلا يفلتن منهم أحد إلا بفداء أو ضرب عنق، ومن بين الأسرى كان عدد من أغنياء قريش.

وسبق له -صلى الله عليه وسلم- أن استشار الصحابة في معركة بدر.

وحدث أن اختار رسول الله عليه الصلاة والسلام أماكن جيش المسلمين، فتقدم أحد الصحابة وهو الحُباب بن المُنذر بن الجموح إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقال له يا رسول الله: أرأيت هذا المنزل أمنزلاً أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ولا نتأخر عنه أم هو الرأي والحرب والمكيدة؟

فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: بل هو الرأي والحرب والمكيدة.

فأشار الحباب بن المنذر بتغيير موقع المسلمين ليكون الماء وراءهم فيشربوا هم ولا يشرب الكفار.

إذن فلو أنه منزل أنزله الله لرسوله لما جرؤ أحد على الكلام؛ لأن لله علماً آخر لا نعلمه، فنحن ببشريتنا لنا علم محدود؛ والله له علم بلا نهاية.

وكذلك في مسألة الأسرى؛ لم يكن فيها حكم قد نزل من الله.

ولذلك استشار رسول الله -صلى الله عليه وسلم- صحابته، وكان أمامه رأي فيه شدة لعمر بن الخطاب ومعه عبد الله بن رواحة، ورأي لين يخالف الرأي السابق وكان لسيدنا أبي بكر الصديق.

وكان قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوجز ما قاله الفريقان؛ فريق اللين بقيادة أبي بكر -رضي الله عنه- وفريق الشدة بقيادة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.

ثم مال النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى رأي الفداء.

وجعل فدية الواحد من ألف درهم إلى أربعة آلاف درهم، وكان في الأسر العباس وهو عم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فسمع النبي أنينه من قيده فقال: فكوا عنه قيده.

وفسر بعض الناس هذا على أنه ميل من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى عمه، ولكنه كان رداً على جميل فعله العباس في بيعة العقبة؛ حينما حضر وفد من أهل المدينة إلى مكة ليبايعوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على الإسلام.

وقد حضر العباس هذه البيعة، وكان أول من تكلم فيه رغم أنه كان ما زال على دين قومه.

فقال: يا معشر الخزرج وكانت العرب إنما يسمون هذا الحي من الأنصار الخزرج.

خزرجها وأوسها.

قال العباس: إن محمداً منا حيث قد علمتم، وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه فهو في عز من قومه ومنعة من بلده، أبَى إلاَّ الانحياز إليكم واللحوق بكم.

فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه، ومانعوه ممن خالفه، فأنتم وما تحملتم من ذلك.

وإن كنتم ترون أنكم مسلموه، وخاذلوه بعد الخروج به إليكم؛ فمن الآن فدعوه فإنه في عز ومنعة من قومه وبلده.

إذن فالعباس قد وقف موقفاً لابد أن يجازى بمثله، ورغم أنه كان كافراً وقتئذ، إلا أن الكفر لم يمنع عاطفة العباس أن ينجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.

وكذلك رد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الموقف بمثله؛ لأن المبدأ الإسلامي واضح في قول الحق: (وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ) (النساء: 86).

فلا يؤخذ هذا التصرف -إذن- على أنه مجاملة من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمه، ولكنها حق على رسول الله من موقف العباس في بيعة العقبة.

وقال له الرسول -صلى الله عليه وسلم-: يا عباس افد نفسك وابني أخيك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عقبة بن عمرو بن جحدم أخا بني الحارث بن فهر؛ فإنك ذو مال.

فقال: يا رسول الله إني كنت مسلماً ولكن القوم استكرهوني.

فقال رسول الله: الله أعلم بإسلامك إن يكن ما تذكر حقاً فالله يجزيك به.

أما ظاهر أمرك فقد كان علينا فافد نفسك.

وكان المسلمون قد أخذوا من العباس عشرين أوقية من ذهب كغنيمة، فقال العباس: يا رسول الله احسبها لي في فدائي، فقال الرسول: لا، ذلك شيء أعطاناه الله -عز وجل- منك.

قال العباس: فإنه ليس لي مال.

لقد جعلتني يا محمد أتكفف قريشاً، فضحك النبي وقال: فأين المال الذي وضعته بمكة حيث خرجت من عند أم الفضل بنت الحارث ليس معكما أحد، ثم قلت لها: إن أصبت في سفري هذا؛ فللفضل كذا وكذا، ولعبد الله كذا وكذا، ولقثم كذا وكذا، ولعبيد الله كذا وكذا.

قال العباس: والذي بعثك بالحق ما علم هذا أحد غيري وغيرها، وإني لأعلم أنك رسول الله.

ففدى العباس نفسه بأربعة آلاف درهم، وفدى كلا من ابني أخيه وحليفه بألف لكل منهم.

إذن ففي التقييم المادي دفع العباس أربعة أمثال ما دفعه الأسير العادي كفدية.      

ثم ماذا فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع زوج ابنته زينب وكان في الأسارى أبو العاص ابن الربيع ختن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وزوج ابنته زينب، أسرة خراش بن الصمة، فلما بعثت قريش في فداء الأسرى بعثت زينب بنت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في فداء أبي العاص وأخيه عمرو ابن الربيع بمال، وبعثت فيه بقلادة لها كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى بها، فلما رآها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- رق لها رقة شديدة، وقال: إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها مالها فافعلوا فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلقوا وردوا عليها الذي لها.

وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد أخذ عليه أن يخلي سبيل زينب إليه، وكان فيما شرط عليه في إطلاقه، ولم يظهر ذلك منه ولا من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيعلم.

ما هو، إلاَّ أنه لما خرج بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زيد بن حارثة ورجلاً من الأنصار، مكانه، فقال: كونا ببطن يأجح حتى تمر بكما زينب فتصحباها حتى تأتياني بها، فخرجا مكانهما، وذلك بعد بدر بشهر أو شيعة، فلما قدم أبو العاص مكة أمرها باللحوق بأبيها، فخرجت تجهز.

ومن بعد ذلك نزل قول الحق تبارك وتعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ...).



سورة الأنفال الآيات من 66-70 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأنفال الآيات من 66-70 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأنفال الآيات من 66-70   سورة الأنفال الآيات من 66-70 Emptyالخميس 29 أغسطس 2019, 10:36 pm

مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

و"أسرى" جمع كلمة "أسير"، وتعريف الأسير أنه مشدود عليه الوثاق ممن أخذه بحيث يكون في قبضة يده، والأسير في الإسلام هو نبع العبودية والرق؛ لأن الأسير يقع في قبضة عدوه الأقوى منه ويمكنه أن يقتله أو يأخذه عبداً.

إذن ففي هذه الحالة لا نقارن بين أسير أصبح عبداً وبين حر، وإنما نقارن بين قتل الأسير وإبقائه على قيد الحياة.

وأيهما أنفع للأسير أن يبقى على قيد الحياة ويصبح أسيراً أم يقتل؟

إن بقاءه على قيد الحياة أمر مطلوب منه ومرغوب فيه.

وبذلك يكون تشريع الله سبحانه وتعالى في تملك الأسرى إنما أراد الله به أن يحقن دماءهم ويبقي حياتهم؛ لأن الأسير مقدور عليه بالقتل، وكان من الممكن أن يترك الأسرى ليقتلوا وتنتهي المشكلة.

ولكن الحق سبحانه وتعالى أراد أن يحفظ حتى دم الكافر؛ لأن الله هو الذي استدعاه إلى هذه الحياة وجعله خليفة، ولذلك يحفظه.

ولعله من بعد ذلك أن يهتدي ويؤمن.

ونعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد لعن من يهدم بنيان الله إلا بحقه.

على أن الإسلام قد اتهم زوراً بأنه هو الذي شرع الرق، ولكن الحقيقة أنه لم يبتدع أو ينشىء الأسر والرق، ولكنه كان نظاماً موجوداً بالفعل وقت ظهور الإسلام، وكانت منابع الرق متعددة بحق أو بباطل، بحرب أو بغير حرب، فقد يرتكب أحد جناية في حق الآخر ولا يقدر أن يعوضه فيقول: "خذني عبداً لك"، أو "خذ ابنتي جارية"، وآخر قد يكون مَديناً فيقول: "خذ ابني عبداً لك أو ابنتي جارية لك".

وكانت مصادر الرق -إذن- متعددة، ولم يكن للعتق إلا مصرف واحد.

وهو إرادة السيد أن يعتق عبده أو يحرره.

ومعنى ذلك أن عدد الرقيق والعبيد كان يتزايد ولا ينقص؛ لأن مصادره متعددة وليس هناك إلا باب واحد للخروج منه، وعندما جاء الإسلام ووجد الحال هكذا أراد أن يعالج مشكلة الرق ويعمل على تصفيته.

ومن سمات الإسلام أنه يعالج مثل هذه الأمور بالتدريج وليس بالطفرة؛ فألغي الإسلام كل مصادر الرق إلا مصدراً واحداً وهو الحرب المشروعة التي يعلنها الإمام أو الحاكم.

وكل رق من غير الحرب المشروعة حرام ولا يجوز الاسترقاق من غير طريقها، وفي ذات الوقت، عدد الإسلام أبواب عتق العبيد، وجعله كفارة لذنوب كثيرة لا يكفر عنها ولا يغفرها سبحانه وتعالى إلا بعتق رقبة، بل إنه زاد على ذلك في الثواب الكبير الذي يناله من يعتق رقبة حباً في الله وإيماناً به فقال سبحانه وتعالى: (فَلاَ ٱقتَحَمَ ٱلْعَقَبَةَ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا ٱلْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ) (البلد: 11-13).

فإذا لم يرتكب الإنسان ذنباً يوجب عتق رقبة ولا أعتق رقبة بأريحية إيمانية، فإنه في هذه الحالة عليه أن يعامل الأسير معاملة الأخ له في الإسلام.

فيقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فيما رواه عنه سيدنا أبو ذَر -رضي الله عنه-: "إخوانكم خولكم جعلهم الله فتنة تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه من طعامه وليلبسه من لباسه، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه".

إذن فقد ساوى هذا الحديث الشريف بين العبد والسيد، وألغي التمييز بينهما؛ فجعل العبد يلبس مما يلبس سيده ويأكل مما يأكل أو يأكل معه؛ وفي العمل يعينه ويجعل يده بيده، ولا يناديه إلا بـ"يا فتاي" أو "يا فتاتي".

إذن فالإسلام قد جاء والرق موجود وأبوابه كثيرة متعددة ومصرفه واحد؛ فأقفل الأبواب كلها إلا باباً واحداً، وفتح مصارف الرق حتى تتم تصفيته تماماً بالتدريج.

وبالنسبة للنساء جاء التشريع السماوي في قول الله تعالى: (فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) (النساء: 3).

وكان ذلك باباً جديداً من أبواب تصفية الرق؛ لأن الأمة إن تزوجت عبداً مثلها تظل على عبوديتها وأولادها عبيد، فإن أخذها الرجل إلى متاعه وأصبحت أم ولده يكون أولادها أحراراً، وبذلك واصل الإسلام تصفية الرق، وفي ذات الوقت أزاح عن الأنثى الكبت الجنسي الذي يمكن أن يجعلها تنحرف وهي بعيدة عن أهلها مقطوعة عن بيئتها، وترى حولها زوجات يتمتعن برعاية وحنان ومحبة الأزواج وهذه مسألة تحرك فيها العواطف، فأباح للرجل إن راقت عواطفهما لبعضهما أن يعاشرها كامرأته الحرة وأن ينجب منها وهي أمَة، وفي ذلك رفع لشأنها لأنها بالإنجاب تصبح زوجة، وفي ذات الوقت تصفية للرق.

إن هذه المسألة أثارت جدلاً كثيراً حول الإسلام، وقيل فيها كلام كله كذب وافتراء.

والآن بعد أن ألغي الرق سياسياً بمعاهدات دولية انتهت إلى ذات المبادئ التي جاء بها الإسلام وهي تبادل الأسرى والمعاملة بالمثل.

وهو مبدأ أول ما جاء، إنما جاء به الإسلام، فليس من المعقول أن يأخذ عدو لي أولادي يسخرهم عنده لما يريد، وأنا أطلق أولاده الأسرى عندي، ولكن المعاملة بالمثل فإن منّوا نُمنّ، وإن فدوا نفد.

ويشاء الحق سبحانه وتعالى أن يجعل الرق الناشىء عن الأسر مقيداً في قوله تعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ) (الأنفال: 67).

ونقول: إن هناك فرقاً بين حكم يسبق الحدث فلا يخالفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وحكم يجيء مع الحدث، ولابد أن نفرق بين الحكمين؛ حكم يسبق الحدث إن خولف تكون هناك مخالفة ولكنَّ حكماً يأتي مع الحدث، فهذا أمر مختلف، لنفرض أنك جالس وجاء لك مَنْ يقول إن قريبك فلان ذهب إلى المكان الفلاني، وأنه ينفق على كذا، وأعطي كمبيالة على نفسه بمبلغ كذا.

اذهب إليه لتمنعه، فتذهب إليه وتمنعه، هنا جاء الحكم مع الحدث، فلا تكون هناك مخالفة.

وقول الحق سبحانه وتعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ) (الأنفال: 67).

قد جاء هذا الحكم بعد أن تم أسر كفار قريش وأخذوا إلى المدينة، وتشاور رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع الصحابة بشأنهم ووصلوا إلى رأي.

إذن فالحكم جاء بعد أن انتهت العملية، والدليل على ذلك أن الله سبحانه وتعالى لم يغير الحكم، فظل الأسر والفداء.

إذن: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ) (الأنفال: 67) أي ما ينبغي لنبي أن يكون له أسرى حتى يقسو على الكفار في القتال.

ويريد الحق سبحانه وتعالى هنا أن ينبه المؤمنين إلى أنهم لو كانوا يريدون الأسرى لعرض الدنيا، كأن يطمع أي واحد في من يخدمه، أو يطمع في امرأة يقضي حاجته منها، أو في مال يبغي به رغد العيش، كل ذلك مرفوض؛ لأنه سبحانه وتعالى لا يريد من المؤمن أن يجعل الدنيا أكبر همه، بل يريد الحق من المؤمنين أن يعملوا ويحسنوا الاستخلاف في الأرض؛ ليقيموا العدل على قدر الاستطاعة؛ وليجزيهم الله من بعد ذلك بالحياة الدائمة المنعمة في الجنة.

ولذلك قال الحق تبارك وتعالى: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي ٱلأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنْيَا وَٱللَّهُ يُرِيدُ ٱلآخِرَةَ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (الأنفال: 67).

وسبحانه العزيز الذي لا يُغْلَبُ، والحكيم الذي يضع كل شيء في موضعه.

ويجيء من بعد ذلك قوله سبحانه وتعالى: (لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ...).



سورة الأنفال الآيات من 66-70 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأنفال الآيات من 66-70 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأنفال الآيات من 66-70   سورة الأنفال الآيات من 66-70 Emptyالخميس 29 أغسطس 2019, 10:38 pm

لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٦٨)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

هذه الآية الكريمة تشرح وتبيِّن أن الحق سبحانه وتعالى لا يُحاسب أحداً إلا بعد أن ينزل التشريع الذي يُرَتِّبَ المُقدمات والنتائج، ويُحدَّد الجرائم والعقوبات، ولولا ذلك لنزل بالمؤمنين العذاب لأخذ الأسرى، من قبل أن تستقر الدعوة، وبما أن الحق تبارك وتعالى لا يُنزل العذاب إلا بمخالفة يسبقها التشريع الذي يحددها، لولا ذلك لأنزل العذاب بالمؤمنين، ولكن بما أن هذا الفعل لم يُجَرَّم من قبل فلا عقاب عليه.

وينتقل الحق سبحانه وتعالى إلى الغنائم التي حصل عليها المؤمنون في غزوة بدر فيقول تبارك وتعالى: (فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلاً طَيِّباً...).



سورة الأنفال الآيات من 66-70 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأنفال الآيات من 66-70 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأنفال الآيات من 66-70   سورة الأنفال الآيات من 66-70 Emptyالخميس 29 أغسطس 2019, 10:39 pm

فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٩)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

أي إياكم أن تنفقوا ما غنمتموه بسفاهة في أي شيء لا لزوم له، بل اتقوا الله فيما أعطاكم ومنحكم من غنائم.

سواء كانت منقولات أم مالاً أم أسرى تجعلونهم يقومون بأعمال يعود نفعها وعائدها إليكم.

اتقوا الله في كل هذا ولا تنفقوه بحماقة، وقوله تعالى: (إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) أي أن الله تعالى قد غفر لكم ما فعلتم قبل أن تنزل هذه الآية الكريمة: ثم يخاطب الحق سبحانه وتعالى الأسرى بعد ذلك فيقول: (يٰأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لِّمَن فِيۤ أَيْدِيكُمْ مِّنَ ٱلأَسْرَىٰ إِن يَعْلَمِ ٱللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً...).



سورة الأنفال الآيات من 66-70 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأنفال الآيات من 66-70 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأنفال الآيات من 66-70   سورة الأنفال الآيات من 66-70 Emptyالخميس 29 أغسطس 2019, 10:39 pm

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَىٰ إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٠)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

أي إن صح كلام العباس في إسلامه وأنه كتم الإسلام؛ فالله يعلم ما في قلبه وسوف يعطيه الله خيراً مما أخذ منه.

وبالفعل فاء الله على العباس بالخير.

فقد أسند الطبري إلى العباس أنه قال: فيّ نزلت -أي هذه الآية- حين أعلمت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإسلامي وسألته أن يحاسبني بالعشرين أوقية التي أخذت مني قبل المفاداة فأبى وقال: "ذلك فَيْءٌ" فأبدلني الله من ذلك عشرين عبداً كلهم تاجر بمالي.

وفي الرواية التي ذكرها ابن كثير (قال العباس فأعطاني الله مكان العشرين الأوقية في الإسلام عشرين عبداً كلهم في يده مال يضرب به مع ما أرجوه من مغفرة الله -عز وجل-)، وهكذا تحقق قول الله -عز وجل-: (يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِّمَّآ أُخِذَ مِنكُمْ) (الأنفال: 70).

وبعد أن نزلت هذه الآية الكريمة، وكانت موافقة لما اتخذه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من قرارات، وأبلغ -صلى الله عليه وسلم- الأسرى بالحكم النهائي من الله: لا تفكون إلا بالفداء أو بضرب الرقاب.

وهنا قال سيدنا عبد الله بن مسعود: يا رسول الله إلا سَهْل بَن بيضاء فإنني عرفته يذكر الإسلام ويصنع كذا وكذا، فسكت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما رأيتني في يوم أخوف من أن تقع عليَّ حجارة من السماء مني في ذلك اليوم، حتى قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: إلا سَهْل بن بيضاء، وقول الحق تبارك وتعالى: (وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (الأنفال: 70).

أي ما دام في قلوبكم الخير وقد آمنتم أو ستدخلون في الإسلام؛ فالله يعلم ما في قلوبكم وسيغفر لكم لأنه غفور رحيم.

وعندما استقر الأمر قال بعض من الأسرى: يا رسول الله: إن عندنا مالاً في مكة، اسمح لنا نذهب إلى هناك ونحضر لك الفداء، وخشي -صلى الله عليه وسلم- أن تكون هذه خدعة واحتيالا، فماذا يفعل؟

أيطلق سراحهم ويصدقهم فيحضرون الفدية؟

أم هذه حيلة وقد أضمروا الخيانة والغدر؟

فنزل قول الحق سبحانه وتعالى: (وَإِن يُرِيدُواْ خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُواْ ٱللَّهَ مِن قَبْلُ...).



سورة الأنفال الآيات من 66-70 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
سورة الأنفال الآيات من 66-70
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: خواطر الشيخ: محمد متولي الشعراوي :: الأنفال-
انتقل الى: