منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 سورة آل عمران الآيات من 191-195

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 191-195 Empty
مُساهمةموضوع: سورة آل عمران الآيات من 191-195   سورة آل عمران الآيات من 191-195 Emptyالسبت 27 أبريل 2019, 1:17 am

الَّذينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبهمْ وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطلًا سُبْحَانَكَ فَقنَا عَذَابَ النَّار [١٩١]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

إنهم يقولون: {رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطلاً..} [آل عمران: 191] لأنك حق، وخلقت السماوات والأرض بالحق، ووضعت لها نواميسها وقوانينها بالحق، فيجب أن نستقبل النعمة التي خلقتها لنا بالحق.

فإن استقبلها بعض الناس بغير الحق، فإنها تكون وبالاً عليهم.

ويقال: إن المؤمن الصادق في بني إسرائيل قبل رسالة عيسى عليه السلام كان إذا عبد الله بإخلاص ثلاثين سنة فإن غمامة تظله حيث سار.

فكانوا عندما يرون واحداً من هؤلاء يسير تظلله غمامة، فهم يعرفون أنه عبد الله بإخلاص ثلاثين عاماً.

وعَبَدَ واحد منهم الله ثلاثين سنة ولم ير السحابة تظلله، فشكا ذلك لأمِّهِ فقالت له: لعل شيئاً فَرطَ منك.

فقال لها: يا أمَّاه لا أذكر.

فقالت له: لعلك نظرت مرة إلى السماء ولم تفكر.

فقال لها: لعل ذلك حدث.

فقالت: الذي يأتيك من ذاك.

وهذه القصة تذكرنا بضرورة التفكير في الله دائماً.

ويروى عن سيدنا الإمام عليّ -رضي الله عنه-، و-كرَّم الله وجهه- أنه قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إذا استيقظ في الليل، استاك، ثم نظر إلى السماء.

إذن فالنظر إلى السماء هو النظر إلى العلو.

والنظر إلى الأرض أيضاً هو تأمل في حكمة الخالق، لكن النظرة إلى السماء تجعل الإنسان يفطن إلى علو الخالق.

ولذلك فالعربي الذي استلقى على ظهره نائماً، واستيقظ ففطن إلى لون السماء الأزرق البديع، والنجوم تتلألأ فيها فقال: أشهد أن لَك رباً وخالقاً، اللهم اغفر لي.

ولقد عرف الرجل متى يدعو الله وكيف يدعو، لذلك غفر الله له.

وفيما روت كتب السيرة عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه جاء ليلة ونام، وكانت ليلة عائشة رضوان الله عليها.

قالت عائشة لعبد الله بن عمر رضوان الله عليه.

فنام بجواري حتى مَسَّ جلدي جلده، ثم قال: "يا عائشة هل تأذنين لي الليلة في عبادة ربي"؟

لقد استأذن منها رسول الله في حقها لأن الليلة ليلتها.

وأضافت عائشة: يا رسول الله أنا أحِبُّ قربك وأحِبُّ هواك، وقد أذنتُ لَكَ.

لقد احتاطت الاحتياط الجميل، فهي تُحِبُّ الرسولَ، وتقول: "وأنا أحِبُّ قربك" وهذا القول له معنى جميل، وحدث أن قال بعض المُتنطعين على دين الله: إن رسول الله كان كبير السِّن بفارق كبير بينه وبين عائشة، وقولها ذلك إنما عن زهد فيه.

لكنها عائشة -رضي الله عنها- ردَّت على ذلك من قبل أن يُقال.

فقالت: يا رسول الله أنا أحِبُّ قُربك وأحِبُّ هواك وقد أذنت لك.

وهذا درس يعطيه لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حتى نتعلم كيف نعامل أهلنا، حتى ولو كان الأمر الذي يشغلنا عنهم هو العبادة، وهو لا يريد أن ينشغل المؤمن عن رعاية أهله بعد أداء ما عليه من فروض، حتى ولو كان عبادة إلا بعد استئذان الأهل.

لماذا؟

لأن الله طلب من الزوجة في العبادة غير المفروضة ألا تتطوع حتى تستأذن زوجها.

فالزوجة إن صلت تطوعاً، أو صامت تطوعاً لابد أن تستأذن زوجها، فإن أذن لها، فبها، وإن لم يأذن فليس لها أن تقوم بهذه العبادة غير المفروضة.

يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خيركم، خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي“.

لأن الزوج حين يقرب زوجته فهو يريد أن يعفها عن التطلعات البشرية؛ لذلك فعندما تريد الزوجة أن تأخذ وقتها وخصوصاً إن كان لها ضرائر، فهذا الوقت حق لها.

فإن أراده الزوج للعبادة غير المفروضة فعليه أن يستأذن.

وقد تكون الحالة النفسية للمرأة في عدم وجود ضرائر أكثر قدرة على قبول استئذان الزوج لها ليتفرغ للعبادة.

ولذلك فأنت ترى من أهل الفتوى الإيضاح الناجح لمثل هذا الأمر.

لقد ذهبت امرأة تشكو زوجها لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وكان مضمون الشكوى أن زوجها لا يقربها، وكان مع عمر صحابي جليل.

فقال له عمر ابن الخطاب: أفتها.

فقال الصحابي للزوج: يا هذا سنفرض أنك تزوجت أربعاً، فلزوجتك إذن ليلة بعد كل ثلاث ليال.

وإذا كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- قد استأذن عائشة في عبادة ربه، فهذا معناه درس للأزواج أن يحسنوا معاملة الأهل إحساناً لا يجعل للمرأة تطلعاً.

لكننا نجد أناساً لا يستأذنون أهلهم لا في العبادة، ولا حتى في سهرات المعصية.

وهذا ما يفسد البيوت والأسر.

إن ما يفسد البيوت أن يكون الزوج مشغولاً عن الزوجة، ويذهب إلى أصحابه في المقهى أو في مكان آخر.

ولا يهتم بأفراد أسرته.

لماذا لا يذهب إلى منزلة ليؤانس أهله؟

وليشبع رغبتهم ويجلس مع زوجته وأهله وأولاده وبذلك تطمئن الزوجة أن رجلها معها وليس في مكان آ خر، وذلك حتى تستقر الأمور.

إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يستأذن عائشة -رضي الله عنها- فتأذن له.

قالت عائشة رضوان الله عليها: "فقام إلى قربة فتوضأ ثم قام فبكى ثم قرأ فبكى، ثم أثنى على الله وحمده فبكى، حتى ابتلّت الأرض، ثم جاء بلال، فقال: يا رسول الله صلاة الغداة.

فرآه يبكي.

فقال: يا رسول الله أتبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟

فقال رسول الله: أفلا أكون عبداً شكوراً، يا بلال لقد نزل علي الليلة: {إنَّ في خَلْق ٱلسَّمَاوَات وَٱلأَرْض وَٱخْتلاَف ٱلْلَّيْل وَٱلنَّهَار لآيَاتٍ لأُوْلي ٱلأَلْبَاب * ٱلَّذينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبهمْ وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْق ٱلسَّمَاوَات وَٱلأَرْض رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطلاً سُبْحَانَكَ فَقنَا عَذَابَ النَّار * رَبَّنَآ إنَّكَ مَن تُدْخل ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا للظَّالمينَ منْ أَنْصَارٍ * رَّبَّنَآ إنَّنَآ سَمعْنَا مُنَادياً يُنَادي للإيمَان أَنْ آمنُواْ برَبّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَٱغْفرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّرْ عَنَّا سَيّئَاتنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلأَبْرَار * رَبَّنَا وَآتنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلكَ وَلاَ تُخْزنَا يَوْمَ ٱلْقيَامَة إنَّكَ لاَ تُخْلفُ ٱلْميعَادَ * فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنّي لاَ أُضيعُ عَمَلَ عَاملٍ مّنْكُمْ مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ فَٱلَّذينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرجُواْ من ديَارهمْ وَأُوذُواْ في سَبيلي وَقَاتَلُواْ وَقُتلُواْ لأُكَفّرَنَّ عَنْهُمْ سَيّئَاتهمْ وَلأُدْخلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْري من تَحْتهَا ٱلأَنْهَارُ ثَوَاباً مّن عند ٱللَّه وَٱللَّهُ عندَهُ حُسْنُ ٱلثَّوَاب * لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذينَ كَفَرُواْ في ٱلْبلاَد * مَتَاعٌ قَليلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبئْسَ ٱلْمهَادُ * لَكن ٱلَّذينَ ٱتَّقَوْاْ رَبَّهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْري من تَحْتهَا ٱلأَنْهَارُ خَالدينَ فيهَا نُزُلاً مّنْ عند ٱللَّه وَمَا عندَ ٱللَّه خَيْرٌ لّلأَبْرَار * وَإنَّ منْ أَهْل ٱلْكتَاب لَمَن يُؤْمنُ بٱللَّه وَمَآ أُنزلَ إلَيْكُمْ وَمَآ أُنزلَ إلَيْهمْ خَاشعينَ للَّه لاَ يَشْتَرُونَ بآيَات ٱللَّه ثَمَناً قَليلاً أُوْلۤـٰئكَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عندَ رَبّهمْ إنَّ ٱللَّهَ سَريعُ ٱلْحسَاب * يَا أَيُّهَا ٱلَّذينَ آمَنُواْ ٱصْبرُواْ وَصَابرُواْ وَرَابطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلحُونَ}.

وأضاف رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "فويل لمَنْ قرأها ولم يتفكر فيها، وويل لمَنْ لاكها بين فكيه ولم يتأملها"“.

هذا ما جاء عن سيدنا رسول الله في أواخر سورة آل عمران، تلك الأواخر التي تبدأ بقوله تعالى: {إنَّ في خَلْق ٱلسَّمَاوَات وَٱلأَرْض وَٱخْتلاَف ٱلْلَّيْل وَٱلنَّهَار} [آل عمران: 190].

إن في تلك الآيات المنهج والاستدلال، واصطحاب الحق سبحانه وتعالى وذكره على كل حال من القيام والقعود وعلى الجنب.

إن الحق يقول: {ٱلَّذينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبهمْ وَيَتَفَكَّرُونَ في خَلْق ٱلسَّمَاوَات وَٱلأَرْض رَبَّنَآ مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطلاً سُبْحَانَكَ فَقنَا عَذَابَ النَّار} [آل عمران: 191].

ها نحن أولاء نرى أن مطلوب أولي الألباب هو أن يذكروا الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم.

وقال بعض العلماء في تفسير قول الحق: {ٱلَّذينَ يَذْكُرُونَ ٱللَّهَ قيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبهمْ..} [آل عمران: 191] إن المقصود بذلك هو الصلاة، فمَنْ لا يستطيع الصلاة قائماً يصلي قاعداً.  

ومَنْ لا يستطيع الصلاة قاعداً فليصل مضطجعاً.

ونقول لهؤلاء العلماء: لقد خصصتهم هذا المعنى حيث المقام للتعميم، لماذا لأن القرآن لا يتعارض مع بعضه، بل يفسر بعضه بعضاً، والحق يقول عند صلاة الخوف: {وَإذَا كُنتَ فيهمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ ٱلصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئفَةٌ مّنْهُمْ مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوۤاْ أَسْلحَتَهُمْ فَإذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ من وَرَآئكُمْ وَلْتَأْت طَآئفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّواْ فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ حذْرَهُمْ وَأَسْلحَتَهُمْ وَدَّ ٱلَّذينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلحَتكُمْ وَأَمْتعَتكُمْ فَيَميلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً وَاحدَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إن كَانَ بكُمْ أَذًى مّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُمْ مَّرْضَىۤ أَن تَضَعُوۤاْ أَسْلحَتَكُمْ وَخُذُواْ حذْرَكُمْ إنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ للْكَافرينَ عَذَاباً مُّهيناً} [النساء: 102].

وحتى لا يظن المؤمن أن الفروض الخمسة هي التي يذكر فيها الله فقط قال سبحانه: {فَإذَا قَضَيْتُمُ ٱلصَّلاَةَ فَٱذْكُرُواْ ٱللَّهَ قيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىٰ جُنُوبكُمْ فَإذَا ٱطْمَأْنَنتُمْ فَأَقيمُواْ ٱلصَّلاَةَ إنَّ ٱلصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى ٱلْمُؤْمنينَ كتَاباً مَّوْقُوتاً} [النساء: 103].

أي إنه حصلت الصلاة أولاً، وحصلت الصلاة ثانياً، كأن ذكر الله أمر متصل واجب في الصلاة، وفي غيرها، وبعدها يتفكر المؤمنون في خلق السماوات والأرض ويعترفون أنه سبحانه لم يخلق هذا باطلاً.

ويكون المطلوب أن يقولوا: {سُبْحَانَكَ فَقنَا عَذَابَ النَّار} [آل عمران: 191].

لماذا؟

لأن كل هذا الذكر لا يوفي حق ربنا علينا.

لذلك قالوا: {رَبَّنَآ إنَّكَ مَن تُدْخل...}.



سورة آل عمران الآيات من 191-195 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 191-195 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 191-195   سورة آل عمران الآيات من 191-195 Emptyالسبت 27 أبريل 2019, 1:19 am

رَبَّنَا إنَّكَ مَنْ تُدْخل النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا للظَّالمينَ منْ أَنْصَارٍ [١٩٢]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

إنها العظمة، فهم لا يذكرون عذاب مَنْ يدخل النار، ولكنهم يذكرون خزي الله لمَنْ دخل النار.   

وكأن الخزي مرتبة أشر من عذاب النار، فمَنْ الذي أعطانا كل هذا الفضل، إنه -سبحانه- أعطانا توفيقاً لذكره، وتوفيقاً لنتفكر في خلق السماوات والأرض، فهل يصح أن نقابله بكفران النعمة؟

وما الذي يحدث بهؤلاء الذين يدخلون النار؟

إنه الخزي والعياذ بالله.

{وَمَا للظَّالمينَ منْ أَنْصَارٍ} [آل عمران: 192] أي وليس لهم أنصار يمنعون عنهم عذاب النار.

ومن بعد ذلك يقول الحق: {رَّبَّنَآ إنَّنَآ سَمعْنَا مُنَادياً يُنَادي...}.



سورة آل عمران الآيات من 191-195 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 191-195 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 191-195   سورة آل عمران الآيات من 191-195 Emptyالسبت 27 أبريل 2019, 1:22 am

رَبَّنَا إنَّنَا سَمعْنَا مُنَاديًا يُنَادي للْإيمَان أَنْ آمنُوا برَبّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّرْ عَنَّا سَيّئَاتنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَار [١٩٣]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

فكأن الإنسان بقلبه وفكره قبل أن يجيء له الرسول يجب أن يتنبه إلى ما في الكون من آيات، وعليه أن يستشرف أن وراء الكون قوة، ولكن هذه القوة مبهمة في ذهنه.

ما هي؟

إنه يرى الكون العجيب فيقول لنفسه: من المستحيل أن يكون هذا الكون بلا خالق.

إن وراءه قوة لها حكمة ولها قدرة.

هذا قصارى ما يصل إليه العقل ولكن أيستطيع العقل أن يدرك أن القوة اسمها الله؟

أيستطيع العقل أن يدرك ماذا تطلب القوة منه؟

لا، إذن لابد من رسول يبلغ عن تلك القوة.

ولذلك قلنا: إن تلك هي الزلة التي وقع فيها الفلاسفة؛ لأن الفلاسفة هم الذين بحثوا وراء المادة.

ونحن نعلم أن العلم ينقسم إلى قسمين، قسم مادي قائم على التجربة، وقسم ميتافيزيقى يبحث فيما وراء المادة.

وهذا العلم متاهة الفلاسفة، وهو المضلة التي لم تلتق فيها مدرسة بمدرسة، ولا تلميذ في مدرسة مع تلميذ آخر في مدرسة.

لماذا لم يلتقوا؟

لأنهم يبحثون وراء المادة.

وما وراء المادة غيب.

والغيب لا يدخل المعمل.

لكن المادة تدخل المعمل.

والمعمل عندما يعطي نتائج تحليلات لا يجامل في هذه النتائج.

فالذي يدخل التجربة العلمية في المعمل بنزاهة فالمعمل يعطيه.

والذي يدخل بغير نزاهة لا تعطيه المعامل شيئاً.

ولذلك نقول دائماً: إننا لا نجد في العلوم المادية فارقاً بين علم شيوعي روسي، وعلم أمريكي رأسمالي، فلا توجد كيمياء رأسمالية أو كيمياء شيوعية ولا توجد كهرباء روسية وأخرى أمريكية.

إنها كيمياء واحدة، وكهرباء واحدة لأنها ابنة المعمل وبنت التجربة المادية.

ومن العجيب الذي لا يفطن له الخلق المغرورون من هؤلاء أننا نجد العلم المادي ابن التجربة والمعمل والمادة الصماء التي لا تجامل يحاول كل معسكر أن يسرقه من غيره، ونجد الجواسيس يسافرون من معسكر إلى معسكر ليسرقوا تصميمات الطائرات والصواريخ.

وأن بعضهم يتلصص على بعض حتى يعرفوا العلم المادي.

لكن ماذا عن علم الأهواء والنظريات؟

إننا نجد أن كل طرف يقيم جداراً حتى لا يخترق علم الأهواء المجتمع.

هم يقيمون الحواجز في الأهواء ولكن في العلم المادي يتحولون إلى لصوص.

فلماذا لا يأخذون الأهواء مع العلم المادي؟

إن كل معسكر حريص على العداء مع مذاهب الغير في الحكم والاجتماع والاقتصاد.

لكنهم في العلم المادي يسرق بعضهم بعضاً؛ لأن المذاهب النظرية تتبع الأهواء، لكن العلم المادي -كما قلنا- يتبع الحقيقة المعملية التي لا تجامل.

إذن فساعة يفكر الإنسان بعقله لابد أن يقول: إن وراء خلق الكون قوة خارقة.

وقد عرفها العربي بفطرته فقال: البعرة تدل على البعير والقدم تدل على المسير، أفلا يدل كل ذلك على اللطيف الخبير؟!!

إنه دليل فطري، يدلك على وجود القوة، لكن ما اسم هذه القوة؟

لا نعرف.

إذن فالأذن تستشرف إلى مَنْ يدلها على اسم هذه القوة.

فإذا جاء واحد وقال: أنا مُرْسَلٌ من ناحية هذه القوة، وأنَّ اسمها الله، كان من المفروض أن تتهافت الناس عليه؛ لأنه سيحل لها اللغز الذي يشغلهم، لذلك فالمؤمنون يقولون: {رَّبَّنَآ إنَّنَآ سَمعْنَا مُنَادياً يُنَادي للإيمَان أَنْ آمنُواْ برَبّكُمْ فَآمَنَّا..} [آل عمران: 193].

كأن ذهن كل واحد فيهم كان مشغولاً بضرورة التعرف على الخالق.

وبعد ذلك يقولون: {رَبَّنَآ إنَّكَ مَن تُدْخل ٱلنَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا للظَّالمينَ منْ أَنْصَارٍ} [آل عمران: 192].

فأول حاجة فكروا فيها هي درء المفسدة؛ لأن أفاضل الناس يتهمون أنفسهم بالتقصير دائماً؛ لذلك قالوا: {رَبَّنَا فَٱغْفرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّرْ عَنَّا سَيّئَاتنَا..} [آل عمران: 193].

وعندما ننظر إلى معطيات القرآن نجد أن "الذنب" شيء، و "السيئة" شيء آخر.

فالذنب يحتاج إلى غفران، والسيئة تحتاج إلى تكفير، على سبيل المثال "كفارة اليمين" تكون واجبة إذا ما أقسم المؤمن يميناً وحنث فيه، وهذا التكفير هو المقابل للحنث في اليمين، أما الأشياء التي تتعلق بالمعصية بين العبد وربه فهي الذنب، والسيئة هي الأمر الذي يخالف منهج الله مع عباد الله.

فحين تفعل المعصية في أمر بينك وبين الله فأنت لم تسيء إلى الله، فمَنْ أنت أيها الإنسان من منزلة الله؟

لكنك بالمعصية تذنب، والذنب تأتي بعده العقوبة.

أما مخالفة منهج الله مع عباد الله فهي سيئة؛ لأنك بها تكون قد أسأت.

لذلك فالمؤمنون قالوا: {رَبَّنَا فَٱغْفرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّرْ عَنَّا سَيّئَاتنَا..} [آل عمران: 193].

ومن الذي هداهم إلى معرفة أن هناك فرقاً بين الذنب والسيئة؟

وأن الذنب يحتاج إلى غفران، وأن السيئة تحتاج إلى تكفير؟

إنه الرسول -صلى الله عليه وسلم- حامل الرسالة من الله.

هو الذي علمنا الفرق بين الذنب والسيئة.

فقد كان جالساً بين أصحابه فأخذته سنَةٌ من النوم، ثم استيقظ فضحك.

فعن أنس -رضي الله عنه- قال: "بينما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس إذْ رأيناه ضحك حتى بدت ثناياه فقال عمر -رضي الله عنه-: ما أضحكك يا رسول الله؟

قال: رجلان جثيا من أمتي بين يدي رب العزة فقال أحدهما: يا رب خذ لي مظلمتي من أخي.

قال الله: أعط أخاك مظلمته.

قال يا رب: لم يبق من حسناتي شيء، قال: يا رب يحمل عني من أوزاري.

وفاضت عينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بالبكاء ثم قال: إن ذلك ليوم عظيم، يوم يحتاج الناس إلى أن يُتَحَمَّل عنهم من أوزارهم.

فقال الله للطالب: ارفع بصرك فانظر في الجنان فرفع رأسه فقال: يا رب أرى مدائن من فضة وقصوراً من ذهب مكللةً باللؤلؤ لأي نبي هذا؟

لأي صدّيقٍ هذا؟

لأي شهيدٍ هذا؟

قال: هذا لمَنْ أعطى الثمن.

قال: يا رب ومَنْ يملك ثمنه؟

قال: أنت.

قال: بماذا؟

قال: بعفوك عن أخيك.

قال: يا رب قد عفوت عنه، قال: خذ بيد أخيك فأدخله الجنة.

ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم فإن الله يُصلح بين المؤمنين يوم القيامة“.

هذا هو معنى التكفير أي أن نتحمل؛ لذلك نقول في الدعاء كما عُلّمْنَا: "اللهم ما كان لك منها فاغفره لي، وما كان لعبادك فتحمله عني”.

أي أن العبد يطلب أن يراضي الحق عباده من عنده، وما عنده لا ينفد أبداً.

والعباد المؤمنون يقولون: {رَبَّنَا فَٱغْفرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفّرْ عَنَّا سَيّئَاتنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلأَبْرَار} [آل عمران: 193].

أي اختم لنا سبحانك هذا الختام مع الأبرار.

ومن بعد ذلك يأتي قوله تعالى حكاية عنهم: {رَبَّنَا وَآتنَا مَا وَعَدتَّنَا...}.



سورة آل عمران الآيات من 191-195 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 191-195 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 191-195   سورة آل عمران الآيات من 191-195 Emptyالسبت 27 أبريل 2019, 1:23 am

رَبَّنَا وَآتنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَىٰ رُسُلكَ وَلَا تُخْزنَا يَوْمَ الْقيَامَة إنَّكَ لَا تُخْلفُ الْميعَادَ [١٩٤]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

أي ربنا أعطنا ما وعدتنا على لسان رسلك.

ولتسمع قول الحق استجابة لهم: {فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنّي...}.



سورة آل عمران الآيات من 191-195 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26070
العمر : 67

سورة آل عمران الآيات من 191-195 Empty
مُساهمةموضوع: رد: سورة آل عمران الآيات من 191-195   سورة آل عمران الآيات من 191-195 Emptyالسبت 27 أبريل 2019, 1:24 am

فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنّي لَا أُضيعُ عَمَلَ عَاملٍ منْكُمْ منْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُمْ منْ بَعْضٍ فَالَّذينَ هَاجَرُوا وَأُخْرجُوا منْ ديَارهمْ وَأُوذُوا في سَبيلي وَقَاتَلُوا وَقُتلُوا لَأُكَفّرَنَّ عَنْهُمْ سَيّئَاتهمْ وَلَأُدْخلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْري منْ تَحْتهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا منْ عنْد اللَّه وَاللَّهُ عنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَاب [١٩٥]
تفسير الأية: خواطر محمد متولي الشعراوي (ت 1418 هـ)

ولْنر اللفتة الجميلة في الاستجابة: {فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنّي لاَ أُضيعُ عَمَلَ عَاملٍ مّنْكُمْ مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ..} [آل عمران: 195].

لقد كانوا يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم، ويتفكرون في خلق السماوات والأرض.

ويخشون خزي الدخول إلى النار.

ودعوا الله بغفران الذنوب وتكفير السيئات.

ودعوا الله أن يأتيهم ويعطيهم ما وعدهم به على ألسنة الرسل.

لم يقل الحق سبحانه: استجبت لكم، لكنه جعل الاستجابة هي قبول العمل فقال: {أَنّي لاَ أُضيعُ عَمَلَ عَاملٍ مّنْكُمْ مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ..} [آل عمران: 195].

فليست الحكاية كلاماً يقال، إنما يريد الله أن تدخل هذه المسائل في حيز التطبيق والنزوع العملي؛ فالمسألة ليست بالتمني فقط، فقد وضع سبحانه الشرط الواضح وهو العمل، فمَنْ يريد استجابة الحق فلابد له من العمل.

إن التفكر في بديع صنع الله لا يغني عن العمل؛ لأن الحق سبحانه يريد التفكر فيه وأنت تعمل في أسبابه.

فأسباب الحق لا تشغلك عنه.

{فَٱسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنّي لاَ أُضيعُ عَمَلَ عَاملٍ مّنْكُمْ مّن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَىٰ بَعْضُكُم مّن بَعْضٍ فَٱلَّذينَ هَاجَرُواْ وَأُخْرجُواْ من ديَارهمْ وَأُوذُواْ في سَبيلي وَقَاتَلُواْ وَقُتلُواْ لأُكَفّرَنَّ عَنْهُمْ سَيّئَاتهمْ وَلأُدْخلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْري من تَحْتهَا ٱلأَنْهَارُ ثَوَاباً مّن عند ٱللَّه وَٱللَّهُ عندَهُ حُسْنُ ٱلثَّوَاب} [آل عمران: 195].

فالذين هاجروا من بلادهم ومن أهلهم ومن أوطانهم ومن أحبابهم، دون إكراه فهجرتهم هذه هي نزع وجودي، وانتقال من مكان إلى مكان جديد وكان ذلك في سبيل الله أي، فالذين هاجروا وخرجوا بجزء من إرادتهم، وكذلك الذين أخرجوا من ديارهم، وقاتلوا في سبيل الله وتحملوا الإيذاء وقُتلوا -هؤلاء- ينالون التكفير عن السيئات ويدخلون الجنة.    

لقد جاء الحق هنا بالعملية التي تتضح فيها الأسوة الإيمانية؛ لأن الإنسان ينشغل بماله وأهله ووطنه وباستبقاء الحياة، فإذا ما ضحى الإنسان بهذا كله في سبيل الثبات على كلمة الله أولاً، وإعلاء كلمة الله ونشرها ثانياً.

فالمؤمن من هؤلاء لم يكتف بنفسه بل جاهد في سبيل الله لتنتقل الحياة بحلاوتها إلى غيره، وبذلك يكون قد أحب لغيره ما أحبه لنفسه.

نخرج من كل هذا برؤية واضحة هي أن الفكر وحده لا يكفي وإذا قال واحد: إن إيماني حسن فلا تأخذني بالمسائل الشكلية، نرد عليه قائلين: إن الله ليس في حاجة إلى ذلك، ولكنه يطلب منك أن تعمر الكون بحركتك، وأبرك الحركات وأفضلها أن ترسخ منهج الله في الأرض؛ لأنك إن رسخت منهج الله في الأرض، أدمت للوجود جماله.

ومن بعد ذلك يقول الحق: {لاَ يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ...}.



سورة آل عمران الآيات من 191-195 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
سورة آل عمران الآيات من 191-195
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: خواطر الشيخ: محمد متولي الشعراوي :: آل عمران-
انتقل الى: