منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 سورة الأعراف الآيات من 166-170

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 166-170 Empty
مُساهمةموضوع: سورة الأعراف الآيات من 166-170   سورة الأعراف الآيات من 166-170 Emptyالأربعاء 21 أغسطس 2019, 7:21 pm

فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وأخذهم بعذاب يدل على أنه لم يزهق حياتهم ويميتهم؛ لأن العذاب هو إيلام مَنْ يتألم، والموت ليس عذاباً لأنه يُنهي الإِحساس بالألم، ولنتعرف على الفارق بين الموت والعذاب حين نقرأ قصة الهدهد مع سيدنا سليمان، يقول سيدنا سليمان حين تنبَّه لغياب الهدهد عندما وجد مكانه خالياً: (مَالِيَ لاَ أَرَى ٱلْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ ٱلْغَآئِبِينَ * لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَاباً شَدِيداً أَوْ لأَاْذْبَحَنَّهُ) (النمل: 20-21).

هكذا نرى الفارق بين العذاب وبين الموت.

وهنا يقول الحق: (فَلَماَّ عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ) و"عتوا" تعني أبْوا وعصوْا واستكبروا فحق عليهم عذاب الله الذي أوضحه قول الحق: (كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ).

لأن "العتو" كبرياء وإباء؛ فيعاقبهم الله بأن جعلهم كأخس الحيوانات فصيرهم أشباه القرود، كل منهم مفضوح السَّوءة، يسخر الناس منهم ويستهزئون بهم.

فهل انقلبوا قردة؟

نعم؛ لأنك حين تأمر إنساناً بفعل.     

أَلاَ تُقَدِّر قبل الأمر له بالفعل أنه صالح أن يفعل وألا يفعل؟

وحين يقول الله: (كُونُواْ قِرَدَةً) فهل في مكنتهم أن يصنعوا من أنفسهم قردة؟

ونقول: إن هذا اسمه "أمر تسخيري" أي أصبحوا وصُيرِّوا قردة.

وقد رأوهم على هذه الهيئة مَنْ وعظوهم، وهي هنا مقولة "خبر" نصدقه بتوثيق مَنْ قاله، وكان هذا الخبر واقعاً لِمَنْ شاهده.

ولذلك نجد المعجزات التي حدثت لسيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غير القرآن الذي وصلنا ككتاب منهج ومعجزة وسيظل كذلك إلى قيام الساعة، لكن ألم ينبع الماء من بين أصابعه -صلى الله عليه وسلم-؟

لقد حدث ذلك وغيره من المعجزات وشاهده أصحابه -صلى الله عليه وسلم-، وأخبرونا بالخبر، وكان ذلك آية تُثبِّت يقينهم وإيمانهم.

وتثبت لنا خبراً، فإن اتسع لها ذهنك فأهلاً وسهلاً، وإن لم يتسع لها فلا توقف إيمانك؛ لأنها آية لم تأت من أجلك أنت، وكل معجزة كونية حدثت لرسول الله فالمُراد بها مَنْ شاهدها، ووصلتك أنت كخبر، إن وثقت بالخبر صدقته، وإن لم تثق به ووقفت عنده فلن ينقص إيمانك.

غير أنه يجب على مَنْ وصل إليه الخبر بطريق مقطوع به، أن يصدق ويذعن.

وقد أخبر الحق هنا بالأمر بقوله: (كُونُواْ قِرَدَةً خَاسِئِينَ) بأنه أوقع عليهم عذاباً بأن جعلهم قردة خاسئين، فهذا عقاب للذين عتوا عمَّا نُهوا عنه.

والذين وعظوهم أو عاصروهم هم مَنْ شاهدوا وقوع العذاب.

وهل الممسوخ يظل ممسوخاً؟

إن الممسوخ قرداً أو خنزيراً، يظل فترة كذلك ليراه مَنْ رآه ظالماً، ثم بعد ذلك يموت وينتهي.

ويقول الحق بعد ذلك: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ...).



سورة الأعراف الآيات من 166-170 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 166-170 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأعراف الآيات من 166-170   سورة الأعراف الآيات من 166-170 Emptyالأربعاء 21 أغسطس 2019, 7:23 pm

وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٧)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وتَأَذَّن نجد مادتها من الهمزة والذال والنون، فمنه أُذُن، ومنها أَذَان، وكلها يراد بها الإِعلام، والوسيلة للإِعلام هي الأذن والسمع، حتى الذي سنُعلمه بواسطة الكتابة نقول له ليسمع.

ثم يكتب ويقرأ، وما قرأ إلا بعد أن سمع؛ لأنه لن يعرف القراءة إلا بعد أن يسمع أسماء الحروف "ألف"، "باء" إلخ، ثم تهجاها.

إذن فلا أحد يقرأ إلا بعد أن يسمع، وهكذا يكون السمع هو الأصل في المعلومات، ونقرأ في القرآن: (إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنشَقَّتْ * وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ) (الانشقاق: 1-2).

وأذنت لربها.

أي سمعت لربها، فبمجرد أن قال لها: "انشقي" امتثلت وانشقت.

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) (الأعراف: 167).

والكلام هنا بالنسبة لبني إسرائيل، ويبين لنا سبحانه أنهم مع كونهم مختارين في أن يفعلوا، "فإن مواقفهم الإِيمانية ستظل متقلبة مترددة، ولن يهدأ لهم حال في نشر الفساد وإشاعته، ولذلك يسلط الله عليهم من يسومهم سوء العذاب ولماذا؟

لأنهم منسوبون لدين، والله لا يسوم العذاب للكافر به وللملحد، لأنه بكفره وإلحاده خرج عن هذه الدائرة، إذا لم يبعث الله له رسولاً.

ولكن المنسوب لله ديانة، والمنسوب لله رسالة، والمنسوب لله كتاباً؛ إذا فسد مع كون الناس ويعلمون عنه أنه تابع لنبي، وأن له كتاباً، حينئذ يكون أسوة سيئة في الفساد للناس، فإذا ما سلط الله عليهم العذاب فإنما يسلط عليهم لا لأجل الفساد فقط، ولكن لأنه فساد منسوب لمن هو منسوب إلى الله.

وعرفنا أن مادة أذن كلها مناط الإِعلام، وحينما تكلم الله عن خلقنا قال: (وَٱللَّهُ أَخْرَجَكُم مِّن بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لاَ تَعْلَمُونَ شَيْئاً وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلْسَّمْعَ وَٱلأَبْصَارَ وَٱلأَفْئِدَةَ) (النحل: 78).

إنّ الحق -سبحانه- يسمي العرب المعاصرين لرسول الله أميين، أي ليس عندهم شيء من أسباب العلم، وسبحانه خلق لنا وسائل العلم.

بأن جعل لنا السمع والأبصار والأفئدة، وهي وسائل العلم التي تبدأ بالسمع ثم بالأبصار ثم الأفئدة.

ومن العجيب أنه رتبها في أداء وظيفتها؛ لأن الإِنسان منا إذا كان له وليد -كما قلنا سابقاً- ثم جاء أحد بعد ميلاده ووضع أصبعه أمام عينيه فإنه لا يطرف؛ لأنه عينيه لم تؤديا بعد مهمة الرؤية، وعيون الوليد لا تؤديان مهمة الرؤية إلا بعد مدة من ثلاثة أيام إلى عشرة، ولكنك إذا جئت في أذنه وصرخت انفعل.

إن هذا دليل على أن أذنه أدت مهمتها من فور ولادته، بينما عيناه لا تؤديان مهمة الرؤية إلا بعد مدة، فأولاً يأتي السمع، ثم يأتي البصر، ومن السمع والبصر تتكون المعلومات، فتنشأ عند الإِنسان معلومات عقلية، ويقولون للطفل مثلاً: إياك أن تقبل على هذه النار حتى لا تحرقك، فلا يصدق، ومنظر النار يجذبه فيلمسها، فتلسعه مرة واحدة، وبعد أن لسعته النار مرة واحدة، لم يعد في حاجة إلى أن يتكرر له القول: بأن النار محرقة.

فقد تكونت عنده معلومة عقلية.

فأولاً يأتي السمع، ثم الأبصار، ثم تأتي الأفئدة.

ولذلك قال سبحانه: (لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ).

تشكرون له سبحانه أن أمدكم بوسائل العلم ليخرجكم مِن أميتكم.

وهناك لفتة إعجازية أخرى؛ فحين تكلم الحق عن وسائل العلم، تكلم عن السمع بالإِفراد، وعن الأبصار بالجمع.

مع أن هذه آلة، وهذه آلة؛ فقال: (السمع والأبصار) ولم يقل السمع والبصر، ولم يقل الأسماع والأبصار؛ لأن السمع هي الآلة التي تلتقط الأصوات، وليس لها سد من طبيعتها، أما العين فليست كذلك، ففي طبيعة تكوينها حجاب لتغمض.

وإذا أنت أصدرت صوتاً من فمك يسمعه الكل، وعلى هذا فمناط السمع واحد، لكن في أي منظر من المناظر قد تكون لديك رغبة في أن تراه، فتفتح عينيك، وإن لم تكن بك رغبة للرؤية فأنت تغمضهما.

إذن فالأبصار تتعدد مرائيها، أما السمع فواحد ولا اختيار لك في أن تسمع أو لا تسمع.

أما البصر فلك اختيار في أن ترى أو لا ترى، وهذه أمور رتبها لنا الحق في القرآن قبل أن ينشأ علم وظائف الأعضاء، ورتبها سبحانه فأفرد في السمع، وجمع في البصر مع أنهما في مهمة واحدة، إلا آية واحدة جاءت في القرآن: (إِنَّ ٱلسَّمْعَ وَٱلْبَصَرَ وَٱلْفُؤَادَ كُلُّ أُولـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) (الإِسراء: 36).

قال الحق ذلك لأن المسئولية هنا هي الفردية الذاتية، وكل واحد مسئول عن سمعه وبصره وفؤاده، وليس مسئولاً عن أسماع وأبصار وأفئدة الناس.

ونرى مادة السمع قد تقدمت، وبعدها جاءت مادة البصر إلا في آية واحدة أيضاً، تتحدث عن يوم القيامة: (رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا) (السجدة: 12).

هنا قدّم الحق مادة الإبصار على مادة السمع؛ لأن هول القيامة ساعة يأتي سنرى تغيراً في الكون قبل أن نسمع شيئاً.

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) (الأعراف: 167).

وتأذَّن أي أَعْلم الله إعلاماً مؤكداً بأنكم يا بني إسرائيل ستظلون على انحراف دائم، ولذلك سيسلط الله عليكم من يسومكم سوء العذاب، إما من جهة إيمانية، مثلما فعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في بني النضير وبني قريظة وبني قينقاع وخيبر، وإما أن يسلط عليهم حاكماً ظالماً غير متدين، مصداقاً لقوله الحق: (وَكَذٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ ٱلظَّالِمِينَ بَعْضاً) (الأنعام: 129).

وكذلك مثلما حدث من بختنصر، وهتلر.

إذن (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) أي أعلم ربك إعلاماً مؤكداً؛ لأن البشر قد يُعْلمون بشيء، ولكن قدرتهم ليست مضمونة لكي يعلموا ما أعلموا به، فإذا أعلمت أنت بشيء فأنت قد لا تملك أدوات التنفيذ، أمّا الله -سبحانه- فهو المالك لأدوات التنفيذ، والإعلام منه مؤكد، ولذلك يُعْلم بالشيء، أما غيره فالظروف المحيطة به قد لا تساعده على أن ينفذ.

مثال ذلك: صحابة رسول الله الأول وهم مستضعفون ولم يستطيعوا أن يحموا أنفسهم من اضطهاد المشركين والكافرين، وصار كل واحد يبحث لنفسه عن مكان يأمن فيه؛ منهم من يذهب إلى الحبشة أو يذهب إلى قوي يحتمي به، فينزل الله في هذه الظروف العصيبة آية قرآنية لرسول الله يقول فيها: (سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ) (القمر: 45).

وتساءل البعض كيف يُهزمون ونحن غير قادرين على حماية أنفسنا.

فعندما نزلت هذه الآية قال سيدنا عمر: أي جمع يُهزم، قال عمر: فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يثب في الدروع وهو يقول: (سَيُهْزَمُ ٱلْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ ٱلدُّبُرَ)، فعرفت تأويلها يومئذ.

إن الله سبحانه وتعالى أَعْلَمَ بالنصر.

وهو قادر على إنفاذ ما أعْلَم به على وفق ما أعَلم؛ لأنه لا يوجد إله آخر يصادمه.

إذن (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ) يعني أعلم إعلاماً مؤكداً، وحيثية الإعلام المؤكد أنه لا توجد قوة أخرى تمنع قدرته ولا تنقض حكمه.

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ..) بالأعراف: 167).

أي يبعث الله عليهم من يسومهم سوء العذاب.

وهناك بنص القرآن مبعوث، والله يخلي بينه وبينهم، فلا يمنعهم الله منه، إنما يسلط الله عليهم العذاب باختيار الظالم.

مثلما قال الحق: (أَلَمْ تَرَ أَنَّآ أَرْسَلْنَا ٱلشَّيَاطِينَ عَلَى ٱلْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزّاً)(مريم: 83).

أي أنه -سبحانه- أرسلهم لهذه المهمة وخلّى بينهم وبين الذين يستمعون إليهم: (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ).

وكلمة (إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ) تفيد أن هذا العنصر، المشاكس من اليهود سيبقى في الكون كخميرة (عكننة) إلى أن تقوم الساع، لماذا؟

هم يقومون بمهمة الشر في الوجود، ولولا أن هذا الشر موجود في الوجود، ويعضُّ الناس بمساوئه وإفساداته، لم يكن من الناس من يتهافت على الحق وعلى الخير.

فالشر -إذن- جاء ليعضّ الناس بآلامه وإفساده ليتجه الناس إلى الخير، ولذلك تجد أقوى انفعالات تعتمل في صدور المسلمين وأقوى نزوع حركي إلى الإِسلام حين يجدون مَن يضطهد قضية الإِسلام.

إنَ مهمة الشر في الوجود أنه يجمع عناصر الخير في الوجود ومهمة الباطل في الوجود أنه يحفز عناصر الحق ويحضهم على محاربة الشر ومناهضته؛ لأن الباطل حين يعم، ويتضايق منه الناس، ترفع يدها وتقول: يا ناس افعلوا الخير.

ولو لم يحدث ذلك فلن تجد من يقبل على الخير بحمية وحرارة.

(وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَامَةِ مَن يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ..) (الأعراف: 167).

(ويسوم) من مادتها سام، ونسمعها في البهائم ونسميها السائمة وهي التي تطلب مقومات حياتها، وليس صاحبها هو الذي يجهز لها مقومات حياتها.

أما البهائم التي تُرْبط وليست سائمة التي تجد من يجهز لها طعامها، إذن أصل "سام" أي طلب، وبهيمة سائمة أي تطلب رزقها وأكلها بنفسها.

و"سام" أيضاً أي طلب العذاب.

ولا يطلب أحد العذاب إلا أن يكون قد أفرغ قوته في التعذيب.

فيطلب ممن يقدر على العذاب أن يعذب، أي أن الله يسلط ويبعث عليهم من يقوم بتعذيبهم جهد طاقته، فإذا فترت طاقته أو ضعفت فإنه يستعين على تعذيبهم بغيره.

إذن فطلب العذاب معناه أنّه: عَذَّب هو، ولم يكتف بأنه عذَّب بل طلب لهم عذاباً آخر، و(يَسُومُهُمْ سُوۤءَ ٱلْعَذَابِ) أي العذاب السيىء الشديد.

ويذيل الحق الآية بقوله تعالى: (إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) (الأعراف: 167).

ومعنى سرعة الشيء أن تأخذه زمناً أقل مما يتوقع له؛ لأن السرعة هي اختصار الزمن.

(لَسَرِيعُ ٱلْعِقَابِ) هي للدنيا وللآخرة، فساعة يقترفون ذنباً.

يسلط عليهم من يعذبهم في الدنيا، أما الآخرة ففيها سرعة عالية؛ لأن مسافة كل إنسان إلى العذاب ليست هي عمر الدنيا، فالإِنسان بمجرد أن يموت تنتهي الدنيا بالنسبة له.

والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته".

إن هناك سرعة لحساب الآخرة.

وحتى لو افترضنا أننا سنبقى جميعاً دون حساب إلى أن تنتهي الدنيا، فإن الحساب سيكون سريعاً لأن كل لحظة تمر على أي إنسان تقربه من العقاب، وحتى لو كان عمر الدنيا مليون سنة، فكل يوم يمر سينقص من عمر الدنيا.

وحين يقول الحق سبحانه بعد سرعة العقاب (وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ) قد نجد من يسأل كيف والحديث هنا عن العقاب؟

ونقول: إنه سبحانه الذي يتكلم.

وهو القادر، فإذا قال: أنه لسريع العقاب، فهذا يعني أنه يسرع بعقاب المفسدين والظالمين؛ لأنه غفور رحيم بالمظلومين الذين يُظلمون، إذن فسرعة عقاب الظّلمَة رحمة منه بالمظلومين.

أو أن الله كما قال "سريع العقاب" فإنه -سبحانه- يأتي بالمقابل لكي يشجع كل إنسان على الدخول في رحمته.

ويقول سبحانه بعد ذلك: (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ...).



سورة الأعراف الآيات من 166-170 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 166-170 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأعراف الآيات من 166-170   سورة الأعراف الآيات من 166-170 Emptyالأربعاء 21 أغسطس 2019, 7:24 pm

وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَٰلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

وقد قال سبحانه قبل ذلك أيضاً: (وَقَطَّعْنَاهُمُ ٱثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْبَاطاً أُمَماً) (الأعراف: 160).

ولكن القول هنا يجيء لمعنى آخر: (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ ٱلصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَ).

وقد قطعهم الحق حتى لا يبقى لهم وطن، ويعيشون في ذلة؛ لأنهم مختلفون غير متفقين مع بعضهم بعضاً منذ البداية، كانوا كذلك منذ أن كانوا أسباطاً وأولاد إخوة على خلاف دائم.

وهنا يقول الحق: (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَماً).

ومعنى (وَقَطَّعْنَاهُمْ) أي أن كل قطعة يكون لها تماسك ذاتي في نفسها، وأيضاً لا تشيع في المكان الذي تحيا فيه، ولذلك قلنا: إنهم لا يذوبون في المجتمعات أبداً -كما قلنا- فعندما تذهب إلى أسبانيا مثلاً تجد لهم حيًّا خاصًّا، كذلك في فرنسا، وألمانيا، وكل مكان يكون لهم فيه تجمع خاص بهم، لا يدخل فيه أحد، ولا يأخذون أخلاقاً من أحد، وشاء الحق بعد ذلك أن قال لهم: (ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ) (المائدة: 21).

فبعد أن مَنَّ عليهم بأرض يقيمون فيها، قالوا: (إِنَّا لَنْ نَّدْخُلَهَآ أَبَداً مَّا دَامُواْ فِيهَا فَٱذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاۤ إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ) (المائدة: 24).

فحرم الله عليهم أن يستوطنوا وطناً واحداً يتجمعون فيه، ونشرهم في الكون كله لأنهم لو كانوا متجمعين لعم فسادهم فقط في دائرتهم التي يعيشون فيها.

ويريد الله أن يعلن للدنيا كلها أن فسادهم فساد عام.

ولذلك فهم إن اجتمعوا في مكان فلابد أن تتآلب عليهم القوى وتخرجهم مطرودين أو تعذبهم، وأظن حوادث هتلر الأخيرة ليست بعيدة عن الذاكرة، وقد أوضحنا ذلك من قبل في شرح قوله الحق: (وَقُلْنَا مِن بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ٱسْكُنُواْ ٱلأَرْضَ) (الإِسراء: 104).

لقد قلنا: إن السكن في الأرض هو أن يتبعثروا فيها؛ لأنه -سبحانه- لم يحدد لهم مكاناً يقيمون فيه، فإذا جاء وعد الآخرة ينتقم الله منهم بضربة واحدة، ويأتي الحق بهم لفيفاً تمهيداً للضربة القاصمة: (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ ٱلصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَ).

هناك فريق منهم جاء إلى المدينة المنورة ووسعتهم المدينة وصاروا أهل العلم وأهل الكتاب، وأهل الثراء وأهل المال، وأهل بنايةٍ للحصون، وحين هاجر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عقد معهم معاهدة.

فالذي دخل منهم في الإِيمان استحق معاملة المؤمنين، فلهم ما لهم وعليهم ما عليهم، والحق قد قال: (وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ) (الأعراف: 159).

وقلنا إن هذه تسمى صيانة الاحتمال لمن يفكرون في الإِيمان برسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أُمَماً مِّنْهُمُ ٱلصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذٰلِكَ).

و"دون" أي غير، فالمقابل للصالحين هم المفسدون.

أو منهم الصالحون في القمة، ومنهم من هم أقل صلاحاً.

فهناك أناس يأخذون الأحسن، وأناس يأخذون الحسن فقط.

ويتابع الحق سبحانه: (وَبَلَوْنَاهُمْ بِٱلْحَسَنَاتِ وَٱلسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) (الاعراف: 168).

كلمة (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) هي التي جعلتنا نفهم أن قول الحق سبحانه وتعالى: أن منهم أناساً صالحين، ومنهم دون ذلك، أي كافرون؛ لأنهم لو كانوا قد صنعوا الحسن والأحسن فقط، لما جاء الحق بـ (لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).

أو هم يرجعون إلى الأحسن.

و"بلونا" أي اختبرنا؛ لأن لله في الاختبارات مطلق الحرية، فهو يختبر بالنعمة ليعلم واقعاً منك لأنه -سبحانه- عالم به، من قبل أن تعمل، لكن علمه الأزلي لا يُعتبر شهادة منا.

لذلك يضع أمامنا الاختبار لتكون نتيجة عملنا شهادة إقرار منا علينا: (وَبَلَوْنَاهُمْ بِٱلْحَسَنَاتِ وَٱلسَّيِّئَاتِ).

وسبحانه وتعالى يختبر بالنعمة ليرى أتغرنا الأسباب في الدنيا عن المُسبِّب الأعلى الذي وهبها: (كَلاَّ إِنَّ ٱلإِنسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَن رَّآهُ ٱسْتَغْنَىٰ) (العلق: 6-7).

فالواجب أن نشكر النعمة ونؤديها في مظان الخير لها.

فإن كان العبد سيؤديها بالشكر فقد نجح، وإن أداها على عكس ذلك فهو يرسب في الاختبار.

إذن فهناك الابتلاء بالنعم، وهناك الابتلاء بالنقم.

والابتلاء بالنقم ليرى الحق هل يصبر العبد أو لا يصبر، أي ليراه ويعلمه واقعاً حاصلاً، وإلا فقد علمه الله أزلاً.

ولذلك يقول الحق سبحانه: (فَأَمَّا ٱلإِنسَانُ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ * وَأَمَّآ إِذَا مَا ٱبْتَلاَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّيۤ أَهَانَنِ) (الفجر: 15-16).

إننا نجد من يقول: (رَبِّيۤ أَكْرَمَنِ).

ومَن يقول: (رَبِّيۤ أَهَانَنِ) والحق يوضح: أنتما كاذبان.

فليست النعمة دليل الإِكرام، ولا سلب النعمة دليل الإِهانة.

ولكن الإِكرام ينشأ حين تستقبل النعمة بشكر، وتستقبل النقمة بصبر.

إذن مجيء النعمة في ذاتها ليس إلا اختبارا.

وكذلك إن قَدَر الله عليك رزقك وضيقه عليك، فهذا ليس للإِهانة ولكنه للاختبار أيضاً.

ويوضح الحق جل وعلا: (كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ ٱلْيَتِيمَ * وَلاَ تَحَآضُّونَ عَلَىٰ طَعَامِ ٱلْمِسْكِينِ * وَتَأْكُلُونَ ٱلتُّرَاثَ أَكْلاً لَّمّاً * وَتُحِبُّونَ ٱلْمَالَ حُبّاً جَمّاً) (الفجر: 17-20).

أنتم لا تطعمون في مالكم يتيماً ولا تحضون على طعام مسكين.

فكيف يكون المال نعمة؟

إنه نقمة عليكم.

وهنا يقول الحق: (وَبَلَوْنَاهُمْ بِٱلْحَسَنَاتِ وَٱلسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ).

ولله المثل الأعلى، نقول: إن فلاناً أتعبني، لقد قلبته على الجنبين، لا الشدة نفعت فيه، ولا اللين نفع فيه، ولا سخائي عليه نفع فيه، ولا ضنى عليه نفع فيه، وقد اختبر الله بني إسرائيل فلم يعودوا إلى الطاعة مما يدل على أن هذا طبع تأصل فيهم.

ويقول الحق بعد ذلك: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ...).



سورة الأعراف الآيات من 166-170 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 166-170 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأعراف الآيات من 166-170   سورة الأعراف الآيات من 166-170 Emptyالأربعاء 21 أغسطس 2019, 7:25 pm

فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا الْأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لَا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا مَا فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٦٩)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

والخَلَف أو الخَلْف أو الخليفة هو من يأتي بعد ذلك، ويقال: فلان خليفة فلان، ومن قبل قرأنا أن سيدنا موسى قال لسيدنا هارون: (ٱخْلُفْنِي فِي قَوْمِي) (الأعراف: 142).

أي كن خليفة لي، إلا أنك حين تسمع "خَلْفُ" بسكون اللام، فاعلم أنه في الفساد، وإن سمعتها "خَلَفٌ" بفتح اللام فاعلم أنه في الخير، ولذلك حين تدعو لواحد تقول: اللهم اجعله خير خَلَف لخير سلف.

وهنا يقول الحق: (فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ).

والحديث هنا عن أنهم هم الفاسدون والمفسدون.

والشاعر يقول:
ذهب الذين يُعاش في أكنافهم وبقيت في خَلْفٍ كجلد الأجرب

الشاعر هنا يبكي موت الكُرماء وأهل السماحة، فلم يعد أحد من الذين كان يعيش في رحاب كرمهم وسماحتهم؛ فقد ذهب الذين يُعاش في أكنافهم أي جوارهم؛ لأن هذا الجوار كان نعمة أيضاً.

وحين يجاور رجل ضُيِّق وقُدِر عليه رزقه رجلاً طيباً عنده نعمة، فتنضح عليه نعمة الرجل الطيب.

والشاعر هنا قال: "وبقيت في خَلْفٍ كجلد الأجرب" أي أن جلده قريب ولاصق لكنه جلد أجرب.

وعرفنا قصة "أبودلف" وكان رجلاً كريماً في بغداد.

يعيش في نعمته كل الناس ومن يحتاج يعطيه.

وطرأ طارئ على جار فقير له، وأراد أن يبيع داره، فعرض الدار للبيع، وسألوه عن الثمن الذي يرتضيه، فقال: داري بمائة دينار.

لكن جواري لأبي دلف بألف دينار، فبلغ هذا الكلام أبا دلف فقال: إن رجلاً قدَّر جوارنا بعشرة أمثال ما قدر به داره لحقيق ألا يفرّط فيه.

قالوا له: فليبق جاراً لنا وليأخذ ما يريد من مال.

(فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُواْ ٱلْكِتَابَ).

والكتاب هو التوراة، والخَلْف أخذوه ميراثاً، والشيء لا يكون ميراثاً إلا إذا حمله السابق بأمانة وأدّاه للاحق، ولكن لأنهم أهل إفساد فلنر ماذا فعلوا في الكتاب؟

لقد ورثوه.

وبُلِّغ إليهمُ وعرفوا ما فيه.

(يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَـٰذَا ٱلأَدْنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ..) (الأعراف: 169).

أي لا حجة لهم في ألاّ يكونوا أصحاب منهج خير، لكنهم لم يلتفتوا إلى ما في الكتاب -التوراة- من المواثيق، والحلال، والحرام، وافعل كذا ولا تفعل كذا؛ لم يلتفتوا لكل هذا؛ لأنهم قالوا لأنفسهم: إن هذا الكتاب يعطي النعيم البعيد في الآخرة، وهم يريدون النعيم القريب، فمنهم من قبل الرشوة واستغلال النفوذ.

وبذلك أخذوا عَرَضَ الحياة الأدنى وهو عرض الدنيا.

ولم يأخذوا إدارة الدنيا بمنهج الله، والدنيا فيها جواهر وأعراض، والجوهر هو الشيء الذاتي، فالإِنسان بشحمه ولحمه "جوهر" أما لونه إن كان أسمر أو أبيض فهذا عَرَض، قصيراً أو طويلاً، صحيحاً أو مريضاً، وغنيًّا أو فقيراً فهذا عرض.

إذن فالأعراض هي ما توجد وتزول، والجواهر هي التي تبقى ثابتة على قدر ما كتب لها من بقاء، وكما يقول علماء المنطق: الجوهر ما قام بنفسه، والعَرَض ما قام بغيره.

وهم قد أخذوا العرض من الحياة الدنيا، وعرض الدنيا قد يتمثل في المال الحرام، وأن يغشوا ويستحلوا الرشوة.

ونعلم أن الإِنسان -حتى المؤمن- قد تحدث منه معصية ولا يمنع ربنا هذا؛ لأن المشرع الأعلى حين يشرع عقوبة لجريمة، فهذا إذْنٌ بأنها قد تحدث، وحين يقول الحق: (وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُوۤاْ أَيْدِيَهُمَا) (المائدة: 38).

إنَّ معنى هذا القول أن المؤمن قد تسول له نفسه أَنْ يسرق مثلاً، ولم يترك الحق هذا الجرم بدون عقوبة.

وإن رأينا مسلماً يسرق، نقل له هذا فعل مُجَرَّم من الإِسلام، وله عقوبة، والمُجْرِم لا يمكن أن يرتكب الجُرْم وهو ملتزم بالدِّين، بل هو منسوب للدين فقط، وعندما يرتكب مسلم ذنباً أو معصية ثم يندم ويتوب ويعزم على أنه لن يعود تصح توبته، وكذلك لو ألحَّت عليه معصيته فيعود إليها، ثم تاب، المهم أنه في كل مرة لا يصر على الفعل، ثم يقول: سوف أتوب.

وهم كانوا يصرون على المعصية ويقولون: سيغفر الله لنا، بل إنهم لم يفكروا في التوبة، ووجدنا منهم من يقول: نَحْنُ أَبْنَاءُ ٱللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ) (المائدة: 18).

ويأتي الرد: (قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُم بَلْ أَنتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ) (المائدة: 18).

إذن هم يأخذون عرض هذا الأدنى، ويحكمون في أخذهم بهذا العرض أنه سبحانه سوف يَغْفِر لهم.

وبذلك استحلوا الحرام وانتقلوا من منطقة المعصية إلى منطقة الكفر؛ لأن هناك فرقاً بين أن تفعل الشيء وتقول هو معصية.

لكن أن يرتكب الإِنسان المعصية ويقول: ليست بمعصية، فهذا انتقال من العصيان إلى الكفر، ومثال ذلك الربا حين نجد من يحلله، نقول له: اقْبَلْ أن تكون عاصيًّا ولا تدخل نفسك في الكفر؛ لأنك إن حللت ما حرم الله يقع عليك الكفر وتوصف به والعياذ بالله، أما إن قلت: هو حرام ولكن ظروفي صعبة ولا أقدر على نفسي فقد يغفر الله لك.

لكن قوم موسى كانوا يصرون على المعصية ويقولون: سيغفر الله لنا: (وَإِن يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِّثْلُهُ يَأْخُذُوهُ).

وهم بعد ذلك تركوا الأعلى وأخذوا عرض الحياة الأدنى ويتمادون في غيهم ويرتكبون المعاصي تلو المعاصي دون أن يدقوا باب التوبة.

لذلك ينبههم الحق سبحانه: (أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِّيثَاقُ ٱلْكِتَابِ أَن لاَّ يِقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلاَّ ٱلْحَقَّ) (الأعراف: 169).

لقد ورثوا الكتاب، وفي الكتاب قد أُخذ عليهم عهدٌ موثقٌ ألا يقولوا على الله إلا الحق، لكن هل يعدل الفاسق عن الباطل ويعود إلى الحق؟

طبعاً لا، هم إذن تجاهلوا ما في هذا الكتاب، رغم أنهم قد درسوا ما فيه مصداقاً لقوله الحق: (وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ).

وكلمة "دَرَسَ" تدل على تكرر العمل، فيقال: "فلان درس الفقه" أي تعلمه تعلماً متواصلاً ليصير الفقه عنده ملكة.

وهو مختلف عمن قرأ الكتاب مرة واحدة، هنا لا يصبح الفقه عنده ملكة.

وحتى نفهم الفرق بين "العلم" و"الملكة"، نقول: إن العلم هو تلقي المعلومات، أما من درس المعلومات وطبقها وصارت عنده المسألة آلية، فهذا هو من امتلك ناصية العلم حتى صار العلم عنده ملكة.

إذا التقى صائم -مثلا- بفقيه وسأله عن فتوى في أمر الصيام يجيبه فوراً؛ لأنه علم كل صغيرة وكبيرة في الفقه.

لكن إن تسأل تلميذاً مبتدئاً في الأزهر فقد يرتبك وقد يطلب أن يرجع إلى كتبه ليعثر على الإجابة؛ لأن الفقه لم يصبح لديه ملكه.

والملكة في المعنويات هي مقابل الآلية في المادية التي تحتاج إلى دُرْبة، فمن يمسك النول لينسج النسيج ويتقن تمرير المكوك بين الفتلتين لا يفعل ذلك إلا عن دُرْبة.

إنه قد تعلم ذلك بصعوبة وتكرار تدريب.

إذن فقوله: (وَدَرَسُواْ مَا فِيهِ) أي تكررت دراسة الكتاب حتى عرفوا ما فيه من علم.

ونحن أخذنا "درس العلم" من مسألة حسية هي "درس القمح"، ويعلم من تربى في الريف كيف ندرس القمح، حين يدور النورج على سنابل القمح فيخرج لنا الحب من أكمامه، ويقطع لنا العيدان، وهذه العملية تسمى "درس القمح".

إن ما فعلوه من عصيان ليس عن غفلة عن هذا الميثاق في ألاّ يقولوا على الله إلا الحق، لأنهم درسوا ما في الكتاب المنزل عليهم وهو التوراة دراسة مستوعبة، لكنهم أخذوا العرض الأدنى.

وكان لابد أن يأتي لنا بمقابل العرض الأدنى فيوضح لنا أنّ مصير من يريد الدار الآخرة هو الثواب الدائم ولذلك يقول الحق: (وَٱلدَّارُ ٱلآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) (الأعراف: 169).

وهذا يعني التنبيه بأنه من الواجب قبل أن تفعلوا الفعل أن تنظروا ما يعطيه من خير، وأن تتركوه إن كان يعطي الكثير من الشر، وزنوا المسألة بعقولكم، وساعة أن تَزنوا المسألة بعقولكم ستعرفون أن عمل الخير راجح.

ويقول الحق بعد ذلك: (وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَابِ...).



سورة الأعراف الآيات من 166-170 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

سورة الأعراف الآيات من 166-170 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة الأعراف الآيات من 166-170   سورة الأعراف الآيات من 166-170 Emptyالأربعاء 21 أغسطس 2019, 7:26 pm

وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ (١٧٠)
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

إنّ الكثير من بني إسرائيل ورثوا الكتاب، وأخذوا العرض الأدنى، ولم يزنوا الأمور بعقولهم؛ لذلك لم يتمسكوا بالكتاب، وتركوه، وساروا على هواهم؛ كأنهم غير مقيدين بمنهج افعل كذَا ولا تفعل كذَا، ويقابلهم بعض الذين يتمسكون بالكتاب الذي ورثوه، ولا يقولوا على الله إلا الحق.

ومادة الميم والسين والكاف تدل على الارتباط الوثيق؛ فالذي يجعل الانسان متصلاً بالشيء هو ماسكه، وتقول: "مسَكَ" وتقول: "مَسَّكَ"، و"أمسك"، وتقول "استمسك"، و"تماسك"، وكلها مادة واحدة.

وقوله الحق: "يمسِّكون" مبالغة في المسك، كُل قطع وقطَّع، ولكن قطَّع أبلغ.

و"مسَّك" يعني أن الماسك تمكن مما يمسك، و"استمسك" أي طلب، و"تماسك" أي أنّ هناك تفاعلاً بين الاثنين؛ بين الماسك والممسوك.

ومن رحمة ربنا أنه لا يطلب منا أن نمسك الكتاب.

بل يطلب أن نستمسك بالكتاب، ولذلك يوضح لك الحق سبحانه وتعالى: إن أنت ملت إلى القرب مني والزلفى إليّ، فاترك الباقي عنك فالمعونة منّي أنا، ولذلك يدلنا على أن من ينفذ منهج القرآن لا يلقى الهوان أبداً (فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لاَ ٱنفِصَامَ لَهَا) وهنا يستخدم الحق سبحانه كلمة (استمسك) لا كلمة مسَك، فمن وجه نيته في أن يفعل يعطيه الله المعونة.

ولذلك يقول سبحانه في الحديث القدسي: "أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرَّب إليَّ بشبر، تقرَّبت إليه ذراعاً، وإن تقرَّب إليّ ذراعاً، تقرَّبت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة".

فأنت بإيمانك بالله تعزز نفسك وتقويها بمعونه الله لك.

فإن أردت أن يذكرك الله فاذكر الله؛ فإن ذكرته في نفسك يذكرك في نفسه، وإن ذكرته في ملأ يذكرك في ملأ خير منه، وإن تقربت إليه شبراً تقرب إليك ذراعاً، فماذا تريد أكثر من ذلك، خاصة أنك لن تضيف إليه شيئاً، إذن فالموقف في يدك، فإذا أردت أن يكون الله معك فسر في طريقه تأت لك المعونة فوراً.

وهكذا يكون الموقف معك وينتقل إليك، وذلك بإيمانك بالله وإقبالك على حب الارتباط به.

ولذلك قلنا من قبل: إن الانسان إذا أراد أن يلقى عظيماً من عظماء الدنيا وفي يده مصلحة من مصالح الإِنسان فهو يكتب طلباً، فإما أن يوافق هذا العظيم وإما ألاّ يوافق، وحين يوافق هذا العظيم يحدد الزمان ويحدد المكان، ويسألك مدير مكتبه عن الموضوعات التي ستتكلم فيها، وحين تقابله وينتهي الوقت، فهو يقف من كرسيه لينهي المقابلة، هذا هو العظيم من البشر، لكن ماذا عن العظيم الأعظم الأعلى الذي تلتقي به في الإِيمان؟

أنت تلقى الله في أي وقت، وفي أي مكان، وتقول له ما تريد، وأنت الذي تنهي المقابلة، ألا يكفي كل ذلك لتستمسك بالإِيمان؟

(وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَابِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ) (الأعراف: 170).

والكتاب هنا هو الكتاب الموروث، والمقصود به التوراة وهو الذي درسوا ما فيه، وقد أخذ الله في هذا الكتاب الميثاق عليهم ألا يقولوا على الله إلا الحق، والحق يقول هنا: (وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ) فهل هذا الكتاب ليس فيه إلا الصلاة؟

لا، ولكنه خص الصلاة بالذكر.

لأننا نعلم أن الصلاة عماد الدين، وعرفنا في رسالة محمد -صلى الله عليه وسلم- أن الصلاة قد فرضت بالمباشرة، وكل فروض الإِسلام -غير الصلاة- قد فرضت بالوحي.

لقد قلنا من قبل ولله المثل الأعلى، إن رئيس أي مصلحة حكومية حين يريد أمراً عادياً رُوتينياً، فهو يوقع الورق الذي يحمل هذا الأمر ويكتب عليه: "يعرض على فلان" ويأخذ الورق مجراه، وحين يهتم بأمر أكثر، فهو يتحدث تليفونياً إلى الموظف المختص، وحين يكون الأمر غاية في الأهمية القصوى فهو يطلب من الموظف أن يحضر لديه، وهكذا فرضت الصلاة بهذا الشكل لأنها الإِعلان الدائم للولاء لله خمس مرات في اليوم، وإن شئت أن تزيد على ذلك تنفلا وتهجداً فعلت.

إنك بالصلاة توالى الله بكل أحكامه، إنك توالي الله بالزكاة كل سنة، وبالصوم في شهر واحد هو رمضان، وبالحج مرة واحدة في العمر إن استطعت.

لكن الصلاة ولاء دائم متجدد، ولأن الصلاة لها كل هذه الأهمية؛ لذلك لا تسقط أبداً.

وأركان الإِسلام -كما نعلم- خمسة؛ شهادة أن لا إله إلا اله وأن محمداً رسول الله، إنها الإِيمان بالله وبالرسول كوحدة واحدة لا تنفصل، ويكفي أن ينطقها الإِنسان مرة لتكتب له، ثم تأتي أركان الصلاة، والزكاة، والصوم والحج، والحج ليس ركناً مفروضاً إلا على من يستطيعون.

قد لا يكون للإِنسان مال يخرج عنه الزكاة؛ فلا يجب عليه إخراج شيء حينئذ، وقد يكون الإِنسان مريضاً أو مسافراً فلا يصوم.

إذن فبعض فروض الإِسلام قد تسقط عن المسلم، إلا الصلاة فهي لا تسقط أبداً؛ لأن في الصلاة في ظاهر الأمر قطعاً لبعض الوقت عن حركة عملك، وإن كان كل فرض يأخذ مثلاً نصف ساعة، فالإِنسان يقتطع من وقته ساعتين ونصف الساعة كل يوم في أداء الصلاة.

والوقت عزيز عند الإِنسان.

ففي الصلاة بذل لبعض الوقت الذي يستطيع أن يكسب الإِنسان فيه مالاً، وفيها أيضاً الصوم عن الأكل والشرب ومباشرة الزوجات، ففيها كل مقومات أركان الإِسلام، لذا فهي لا تسقط أبدا.

(وَٱلَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَابِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ..) (الأعراف: 170).

إذن الاستمساك واضح هنا جداً، وأداء الصلاة تعبير عن الالتزام بالاستمساك بمنهج الإِيمان.

ولذلك نسمع من يقول: حين ذهبنا إلى مكة والمدينة عشنا الصفاء النفسي والإِشراق الروحي، وعشنا مع التجلِّي والنور الذي يغمر الأعماق.

وأقول لمن يقول ذلك: إن ربنا هنا هو ربنا هناك، فقط أنت هناك التزمت، وساعة كنت تسمع الأذان كنت تجري وتسعى إلى الصلاة، وإذا صنعت هنا مثلما صنعت هناك فسترى التجليات نفسها.

إذن إن صرت على ولاء دائم مع الحق سبحانه وتعالى فالحق لن يضيع أجرك كأحد المصلحين.

لأنه القائل: (إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ).

وهذه قضية عامة، والحق سبحانه وتعالى لا يضيع أجر المصلح.

وقوله: (إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُصْلِحِينَ) بعد قوله: (يُمَسِّكُونَ بِٱلْكِتَابِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ) دليل على أن أي إصلاح في المجتمع يعتمد على من يمسكون بالكتاب ويقيمون الصلاة؛ لأن المجتمع لا يصلح إلا إذا استدمت أنت صلتك بمن خلقك وخلق المجتمع، وأنزل لك المنهج القويم.

ويقول الحق بعد ذلك: (وَإِذ نَتَقْنَا ٱلْجَبَلَ...).



سورة الأعراف الآيات من 166-170 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
سورة الأعراف الآيات من 166-170
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: خواطر الشيخ: محمد متولي الشعراوي :: الأعراف-
انتقل الى: