منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 سورة الأعراف الآيات من 106-110

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26065
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: سورة الأعراف الآيات من 106-110   سورة الأعراف الآيات من 106-110 Emptyالثلاثاء 20 أغسطس 2019, 5:05 pm

قَالَ إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٠٦)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وهكذا يواجه فرعون موسى سائلاً إياه أن يُظهر الآية إن كان من الصادقين، إذن ففرعون يعتقد أن لله آيات تثبت صدق الرسول بدليل أنه قال له: هاتها إن كنت من الصادقين.

ويكشف موسى عليه السلام الآية: (فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا...).



سورة الأعراف الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26065
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأعراف الآيات من 106-110   سورة الأعراف الآيات من 106-110 Emptyالثلاثاء 20 أغسطس 2019, 5:06 pm

فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (١٠٧)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وهذا الإلقاء كان له سابق تجربة أخرى حينما خرج مع أهله من مدين ورأى ناراً وبعد ذلك قال لأهله: (ٱمْكُثُوۤاْ إِنِّيۤ آنَسْتُ نَاراً)(طه: 10).

ثم سمع خطاباً: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ) (طه: 17-18).       

وحين يقال له: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ)، كان يكفي أن يقول في الجواب: عصاي، ولا داعي أن يقول: "هي" ولا داعي أن يشرح ويقول: إنه يتوكأ عليها وأن له فيها مآرب أخرى؛ لأن الحق لم يسأله ماذا تفعل بعصاك، إذن فجواب موسى قد جاوز في الخطاب قدر المطلوب، ويظن البعض أنه كان من الواجب أن يعطي الجواب على قدر السؤال.      

لكن من يقول ذلك ينسى أنه لا يوجد من يزهد في الأنس بخطاب الله.      

وحين قال موسى عليه السلام: (هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي) (طه: 18).       

ولقد شعر موسى عليه السلام واستدرك هيبة المخاطب فكان تهافته على الخطاب حبّاً لأنسه في الله، لكنه حين شعر أنه قارب أن يتجاوز قال: (وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ) كان من الممكن أن يقول استعمالات كثيرة للعصا.      

إذن فللعصا أكثر من إلقاء، إلقاء الدربة والتمرين على لقاء فرعون حين أمره الحق: (قَالَ أَلْقِهَا يٰمُوسَىٰ * فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ) (طه: 19-20).       

فماذا حدث؟

قال له الله: (قَالَ خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيَرتَهَا ٱلأُولَىٰ) (طه: 21).       

فساعة خاف، دل على أن ما حدث للعصا ليس من قبيل السِّحْر؛ لأن السَّاحِر حين يلقي عصاه أو حبله يرى ذلك عصا أو حبلاً، بينما يرى ذلك غيرُه حية، ولذلك يقول الحق عن السِّحْرة: (سَحَرُوۤاْ أَعْيُنَ ٱلنَّاسِ) (الأعراف: 116).       

وهذا يدل على أن حقيقة الشيء في السِّحْر تظل كما هي في نظر السَّاحِر، لكن موسى أوجس في نفسه خيفة، فهذا يدل على أن العصا انتقلت من طبيعتها الخشبية وصارت حية.      

وكان من الممكن أن تورق العصا وتخضر على الرغم من أنها كانت غصناً يابساً.      

ولو حدث ذلك فسيكون معجزة أيضاً، ولكن نقلها الله نقلتين: نقلها من الجمادية، وتعدى بها مرحلة النباتية إلى مرحلة الحيوانية.      

وكأن الحق العليم أزلاً يرد على من أراد اللغط في مسألة إلقاء العصا، وقد ظن بعض الجاهلين أن ذلك تكرار في الكلام في قصة واحدة.      

ولم يلحظوا أن جهة الإِلقاء للعصا كانت منفكة، ففي القرآن ثلاثة إلقاءات للعصا: إلقاء التدريب حينما اصطفى الله موسى رسولاً وأعلمه بذلك في طور سيناء: (إِنَّنِيۤ أَنَا ٱللَّهُ لاۤ إِلَـٰهَ إِلاۤ أَنَاْ فَٱعْبُدْنِي) (طه: 14).       

وبعد ذلك قال له: (وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يٰمُوسَىٰ * قَالَ هِيَ عَصَايَ) (طه: 17-18).       

وإلقاء التدريب على المهمة هدفه طمأنة موسى، حتى إذا ما باشرها أمام فرعون باشرها وهو على يقين أن العصا ستستجيب له فتنقلب حية بمجرد إلقائها، ولو أن الله قال له خبراً "إذا ذهبت إلى فرعون فألق العصا فستنقلب حية"، فقد لا يطمئن قلبه إلى هذا الأمر.      

فأراد الله أن يدربه عليها تدريباً واقعيّاً، ليعلم أن العصا ستستجيب له حين يلقيها فتنقلب حية، وكان ذلك أول إلقاء لها، أما الإِلقاء الثاني فكان ساعة أن جاء لفرعون للإِعلام بمهمته أنه رسول رب العالمين، وإعلامه بالبينة، وهو ما نحن بصدده الآن في هذه الآية التي نتكلم بخواطرنا الإِيمانية فيها.      

ثم هناك إلقاء ثالث وهو إلقاء التحدي للسحرة، ولأن لكل إلقاء موقعاً فلا تقل أبداً: أن ذلك تكرار.      

وإنما هو تأسيس لتعدد المواقف والملابسات، فلكل موقف ما يتطلبه، فلا تغني لقطة هنا عن لقطة هناك.      

(فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ) (الأعراف: 107).       

ومرّة يقول عن العصا: (كَأَنَّهَا جَآنٌّ).       

ويقول المشككون في كلام الله من المستشرقين: كيف يقول مرة إنها ثعبان مبين.      

ثم مرة أخرى يقول: (فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَىٰ)، ومرة ثالثة يقول: (كَأَنَّهَا جَآنٌّ).       

ونقول: إن هناك فارقاً بين مختلفات تتناقض، ومختلفات تتكامل، فهي ثعبان مرة، وهي حية مرة ثانية، وهي جان؛ لأن الثعبان هو الطويل الخفيف الحركة، والحية هي الكتلة المخيفة بشكلها وهي متجمعة، والجان هو الحية المرعبة الشكل.      

فكأنها تمثلت في كل مرة بمثال يرعب من يراه، وكل مرة لها شكل؛ فهي مرة ثعبان، ومرة حية، وثالثة جان، أو تكون ثعباناً عند من يخيفه الثعبان، وتكون حية عند من تخيفه الحية، وتكون جاناً عند من يخيفه الجان، ولذلك تجد أن إشاعة الإِبهام هو عين البيان للمبهم.      

ومثال ذلك إبهام الحق لأمر الموت، فلا يحكمه سن، ولا يحكمه سبب، ولا يحكمه زمان، وفي هذا إبهام لزمانه وإبهام لسببه مما يجعله بياناً شائعاً تستقبله بأي سبب في أي زمان أو في أي مكان، وهكذا يأتي الإِبهام هنا لكي يعطينا الصور المتكاملة، وقال بعض المستشرقين: إن المسلمين يستقبلون القرآن بالرهبة وبالانبهار.      

ولا يحركون عقولهم لكي يروا المتناقضات فيه، لكن غير المسلم إن قرأ القرآن يتبين فيه أشياء مختلفة كثيرة، قالوا بالنص: "أنتم تعلمون بقضايا اللغة أن التشبيه إنما يأتي لتُلْحِق مجهولاً بمعلوم"، فيقال: أنت تعرف فلاناً، فتقول: لا والله لا أعرفه.      

فيقول لك: هو شكل فلان؛ في الطول، وفي العرض، وفي الشكل، إذن فقد ألحق مجهولاً بمعلوم ليُوضحه.      

فكيف يلحق القرآن مجهولاً بمجهول، إن هذا لا يعطي صورة مثلما تكلم القرآن عن شجرة الزقوم فقال: (إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِيۤ أَصْلِ ٱلْجَحِيمِ * طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّيَاطِينِ) (الصافات: 64-65).       

فكيف توجد شجرة في الجحيم، إنها أشياء متناقضة؛ لأن الشجرة فيها خضرة، وتحتاج إلى ري، ومائية، والجحيم نار وجفاف، ثم إن الشيطان غير معلوم الصورة للبشر، وشجرة الزقوم غير معلومة لأنها ستأتي في الآخرة، فكيف يُشَبِّه الله مجهولاً بمجهول.      

واستخدم المستشرقون ذلك كدليل على أن المسلمين يأخذون القرآن بانبهار ولا يبحثون فيه، ونرد عليهم: أنتم لا تعلمون لغة العرب كملكة، بل عرفتموها صناعة، ولم تتفهموا حقيقة أن القرآن جاء على لغة العرب.      

وقد تخيلت لغة العرب أشياء رأت فيها البشاعة والقبح؛ كأن قالوا: "ومسنونة زرق كأنياب أغوال"، والغول كائن غير موجود، لكنهم تخيلوا الغول المخيف وأن له أنياباً... إلخ.      

إذن التشبيه قد يكون للأمر المُتَخَيَّل في أذهان الناس، والأصل في التشبيه أن يلحق مجهولاً ليُعلم، وشجرة الزقوم لا نعرفها، ورءوس الشياطين لم نرها، وهكذا ألحق الله مجهولاً بمجهول، ولماذا لم يأت بها في صورة معلومة؟.      

لأنه -سبحانه- يريد أن يشيع البيان، ويعمم الفائدة ويرببها؛ لأن الإِخافة تتطلب مخيفاً، والمخيف يختلف باختلاف الرائين، فقد يوجد شيء يخيفك، ولكنه لا يخيف غيرك، وقد تستقبح أنت شيئاً، ولكن غيرك لا يستقبحه، ولذلك ضربنا -سابقاً- مثلاً.      

وقلنا: لو أننا أحضرنا من كبار رسامي الكاريكاتور في العالم، وقلنا لهم: ارسموا لنا صورة الشيطان تخيلوا الشيطان وارسموه، أيتفقون على شكل واحد فيه؟ لا؛ لأن كل رسام سيرسم من وحي ما يخيفه هو.      

ولقد قال الله في صورة: شجرة الزقوم (طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّيَاطِينِ)؛ ليتخيل كل سامع ما يخيفه من صورة الشيطان، فتكون الفائدة عامة من التخويف من تلك الشجرة.      

لكنه لو قالها بصورة واحدة لأخاف قوماً ولم يخف الآخرين.      

ومثال ذلك أمر عصا موسى، فهي مرة ثعبان، ومرة جان، ومرة حية، وكلها صور لشيء واحد مخيف، ويقول الحق هنا في سورة الأعراف: (فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ).       

وقوله: (فَإِذَا هِيَ) يوضح الفجائية التي أذهلت فرعون، فقد تحولت العصا إلى ثعبان ضخم في لمح البصر بمجرد إلقائها، ومن فوائد تدريب سيدنا موسى على إلقاء العصا في طور سيناء أن موسى لن تأخذه المفاجأة حين يلقيها أمام فرعون، بل ستأخذ المفاجأة فرعون.      

كأن التدريب أولاً لإِقناع موسى وضمان عدم خوفه في لحظة التنفيذ، وقد خاف منها موسى لحظة التدريب؛ لأن العصا صارت ثعباناً وحيَّة حقيقية، ولو كانت من نوع السِّحْر لظلت عصا في عين السَّاحِر ولا يخاف منها، إذن خوفه منها إبَّان التدريب دليل على أنها انقلبت حقيقة، لا تخيلاً، وتلك هي مخالفة المعجزة للسحر، فالمعجزة حقيقة والسِّحْر تخييل، وهذا هو الذي سيجعل السِّحْرة يخرون ساجدين لأنهم قد ذهلوا مما حدث.      

(فَأَلْقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ) (الأعراف: 107).

و "مبين" أي بيِّن، وواضحة ملامحه المخيفة التي لا تخفى على أحد.

ويقدم موسى عليه السلام الآية الثانية، فيقول الحق: (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا...).



سورة الأعراف الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26065
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأعراف الآيات من 106-110   سورة الأعراف الآيات من 106-110 Emptyالثلاثاء 20 أغسطس 2019, 5:07 pm

وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (١٠٨)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وهذه آية معجزة أخرى.      

وقوله: "ونزع" تعني إخراج اليد بعسر، كأن هناك شيئاً يقاوم إخراج اليد؛ لأنه لو كان إخراج اليد سهلاً، لما قال الحق: (وَنَزَعَ يَدَهُ) لأنَّ النزع يدل على أن شيئاً يقاوم، ومثال ذلك قوله الحق: (قُلِ ٱللَّهُمَّ مَالِكَ ٱلْمُلْكِ تُؤْتِي ٱلْمُلْكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَآءُ) (آل عمران: 26).       

لأن نزع الملك ليس مسألة سهلة؛ ففي الغالب يحاول صاحب الملك التشبث بملكه، لكن الحق ينزعه من هذا الملك.

كذلك قوله: (وَنَزَعَ يَدَهُ)، وهذا يدل على أن يده لها وضع، ونزع يده وإخراجها بشدة له وضع آخر، كأنها كانت في مكان حريص عليها.       إذن ففيه لقطة بينت الإِدخال، ولقطة بينت النزع، وهما عمليتان اثنتان.      

وقال سبحانه في آية ثانية: (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ) (النمل: 12).       

و"الجيب" هو مكان دخول الرأس من الثوب، وإن كنا نسمي "الجيب" في أيامنا مطلق شيء نجعله وعاء لما نحب، وكان الأصل أن الإِنسان حين يريد أن يحتفظ بشيء، يضعه في مكان أمامه وتحت يده، ثم صنع الناس الجيوب في الملابس، فسميت الجيوب جيوباً لهذا.      

والحق قال في موضع آخر: (وَٱضْمُمْ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ) (طه: 22).       

إذن ففيه إدخال وإخراج، وكل آية جاءت بلقطة من اللقطات؛ فآية أوضحت دخول اليد في الجيب، وأخرى أوضحت ضم اليد إلى الجناح، وثالثة أوضحت نزع اليد، وهذه لقطات متعددة، تكوّن كلها الصورة الكاملة؛ لنفهم أن القصص في القرآن غير مكرَّر، فالتكرير قد يكون في الجملة.

لكن كل تكرير له لقطة تأسيسية، وحين نستعرضه نتبين أركان القصة كاملة.      

فكل هذه اللقطات تجمِّع لنا القصة.      

وقلنا قبل ذلك: إن الصراع بين فرعون وموسى لا ينشأ إلا عن عداوة، وحتى يحتدم الصراع لابد أن تكون العداوة متبادلة، فلو كان واحد عدوًّا والثاني لا يشعر بالعداوة فلن يكون لديه لدد خصومة، وقد يتسامح مع خصمه ويأخذ أمر الخلاف أخذاً هينا ويسامحه وتنفض المسألة.      

لكن الذي يجعل العداوة تستعر، ويشتد ويعلو لهيبها أن تكون متبادلة.      

وتأتي لنا لقطة في القرآن تثبت لنا العداوة من فرعون لموسى، ولقطة أخرى تثبت العداوة من موسى لفرعون، فالحق يقول: (يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ) (طه: 39).       

هذه تثبت العداوة من فرعون لموسى.      

ويقول الحق: (فَٱلْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوّاً وَحَزَناً) (القصص: 8).       

وهذه تثبت لأن موسى عدوٌّ لهم.      

وكلتا اللقطتين يُكمل بعضها بعضاً لتعطينا الصورة كاملة.      

والحق هنا يقول: (وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ) (الأعراف: 108).       

ونعرف أن موسى كان أسمر اللون، لذلك يكون البياض في يده مخالفاً لبقية لون بشرته، ويده صارت بيضاء بحيث ساعة يراها الناس يلفتهم ضوؤها ويجذب أنظارهم، وهي ليست بيضاء ذلك البياض الذي يأتي في سُمرة نتيجة البرص، لا؛ لأن الحق قال في آية أخرى: (تَخْرُجْ بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ) (طه: 22).       

وكل لقطة كما ترى تأتي لتؤكد وتكمل الصورة.      

إذن فقوله: (بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ) يدل على أن ضوءها لامع وضئ، يلفت نظر الناس جميعاً إليها، ولا يكون ذلك إلا إذا كان لها بريق ولمعان وسطوع، وقوله: (بَيْضَآءَ مِنْ غَيْرِ سُوۤءٍ) يؤكد أن هذا البياض ليس مرضاً.

ويتابع الحق سبحانه: (قَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ...).



سورة الأعراف الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26065
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأعراف الآيات من 106-110   سورة الأعراف الآيات من 106-110 Emptyالثلاثاء 20 أغسطس 2019, 5:11 pm

قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (١٠٩)

تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)


عرفنا أن الملأ هم القوم الذين يتصدرون المجالس، ويملأونها أو الذين يملأون العيون هيبة، والقلوب مهابة وهم هنا المقربون من فرعون.     

وكأنهم يملكون فكرة وعلماً عن السِّحْر.


وفي سورة الشعراء جاء القول الحق: (قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) (الشعراء: 34).


إذن فهذه رواية جاءت بالقول من الملأ، والآية الأخرى جاءت بالقول على لسان فرعون، وليس في هذا أدنى تناقض، ومن الجائز أن يقول فرعون: إنه ساحر، وأيضاً أن يقول الملأ: إنه ساحر.


وتتوارد الخواطر في أمر معلوم متفق عليه.


وقد حدث مثل هذا في القرآن حينما نزلت آيات في خلق الإِنسان وتطوره بأن كان علقة فمضغة إلخ فقال كاتب الوحي بصوت مسموع: (فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ) (المؤمنون: 14).


عن أنس رضي الله عنه قال: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: وافقت ربي في أربع: نزلت هذه الآية: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ) الآية قلتُ أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين فنزلت: (فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ) وعن زيد بن ثابت الأنصاري قال: أملى عليّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هذه الآية: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا ٱلإِنْسَانَ مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ) إلى قوله: (خَلْقاً آخَرَ) فقال معاذ: (فَتَبَارَكَ ٱللَّهُ أَحْسَنُ ٱلْخَالِقِينَ) فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال له معاذ: مِمّ تضحك يا رسول الله؟ فقال: "بها خُتِمَتْ فتبارك الله أحسن الخالقين".


لقد جاءت الخواطر في الحالة المهيجة لأحاسيس الإِيمان لحظة نزول الوحي بمراحل خلق الإِنسان.

فما الذي يمنع من توارد الخواطر فيجيء الخاطر عند فرعون وعند الملأ فيقول ويقولون؟ أو يكون فرعون قد قالها وعلى عادة الأتباع والأذناب إذا قال سيدهم شيئاً كرروه.


(قَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ) (الأعراف: 109).


ولم يصفوا فعل سيدنا موسى بأنه ساحر فقط بل بالغوا في ذلك وقالوا: إنه ساحر عليم.


وأضافوا ما جاء على ألسنتهم بالقرآن في هذه السورة.



سورة الأعراف الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26065
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 106-110 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأعراف الآيات من 106-110   سورة الأعراف الآيات من 106-110 Emptyالثلاثاء 20 أغسطس 2019, 5:12 pm

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (١١٠)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

إنها نكبة جاءت لفرعون الذي يدعي الألوهية، ونكبة لمن حوله من هؤلاء الذين يوافقونه، فكيف يواجهها حتى يظل في هيئته وهيبته؛ قال عن موسى: إنه ساحر، لكي يصرف الناس الذين رأوا معجزات موسى عن الإِيمان والاقتناع به، وأنه رسول رب العالمين، وبعد ذلك يهيج فرعون وطنيتهم ويهيج ويثير غيرتهم ويحرك انتماءهم إلى مكانهم فقال: (يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ).

اتهموا موسى عليه السلام بأنه يريد أن يخرج الناس بسحره من أرضهم، وهذا القول من فرعون ومن معه له هدف هو تهييج الناس وإثارتهم؛ لأن فرعون أقنع الناس أنه إله.

وها هي ذي الألوهية تكاد تنهدم في لحظة، فقال عن موسى إنه ساحر، وبين قوم لهم إلف بالسِّحْر، وقوله: (فَمَاذَا تَأْمُرُونَ) على لسان الملأ من قوم فرعون تدل على أن القائل للعبارة أدنى من المقول لهم، فالمفروض أن فرعون هو صاحب الأمر على الجميع، ومجيء القول: (فَمَاذَا تَأْمُرُونَ) يدل على أن الذي يأمر في مسائل مثل هذه هو فرعون، وهذا يشعر بأن فرعون قد أدرك أن مكانته قد انحطت وأنه نزل عن كبريائه وغطرسته.

أو أن يكون ذلك من فرعون تطييباً لقلوب من حوله، وأنه لا يقطع أمراً إلا بالمشورة، فكيف تشاور الناس يا فرعون وأنت قد غرست في الناس أنك إله؟ وهل يشاور الإِله مألوهاً؟.

إن قولك هذا يحمل الخيبة فيك لأنك تدعي الألوهية ثم تريد أن تستعين بأمر المألوه.

ويقول الحق سبحانه: (قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ...).



سورة الأعراف الآيات من 106-110 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
سورة الأعراف الآيات من 106-110
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: خواطر الشيخ: محمد متولي الشعراوي :: الأعراف-
انتقل الى: