منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

فضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابه بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذكرها باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم، تُنْبِئُ عن مِصرْ َوأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والمُلوك الماضية، والآيات البيِّنات، يشهد لها بذلك القرآنُ، وكفى به شهيداً، ومع ذلك رُوِيَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في مِصْرَ وفي عَجَمِهَا خاصَّة وذِكْرِهِ لقرابتهِ ورحمهم ومباركته عليهم وعلى بلدهم وحَثِّهِ على بِرِّهِمْ ما لم يُرْو عنه في قوم من العَجَمِ غيرهم، وسنذكرُ ذلك إنٍ شاءَ اللهُ في موضعه مع ما خصَّها اللهُ به من الخِصْبِ والفضلِ وما أنزل فيها من البركات وأخرج منها من الأنبياء والعُلماء والحُكَمَاءِ والخواص والمُلوك والعجائب بما لم يخصص اللهُ به بلداً غيرها، ولا أرضاً سواها... للمزيد اقرأ: فضائل مصر المحروسة

"حسن فتحي: فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء" (23 مارس 1900 - 30 نوفمبر 1989) هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّج من المهندس خانة (كلية الهندسة حاليًا) بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، اشتهر بطرازه المعماري الفريد الذي استمَدَّ مصادرهُ من العِمَارَة الريفية النوبية المبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعثماني، وتُعَدُّ قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة جزءاً من تاريخ البناء الشعبي الذي أسَّسَهُ بما يُعرَفُ ب "عمارة الفقراء"...


شاطر
 

 مَنْ تختار؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26850
العمر : 67

مَنْ تختار؟ Empty
مُساهمةموضوع: مَنْ تختار؟   مَنْ تختار؟ Emptyالخميس 17 مايو 2018, 5:20 am

مَنْ تختار؟ 2018_413
مَنْ تختار؟
(الصفات الواجب توافرها في شريكة الحياة)
لفضيلة الشيخ: ندا أبو أحمد
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين

بسم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله...

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [سورة آل عمران: 102]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [سورة النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا {70 } يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [سورة الأحزاب: 70-71].

أما بعد..
فإن أصدق الحديث كتاب الله -تعالى- وخير الهدي هدي محمد (صلى الله عليه وسلم) وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

مقدمة
مما لا شك فيه أن حُسن اختيار الزوجة هو طريق إلي السعادة.

- ففي "مُسند الإمام أحمد" عن سعد بن أبي وقاص (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "من سعادة ابن آدَمَ ثلاثة ومِن شِقوةِ ابنِ آدَمَ ثلاثة، من سعادة ابنِ آدم: المرأة الصالحة، والمسكنُ الصالحُ، والمركبُ الصالِحُ، ومِن شقوةِ ابنِ آدمَ: المرأة السّوءُ، والمسكنُ السّوءُ، والمركبُ السَّوءُ".

- وفي رواية أخرى عند الحاكم في "المستدرك":
"أربعٌ من السعـادة: المرأة الصالحة، والمسكنُ الواسِع، والجارُ الصـالح، والمركبُ الهنيء، وأربعٌ من الشقاءِ: المرأة السوء، الجار السوء، المركبُ السوء، المسكنُ الضيق" (صحيح الجامع: 887).

- وفي "صحيح مسلم" من حديث عبد الله بن عمرو (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "الدنيا متاع، وخير متاع الدنيا: المرأة الصالحة".

فالمرأة الصالحة في هذا الزمان وفي كل زمان كنز ينبغي أن تَكِدَّ في البحث عنه حتى تجده.

- فقد أخرج أبو داود عن ابن عباس (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال لعمر(رضي الله عنه): "أَلا أُخبركَ بخيرِ ما يَكْنزُ المَرْءُ؟ المرأة الصالحَةُ؛ إذا نظر إليها سَرَّتهُ، وإذا أمَرَهَا أطاعَتْهُ، وإذا غاب عنها حَفِظَته".

- وفي رواية عند البيهقي في "شعب الإيمان" من حديث أبي أمامة (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "قلبٌ شاكِر، ولِسانٌ ذاكر، وزوجةٌ صالحة تُعِينكَ علي أمر دُنياك ودينك؛ خيرٌ ما اكتنز الناس" (صحيح الجامع: 4409).

فهيا لنتعرف علي صفات المرأة الصالحة، والتي إن مَنَّ الله عليك بها؛ تكون قد حُزْت هذا الكنز ونسأل الله أن يبارك لك فيه.

أولاً: أن تكون صالحةً ذات دين
لقوله تعالى:
{إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات: 13].
ولقولهِ تعالى:
{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ} [النور: 32].
ولقوله تعالى:
{فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللّهُ} [النساء: 34].

قال ابن كثير (رحمه الله):
(فالصالِحاتُ): أي من النساء.
(قانتات): يعني المطيعات لأزواجهن.
(حافظاتُ للغيب): قال السدي وغيرهُ: "أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله".

وقال عطاء وقتادة:
"يحفظن ما غاب عن الأزواج من الأموال وما يجب عليهم من صيانة أنفسهنَّ لهم".

أخرج الطبراني في "الكبير" بسند صحيح من حديث عبد الله بن سلام (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "خير النساء امرأة: مَن تسُرُّك إذا أبصرت، وتطيعك إذا أمرت، وتحفظ غيبتك في نفسها ومالك".

فمَن تحلَّتْ بهذه الصفات كانت مطيعة لله ورسولهِ (صلى الله عليه وسلم)، ومَن فعلت ذلك فهي في الجنة، فهنيئاً لهذه الزوجة العفيفة.

وأخرج الإمام أحمد بسندٍ حسن: "إذا صلّت المرأة خمسها، وحصَّنت فرجها، وأطاعت بعلها؛ دخلت من أي أبواب الجنة شاءت".

• فهذه بعض صفات المؤمنات الممدوحات مع أزواجهن:
‌أ- صالحات بعمل الخير والإحسان إلى الأزواج.
‌ب- مطيعات لأزواجهنَّ فيما لا يُسْخِط الله.
‌ج- محافظات على أنفسهن في غيبة أزواجهنَّ.
‌د- محافظات على ما خلفهُ الأزواج من أموال.
هـ- لا يرين أزواجهنَّ إلا ما يسرّهم: من طلاقة الوجه، وحُسن المظهر، وتسلية الزوج.

• وحَثَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) على اختيار المرأة الصالحة صاحبة الدين
فقد أخرج البخاري ومسلم أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "فاظفر بذات الدين تربت يداك".

وإذا اجتمع مع الدين جمال وحسب ومال فهو خير؛ لقول النبي (صلى الله عليه وسلم)  كما عند البخاري ومسلم:
"تنكح المرأة لأربع: لمالها ولجمالها ولحسبها ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك".

قال الحافظ بن حجر (رحمه الله):
"وهو بمعنى الدعاء لكن لا يراد حقيقته". اهـ

فالدين هو العنصر الأساسي في اختيار الزوجة، ذلك أن الزوجة سكن لزوجها، وحرثٌ لهُ، وهي مهوى فؤاده، وربَّة بيته، وأم أولاده، عنها يأخذون صفاتهم وطباعهم، فإن لم تكن على قدر عظيم من الدين والخلق؛ فشل الزوج في تكوين أسرة مسلمة صالحة.

أما إذا كانت ذات خلقٍ ودين؛ كانت أمينةَ على زوجها في ماله وعرضه وشرفه، عفيفة في نفسها ولسانها، حسنة لعشرة زوجها؛ فضمنت لهُ سعادتهُ، وللأولاد تربية فاضلة، وللأسرة شرفها وسمعتها، فاللائق بذي المروءة والرأي أن يجعل ذوات الدين مطمح النظر وغاية البُغية؛ لأن جمال الخُلُقِ أبقى من جمال الخَلْقِ، وغنى النفس أولى من غنى المال وأنفس، والعبرة في الخصال لا الأشكال، وفي الخلال لا الأموال، وصدق ربنا حيث قال: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13].

وحَثَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) على الزواج من المرأة الصالحة، وبيَّن أنها خير متاع الدنيافقد أخرج الإمام مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة".

قال ابن عثيمين (رحمه الله) كما في "الشرح الممتع":
"الدَّينة: ( ذات الدين) تعينهُ على طاعة الله، وتُصلح مَن يتولَّى على يدها من الأولاد، وتحفظهُ في غيبته، وتحفظ ماله، وتحفظ بيته بخلاف غير الديِّنة؛ فإنها قد تضره في المستقبل".

• ومن هنا فَضَّلَ الإسلام صاحبة الدين على غيرها ولو كانت أَمَةً سوداء
"وقد كانت لعبد الله بن رواحة (رضي الله عنه) أَمَةٌ سوداء، فلطمها في غضب ثم ندم، فأتى النبي (صلى الله عليه وسلم) فأخبرهُ، فقال: ما هيَ يا عبد الله؟ قال: تصوم وتُصلِّي وتُحسن الوضوء وتشهد الشهادتين، فقال النبي (صلى الله عليه وسلم): هذه مؤمنة، فقال عبد الله: لأعتقنَّها ولأتزوجنّها، ففعل؛ فطعن عليه ناسٌ من المسلمين، وقالوا: نكح أَمَةً وكانوا ينكحوا إلى المشركين رغبة في أحسابهم؛ فنزل قوله تعالى: {وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البقرة: 221].

- وقيل: "إن هذه الآية نزلت في "خنساء" وليدة سوداء لحذيفة بن اليمان، فقال لها حذيفة: يا خنساء، قد ذُكرتِ في الملأ الأعلى مع دمامتك وسوادك، وأنزل الله ذكرك في كتابه، فأعتقها وتزوَّجها". (الجامع لأحكام القرآن) (القرطبي: 3/70) (وابن كثير: 1/307) (وفتح القدير: 1/225).

فهؤلاء كانوا يتمثَّلون قول النبي (صلى الله عليه وسلم) الثابت عند البخاري ومسلم عن أبي بُردة عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "ثلاثةُ لهم أجران: رجلٌ من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد (صلى الله عليه وسلم)، والعبد المملوك إذا أدَّى حق الله وحقَّ مواليه، ورجلٌ كانت عنده أَمَةٌ فأدَّبها فأحسن تأديبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها؛ فله أجران".

فخير رفيق في هذه الدنيا: الزوجة الصالحة المؤمنة التي تعين زوجها علي أمر دينه.

فقد أخرج الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي عن ثوبان (رضي الله عنه) قال: "لما نزل في الفضة والذهب ما نزل، قالوا: فأيُّ المالِ نتخذُ؟ فقال (صلى الله عليه وسلم): ليتخذ أحدكم قلباً شاكراً، ولساناً ذاكراً، وزوجةً مؤمنةً تُعينُ أحدكم علي أمر الآخرة".


مَنْ تختار؟ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26850
العمر : 67

مَنْ تختار؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: مَنْ تختار؟   مَنْ تختار؟ Emptyالخميس 17 مايو 2018, 5:30 am

مَنْ تختار؟ 00009510
• فالزوجة الصالحة هي جنَّة السعادة التي تخلع أحزانك علي أعتابها، فإن المرأة إذا كانت صالحةً مؤمنةً تقَيَّةً وَرِعةً
- كانت كخديجة بنت خويلد (رضي الله عنها):
التي آمنت برسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذ كفَّره الناس، وصدَّقته إذ كذَّبوه، وواسته بما لها إذ حرموه، فكانت خيرَ عونٍ له في تثبيته أمام الصعاب والشدائد.
- وكانت كأسماء بنت أبي بكر (رضي الله عنهما):
مثال المرأة الحرَّة الأبية التي دفعت بولدها إلي طريق الشهادة، وحرَّضته علي الصمود أمام قوى الجبروت والطغيان؛ ليموت مِيتة الأحرار الكرام.
- أو كانت كصفية بنت عبد المطلب:
التي دفعت بنفسها إلي غمار الوغى؛ لتدفع اليهود عن أعراض المسلمين.
- أو كانت كالخنساء:
التي جادت بأولادها الأربعة في سبيل الله، وعندما جاءها نبأُ استشهادهم قالت: الحمد لله الذي شرَّفني باستشهادهم، وإني لأرجو الله أن يجمعني بهم في مستقر رحمته.

ثانياً: أن تكـون ولـود
فقد ورد في الكتاب الكريم والسنة المطهرة من تحبيب بطلب الذرية الصالحة، وحثٍ علي التكاثر في النسل بما يحقق الغرض الأسمى من الزواج، والمتمثل في استمرار النوع البشري ودوام عمارة الأرض.

أولاً: القرآن الكريم:
1. قال تعالى:
{الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: 46].
2. وقال تعالى:
{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ} [آل عمران: 14].
3. وحكى الله -تعالى- على لسان زكريا (عليه السلام) أنه كان يتوجَّه إلي ربه بهذا الدعاء:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} [مريم: 4-6].
4. وقال على لسان إبراهيم (عليه السلام):
{رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاء} [إبراهيم: 40].
5. وذكر أن طلب الذرية الصالحة من أمنيات المؤمنين:
{وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74].
6. وحتى الملائكة إذا أرادت الاستغفار للمؤمن استغفرت له ولزوجه ولأولاده:
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ {7} رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُم وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [غافر: 7-8].

- فقد بيَّنت الآيات الكريمات أن البنين من متاع الحياة الدنيا وزينتها، وأن طلب النسل من الأمور التي حبَّبها الله إلي خلقه، وطبعهم في ابتغائه، وجعله جِبلَة فطرية فيهم، كما جعله أمنية للرسل وللمؤمنين.

ثانياً: الأدلَّة من السُّنَّةِ على استحباب طلب الولد:
- أخرج أبو داود عن معقل بن يسار (رضي الله عنه) قال:"جاء رجل إلي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فقال: إني أحببتُ امرأةً ذاتَ حسبٍ وجمال ولكنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال: لا. ثم أتاه الثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة، فق ال: تزوَّجوا الودودَ الولودَ فإني مكاثر بكم الأمم".

وفي رواية:
"فإني مُكاثرٌ بكم الأنبياء يوم القيامة".

لكن هناك سؤال يفرض نفسه وهو:
كيف تعرف أنها ولود؟
وتُعرَف الولود بالنظر إلي حالها في كمال جسمها، وسلامة صحتها من الأمراض التي تمنع الحمل أو الولادة، وبالنظر إلي حال أمها، وقياسها علي مثيلاتها من أخواتها وعمَّاتها وخالاتها المتزوجات، فإن كُنَّ مِمَّنْ عادتهن الحمل والولادة كانت (في الغالب) مثلهن.

ثالثاً: أن تكون ودود
وهي المرأة التي تتودَّد إلي زوجها وتتحبَّب إليه، وتبذل وسعها في مرضاته.

والودود:
هي التي تقبل علي زوجها، فتحيطه بالمودة والحب والرعاية، وتحرص علي طاعته ومرضاته؛ ليتحقق بها الهدف الأساسي من الزواج وهو السكن.

قال تعالى:
{فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا {36} عُرُبًا أَتْرَابًا} [الواقعة: 36-37].

• وقد وردت أحاديث عديدة تؤكد علي ضرورة مراعاة هذه الصفة في المرأة:
1. فقد أخرج أبو داود عن معقل بن يسار (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "تزوَّجُوا الودودَ الولودَ، فإني مكاثر بكم الأمم".
2. وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: "نساءُ قريش خيرُ نساءِ ركبن الإبل، أحناه علي طفل في صغره، وأرعاه علي زوج في ذات يده".
- فقد وصفهنَّ النبي (صلى الله عليه وسلم) بالشفقة علي أطفالهن والرأفة بهم والعطف عليهم، وبأنهن يراعين حال أزواجهن ويرفقن بهم ويخففن الكُلَف عنهم، فالواحدة منهن تحفظ مال زوجها وتصونه بالأمانة والبعد عن التبذير، وإذا افتقر كانت عوناً له وسنداً لا عدواً وخصماً.
3. والمرأة الودود تكون مطيعة لزوجها؛ لا تخالفه في نفسها أو ماله بما يكره، فقد أخرج النسائي والحاكم وحسنه الألباني عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: "أيُّ النساءِ خير؟ قال: التي تسرّه إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره".
4. أخرج البيهقي عن أبي أُذينة الصدفي أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "خيرُ نسائكم الودودُ، الولودُ، المواتية، المواسية، إذا أتقينَ الله".
5. وأخرج النسائي بسند صحيح من حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:
"نساؤكم من أهل الجنة: الودود الولود العؤود على زوجها، التي إذا غضب جاءت حتى تضع يدها في يد زوجها وتقول: لا أذوق غُمضاً حتى ترضى".


• والمرأة الودود هي المرأة التي يُعهدُ منها:
التودُّدُ إلي زوجها والتحبُّب إليه، وبذل ما بوسعها من أجل مرضاته؛ لذا تكون معروفة باعتدال المزاج، وهدوء الأعصاب، بعيدة عن الانحرافات النفسية والعصبية، تحنو علي ولدها، وراعية لحق زوجها، أما إذا لم تكن المرأة كذلك؛ كثر نشوزها، وترفَّعتْ علي زوجها، وصعب قيادها؛ لشراسة خلقها مما يفسد الحياة الزوجية، بل ويدمِّرها بعد استحالة تحقق السكن النفسي والروحي للزوج بسببها.

رابعاً: أن تكون بكراً
حتى تكون المحبة بينهما أقوى، والصلة أوثق، إذ البكر مجبولةٌ علي الأنس بأول أليف لها؛ وهذا يحمي الأسرة من كثير مما يُنغِّصُ عليها عيشها، ويُكدّر صفوها، وبذا نفهم السَّر الإلهي في جعل نساء الجنة أبكاراً.

قال تعالى:
{إِنَّا أَنشَأْنَاهُنَّ إِنشَاء {35 } فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا {36 } عُرُبًا أَتْرَابًا} [الواقعة: 35 -37].

• وقد وردت في الحثِّ علي انتقاء البكر أحاديث كثيرة منها:
1) ما أخرجه ابن ماجه والبيهقي وذكره الألباني في "الصحيحة" عن عبد الرحمن بن سالم بن عتبة عن أبيه قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "عليكم بالأبكار؛ فإنهن أعذبُ أفواهاً، وأنتقُ أرحاماً، وأرضى باليسير". (ضعَّفه بعضهم من جهة عبد الرحمن بن سالم، قال الحافظ في التقريب: مجهول).
2) أخرج البخاري عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:
"قلت: يا رسول الله، أرأيت لو نزلت وادياً فيه شجرة قد أكِلَ منها، ووجدت شجراً لم يؤكل منها، في أيها كنتَ تُرتِعُ بعيرك؟ قال: في التي لم يُرتع منها"، يعني أن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يتزوج بكراً غيرها.
3) وفي "صحيح مسلم" في "كتاب النكاح" عن علقمة (صلى الله عليه وسلم) قال:
"كنت أمشي مع عبد الله بن مسعود بمنى، فلقيه عثمان فقام معه يحدثه، فقال له عثمان: يا أبا عبد الرحمن، ألا نُزوِّجك جارية شابة لعلها تُذكِّرُك ببعض ما مضى من زمانك؟!"

قال النووي (صلى الله عليه وسلم) في "شرح مسلم":
"فيه استحباب نكاح الشابة؛ لأنها المحصِّلة لمقاصد النكاح؛ فإنها ألذ استمتاعاً، وأطيب نكهة، وأرغب في الاستمتاع الذي هو مقصود النكاح، وأحسن عشرة، وأفكه محادثة، وأجمل منظراً، وألين ملمساً، وأقرب إلى أن يعوّدها زوجُها الأخلاق التي يرتضيها".

وبعد ذكر هذه الأحاديث التي تَحُثُّ علي التزوج من البكر، لابد أن نعلم أن البكر تمتاز عن غيرها بما يلي:
1. كثرة الملاطفة لزوجها وملاعبتها له ومرحها معه.
2. عذوبة ريقها وطيب فمها بما يحقق لزوجها متعةً عظيمة وحُبِّ معاشرتها (حديث جابر)، كما أن عذوبة الأفواه تفيد حُسن كلامها، وقلة بذائتها، وفُحشها مع زوجها؛ وذلك لكثرة حيائها؛ لأنها لم تخالط زوجاً قبله.
3. كونها ولوداً حيث لم يسبق لها الحمل والولادة.
4. رضاها باليسير من الجماع والمال والمئونة.. ونحو ذلك؛ لأن هذا ما وجدته ولم تعرف غيره، ولكونها (بسبب حداثة سنها) أقل طمعاً، وأسرع قناعة، فلا ترهق زوجها ما لا يطيق لكثرة مطالبها.
5. كونها أقل خبَّاً (أي مكراً وخداعاً) لِمَا جُبِلَتْ عليه من براءة القصد، وسذاجة الفكر، فهي في الغالب غُفْلٌ لا تزال علي فطرتها، لا تعرف حيلة، ولا تُحسن مكراً.


مَنْ تختار؟ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26850
العمر : 67

مَنْ تختار؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: مَنْ تختار؟   مَنْ تختار؟ Emptyالخميس 17 مايو 2018, 5:45 am

مَنْ تختار؟ 2018_414
قال ابن القيم (رحمه الله) كما في "روضة المحبين":
س: لِمَا فَضَّلَ النبيُ (صلى الله عليه وسلم) البكر علي الثَّيب، وهذه الصفة تزول بأول وطء فتعود ثيباً؟

جـ: قيل الجواب من وجهين:
الأول:
 أن المقصود من وطء البكر: أنها لم تذق أحداً قبل وطئها؛ فتزرع محبته في قلبها، وذلك أكمل لدوام العشرة، فهذه بالنسبة إلي الوطء فإنه يراعي روضة لم يرعها أحدٌ قبله، وقد أشار تعالى إلي هذا المعني بقوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ} [الرحمن: 79]، ثم تستمر له لذة الوطء حال زوال البكارة.

الثاني:
 أنه قد ورد أن أهل الجنة كلما وطئ أحدهم امرأة عادت بكراً كما كانت. (رواه الطبراني في معجمه).

وقال الغزالي (رحمه الله) في "الإحياء":
في الأبكار ثلاث فوائد:
1. أن تحب الزوج وتألفه فيؤثر في هذا الود، وقد قال (صلى الله عليه وسلم): "عليك بالودود" والطباع مجبولة على الأنس بأوَّل مألوفٍ، وأما التي اختبرت الرجال ومارست الأحوال، فربما لا ترضى بعض الأوصاف التي تخالف ما ألفته فتُقلي الزوج.
2. أن ذلك أكمل في مودته لها؛ فإن الطبع ينفر عن التي مسَّها غير الزوج نفرة ما.
3. أنها لا تَحِنُّ إلا إلي الزوج الأول، وأكثر الحب ما يقع مع الحبيب الأول غالباً.


• في زواج الثيبات:
قال صاحب "تحفة العروس":
"ومهما كان من شأن البكر، فإن للثيب مزاياها من الممارسة والخبرة من حسن معاملة الزوج، وقد أخبر اللهُ سبحانه وتعالى نبيه (صلى الله عليه وسلم) بقوله: {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [التحريم: 50].

طُرفة:
"عُرِضت علي الخليفة المتوكل جارية، فقال لها: أبِكْرٌ أنْتِ أم أيش؟ فقالت: أنا أيش يا أمير المؤمنين، فضحك واشتراها".

• ومع كلٍّ فإنه يجوز للرجل اختيار الثَّيب إذا توفَّر لديه من الأسباب ما يدعوه إلي ذلك: كطلب مصاهرة الصالحين، أو جبر مَن تُوفي عنها زوجها، أو لإعالة أيتام، أو لكونها خير مُعين علي تربية أولاده أو أخواته الصغار كما حَدَثَ لجابر، فقد أخرج البخاري ومسلم عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) قال: "تزوَّجتُ امرأة في عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلقيتُ النبي، فقال: يا جابر، تزوجت؟ قلتُ: نعم، قال: بكراً أم ثيّباً، قلت: ثيباً، قال: فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك".

- وفي رواية مسلم:
"فأين أنت من العذارى ولِعابها؟"

- وفي رواية البخاري:
"فهلا جارية تلاعبك؟ وتُضاحكها وتُضاحكك، قلت: يا رسول الله، إن أبي قُتِلَ يومَ أُحد وترك تسع بنات كُنَّ لي تسعَ أخوات، فكرهتُ أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلَهن، ولكن امرأة تمشِّطهُنَّ وتقوم عليهن، قال: أصبت".

- وفي رواية:
"بارك الله لك -أو قال خيراً-".

قال صاحب "عون المعبود" في التعليق علي حديث جابر (رضي الله عنه): "وفيه دليل علي استحباب نكاح الأبكار إلا المقتضى لنكاح الثَّيب كما وقع لجابر، فجابر مات أبوه وترك له تسع أخوات يتيمات يحتجن منه إلي رعاية وعطف وخدمة، فكان من الموائم له أن يتزوج ثيباً تقوم علي أمرهن وتفي بشأنهن" (عون المعبود: 6 /44).

قال ابن عثيمين (رحمه الله) كما في "الشرح الممتع" (5/124):
"فإذا اختار الإنسان ثيباً لأغراض أخرى فإنها تكون أفضل".

خامساً: أن تكون جميلةً حسنة الوجه
هذا بجانب الدين، لتحصل بها للزوج العِفة، ويتم إسعاد النفس، ومن هنا كان جزاء المؤمنين في الجنة الحور العين وهن غاية الحسن والجمال.

قال تعالى:
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ {51} فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {52} كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ {53} يَدْعُونَ فِيهَا بِكُلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ} [الدخان: 51 -54].

وفي آية أخرى قال تعالى:
{وَحُورٌ عِينٌ {22} كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ} [الواقعة: 22 ،23].

قال مجاهد:
"سُمِّيت الحوراء: حوراء؛ لأنه يَحَارُ الطرفُ في حسنها".

وقيل:
"هي من حَوَرِ العين: وهي شدّة بياضها مع شدة سوادها".

• وقد أشارت بعض الأحاديث النبوية الشريفة إلي اعتبار عنصر الجمال في المرأة عند الاختيار:
1. فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه):
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "تُنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها؛ فاظفر بذات الدين تربت يداك".

2. وأخرج النسائي والحاكم وأحمد عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال:
"سُئِلَ النبي (صلى الله عليه وسلم): أي النساء خير؟ قال: خير النساء التي تسرُّهُ إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره"، فالجمال وإن لم يكن أساسياً لكنه أمر معتبر، لذا ندب الشارع إلي مُراعاة أسباب الألفة؛ فأباح النظر إلي المخطوبة.

3. فقد أخرج الترمذي والنسائي عن المُغيرة (رضي الله عنه) أنه خطب امرأة فقال النبي (صلى الله عليه وسلم):
"انظُر إليها فإنه أحرى أن يُؤدم بينكما"، أي يؤلف بينهما من وقوع الأدمة علي الأدمة، وهي الجلدة الباطنة والجلدة الظاهرة، وإنما ذُكِر ذلك للمبالغة في الائتلاف، قال الأعمش: "كلُّ تزويج يقع من غير نظر فآخره همٌّ وغمٌّ".

4. وأخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال:
"كنت عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فأتاه رجل فأخبره أنه تزوَّج امرأةً من الأنصار، فقال له رسول الله: أنظرتَ إليها؟، قال: لا، قال: فاذهبْ فانظر إليها؛ فإن في أعين الأنصار شيئاً".

قال صاحب "عون المعبود":
"يؤخذ من الأحاديث: استحباب تزوج الجميلة، إلا إذا كانت الجميلة غيرَ ديّنة، والتي أدنى منها جمالاً متدينة؛ فتُقَدَّم ذات الدين، أما إذا تساوتا في الدين، فالجميلة أولى".

والجمال بالنسبة للمرأة ما لم يكن محصناً بالنشأة الدينية، والتربية القويمة، والأصل العريق؛ قد يصبح وبالاً عليها، إذ يغري الفُسَّاق بالطمع فيها، ويُهوَّنُ عليها التفريط بشرفها، مما يؤدي بها إلي التردي في هوّة الفاحشة دون مبالاة بما يعود علي الأسرة من دمار، وما يلوث سمعتها من عارٍ وشنار، وقد كان بعض السلف يفضل الدميمة ذات الدين علي الجميلة؛ حتى لا تشغله الجميلة عن طاعة الله.

وقال مالك بن دينار (رحمه الله):
"يترك أحدكم أن يتزوج يتيمة فيؤجر فيها؛ إن أطعمها وكساها تكون خفيفة المؤنة ترضى باليسير، ويتزوج بنت فلان وفلان (يعني أبناء الدنيا) فتشتهي عليه الشهوات، وتقول: اكسني كذا وكذا".

وقال أبو سليمان الداراني (رحمه الله):
"الزهد في كل شيء حتى في المرأة، يتزوج الرجل العجوز إيثاراً للزهد في الدنيا، وكان بعض السلف يختار اللبيبة العاقلة علي الجميلة؛ وذلك لمنفعتها الأكثر في حقه".

فهذا هو الإمام بن حنبل (رحمه الله) اختار عوراء علي أختها وكانت أختها جميلة، فسَألَ مَن أعقلهما؟ فقيل: العوراء، قال: زوجني إياها".

يقول ابن عثيمين (رحمه الله):
"ومن المعروف أن جمال المرأة جمال حسي، وجمال معنوي، فالجمال الحسي: كمال الخِلقة؛ لأن المرأة كلما كانت جميلة المنظر عذبة المنطلق؛ قَرَّت العين بالنظر، وأصغت الأذنُ إلي منطقها، فينفتح لها القلب، وينشرح لهــا الصدر، وتسكن إليهـا النفس، ويتحقق فيها قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم: 21].

والجمال المعنوي:
كمال الدين والخُلُق، فكلما كانت المرأة أدين وأكمل خُلُقاً؛ كانت أحب إلي النفس، فالمرأة ذات الدين قائمة بأمر الله، حافظة لحقوق زوجها وفراشه وأولاده وماله، مُعينة له علي طاعة الله تعالى، إن نسى ذكرته، وإن تثاقل نشَّطته، وإن غضب أرضته، فإذا أمكن تحصيل امرأة يتحقق فيها جمال الظاهر وجمال الباطن، فقد تمت سعادة الرجل".

وينبغي علي المرأة ألا تتفاخر علي الزوج بجمالها ولا تزدريه لقبحه.

فقد روى الأصمعي (رحمه الله) فقال:
"دخلتُ البادية فإذا أنا بامرأةٍ من أحسن الناس وجهاً تحت رجل من أقبح الناس وجهاً، فقلتُ لها: يا هذه، أترضين لنفسك أن تكوني تحت مثله؟ فقالت: يا هذا. اسكت فقد أسأتَ في قولك، لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه، فجعلني ثوابه، أو لعلي أسأتُ فيما بيني وبين خالقي فجعله عقوبتي، أفلا أرضى بما رضي الله لي، قال الأصمعي: فأسكتتني".

سادساً: أن تكون ذات حسب
والحسب: هو الشرف بالآباء والأقارب، مأخوذ من الحِساب؛ لأنهم كانوا إذا تفاخروا عدَّدوا مناقبهم ومآثر آبائهم وقومهم وحسبوها؛ فيُحكم لمَن زاد عدده علي غيره.


مَنْ تختار؟ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26850
العمر : 67

مَنْ تختار؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: مَنْ تختار؟   مَنْ تختار؟ Emptyالخميس 17 مايو 2018, 5:59 am

مَنْ تختار؟ 2018_415
فينبغي أن تكون حسيبة، كريمة العنصر، حسنةُ المنبت؛ لأن من اتصفت بذلك فإنها تكون حميدة الطباع، ودودة للزوج، رحيمة بالولد، حريصة علي صلاح الأسرة، وصيانة شرفُ البيت، وفي كل الأحوال فإن أصالة الشرف وحسن المنبت أمرٌ مرغوب ومطلبٌ محمود.
1.    فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه):
أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".

2.    وأخرج البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه):
"أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خطب أم هانئ، فقالت: يا رسول الله، إني كبرت ولي عيال، فقال: خير نساء ركبن الإبل صالح نساء قريش: أحناه علي ولد في صغره، وأرعاه علي زوج في ذات يده".

فالنبي (صلى الله عليه وسلم) مدحهُنَّ بشيئين:
الأول:
حنوهن علي أولادهن، والمقصود: كثرة الشفقة عليهم.

قال الحافظ (رحمه الله):
"والحانية علي ولدها: هي التي تقوم عليهم في حال يُتْمِهِم، فلا تتزوج، فإن تزوجت فليست بحانية".

الثاني:
رعايتها لزوجها في ذات يده يعني ماله، وذلك بحفظه وصونها له، بالأمانة فيه والصيانة له، وترك التبذير في الإنفاق.

تنبيه:
يلاحظ في الأمر الأول: أن هذا لا يعني تحريم زواج الأرملة، بل أنه مباح لها، ولكنها إن قامت على أولادها فهو أفضل، إلا أن تخاف على نفسها فتنة، فيكون طلبها للزواج أفضل. والله أعلم.

3.    وعند البخاري ومسلم:
"الناس معادن كمعادن الذهب والفضة، خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا".

4.    أخرج ابن ماجه والحاكم والدارقطني عن عائشة (رضي الله عنها) قالت:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء".

فيؤخذ من هذا:
أن الشريف النسيب يُستحَبُّ له أن يتزوج بذات حسب ونسب مثله، إلا أن تعارض نسيبة غير ديّنة، وغير نسيبة ديّنة، فتُقدَّم ذات الدين.

وقد قال أكثم بن صيفي (رحمه الله) لبنيه كما في "إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني" (8/31): "يا بنيَّ لا يغلبنَّكم جمالُ النساء علي صراحة النَّسب، فإن المناكح الكريمة مدرجة للشرف".اهـ

وبديهيٌ أن الرجل إذا تزوَّج المرأة الحسيبة المنحدرة من أصل كريم؛ أنجبت له أولاداً مفطورين علي معالي الأمور، متطبعين بعاداتٍ أصيلة وأخلاقٍ قويمة؛ لأنهم سيرضعون منها لبَنَ المكارم، ويكتسبون خِصال الخير.

أما أهل الدنيا:
فإنهم يجعلون المال حسبهم الذي يسعون إليه، لا يعرفون شرفاً آخر مساوياً له أو مدانياً إياه، فصاحب المال فيهم عزيزٌ كيفما كان، والمُقِلّ عندهم وضيع ولو كان ذا نسب رفيع.

أخرج ابن ماجه والترمذي والدارقطني والحاكم وصححه الألباني في "الإرواء" عن أبي بُرَيدة عن أبيه (رضي الله عنه) عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "إن أحساب أهل الدنيا الذين يذهبون إليه... المال".

والحق الذي ينبغي أن يُصار إليه، أن حسب المرء لا يكون بكثرة ماله ووفرة رعائه، بل بنبل أصله، وحسن منبته، وكريم عنصره.

سابعاً: أن تكون عفيفة محتشمة (مُتَحَجِّبة غير مُتَبَرِّجَة)
فينبغي أن تكون مَن وقع الاختيار عليها عفيفة محتشمة، ذات أخلاق فاضلة، لا يُعرف عنها سفور أو تبرُّج، بحيث يحجزها حياؤها عن إبراز مفاتن جسدها أمام كل ناظر، فالنبي (صلى الله عليه وسلم) حذَّر من هذا الصنف، وبيَّن أنهن من أهل النار.

1.    فقد أخرج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) قال:
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "صنفان من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياطٌ كأذناب البقر، يضربون بها الناس (إشارة إلي أعوان الحُكَّام الظلمة)، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رءوسهن كأسنمة البُختِ المائلة، لا يدخلنَ الجنةَ ولا يجدنَ ريحها، وإن ريحها ليوجدُ من مسيرة كذا وكذا".

2.    وأخرج البيهقي عن أبي أذينة الصدفي:
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "شر نسائكم المتبرجات المتخِّيلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن إلا مثل الغراب الأعصم". (صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة").

تنبيه:
ينبغي أن يحَّذر الشاب من الفتاة التي تلبس الحجاب لا لله ولكن من أجل الزواج، فإنها إذا أرادت الحجاب لغير الله، فإنها ستخلعه في أول ليلة بعد الزواج أو في أقرب فرصة، ومن هنا فإن على خاطب المتبرِّجة أن يُدقِّق ويحقق، هل سترتدي مخطوبته الحجاب من أجل الله أم من أجله.

3.    أخرج أبو داود والنسائي وذكره الحافظ في "بلوغ المرام"
وقال رجاله ثقات، كما ذكره ابن كثير في تفسير أول سورة النور وجوَّد إسناده أن ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: "جاء رجل إلي رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فقال: إن عندي امرأة هي من أحبّ الناس إلي، وهي لا ترد يد لامس، قال: طلقها، قال: لا أصبر عنها، قال: استمتع بها".

قال (رحمه الله):
"المراد أن سَّجيتها لا تردّ يدَ لامس لا أنّ هذا واقع منها وأنها تفعل الفاحشة، فإن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لا يأذن في مصاحبة مَن هذه صفتها فإن زوجها (والحالة هذه) يكون ديوثاً، لكن لما كانت سجيتها هكذا ليس فيها ممانعة ولا مخالفة لمَن أرادها (لو خلا بها) أمره الرسول (صلى الله عليه وسلم) بفراقها، فلما ذكر له أنه يحبها أباح له البقاء معها؛ لأن صحبته لها محققة، ووقوع الفاحشة منها متوّهم، فلا يصار إلي الضرر العاجل لتوهم الأصل".

وقال ابن القيم (رحمه الله) في "روضة المحبين" (صـ130):
"إن الرجل لم يشك في المرأة أنها تزني، ولو سأل عن ذلك لما أقره الرسول (صلى الله عليه وسلم) على أن يقيم مع بغيٍ ويكون ديوثاً، وإنما شكا إليه أنها لا تجذب نفسها ممَّن لاعبها ووضع يده عليها أو جذب ثوبها... ونحو ذلك، فإن من النساء من يلنّ عند الحديث واللعب... ونحوه وهي حصان عفيفة إذا أراد منها الزنا، وهذا كان عادة كثير من نساء العرب ولا يَعدّون ذلك عيباً".

وقال: "وقد راعى النبي (صلى الله عليه وسلم) دفع إحدى المفسدتين بأدناهما، فإنه لما شكا إليه أنه لا يصبر عنها، ولعل حبه يدعوه إلي معصية أمره أن يمسكها مداومة لقلبه، ودفعاً لمفسدة التي يخافها باحتمال المفسدة التي شكا منها".

وقد رجَّح الحافظ ابن حجر (رحمه الله) في "التلخيص":
"إن قوله: "لا ترد يد لامس": أنها لا تمنع ممَّن يمدّ يده ليتلذذ بلمسها، ولو كان كنّى به عن الجماع لعدّ قاذفاً، أو أن زوجها فَهِمَ من حالها أنها لا تمتنع ممَّن أراد منها الفاحشة لا أن ذلك وقع منها".

ومن مظاهر حِشمة المرأة وصونها وعدم ابتذالها:
1-    عدم إكثار الخروج من بيتها وتجوالها بين الرجال في الأسواق ومجامع الطرق:
فقد أخرج الترمذي وحسَّنه الأرناؤط في "تخريج جامع الأصول" عن عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "المرأة عورة، إذا خرجت استشرفها الشيطان".

2-    عدم اعتراضها الرجال مستعطرة:
فقد أخرج أبو داود والترمذي وصححه الألباني في "غاية المرام"عن أبي موسى الأشعري (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "إن المرأة إذا استعطرت؛ فمَّرت على قوم ليجدوا ريحها، فهي كذا وكذا يعني زانية".

3-    أن لا تتشبَّه بالرجال في لبسها أو حركتها:
فقد أخرج أبو داود وصححه الألباني في "حجاب المرأة المسلمة" عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: "لَعَنَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) الرجلَ يلبس لِبْسةَ المرأة، والمرأة تلبس لِبْسَة الرجل".

- وهو عند البخاري من حديث عبد الله بن عباس (رضي الله عنهما):
"لَعَنَ رَسُولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم) المتشبهينَ من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وقال: أخرجوهم من بيوتكم، فأخرج رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فلانة وأخرج عمر فلاناً".

4-    أن لا تكون ممَّن يلبس ثياب شُهرة:
فقد أخرج أبو داود وأحمد وابن ماجه وصححه الألباني في "غاية المرام" عن عبد الله ابن عمر (رضي الله عنهما) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: "مَنْ لبس ثوبَ شُهرة؛ ألبسه الله إياه يومَ القيامة، ثم ألهبَ فيه النار، ومَنْ تشبَّه بقوم فهو منهم".

5-    أن لا تكون ممَّن يتزين بالوشم أو الوصل أو تفليج الأسنان:
فقد أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما): "أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعن الواصلة والمستوصلة، والواشمة والمستوشمة".

- وعند مسلم من حديث عبد الله بن مسعود (رضي الله عنه) قال:
"سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يلعن المتنمَّصات والمتفلجات والمستوشمات اللآتي يُغَّيرنَ خلق الله تعالى".

- أما الحديث الذي أخرجه الطبري عن امرأة أبي إسحاق:
"أنها دخلت علي عائشة وكانت شابة يعجبها الجمال، فقالت: المرأة تحفّ جبينها لزوجها؟ فقالت: أميطي عنك الأذى ما استطعتِ". هذا حديث ضعيف كما حكم عليه الألباني في "غاية المرام"

- وعليه فلا يُسْتدلّ بهذا الحديث علي جواز حفَّ الحواجب وإزالة ما فيه من شعر زائد للمرأة، وذلك خلاف ما تدل عليه الأحاديث بإطلاقها وهذا ما ذهب إليه النووي من عدم جواز الحفّ (أي حفَّ الحواجب) خلافاً لبعض الحنابلة، وهذا هو الذي  يقتضيه التحقيق العلمي.


مَنْ تختار؟ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26850
العمر : 67

مَنْ تختار؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: مَنْ تختار؟   مَنْ تختار؟ Emptyالخميس 17 مايو 2018, 6:10 am

مَنْ تختار؟ 2018_416
واحذر هذا النوع من النساء:
1- التي لا تشكر زوجها:
- أخرج النسائي في "عِشرة النساء" (السنن الكبرى) والحاكم وذكره الألباني في "الصحيحة" عن عبد الله بن عمرو (رضي الله عنهما) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "لا ينظر الله إلي امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه".

- وليس الشكر باللسان فحسب، ثم تؤذيه بمساوئ الأفعال والأقوال والأخلاق، وإنما القصد إظهار السرور والراحة بالحياة في كنفه، والقيام علي أموره، وخدمته وعدم الشكاية.

2- واحذر من التي تكفر العشير (تنسى كل إحسان وفضل للزوج بسبب صدور شيء منه):
- أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: "أنه لما خسفت الشمس علي عهد النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال بعد صلاته: إني رأيت الجنة -أو أُريت الجنة- فتناولت منها عنقوداً، ولو أخذته لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، ورأيت النار فلم أرَ كاليوم منظراً قط، ورأيت أكثر أهلها النساء، قالوا: لِمَ يا رسول الله؟! قال: بكفرهن، قيل: يكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان، لو أحسنتَ إلي إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئاً، قالت: ما رأيت منك خيراً قط".

3- ألا يكون بها عيب مُنَفّر أو مرض ساري أو عِلّةٌ معدية:
فهذا أصل من أصول الشرع
‌أ- حيث قال النبي (صلى الله عليه وسلم) كما عند مالك في "الموطأ" وعند ابن ماجه والحاكم والبيهقي وصححه الألباني أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "لا ضرر ولا ضِرار".
‌ب- وعند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "لا يُورِدنّ مُمْرِضٌ علي مُصحّ".
‌ج- وعند البخاري من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "فِرَّ من المجزوم كما تفر من الأسد".

وقد ذكر العلماء عدداً من العيوب التي يُفسخُ بها الزواج:
•    عيوب خاصة بالرجل:
(1) الجَبّ: مقطوع الذكر.
(2) والعُنَّة: مَن يُحبس عن الجماع، أي: ليس له قدرة علي الجماع.
(3) القَرَن: انسداد الفرج.
(4) الفَتَق: انخراق ما بين السبيلين.
(5) النَتَن: في الفرج والفم، والعفل.

•    عيوب خاصة بالمرأة:
(1) الرتق: مسدودة الفرج لا يسلكه الذكر.
(2) القَرَن: لحم زائد ينبت في الفرج فيسده.
(3) العفل: ورم اللحمة التي بين مسلكي المرأة فيضيق منها فرجها.
(4) الفَتَق: انخراق ما بين سبيليها ( البول والمني).

•    عيوب مشتركة بين الرجل والمرأة:
(1) الجنون: فقدان العقل.
(2) الجُذَام: قروح تصيب البدن وتتكاثر حتى يموت.
(3) البرص: بياض بالجلد يقبح صورته.
- ويدخل أيضاً: الإيدز، الجرب، والسرطان...
وغير ذلك مما هو مثل أو أشد مما ذُكر.

قال ابن القيم (رحمه الله) كما في "زاد الميعاد":
"إنَّ كلَّ عيب يُنفر أحدَ الزوجين من الآخر ولا يحصل به مقصودُ النكاح من الرحمة والمودة يوجب الخيار".

- وقد روي أن النبي (صلى الله عليه وسلم):
"تزوج امرأة من بنى بَيَاضَه فوجد بكشحها بياضاً؛ فردَّها وقال: دلَّسْتُمْ عليّ".

ملاحظات:
1.    إذا كانت هناك عيوب خفية فلابد أن تذكر للطرف الآخر، ولا يُقال: إنه لم يشترط السلامة من تلك العيوب؛ لأن هذا من المُتعارَف عليه والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً.

2.    إن رضي أحد الطرفين بالعيب سقط حقه في الفسخ.

3.    هل تُمنع المرأة إذا رضيت بمَن به عيب؟
الجواب:
لا يمنع الرجل ولا المرأة من الإقدام عليها إلا في الجنون والجذام وأشباههما.

4.    العيوب التي يمكن علاجها وإزالتها –خاصة مع التقدم الطبي– كالرتق والقرن والفَتَق والباسور والناصور... ونحو ذلك، فإنه لا يثبت به الفسخ بشرط أن لا يطول العلاج بحيث تفوت مصلحة النكاح.

5.    فسخ النكاح يكون بين الطرفين عند التراضي، وأما إذا تنازعا فمردّه إلي الحاكم (القضاء)، وهذا ما قاله ابن تيمية (رحمه الله).

6.    إن كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر لها إن كان العيب فيها، ولها نصف المهر -على الصحيح- إن كان العيب فيه" (الشرح الممتع)، وأما إن كان بعد الدخول؛ وجب لها المهر كاملاً، سواء كان العيب فيها أو فيه، فإن كان العيب فيها رجع المهر على مَن غره وهو الولي إن كان عالماً أو الزوجة إن كان الولي جاهلاً، أما إن كانت الزوجة هي الأخرى جاهلة كأن يكون برص في ظهرها مثلاً - فالأمر يحتاج إلي نظر".

- أخرج الإمام مالك في "الموطأ" والبيهقي وضعَّفه الألباني في "الإرواء" أن عمر (رضي الله عنه) قال: "أيُّمَا أمرأةٍ غَرّ بها رجل بها جنونٌ أو جذامٌ أو بَرَص، فلها المهر بما أصاب منها وصداقُ الرجل علي من غرَّه".

وأخرج البيهقي وعبد الرزاق في "المصنف" وصححه الأرناؤط عن علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) قال: "أيما امرأة نكحت وبها بَرَص أو جُذامٌ أو جنون أو قرن فزوجها بالخيار ما لم يمسَّها، إن شاء أمسك، وإن شاء طلق، وإن مسَّها فلها المَهْرُ بما استحلّ من فرجها".

قال مالك:
"وإنما يكون ذلك غُرْماً علي وليها لزوجها، إذا كان وليُّها الذي أنكحها هو أبوها أو أخوها أو من يُرَى أنه يعلم ذلك منها، أما إذا كان وليها الذي أنكحها ابنَ عمِ أو ابنَ العشيرة ممَّن يرى أنه لا يعلم ذلك منها، فليس عليه غرم وترد تلك المرأة ما أخذته من صَداقها ويترك لها قَدْرَ ما تُسْتَحلُّ به".

7.    اختلف العلماء في فسخ النكاح بالعيب علي أقوال:
الأول:
قال الظاهرية: لا يفسخ النكاح بعيب البتة.

الثاني:

يفسخ بعيوب معينة، واختلفوا في تحديد هذه العيوب:
الحنفية: (الجَبَّ والعُنّة فقط).
الشافعي ومالك: (الجنون والبرص والقرن والجَبِّ والعُنة).
أحمد: (ما سبق) وزاد عليه الفتق واستطلاق البول والناسور والباصور والخَصِيِّ (مقطوع الخصية) والسَّل (مسلول الخصية) وكون أحدهما خنثي.

الثالث:

كُّل عيب ينفر الزوج الآخر منه ولا يحصل به مقصود النكاح من الرحمة والمودة، فإنه يوجب الخيار كما قال ابن القيم (رحمه الله) ثم استطرد قائلاً: "وأما من قال بالاقتصار علي عيبين أو ستة أو سبعة أو ثمانية دون ما هو أولى منها أو مساوي لها فلا وجه له، فالعمى والخرس والطرش، وكونها مقطوعة اليدين أو الرجلين أو إحداهما من أعظم المنفرات، والسكوت عنه من أقبح التدليس والغش، وهو منافٍ للدين والإطلاق (بدون تقيد بعدد معين من العيوب) إنما ينصرف إلي السلامة فهو كالمشروع عرفاً".

وقال أيضاً: (رحمه الله) كما في "زاد الميعاد":
"ومن تأمَّل فتاوى الصَّحابة والسَّلف؛ علم أنهم لم يخصُّوا الرَّد بعيب دون عيب"، وهذا ما رجَّحه أيضاً ابن عثيمين (رحمه الله) في "الشرح الممتع"

وبهذا سنضطر للتعرض إلي مسألة الفحص الطبي قبل الزواج من ناحية الشرع:
إن الفحص الطبي أمر استجد في هذا العصر الذي انحدر فيه مستوى الأمانة والصدق في الإخبار عن معايب النفس الجسدية والنفسية قبل الإقدام علي الزواج، فتتخذ الاحتياطات الطبية للتأكد من سلامة الزوجين، بحيث يقدم المُقبِلون علي الزواج علي عمل الفحوصات التي تعنى بمعرفة الأمراض الوراثية والمعدية والجنسية، والعادات اليومية التي ستؤثر مستقبلاً علي صحة الزوجين المؤهلين، أو علي الأطفال عند الإنجاب.

الرأي الطبي في هذا الفحص:
أبرز الرأي الطبي أن لمسألة الفحص الطبي قبل الزواج سلبيات وإيجابيات يمكن تلخيصها فيما يلي:
‌أ-    إيجابيات الفحص الطبي:
1.    تعتبر الفحوص الطبية قبل الزواج من الوسائل الوقائية الفعالة جداً في الحد من الأمراض الوراثية والمعدية الخطيرة.
2.    تشكّل حماية للمجتمع من انتشار الأمراض والحد منها، والتقليل من نِسَبْ المعاقين في المجتمع، وبالتالي من التأثير المالي والإنساني علي المجتمع.
3.    محاولة ضمان إنجاب أطفال أصحاء سليمين عقلياً وجسدياً، وعدم انتقال الأمراض الوراثية التي يحملها الخاطبان أو أحدهما إليهم.
4.    تحديد قابلية الزوجين المؤهلين للإنجاب من عدمه إلي حد، علماً بأن وجود أسباب العقم في أحد الزوجين قد يكون من أهم أسباب التنازع والاختلاف بين الزوجين.
5.    التأكد من عدم وجود عيوب عضوية أو فسيولوجية مَرَضية تقف أمام الهدف المشروع لكل من الزوجين من ممارسة العلاقة الجنسية السليمة منهما.
6.    التحقق من عدم وجود أمراض مزمنة مؤثرة علي مواصلة الحياة بعد الزواج، مما له دور في إرباك استقرار الحياة الزوجية.
7.    ضمان عدم تضرر صحة كل من الخاطبين نتيجة معاشرة الأخر جنسياً، وعدم تضرر المرأة أثناء الحمل وبعد الولادة نتيجة اقترانها بالزوج المأمول.


مَنْ تختار؟ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26850
العمر : 67

مَنْ تختار؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: مَنْ تختار؟   مَنْ تختار؟ Emptyالخميس 17 مايو 2018, 6:19 am

مَنْ تختار؟ 2018_417
‌ب- سلبيات الفحص الطبي:
1. قد يؤدي هذا الفحص إلي الإحباط الاجتماعي كما لو أثبتت الفحوصات أن هناك احتمالاً لإصابة المرأة بالعقم أو بسرطان الثدي واطلع علي ذلك الآخرون، مما يسبب لها ضرراً نفسياً واجتماعياً، وفي هذا قضاء علي مستقبلها خاصة أن الأمور الطبية تخطئ وتصيب.
2. يجعل هذا الفحص حياة بعض الناس قلقة ومكتئبة ويائسة إذا ما تم إخبار الشخص بأنه سيصاب بمرض عُضال لا شفاء له.
3. ثم تبقى نتائج التحليل احتمالية في العديد من الأمراض، وهي ليست دليلاً صادقاً لاكتشاف الأمراض المستقبلية.
4. قد تحرم هذه الفحوصات البعض من فرصة الارتباط بزواج نتيجة فحوصات قد لا تكون أكيدة.
5. ثم قلما يخلو إنسان من أمراض؛ خاصة إذا علمنا أن الأمراض الوراثية التي صنفت تبلغ أكثر من 3000 مرض وراثي.
6. أن التسرُّع في إعطاء المشورة الصحية في الفحص يسبب من المشاكل بقدر ما يحلها.
7. وقد يُساء للأشخاص المُقدِمين علي الفحص بإفشاء معلومات الفحص واستخدامها استخداما ضاراً

(انظر مستجدات فقهية لأسامة الأشقر).

• فهذا هو ملخص الرأي الطبي في عملية الفحص الطبي قبل الزواج.

س: فما هو موقف الشريعة من ذلك؟ وهل يجوز إلزام المقبلين علي الزواج بإجرائه؟
الرأي الشرعي في الفحص الطبي قبل الزواج:
لا شك أنه لم تكن هناك حاجة لبحث هذه المسألة قديماً، لِمَا تميَّز به المسلمون الأولون من الأمانة في الإخبار عن العيوب، ولعدم وجود التقدم العلمي الذي يمكنهم من إجراء هذا الفحص من جهة أخرى.

وأما العلماء المعاصرون فلهم في هذه المسألة اتجاهان:
الاتجاه الأول:
منع هذا الفحص وأنه لا حاجة إليه، وممَّن رأى هذا العلاّمة ابن باز (رحمه الله)، ومأخذه أنه ينافي إحسان الظن بالله، وأن هذا الفحص قد يعطي نتائج غير صحيحة. (جريدة المسلمون: العدد597/ 12 يوليو 1996م).

الاتجاه الثاني:
أنه جائز ولا يتعارض مع الشريعة الإسلامية، وبهذا قال الأكثرون، ورأوا أنه ليس فيه ما يتعارض مع الشرع، ولا ما يتعارض مع الثقة بالله؛ لأنه درب من الأخذ بالأسباب.

- وقد قال عمر (رضي الله عنه) حين وقع الطاعون بالشام (والحديث عند البخاري): "أفرُّ من قدر الله إلي قدر الله".

ولعل هذا هو الأقرب مع بعض التحفظات ويمكن الاستدلال علي جوازه بما يأتي:
1.    أن حفظ النسل من الكليات الخمس التي تضافرت النصوص علي الاهتمام بها والدعوة إلي رعايتها، وقد قال ذكريا (عليه السلام): {قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء} [آل عمران: 38]، ودعا المؤمنون ربهم: {رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} [الفرقان: 74]، فلا مانع من حرص الإنسان علي أن يكون نسله صالحاً غير معيب ولا مشوَّه.
2.    حَثَّ النبيُ (صلى الله عليه وسلم) علي اختيار الزوج زوجته من عائلة تُعرف بناتها بالإنجاب، فقد أخرج أبو داود بسند صحيح عن معقل بن يسار (رضي الله عنه) أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: "تزَوَّجُوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم الأمم"، مما يدل علي أهمية عنصر الاختيار علي أسس صحة النسل والولادة المستقبلية.
3.    لأنه لو تزوجها الرجل وبها عيب فهذا من باب الغرر؛ وهذا يوجب الفسخ، فقد أخرج الإمام مالك وعبد الرزاق والبيهقي عن عمر (رضي الله عنه) قال: "أيُّما امرأة غرَّ بها رجل، بها جنون أو جُذام أو برص؛ فلها المهر بما أصاب منها، وصداق الرجل على مَن غرَّه".
4.    الأدلة التي حَثَّتْ علي النظر للمخطوبة ومعرفة العيوب؛ لحديث أبي هريرة (رضي الله عنه) وهو في "صحيح مسلم": "أن رجلاً خطب امرأة، فقال له النبي (صلى الله عليه وسلم): انظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئاً".
5.    الأدلة العامة في اجتناب المصابين بالأمراض المعدية: كقول النبي (صلى الله عليه وسلم) كما عند البخاري: "لا توردوا المُمْرض علي المُصِحَّ".
- وقوله (صلى الله عليه وسلم) كما عند البخاري أيضاً: "وفرَّ من المجذوم فرارك من الأسد"، وهذا لا يعلم إلا بالفحص.
6.    الأدلة العامة في النهي عن الضرر.

- ومما تقدَّم يمكن القول:
"بأن الفحص الطبي قبل الزواج لا يُعارض الشريعة، بل هو موافق لمقاصدها، وعليه فإذا رأى ولي الأمر إلزام الناس به -وخصوصاً في حالة انتشار الأمراض- فإنه يجوز ذلك من باب السياسية الشرعية، وإن كان ليس لهذا الفحص تأثير في صحة العقد شرعاً.

أما بالنسبة للتحفظات فهي:
‌أ-    ينبغي أن لا يُجْبَر الناس علي إجراء الفحوصات التي لا حاجة ماسة إليها، وإنما تضبط بالحاجة وبما يتعلق بالأمراض الضارة بمستقبل الزواج من غير توسُّع يرهق كاهل الناس بتكاليفه، وحتى لا تكون هذه الفحوصات أداة وذريعة لابتزاز الناس والإضرار بهم.

‌ب-    لابد للأطباء القائمين علي هذه الفحوصات من الحفاظ علي أسرار الناس ومعايبهم؛ لئلا تتخذ ذريعة للإفساد.

•    عوداً على ذي بدء
4-    احذر من المرأة الغيراء (شديدة الغيرة):
فالغيرة موجودة في غالب النساء، إلا أن المذموم منها تلك التي تتأجَّجُ في صدر صاحبتها ناراً تشعِلُ جيوشَ الظنون والشكوك كلَّ آن والشكوك كلَّ آن؛ فتحيل حياة الأسرة إلي جحيم لا يطاق، وانظر كيف دعا النبي (صلى الله عليه وسلم) لأم سلمة أن يُذهب عنها الغيرة لمّا أعلمته أنها شديدة الغيرة ولعلم النبي (صلى الله عليه وسلم) أن هذا يؤثر علي استقرار الحياة الزوجية.

‌أ-    فقد أخرج الإمام أحمد بسند صحيح عن أم سلمة قالت:
"لمّا توفّي أبو سلمة استرجعتُ وقلتُ: اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منه، ثم رجعت إلى نفسي، قلتُ: من أين لي خيراً من أبي سلمة؟ فلما انقضت عِدَّتي؛ استأذن عليًّ رسول  الله (صلى الله عليه وسلم) وأنا أدبغُ إهاباً لي، فغسلت يدي من القَرَظِ (ما يُدبَغُ به) وأذنِتُ له، فوضعت له وسادة أدمٍ حشوها ليف فقعد عليها؛ فخطبني إلي نفسه، فلما فرغ من مقالته، قلت: يا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما بي أن لا تكون بك الرغبةُ فيَّ، ولكني امرأة فيَّ غَيْرة شديدة؛ فأخاف أن ترى مني شيئاً يُعذِّبني الله به، وأنا امرأة قد دخلتَ فيَّ السنُّ (أي مسنة)، وأنا ذات عيال، فقال: أما ما ذكرتِ من غَيرتك فسوف يُذهبها الله (تعالى) عنك -وفي رواية النسائي: "فأدعو الله (تعالى) فيُذهبَ غيرتك"- وأما ما ذكرتِ من السنّ، فقد أصابني مثلُ الذي أصابك، وأما ما ذكرتِ من العيال فإنما عيالكِ عيالي، قالت: فقد سلمتُ لرسول الله (صلى الله عليه وسلم) فتزوجها، قالت أم سلمة: فقد أبدلني اللهُ بأبي سلمة خيراً منه رسول الله (صلى الله عليه وسلم)".

‌ب-    وأخرج النسائي  بإسناد صحيح عن أنس ابن مالك (رضي الله عنه):
"قالوا: يا رسول الله، ألا تتزوج من نساء الأنصار؟ قال: إن فيهم لغَيْرةً شديدة".

تدمر نتيجة الشكوك
تشعل المحبة
إذا ما ارتُكبتْ محارم الله


•    أما الغيرة المعتدلة التي لا تتسلط علي صاحبتها فهي مقبولة، بل وقد تُستملَح أحياناً:
- فقد أخرج البخاري عن أنس بن مالك (رضي الله عنه) قال: "كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عند بعض نسائه (وفي رواية عائشة) فأرسلت إليه إحدي أمهات المؤمنين (في رواية أم سلمة، وفي أخرى صفية) بصَحفة فيها طعام، فضربت التي هو في بيتها يد الخادم؛ فسقطت الصحفة فانفلقتْ، فجمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فِلَق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: غارتْ أُمُّكم، غارتْ أُمُّكم، ثم حبس الخادم حتى أُتيِ بصحفة من عند التي هو في بيتها، فدفعها إلى التي كُسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرتها".

•    وأما الغيرة المحمودة (فهي التي تكون إذا ما اُرتكبت محارم الله):
- فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة (رضي الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال:
" إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وإن غيرة الله أن يأتي المؤمن ما حرَّم الله عليه".

5-    واحذر المرأة التي تشتكي دائماً حالها، لا ترضى ولا تقنع بما قُسم لها:
فهذه المرأة شُؤم علي زوجها تفضحه في كل مجلس ولا ترضي بحالها فتزيد البيتَ هماً ونكلاً وكآبه وغماً وكرباً.

أخرج البخاري بسنده:
"أن إبراهيم (عليه السلام) جاء ولده إسماعيل (عليه السلام) بعدما تزوج إسماعيل يُطالعُ تركته، فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته، فقالت: خرج يبتغي لنا –وفي رواية: يصيد لنا– ثم سألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بشرٍّ، نحن في ضيقٍ وشدة وشكت إليه، قال: فإذا جاء زوجُكِ أقرئي عليه السلام، وقولي له: يُغيِّر عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل كأنه آنس شيئاً، فقال: هل جاءكم من أحدٍ؟ قالت: نعم جاءنا شيخٌ كذا وكذا، فسألَني عنك فأخبرتهُ أنَّا في جهد وشدة، قال: هل أوصاك بشيْ؟  قالت: نعم. أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول: غيِّر عتبة بابك، قال: ذاك أبي وقد أمرني أن أفارقك، ألحقي بأهلك فطلقها وتزوج منهم بأخرى، فلبث عنهم إبراهيم ما شاء الله ثم أتاهم بَعْدُ فلم يجده، فدخل علي امرأته فسألها عنه، قالت: خرج يبتغي لنا، قال: كيف أنتم؟ وسألها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخيرِ وسعة وأثنت على الله تعالى، فقال: ما طعامكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهم بارك لهم في طعامهم وشرابهم، فإذا جاء زوجك فأقرئي عليه السلام ومُريه يُثبت عتبة بابه، فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم. أتانا شيخٌ حَسَن الهيئة وأثنت عليه فسألني عنك فأخبرته، فسألني كيف عيشنا؟ فأخبرته أنّا بخير، قال: فأوصاكِ بشيْ؟ قالت: نعم. يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبت عتبة بابك، قال: ذاك أبي وأنت العتبة وأمرني أن أمسكك".


مَنْ تختار؟ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26850
العمر : 67

مَنْ تختار؟ Empty
مُساهمةموضوع: رد: مَنْ تختار؟   مَنْ تختار؟ Emptyالخميس 17 مايو 2018, 6:29 am

مَنْ تختار؟ 2018_419
قال رجل لزوجته:
خذي العفو مِنِّي تستديمي مودتي
ولا تنطقي في سَوْرتي حين أغضبُ
ولا  تنقــــريني  نقرك  الدُّفِّ  مـرةً
فـــإنكِ  لا تتدريـــن  كيف  المُغَيَّـبُ
ولا تكثري الشكوى فتذهب بالهــــوى
ويأبـــــاك  قـــلبـــي  والقلوب  تقـلـبُ
فإني رأيت الحبَّ في القلب والأذى
إذا اجتمعا لم  يلبث  الحبُّ  يذهبُ


6- احذر المرأة كثيرة العُتب:
أوصى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ابنته فقال:
"إياك والغيرة فإنها مفتاح الطلاق، وإياك العتب فإنه يُورث البغضاء، وعليك بالكحل فإنه أزين الزينة، وأطيب الطيب الماء".

7-    واحذر التي تتكلم مع الرجال بتكسُّر وتخضع بالقول وتترقق فيه:
إذا كانت المرأة منهية أن تضرب برجلها الأرض حتى لا يُسمع صوت خلخالها؛ فتتحرك الشهوة في قلوب بعض الرجال، فصوتها أقرب إلي الفتنة من صوت خلخالها، وقد قال تعالى: {يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا} [الأحزاب: 32].

قال بن كثير (رحمه الله) في "تفسيره":
"هذه آداب أمر الله تعالى بها نساء النبي (صلى الله عليه وسلم) ونساء الأمة تبعٌ لهن (فالعبرة بعموم اللفظ وليس بخصوص السبب) أنهن لا يخضعن بالقول".

قال السدي وغيره:
يعني بذلك ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال؛ ولهذا قال تعالى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا}  [الأحزاب: 32].

قال ابن زيد:
"قولاً حسناً جميلاً معروفاً من الخير، ومعنى هذا أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم وترقيق، أي لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها".

وقال القرطبي (رحمه الله) في "تفسيره":
"{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} أي: لا تلنّ القول، فأمرهن الله أن يكون قولهن جزلاً، وكلامهن فصلاً، ولا يكنَ كنساء العرب في مكالمة الرجال بترخيم الصوت ولينه، مثل كلام المريبات والمومسات؛ فنهاهن عن مثل ذلك {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي: تشوف لفجور وهو الفسق والغزل {وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا}.

وقال السعدي (رحمه الله):
وهذا دليل علي أن الوسائل لها أحكام المقاصد، فإن الخضوع بالقول واللين فيه في الأصل مباح، لكن بما كان وسيلة إلى المحرم مُنع منه، ولهذا ينبغي للمرآة في مخاطبة الرجال أن لا تلين لهم بالقول.

- ولما نهاهن عن الخضوع بالقول فربما توهَّم أنهن مأمورات بإغلاظ القول، دفع هذا بقوله:
{وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا}، أي: غير غليظ ولا جاف، كما أنه ليس بلين وخاضع".

فكل ما يدعو إلى الفتنة بالمرأة حرَّمه الإسلام؛ لذا فإن التسبيح في الصلاة للرجال والتصفيق للنساء.
- فقد أخرج البخاري من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) وسهل ابن سعد (رضي الله عنه)، وفي رواية عند البخاري ومسلم أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "إذا شيء في الصلاة فليسبّح الرجال ولْيُصَفق النساء".

قال الحافظ (رحمه الله):
"وكأن منع النساء من التسبيح لأنها مأمورة من خفض صوتها في الصلاة مطلقاً، لما يخشى من الافتتان، ومنع الرجال من التصفيق لأنه من شأن النساء، وكذلك في التلبية في الحج والعمرة، والذكر وقراءة القرآن... وغير ذلك ينبغي على المرأة أن تخفض صوتها وتسمع نفسها فقط، هذا ما أجمع عليه العلماء، فكيف في الأسواق وأماكن الاختلاط... وغير ذلك؟ نسأل الله السلامة.

واحذر هذه الأصناف من النساء
قال بعض العرب: لا تنكحوا من النساء ستة:
(لا أنَّانة – ولا منَّانة – ولا حنَّانة – ولا حدَّاقة – ولا برَّاقة- ولا شدَّاقة).

أما الأنَّانة:
فهي التي تكثر الأنين والتشكي، وتعصب رأسها كل ساعة؛ فنكاح المتمارضة لا خير فيه.

والمنَّانة:
التي تمن علي زوجها، فتقول: فعلت لأجلك كذا وكذا.

والحنّاَنة:
التي تحن إلي زوج آخر، أو ولدها من زوج آخر، فتضيع حق هذا الزوج.

والحدَّاقة:
التي ترمي إلى كل شيء بحدقتها، فتشتهيه وتُكلَّف الزوج شراءه.

والبرّاقة:
تحتمل معنيين:
أحدهما:
أن تكون طول النهار في تصقيل وجهها وتزيينه ليكون لوجهها بريق.

الثاني:
أن تغضب على الطعام.

والشدَّاقة:
وهي كثيرة الكلام. (عودة الحجاب: 2/527)

- وقد أخرج الترمذي بسند حسن أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال:
"وإنَّ أبغضكم إليَّ وأبعدكم مني مجلساً يوم القيامة: الثرثارون، والمتشدقون، والمتفيهقون، قالوا: يا رسول الله، قد علمنا الثرثارون والمتشدقون، فما المتفيهقون؟ قال: المُتَكَبِّرُون".

وقيل: لا تنكح أربعاً:
(المختلعة، والمُبارية، والعاهرة، والناشز):

أما المختلعة:
هي التي تطلب الخُلع كل ساعة من غير سبب.

والمبارية:
المباهية بغيرها، المفاخرة بأسباب الدنيا (لي بنت أخت تفعل كذا... مثلاً).

والعاهرة:
الفاسقة التي تُعرف بخليل وخَدَن، وهي التي قال الله عنها: {وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ} [النساء: 25].

والناشز: 
التي تعلو علي زوجها بالفعال والمقال، والنشز: العالي من الأرض.

ولا تنكح كثيرة الغضب، ولا كثيرة الكلام، ولا الجريئة علي الرجال، ولا التي تدخل علي الرجال بدعوى الشجاعة الأدبية وقوة الشخصية؛ فإنها ستجلب عليك أحزاناً وهموماً وكروباً، وإياك وسيئة الخلق فإنها تملأ البيت حزناً وكآبة وهماً وغماً وكرباً.

وصية غالية (وصية أُم لابنتها)
أوصت أمامة بنت الحارث ابنتها حين زُفَّت إلي زوجها فقالت:
"أي بنية...
إن الوصية لو كانت تُتْرَك لفضل أدبٍ، أو لتَقَدُّم حسبٍ؛ لزويت ذلك عنكِ، ولأبعدته منكِ، ولكنها تذكرة للغافل، ومعونة للعاقل.

أي بنية...
لو أن امرأة استغنت عن زوج لغنى أبويها، وشدة حاجتهما إليها؛ كنت أغنى الناس عن ذلك، ولكن النساء للرجال خُلِقْن، ولهُنَّ خُلِقَ الرجالُ.. أي بنية... إنكِ قد فارقتِ الحمى الذي منه خرجتِ، وخلفت العش الذي فيه درجتِ، إلى وكرٍ لم تعرفيه، وقرينٍ لم تألفيه؛ فأصبح بملكه عليك مليكاً، فكوني له أَمَةً؛ يكن لك عبداً وشيكاً،

واحفظي له خصالاً عشراً تكن لك ذخراً:
أما الأولى والثانية:
فالصحبة بالقناعة، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة، فإن في القناعة راحة القلب، وفي حسن المعاشرة مرضاة للرب.

وأما الثالثة والرابعة:
فالمعاهدة لموضع عينيه، والتَّفَقُّد لموضع أنفه، فلا تقع عيناه منكِ على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح.

وأما الخامسة والسادسة:
فالتعاهد لوقت طعامه، والتَّفَقُّد لحين منامه، فإن حرارة الجوع ملهبة، وتنغيص النوم مغضبة.

وأما السابعة والثامنة:
فالاحتراس بماله، والإرعاء على حشمه وعياله، وملاك الأمر في المال حسن التقدير، وفي العيال حُسن التدبير.

وأما التاسعة والعاشرة:
فلا تَفْشَين له سرًّا، ولا تعصين له أمراً، فإنكِ إن أفشيت سرَّه لم تأمني غدره، وإن عصيتِ أمرَه أوغرتِ صدرَه، واتقي مع ذلك كله الفرح إذا كان ترحاً، والاكتئاب إذا كان فرحاً، فإن الأولى من التقصير، والثانية من التكدير، وأشد ما تكونين له إعظاماً أشد ما يكون لك إكراماً، وأشد ما تكونين له موافقة أطول ما يكون لك مرافقة، واعلمي يا بنية أنكِ لا تقدرين علي ذلك حتى تؤثري رضاه على رضاك، وتقدمي هواه على هواك فيما أحببت أو كرهتِ، والله يضع لكِ الخير وأستودعكِ الله". اهـ (أحكام النساء لابن الجوزي: ص74-78).

وبعد...
فهذا آخر ما تيسَّر جمعه في هذه الرسالة.
نسأل الله أن يكتب لها القبول، وأن يتقبَّلها منَّا بقبول حسن، كما أسأله سبحانه وتعالى أن ينفع بها مؤلفها وقارئها، ومَن أعان على إخراجها ونشرها... إنه ولي ذلك والقادر عليه.

هذا وما كان فيها من صواب فمن الله وحده، وما كان من سهو أو خطأ أو نسيان فمنِّي ومن الشيطان، والله ورسوله منه براء، وهذا بشأن أي عمل بشري يعتريه الخطأ والصواب، فإن كان صواباً فادعُ لي بالقبول والتوفيق، وإن كان ثم خطأ فاستغفر لي.

وإن وجدت العيب فسد الخللا
جــلّ مَــن لا عيب فيــه وعلا


فاللهم اجعل عملي كله صالحاً ولوجهك خالصاً، ولا تجعل لأحد فيه نصيب، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلّى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم...
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.


مَنْ تختار؟ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
مَنْ تختار؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الأسرة والـطفل :: اختيار رفيق ورفيقة العمر-
انتقل الى: