منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. علمي.. تاريخي.. دعوي.. تربوي.. طبي.. رياضي.. أدبي..)
 
الرئيسيةالأحداثأحدث الصورالتسجيل
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

soon after IZHAR UL-HAQ (Truth Revealed) By: Rahmatullah Kairanvi
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق".
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم.
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني.
رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!...
تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث.


 

 مختصر الفقه.. كتاب المناسك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 49842
العمر : 72

مختصر الفقه.. كتاب المناسك Empty
مُساهمةموضوع: مختصر الفقه.. كتاب المناسك   مختصر الفقه.. كتاب المناسك Emptyالأربعاء 03 نوفمبر 2010, 4:40 pm

الدورة العلمية لعام 1429 هـ
المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بمحافظة بيش

مختصر الفقه
• كتاب المناسك
• لفضيلة الشيخ العلامة القاضي
• محمد بن شامي شيبة ( حفظه الله )
• فضل الحج والعمرة
• 1- من فضل الحج والعمرة:- أن الحاج والمعتمر من وفد الله لحديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (وَفْدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ثَلَاثَةٌ الْغَازِي وَالْحَاجُّ وَالْمُعْتَمِرُ) رواه النسائي وفي صحيح ابن حبان ( وفد الله ثلاثة : الحاج ، والمعتمر ، والغازي ) (صحيح)0
• 2 -من فضل الحج والعمرة ماجاء في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الْجَنَّةُ) رواه الترمذي وغيره0
• 3- ومن فضل الحج كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)رواه الشيخان0
• 4- ومن فضل العمرة كما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ)رواه الشيخان0
• 5- فضل العمرة في رمضان كما في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيَّةِ مَا مَنَعَكِ مِنْ الْحَجِّ قَالَتْ أَبُو فُلَانٍ تَعْنِي زَوْجَهَا كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا قَالَ (فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي)رواه البخاري وغيره0
• 6- من فضل الحج قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ
قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَغْزُو وَنُجَاهِدُ مَعَكُمْ فَقَالَ( لَكِنَّ أَحْسَنَ الْجِهَادِ وَأَجْمَلَهُ الْحَجُّ حَجٌّ مَبْرُورٌ فَقَالَتْ عَائِشَةُ فَلَا أَدَعُ الْحَجَّ بَعْدَ إِذْ سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )رواه البخاري 0
• 7- فضل الطواف وفي حديث ابْنَ عُمَرَ َقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَُ يَقُولُ (مَنْ طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ أُسْبُوعًا فَأَحْصَاهُ كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا يَضَعُ قَدَمًا وَلَا يَرْفَعُ أُخْرَى إِلَّا حَطَّ اللَّهُ عَنْهُ خَطِيئَةً وَكَتَبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةً )رواه الترمذي وابن حبان (صحيح)0
______________________________________________
• الحج لغة:- القصد 0
شرعاً:- قصد بيت الله الحرام لعمل مخصوص في زمن مخصوص0
• المناسك جمع منسك: وهو التعبد0 والمناسك غلب إطلاقه على متعبد الحج0
• النسيكة: الذبيحة0
• والحج فرض سنة تسع من الهجرة وقد حج النبي صلى الله عليه وسلم حجة واحدة سنة عشر من الهجرة هي حجة الوادع 0
• الحج ركن من أركان الإسلام بإجماع المسلمين لقوله تعالى:( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)[آل عمران/97]0
• وقد انعقد الإجماع على وجوب الحج قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ) رواه مسلم0
• وفي حديث أبي هريرة خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ) رواه مسلم0
• العمرة لغة: الزيارة وتسمى الحج الاصغر0
• وشرعاً : زيارة البيت الحرام على وجه مخصوص0
• والعمرة واجبة في قول أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم وهذا هو المختار 0
• اختار الشيخ تقي الدين رحمه الله عدم وجوب العمرة – لكن الصحيح أنها واجبة لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله هل على النساء جهاد ؟ قال: (نعم عليهن جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة ) قال أبو بكر: في قوله صلى الله عليه وسلم( عليهن جهاد لا قتال فيه ) رواه أحمد وابن ماجة(صحيح)0
• ووجوب العمرة على أهل مكة وغيرهم لان الأصل أن دلالته من الكتاب والسنة عامة تشمل جميع المكلفين ولا يخرج عن هذا إلا بدليل وهذا هو الصحيح المختار0
• أما لو احرم بالعمرة وشرع فيها لزمه إتمامها بالاتفاق لقوله تعالى (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لله) [البقرة/196]0
• وكذا لو أحرم بالحج حتى وإن كان نفلاً لزمه إتمامه للآية وهذا عام عند أهل العلم0
• وجوب الحج والعمرة مرة واحدة في العمر لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث أبي هريرة خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ (أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ) رواه مسلم0
• من جحد فريضة الحج فإنه يكفر كفراً أكبر مخرجاً من الملة لقوله تعالى:( وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)[آل عمران/97]ولأنه مكذب بالله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ0
• أما من ترك الحج كسلاً ونحوه ولم يكن جاحداً الوجوب وهو ممن وجب عليه فإنه يكون آثماً مرتكباً كبيرة من كبائر الذنوب ولكن لا يكفر بذلك لما روى الترمذي0
• عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ (كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ الْأَعْمَالِ تَرْكُهُ كُفْرٌ غَيْرَ الصَّلَاةِ)0
• للحج فضل عظيم وكذا العمرة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ)رواه الشيخان0 في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ فَلَمْ يَرْفُثْ وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ)رواه الشيخان وغير ذلك من الاحاديث0
______________________________________________
• شروط وجوب الحج والعمرة خمسة
• الشرط الأول:- الإسلام فلا يجب الحج والعمرة على كافر أصلي أو مرتد-ولا يصح الحج والعمرة من الكافر لان النية لا تصح من كافر كسائر العبادات0
• لكن يعاقب عليه وعلى سائر الفروع لقوله تعالى (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ)الآيات [المدثر/42-45]0
• يشرع أن يؤمر الإمام على الحج من يراه من الأخيار لأنه (لما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين ، اعتمر من الجعرانة ،ثم أمّر أبا بكر على تلك الحجة)رواه ابن حبان وغيره(صحيح)0
• الشرط الثاني:- العقل فلا يجب الحج والعمرة على المجنون إجماعاً لحديث عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ( رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ عَنْ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ وَعَنْ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبُرَ وَعَنْ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ)رواه النسائي (صحيح)0
• الإسلام والعقل شرطان للصحة والوجوب فلا يصح حج الكافر أو عمرته ولا يجب الحج والعمرة عليهما0
• الشرط الثالث:- البلوغ:- فلا يجب الحج على الصغير لكن يصح الحج من الصغير لان البلوغ شرط للاجزاء والوجوب دون الصحة فحج الصغير صحيح ولكن لا يجزئ عن حجة الإسلام بل إذا بلغ وجب عليه حجة أخرى ودليل صحة حج الصبي مارواه مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ مَنْ الْقَوْمُ قَالُوا الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ)0
• الشرط الرابع:- الحرية الكاملة لكن لو حج أو اعتمر العبد أو المبعض فحجه صحيح نفلاً فإذا عتق كاملاً وجب عليه اخرى0
• دليل وجوب الحج على الصغير إذا بلغ والعبد إذا اعتق وعدم أجزائه منهما عن حجة الإسلام فعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(أيما صبي حج ثم بلغ الحنث عليه أن يحج حجة أخرى ، وأيما أعرابي حج ثم هاجر فعليه أن يحج حجة أخرى،وأيما عبد حج ثم عتق فعليه أن يحج حجة أخرى)رواه الطبراني في المعجم الأوسط والبيهقي في السنن وهو موقوف على ابن عباس0فالحرية شرط وجوب وأجزاء لا شرط صحة كالبلوغ 0
• الشرط الخامس:- الاستطاعة لقوله تعالى: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)[آل عمران/97]
• والاستطاعة شرط للوجوب وليست شرطاً للاجزاء فلو حج غير المستطيع كالكبير والمريض والفقير أجزأهم عن حجة الإسلام ومن كملت له الشروط وجب عليه السعي للحج والعمرة على الفور لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ (تَعَجَّلُوا إِلَى الْحَجِّ يَعْنِي الْفَرِيضَةَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ)رواه أحمد (حسن)
• ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ(أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا فَقَالَ رَجُلٌ أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَسَكَتَ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ قُلْتُ نَعَمْ لَوَجَبَتْ وَلَمَا اسْتَطَعْتُمْ ثُمَّ قَالَ ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ) رواه مسلم ولان الأمر يقتضي الفورية وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم0
• فإن كملت له الشروط ولم يسع بلا عذر بل ترك كان آثماً مرتكب كبيرة من كبائر الذنوب 0
• لو حج في آخر عمره فليس عليه أثم بالإجماع –لكن مات ولم يحج وهو قادر أثم بالإجماع0
• لو زال الرق بعد الإحرام فعتق العبد محرماً –أو زال الصبا بان بلغ الصغير وهو محرم – أو زال الجنون بأن أفاق المجنون بعد إحرامه قبل جنونه وذلك فيما لو أحرم شخص ثم جن حال إحرامه ثم أفاق – أو أفاق وأحرم إن لم يكن محرماً وهم في الحج فهنا أحوال:-
• 1- الحالة الأولى:- أحرم هؤلاء أو بعضهم قارناً أو مفرداً – وحصل البلوغ أو الإفاقة – أو العتق بعد الإحرام ولم يكونوا سعوا مع طواف القدوم في الحج وسواء وهم في عرفة بها أم قبل الوقوف بعرفة فإن حجه فرض يجزئه عن حجة الإسلام لأنه جاء بالأركان كلها حال تكليفه وهذا عند عامة العلماء 0
• وكذا إن حصل البلوغ –والإفاقة – والعتق بعد الوقوف بعرفة فعاد فوقف بعرفة في وقت الوقوف ولم يكن سعى مع طواف القدوم فانه يجزئه عن حجة الإسلام لأنه جاء بالأركان كلها حال تكليفه عند أكثر العلماء0
• الحالة الثانية:- أحرم هؤلاء أو بعضهم قارناً أو مفرداً وحصل البلوغ –أو الإفاقة أو العتق بعد الإحرام ولكنهم قد سعوا مع طواف القدوم وحصل ذلك (البلوغ أو العتق)وهم في عرفة أو بعدها وعادوا فوقفوا في وقت الوقوف فالصحيح انه فرض و يجزئه عن حجة الإسلام إذا أعاد السعي أما إذا لم يعد السعي فلا يجزئه عن حجة الإسلام وهذا المختار0
• الحالة الثالثة:- أحرم هؤلاء أو بعضهم بالعمرة متمتعاً وبعد عمرته حصل البلوغ –أو الإفاقة –أو العتق فأحرم بالحج فهذا حجه فرض ويجزئه عن حجة الإسلام عند عامة العلماء [هذا فيما يتعلق بالحج]0
______________________________________________
• أما العمرة :-
• أ- فإذا احرم أحد هؤلاء بالعمرة –ثم حصل البلوغ –أو الإفاقة أو العتق –قبل طواف العمرة فإن عمرته تكون فرضاً وتجزئه عن عمرة الإسلام 0
• ب- وإذا احرم بالعمرة –ثم حصل البلوغ – أو الإفاقة –أو العتق بعد طواف العمرة أو في أثناء طواف العمرة فإنها نفل ولا تجزئه عن عمرة الإسلام0
• حج الصبي والعبد هو نفل ولا يجزئ عن حجة الإسلام وكذلك العمرة ومما يدل على صحة حج الصبي وان حجه له ما رواه مسلم عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَقِيَ رَكْبًا بِالرَّوْحَاءِ فَقَالَ مَنْ الْقَوْمُ قَالُوا الْمُسْلِمُونَ فَقَالُوا مَنْ أَنْتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ فَرَفَعَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ صَبِيًّا فَقَالَتْ أَلِهَذَا حَجٌّ قَالَ نَعَمْ وَلَكِ أَجْرٌ)وهذا مذهب جمهور أهل العلم وهو المختار0
______________________________________________
• إحرام الصبي والعبد
• العبد يحرم بإذن سيده وليس له الإحرام بدون أذن السيد ,فإن أحرم بدون أذن سيده فلسيده تحليله وهذا في حج النفل وكذا لو أحرم بعمرة بلا أذن سيده فلسيده تحليله ويكون حكمه كالمحصر-
• أما لو نذر الحج والعمرة بإذن سيده فليس لسيده تحليله من الإحرام بالمنذور بإذنه
• يلزم الحج والعمرة –للعبد إذا نذرهما – بإذن سيده 0
• الصبي ينقسم إلى قسمين:-
• القسم الأول:- الصبي غير المميز ذكراً أو أنثى فهذا يحرم عنه الولي في ماله لأنه لم يمكنه الإحرام بنفسه لعدم صحة النية منهما وهذا مذهب جمهور العلماء وهو المختار0
• القسم الثاني:- الصبي المميز ذكراً أو أنثى فإن الذي يحرم الصبي ويكون إحرامه بإذن وليه في ماله هذا هو الاولى0
• إذا كان إحرام الصبي بإذن وليه في المال فإن الزيادة في النفقة تكون من مال الولي لا من مال الصبي وهذا هو الصحيح المختار0
• إذا احرم الصبي المميز بدون أذن وليه في المال فإن إحرامه يصح على الصحيح من أقوال أهل العلم0
• وإحرام الولي عن الصبي الذي لم يميز صحيح حتى لو كان الولي في المال محرماً عن نفسه –أو كان الولي في مال لم يحج فإن إحرامه عن الصبي صحيح0
• ويجرد الولي الصبي الذكر من المخيط ونحوه كالبالغ فيما يتعلق بالإحرام ويجنب الأنثى النقاب والقفازين وكل محظورات الإحرام0
• إذا عجز الصبي عن الطواف فانه يُطاف به راكباً أو محمولاً كالمريض 0
• ما عجز عنه الصبي من رمي ونحوه فإنه يفعله وليُّه لكن لا يصلي عنه وفي الرمي لو رمى عن الصبي العاجز عن الرمي وكان الولي حاجاً بدأ في الرمي بنفسه وأما المبيت بمنى والوقوف بعرفة فإنه يلزم الصبي لأنه لا يعجز عنه0
• لو كان الولي حلالاً وليس بحاج وحمل الصبي في الطواف فإن الطواف يكون صحيحاً لحصول الطواف من الصبي ولم يوجد من الحامل إلا النية في غير المميز 0
• لو كان الولي حلالاً فإنه لا يعتد برميه عن غيره من الصبيان والعجزة0
______________________________________________
• احرام الزوجة
• احرام الزوجة بالحج والعمرة له حالات:-
• 1- الحالة الأولى:- أن تحرم بحج الفرض أو عمرة الفرض إذا كملت الشروط فليس للزوج منعها من ذلك وليس له تحليلها أشبه الصوم والصلاة الواجبة0 قال الشيخ تقي الدين : [ ليس للزوج منع زوجته من الحج الواجب مع ذي رحم وعليها أن تحج وإن لم يأذن في ذلك]0
• 2- الحالة الثانية:-إن لم تستكمل الشروط فللزوج منعها –فإن أحرمت بحج أو عمرة الفرض مع عدم استكمال الشروط بلا أذن الزوج لم يملك تحليلها 0
• 3- الحالة الثالثة:- حج النفل وعمرة النفل فللزوج منع الزوجة من ذلك وليس لها أن تحرم بذلك إلا بأذنه – فإن أحرمت بالنفل من حج أو عمرة بلا أذن فللزوج تحليلها وله وطئها ويجب عليها أن تقبل تحليله وتكون كالمحصر0
• الحالة الرابعة:- الحج أو العمرة الواجبة بالنذر ولم يأذن فيه الزوج فإن أحرمت بالمنذور فليس للزوج تحليلها منه على الصحيح من أقوال العلماء 0
• الحج والعمرة النفل من الزوجة إذا أحرمت بهما بإذن الزوج فليس للزوج تحليلها من ذلك لأنه قد أذن في إحرامها بذلك وهذا هو الصحيح المختار0
• الأولى بالزوجة أن تستأذن الزوج في حج أخذاً بخاطره وتشجيعاً له وهذا من الخلق الكريم فان أبى فلها الحج وليس له منعها0
______________________________________________
• إحرام الولد
• احرام الولد الحر البالغ وما يتعلق به مع أبويه أو أحدهما له حالات:-
• 1- الحالة الأولى:- أن يحرم بحج أو عمرة فرض فليس لأبويه أو لأحدهما منعه من ذلك وليس لهما أو لأحدهما تحليله ولا يجوز للولد طاعتهما في ترك الواجب من حج أو عمرة أو غيره0
• 2- الحالة الثانية:- أن يرغب الإحرام بنفل من حج أو عمرة فلأبويه منعه من ذلك وكذلك لأحد أبويه أن يمنعه من ذلك حتى ولو رضى الآخر وهذا بالقياس على الجهاد النافلة0
• 3- الحالة الثالثة:- لو أحرم الولد بلا أذن والديه أولم يأذن أحدهما فاحرم بحج أو عمرة نفل فليس لهما أو لأحدهما تحليله لوجوبه بالشروع في ذلك لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) [البقرة/196]0
• 4- الحالة الرابعة:- يندب للولد أن يستطيب أنفس والديه في حج أو عمرة الفريضة بالاستئذان فإن أذنا وإلا حج واعتمر وهذا في حالة أنه يرى عليهما أو على أحدهما علامة الرغبة في منعه أما في حال السكون ولم يلاحظ عليهما أو على أحدهما الرغبة في منعه فإنه يحج أو يعتمر ولا يستأذن 0
• لا طاعة للوالدين إلا في البر ولا طاعة لهما في المكروه أو ترك السنن المستحبة كالصلاة والصوم وتلزم طاعتهما في غير معصية فيحرم وذلك كما قال الشيخ تقي الدين: [ فيما فيه نفع لهما ولا ضرر عليه]0
______________________________________________

• الاستطاعة
• المستطيع [القادر] من يمكنه الركوب في السيارة أو الطائرة أو القطار أو على الدابة ولا يلحقه ضرر بالركوب وله زاد يكفيه وله راحلة أو معه ما يكتري به أو يشتري به راحلة لذهابه وعودته والزاد ما يحتاجه من أكل أو شرب أو كسوة أو معه نقود يشتري بها بعد قضاء الواجبات من الديون الحالة والزكوات والكفارات والنذور وبعد النفقات الشرعية له ولمن تلزمه نفقتهم حتى يعود ومن ذلك أمن الطريق وسعة الوقت بحيث يكفيه للذهاب وليس له ترك عياله بلا نفقة فعَنْ خَيْثَمَةَ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو إِذْ جَاءَهُ قَهْرَمَانٌ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ أَعْطَيْتَ الرَّقِيقَ قُوتَهُمْ قَالَ لَا قَالَ فَانْطَلِقْ فَأَعْطِهِمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يَحْبِسَ عَمَّنْ يَمْلِكُ قُوتَهُ) رواه مسلم 0
• أما الديون المؤجلة فإن كان له ما يقضي به بعد عودته فتبقى على تأجيلها وان كان ليس له ما يقضي به بعد عودته فإنه يقضيها حتى تبرأ ذمته من حقوق الآدميين هذا الواجب0
• أما المرأة فيلزمها للحج والعمرة مع الشروط الخمسة شرط سادس وهو وجود محرم أو زوج مكلف وهي قادرة على أجرته وزاده وراحلته وهذا الشرط هو شرط وجوب السعي بنفسها لحديث (لَا تُسَافِرَ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ لَيْسَ مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ )رواه البخاري 0وعند مسلم (لَا تُسَافِرْ امْرَأَةٌ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ)0
• الشخص الذي لا يحتاج إلى راحلة كمن هو مقيم أو ساكن في مني أو عرفة ونحوها ولا يشق عليه المشي ولا ضرر عليه يلزمه الحج والعمرة حتى وإن لم يجد راحلة –فإن كان يشق عليه المشي احتاج إلى راحلة أو مقود وكانت جزءاً من الاستطاعة وهذا هو الصحيح المختار0
• ومحرم المرأة هو من تحرم عليه على التأبيد بنسب كأخ مسلم وعم مسلم وابن أخ مسلم أو سبب مباح كأخ أو أب من رضاع أو مصاهرة كزوج أمها أو زوج بنتها أو ابن زوجها – لا بسبب محرم كالملاعنة على الملاعن0
• لا يشترط في المحرم للمسلمة الإسلام على الصحيح من أقوال أهل العلم بل يكون الكافر محرماً للمسلمة مع الأمن عليها وهذا هو المختار0
• يشترط في المحرم أن يكون بالغاً عاقلاً فلا يكفي أن يكون الصغير أو المجنون محرماً وهذا عند جماهير أهل العلم0
• لا يجب على المحرم السفر معها إلا الابن فانه يلزمه إذا أمرته أمه بالحج أو العمرة معها حتى لو كانا غير واجبة فيلزمه لان ذلك من البر ما لم يلحقه ضرر فلا يجب 0
• إذا عجز الشخص عن السعي بنفسه لكبر أو مرض لا يرجئ برؤه وكان العاجز قادراً مالياً وجب عليه أن يُقيم من يحج ويعتمر عنه فوراً من أي مكان ولا يشترط أن يكون من بلده أو مستوطنه بل حتى لو أقام من يحج عنه أو يعتمر عنه من أهل مكة صح وأجزاه وهذا هو الصحيح المختار0
• دليل النيابة حديث ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ الْفَضْلِ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ فَقَالَ (النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحُجِّي عَنْهُ )رواه الشيخان0
• المرأة إذا كانت لم تجد محرماً كلياً أو زوج أو وجدته ولكن لم تكن قادرة حالياً فإن الحج لا يجب عليها على الصحيح المختار0
• المرأة إذا وجدت المحرم وكانت قادرة بمالها ولكنها فرطت بالتأخير ثم بعد تفريطها آيست من المحرم وجب عليها ا لاستنابة لمن يحج عنها وهذا هو الصحيح المختار0
• لو حج الولد عن أبيه أو أمه إذا كانا غير قادرين فهذا مندوب للولد ويشرع له ذلك 0
• من كان لا يستطيع الاستواء على الراحلة ولا يستطيع الركوب بحيث يصاب بمرض ونحوه فإن حكمه حكم العاجز فإن كان قادراً مالياً وجب أن ينيب عنه من يحج ويعتمر عنه للحديث السابق00
• يشترط في النائب أن يكون حراً وأن يكون قد حج عن نفسه وان يكون بالغاً عاقلاً وكذا في العمرة بحيث يكون قد اعتمر عن نفسه وكذا بقية الشروط0
• لا يشترط في النائب عن الرجل الذكورة بل لو حجت المرأة عن الرجل أو عكسه صح لحديث ابن عباس الذي مر وكذا العمرة0
• لا كراهة في نيابة المرأة عن الرجل في الحج والعمرة للحديث الذي مر 0
• إن عوفي المنيب بعد احرام نائبه أجزاه ذلك وسواء قبل الفراغ من النسك أو بعده لأنه أتى بما أمر به فخرج من العهده0
• لكن لو عوفي قبل احرام النائب لم يجزئه ذلك وتكون النفقة فيما استهلكه النائب في وصوله إلى الميقات إن كان وعودته على المنيب وهذا هو الصحيح0
• اشتراط أن يكون النائب قد حج عن نفسه حجة الإسلام أو نذر أو قضاء فإن كان لم يحج عن نفسه أو عليه نذر أو قضاء لم يصح عن غيره فإذا احرم به عن غيره انصرف له ودليل أنه يكون قد حج عن نفسه حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ (لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ قَالَ مَنْ شُبْرُمَةُ قَالَ أَخٌ لِي أَوْ قَرِيبٌ لِي قَالَ حَجَجْتَ عَنْ نَفْسِكَ قَالَ لَا قَالَ حُجَّ عَنْ نَفْسِكَ ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ) رواه أبو داود (صحيح)0
• وإذا انصرف الحج له احرم النائب وكان النائب لم يحج عن نفسه وجب عليه رد ما أخذه لوقوع الحج عن نفسه وكذا لو اعتمر عن غيره ولم يكن اعتمر عن نفسه انصرفت له ورد ما أخذه لوقوعها عن نفسه وهذا عند أكثر العلماء وهو الصحيح0
• المرأة إذا حجت بلا محرم فحجها صحيح ويجزئها عن حجة الإسلام ولكن يحرم عليها السفر بدون محرم فتكون آثمة لسفرها بدون محرم 0
• لو مات المحرم في الطريق قبل الإحرام قريباً من بلدها رجعت إلى بلدها وإن مات بعد الإحرام ومعها رفقة تأمن على نفسها من نساء أو عدد بحيث لا خلوة مضت في حجها وأتمته وجوباً0
• أما أن أحرمت ومات المحرم ولا تأمن على نفسها في مضيها في الحج فإنها كالمحصر كما يأتي0
• العاجز لكبر ونحوه ولم يجدا نائباً يسقط عنه الحج وكذا العمرة – ولا تجب النيابة بعد ذلك عند وجود النائب إلا إذا كان مستطيع عند ذلك0
• العاجز والمرأة التي لا محرم لها ونحوهم وكانوا قد أنابوا في حجة الإسلام [الفريضة ] أو عمرته لهم أن ينوبوا في التطوع من حج أو عمرة 0
• القادر الذي لم يؤدي حجة الإسلام أو عمرته ليس له أن ينيب في التطوع حتى يؤدي الواجب 0
• النائب في الحج أو العمرة سواء كان نائباً في واجب أو نفل هو أمين فينفق بالمعروف ويضمن ما زاد على ذلك ويُقبل قوله في ذلك بلا يمين على الصحيح من أقوال العلماء لكن يُشرع للمنيب أن يختار الأفضل في حج أو عمرة أو غيرهما مما فيه النيابة فيختار العلماء والصالحين وأهل الأمانة والديانة والصدق وغير ذلك 0
• والنائب لو أُحصر أو فاته الحج وذلك بلا تفريط منه فإنه لا يضمن0
______________________________________________
• إذا مات من وجب عليه الحج والعمرة قبل الأداء
• من مات وقد لزمه الحج والعمرة بأصل الشرع أو بإيجابه على نفسه بنحو نذر وسواء لزمه أن يحج ويعتمر بنفسه أو لزمه بالنيابة ولكنه لم يؤده أو من لزمه النيابة ولم ينيب حتى مات فإنه يجب أخراج ذلك من تركته المالية بحيث يُخرج من تركته من يحج ويعتمر عنه من رأس المال حتى لو أدى أخراج تركته كلها في الحج والعمرة أُخرجت لان ذلك دين عليه وقضاء الدين من رأس المال ويحج النائب ويعتمر سواء من حيث وجب على الميت أو من مكان أقرب إلى مكة أو من مكة 0
• أما أن ضاقت التركة المالية فإنه يحج عنه ويعتمر من حيث تكفي التركة ودليل وجوب القضاء على الميت حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ فَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا قَالَ نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ) رواه البخاري 0
• لو حج عنه أجنبي بدون أخذ مال وبدون أذن الورثة صح وأجزأ عن الميت وسقط عن الميت وكذا العمرة0
• لو حج عن الحي المعضوب ونحوه فانه لا يصح عنه إلا بأذنه لأنها عبادة 0
• يصح إنابة الحي القادر على الحج والعمرة في الحج والعمرة النافلة ويكون ذلك بأذنه – فلو حج واعتمر عنه بلا أذنه لم يصح حتى النفل ويقع عن النائب لنفسه0
• يستحب أن يحج عن أبيه وأمه إذا كانا قد ماتا أو كانا غير قادرين عن الحج بأنفسهما ويستحب أن يقدم أمه وهذا في النفل الحج وكذا العمرة0 أما في الواجب فإن كان عليهما قدم أمه وأما أن كان الواجب على أبيه ولأمه نفل قدم الواجب عن أبيه لإبراء ذمته0
• إن مات في الطريق فهذا له حالات:-
• أ- الحالة الأولى:-إذا مات قبل الإحرام فهذا يجب أن يُحج عنه ويكفي أن يحج عنه من حيث مات أو من مكة وكذا العمرة على الصحيح0
• ب-الحالة الثانية:- إذا مات بعد الإحرام بالحج أو العمرة فإن مات محرماً فهذا لا يجب الحج والعمرة عنه لأنه قد تلبس بالعبادة ولأنه كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ(بَيْنَمَا رَجُلٌ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ إِذْ وَقَعَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَوَقَصَتْهُ أَوْ قَالَ فَأَوْقَصَتْهُ قَالَ النَّبِيُّ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا)رواه الشيخان0
• ج- وكذا لو كان من أهل مكة بحيث انه احرم بالحج أو بالعمرة ومات محرماً فإنه لا يحج عنه ولا يعتمر عنه لأنه تلبس بالعبادة 0
• حج المرء عن نفسه أفضل قال ابن القيم رحمه الله:(تخصيص صاحب الطاعة نفسه أفضل)0
• الحج المبرور الذي لا يخالطه شيء من الآثم ولا يفعل صاحبه محذوراً من المحذورات إلا لعذر ويتجنب الرفث والفسوق والجدال ليس له جزاء إلا الجنة 0
• في الاوانة الأخيرة ولما يحدث من الزحام الذي يؤدي إلى المشقة على كثير ممن يرغب أداء فريضة الحج فإن المسلم الأفضل له إذا كان قد أدى ما وجب عليه من الحج أن يفسح المجال لإخوانه الراغبين في أداء هذه الفريضة ويحتسب ذلك عند الله عز وجل لقوله تعالى (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى) [المائدة/2]0
• مع كثرة الزحام في هذا الزمان والنذر لمن حج الفريضة أن يفسح المجال لإخوانه المسلمين الراغبين في أداء فريضة الحج فالأفضل أن يتصدق بالمال الذي يكفي للحج ولا يحج وهذا هو الصحيح الذي يترجح لي لما فيه من إعانة المسلمين على حجهم ولما فيه من الصدقة التي يتعدى نفعها وهذا هو المختار0
• اختار شيخ الإسلام رحمه الله أن الحج على الوجه المشروع أفضل من الصدقة التي ليست واجبة لأنه عبادة بدنية ومالية لكن بشرط أن يقيم الواجب في الطريق ويترك المحرمات ويصلي الصلوات الخمس ويصدق الحديث ويؤدي الأمانة ولا يتعدى على أحد0
• ولقد أمر ولي الأمر من قد حج أن يساهم في التخفيف على إخوانه المسلمين حتى لا يقع الزحام الشديد بان يترك الحج النفل إلا بعد مدة وعليه فيجب طاعة ولي الأمر في ذلك لان هذا من مصالح المسلمين وقد قال تعالى(أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ) [النساء/59]0
______________________________________________
• ويستحب لمن سافر للحج أو غيره أن يتأدب بآداب السفر:-
• 1- أن لا يسافر وحده أو معه واحد فقط لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابْنِ عُمَرَ(لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ مَا سَارَ رَاكِبٌ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ) رواه البخاري- بل يسن له أن يكونوا ثلاثة لحديث عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ(الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ)رواه مالك واحمد والترمذي0
• 2-إذا خرج ثلاثة في سفر فليومروا احدهم لقوله صلى الله عليه وسلم عَنْ نَافِعٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فِي سَفَرٍ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ قَالَ نَافِعٌ فَقُلْنَا لِأَبِي سَلَمَةَ فَأَنْتَ أَمِيرُنَا)رواه أبو داود ورواه الطبراني في المعجم الأوسط في حديث أبي سعيد الخدري: ( إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم )0
• 3- يسن الابتكار في السفر لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ (اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ) رواه أبو داود 0
• 4 - يسن أن يخرج يوم الخميس لحديث كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقُولُ (لَقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ إِذَا خَرَجَ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ) رواه البخاري 0
• 5- يسن دعاء السفر لحديث ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُمْ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ{ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ }اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ) رواه مسلم 0 و في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ قَالَ (اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَالْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْرِ وَدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْوَلَدِ) رواه النسائي 0
• 6- توديع الأهل لحديث ابْنَ عُمَرَ( انه كَانَ يَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا ادْنُ مِنِّي أُوَدِّعْكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَدِّعُنَا فَيَقُولُ أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ) رواه الترمذي0
• 7- إذا علا ثنية كبر وإذا هبط سبح لثبوت ذلك عنه أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بِعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ{ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ }اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا اللَّهُمَّ اطْوِ لَنَا الْبُعْدَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجُيُوشُهُ إِذَا عَلَوْا الثَّنَايَا كَبَّرُوا وَإِذَا هَبَطُوا سَبَّحُوا فَوُضِعَتْ الصَّلَاةُ عَلَى ذَلِكَ) رواه أبو داود0
• 8- التكبير على كل مرتفع وملازمة تقوى الله لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُسَافِرَ فَأَوْصِنِي قَالَ عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللَّهِ وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ فَلَمَّا أَنْ وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ اللَّهُمَّ اطْوِ لَهُ الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ) رواه الترمذي(صحيح)0 وفي حديث أَنَسٍ قَالَ (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي قَالَ زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى قَالَ زِدْنِي قَالَ وَغَفَرَ ذَنْبَكَ قَالَ زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي قَالَ وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ) رواه الترمذي(صحيح)0
• 9- أن يكثر من الدعاء في السفر فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (ثَلَاثُ دَعَوَاتٍ مُسْتَجَابَاتٌ لَا شَكَّ فِيهِنَّ دَعْوَةُ الْوَالِدِ وَدَعْوَةُ الْمُسَافِرِ وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ) رواه أبو داود والترمذي وغيرهما0ومن الدعاء في حديث عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ (شَهِدْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثًا فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ{ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ }ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثًا وَاللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثًا سُبْحَانَكَ إِنِّي قَدْ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ ضَحِكَ قُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ ثُمَّ ضَحِكَ فَقُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ رَبَّكَ لَيَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرُكَ)رواه الترمذي (صحيح)0
• 10- إذا خرج من منزله قال ما جاء في حديث أُمِّ سَلَمَةَ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَزِلَّ أَوْ نَضِلَّ أَوْ نَظْلِمَ أَوْ نُظْلَمَ أَوْ نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا)رواه الترمذي (صحيح)0وفي حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زيادة ( لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) رواه الترمذي - (صحيح)0
• 11- إذا نزل منزلاً قال ما جاء في حديث خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ) رواه مسلم0
• 12- يُسن أن يسأل خير القرية التي يشرف عليها ويريد دخولها ويستعيذ بالله من شرها وشر ما فيها ويسن الاجتماع وعدم التفرق في الشعاب للرفقة لثبوت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم وعمل كل معروف في السفر وترك كل أثم وشر في لسانه وغيره0
• 13- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ( السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنْ الْعَذَابِ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ)رواه الشيخان0واستحب بعض أهل العلم أن يأتي لأهله بهدية0
• 14- في حديث أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ فَنَظَرَ إِلَى جُدُرَاتِ الْمَدِينَةِ أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ حَرَّكَهَا مِنْ حُبِّهَا )رواه البخاري0ويسن مساعدة رفيق السفر بالمال والزاد والحمل على السيارة والرفق بالضعيف وغير ذلك 0
• 15- يُنهى عن السفر بالقرآن أرض العدو و[الكفار]وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ) رواه الشيخان0
• 16- لا يطرق أهله ليلاً لحديث جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ(نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرُقَ أَهْلَهُ لَيْلًا)رواه الشيخان0 فإذا أخبر أهله بقدومه فلا بأس كما لو اتصل بهم ويسن إمهال الأهل حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (قَفَلْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةٍ فَتَعَجَّلْتُ عَلَى بَعِيرٍ لِي قَطُوفٍ فَلَحِقَنِي رَاكِبٌ مِنْ خَلْفِي فَنَخَسَ بَعِيرِي بِعَنَزَةٍ كَانَتْ مَعَهُ فَانْطَلَقَ بَعِيرِي كَأَجْوَدِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنْ الْإِبِلِ فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا يُعْجِلُكَ قُلْتُ كُنْتُ حَدِيثَ عَهْدٍ بِعُرُسٍ قَالَ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا قُلْتُ ثَيِّبًا قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قَالَ فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَدْخُلَ قَالَ أَمْهِلُوا حَتَّى تَدْخُلُوا لَيْلًا أَيْ عِشَاءً لِكَيْ تَمْتَشِطَ الشَّعِثَةُ وَتَسْتَحِدَّ الْمُغِيبَةُ)رواه الشيخان0
• 17- يسن التسمية إذا ركب دابته لحديث حَمْزَةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ فَإِذَا رَكِبْتُمُوهَا فَسَمُّوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ لَا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ) رواه أحمد وابن حبان – (صحيح)0
• 18- يسن إذا جاء السحر أن يقول ما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ(أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَسْحَرَ يَقُولُ سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ) رواه مسلم 0
• 19- يسن اجتناب الطريق إذا أعرس بالليل لحديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَظَّهَا مِنْ الْأَرْضِ وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا عَلَيْهَا السَّيْرَ وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ )رواه مسلم 0
• 20- يسن إذا قدم من سفر أن يأتي المسجد فيصل فيه ركعتين لحديث مُحَارِبٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ بِعْتُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا فِي سَفَرٍ فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ( ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ)ولفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رواه البخاري0
• 21- إذا كان مسافر وهو متزوج ثم عاد إلى أهله فعليه بالجماع لحديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ فَأَبْطَأَ بِي جَمَلِي فَأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ مَا شَأْنُكَ قُلْتُ أَبْطَأَ بِي جَمَلِي وَأَعْيَا فَتَخَلَّفْتُ فَنَزَلَ فَحَجَنَهُ بِمِحْجَنِهِ ثُمَّ قَالَ ارْكَبْ فَرَكِبْتُ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَكُفُّهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَتَزَوَّجْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا فَقُلْتُ بَلْ ثَيِّبٌ قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ قُلْتُ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَجْمَعُهُنَّ وَتَمْشُطُهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ قَالَ أَمَا إِنَّكَ قَادِمٌ فَإِذَا قَدِمْتَ فَالْكَيْسَ الْكَيْسَ ثُمَّ قَالَ أَتَبِيعُ جَمَلَكَ قُلْتُ نَعَمْ فَاشْتَرَاهُ مِنِّي بِأُوقِيَّةٍ ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلِي وَقَدِمْتُ بِالْغَدَاةِ فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدْتُهُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَالَ أَالْآنَ قَدِمْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَدَعْ جَمَلَكَ فَادْخُلْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ فَدَخَلْتُ فَصَلَّيْتُ فَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يَزِنَ لَهُ أُوقِيَّةً فَوَزَنَ لِي بِلَالٌ فَأَرْجَحَ لِي فِي الْمِيزَانِ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى وَلَّيْتُ فَقَالَ ادْعُ لِي جَابِرًا قُلْتُ الْآنَ يَرُدُّ عَلَيَّ الْجَمَلَ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ قَالَ خُذْ جَمَلَكَ وَلَكَ ثَمَنُهُ)رواه الشيخان0قال أبو حاتم : [الْكَيْسَ أراد به الجماع]0
• 22- يسن أن يكون سفره إذا كان بالليل أن يكون بالدلجة لحديث أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى ا


مختصر الفقه.. كتاب المناسك 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 49842
العمر : 72

مختصر الفقه.. كتاب المناسك Empty
مُساهمةموضوع: رد: مختصر الفقه.. كتاب المناسك   مختصر الفقه.. كتاب المناسك Emptyالأربعاء 03 نوفمبر 2010, 4:42 pm

• لو احرم قبل وصوله إلى الميقات المكاني انعقد إحرامه للحج أو العمرة مع الكراهة الشديدة لذلك كما مر والكراهة هي ما ذهب إليه الجمهور وهو الصحيح0
• أشهر الحج[المواقيت الزمانية]شوال وذو القعدة وذو الحجة كله لان في ذي الحجة أيام التشريق وفيها بعض أعمال الحج وهذا هو الصحيح المختار من أقوال العلماء وهو قول مالك 0
• الإحرام بالحج قبل أشهره [قبل الميقات الزماني] لا ينعقد لقول ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا( مِنْ السُّنَّةِ أَنْ لَا يُحْرِمَ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ)رواه البخاري0ولقوله تعالى: (الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [البقرة/197]أي وقت الحج أشهر معلومات وقياساً على الصلاة فإنها لا يصح الإحرام بها قبل وقتها – ويوم النحر هو يوم الحج الأكبر –لكن ينعقد إحرامه عمرة لا حجاً كما لو صلى قبل الوقت وهذا هوالراجح0
• قال ابن القيم رحمه الله بعد كلام له :وهذا دليل على أن الاعتمار في أشهر الحج أفضل من سائر السنة بلا شك سوى رمضان قلت لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة إلا التي كانت مع حجته عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُ قَالَ (اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلَّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ عُمْرَةً مِنْ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مِنْ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مِنْ الْجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ)رواه الشيخان0
• العمرة في رمضان لها فضل عظيم مع أن وقتها غير محدد بل هي في أي وقت وذلك الفضل كما في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ( لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّتِهِ قَالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الْأَنْصَارِيَّةِ مَا مَنَعَكِ مِنْ الْحَجِّ قَالَتْ أَبُو فُلَانٍ تَعْنِي زَوْجَهَا كَانَ لَهُ نَاضِحَانِ حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا وَالْآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا قَالَ فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً أَوْ حَجَّةً مَعِي)رواه الشيخان 0
• ليس على المرء من جناح أن يبتغي فضلاً من الله وهو في حجه أو عمرته وذلك ببعض الأمور التجارية ونحوها مما لا يشغل عن القيام بالنسك لقوله تعالى(لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) [البقرة/198]0
• في الحج منافع كثيرة كما قال تعالى(لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ)[الحج/28]من تعليم الجاهل والخشوع والتذلل والتفقه والتوبة وكثرة ذكر الله ولقاء العلماء والأصدقاء والتجارة التي لا تشغل عن النسك وغير ذلك 0
• يوم النحر هو يوم الحج الأكبر لقول ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ فَإِنَّ هَذَا يَوْمٌ حَرَامٌ أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ بَلَدٌ حَرَامٌ أَفَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هَذَا قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ شَهْرٌ حَرَامٌ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا وَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْغَازِ أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ بَيْنَ الْجَمَرَاتِ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّ بِهَذَا وَقَالَ هَذَا يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ فَطَفِقَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اشْهَدْ وَوَدَّعَ النَّاسَ فَقَالُوا هَذِهِ حَجَّةُ الْوَدَاعِ)رواه البخاري ومسلم0
______________________________________________
• باب الإحرام
• الإحرام لغة:- نية الدخول في التحريم0
• الإحرام شرعاً:- نية النسك[نية الدخول فيه]0
• أما نية أن يحج أو يعتمر فلا تعتبر إحراماً لان كثيراً من المكلفين ينوي أن يحج أو يعتمر وهذا في قلبه وهو في بلده وفي رغبته ولم يعد محرماً وهذا عند جماهير العلماء0
• قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله[ ولا يكون الرجل محرماً بمجرد ما في قلبه من قصد الحج ونيته فإن القصد ما زال في القلب منذ خرج من بلده بل لابد من قول أو عمل يصير به محرماً وهذا صحيح0
• ولا ينعقد الإحرام مع الجنون أو الإغماء أو السكر لعدم وجود النية منهم 0
• والنية شرط فلا يصير محرماً بالتجرد من المخيط للذكر أو التلبية من غير نية الدخول في النسك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)رواه الشيخان0
• إذا انعقد الإحرام فانه لا يبطل إلا بالردة لقوله تعالى: (لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ) [الزمر/65]0
• ويفسد الإحرام في الحج بالوطء قبل التحلل الأول والفرق بين الفساد والبطلان هنا أن الفاسد يمضي في إتمامه بخلاف الباطل فلا يتمه والفاسد يلزمه القضاء كما سيأتي0
______________________________________________
• ماذا يسن لمريد الإحرام
• يسن لمن أراد الإحرام بحج أو عمرة أو بهما من ذكر أو أنثى ما يلي:-
• 1- الغسل كما في حديث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ) رواه الترمذي وابن خزيمة والبيهقي في السنن الكبرى (صحيح)0ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نُفِسَتْ بِذِي الْحُلَيْفَةِ(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَمَرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ) رواه مسلم0
• فيسن للمرأة الاغتسال إذا أرادت الإحرام حتى ولو كانت حائضاً كعائشة فكانت حائض فأمرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالغسل عند أهلالها بالحج أو كانت نفاساً كما في أسماء بنت عميس رضي الله عنها0
• لو اغتسل في بيته للإحرام ثم سافر لحج أو عمرة ولم يغتسل في الميقات فهذا له حالات:-
• 1- الحالة الأولى:- إذا كان لا يمكنه الاغتسال في الميقات كالذي يسافر بالطائرة فهذا يجزئه اغتساله ولكن يجعل اغتساله عند خروجه إلى المطار أو يغتسل في المطار وينوي به للإحرام وهذا هو الصحيح0
• 2- الحالة الثانية:- إذا كان يمكنه الاغتسال في الميقات للإحرام ولكن بيته قريب من الميقات وسفره بالسيارة فالمدة قليلة فهذا يجزئه اغتساله في بيته للإحرام وهذا هو المختار0
• 3- الحالة الثالثة:- إذا كان يمكنه الاغتسال في الميقات وهو مسافر بالسيارة لكنه بعيد البيت فالمدة طويلة فانه لا يجزئه اغتساله في بيته للإحرام وهذا هو المختار0
• ويسن للمرأة إذا أحرمت متمتعة فحاضت قبل طواف العمرة أن تنقض رأسها وتمتشط وتهل بالحج0
• ويسن للنفساء والحائض كثيرة الدم والمستحاضة ذات الدم الكثير مع الاغتسال للنسك أن تستثفر بثوب ثم تحرم لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه أمر أسماء بذلك ففي الحديث(حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ أَصْنَعُ قَالَ اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي بِثَوْبٍ وَأَحْرِمِي) رواه مسلم0
• فإن عدم الماء فلا يستحب له التيمم لأنه للنظافة في الغالب وهذا هو الصحيح المختار0
• أما التنظف بأخذ ظفر وشعر وقطع روائح كريهة فهذا بحسب الحاجة أن احتاج فعل وإلا فلا وليس هذا من خصائص الإحرام قاله شيخ الإسلام رحمه الله وهذا هو الصحيح0
• 2-يسن لمن أراد الإحرام أن يتطيب في بدنه سواء كان رجلاً أو امرأة إلا إن كانت المرأة إن تطيبت ترتب على ذلك فتنة فانه يحرم عليها الطيب إذاً ودليل الطيب قول عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ (كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ) رواه مسلم (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يَتَطَيَّبُ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الدُّهْنِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ ) رواه الشيخان0واستحباب الطيب عند الإحرام اختاره الشيخ تقي الدين وابن القيم0
• وأطيب الطيب المسك فعن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ) رواه أبو داود وعند مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَشَتْ خَاتَمَهَا مِسْكًا وَالْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ)0
• ويسن أن يتطيب لإحرامه بأطيب ما يجد وفي حديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يَتَطَيَّبُ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الدُّهْنِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ)رواه الشيخان0واما للنساء فلقول عَائِشَةُ بِنْتُ طَلْحَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حَدَّثَتْهَا قَالَتْ(كُنَّا نَخْرُجُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَكَّةَ فَنُضَمِّدُ جِبَاهَنَا بِالسُّكِّ الْمُطَيَّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ فَإِذَا عَرِقَتْ إِحْدَانَا سَالَ عَلَى وَجْهِهَا فَيَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَنْهَاهَا)رواه أبو داود - (صحيح) ( بِالسُّكِّ ): بِضَمِّ السِّين الْمُهْمَلَة وَتَشْدِيد الْكَاف وَهُوَ نَوْع مِنْ الطِّيب مَعْرُوف0
• والأفضل أن يتطيب في مفارق رأسه بالمسك قبل الإحرام لحديث عائشة الذي مر 0
• ويتطيب الرجل بطيب الرجال أو المشترك والمرأة بطيب النساء أو المشترك لهما 0
• وسواء كان الطيب بخوراً أو غيره مما يبقى أثره أو عينه أو لا0
• وله استدامة الطيب في البدن بعد الإحرام عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ(لَقَدْ رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثٍ) رواه النسائي واحمد0وعند ابن ماجه عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ(كَأَنِّي أَرَى وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ)0
• ذكرنا أن التطيب عند الإحرام مندوب إليه في البدن وعلى ذلك فان من أراد الإحرام يؤمر به لان المندوب مأمور به أمراً ليس جازماً ويبين لمن أراد الإحرام أن التطيب في البدن قد فعله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل إحرامه ليتأسى به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ذلك وهذا هو الصحيح المختار0
• أما الطيب في ثوبه فانه يمنع منه قبل الإحرام وبعده وفي حديث ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ فَقَالَ لَا يَلْبَسُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا السَّرَاوِيلَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ الْوَرْسُ أَوْ الزَّعْفَرَانُ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ)رواه الشيخان0وهذا هو الصحيح المختار انه يحرم أن يتطيب في ثوبه قبل الإحرام 0
• فإن كان في الثوب طيب وأراد الإحرام فيه وجب غسل الطيب من الثوب وإذا وقع الطيب على الثوب وجب غسله منه إذا أراد استدامة لبس الثوب وهو محرم –فالمحرم ممنوع من الطيب في الثوب ابتداءاً واستدامة وهذا هو المختار0
• إن أحرم جاهلاً في ثوب فيه طيب أُمر بغسل الطيب أو أحرم في مخيط ولم يخلعه وبقي عليه أُمر بخلعه لحديث صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِيهِ(أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ أَوْ قَالَ صُفْرَةٌ فَقَالَ كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسُتِرَ بِثَوْبٍ وَوَدِدْتُ أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ فَقَالَ عُمَرُ تَعَالَ أَيَسُرُّكَ أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْوَحْيَ قُلْتُ نَعَمْ فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ لَهُ غَطِيطٌ وَأَحْسِبُهُ قَالَ كَغَطِيطِ الْبَكْرِ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ الْعُمْرَةِ اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ عَنْكَ وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ)رواه الشيخان0[الْخَلُوقِ هُوَ بِفَتْحِ الْخَاء ، وَهُوَ نَوْع مِنْ الطِّيب يُعْمَل فِيهِ زَعْفَرَان] .
• 3- ويسن لمن أراد الإحرام من الذكور التجرد من المخيط وهو كل ما يخاط على قدر الملبوس عليه كالقميص والسراويل – ويسن للأنثى التجرد من النقاب والقفازين إذا أرادت الإحرام- وسنية التجرد للذكور من المخيط كما في حديث زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ (أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ) رواه الترمذي وابن خزيمة والبيهقي في السنن الكبرى (صحيح)- وأما المرأة في النقاب والقفازين فقياساً على الرجل وهذا الذي نختاره وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ(قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ مِنْ الثِّيَابِ فِي الْإِحْرَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تَلْبَسُوا الْقَمِيصَ وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ وَلَا الْعَمَائِمَ وَلَا الْبَرَانِسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْ أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ وَلَا تَلْبَسُوا شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا الْوَرْسُ وَلَا تَنْتَقِبْ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسْ الْقُفَّازَيْن)رواه البخاري 0
• ومتى تعمد مس ما على بدنه من الطيب بعد الإحرام فدى لا إن انتقل الطيب بنفسه كما لو سال من مكان إلى مكان على البدن فلا فدية أو مسه بلا تعمد فلا فدية وهذا صحيح0
• وسن سنة مؤكدة أن يحرم الذكر في إزار ورداء أبيضين نظيفين ونعلين فأما النظافة فإنها مشروعة للمرء في ثيابه وبدنه – وأما البياض فلقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
• عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خَيْرُ ثِيَابِكُمْ الْبَيَاضُ فَكَفِّنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ وَالْبَسُوهَا) رواه ابن ماجه والحاكم - (صحيح)0
• وأما الازار والرداء والنعلان فإنه احرم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في إزار ورداء فعَنِ ابْنِ عُمَرَ (أَنَّ رَجُلًا نَادَى فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنْ الثِّيَابِ فَقَالَ لَا يَلْبَسُ السَّرَاوِيلَ وَلَا الْقَمِيصَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْعَقِبَيْنِ) رواه أحمد - (صحيح)ولحديث جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي غَزْوَةٍ غَزَوْنَاهَا (اسْتَكْثِرُوا مِنْ النِّعَالِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ) رواه مسلم 0
• ولو احرم حافياً فإحرامه صحيح ولا شيء عليه لان لبس النعلين في الإحرام سنة فقط 0
• ولو احرم في ثوب واحد فلا شيء عليه كما لو اتزر به فقط 0
• ولو احرم في ثلاثة –إزار ورداء ورداء أخر فلا شيء عليه 0
• ولو احرم في إزار ورداء غير أبيضين ومما يباح لبسه فلا باس 0
• ولو احرم في إزار ورداء احدهما صوف والأخر قطن ونحو ذلك مما يباح للرجل جاز ولا باس به ولا كراهة 0
• ولو أحرمت المرأة في حرير فلا باس لأنه يباح للنساء وكل أنواع الملابس مما يباح للنساء لكن لا تنتقب ولا تلبس قفازين0
• ولو احرم الذكر البالغ المكلف في إزار ورداء حرير كان الإحرام صحيحاً ولكنه آثم بلبس الحرير لأنه لا يباح إلا ما استثنى في الحرير0
• ويسن أن يهل إذا ركب راحلته واستوت به أو انبعثت به راحلته لانه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فعل كذلك ولم يكن صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يهل حتى تنبعث به راحلته لحديث ابن عمر (فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ)رواه الشيخان0 وفي حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا وَبِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ بَاتَ حَتَّى أَصْبَحَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَلَمَّا رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَاسْتَوَتْ بِهِ أَهَلَّ) رواه البخاري0
• فمن أراد الإهلال بالحج أو العمرة أو بهما فالأفضل له أن يكون إهلاله:-
• 1- إما إذا انبعثت به راحلته (سيارة أو غيرها)0
• 2- وإما إذا ركب راحلته واستوت به وهذا من المسنون فقط لثبوته عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كما في حديث انس وابن عمر رضي الله عنهما جميعاً وإذا أهل بعد الصلاة فذلك ثابت أيضا في حديث عمر الأتي انه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أمر به 0
• عند الشيخ ابن تيمية للإحرام صلاة تخصه وعليه فلا يصلي صلاة من اجل الإحرام 0
• قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: [إذا كان وقتها وإلا فليس للإحرام صلاة تخصه وقال ابن القيم رحمه الله :- ولم ينقل عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم انه صلى للإحرام ركعتين غير فرض الظهر]-قلت يتوجه انه إذا وافق أن يحرم في غير وقت نهي أن يصلي ركعتين لحديث عمر رضي الله عنه انه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول (اللَّيْلَةَ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي وَهُوَ بِالْعَقِيقِ أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ)رواه البخاري0فهذا يدل على انه أُمر بالصلاة قبل الإحرام فيحتمل على أنها تكون سنة في غير وقت النهي وسواء كان صلى فرضاً احرم بعده فان لم يوافق فرضاً أو صلاة مسنونة احرم بعدها فان لم يوافق ذلك صلى ركعتين في غير وقت النهي ثم احرم بعدهما وهذا هو الذي يترجح لي والله اعلم والقول بمشروعية صلاة ركعتين قبل الإحرام هو قول جمهور العلماء0
• وإذا صلى ركعتين قبل الإحرام في غير وقت النهي أو صلى فريضة في المسجد أهل من المسجد لحديث ابن عمر قال (مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَة) رواه الشيخان ورواه أبو داودوغيره0
• لكن الافضل أن يكون إهلاله (إحرامه بالحج أو العمرة ) إذا انبعثت به راحلته وأستوت به وكل ما ثبت عنه  فإنه مشروع والله أعلم 0
• والتلبية سنة وتستمر السنة سواء كان سائرا او نازلا ماكثا فى عرفات أو مزدلفة أو منى لانه  (لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ) الشيخان
• ونية الدخول في النسك شرط لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى)رواه الشيخان- فلا يصير محرماً بمجرد التلبية أو التجرد من المخيط للذكر من غير نية الدخول في النسك للحديث(إِنَّمَا الْأَعْمَالُ—الخ)0
• ويسن أن يعين نسكه فيقول [لبيك عمرة وحجاً معاً]أو [لبيك عمرة في حجة]وهذا للقارن أما المتمتع فيقول[لبيك عمرة –أو لبيك عمرة متمتعاً بها إلى الحج]أما المفرد فيقول [لبيك حجاً –أو لبيك حجة]كما في حديث أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا( لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا) رواه مسلم 0 لحديث عمر رضي الله عنه انه سمع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يقول عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(اللَّيْلَةَ أَتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي وَهُوَ بِالْعَقِيقِ أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ وَقُلْ عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ)رواه البخاري0
• ويسن أن يبدأ بالتلبية كما في حديث أنس لَبَّيْكَ عُمْرَةً أو حَجًّا أو عُمْرَةً وَحَجًّا00الخ فيفعل ويقول كما جاء عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في حجه وعمرته حتى يتأسى به في ذلك كله مما يشرع التأسي به فيه وفي حديث أَنَس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا( لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا) رواه مسلم 0
• ولا يشرع التلفظ بالنية فلا يقول إني أريد نسك كذا لأنه لم يأت عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء في ذلك بل إن التلفظ بالنية فيما لو قال نويت كذا إن هذا من البدع السيئة سواء في الحج أو الوضوء أو الصلاة ونحو ذلك0
• وأما الاشتراط فقال شيخ الإسلام رحمه الله [يستحب أن يشترط إن كان خائفاً خاصة] قلت فمن كان مريضا أو خائفاً لظن غالب عليه من حصول بعض العوارض فيسن له أن يشترط لحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ (دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهَا لَعَلَّكِ أَرَدْتِ الْحَجَّ قَالَتْ وَاللَّهِ لَا أَجِدُنِي إِلَّا وَجِعَةً فَقَالَ لَهَا حُجِّي وَاشْتَرِطِي وَقُولِي اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي وَكَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ)رواه الشيخان0
• ويسن للمشترط عند الإحرام أن يلبي ويشترط فيقول[لبيك اللهم لبيك ومحلي حيث تحبسني ] لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ(أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُولِي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَمَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ)رواه النسائي( صحيح)0
• وأما غير المريض والخائف ونحوهما فلا يسن له الاشتراط لان الذين حجوا مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يذكر عنهم أنهم اشترطوا ولم يأمرهم به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سوى ضباعة لمرضها ولكن يجوز لهم الاشتراط وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم0
• فإذا اشترط المريض أو الخائف فانه متى حبس بمرض أو عدو أو ضل الطريق أو حادث سيارة مثلاً فكسر أو نحو ذلك مما يحبسه عن أداء النسك فانه يكون له حالان :-
• 1- الحالة الأولى:- أن يكون معه هدي فيلزمه ذبحه أو نحره ثم تحلل لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما حصر في الحديبية0
• 2- الحالة الثانية:-أن لا يكون معه هدي فانه يحل ولا دم عليه ولا صوم 0
• وإذا احرم ثم جن أو أغمى عليه أو سكر أو مات لا يبطل فإن الذي وقصته راحلته فمات وهو محرم فقَالَ لهم النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ وَلَا تُحَنِّطُوهُ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا) رواه الشيخان من حديث ابن عباس وهذا هو الصحيح أن إحرامه لا يبطل بذلك0
______________________________________________
• من أراد الإحرام بالحج والانساك
• الانساك ثلاثة:-
• 1- تمتع0
• 2-افراد0
• 3-قِران0
• يُخير من أراد الإحرام بين هذه الانساك الثلاثة والتمتع أفضل لمن لم يسق هدياً0
• يجوز الإحرام بأي الانساك الثلاثة شاء لقول عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَجِّ فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ) رواه الشيخان0
• ومن ساق الهدي فالقران له أفضل لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما ساق الهدي قرن لحديث عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ (أَهَلَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحَجِّ وَلَيْسَ مَعَ أَحَدٍ مِنْهُمْ هَدْيٌ غَيْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَلْحَةَ وَقَدِمَ عَلِيٌّ مِنْ الْيَمَنِ وَمَعَهُ هَدْيٌ فَقَالَ أَهْلَلْتُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَيَطُوفُوا ثُمَّ يُقَصِّرُوا وَيَحِلُّوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ فَقَالُوا نَنْطَلِقُ إِلَى مِنًى وَذَكَرُ أَحَدِنَا يَقْطُرُ فَبَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لَأَحْلَلْتُ وَحَاضَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَنَسَكَتْ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا طَهُرَتْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنْطَلِقُونَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ وَأَنْطَلِقُ بِحَجٍّ فَأَمَرَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهَا إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرَتْ بَعْدَ الْحَجِّ) رواه الشيخان0وهو في الصحيح وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء0
• لكن الأفضل عدم سوق الهدي حتى يتمتع لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تمنى إن لم يسق الهدي وانه تمتع وهذا هو المختار0
• التمتع أفضل في حق من لم يسق الهدي لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تأسف عليه وتمنى انه تمتع ولان الله سبحانه نص عليه في كتابه العزيز فقال(فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/196]) ولأنه أخر ما أمر به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هدياً كما في الصحيحين وهذا هو المختار0لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا نُرَى إِلَّا أَنَّهُ الْحَجُّ فَلَمَّا قَدِمْنَا تَطَوَّفْنَا بِالْبَيْتِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ أَنْ يَحِلَّ فَحَلَّ مَنْ لَمْ يَكُنْ سَاقَ الْهَدْيَ وَنِسَاؤُهُ لَمْ يَسُقْنَ فَأَحْلَلْنَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَحِضْتُ فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْحَصْبَةِ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ يَرْجِعُ النَّاسُ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِحَجَّةٍ قَالَ وَمَا طُفْتِ لَيَالِيَ قَدِمْنَا مَكَّةَ قُلْتُ لَا قَالَ فَاذْهَبِي مَعَ أَخِيكِ إِلَى التَّنْعِيمِ فَأَهِلِّي بِعُمْرَةٍ ثُمَّ مَوْعِدُكِ كَذَا وَكَذَا قَالَتْ صَفِيَّةُ مَا أُرَانِي إِلَّا حَابِسَتَهُمْ قَالَ عَقْرَى حَلْقَى أَوَ مَا طُفْتِ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَتْ قُلْتُ بَلَى قَالَ لَا بَأْسَ انْفِرِي قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَلَقِيَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُصْعِدٌ مِنْ مَكَّةَ وَأَنَا مُنْهَبِطَةٌ عَلَيْهَا أَوْ أَنَا مُصْعِدَةٌ وَهُوَ مُنْهَبِطٌ مِنْهَا)رواه الشيخان0
• أما من ساق الهدي فإنه لا يحل و يبقى على إحرامه فإن الهدي مانع من التحلل وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأصحابه (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَة ً) كما في الحديث الصحيح 0ولحديث ابْنِ عُمَرَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ(إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ)رواه الشيخان0
• والتمتع ليس خاصاً بأصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بل هو عام للأمة كلها إلى يوم القيامة وأفضليته كذلك وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم0
• ولو احرم مفرداً بالحج فقط وكان ساق هدياً فإنه لا يحل ولا يفسخ إلى عمرة لان سوق الهدي مانع من التحلل كما مر في حديث حفصة رضي الله عنها الذي رواه الشيخان0
• وبعد التمتع في الفضل لمن لم يسق هدياً الإفراد – ثم القران لمن لم يسق هدياً 0
• قال الشيخ تقي الدين رحمه الله: والتحقيق انه يتنوع باختلاف حال الحاج فإن كان يسافر سفرة للعمرة وللحج سفرة أخرى أو يسافر إلى مكة قبل أشهر الحج ويعتمر ويقيم بها فهذا الإفراد له أفضل باتفاق الأئمة وأما إذا فعل ما يفعله غالب الناس وهو أن يجمع بين العمرة والحج في سفرة واحدة ويقدم مكة في أشهر الحج فهذا أن ساق الهدي فالقران أفضل له وان لم يسق الهدي فالتحلل من إحرامه أفضل 0
• قلت والذي يترجح لي أن من قدم إلى مكة في أشهر الحج للنسك أن الأفضل له التمتع مطلقاً إن لم يسق الهدي سواءً كان يسافر سفره للعمرة وللحج أخرى أم لا لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي بان يجعلوها عمرة ولم يفصل لهم هذا التفصيل وهو في الصحيحين وهذا هو المختار0
______________________________________________
• صفة التمتع
• التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج فإذا فرغ منها بقي في مكة بحيث لا يخرج بل يقيم ثم يحرم بالحج في عامه ويحج – أما لو خرج ورجع فليس بمتمتع وهذا مذهب عمر وابن عمر - ولو احرم بالعمرة في غير أشهر الحج ثم رجع من عامه فليس بمتمتع وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء0
• التمتع الذي يجب به الهدي فان لم يجد هدياً صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع هو التمتع الذي جاء به من ليس من أهل مكة وهو الذي أحرم بالعمرة من ميقات أو من احرم بها من منزله الذي هو خارج مكة [خارج حرم مكة] سواء مسافة قصر أو أقل وهذا هو الصحيح 0
• أما من كان من أهل مكة [في حرم مكة] فاحرم بالعمرة من الحل في أشهر الحج وحج من عامه فهو متمتع ولا هدي عليه ولا بدله لقوله تعالى (ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ) [البقرة/196]
• وحاضرو المسجد الحرام هم أهل مكة الساكنون في حرم مكة أو من استوطنها وإن كان من غير أهلها وهذا هو الصحيح المختار0
• القارن الذي يجب عليه الهدي أو بدله هو أيضاً الذي ليس من حاضري المسجد الحرام كالمتمتع فيما مر ووجوب الهدي على القارن هو بالقياس على المتمتع وهو قول أكثر العلماء وهو المختار0
______________________________________________
• صفة الإفراد
• والإفراد أن يحرم بحج وحده سواء كان من ميقات أو من مكة إن كان من حاضري المسجد 0
• لكن لو اعتمر المكي في أشهر الحج ولم يسافر حتى حج من عامه فهو متمتع لكن لا هدي عليه ولا يشترط للمفرد أن يأتي بعمرة بعد حجه – بل الإفراد هو ما ذكر فقط والمفرد ليس عليه هدي عند عامة العلماء 0
______________________________________________
• صفة القران
• القران أن يحرم بالحج والعمرة معاً – أو يحرم بالعمرة ثم يدخل الحج عليها قبل أن يشرع في طواف العمرة 0
• القارن يلزمه هدي إن لم يكن من حاضري المسجد الحرام وهو دم نسك فإن لم يجد هدياً صام عشرة أيام 0
• لو أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة لم يصح إحرامه بالعمرة ولا يكون قارناً بل يبقى مفرداوهو قول علي رضي الله عنه وهو الصحيح00
• والحاج الذي يفسخ إلى عمرة من قلنا يسن له الفسخ فإنه يفسح حتى ولو كان قد طاف وسعى ولا يشترط أن يكون الفسخ قبل الشروع في الطواف لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أصحابه لما طافوا وسعوا أن يجعلوها عمرة إلا من ساق هدياً وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء0
• يسن أمر الحجاج الذين لم يسوقوا هدياً من قارن ومفرد بالفسخ إلى عمرة وهذا هو المختار0
• يسن لكل حاج ممن لم يسق الهدي من قارن ومفرد أن يفسخ إلى عمرة ليكون متمتعاً فإذا أحلا من العمرة أحرما بالحج يوم التروية لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي بالفسخ إلى عمرة فقال (اجْعَلُوهَا عُمْرَةً)وهو الصحيح0
• ومتى كان متمكناً من الفسخ بحيث يأتي بالعمرة ثم يحرم بعدها بالحج سن له الفسخ إلا من ساق الهدي فليس الفسخ لان الهدي مانع من التحلل كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَوْ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمَّا سُقْتُ الْهَدْيَ وَلَحَلَلْتُ مَعَ الَّذِينَ أَحَلُّوا مِنْ الْعُمْرَةِ) سنن أبو داود أما من ساق الهدي فيبقى على إحرامه حتى يوم النحر فإذا نحر هديه ورمى جمرة العقبة وحلق أو قصر حل لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ سَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ وَقَدْ أَهَلُّوا بِالْحَجِّ مُفْرَدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحِلُّوا مِنْ إِحْرَامِكُمْ فَطُوفُوا بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَقَصِّرُوا وَأَقِيمُوا حَلَالًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً قَالُوا كَيْفَ نَجْعَلُهَا مُتْعَةً وَقَدْ سَمَّيْنَا الْحَجَّ قَالَ افْعَلُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي سُقْتُ الْهَدْيَ لَفَعَلْتُ مِثْلَ الَّذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ وَلَكِنْ لَا يَحِلُّ مِنِّي حَرَامٌ{ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ }فَفَعَلُوا)رواه الشيخان0
• المتمتع الذي ساق الهدي واحرم بعمرة فانه يطوف ويسعى لعمرته ثم يحرم بالحج قبل أن يحلق ولا يحلق للعمرة بل يبقى محرماً حتى يوم النحر فإذا حل يوم النحر بعد ذبح الهدي كان إحلاله من الحج والعمرة وهذا هو الصحيح0
• المعتمر غير الحاج الذي ساق هدياً فإنه يحل إذا فرغ من عمرته ونحر هديه أو ذبحه في أي مكان من الحرم0
• المرأة التي أحرمت بالعمرة متمتعة فحاضت قبل طواف العمرة فلها حالتان:-
• الحالة الأولى:-أن يكون لديها وقت بحيث تطهر من الحيض وتأتي بعمرة ثم تتمكن من الحج ففي هذا الحال تنتظر حتى تطهر فإذا طهرت طافت وسعت وقصرت ثم أحرمت بالحج بعد ذلك 0
• الحالة الثانية:- أن لا يكون لديها وقت وأنها لو انتظرت حتى تطهر يفوت عليها الحج ففي هذا الحال تُحرم بالحج وجوباًً بأن تدخل الحج على العمرة فتصير قارنة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر عائشة لما حاضت وهي متمتعة فقال لها (أَهِلِّي بِالْحَجِّ) رواه مسلم0
• من احرم متمتعاً بالعمرة ولكنه خشي فوات الحج فإن هذا يحرم بالحج ويدخله على العمرة وجوباً ويصير قارناً كما مر في الحائض0
• من احرم وأطلق كما لو احرم إحراماً مطلقاً جاز وصرفه لما شاء من الانساك والأفضل أن يصرفه عمرة ليكون متمتعاً وهذا هو الصحيح0
• لا يصح تعليق الإحرام كما لو قال إن احرم زيد فانا محرم لأنه ليس جازماً وهذا باتفاق العلماء0
• ولو احرم بمثل ما احرم به فلان انعقد إحرامه بمثله سواءً علم به قبل الإحرام أم لم يعلم به بعده لحديث علي رضي الله عنه لما سأله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( بِمَ أَحْرَمْتَ يَا عَلِيُّ؟قَالَ: بِمِثْلِ الَّذِي أَحْرَمْتَ بِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فأَشْرَكَهُ فِي بُدْنِهِ)رواه الطبراني في المعجم الكبير وهو صحيح0 وفي حديث جَابِرٌ فَقَدِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِسِعَايَتِهِ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( بِمَ أَهْلَلْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَأَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا كَمَا أَنْتَ قَالَ وَأَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ هَدْيًا) رواه الشيخان0
______________________________________________
• التلبية
• حكمها:- التلبية للمحرم بحج أو عمرة أو بهما سنة مؤكدة فقد أُمر بها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يأمر أصحابه بها كما في حديث عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ لِي (يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ )رواه النسائي وأهل السنن واحمد والحاكم (صحيح) ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبى كما في حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(أَنَّ تَلْبِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ)رواه الشيخان0
______________________________________________
• صفة التلبية:- وهي أفضل صفة على المختار وصفتها كما في تلبية رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ0000كما في حديث ابن عمر آنف الذكر الذي رواه الشيخان0
• أما الزيادة في التلبية فلا بأس بها والأفضل الصفة التي جاءت عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عمر ثم ما جاء في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ) رواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه ووافقه الذهبي (صحيح)والزيادة التي لا بأس بها كما جاء في حديث ابن عمر وفيه قَالَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَزِيدُ فِيهَا (لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ بِيَدَيْكَ لَبَّيْكَ وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ) رواه مسلم وغيره وهذا هو المختار و من الزيادة ما جاء في حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (وَالنَّاسُ يَزِيدُونَ ذَا الْمَعَارِجِ وَنَحْوَهُ مِنْ الْكَلَامِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ فَلَا يَقُولُ لَهُمْ شَيْئًا) رواه أبو داود0
• ويسن رفع الصوت بالتلبية لحديث عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ لِي (يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ )رواه النسائي وأهل السنن واحمد والحاكم (صحيح)وقال جَابِرٍ وَأَبِو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (قَدِمْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَصْرُخُ بِالْحَجِّ صُرَاخًا) رواه مسلم 0
• أكثر الحجاج لا يرفعون أصواتهم بالتلبية وهذا مخالف لسنة النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلينتبه الحاج أو المعتمر لذلك والله اعلم0
• يسن رفع الصوت بما يلي :-
• 1:- الإهلال بالحج والعمرة0
• 2:- التلبية لحديث عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَقَالَ لِي (يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ )رواه النسائي وأهل السنن واحمد والحاكم (صحيح)وهذا هو المختار0
• رفع الصوت بالتلبية للذكر أما الأنثى فبقدر ما تسمع رفيقتها وإذا ترتب على تلبيتها بصوتها فتنة حرم عليها ذلك عند عامة أهل العلم0
• ومعنى التلبية:- معناها:- أنا مقيم على طاعتك وإجابة أمرك إقامة بعد إقامة وإجابة بعد إجابة واتجاهي إليك وقصدي إليك وأنا موحد لك مقر لك بالنعم والحمد0
______________________________________________
• مدة التلبية:- يسن أن يستمر المعتمر أو المتمتع في التلبية حتى يستلم الحجر ويلبي القارن والمفرد ومن أحرم بالحج بعد انقضاء عمرته حتى يرمي جمرة العقبة لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ أُسَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ رِدْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ مِنْ الْمزْدَلِفَةِ إِلَى مِنًى قَالَ فَكِلَاهُمَا قَالَ (لَمْ يَزَلْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ)رواه الشيخان0 ويلبي حين يغدو إلى عرفات لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ(غَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ مِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ)رواه مسلم 0
• يسن الإكثار من التلبية للمحرم من إحرامه وإذا احرم نائباً ذكر من احرم عنه في أول إحرامه في تلبيته فقط لحديث الذي قال (لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ)0
• ويسن أن يذكر القارن التلبية بادئاً بعمرته وهذا كله على المختار 0
• تتأكد سنية التلبية في أول إحرامه وفي دبر الصلاة المكتوبة وإذا علا نشزاً أو هبط وادياً أو التقت الرفاق وإذا استقلت بالمحرم راحلته وأخر الليل وإذا رأى ركباً ويلبي راكباً ونازلاً ومضطجعاً وإذا رأى البيت رافعاً بها صوته كما مر وهذا كله على المختار0
• أما سنية التلبية فهي من بعد الإحرام تشرع حتى يرمي جمرة العقبة للمفرد والقارن كما مر0
• ويكفي التلبية مرة واحدة تجزيء بعد الصلاة المكتوبة وله الزيادة وكذلك في بقية الأوقات لان مشروعية التلبية مطلقة ولم تحدد بعدد معين وهذا هو الصحيح0
• الجهر بالتلبية مشروع في غير مساجد الحل لان المساجد لو رفع فيها الصوت كان في ذلك تشويش على الناس في المسجد لكن تبقى مشروعية التلبية في المساجد بلا رفع صوت المحرم وأما رفع الصوت ففي حال لا يشوش على الناس كالصحاري وعرفات والحرم ومكة وغير ذلك على المختار0
• أما في الحرم فالتلبية والجهر بها مشروع وأما في الطواف للقدوم فالمتمتع والمعتمر يقطعان التلبية عند استلام الحجر وأما القارن والمفرد فإنهما يلبيان ولكن لا يرفع احدهما صوته بها في الطواف وفي السعي لكن تبقى مشروعية التلبية له حتى يرمي جمرة العقبة وهذا كله على المختار0
• من قدر على العربية سُن أن يلبي باللغة العربية فإن لم يقدر لبى بلغته لأنه لا يكلف الله نفساً إلا وسعها وهذا هو الصحيح المختار0
• المحرم بحج أو عمرة له أن يعمل كل الأعمال ولا يمنع إلا من الأمور التي هي محظورات الإحرام ومما يباح له عمله0
• أ:- المحرم له أن يؤدب غلامه لما جاء أن أبا بكر رضي الله عنه ضرب غلامه لما أضل بعيره لحديث أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِ


مختصر الفقه.. كتاب المناسك 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 49842
العمر : 72

مختصر الفقه.. كتاب المناسك Empty
مُساهمةموضوع: رد: مختصر الفقه.. كتاب المناسك   مختصر الفقه.. كتاب المناسك Emptyالأربعاء 03 نوفمبر 2010, 4:44 pm

• فان لم يكن حر ولا نحوه فالأفضل عدم الاستظلال بالمحمل في عرفة مما ليس ملاصقا وان يضحى لمن احرم له كما كان صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهذا هو المختار 0
• وليس له تغطية بعض الرأس كما ليس له تغطية كل الرأس لأنه صلى الله عليه وسلم نهى المحرم عن العمائم وهي تغطي في الغالب أكثر الرأس ولا تغطي الرأس كله وهذا هو الصحيح المختار0
• وليس للمحرم الذكر تغطية أذنيه لأنهما من الرأس ولا إحداهما لحديث -( أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَلَا أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا بَلَى فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ ثُمَّ قَالَ قَدْ تَحَرَّيْتُ لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رواه أحمد 0
• أما الغطس في الماء فلا باس به للمحرم ولا يعتبر تغطية للرأس وقد قال ابن عباس قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة ( تعالى اباقيك في الماء اينا أطول نفسا ونحن محرمون)رواه البيهقي في السنن الكبرى0
• الاغتسال للمحرم لا باس به ولا كراهة فيه وقد اغتسل صلى الله عليه وسلم وهو محرم وفي الصحيحين (فَقُلْتُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ اصْبُبْ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ) وهذا هو مذهب الجمهور وهو المختار0
__________________________________________________
• 5-تغطية وجه الذكر فإن المحرم الذكر ليس له أن يغطي وجه ولا أن يغطي شيئا منه لقوله صلى الله عليه وسلم لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيرِهِ فَوُقِصَ فَمَاتَ فَقَالَ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا). رواه الشيخان0
• لو غطى وجهه بكمامة فإنه إن كان فعل ذلك لحاجة كما لو تضرر من رائحة ونحو ذلك فإنه يجوز له ذلك وعليه الفدية إما لو غطى وجهه بلا حاجه فعليه الفدية ويكون آثما 0
• وكذا لو غطى الذكر بعض وجهه بكمامة أو غيرها كثوب ونحو ذلك فكما مر لو غطى وجهه وهذا هو الصحيح 0
• أما المرأة المحرمة فإنه يحرم عليها لبس النقاب والقفازين لقوله صلى الله عليه: (لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ) فليس لها أن تغطى وجهها بما هو مخيط للوجه والانف والعين ولها أن تغطيه بغير ذلك لحديث أبو داود عَائِشَةَ قَالَتْ (كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ)رواه أبو داود0
__________________________________________________
• 6- تعمد شم الطيب أو التطيب بالطيب في بدنه أو ثوبه أو تعمد مس الطيب مما يعلق باليد أو البدن أو الشعر أو تعمد استعمال الطيب في أكل أو شرب أو تعمد الاكتحال بالطيب أو تعمد أن يستعط بالطيب أو يتبخر بالعود ونحوه قصداً وسواءً في بدنه أو ثوبه وسواءً كان طيباً خالصاً أو طيباً أو مخلوطاً لكنه طيب وسواء كان الطيب قليلاً أو كثيرا وسواءً فعله بنفسه قصداً أو فعله غيره به بأن طيبهُ فسكت أو أمر غيره أن يطيبه وسواءً كان الطيب بخوراً أو غيره يعلق باليد و نحوها أو كما لو لبس شيئا مطيبا بطيب وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الذي وقصته راحلته (اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا)رواه الشيخان0
* الطيب ما أعد للتطيب به في العادة هذا هو المختار0
* فمن تعمد ما ذكر من الطيب فعليه الفدية لأنه ارتكب محظورا في الإحرام وهذا عام في حق الذكر والأنثى وغيرهما 0
• لكن لو تطيب في ثوبه أو بدنه ناسيا وجب عليه إزالته عندما يذكر بغسله أو حكه أو غير ذلك حتى يزول والأفضل غسله ثلاث مرات 0
• وفى حديث الذي سأله فقال صلى الله على وسلم( أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ )رواه الشيخان 0
• ويمنع المحرم من الطيب حتى الحائض والنفساء إذا طهرتا وهما محرمتان فليس لهما استعمال الطيب في تتبع اثر الدم 0
• يمنع المحرم من الطيب حتى لو ذهبت رائحة الطيب ولكنه بقي طيبا فليس له التطيب به وكل ما ذكر من مسه ونحوه وكل ما بقي وسمي صاحبه متطيبا فانه طيب يجب إزالته وتجب بتعمده الفدية عند عامة العلماء في الحديث الصحيح (أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ)رواه الترمذي0
• أما الدهن الذي لا طيب فيه فإذا ادهن به المحرم فلا فدية ولا يمنع ولكن يكره إن أزال الشعث حتى لو دهن رأسه أو يديه أو بدنه لأنه ليس بطيب0
• ومن أراد شراء الطيب فله شرائه وهو محرم كما لو اشتراه في زجاجته أو كيسه ونحوه ولكن ليس له شمه حتى لو قصد الاستعلام عند شرائه فانه ممنوع من ذلك 0 ولو اشترى الطيب فله حمله وتقليبه ولا يمسه فان علق بيده كماء الورد ونحوه فدى إن تعمده وهذا هو الصحيح المختار0 قال ابن القيم : فأما من غير قصد أو قصد الاستعلام عند شرائه لم يمنع منه [يعني الشم]قلت والراجح عندي ماذكرته0
• لا يكره شم أو مس أو استعمال ما ليس بطيب من الفواكه وغيرها إلا أن كان ذلك مما يزيل الشعث فانه يكره كما مر وهذا هو الصحيح المختار0
• يسن للحاج أن يكون أشعث تفلا لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما (قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ الْحَاجُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الشَّعِثُ التَّفِلُ فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ مَا السَّبِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ) سنن الترمذي
• الإحرام لا يمنع الزينة فلا تحرم الزينة وما ليس من محظورات الإحرام كزينة الهيئة وزينة النظافة وزينة الخاتم وزينة المرأة من ذهباً أو فضة ونحوها بلا فتنة لكن الأفضل للحاج (الشعث التفل)0
__________________________________________________
• 7- قتل صيد البر واصطياده وتنفيره والدلالة عليه أو الإشارة أو الإعانة على الصيد حتى بمناولة آلة وسواء قتله برمح أو رصاص أو صدمه أو أرسل عليه كلبه أو جارحه وسواء كان الصيد ملكه أم لا ويحرم عليه إتلاف بيض الصيد واخذ لبنه ويحرم عليها إن صاده وهو محرم أن يبقيه بيده بل يجب عليه إرساله ويحرم على المحرم أكله مما صاده أو كان له اثر في صيده أو ذبح لأجله أو صيد لأجله وما ذبحه المحرم من الصيد فانه ميتة يحرم عليه وعلى غيره وما ذبحه حلال للمحرم لا يحرم على محرم غيره وما ذبحه حلال لنفسه أو لغير المحرم فانه لا يحرم لحمه على المحرم ودليل النهي عن قتل الصيد قول الله تعالى:( لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة/95]وقال تعالى: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) [المائدة/96]
• الصيد:- هو الصيد البري المأكول أما غير ذلك فلا ينهى عنه المحرم ولا يحرم قتله وذلك كالفواسق الخمس كما مر في الحديث
• محرم الأكل إن قتله المحرم فلا جزاء فيه كالهر وذلك لأنه ليس بصيد وهذا هو المختار0
• المتولد بين الوحشي وغيره يحرم أيضا تغليبا لجانب الحظر0
• الصيد البري حتى لو استنانس فانه يبقى محرما على المحرم 0
• الأهلي من الإبل والبقر والغنم لا تحرم على المحرم حتى لو توحشت 0
• قتل المحرم للصيد محرم سواء في الحل أو في الحرم0
• إنما الجزاء في قتل الصيد على العامد دون الناسي لقوله تعالى: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) [المائدة/95]لحم الصيد على المحرم حرام إذا صاده أو صيد من اجله أو للمحرم إعانة عليه أو دل عليه لحديث الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ (أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ)رواه الشيخان0
• وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلٌ أَمَامَنَا وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ وَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ فَقُلْتُ نَعَمْ فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى نَفِدَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ) رواه البخاري وغيره0وفي رواية للبخاري ( هو حلال فكلوه)وفي رواية لمسلم (هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَكُلُوا)وعند البخاري قال : (قَالَ أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا) ففي هذه النصوص أن صيد البر إذا صاده من حلال من اجل المحرم حرم عليه لحمه كما في حديث الصعب بن جثامة أما إذا صاده حلال ليس من اجل المحرم حل أكله للمحرم لو لم يعن المحرم عليه أو يشر إليه أو أمر الحلال بشيء من ذلك أو أمر بالحمل على الصيد كما في حديث أبي قتادة رضي الله عنه0
• المحرم يضمن الصيد البري بالدلالة والإشارة والإعانة والقتل وعليه الجزاء عند جمهور العلماء0
• المحرم يجرح الصيد فيموت عليه الجزاء وان لم يمت من الجرح فعليه ارش جرحه0
• المحرم عليه ضمان بيض الصيد ولبنه بقيمته إذا حلبه أو كسر بيضه0
• المحرم يحرم عليه أذية الصيد أو تنفيره وفي حديث الْبَهْزِيِّ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارُ وَحْشٍ عَقِيرٌ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأُثَايَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يُرِيبُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ) النسائي
• لا يملك المحرم ابتداء صيدا باتهاب أو هبة أو شراء أو غير ذلك ولا بوكيلة ولا باصطياد – ولا يملك إلا بإرث فقط ونحوه لدخوله في ملكه قهرا- لان المحرم ليس محلا للتمليك وهذا عند جماهير العلماء وبه قال الشيخ تقي الدين0
• الحيوان الإنسي كالدجاج وبهيمة الأنعام لا يحرم بالإحرام والحرم لأنه ليس بصيد ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يذبح البدن في إحرامه بالحرم 0
• الفواسق يشرع قتلها في الحل والحرم ويشرع للمحرم أن يقتلها لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يَقْتُلُهُنَّ فِي الْحَرَمِ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)رواه الشيخان0ومنها(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ بِمِنًى)رواه مسلم من حديث ابن مسعود فهذه تقتل بأمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن ذلك الوزغ كما ثبت في الحديث الصحيح والمراد بالكلب العقور عند الجمهور كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم كالأسد والنمر والفهد والذئب وهو الصحيح من أقوال أهل العلم 0
• صيد البحر لا يحرم على المحرم من اجل الإحرام لقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ [المائدة/96]
• لا يحرم قتل الصيد الصائل دفعا عن نفسه وماله لأنه التحق بالموذيات فصار كالكلب العقور0
• الأولى بالمحرم عدم قتل القمل وصئبانه رميا أو غيره ولا جزاء فيه لكن يتوجه جواز قتل القمل وصئبانه وإنما الأولى الترك فقط لأنه ليس بصيد 0
• قال الشيخ تقي الدين رحمه الله :- وإذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقائها عنه وله قتلها ولا شيء عليه0
• ما نهي عن قتله مثل النملة والنحلة والهدهد والقرد فلا يجوز قتلها في الحل ولا في الحرم وهذا هو المختار0
• يجوز للمحرم أن يقرد عن بعيره ويقتل البراغيث والقراد لأنها ليست صيداً ولأنها مؤذية بطبعها0
• الجراد من صيد البر ويضمنه المحرم بقيمته0
• فمن عمل شيئا من المحظورات من طيب ولبس مخيط للذكر أو غطى الذكر رأسه أو وجهه أو قتل المحرم صيدا أو أزال شعراً أو انتقبت المرأة أو لبست قفازين أو أزال المحرم ظفر ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً فلا شيء عليه لحديث : (عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)صحيح0
• ومن فعل متعمدا عالماً ذاكراً فعليه الفدية سواء لحاجة أو لغير حاجة – لكن من كان لحاجة فلا أثم عليه وذلك على التفصيل السابق0
• إذا احتاج المحرم لفعل محظور فعله ويفدي ولا أثم عليه لحديث كعب بن عجرة0
• المحرم لو اضطر إلى أكل الصيد فله ذبحه واكله ولكن لا يباح إلا لمن له أكل الميتة بالاضطرار ويلزمه الفدية في ذلك عند أهل العلم 0
• كل محرم الأكل من الحيوان فلا يحرم قتله على المحرم أو في الحرم لأنه ليس بصيد وإنما حرم قتل الصيد على المحرم أما صيد الحرم فيحرم قتله مطلقا على المحرم وغيره0
• كل ما يؤذي فانه يسن قتله إلا الآدمي فانه لا يحل قتل مسلم في الحديث إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة –صحيح وهذا في غير الحرب0
__________________________________________________
• 8- عقد النكاح فيحرم على المحرم عقد النكاح ولا فدية فيه على المحرم فلا ينكح لنفسه ولا ينكح غيره (فلا يكون وليا أو وكيلا في النكاح)فلا يتزوج المحرم والمحرمة ولا يصح النكاح لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ) رواه مسلم
• لا فدية في عقد النكاح عند عامة العلماء0
__________________________________________________
• 9- وتحرم خطبة امرأة ولا فدية فيها لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَلَا يَخْطُبُ )رواه مسلم0لكن لو خطب وهو محرم ثم نكح بعد الإحرام فالنكاح صحيح وهو أثم لأنه خطب وهو محرم0
• ويكره قراءة خطبة النكاح وهي: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه 000الخ) ويكره حضور عقد النكاح والشهادة فيه للمحرم إذا كان نكاحا صحيحا وهذا هو الصحيح0
• وتصح رجعة المحرم لزوجته وبقية الأمور من طلاق وايلاء وغير ذلك إلا الوطء ودواعيه وتصح عقود المحرم فيصح بيعه وله شراء الطيب لا شراء صيد وله شراء امة للوطء وهذا هو المختار0
• أما نكاح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ميمونة فانه كان حلالاً على الصحيح0
• فإذا تزوج المحرم فرق بينهما لفعل عمر رضي الله عنه (رواه مالك والدار قطني) صحيح0
__________________________________________________
• 10- الوطء في الفرج قبل التحلل أو بعده لقوله تعالى: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ )[البقرة/197] والرفث هو الجماع- فمتى جامع المحرم بان غيب الحشفة في قبل أو دبر من ادمي أو غيره عامدا لا ناسياً أو جاهلاً أو مخطئاً أو مكرهاً وهذا اختيار الشيخ تقي الدين وهو الصحيح فانه يتعلق بذلك عدة أمور:-
• 1- حرمة ذلك (الإثم) فيجب التوبة0
• 2- (قضى به الصحابة رضي الله عنهم) -فساد النسك بالوطء (قبل التحلل الأول في الحج) وقبل نهاية العمرة
• 3- وجوب الفدية(بدنة)مع الإفساد(تُذبح مع القضاء) وهذا هو المختار وذلك لقضاء ابن عمر بذلك وعليه بدنة لقول ابن عباس : (أهد ناقة) 0
• 4- المضي في النسك الفاسد على الواطئ والموطوءة حجا أو عمرة لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) [البقرة/196] 0
• 5-يقضيان وجوبا فرضا أو نفلا ثاني عام روي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما 0
• أما الوطء قبل التحلل الأول فيجب به بدنة مع فساد الحج 0
• أما الوطء بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني فلا يفسد به الحج وعليه شاة وهو من المحظورات0
• الوطء في العمرة قبل إتمامها فإنها تفسد وعليه شاة0
• القضاء على الفور للحج والعمرة إذا أفسدهما ومن أي مكان يقضي ولا يجب من حيث احرم بما أفسدهما وهذا هو الصحيح المختار0
• يسن تفرق الواطئ والموطوءة في القضاء من موضع الوطء إلى أن يحلا وذلك إن كان معها محرم أخر وإلا فلا يسن0
• المكرهة لا فدية عليها والإثم على المكره وحجها صحيح وعمرة المكرهة صحيحة0
• المطاوعة للرجل يلحقها ما يلحق الرجل في كل الاحكام0
• الوطء في الفرج هو اشد المحظورات في الحج والعمرة ولا يفسد النسك إلا به دون غيره على ما مر(قبل التحلل الأول)0
__________________________________________________
• 11- المباشرة من الرجل للمرأة أو منها له انزل احدهما أم لم ينزل لأنها من الرفث والمراد المباشرة لشهوة أما لو باشر لمداواة ونحو ذلك فلا باس وليست محظورة0
• فان باشر المحرم بالحج فانزل منيا فلا يفسد حجه سواء قبل التحلل الأول أو بعده لعدم الدليل على الافساد0
• فان باشر بشهوة قبل التحلل الأول فانزل المحرم منيا فعليه فدية أذى وكذا لو انزل بتكرار نظر لا بنظرة واحدة وكذا بعد التحلل الأول وقبل الثاني وهذا هو الصحيح المختار0
• أما إن انزل بتفكر فلا شيء عليه لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ)رواه الشيخان0 0
• وإن باشر بشهوة فلم ينزل منيا بل امذى أو لم يمذ ولم يمن وكان عامد فعليه فدية أذى على الصحيح من أقوال أهل العلم وهو اثم0
__________________________________________________
• 12- الاستمناء لأنه من الرفث فإذا استمنى المحرم فانزل منيا متعمدا أثم وعليه فدية أذى فان لم ينزل ففدية أذى عليه وياثم0
• من الرفث الكلام الذي يثير الشهوة سواء في حق الذكور أو النساء فيحرم وهو من محظورات الإحرام لقوله تعالى: ((فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ )[البقرة/197] ولكن لا فدية في الكلام 0
• من المحظورات الفسوق والجدال بالباطل والجدال الذي ليس لإحقاق حق وإبطال باطل ويحرم الجدال بين الرفقة في الأمور العادية لقوله تعالى: (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) [البقرة/197] الفسوق يكون إثمه في الحج أعظم لأنه محرم مطلقا كالكذب وحلق اللحية والإسبال وتعمد النظر إلى الأجنبيات من النساء ولا فدية في ذلك0
• المرأة كالرجل في المحظورات إلا في لباس المخيط فلها ذلك ولا يحرم0واما النقاب والقفازان فأنهما يحرمان عليها ويلزمها الفدية بلبسهما عمدا مع العلم لا جاهلة أو ناسية أو مخطئة0
• أما وجه المرأة فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: لم ينقل عن احد من أهل العلم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قال : (إحرام المرأة في وجهها وإنما هو قول لبعض السلف) قلت: فلها تغطيته حتى مع محرمها بغير نقاب ويجب تغطية وجهها أمام الأجانب وهذا هو قول كثير من العلماء وهو المختار 0
• يباح للمرأة التحلي بكل ما ليس محظورا وكذا للرجل كالخاتم والزينة بما ليس محظورا0
• يباح التجارة إذا لم تشغل عن واجب والعمل في الصناعة وكل ذلك ما لم يشغل عن الواجب والأولى أن ينشغل المحرم بالذكر والاستغفار وعمل نسكه على أتم الوجوه وأكملها وقد قال تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة/198]) قال ابن عباس نزلت في موسم الحج)رواه البخاري0
• المحرم يكون حريصا على أداء نسكه كما أداه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا هو المشروع في حقه فان لم يستطع في بعض الأمور حاول قدر الاستطاعة لقوله تعالى ) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن/16]) ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ)رواه مسلم ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم 0
______________________________________________
• باب الفدية وغيرها من الدماء
• وهي أقسام
• أولا:- فدية حلق الشعر – أو تقليم الأظفار – أو تغطية الرأس للذكر بملاصق -أو طيب-أو لبس مخيط للذكر – لبس القفازين والنقاب للمرأة- المباشرة للمرأة أو من المراة0
• فهذه يخير فيها بين :-
• 1- صيام ثلاثة أيام 0
• 2- أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الطعام – من التمر- أو الشعير أو غيرها 0
• قال الشيخ تقي الدين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو شعير أو مد بر وان أطعمه خبزا جاز00000الخ0
• قلت الذي يترجح لي انه إن أطعمه تمراً – أو شعيراً – أو براً وغيرها من الطعام فانه يعطي الواحد نصف صاع حتى من البر ولا يكفي مد بر بدل نصف صاع من غيره ولا يكفي الخبز 0
• 3- أو ذبح شاة - فهو مخير بين فعل احد الثلاثة لقول الله تعالى:( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)البقرة 196 ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكعب بن عجرة (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ لَهُ آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْلِقْ رَأْسَكَ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ)رواه الشيخان0 والتخيير في الفدية بفعل احد الثلاثة هو مذهب جماهير العلماء0
• الشاة سواء كانت ذكراً أو أنثى سليمة من العيوب وهي كأضحية في السن والسلامة من العيوب لكن ليس له أن يأكل منها شيئا ولو اخرج عن الشاة ناقة أو سبع بدنة أجزاه والأفضل شاة0
• لا يجزئ أن يغدي المساكين أو يعشيهم لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدد ما يعطون فقال لكعب بن عجرة (أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ)صحيح0فيجب لكل مسكين نصف صاع من الطعام وهذا هو المختار0
• ولا يجب التتابع في الصوم لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يأمره بالتتابع وهذا هو المختار 0
• الآية في حلق الشعر والحق الباقي بحلق الشعر – والحلق هو الذي يعتبر حلقاً أو تقصيراً وكذلك التقليم لا حلق شعرة أو شعرتين ونحوه فانه لا فدية فيه بالكلية وهذا هو الصحيح المختار من أقوال العلماء0
______________________________________________
• ثانياً:- فدية ما يتعلق بالصيد من قتل ونحوه
• - إن كان الصيد ملكا له فعليه الفدية كذلك0
• -إن كان الصيد ملكاً لغيره فعليه الفدية وعليه الضمان لصاحبه0
• فهو مخير في جزاء الصيد بين –
• 1- ذبح مثل إن كان له مثل من النعم(الإبل والبقر والغنم)وهذا المثل يساق إلى الحرم فيذبح لفقراء الحرم ويذبحه في أي وقت وليس له وقت معين إلا انه يجب الجزاء على الفور لأنه مأمور به والأمر للفور0
• 2- أو تقويم المثل بمحل التلف أو قريبا منه بدراهم أو ريالات أو غيرها من العملات التي في محل الصيد في ذلك المكان يشتري بها طعاما مما هو طعام الآدمي مما يأكله الناس الذين يعطون ذلك الطعام ويعطى هذا الطعام الذي يشتريه أو يخرجه من طعامه للفقراء والمساكين لكل مسكين نصف صاع من ذلك الطعام سواء كان تمراً آو شعيراً أو براً أو غير ذلك والمساكين والفقراء المستحقون لهذا هم فقراء ومساكين الحرم فلا يصرف لغيرهم ولا يبرا إلا بذلك إن اختار الإطعام ولا يعطى المسكين أكثر من نصف صاع عند كثير من العلماء ويتوجه جواز أن يعطي المسكين أكثر من نصف صاع إن احتاج إلى ذلك وهذا هو الصحيح0
• 3- أو يصوم عن كل نصف صاع يوما ولا يجب التتابع في هذا الصيام وان بقي دون نصف صاع صام يوما لان الصوم لا يتبعض أما لو اطعم فبقي دون نصف صاع فلا يلزمه إكماله هذا على الصحيح من أقوال العلماء وجزاء الصيد قد نص الله عليه في قوله تعالى:( مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ [المائدة/95]0
• أما ما لا مثل له فانه يقوم الصيد نفسه بدراهم أو ريالات ونحوها من العملات في محل التلف ويخير بين:-
• 1- أن يشتري بها طعاما كما مر أو يخرج بذلك من طعامه ويعطي فقراء الحرم لكل مسكين نصف صاع من طعام0
• 2- أو يصوم عن كل نصف صاع يوماً ولا يلزمه تتابع الصيام وإذا بقي اقل من نصف صاع صام يوما كما مر وهذا كله هو الصحيح المختار0
• إن اخرج الطعام لفقراء الحرم وجب عليه إيصاله إلى الفقراء وعليه أجرة إيصاله لأنه باذل وهذا هو الصحيح0
• إن اخرج طعاما لفقراء الحرم فيجب أن يكون سليما من العيوب 0
• إن اخرج الطعام فليس له صرفه أو بعضه إلى من تلزمه نفقته فان فعل لم يبرا بذلك وهذا هو الصحيح0
______________________________________________
• ثالثاً:- دم التمتع والقران
• وهذا ليس فدية وإنما هو من زيادة الخير في أعمال المتمتع والقارن الذي ليس من أهل مكة بشروطه لقوله تعالى: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/196])
• دم التمتع والقران دم نسك وهو واجب بشرطه فأما المتمتع فقد دلت على وجوب الدم عليه الآية وأما القارن فبالقياس على المتمتع0
• الدم الواجب على المتمتع والقارن هو ما استيسر من الهدي مما قدر عليه من الهدي أما شاة أو سبع بقرة أو سبع بدنة(ناقة) فالهدي لا يكون للتمتع والقران إلا من بهيمة الانعام (الإبل والبقر والغنم) وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكعب بن عجرة(أَوْ انْسُكْ شَاةً)0
• وأما البدنة (من الإبل) فتجزئ عن سبعة سواء كان الهدي واجباً أو مندوباً وفي حديث جابر رضي الله عنه قال:- (فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ) رواه الشيخان0
• والبقر من البدن لحديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَدَنَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ قَالَ مَا هِيَ إِلَّا مِنْ الْبُدْنِ وَحَضَرَ جَابِرٌ الْحُدَيْبِيَةَ قَالَ نَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ) رواه مسلم0
• وكذلك لو اشترك سبعة في بدنة أضحية فانه يجزئ أو كان بعضهم يريد سبعة أضحية والأخر للحم ونحو ذلك فكل ذلك يجزئ على الصحيح المختار0
• الأفضل في الهدي أن يكون من الإبل لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدى إبلا في حجته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا الأفضل للمتمتع والقارن أو في الحج عموما حتى هدي نفل في الحج فالأفضل أن يكون من الإبل لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 0
• أما الهدي في غير الحج فانه سواء في الأجزاء من الإبل أو البقر أو الغنم لكن الأفضل من الغنم فعَنْ عَائِشَة(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى مَرَّةً غَنَمًا وَقَلَّدَهَا)رواه النسائي وأحمد
• الشاة في الهدي تجزى عن واحد فقط وفي الأضحية عن الرجل وأهل بيته 0
• يشترط في الهدي من الإبل أن تكون قد أتمت خمس سنين ودخلت في السادسة – وفي البقر أن تكون قد أتمت سنتين ودخلت في الثالثة – وفي الغنم (المعز ثني)قد أتمت سنة ودخلت في الثانية – والضان قد أتمت ستة أشهر وهو (الجذع)0
• ويشترط في الهدي سواء كان واجباً أو مندوباً في حج أو عمرة أن يكون سليماً من العيوب0
• الأفضل في الهدي إن يستقل المهدي بالبدنة كاملة سواء كان الهدي واجباً أو مندوباً أو أضحية أو نذر0
• الأفضل الإكثار من الهدي من الإبل لأن (النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدى مائة من الإبل)رواه الشيخان0
• الأفضل أن يتولى نحر بعض هديه وله التوكيل في الهدي كله أو الباقي لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث نحره هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ0 ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما حج ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا )صحيح مسلم0
• يسن له أن يأكل من هديه (المتمتع والقارن) (وكذا هدي التطوع لفعله (ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا)مسلم0
• ويسن الشرب من مرق هديه للحديث(وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا) وان يأخذ من كل واحدة من الهدي فيطبخ للحديث (ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ)0
• السنة في البدن أن تنحر قائمة معقولة يدها اليسرى قائمة على ثلاث قوائم كما قال تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا) [الحج/36]وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما لرجل أناخ بدنته لينحرها فقال:(ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)رواه الشيخان0 واخبر عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا)رواه أبو داود
• لا يُعطى الجزار أجرته من الهدي والأضاحي والعقيقة وتقسم جلودها وجلالها لحديث عَلِيٍّ قَالَ (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا قَالَ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا)رواه مسلم وبعضه في البخاري0
• السنة في كيفية الذبح أن توجه إلى القبلة استحبابا والسنة في غير الإبل أن تضجع على جنبها الأيسر كالبقر والغنم عند ذبحها0
• تجب التسمية عند الذبح ويسن التكبير فيقول : (بسم الله والله اكبر) ثم ينحر أو يذبح0
• الناسي للتسمية تحل ذبيحته لحديث: (عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان)الحديث0
• كل منى منحر ففي أي مكان نحر الهدي صح لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث جابر (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَحَرْتُ هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ)رواه مسلم0
• يجوز التزود من لحوم الهدي قالت عائشة رضي الله عنها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ)رواه الشيخان وسواء كان الهدي واجباً أو مندوباً 0
• يجب قسمة لحوم الهدي على فقراء الحرم ومن قدم إلى الحرم من الفقراء وهذا مندوب لقول علي رضي الله عنه : (فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا)رواه الشيخان0 ولا يجوز بيع شيء من لحوم الهدي أو الأضحية سواء الواجب والمندوب0
• يسن إشعار الهدي إذا كان من الإبل سواء كان واجبا أو مسنونا والإشعار [كشط جلد البدنة في صفحة سنامها الأيمن حتى يسيل الدم ثم يسلته ليكون علامة انه هدي]وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ)رواه مسلم0
• ويسن مع الإشعار تقليد الهدي حتى الإبل وفي حديث ابن عباس المار : (وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ) رواه مسلم وهذا هو المختار من أقوال العلماء0
• يسن تقليد الهدي من البقر والغنم بوضع شيء في عنقها وكذا الإبل سواء بنعل أو عرى قربة أو خرق وذلك ليعرف انه هدي وقد قالت عائشة رضي الله عنها (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى غَنَمًا مُقَلَّدَةً)رواه الشيخان0
• يجوز إبدال الهدي بأحسن منه – أما بمثله أو ناقل فلا يجوز وهذا هو الصحيح المختار0
• يجوز ركوب الهدي إذا الجىء إليها حتى يجد ما يركبه لثبوت ذلك في حديث انس رضي الله عنه رضي الله عنه رواه الشيخان0وفي حديث أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا ثَلَاثًا)رواه مسلم-وإذا ركبها عندما الجىء إلى ذلك فلا كراهة في ركوبه وهذا هو الصحيح عند العلماء0
• من بعث بالهدي من بلده فلا يحرم عليه شيء مما حل له عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهْدِي مِنْ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ)رواه الشيخان0
• من بعث بالهدي فعطب في الطريق بحيث أصبح يصعب وصوله إلى مكة ويخشى عليه الموت فانه يجب ذبحه أو نحره ثم غمس النعل في دمه والضرب بذلك على صفحة الهدي ولا يجوز أن يطعم منه هو ولا احد من أهل رفقته لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ)رواه مسلم-0 وهذا في الهدي كله سواء كان واجبا أو مندوبا للعموم0
• يسن للمسلم أن يرسل هديا إلى مكة مرة غنما لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى مرة غَنَمًا كما في الحديث الصحيح وحتى وان لم يكن حاجا أو معتمرا0
• الهدي إنما هو للفقراء فلا يجوز لغيرهم من الأغنياء الأكل من لحوم الهدي سواء كان مما عطب أو كان مما وصل إلى مكة وسواء كان واجبا أو مندوبا وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء0
• لا يجوز التعرض للهدي (المهدي إلى مكة)لقوله تعالى: (لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) [المائدة/2]0
• إذا ذبح ما ينحر جاز وإذا نحر ما يذبح جاز لكن الأفضل نحر الإبل وذبح غيرها0
• إذا سلم الهدي حيا إلى فقراء الحرم فذبحوه أجزا فان لم يذبحوه رده وذبحه وجوبا وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء0
• أفضل الحج العج والثج لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عمر (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ)رواه الترمذي- حسن بمعنى أن أفضل الحج ما فيه ذبح هدي ورفع الصوت بالتلبية والله اعلم0
• إن لم يجد المتمتع أو القارن هديا ممن وجب عليه الهدي بحيث لم يجد ثمناً أو لم يجد هدياً حتى لو وجد من يقرضه ولا وفاء له فانه في ذلك ينتقل إلى الصيام فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع فكلها عشرة قال تعالى: (فمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ —الآية [البقرة/196]0
• صوم الثلاثة أيام في الحج رخص النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (في صوم أيام التشريق لمن لم يجد الهدي)وهو صحيح فيصوم أيام التشريق وله صومها بحيث يكون أخرها يوم عرفة –لكن الأفضل أن تصام في أيام التشريق لان الله يحب أن تؤتى رخصة وهذا هو المختار0
• فان أخر الثلاثة أيام صامها بعد ولا دم عليه ولا يلزم فيها تتابع ولا تفريق لكن يأثم إن أخر صومها عن أيام الحج بلا عذر وهذا على الصحيح من أقوال العلماء 0
• يجب صوم السبعة أيام بعد رجوعه وله صومها بعد أيام مني وفراغه من أعمال الحج ولا يجب فيها تتابع ولا تفريق لقوله تعالى: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الآية [البقرة/196])
______________________________________________
• رابعا:- دم الاحصار
• المحصر إن كان اشترط ومعه هدي ذبح أو نحر هديه ثم حل 0
• وان كان اشترط ولا هدي معه حل ولا شيء عليه0
• وان كان لم يشترط وجب عليه إن يذبح هديا بنية التحلل ثم حل لقوله تعالى: (إِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [البقرة/196] 0
• فان لم يجد المحصر الذي لم يشترط هديا وجب عليه صيام عشرة أيام بنية التحلل ثم حل قياسا على المتمتع إذا عدم الهدي هذا عند بعض العلماء والصحيح أن المحصر إن لم يجد هديا فلا يلزمه صوم لان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يأمر من كانوا معه في الحديبية ممن ليس معه هدي بالصوم وهذا هو الصحيح المختار0
• الهدي الواجب على المحصر هنا هو شاة أو سبع بقرة أو سبع بدنة قياسا على الهدي وهذا هو الصحيح ويذبحه في محل حصره لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذبح هديه في محل حصره0
• المحصر يجب عليه الحلق لان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر الصحابة في الحديبية لما احصروا بالحلق فدل على وجوبه وهذا هو الصحيح المختار0
• الحصر على الصحيح هو سواء كان بعدو أو مرض أو انقطاع نفقة أو عائق من العوائق وهذا الذي قال به ابن مسعود ومجاهد وعطاء وقتادة وعروة بن الزبير وغيرهم لحديث ضباعة بنت الزبير وقد مر في الاشتراط ولحديث الحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: (مَنْ كُسِرَ أَوْ مَرِضَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ)رواه ابن ماجه ______________________________________________
• خامساً:-الدم الواجب بوطء في فرج في الحج قبل التحلل الأول وبعده:-
• يجب بالوطء في الحج قبل التحلل الأول [وطء في الفرج] بدنة قارناً كان أو مفرداً أو متمتعاً والبدنة هي الناقة فان لم يجد البدنة أو بدلها صام عشرة أيام وذلك لقضاء الصحابة به كابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم اجمعين0
• أما الوطء بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني [وطء في الفرج]فيجب شاة فقط0
• العمرة:-إذا وطء في الفرج قبل تمام عمرته وجب عليه شاة والقضاء لفسادها 0
• المرأة المطاوعة تلزمها الفدية كالرجل – والمكرهة لا شيء عليها0
• إن لم يجد بدنة [ من وطء في الفرج قبل التحلل الأول]اخرج بقرة فان لم يجد اخرج سبعا من الغنم لأنها تقوم مقامها في الاضاحي0
______________________________________________
• سادساً:- الدم الواجب لفوات الحج
• من فاته الحج وجب عليه بدنة وفوات الحج بفوات عرفة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ)رواه احمد وأهل السنن-صحيح0
• من فاته الحج[أحكامه]
• أ- إن من فاته الحج[فاته الوقوف بعرفة]فهو لا حج له للحديث (الحج عرفة)الخ0
• ب-عليه أن يتحلل من إحرامه بعمرة فيجعل احرامه عمرة ويطوف ويسعى وينحر هديه إن كان معه هدي ويحلق أو يقصر ويحل لحديث سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ (أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ كُنَّا نَرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَقَالَ عُمَرُ اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ وَانْحَرُوا هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَهْدُوا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ)رواه مالك والشافعي –صحيح0
• ج-أما القضاء فان كان الحج الذي فاته فريضة [حجة الإسلام – أو نذر ونحوه]وجب القضاء عليه- وأما إن كان الحج نفلا فيلزمه القضاء ويجب عليه لما مر عن عمر رضي الله عنه عندما أمر هبار بن الأسود ومن معه بالحج من قابل0
• د- وجوب الدم على من فاته الحج بفوات الوقوف مع القضاء وهذا الدم كهدي التمتع لما مر عن عمر حيث قال حجوا واهدوا---الخ0
• وان لم يجد هديا صام عشرة أيام لما ذكره عمر لهبار ومن معه سنها بصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى اهله0
• والدم الواجب شاة أو سبع بقرة أو سبع بدنة0
______________________________________________
• سابعاً:- الدم الواجب لترك واجب من واجبات الحج0
• من ترك واجبا من واجبات الحج فعليه دم وحجه صحيح لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( من ترك نسكاً فعليه دم)رواه مالك – صحيح0 فالدم الواجب هو شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة فان لم يجد ذلك صام عشرة أيام قياسا على دم الفوات0
• ومن ترك واجبا من واجبات العمرة فعليه دم لقول ابن عباس رضي الله عنهما: ( من ترك نسكا فعليه دم)رواه مالك وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء فان لم يجد صام عشرة أيام لأنه كدم المتعة عند عدم وجوده 0
• من ترك ركنا من أركان الحج لم يتم حجه إلا به وكذا العمرة أما الإحرام لو تركه لم ينعقد حجه أو عمرته0
______________________________________________
• فصل فيما يجب على من وقع في محظور
• من كرر م


مختصر الفقه.. كتاب المناسك 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 49842
العمر : 72

مختصر الفقه.. كتاب المناسك Empty
مُساهمةموضوع: رد: مختصر الفقه.. كتاب المناسك   مختصر الفقه.. كتاب المناسك Emptyالأربعاء 03 نوفمبر 2010, 4:45 pm

• فان لم يكن حر ولا نحوه فالأفضل عدم الاستظلال بالمحمل في عرفة مما ليس ملاصقا وان يضحى لمن احرم له كما كان صلى الله عليه وسلم وأصحابه وهذا هو المختار 0
• وليس له تغطية بعض الرأس كما ليس له تغطية كل الرأس لأنه صلى الله عليه وسلم نهى المحرم عن العمائم وهي تغطي في الغالب أكثر الرأس ولا تغطي الرأس كله وهذا هو الصحيح المختار0
• وليس للمحرم الذكر تغطية أذنيه لأنهما من الرأس ولا إحداهما لحديث -( أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَلَا أُرِيكُمْ كَيْفَ كَانَ وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا بَلَى فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَمَضْمَضَ ثَلَاثًا وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ وَاعْلَمُوا أَنَّ الْأُذُنَيْنِ مِنْ الرَّأْسِ ثُمَّ قَالَ قَدْ تَحَرَّيْتُ لَكُمْ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) رواه أحمد 0
• أما الغطس في الماء فلا باس به للمحرم ولا يعتبر تغطية للرأس وقد قال ابن عباس قال لي عمر ونحن محرمون بالجحفة ( تعالى اباقيك في الماء اينا أطول نفسا ونحن محرمون)رواه البيهقي في السنن الكبرى0
• الاغتسال للمحرم لا باس به ولا كراهة فيه وقد اغتسل صلى الله عليه وسلم وهو محرم وفي الصحيحين (فَقُلْتُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُنَيْنٍ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ أَسْأَلُكَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَوَضَعَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ عَلَى الثَّوْبِ فَطَأْطَأَهُ حَتَّى بَدَا لِي رَأْسُهُ ثُمَّ قَالَ لِإِنْسَانٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ اصْبُبْ فَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ حَرَّكَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ) وهذا هو مذهب الجمهور وهو المختار0
__________________________________________________
• 5-تغطية وجه الذكر فإن المحرم الذكر ليس له أن يغطي وجه ولا أن يغطي شيئا منه لقوله صلى الله عليه وسلم لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَعِيرِهِ فَوُقِصَ فَمَاتَ فَقَالَ اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا). رواه الشيخان0
• لو غطى وجهه بكمامة فإنه إن كان فعل ذلك لحاجة كما لو تضرر من رائحة ونحو ذلك فإنه يجوز له ذلك وعليه الفدية إما لو غطى وجهه بلا حاجه فعليه الفدية ويكون آثما 0
• وكذا لو غطى الذكر بعض وجهه بكمامة أو غيرها كثوب ونحو ذلك فكما مر لو غطى وجهه وهذا هو الصحيح 0
• أما المرأة المحرمة فإنه يحرم عليها لبس النقاب والقفازين لقوله صلى الله عليه: (لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْمُحْرِمَةُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ) فليس لها أن تغطى وجهها بما هو مخيط للوجه والانف والعين ولها أن تغطيه بغير ذلك لحديث أبو داود عَائِشَةَ قَالَتْ (كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ)رواه أبو داود0
__________________________________________________
• 6- تعمد شم الطيب أو التطيب بالطيب في بدنه أو ثوبه أو تعمد مس الطيب مما يعلق باليد أو البدن أو الشعر أو تعمد استعمال الطيب في أكل أو شرب أو تعمد الاكتحال بالطيب أو تعمد أن يستعط بالطيب أو يتبخر بالعود ونحوه قصداً وسواءً في بدنه أو ثوبه وسواءً كان طيباً خالصاً أو طيباً أو مخلوطاً لكنه طيب وسواء كان الطيب قليلاً أو كثيرا وسواءً فعله بنفسه قصداً أو فعله غيره به بأن طيبهُ فسكت أو أمر غيره أن يطيبه وسواءً كان الطيب بخوراً أو غيره يعلق باليد و نحوها أو كما لو لبس شيئا مطيبا بطيب وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث الذي وقصته راحلته (اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ وَلَا تَمَسُّوهُ بِطِيبٍ وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّدًا)رواه الشيخان0
* الطيب ما أعد للتطيب به في العادة هذا هو المختار0
* فمن تعمد ما ذكر من الطيب فعليه الفدية لأنه ارتكب محظورا في الإحرام وهذا عام في حق الذكر والأنثى وغيرهما 0
• لكن لو تطيب في ثوبه أو بدنه ناسيا وجب عليه إزالته عندما يذكر بغسله أو حكه أو غير ذلك حتى يزول والأفضل غسله ثلاث مرات 0
• وفى حديث الذي سأله فقال صلى الله على وسلم( أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزِعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكَ )رواه الشيخان 0
• ويمنع المحرم من الطيب حتى الحائض والنفساء إذا طهرتا وهما محرمتان فليس لهما استعمال الطيب في تتبع اثر الدم 0
• يمنع المحرم من الطيب حتى لو ذهبت رائحة الطيب ولكنه بقي طيبا فليس له التطيب به وكل ما ذكر من مسه ونحوه وكل ما بقي وسمي صاحبه متطيبا فانه طيب يجب إزالته وتجب بتعمده الفدية عند عامة العلماء في الحديث الصحيح (أَطْيَبُ الطِّيبِ الْمِسْكُ)رواه الترمذي0
• أما الدهن الذي لا طيب فيه فإذا ادهن به المحرم فلا فدية ولا يمنع ولكن يكره إن أزال الشعث حتى لو دهن رأسه أو يديه أو بدنه لأنه ليس بطيب0
• ومن أراد شراء الطيب فله شرائه وهو محرم كما لو اشتراه في زجاجته أو كيسه ونحوه ولكن ليس له شمه حتى لو قصد الاستعلام عند شرائه فانه ممنوع من ذلك 0 ولو اشترى الطيب فله حمله وتقليبه ولا يمسه فان علق بيده كماء الورد ونحوه فدى إن تعمده وهذا هو الصحيح المختار0 قال ابن القيم : فأما من غير قصد أو قصد الاستعلام عند شرائه لم يمنع منه [يعني الشم]قلت والراجح عندي ماذكرته0
• لا يكره شم أو مس أو استعمال ما ليس بطيب من الفواكه وغيرها إلا أن كان ذلك مما يزيل الشعث فانه يكره كما مر وهذا هو الصحيح المختار0
• يسن للحاج أن يكون أشعث تفلا لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عمر رضي الله عنهما (قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَنْ الْحَاجُّ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الشَّعِثُ التَّفِلُ فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ مَا السَّبِيلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ) سنن الترمذي
• الإحرام لا يمنع الزينة فلا تحرم الزينة وما ليس من محظورات الإحرام كزينة الهيئة وزينة النظافة وزينة الخاتم وزينة المرأة من ذهباً أو فضة ونحوها بلا فتنة لكن الأفضل للحاج (الشعث التفل)0
__________________________________________________
• 7- قتل صيد البر واصطياده وتنفيره والدلالة عليه أو الإشارة أو الإعانة على الصيد حتى بمناولة آلة وسواء قتله برمح أو رصاص أو صدمه أو أرسل عليه كلبه أو جارحه وسواء كان الصيد ملكه أم لا ويحرم عليه إتلاف بيض الصيد واخذ لبنه ويحرم عليها إن صاده وهو محرم أن يبقيه بيده بل يجب عليه إرساله ويحرم على المحرم أكله مما صاده أو كان له اثر في صيده أو ذبح لأجله أو صيد لأجله وما ذبحه المحرم من الصيد فانه ميتة يحرم عليه وعلى غيره وما ذبحه حلال للمحرم لا يحرم على محرم غيره وما ذبحه حلال لنفسه أو لغير المحرم فانه لا يحرم لحمه على المحرم ودليل النهي عن قتل الصيد قول الله تعالى:( لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة/95]وقال تعالى: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) [المائدة/96]
• الصيد:- هو الصيد البري المأكول أما غير ذلك فلا ينهى عنه المحرم ولا يحرم قتله وذلك كالفواسق الخمس كما مر في الحديث
• محرم الأكل إن قتله المحرم فلا جزاء فيه كالهر وذلك لأنه ليس بصيد وهذا هو المختار0
• المتولد بين الوحشي وغيره يحرم أيضا تغليبا لجانب الحظر0
• الصيد البري حتى لو استنانس فانه يبقى محرما على المحرم 0
• الأهلي من الإبل والبقر والغنم لا تحرم على المحرم حتى لو توحشت 0
• قتل المحرم للصيد محرم سواء في الحل أو في الحرم0
• إنما الجزاء في قتل الصيد على العامد دون الناسي لقوله تعالى: (وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) [المائدة/95]لحم الصيد على المحرم حرام إذا صاده أو صيد من اجله أو للمحرم إعانة عليه أو دل عليه لحديث الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ (أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِمَارًا وَحْشِيًّا وَهُوَ بِالْأَبْوَاءِ أَوْ بِوَدَّانَ فَرَدَّهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَأَى مَا فِي وَجْهِهِ قَالَ إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ)رواه الشيخان0
• وفي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ السَّلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ (كُنْتُ يَوْمًا جَالِسًا مَعَ رِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنْزِلٍ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَازِلٌ أَمَامَنَا وَالْقَوْمُ مُحْرِمُونَ وَأَنَا غَيْرُ مُحْرِمٍ فَأَبْصَرُوا حِمَارًا وَحْشِيًّا وَأَنَا مَشْغُولٌ أَخْصِفُ نَعْلِي فَلَمْ يُؤْذِنُونِي بِهِ وَأَحَبُّوا لَوْ أَنِّي أَبْصَرْتُهُ وَالْتَفَتُّ فَأَبْصَرْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى الْفَرَسِ فَأَسْرَجْتُهُ ثُمَّ رَكِبْتُ وَنَسِيتُ السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقُلْتُ لَهُمْ نَاوِلُونِي السَّوْطَ وَالرُّمْحَ فَقَالُوا لَا وَاللَّهِ لَا نُعِينُكَ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ فَغَضِبْتُ فَنَزَلْتُ فَأَخَذْتُهُمَا ثُمَّ رَكِبْتُ فَشَدَدْتُ عَلَى الْحِمَارِ فَعَقَرْتُهُ ثُمَّ جِئْتُ بِهِ وَقَدْ مَاتَ فَوَقَعُوا فِيهِ يَأْكُلُونَهُ ثُمَّ إِنَّهُمْ شَكُّوا فِي أَكْلِهِمْ إِيَّاهُ وَهُمْ حُرُمٌ فَرُحْنَا وَخَبَأْتُ الْعَضُدَ مَعِي فَأَدْرَكْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ مَعَكُمْ مِنْهُ شَيْءٌ فَقُلْتُ نَعَمْ فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا حَتَّى نَفِدَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ) رواه البخاري وغيره0وفي رواية للبخاري ( هو حلال فكلوه)وفي رواية لمسلم (هَلْ أَشَارَ إِلَيْهِ إِنْسَانٌ مِنْكُمْ أَوْ أَمَرَهُ بِشَيْءٍ قَالُوا لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَكُلُوا)وعند البخاري قال : (قَالَ أَمِنْكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَلَيْهَا أَوْ أَشَارَ إِلَيْهَا قَالُوا لَا قَالَ فَكُلُوا مَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِهَا) ففي هذه النصوص أن صيد البر إذا صاده من حلال من اجل المحرم حرم عليه لحمه كما في حديث الصعب بن جثامة أما إذا صاده حلال ليس من اجل المحرم حل أكله للمحرم لو لم يعن المحرم عليه أو يشر إليه أو أمر الحلال بشيء من ذلك أو أمر بالحمل على الصيد كما في حديث أبي قتادة رضي الله عنه0
• المحرم يضمن الصيد البري بالدلالة والإشارة والإعانة والقتل وعليه الجزاء عند جمهور العلماء0
• المحرم يجرح الصيد فيموت عليه الجزاء وان لم يمت من الجرح فعليه ارش جرحه0
• المحرم عليه ضمان بيض الصيد ولبنه بقيمته إذا حلبه أو كسر بيضه0
• المحرم يحرم عليه أذية الصيد أو تنفيره وفي حديث الْبَهْزِيِّ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِالرَّوْحَاءِ إِذَا حِمَارُ وَحْشٍ عَقِيرٌ فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ دَعُوهُ فَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ وَهُوَ صَاحِبُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ شَأْنَكُمْ بِهَذَا الْحِمَارِ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ فَقَسَّمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْأُثَايَةِ بَيْنَ الرُّوَيْثَةِ وَالْعَرْجِ إِذَا ظَبْيٌ حَاقِفٌ فِي ظِلٍّ وَفِيهِ سَهْمٌ فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ رَجُلًا يَقِفُ عِنْدَهُ لَا يُرِيبُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ حَتَّى يُجَاوِزَهُ) النسائي
• لا يملك المحرم ابتداء صيدا باتهاب أو هبة أو شراء أو غير ذلك ولا بوكيلة ولا باصطياد – ولا يملك إلا بإرث فقط ونحوه لدخوله في ملكه قهرا- لان المحرم ليس محلا للتمليك وهذا عند جماهير العلماء وبه قال الشيخ تقي الدين0
• الحيوان الإنسي كالدجاج وبهيمة الأنعام لا يحرم بالإحرام والحرم لأنه ليس بصيد ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يذبح البدن في إحرامه بالحرم 0
• الفواسق يشرع قتلها في الحل والحرم ويشرع للمحرم أن يقتلها لحديث عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ خَمْسٌ مِنْ الدَّوَابِّ كُلُّهُنَّ فَاسِقٌ يَقْتُلُهُنَّ فِي الْحَرَمِ الْغُرَابُ وَالْحِدَأَةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ)رواه الشيخان0ومنها(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ بِمِنًى)رواه مسلم من حديث ابن مسعود فهذه تقتل بأمره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومن ذلك الوزغ كما ثبت في الحديث الصحيح والمراد بالكلب العقور عند الجمهور كل ما عقر الناس وعدا عليهم وأخافهم كالأسد والنمر والفهد والذئب وهو الصحيح من أقوال أهل العلم 0
• صيد البحر لا يحرم على المحرم من اجل الإحرام لقوله تعالى: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ [المائدة/96]
• لا يحرم قتل الصيد الصائل دفعا عن نفسه وماله لأنه التحق بالموذيات فصار كالكلب العقور0
• الأولى بالمحرم عدم قتل القمل وصئبانه رميا أو غيره ولا جزاء فيه لكن يتوجه جواز قتل القمل وصئبانه وإنما الأولى الترك فقط لأنه ليس بصيد 0
• قال الشيخ تقي الدين رحمه الله :- وإذا قرصته البراغيث والقمل فله إلقائها عنه وله قتلها ولا شيء عليه0
• ما نهي عن قتله مثل النملة والنحلة والهدهد والقرد فلا يجوز قتلها في الحل ولا في الحرم وهذا هو المختار0
• يجوز للمحرم أن يقرد عن بعيره ويقتل البراغيث والقراد لأنها ليست صيداً ولأنها مؤذية بطبعها0
• الجراد من صيد البر ويضمنه المحرم بقيمته0
• فمن عمل شيئا من المحظورات من طيب ولبس مخيط للذكر أو غطى الذكر رأسه أو وجهه أو قتل المحرم صيدا أو أزال شعراً أو انتقبت المرأة أو لبست قفازين أو أزال المحرم ظفر ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً فلا شيء عليه لحديث : (عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه)صحيح0
• ومن فعل متعمدا عالماً ذاكراً فعليه الفدية سواء لحاجة أو لغير حاجة – لكن من كان لحاجة فلا أثم عليه وذلك على التفصيل السابق0
• إذا احتاج المحرم لفعل محظور فعله ويفدي ولا أثم عليه لحديث كعب بن عجرة0
• المحرم لو اضطر إلى أكل الصيد فله ذبحه واكله ولكن لا يباح إلا لمن له أكل الميتة بالاضطرار ويلزمه الفدية في ذلك عند أهل العلم 0
• كل محرم الأكل من الحيوان فلا يحرم قتله على المحرم أو في الحرم لأنه ليس بصيد وإنما حرم قتل الصيد على المحرم أما صيد الحرم فيحرم قتله مطلقا على المحرم وغيره0
• كل ما يؤذي فانه يسن قتله إلا الآدمي فانه لا يحل قتل مسلم في الحديث إلا بإحدى ثلاث الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة –صحيح وهذا في غير الحرب0
__________________________________________________
• 8- عقد النكاح فيحرم على المحرم عقد النكاح ولا فدية فيه على المحرم فلا ينكح لنفسه ولا ينكح غيره (فلا يكون وليا أو وكيلا في النكاح)فلا يتزوج المحرم والمحرمة ولا يصح النكاح لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ وَلَا يُنْكَحُ) رواه مسلم
• لا فدية في عقد النكاح عند عامة العلماء0
__________________________________________________
• 9- وتحرم خطبة امرأة ولا فدية فيها لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَلَا يَخْطُبُ )رواه مسلم0لكن لو خطب وهو محرم ثم نكح بعد الإحرام فالنكاح صحيح وهو أثم لأنه خطب وهو محرم0
• ويكره قراءة خطبة النكاح وهي: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه 000الخ) ويكره حضور عقد النكاح والشهادة فيه للمحرم إذا كان نكاحا صحيحا وهذا هو الصحيح0
• وتصح رجعة المحرم لزوجته وبقية الأمور من طلاق وايلاء وغير ذلك إلا الوطء ودواعيه وتصح عقود المحرم فيصح بيعه وله شراء الطيب لا شراء صيد وله شراء امة للوطء وهذا هو المختار0
• أما نكاح النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ميمونة فانه كان حلالاً على الصحيح0
• فإذا تزوج المحرم فرق بينهما لفعل عمر رضي الله عنه (رواه مالك والدار قطني) صحيح0
__________________________________________________
• 10- الوطء في الفرج قبل التحلل أو بعده لقوله تعالى: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ )[البقرة/197] والرفث هو الجماع- فمتى جامع المحرم بان غيب الحشفة في قبل أو دبر من ادمي أو غيره عامدا لا ناسياً أو جاهلاً أو مخطئاً أو مكرهاً وهذا اختيار الشيخ تقي الدين وهو الصحيح فانه يتعلق بذلك عدة أمور:-
• 1- حرمة ذلك (الإثم) فيجب التوبة0
• 2- (قضى به الصحابة رضي الله عنهم) -فساد النسك بالوطء (قبل التحلل الأول في الحج) وقبل نهاية العمرة
• 3- وجوب الفدية(بدنة)مع الإفساد(تُذبح مع القضاء) وهذا هو المختار وذلك لقضاء ابن عمر بذلك وعليه بدنة لقول ابن عباس : (أهد ناقة) 0
• 4- المضي في النسك الفاسد على الواطئ والموطوءة حجا أو عمرة لقوله تعالى: (وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ) [البقرة/196] 0
• 5-يقضيان وجوبا فرضا أو نفلا ثاني عام روي عن ابن عباس وابن عمر وغيرهما 0
• أما الوطء قبل التحلل الأول فيجب به بدنة مع فساد الحج 0
• أما الوطء بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني فلا يفسد به الحج وعليه شاة وهو من المحظورات0
• الوطء في العمرة قبل إتمامها فإنها تفسد وعليه شاة0
• القضاء على الفور للحج والعمرة إذا أفسدهما ومن أي مكان يقضي ولا يجب من حيث احرم بما أفسدهما وهذا هو الصحيح المختار0
• يسن تفرق الواطئ والموطوءة في القضاء من موضع الوطء إلى أن يحلا وذلك إن كان معها محرم أخر وإلا فلا يسن0
• المكرهة لا فدية عليها والإثم على المكره وحجها صحيح وعمرة المكرهة صحيحة0
• المطاوعة للرجل يلحقها ما يلحق الرجل في كل الاحكام0
• الوطء في الفرج هو اشد المحظورات في الحج والعمرة ولا يفسد النسك إلا به دون غيره على ما مر(قبل التحلل الأول)0
__________________________________________________
• 11- المباشرة من الرجل للمرأة أو منها له انزل احدهما أم لم ينزل لأنها من الرفث والمراد المباشرة لشهوة أما لو باشر لمداواة ونحو ذلك فلا باس وليست محظورة0
• فان باشر المحرم بالحج فانزل منيا فلا يفسد حجه سواء قبل التحلل الأول أو بعده لعدم الدليل على الافساد0
• فان باشر بشهوة قبل التحلل الأول فانزل المحرم منيا فعليه فدية أذى وكذا لو انزل بتكرار نظر لا بنظرة واحدة وكذا بعد التحلل الأول وقبل الثاني وهذا هو الصحيح المختار0
• أما إن انزل بتفكر فلا شيء عليه لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ)رواه الشيخان0 0
• وإن باشر بشهوة فلم ينزل منيا بل امذى أو لم يمذ ولم يمن وكان عامد فعليه فدية أذى على الصحيح من أقوال أهل العلم وهو اثم0
__________________________________________________
• 12- الاستمناء لأنه من الرفث فإذا استمنى المحرم فانزل منيا متعمدا أثم وعليه فدية أذى فان لم ينزل ففدية أذى عليه وياثم0
• من الرفث الكلام الذي يثير الشهوة سواء في حق الذكور أو النساء فيحرم وهو من محظورات الإحرام لقوله تعالى: ((فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ )[البقرة/197] ولكن لا فدية في الكلام 0
• من المحظورات الفسوق والجدال بالباطل والجدال الذي ليس لإحقاق حق وإبطال باطل ويحرم الجدال بين الرفقة في الأمور العادية لقوله تعالى: (وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) [البقرة/197] الفسوق يكون إثمه في الحج أعظم لأنه محرم مطلقا كالكذب وحلق اللحية والإسبال وتعمد النظر إلى الأجنبيات من النساء ولا فدية في ذلك0
• المرأة كالرجل في المحظورات إلا في لباس المخيط فلها ذلك ولا يحرم0واما النقاب والقفازان فأنهما يحرمان عليها ويلزمها الفدية بلبسهما عمدا مع العلم لا جاهلة أو ناسية أو مخطئة0
• أما وجه المرأة فقد قال شيخ الإسلام رحمه الله: لم ينقل عن احد من أهل العلم عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه قال : (إحرام المرأة في وجهها وإنما هو قول لبعض السلف) قلت: فلها تغطيته حتى مع محرمها بغير نقاب ويجب تغطية وجهها أمام الأجانب وهذا هو قول كثير من العلماء وهو المختار 0
• يباح للمرأة التحلي بكل ما ليس محظورا وكذا للرجل كالخاتم والزينة بما ليس محظورا0
• يباح التجارة إذا لم تشغل عن واجب والعمل في الصناعة وكل ذلك ما لم يشغل عن الواجب والأولى أن ينشغل المحرم بالذكر والاستغفار وعمل نسكه على أتم الوجوه وأكملها وقد قال تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ [البقرة/198]) قال ابن عباس نزلت في موسم الحج)رواه البخاري0
• المحرم يكون حريصا على أداء نسكه كما أداه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا هو المشروع في حقه فان لم يستطع في بعض الأمور حاول قدر الاستطاعة لقوله تعالى ) فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) [التغابن/16]) ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ)رواه مسلم ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:( لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم 0
______________________________________________
• باب الفدية وغيرها من الدماء
• وهي أقسام
• أولا:- فدية حلق الشعر – أو تقليم الأظفار – أو تغطية الرأس للذكر بملاصق -أو طيب-أو لبس مخيط للذكر – لبس القفازين والنقاب للمرأة- المباشرة للمرأة أو من المراة0
• فهذه يخير فيها بين :-
• 1- صيام ثلاثة أيام 0
• 2- أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع من الطعام – من التمر- أو الشعير أو غيرها 0
• قال الشيخ تقي الدين لكل مسكين نصف صاع من تمر أو شعير أو مد بر وان أطعمه خبزا جاز00000الخ0
• قلت الذي يترجح لي انه إن أطعمه تمراً – أو شعيراً – أو براً وغيرها من الطعام فانه يعطي الواحد نصف صاع حتى من البر ولا يكفي مد بر بدل نصف صاع من غيره ولا يكفي الخبز 0
• 3- أو ذبح شاة - فهو مخير بين فعل احد الثلاثة لقول الله تعالى:( فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك)البقرة 196 ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكعب بن عجرة (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِهِ زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَقَالَ لَهُ آذَاكَ هَوَامُّ رَأْسِكَ قَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ احْلِقْ رَأْسَكَ ثُمَّ اذْبَحْ شَاةً نُسُكًا أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ آصُعٍ مِنْ تَمْرٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ)رواه الشيخان0 والتخيير في الفدية بفعل احد الثلاثة هو مذهب جماهير العلماء0
• الشاة سواء كانت ذكراً أو أنثى سليمة من العيوب وهي كأضحية في السن والسلامة من العيوب لكن ليس له أن يأكل منها شيئا ولو اخرج عن الشاة ناقة أو سبع بدنة أجزاه والأفضل شاة0
• لا يجزئ أن يغدي المساكين أو يعشيهم لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حدد ما يعطون فقال لكعب بن عجرة (أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ)صحيح0فيجب لكل مسكين نصف صاع من الطعام وهذا هو المختار0
• ولا يجب التتابع في الصوم لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يأمره بالتتابع وهذا هو المختار 0
• الآية في حلق الشعر والحق الباقي بحلق الشعر – والحلق هو الذي يعتبر حلقاً أو تقصيراً وكذلك التقليم لا حلق شعرة أو شعرتين ونحوه فانه لا فدية فيه بالكلية وهذا هو الصحيح المختار من أقوال العلماء0
______________________________________________
• ثانياً:- فدية ما يتعلق بالصيد من قتل ونحوه
• - إن كان الصيد ملكا له فعليه الفدية كذلك0
• -إن كان الصيد ملكاً لغيره فعليه الفدية وعليه الضمان لصاحبه0
• فهو مخير في جزاء الصيد بين –
• 1- ذبح مثل إن كان له مثل من النعم(الإبل والبقر والغنم)وهذا المثل يساق إلى الحرم فيذبح لفقراء الحرم ويذبحه في أي وقت وليس له وقت معين إلا انه يجب الجزاء على الفور لأنه مأمور به والأمر للفور0
• 2- أو تقويم المثل بمحل التلف أو قريبا منه بدراهم أو ريالات أو غيرها من العملات التي في محل الصيد في ذلك المكان يشتري بها طعاما مما هو طعام الآدمي مما يأكله الناس الذين يعطون ذلك الطعام ويعطى هذا الطعام الذي يشتريه أو يخرجه من طعامه للفقراء والمساكين لكل مسكين نصف صاع من ذلك الطعام سواء كان تمراً آو شعيراً أو براً أو غير ذلك والمساكين والفقراء المستحقون لهذا هم فقراء ومساكين الحرم فلا يصرف لغيرهم ولا يبرا إلا بذلك إن اختار الإطعام ولا يعطى المسكين أكثر من نصف صاع عند كثير من العلماء ويتوجه جواز أن يعطي المسكين أكثر من نصف صاع إن احتاج إلى ذلك وهذا هو الصحيح0
• 3- أو يصوم عن كل نصف صاع يوما ولا يجب التتابع في هذا الصيام وان بقي دون نصف صاع صام يوما لان الصوم لا يتبعض أما لو اطعم فبقي دون نصف صاع فلا يلزمه إكماله هذا على الصحيح من أقوال العلماء وجزاء الصيد قد نص الله عليه في قوله تعالى:( مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَامًا لِيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ [المائدة/95]0
• أما ما لا مثل له فانه يقوم الصيد نفسه بدراهم أو ريالات ونحوها من العملات في محل التلف ويخير بين:-
• 1- أن يشتري بها طعاما كما مر أو يخرج بذلك من طعامه ويعطي فقراء الحرم لكل مسكين نصف صاع من طعام0
• 2- أو يصوم عن كل نصف صاع يوماً ولا يلزمه تتابع الصيام وإذا بقي اقل من نصف صاع صام يوما كما مر وهذا كله هو الصحيح المختار0
• إن اخرج الطعام لفقراء الحرم وجب عليه إيصاله إلى الفقراء وعليه أجرة إيصاله لأنه باذل وهذا هو الصحيح0
• إن اخرج طعاما لفقراء الحرم فيجب أن يكون سليما من العيوب 0
• إن اخرج الطعام فليس له صرفه أو بعضه إلى من تلزمه نفقته فان فعل لم يبرا بذلك وهذا هو الصحيح0
______________________________________________
• ثالثاً:- دم التمتع والقران
• وهذا ليس فدية وإنما هو من زيادة الخير في أعمال المتمتع والقارن الذي ليس من أهل مكة بشروطه لقوله تعالى: (فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/196])
• دم التمتع والقران دم نسك وهو واجب بشرطه فأما المتمتع فقد دلت على وجوب الدم عليه الآية وأما القارن فبالقياس على المتمتع0
• الدم الواجب على المتمتع والقارن هو ما استيسر من الهدي مما قدر عليه من الهدي أما شاة أو سبع بقرة أو سبع بدنة(ناقة) فالهدي لا يكون للتمتع والقران إلا من بهيمة الانعام (الإبل والبقر والغنم) وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لكعب بن عجرة(أَوْ انْسُكْ شَاةً)0
• وأما البدنة (من الإبل) فتجزئ عن سبعة سواء كان الهدي واجباً أو مندوباً وفي حديث جابر رضي الله عنه قال:- (فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَشْتَرِكَ فِي الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ كُلُّ سَبْعَةٍ مِنَّا فِي بَدَنَةٍ) رواه الشيخان0
• والبقر من البدن لحديث جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ (اشْتَرَكْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ فَقَالَ رَجُلٌ لِجَابِرٍ أَيُشْتَرَكُ فِي الْبَدَنَةِ مَا يُشْتَرَكُ فِي الْجَزُورِ قَالَ مَا هِيَ إِلَّا مِنْ الْبُدْنِ وَحَضَرَ جَابِرٌ الْحُدَيْبِيَةَ قَالَ نَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً اشْتَرَكْنَا كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ) رواه مسلم0
• وكذلك لو اشترك سبعة في بدنة أضحية فانه يجزئ أو كان بعضهم يريد سبعة أضحية والأخر للحم ونحو ذلك فكل ذلك يجزئ على الصحيح المختار0
• الأفضل في الهدي أن يكون من الإبل لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدى إبلا في حجته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا الأفضل للمتمتع والقارن أو في الحج عموما حتى هدي نفل في الحج فالأفضل أن يكون من الإبل لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 0
• أما الهدي في غير الحج فانه سواء في الأجزاء من الإبل أو البقر أو الغنم لكن الأفضل من الغنم فعَنْ عَائِشَة(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى مَرَّةً غَنَمًا وَقَلَّدَهَا)رواه النسائي وأحمد
• الشاة في الهدي تجزى عن واحد فقط وفي الأضحية عن الرجل وأهل بيته 0
• يشترط في الهدي من الإبل أن تكون قد أتمت خمس سنين ودخلت في السادسة – وفي البقر أن تكون قد أتمت سنتين ودخلت في الثالثة – وفي الغنم (المعز ثني)قد أتمت سنة ودخلت في الثانية – والضان قد أتمت ستة أشهر وهو (الجذع)0
• ويشترط في الهدي سواء كان واجباً أو مندوباً في حج أو عمرة أن يكون سليماً من العيوب0
• الأفضل في الهدي إن يستقل المهدي بالبدنة كاملة سواء كان الهدي واجباً أو مندوباً أو أضحية أو نذر0
• الأفضل الإكثار من الهدي من الإبل لأن (النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهدى مائة من الإبل)رواه الشيخان0
• الأفضل أن يتولى نحر بعض هديه وله التوكيل في الهدي كله أو الباقي لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث نحره هديه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ0 ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما حج ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا )صحيح مسلم0
• يسن له أن يأكل من هديه (المتمتع والقارن) (وكذا هدي التطوع لفعله (ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا)مسلم0
• ويسن الشرب من مرق هديه للحديث(وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا) وان يأخذ من كل واحدة من الهدي فيطبخ للحديث (ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ)0
• السنة في البدن أن تنحر قائمة معقولة يدها اليسرى قائمة على ثلاث قوائم كما قال تعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا) [الحج/36]وقد قال ابن عمر رضي الله عنهما لرجل أناخ بدنته لينحرها فقال:(ابعثها قياما مقيدة سنة محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)رواه الشيخان0 واخبر عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يَنْحَرُونَ الْبَدَنَةَ مَعْقُولَةَ الْيُسْرَى قَائِمَةً عَلَى مَا بَقِيَ مِنْ قَوَائِمِهَا)رواه أبو داود
• لا يُعطى الجزار أجرته من الهدي والأضاحي والعقيقة وتقسم جلودها وجلالها لحديث عَلِيٍّ قَالَ (أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا قَالَ نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا)رواه مسلم وبعضه في البخاري0
• السنة في كيفية الذبح أن توجه إلى القبلة استحبابا والسنة في غير الإبل أن تضجع على جنبها الأيسر كالبقر والغنم عند ذبحها0
• تجب التسمية عند الذبح ويسن التكبير فيقول : (بسم الله والله اكبر) ثم ينحر أو يذبح0
• الناسي للتسمية تحل ذبيحته لحديث: (عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان)الحديث0
• كل منى منحر ففي أي مكان نحر الهدي صح لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث جابر (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَحَرْتُ هَاهُنَا وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ)رواه مسلم0
• يجوز التزود من لحوم الهدي قالت عائشة رضي الله عنها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَزْوَاجِهِ)رواه الشيخان وسواء كان الهدي واجباً أو مندوباً 0
• يجب قسمة لحوم الهدي على فقراء الحرم ومن قدم إلى الحرم من الفقراء وهذا مندوب لقول علي رضي الله عنه : (فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا)رواه الشيخان0 ولا يجوز بيع شيء من لحوم الهدي أو الأضحية سواء الواجب والمندوب0
• يسن إشعار الهدي إذا كان من الإبل سواء كان واجبا أو مسنونا والإشعار [كشط جلد البدنة في صفحة سنامها الأيمن حتى يسيل الدم ثم يسلته ليكون علامة انه هدي]وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما انه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( دَعَا بِنَاقَتِهِ فَأَشْعَرَهَا فِي صَفْحَةِ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَسَلَتَ الدَّمَ)رواه مسلم0
• ويسن مع الإشعار تقليد الهدي حتى الإبل وفي حديث ابن عباس المار : (وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ) رواه مسلم وهذا هو المختار من أقوال العلماء0
• يسن تقليد الهدي من البقر والغنم بوضع شيء في عنقها وكذا الإبل سواء بنعل أو عرى قربة أو خرق وذلك ليعرف انه هدي وقد قالت عائشة رضي الله عنها (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى غَنَمًا مُقَلَّدَةً)رواه الشيخان0
• يجوز إبدال الهدي بأحسن منه – أما بمثله أو ناقل فلا يجوز وهذا هو الصحيح المختار0
• يجوز ركوب الهدي إذا الجىء إليها حتى يجد ما يركبه لثبوت ذلك في حديث انس رضي الله عنه رضي الله عنه رواه الشيخان0وفي حديث أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَجُلًا يَسُوقُ بَدَنَةً فَقَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا قَالَ إِنَّهَا بَدَنَةٌ قَالَ ارْكَبْهَا ثَلَاثًا)رواه مسلم-وإذا ركبها عندما الجىء إلى ذلك فلا كراهة في ركوبه وهذا هو الصحيح عند العلماء0
• من بعث بالهدي من بلده فلا يحرم عليه شيء مما حل له عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهْدِي مِنْ الْمَدِينَةِ فَأَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِهِ ثُمَّ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ)رواه الشيخان0
• من بعث بالهدي فعطب في الطريق بحيث أصبح يصعب وصوله إلى مكة ويخشى عليه الموت فانه يجب ذبحه أو نحره ثم غمس النعل في دمه والضرب بذلك على صفحة الهدي ولا يجوز أن يطعم منه هو ولا احد من أهل رفقته لحديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ حَدَّثَهُ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مَعَهُ بِالْبُدْنِ ثُمَّ يَقُولُ إِنْ عَطِبَ مِنْهَا شَيْءٌ فَخَشِيتَ عَلَيْهِ مَوْتًا فَانْحَرْهَا ثُمَّ اغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا ثُمَّ اضْرِبْ بِهِ صَفْحَتَهَا وَلَا تَطْعَمْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رُفْقَتِكَ)رواه مسلم-0 وهذا في الهدي كله سواء كان واجبا أو مندوبا للعموم0
• يسن للمسلم أن يرسل هديا إلى مكة مرة غنما لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْدَى مرة غَنَمًا كما في الحديث الصحيح وحتى وان لم يكن حاجا أو معتمرا0
• الهدي إنما هو للفقراء فلا يجوز لغيرهم من الأغنياء الأكل من لحوم الهدي سواء كان مما عطب أو كان مما وصل إلى مكة وسواء كان واجبا أو مندوبا وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء0
• لا يجوز التعرض للهدي (المهدي إلى مكة)لقوله تعالى: (لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلَائِدَ وَلَا آَمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ) [المائدة/2]0
• إذا ذبح ما ينحر جاز وإذا نحر ما يذبح جاز لكن الأفضل نحر الإبل وذبح غيرها0
• إذا سلم الهدي حيا إلى فقراء الحرم فذبحوه أجزا فان لم يذبحوه رده وذبحه وجوبا وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء0
• أفضل الحج العج والثج لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عمر (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَالثَّجُّ)رواه الترمذي- حسن بمعنى أن أفضل الحج ما فيه ذبح هدي ورفع الصوت بالتلبية والله اعلم0
• إن لم يجد المتمتع أو القارن هديا ممن وجب عليه الهدي بحيث لم يجد ثمناً أو لم يجد هدياً حتى لو وجد من يقرضه ولا وفاء له فانه في ذلك ينتقل إلى الصيام فعليه صيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع فكلها عشرة قال تعالى: (فمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ —الآية [البقرة/196]0
• صوم الثلاثة أيام في الحج رخص النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (في صوم أيام التشريق لمن لم يجد الهدي)وهو صحيح فيصوم أيام التشريق وله صومها بحيث يكون أخرها يوم عرفة –لكن الأفضل أن تصام في أيام التشريق لان الله يحب أن تؤتى رخصة وهذا هو المختار0
• فان أخر الثلاثة أيام صامها بعد ولا دم عليه ولا يلزم فيها تتابع ولا تفريق لكن يأثم إن أخر صومها عن أيام الحج بلا عذر وهذا على الصحيح من أقوال العلماء 0
• يجب صوم السبعة أيام بعد رجوعه وله صومها بعد أيام مني وفراغه من أعمال الحج ولا يجب فيها تتابع ولا تفريق لقوله تعالى: (فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الآية [البقرة/196])
______________________________________________
• رابعا:- دم الاحصار
• المحصر إن كان اشترط ومعه هدي ذبح أو نحر هديه ثم حل 0
• وان كان اشترط ولا هدي معه حل ولا شيء عليه0
• وان كان لم يشترط وجب عليه إن يذبح هديا بنية التحلل ثم حل لقوله تعالى: (إِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) [البقرة/196] 0
• فان لم يجد المحصر الذي لم يشترط هديا وجب عليه صيام عشرة أيام بنية التحلل ثم حل قياسا على المتمتع إذا عدم الهدي هذا عند بعض العلماء والصحيح أن المحصر إن لم يجد هديا فلا يلزمه صوم لان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يأمر من كانوا معه في الحديبية ممن ليس معه هدي بالصوم وهذا هو الصحيح المختار0
• الهدي الواجب على المحصر هنا هو شاة أو سبع بقرة أو سبع بدنة قياسا على الهدي وهذا هو الصحيح ويذبحه في محل حصره لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذبح هديه في محل حصره0
• المحصر يجب عليه الحلق لان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر الصحابة في الحديبية لما احصروا بالحلق فدل على وجوبه وهذا هو الصحيح المختار0
• الحصر على الصحيح هو سواء كان بعدو أو مرض أو انقطاع نفقة أو عائق من العوائق وهذا الذي قال به ابن مسعود ومجاهد وعطاء وقتادة وعروة بن الزبير وغيرهم لحديث ضباعة بنت الزبير وقد مر في الاشتراط ولحديث الحجاج بن عمرو بن غزية الأنصاري رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: (مَنْ كُسِرَ أَوْ مَرِضَ أَوْ عَرَجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ)رواه ابن ماجه ______________________________________________
• خامساً:-الدم الواجب بوطء في فرج في الحج قبل التحلل الأول وبعده:-
• يجب بالوطء في الحج قبل التحلل الأول [وطء في الفرج] بدنة قارناً كان أو مفرداً أو متمتعاً والبدنة هي الناقة فان لم يجد البدنة أو بدلها صام عشرة أيام وذلك لقضاء الصحابة به كابن عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو رضي الله عنهم اجمعين0
• أما الوطء بعد التحلل الأول وقبل التحلل الثاني [وطء في الفرج]فيجب شاة فقط0
• العمرة:-إذا وطء في الفرج قبل تمام عمرته وجب عليه شاة والقضاء لفسادها 0
• المرأة المطاوعة تلزمها الفدية كالرجل – والمكرهة لا شيء عليها0
• إن لم يجد بدنة [ من وطء في الفرج قبل التحلل الأول]اخرج بقرة فان لم يجد اخرج سبعا من الغنم لأنها تقوم مقامها في الاضاحي0
______________________________________________
• سادساً:- الدم الواجب لفوات الحج
• من فاته الحج وجب عليه بدنة وفوات الحج بفوات عرفة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (الْحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ)رواه احمد وأهل السنن-صحيح0
• من فاته الحج[أحكامه]
• أ- إن من فاته الحج[فاته الوقوف بعرفة]فهو لا حج له للحديث (الحج عرفة)الخ0
• ب-عليه أن يتحلل من إحرامه بعمرة فيجعل احرامه عمرة ويطوف ويسعى وينحر هديه إن كان معه هدي ويحلق أو يقصر ويحل لحديث سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ (أَنَّ هَبَّارَ بْنَ الْأَسْوَدِ جَاءَ يَوْمَ النَّحْرِ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَنْحَرُ هَدْيَهُ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْطَأْنَا الْعِدَّةَ كُنَّا نَرَى أَنَّ هَذَا الْيَوْمَ يَوْمُ عَرَفَةَ فَقَالَ عُمَرُ اذْهَبْ إِلَى مَكَّةَ فَطُفْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ وَانْحَرُوا هَدْيًا إِنْ كَانَ مَعَكُمْ ثُمَّ احْلِقُوا أَوْ قَصِّرُوا وَارْجِعُوا فَإِذَا كَانَ عَامٌ قَابِلٌ فَحُجُّوا وَأَهْدُوا فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ)رواه مالك والشافعي –صحيح0
• ج-أما القضاء فان كان الحج الذي فاته فريضة [حجة الإسلام – أو نذر ونحوه]وجب القضاء عليه- وأما إن كان الحج نفلا فيلزمه القضاء ويجب عليه لما مر عن عمر رضي الله عنه عندما أمر هبار بن الأسود ومن معه بالحج من قابل0
• د- وجوب الدم على من فاته الحج بفوات الوقوف مع القضاء وهذا الدم كهدي التمتع لما مر عن عمر حيث قال حجوا واهدوا---الخ0
• وان لم يجد هديا صام عشرة أيام لما ذكره عمر لهبار ومن معه سنها بصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى اهله0
• والدم الواجب شاة أو سبع بقرة أو سبع بدنة0
______________________________________________
• سابعاً:- الدم الواجب لترك واجب من واجبات الحج0
• من ترك واجبا من واجبات الحج فعليه دم وحجه صحيح لقول ابن عباس رضي الله عنهما : ( من ترك نسكاً فعليه دم)رواه مالك – صحيح0 فالدم الواجب هو شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة فان لم يجد ذلك صام عشرة أيام قياسا على دم الفوات0
• ومن ترك واجبا من واجبات العمرة فعليه دم لقول ابن عباس رضي الله عنهما: ( من ترك نسكا فعليه دم)رواه مالك وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء فان لم يجد صام عشرة أيام لأنه كدم المتعة عند عدم وجوده 0
• من ترك ركنا من أركان الحج لم يتم حجه إلا به وكذا العمرة أما الإحرام لو تركه لم ينعقد حجه أو عمرته0
______________________________________________
• فصل فيما يجب على من وقع في محظور
• من كرر م


مختصر الفقه.. كتاب المناسك 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 49842
العمر : 72

مختصر الفقه.. كتاب المناسك Empty
مُساهمةموضوع: رد: مختصر الفقه.. كتاب المناسك   مختصر الفقه.. كتاب المناسك Emptyالأربعاء 03 نوفمبر 2010, 4:47 pm

حكم صيد الحرم وشجره وحشيشه
• حكم صيد حرم مكة : يحرم صيده على المحرم وعلى غير المحرم (الحلال) ويحرم تنفيره وتحرم أذية صيد حرم مكة لما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : (لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا وَلَا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ ) رواه الشيخان .
• وحكم صيد الحرم فيه الجزاء على التفصيل في جزاء الصيد على المحرم .
• لكن يحرم صيد الحرم البحري ولا جزاء فيه لحديث : (فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا) رواه الشيخان
• الصيد للمحرم وصيد الحرم لا يملك ابتداءا بغير ارث فلا يملك بشراء ولا هبة ولا غير ذلك إلا بالإرث فقط وهذا هو الصحيح المختار .
• ومن قتل صيداً في الحرم وهو محرم وجب عليه جزاء واحد لأنهما يتداخلان فيدخل احدهما في الأخر هذا هو الصحيح المختار .
______________________________________________
حكم شجر الحرم وحشيشه
• يحرم قطع أشجار حرم مكة الخضراء ويحرم قطع الحشيش الأخضر أما اليابس من شجر أو حشيش فيجوز قطعه ودليل التحريم قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (وَلَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا ) رواه الشيخان . والتحريم إنما هو لما لم يرزعه الآدمي من الشجر والزرع والحشيش والشوك إلا الإذخر فأنه يجوز قطعه وأخذه لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث أبي هريرة رضي الله عنه : (إِلَّا الْإِذْخِرَ) وهذا في حق الحرم من التعظيم لحرم الله الذي هو حرم آمن يأمن فيه حتى الصيد والطير والشجر .
• يستثنى من الشجر والحشيش ما يلي : يجوز قطع اليابس والثمار وما زرعه الآدمي والكمأة والفقع والإذخر .
• أما لو انكسر غصن شجرة وبقي أخضر فان لا يجوز قطعه مادام لم ينفصل عن الشجرة فإذا انفصل جاز أخذه وهذا هو الصحيح المختار .
• الشوك والأشجار ذات الشوك والحشيش ذو الشوك كل ذلك داخل في التحريم إلا ما استنثي فقط لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلَا يُعْضَدُ شَوْكُهَا) والمراد بذلك غير ما مات منه ويبس فانه يجوز أخذه وهذا هو المختار .
• شجر الحرم الذي هو يابس في ظاهره ولكن عروقه حيه بحيث انه يخضر عند الأمطار فهذا داخل في النهي عن قطعه وإنما القطع لما مات منه0
• ويجوز الرعي في شجر الحرم ورعي الحشيش بإطلاق البهائم فيه للرعي لأنه الهدي كان موجوداً في حرم مكة ويأكل من الشجر والحشيش ولم يمنع ولم نشد أفواه الهدي وهذا هو الصحيح المختار .
• وتضمن أشجار الحرم على من تعمد القطع بأن في الشجرة الكبيرة بقرة وفي الشجرة الصغيرة شاة كجزاء الصيد بذبح الشاة أو البقرة ويقسم ذلك لفقراء الحرم أو يسلمها للفقراء لذبحها فأن لم يذبحوها أخذها وذبحها أو يقوم البقرة أو الشاة ويشتري طعاما يوزع على فقراء الحرم لكل مسكين نصف صاع أو يصوم عن كل نصف صاع يوما وهو مخير في ذلك ـ والضمان في الشجرة الكبيرة والصغيرة مروي عن ابن عباس رضي الله عنه وابن الزبير وعطاء وهذا هو الصحيح المختار من أقوال العلماء .
• أما الحشيش والورق فيضمنه بقيمته وهو مخير كما في جزاء الصيد .
• ويضمن غصناً بما نقص وهو مخير في ذلك كجزاء الصيد .
• الضمان في صيد الحرم وشجره إنما هو العامد دون الناسي والمخطئ والمكره والجاهل .
______________________________________________
حدود حرم مكة
أ ـ من الشمال على طريق المدينة عند بيوت السقيا بينها وبين مكة ستة كيلومترات.
ب ـ ومن الجنوب من جهة اليمن عند اطفاة ليس بينها وبين مكة اثنا عشر كيلو مترات .
جـ ـ من جهة الشرق الجعرانة بينها وبين مكة ستة عشر كيلو مترات .
دـ ومن جهة الغرب طريق جده الشميسي بينها وبين مكة خمسة عشر كيلو مترات .
• كره ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهما إخراج تراب الحرم وحجارته إلى الحل . قلت : لعله لغير غرض ، أما لبناء ونحوه فلا كراهة .
• ماء زمزم وإخراجه من مكة:- ذكرت عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقله –رواه الترمذي –صحيح0
• ( مَاءُ زَمْزَمَ لِمَا شُرِبَ لَهُ ) كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث جابر رضي الله عنه رواه أحمد وابن ماجه (صحيح) ومن حديث ابن عباس مرفوعا : قَالَ( إِنَّ آيَةَ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمُنَافِقِينَ إِنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ )رواه ابن ماجه / صحيح والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (توضأ وشرب من ماء زمزم) وهو طعام طعم كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّهَا مُبَارَكَةٌ إِنَّهَا طَعَامُ طُعْمٍ ) صحيح مسلم 0
• أما إخراج تراب الحرم وحجارته وطينه للتبرك فهذا بدعه محرمه بل إن اعتقد فيه الشفاء فذلك من الشرك الأكبر .
______________________________________________
حرم المدينة وما يتعلق به
في حديث جابر بن سمره رضي الله عنه قال قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَمَّى الْمَدِينَةَ طَابَةَ ) مسلم . ولمسلم قَالَ( إِنَّهَا طَيْبَةُ يَعْنِي الْمَدِينَةَ وَإِنَّهَا تَنْفِي الْخَبَثَ كَمَا تَنْفِي النَّارُ خَبَثَ الْفِضَّةِ )
• حرم المدينة ما بين لابتيها لحديث ابي سعيد أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ (إِنِّي حَرَّمْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ ) رواه مسلم .
• حمى المدينة حولها اثنا عشر ميلا لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ(حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ فَلَوْ وَجَدْتُ الظِّبَاءَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا ذَعَرْتُهَا وَجَعَلَ اثْنَيْ عَشَرَ مِيلًا حَوْلَ الْمَدِينَةِ حِمًى ) رواه مسلم .
• وهذا الحرم مابين عير إلى ثور في حديث علي رضي الله عنه قال (الْمَدِينَةُ حَراَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ ولا يختلي خلاها ولا ينفر صيدها, ولا يصح أن تقطع منها شجرة ,إلا أن يعلف رجل بعيره ) رواه أبو داود .
• قال الشيخ تقي الدين : [وحرم المدينة ما بين لابتيها]0
• لا يجوز شد الرحل إلا إلى ثلاثة مساجد منها مسجد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة لحديث ابي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ( لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى )
_____________________________________________
مما يتعلق بحرم المدينة
• من احدث فيها حدثا أو أوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منه عدل ولا صرف لحديث علي رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَائِرَ إِلَى ثَوْرٍ فَمَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ يَسْعَى بِهَا أَدْنَاهُمْ فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِمًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ وَمَنْ وَالَى قَوْمًا بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ)رواه الشيخان0
• لا يقطع شجرها ولا يقتل صيدها ولا ينفر صيدها ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها لقوله  في حديث علي رضي الله عنه (لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلَا تُلْتَقَطُ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمَنْ أَشَادَ بِهَا )رواه أبو داود صحيح 0
• لا يصلح أن يحمل رجل فيها السلاح لقتال وفي حديث علي (وَلَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ أَنْ يَحْمِلَ فِيهَا السِّلَاحَ لِقِتَالٍ) أبو داود صحيح 0
• لا يخبط و لا يعضد حمى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ( لَا يُخْبَطُ وَلَا يُعْضَدُ حِمَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ يُهَشُّ هَشًّا رَفِيقًا) رواه أبو داود 0
• لكن يستثنى ما يلي من الشجر :
أ- العلف للبهائم فانه يجوز لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُقْطَعَ مِنْهَا شَجَرَةٌ إِلَّا أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ) رواه أبو داود
ب - يجوز هشه هشا رفيقا لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَكِنْ يُهَشُّ هَشًّا رَفِيقًا ). رواه أبو داود
• أما غير ما ذكر فأنه لا يجوز من الشجر و لا يجوز الهش الشديد .
• ما حرم من صيد المدينة وشجرها ونحوه فانه لأجزاء فيه ولكن من تعمد ذلك أثم .
• من صادف حرم ا لمدينة أو قطع شجر مما لم يؤذيه به فإنه يُسلب منه لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ قَطَعَ مِنْهُ شَيْئًا فَلِمَنْ أَخَذَهُ سَلَبُهُ). رواه أبو داود 0 ولان سعدا سلب عبدا يقطع شجراً ويخبطه وأبى أن يرد ذلك على موالي العبد .
• من ادخل صيدا حرم المدينة فله أمساكه وذبحه لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث انس (يَا أَبَا عُمَيْرٍ مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ) البخاري. والنغير طائر صغير كان يلعب به فدل على جواز إمساكه فذبحه المفضي إلى جواز أكله أولى .
• عير وثور جبلان من جبال المدينة : أولهما عظيم شامخ يقع جنوب المدينة ساعتين تقريبا والثاني احمر صغير فيه تدوير ليس مستطيلا خلف جبل أُحد من جهة الشمال وهو ثور0
• ليس في الدنيا حرم لغير مكة والمدينة فليس هناك حرم البيت المقدس ولا وداي وج بالطائف ولا يسمى غير مكة والمدينة حرما وهو الصحيح من أقوال العلماء .
• مكة أفضل من غيرها وهي خير ارض الله لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث :عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ ابْنِ حَمْرَاءَ الزُّهْرِيِّ قَالَ( رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ) رواه الترمذي 0
• ومكة ما أطيبها وأحبها إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحديث (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَّةَ مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ )رواه الترمذي 0
• والمدينة لها فضل لما في حديث (مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ) رواه البخاري
• وللموت بالمدينة من الفضل كما في حديث ابن عمر رضي الله عنه قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالْمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا )رواه الترمذي 0
• ولا يصبر على لأواء المدينة وشدتها احد ألا كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شفيعا أو شهيدا له يوم القيامة كما في حديث ابي هريرة (قَالَ لَا يَصْبِرُ عَلَى لَأْوَاءِ الْمَدِينَةِ وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي إِلَّا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ شَهِيدً)
• وكذلك قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَلَعَ لَهُ أُحُدٌ فَقَالَ هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ) رواه الشيخان 0
• وهي تنفي خبثها وتنصع طيبها لحديث جابر أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا) رواه الشيخان 0
• أما المجاورة فأفضلها في مكان يكثر فيه إيمانه وتكثر فيه حسناته وتقل فيه السيئات من العبد هذا هو الأفضل فالمجاورة بمكة لمن كان كذلك أفضل بالمدينة لمن كان كذلك أفضل وهكذا.
• أما الصلاة بمكة فإنها أفضل لأن الصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف صلاة كما مر والصلاة بمسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بألف صلاة عما سواه.
• لكن الحسنات تضاعف بالمكان والزمان الفاضل أما السيئات فأنها تعظم في الزمان والمكان الفاضل وهذا اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله .
• رسول الله محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفضل الخلق على الإطلاق بإجماع المسلمين .
______________________________________________
دخول مكة وما يتعلق به
• يسن دخول مكة من أعلاها ( من ثنية كداء وهي الحجون ) لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عمر قال رضي الله عنهما(كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا وَيَخْرُجُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى )رواه الشيخان .وهي الثنية التي قال عنها حسان رضي الله عنه:-
عدمنا خيلنا إن لم تروها تثير النقع موعدها كداء
• ويسن الخروج من جهة السفلى لحديث ابن عمر رضي الله عنه قال : كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دخل مكة دخل من الثنية العليا (وَيَخْرُجُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى )رواه الشيخان والثنية السفلى المعروفة الآن بباب الشبيكة .
• يسن الاغتسال لدخول مكة ودخولها نهارا لان ابن عمر رضي الله عنه كان يبيت بذي طوى فإذا أصبح اغتسل وأمر من معه أن يغتسلوا ويدخل من العليا .الحديث و يزعم أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يفعل ذلك )رواه الشيخان .
• ويسن دخول المسجد من باب بني شيبه لأن النبي  أناخ راحلته عند باب بني شيبه ثم دخل) رواه مسلم .وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم . وان دخل من أي باب فلا كراهة في ذلك على المختار .
• يسن إن يقدم رجله اليمنى في دخول المسجد الحرام وغيره ويقول الذكر المشروع في دخول المساجد بذلك ـ وإذا خرج ذكر الذكر عند الخروج من المسجد كما مر وفي حديث ابن فالمسجد الحرام أولى عمر رضي الله عنه كان إذا دخل المسجد قال (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ مِنْ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)رواه أبو داود
• فإذا رأى البيت سُن له رفع يديه وقال (اللهم أنت السلام ومنك السلام حينا ربنا بالسلام ,اللهم زد هذا ال إلى البيت تعظيما ، تشريفا, وتكريما ، ومهابة، وبرا ، وزد من عظمه ,وشرفه ممن حجه واعتمره تعظيما ، وتشريفا ، وتكريما, ومهابة ، وبرا الحمد لله رب العالمين كثيراً ,كما هو أهله كما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله,والحمد لله على كل حال ,اللهم إنك دعوت الى حج بيتك الحرام ,وقد جئتك لذلك اللهم تقبل مني ,واعف عني ,وأصلح لي شاني كله لا إله إلا أنت ) وكان ابن عمر رضي الله عنه كان يقول ذلك . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله : فمن رأى البيت قبل دخول المسجد فعل ذلك ولم يثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء في رفع اليدين إذا رأى البيت0
• أكثر أهل العلم على استحباب الدعاء عند رؤية البيت وذكره ابن القيم وغيره .
• ثم إنه قبل الطواف يتوضأ لأن الطهارة شرط للطواف وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنه أول شيء بدأ به النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قدم مكة أن توضأ ثم طاف بالبيت -صحيح.
• ثم يطوف مضطبعا الذكر في كل الأشواط السبعة استحبابا وهذا الطواف للافاقي من كان قارنا أو مفردا أو متمتعا فأما المتمتع فإن طواف العمرة ركن فيها وأما القارن والمفرد فانه طواف قدوم مسنون وهذا إنما هو لمن جاء من الأفاق ـ والأضطباع :ان يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر ـ وهذا الأضطباع سنة في هذا الطواف أما المعذور كمريض وصغير فيسن إن لم يشق عليه .
• ويرمل في الثلاثة الأشواط الأولى من هذا الطواف ويمشي في الأربعة الباقية وهذا سنة ومن حمل معذوراً سُن له الرمل إن لم يشق عليه على الصحيح من أقوال العلماء.
وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه (أن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمْ الْيُسْرَى) رواه أبو داود وفي حديث ابن عباس فأمرهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يهلوا الأشواط الثلاثة (فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَرْمُلُوا ثَلَاثًا وَيَمْشُوا أَرْبَعًا)رواه الشيخان . وفي حديث ابن عباس .(أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنْ الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا وَمَشَوْا أَرْبَعًا) رواه أبو داود صحيح .
• وهذا الرمل في الثلاثة الأشواط الأولى في جميع الشوط (من الحجر إلى الحجر ) وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه انه رمل من الحجر إلى الحجر وذكر أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك رواه مسلم ـ ويمشي الأربعة الأشواط الباقية وهذا عند أكثر العلماء .
• ويدعو في الطواف بما تيسر أو بما بين الركنين فيقول ما جاء عن عبدالله السائب قال سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول بين الركنين (سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَا بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ{ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ }) رواه أبو داود -حسن .
• أما النساء فلا يسن في حقهن رمل في الطواف كلياً ولا اضطباع كلياً .
• وإذا دخل المسجد ليطوف فإنه يحاذي ا لحجر الأسود بكل بدنه ليكون مبدأ طوافه إجماعاً . وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله : فيبتدئ من الحجر الأسود ويستقبله استقبالا وذكر انه هو السنة . ثم يستلم الحجر الأسود ويقبله لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في حديث ابن عمر الذي رواه الشيخان ـ أما السجود عليه فهو مذهب الجمهور ورواه الحاكم عن ابن عباس وابن عباس عن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قبل الحجر وسجد عليه وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي ـ فان شق استلامه وتقيبله استلمه بيده وقبل يده لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل ذلك رواه مسلم ـ فإن شق استلمه بشيء وقبل ذلك الشيء لثبوت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم ففي حديث عامر قال(رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يطوف بالبيت ويستلم الحجر بمحجن ويقبل المحجن )رواه مسلم ـ فان شق أشار إليه بشيء ولا يقبله( لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ وَكَبَّرَ ) رواه البخاري0
• وإذا بدأ الطواف قال بسم الله والله اكبر هذا يستحب وقال ( اللهم ايمانا بك وتصديقا بكتابك ووفاءاً بعهدك واتباعاً لسنة نبيك محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وهذا يستحب عند استلام الحجر الأسود في قول أكثر الفقهاء .
• ولقد كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حفيا بالحجر الأسود صحيح مسلم فعَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ(رَأَيْتُ عُمَرَ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَالْتَزَمَهُ وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَ حَفِيًّا)رواه مسلم0 حَفِيًّا: معتنياً0
• ويجعل البيت عن يساره لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف كذلك وقال لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم 0.
• وكلما استلم الحجر الأسود قال ( الله اكبر اللهم إيمانا بك .. .. إلخ .
• ويستلم الحجر الأسود في كل شوط إن تيسر وإلا أشار إليه بشيء من يده كبر فان لم يكن في يده شيء أشار بيده إلى الحجر وكبر .
• ولا يسن رمل ولا اضطباع في غير طواف القدوم ـ ولا يقضي الرمل إن فات في الثلاثة الأولى لأنه فات محله ـ والأفضل أن يرمل حتى وإن كان أبعد وهو أفضل من الدنو بدون رمل وهذا هو الصحيح المختار .
• ويسن استلام الحجر والركن اليماني في كل شوط من السبعة الأشواط وذلك عندهما ذاتها إن تيسر ـ فأن لم يتيسر فإنه يشير فقط إلى الحجر أما الركن اليماني فلا يشير إليه وإذا استلمه فإنه لا يقبله ولا يقبل يده لأنه لم يأت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قبله ففهم أن ترك تقبيله هو السنة ـ أما استلام الركن اليماني فإنه سنة لأن ابن عمر قال ( مَا أُرَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْرَ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ)مسلم . وهما الركن اليماني والحجر الأسود . وأما الركنان الآخران وهما الشاميان فلا يستلمهما ولا يقبلهما ولا يشير إليهما لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يفعل ذلك ، بل ذلك بدعة باتفاق أهل العلم.
• والدعاء والذكر في الطواف هو أولى من قراءة القرآن على المختار وقال ابن القيم رحمه الله : لم يدع عند الباب بدعاء معين و لا تحت الميزاب ولا عند ظهر الكعبة وأركانها ولا وقت للطواف ذكراً معيناً لا بفعله ولا بتعليمه .
قلت : والأفضل أن يدعو بجوامع الدعاء الوارد في القرآن والسنة .
• ويشترط أن يطوف الأشواط السبعة كاملة فمن ترك شيئا من الطواف ولو يسيراً من شوط لم يصح طوافه لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف كاملا وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم.
• ويشترط نية الطواف لأنه عبادة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إنما الأعمال بالنيات) فإذا لم ينوه لم يصح طوافه كالصلاة .
• فإن لم ينو نسك معيناً كما إذا أحرم مطلقاً وطاف قبل صرف احرامه لنسك معين لم يصح طوافه وكذا لو طاف ع23لى الشاذروان لم يصح طوافه لأنه من البيت ، فإذا لم يطف به لم يطف باليت جميعه وهذا هو الصحيح .
• ويشترط أن يطوف بكل بدنه فلو طاف ويداه في الحجر لم يصح طوافه وكذا لو طاف ويده على جدار الحجر لم يصح طوافه لأنه لم يطف بكل بدنه ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف ببدنه كله وقال (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم .
• وكذا لو طاف على جدار الحجر لم يصح طوافه لأنه صلى الله عليه وسلم طاف من وراء الحجر ومن وراء الشاذروان وقال (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم وهذا هو الصحيح .
• ويشترط للطواف الطهارة من الحدث والنجس فلو طاف محدثا أصغر أو أكبر أو نجساً ذاكراً النجاسة عامدا ( في النجاسة ) لم يصح طوافه كالصلاة . ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لعائشة لما حاضت افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري (رواه الشيخان ) . ولأن الطواف صلاة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عباس رضي الله عنه ( الطواف بالبيت صلاة ولكن الله احل فيه المنطق فلا ينطق إلا بخير )رواه الطبراني في الكبير والحاكم في الصحيح ورواه الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما بنحوه-صحيح . ويشترط للطواف ستر العورة لأنه صلاة ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لا يطوف بالبيت عريان) .
• أما بقية المناسك فلا يشترط فيها الطهارة لكن يسن فعلها كلها على طهارة ولأن ذلك أكمل ولفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا هو الصحيح المختار .
• وبعد كل طواف سواء طواف القدوم أو غيره يسن أن يصلي ركعتين خلف المقام وهي نافلة ( سنة مؤكدة) ولكنها مؤكدة تأكيداً قوياً لقوله تعالى (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة/125]) والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاهما بعد أن طاف .
• يسن عند الفراغ من الطواف أن يعمد إلى مقام إبراهيم فيصلي ركعتين خلفه للآية ((وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة/125])) وفي حديث جابر ثبت هذا عنه صلى الله عليه وسلم .
• ولا تجزئ المكتوبة عنهما لأنهما متعلقتان بالطواف بخلاف المكتوبة وقياساً على ركعتي الفجر فإنهما لا تجزئ عنهما المكتوبة وهذا هو الصحيح المختار .
• وصلاة ركعتي الطواف خلف المقام أفضل من صلاتهما في أي مكان أخر لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
• وتجزئ في أي مكان في الحرم وفي غير ذلك لأن عمر رضي الله عنه ركعهما بذي طوي (رواه البخاري ) وهذا هو الصحيح المختار .
• والأفضل أن يقرأ في ركعتي الطواف بـ(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ [الكافرون/1]) وبـ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص/1]) بعد الفاتحة أما الفاتحة فإنها ركن لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قرأ فيهما بهاتين السورتين ( رواه مسلم ) وإن قرأ بغير هاتين السورتين أجزاه0
• ومنه انه إذا انتهى إلى المقام قرأ((وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة/125])) لثبوت ذلك عنه لحديث جابر وفيه :(أنه صلى لما انتهى إلى مقام إبراهيم قرأ ((وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) وصلى ركعتين )رواه مسلم0
• ركعتا الطواف تصلى في أي وقت بعد الطواف حتى في وقت النهي ولأنه لا نهي عن الصلاة في الحرم في كل الأوقات ولأنها تابعة للطواف وهذا هو الصحيح المختار .
• ويسن الركعتان بعد كل طواف (لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يطف أسبوعاً ألا صلى ركعتين )(رواه البخاري) ثم بعد صلاة الركعتين خلف المقام في طريقه إلى الحجر يشرب من ماء زمزم ويصب على رأسه وفي حديث جابر وفيه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ مِنْ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى زَمْزَمَ فَشَرِبَ مِنْهَا وَصَبَّ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ رَجَعَ فَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الصَّفَا فَقَالَ ابْدَءُوا بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ) رواه أحمد
• ويسن في طريقة إلى الحجر بعد الركعتين خلف المقام الشرب من زمزم من حديث ابن عباس رضي الله عنه : ( أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب من ماء زمزم وهو قائم ).رواه الشيخان . ثم يستلم الحجر لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي حديث جابر (انه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى ركعتين والمقام بينه وبين البيت ثم أتى الحجر بعد الركعتين واستلمه ثم خرج إلى الصفا)(رواه مسلم وغيره)
• ويخرج إلى الصفا من باب الصفا فيرقاه حتى يرى البيت ويستقبل البيت وصعود الصفا مستحب لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند رواه مسلم . ولكن عند خروجه إلى الصفا يقول كما في حديث جابر نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ ثُمَّ قَرَأَ{ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ }رواه الترمذي0
• ويرفع يديه في هذا الدعاء وفي الحديث (فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى الصَّفَا فَعَلَا عَلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ وَيَدْعُو بِمَا شَاءَ أَنْ يَدْعُوَ)رواه مسلم.
• ويدعو بما أحب ولا يلبي ثم ينزل من الصفا ماشياً حتى يأتي العلم الأول (الميل الأخضر ) ثم يسعى ماشياً سعياً شديداً إلى العلم الأخر الميل الأخضر الثاني وفي حديث ابن عمر رضي الله عنه: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا نَزَلَ مِنْ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَشَى حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ)رواه مالك في الموطأ.
• يسن النظر إلى البيت على الصفا والمروة ويسن الإسراع الشديد بين الميلين الأخضرين ويسن الدعاء على الصفا والمروة والذكر الوارد ويفعل ذلك ثلاثا مستقبل القبلة وهذا هو الصحيح فيما ذكر .
• ثم ينزل من المروة فيمشي في موضع مشيه ويسعى في موضع سعيه ويسن صعود الصفا والمروة ولا يجب فيفعل ذلك من المشي والسعي سبعا ذهاب سعيه ورجوعه سعيه (الذهاب شوط والرجوع شوط ) لكن يجب استيعاب ما بين الصفا والمروة في كل شوط فإن ترك شيئاً مما بينهما لم يصح سعيه ويجب أن يبدأ بالصفا لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حث قال ((لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم فإن بدأ بالمروة سقط الشوط الأول فلا يحسب .
• والإسراع بين الميلين الأخضرين سنة مؤكدة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ داوم على ذلك في سعيه ويسن الإكثار من الدعاء ويكثر على الصفا والمروة وفي السعي وفي الطواف لأن ذلك كله إنما هو لإقامة ذكر الله عز وجل وكذا المشي في بقية السعي سنة مؤكدة فلو سعى مسرعا في سعيه كله أجزأه ولكن يكون خالف السنة الثابتة من فعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سعيه .
• ولم يأت دعاء معين على الصفا والمروة وفي السعي وفي الطواف إلا ما ذكر بين الركنين اليمانيين ولكن ذكر البيهقي أن ابن مسعود لما هبوا إلى الوادي سعى فقال (اللهم اغفر وارحم وانت الأعز والأكرم ) قال البيهقي هذا أصح الروايات في ذلك عن ابن مسعود.
• أما المرأة فيسن لها أن ترقى الصفا والمروة كغيرها إلا إذا كان في رقيها مزاحمة للرجال أو تعرض للفتنة أو تنكشف فلا تفعل وأما الرمل بين الميلين الأخضرين فإذا كان في ذلك أنها تنكشف ونحوه فلا ترمل .
• يشترط للسعي نية لأنه عبادة وفي الحديث (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) .
• يشترط للسعي الموالاة بين أشواطه فإن كان الفصل طويلاً ابتدأ من جديد وإن كان الفصل يسيراً أو أقيمت صلاة مكتوبة فصلى أو صلاة جنازة حضرت صلى وبنى على ما مضى من سعيه حتى ولو كان في الشوط الواحد لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والى في سعيه وقال ((لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم.
• ويشترط أن يكون سبعة أشواط فلا يجزأ أقل من سبعة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سعى سبعة أشواط وقال ((لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم .
• ويشترط أن يكون بعد طواف نسك سواء كان الطواف فرضاً كطواف العمرة أو طوافا مسنوناً كطواف قدوم للقارن والمفرد .
• فإن طاف بعد طواف نفل ليس نسكاً فلا يصح السعي ولا يجزئ .
• ولو سعى قبل طواف العمرة أو سعى قبل طواف القدوم كما لو كان قارناً أو مفرداً لم يصح سعيه ولم يجزئه لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف ثم سعى بعد طواف وقال ((لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم .
• ولو أحرم المكي بالحج مفرداً أو قارناً ثم طاف للقدوم وسعى لم يجزئه هذا السعي لأنه لا يشرع في حقه طواف قدوم فلا يعتبر طوافه طواف نسك وعليه فلا يجزأ لو سعى بعده .
• يشرع لمن يسعى أنه إذا صلى على جنازة أو كان مسافرا يجمع بين الصلاتين أنه لا يتوقف عن السعي من أجل الجنازة ولا يتوقف عن السعي من اجل أن يصلي المكتوبة (إذا كان يريد أن يجمع ) لأن السعي عبادة فلا تقطع من اجل عبادة أخرى ـ لكن إن زحم المسعى وتوقف السعي للجنازة صلى مع الناس بدلاً من الانتظار لانتهاء المصلين منها وكذا لو أقيمت صلاة فزحم المسعى وتوقف صلى مع الناس .
• يسن في السعي الطهارة من الحدث والنجس ولا تجب لأن ذلك أكمل فالطهارة سنة مؤكدة في السعي ولأنه السعى ليس صلاة حتى تجب الطهارة بخلاف الطواف ولأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سعى متطهراً .
• يسن في السعي ستر العورة فيما لو سعى خاليا أمام الناس فيجب ستر عورته أمام الناس ولان السعي ليس صلاة فالستر سنة مؤكدة فقط ـ ولو سعى محدثا أكبر أو أصغر أو عريانا أجزأه السعي .
• تسن المولاة بينه وبين الطواف سنة مؤكدة لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد سعى بعد الطواف لكن لا تجب الموالاة لأنه لا تعلق للسعي بالبيت فلم يشترط ولم تجب وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء .
• يسن للمعتمر المبادرة بالطواف والسعي حال وصوله إلى مكة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حينما وصل إلى مكة لم يشتغل بشئ كلياً بل بدا بالبيت فطاف وسعى .
• ويسن للقارن والمفرد المبادرة إلى طواف القدوم والسعي للحج حال وصولهم إلى مكة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فعل كذلك في حجه وهو قارن .
• فإذا كان متمتعا لا هدي معه فبعد طوافه وسعيه يقصر من شعره إن كان له شعر والتقصير أفضل هنا لأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر به هنا ولأنه يبقى بقية شعره للحلق في الحج والتقصير من مجموع شعره حتى لو كان ملبدا ـ ويكون التقصير بحيث يعرف أنه قصر هذا في حق الذكر ـ وتحلل لأنه قد تمت عمرته ـ أما المرأة فتقصر قدر أنمله فقط .
• فإن كان مع المتمتع هدي ولم يقصر لأن الهدي مانع من الإحلال وبعد طوافه وسعيه يحرم بالحج فيدخل الحج على العمرة ثم لا يحل منهما جميعا إلا يوم النحر لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا احل حتى انحر ) لأنه كان ساق الهدي .
• المعتمر غير المتمتع فإنه يحل سواء كان معه هدي أم لا في أشهر الحج أو في غيرها لأنه قد فرغ من نسكه وقد كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا اعتمر طاف وسعى وقصر وحل .
• أما قطع التلبية للمتمتع فإنها إذا شرع في طواف القدوم الذي هو طواف العمرة .
• لم يسمع أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لبى في طوافه أو سعيه ولم ينقل عنه الصحابه رضي الله عنهم ذلك إلا أن غير المتمتع لا يزال يلبي حتى يرمي جمرة العقبة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقي يلبي حتى رمى جمرة العقبة .
• بعد السعي يبقى المفرد والقارن على احرامهما فلا يحلان حتى يرميان جمرة العقبة ويحلقان كما سيأتي في التحلل .
• قد مر أن من طاف أو سعى أمرناه بان يجعلها عمره ليكون متمتعا إلا من ساق الهدي فيبقى على إحرامه حتى يرمي جمرة العقبة ويتحلل كما سيأتي .
• لا يشرع في السعي إضطباع للذكر بل يرد لباسه على كتفيه .
• المرأه إن حاضت بعد الطواف سعت وصح سعيها
______________________________________________
باب صفة الحج والعمرة
• يسن للمحلين بمكة وقربها سواء كان المحل مكياً أراد الحج أو متمتعاً قد حل من عمرته أن يحرموا بالحج يوم ثامن ذي الحجة (يوم التروية ) قبل الزوال فيفعل كل ما يسن للإحرام كما مضى من غسل وطيب في بدنه وتنظف وغير ذلك حتى الحائض والنفساء فإنها تحرم يوم الثامن ثم يذهبون إلى منى قبل صلاة الظهر (لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ توجه قبل صلاة الظهر يوم التروية إلى منى فصل بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر ) رواه مسلم يصلي الرباعية ركعتين. وأما القارن والمفرد فإنهما يذهبان إلى منى قبل الظهر لأنهما لا يزالان على احرامهما ، فيذهب كل الحجاج إلى منى فيصلون بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر (وإحرام من احرم يكون من منزله سواء كان نازلا في الحل أو في الحرم ) لأن الصحابة رضي الله عنهم احرموا من الأبطح لأنه كان محل نزولهم وهذا هو السنة (احرامه من محل نزوله) ويبيت بمنى ويصلي مع الإمام الصلاة جماعة استحباباً فإذا طلعت الشمس يوم التاسع (يوم عرفة ) وذلك بعد طلوع الشمس يسير الحاج إلى عرفة لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي المسير إلى عرفة للحاج أن يلبي أو يكبر فكل سنة لحديث مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ (وَنَحْنُ غَادِيَانِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ عَنْ التَّلْبِيَةِ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُلَبِّي الْمُلَبِّي لَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ )رواه الشيخان حتى يصل إلى نمره فيقيم بنمره إلى الزوال كما أقام النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بها يخطب بها الإمام أو نائبه كما خطب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما في صحيح مسلم وهي خطبة قصيرة مفتتحة بالحمد كسائر الخطب يعلمهم فيها الوقوف وأحكامه ووقت الوقوف والمبيت بمزدلفه ثم ينزل فيصل بهم الظهر والعصر جمع تقديم بأذن وإقامتين ويقصر الصلاتين كما فعل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم يقف بعرفة وكلها موقف إلا بطن عرنه وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْحَجُّ عَرَفَةُ فَمَنْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ فَقَدْ تَمَّ حَجُّهُ) رواه النسائي ـ وإذا جمع الإمام وقصر جمع معه الحجاج وقصروا ومن وقف خارج عرفه حتى طلع الفجر لم يصح حجه ـ و الجمع في عرفه جمع تقديم هو سنة مؤكدة جداً ويسن أن يقف راكباً والوقوف الأفضل أن يكون بعد الصلاة فيذهب إلى عرفات راكباً ويقف راكباً لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف راكباً ويسن أن يكون متطهراً من الحدثين الأكبر والأصغر ويسن أن يكون مستقبل القبلة في موقف رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند الصخرات وجبل الرحمة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استقبل القبلة ويسن أن يدعو رافعا يديه في دعائه لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا يشرع صعود جبل الرحمة ـ ويسن الإكثار من الدعاء وفي أي مكان وقف في عرفة صح لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف )رواه مسلم ومن دعاء يوم عرفة ما جاء في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال (خير الدعاء دعاء يوم عرفة وخير ما قلت أنا والنبيين من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شي قدير )رواه الترمذي (حسن)ـ ويسن أن يكون الحاج مفطراً يوم عرفه لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان مفطراً في عرفة ويسن أن يضحي ولو في بعض الوقت بحيث لا يكون بينه وبين السماء سقف هذا كله هو الصحيح من أقوال العلماء .
• يسن الإكثار من الذكر الذي مر في حديث عمرو بن شعيب المذكور أعلاه ويسن كثرة الدعاء والاستغفار والتضرع والخشوع وإظهار الضعف ويلح في الدعاء كما كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا سنة عند عامة العلماء .
• قال الشيخ تقي الدين : ويجتهد في الذكر والدعاء هذه العشية فإنه ما رؤى إبليس في يوم هو فيه أصغر ولا أحقر ولا أغيض ولا ادحض من عشية عرفة لما يرى من تنزيل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما رؤى في يوم بدر .أهـ
• والأفضل أن يدعو بجوامع الدعاء من القرآن والسنة ومن ذلك ربنا اءتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة وقنا عذاب النار فإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يكثر من هذا الدعاء .
• وليس هناك دعاء معين لعرفة غير ما ذكر فيدعو بما تيسر له والدعاء أفضل من قراءة القران في مشاعر الحج والعمرة ويشرع الإكثار من التكبير والتهليل ولا يستبطئ الإجابة فإن الله جل وعلا يقول (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )[غافر/60]) ولا يقول العبد دعوت ودعوت فلم يستجب لي .
• وإذا وافق يوم عرفة يوم الجمعة فإن فيها ساعة الإجابة فتجتمع الفضائل فضيلة الجمعة وفضيلة يوم عرفة وعشية عرفة وساعة الإجابة لأنها في آخر ساعة يوم الجمعة فليكن الحاج حريصا على هذا الوقت بالدعاء والإستكانة والذكر لله .
• قال ابن القيم و ما أستفاض على السن العوام أنها تعدل اثنتي وسبعون حجة فباطل لا أصل له (يعني الحج إذا وافق يوم الجمعة ) .
• والسنة أن يكون راكباً في عرفة حتى يدفع إلى مزدلفة لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقف راكبا وبقى على راحلته حتى دفع ولم تصب قدماه الأرض في عرفة صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى دفع إلى مزدلفة هذا هو المختار .
• ومن وقف بعرفة (بأن حصل بعرفة وكان بها راكبا أو ماشيا متصلا بالأرض كما لو وقف على شجرة أو على راحلة أو سيارة أو ناقة أو خيل أو حمار ونحوها ) ولو لحظة أو نائماً أو ماراً أو جاهلاً أنها عرفة من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر وهو مسلم محرم بالحج ليس سكراناً ولا مجنوناً ولا مغمى عليه صح حجه . لأنه حصل بعرفة في زمن الوقوف لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الحج عرفة ) ولقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث عروة بن مغرس وفيه فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً فقد أتم حجه )
• فقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلاً أو نهاراً ) (صحيح)يدل أن الوقوف من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ) رواه أهل السنن وهذا كله على الصحيح من أقوال أهل العلم .
• لو كان في يوم عرفة في طائرة في سماء عرفة فإنه لا يجزئ وقوفه وهذا هو الصحيح .
• فمن لم يقف بعرفة في هذا الوقت أو وقف في غير زمن الوقوف أو لم يكن أهلاً للحج لم يصح حجه ـ ويجعلها عمرة ـ وعليه ا لحج من قابل ـ لأنه فاته الوقوف المعتد به0
______________________________________________

• حالات الوقوف بعرفة في يوم عرفة
• أن يقف بعرفة بعد الفجر يوم عرفة إلى قبيل الزوال فقط فالقول الصحيح أن حجه صحيح لأنه يصدق عليه أنه ( وقف نهاراً) لحديث (وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلاً أو نهاراً فقد أتم حجه ) لكن يلزمه دم لتركه الواجب وهو البقاء إلى الغروب ـ ولو عاد إلى عرفة ليلاً فحجه صحيح ولا شيء عليه لأنه جاء بالواجب وهذا هو الصحيح المختار .
• أن يقف بعرفة من بعد الزوال وينصرف من عرفة قبل الغروب ولا يعود إليها ليلاً فحجه صحيح وعليه دم لتركه الواجب ـ فان عاد ليلاً إلى عرفة صح حجه ولاشي عليه وهذا على المختار .
• أن يقف بعرفة من بعد الزوال حتى تغرب الشمس ويدفع من عرفة بعد الغروب فهذا أفضل حالات الوقوف وهي التي فعلها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي حديث جابر (فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً) رواه مسلم وهذا هو المختار .
• أن يقف بعرفة بعد الغروب إلى الفجر ليلة جمع فحجه صحيح و لاشيء عليه لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَقَدْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ قَبْلَ ذَلِكَ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا فَقَدْ أَتَمَّ حَجَّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ) رواه الترمذي وهذا على المختار .
• من وقف نهارا وجب عليه أن يضيف جزءاً من الليل ومن وقف ليلاً فقط كفاه ولم يجب عليه شيء وهذا هو المختار .
• والدم الواجب شاة أو سبع بقرة أو سبع بدنه لقول ابن عباس في من ترك واجبا : (من ترك نسكا فعليه دم ) صحيح .
• ثم يدفع بعد الغروب وذهاب الصفرة قليلاً إلى مزدلفة مع الإمام أو نائبه على طريق المازمين والأفضل أن يردف بعض من يجد لانه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أردف أُسامة ـ لأنه في دخوله إلى عرفة يدخل عن طريق صنب ويسن أن يدفع بسكينه لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث (أيها الناس السكينة السكينة ) رواه مسلم . فإذا وجد فجوة (فرجه) أسرع لحديث (فإذا وجد فجوة مضى ) يعني أسرع ـ وفي سيارته يلتزم السكينة ولا يؤذي الحجاج بصوت المنبه ولا يسرع إلا عندما يجد فرجه أسرع قليلا ـ فإن شاء الحاج في سيره إلى مزدلفة أن يلبي لبى وإن شاء كبر لقول الصحابي ( فمنا الملبي ومنا المكبر ) فإذا وصل مزدلفة توضأ ثم صلى المغرب والعشاء جمع تأخير بأذان وإقامتين والنبي صَلَّى ا


مختصر الفقه.. كتاب المناسك 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 49842
العمر : 72

مختصر الفقه.. كتاب المناسك Empty
مُساهمةموضوع: رد: مختصر الفقه.. كتاب المناسك   مختصر الفقه.. كتاب المناسك Emptyالأربعاء 03 نوفمبر 2010, 4:48 pm

______________________________________________
• فإن قدم شيئا على شي فلا حرج (لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما سُئل عن شي يومئذ إلا قال أفعل ولا حرج )رواه الشيخان وهذا هو الصحيح المختار 0
• والحلق والتقصير نسك وهو من الواجبات من تركه فعليه دم .
• التحلل الأول يحصل برمي جمرة العقبة على الصحيح والأولى بإثنين من ثلاثة ( رمي جمرة العقبة ـ وحلق أو تقصير ـ وطواف الإفاضة ) 0
• التحلل الثاني يحصل بما يلي ( رمي جمرة العقبة ـ الحلق أو التقصير ـ وطواف الإفاضة ـ وسعي الحج ) وبالتحلل الثاني يحل له كل شيء حرم عليه بالإحرام حتى النساء .
• يسن أن يخطب الإمام أو نائبه بمنى يوم النحر لثبوت ذلك عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما قال ابن عباس رواه البخاري يعلمهم فيه النحر والإفاضة والرمي وغير ذلك . وفي حديث المزني قال (رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب الناس يمنى حين أرتفع الضحى ) رواه أبو داود / صحيح .
• يوم النحر هو يوم الحج الأكبر لثبوت ذلك عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ0
• والأفضل أن يخطب في راحلته وفي حديث الهرماس قال (رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب الناس على ناقته القصواء يوم الأضحى بمنى)رواه أبو داود-صحيح0 وحديث التيمي( فطق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار )رواه أبو داود رواه الشيخان من حديث ابن عمر0
• والخطب كلها السنة أن تُفتح بالحمد وليس السنة أن تبدأ بالتكبير0
• لا يصلي الحجاج بمنى صلاة عيد لانه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يصلي العيد بمنى 0
• يوم النحر هو يوم الحج الأكبر لثبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم0
• بعد أن يرمي الحاج العقبة ثم ينحر ثم يحلق يوم النحر يسن له أن يذهب إلى مكة ليطوف طواف الإفاضة ويسعى الكل من مفرد وقارن ومتمتع سعي الحج إن لم يكن القارن والمفرد سعيا مع طواف القدوم ( وطواف الإفاضة ويسمى طواف الزيارة ) ركن فيلزم تعينه بالنية ولا يتم الحج إلا به كما قال تعالى (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ [الحج/29]) الحج . والسنة أن يطوف طواف الإفاضة يوم النحر لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفاض يوم النحر - صحيح .
• يسن إن تيسر للحاج بعد أن يطوف للإفاضة يوم النحر أن يرجع فيصل الظهر بمنى لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عمر( أفاض يوم النحر ثم رجع فصل الظهر بمنى ) رواه الشيخان .
• وإن لم يتيسر صلى الظهر بمكة وفي حديث جابر أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (أفاض يوم النحر إلى البيت فصل الظهر بمكة )رواه مسلم .
• وكل الحجاج إذا طافوا يوم النحر ( من قارن ومفرد ومتمتع ) فإنما هو طواف الإفاضة ولا يطوفون طواف قدوم يوم النحر وقال ابن القيم رحمه الله : لم يذكر أحد أن الصحابة لما رجعوا من عرفة طافوا للقدوم وسعوا ثم طافوا للإفاضة بعده ولا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هذا لم يقع قطعا وهذا هو المختار من أقوال العلماء.
• وطواف الإفاضة لا رمل فيه ولا اضطباع ويبدأ وقت طواف الإفاضة لمن وقف بعرفات بعد غياب القمر ليلة النحر ـ لأن أم سلمة رضي الله عنها رمت ثم طافت ثم رجعت فوافت النبي صلى الله عليه وسلم عند جمرة العقبة ـ والأفضل فعله يوم النحر على الترتيب كما مر وهذا هو الصحيح المختار .
• يستحب دخول البيت إن تيسر والصلاة فيه ركعتين إن تيسر لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى في البيت ركعتين ـ والحجر من البيت ـ والصلاة في البيت في أي وقت إن تيسر وليس خاصا بالحج أو بالعمرة ـ والله اعلم .
• يجوز تأخير طواف الإفاضة لكن الأولى أن يكون في أيام التشريق ولأن المسلم يسعى في إبراء ذمته على الفور .
• فإن كان متمتعاً فبعد طواف الإفاضة يسعى للحج لأن سعيه أولا كان للعمرة فيجب أن يسعى للحج ـوهذا هو الصحيح .
• وأما المفرد والقارن فإن كانا قد سعيا مع طواف القدوم كفاهما ذلك السعي لأنه سعي الحج ـ وإن لم يكونا سعيا مع طواف القدوم أو لم يطوفا للقدوم أصلا فإنهما يسعيان سعي الحج بعد طواف الإفاضة . وفي حديث عائشة (وأما الذين جمعوا الحج والعمرة فإنما طافوا طواف واحدا ) رواه الشيخان وهذا هو الصحيح المختار .
• بعد السعي يحل التحلل الثاني فيحل له كل شيء حتى النساء لأنه قد جاء بـ ( رمي العقبة ـ الحلق أو التقصير ـ طواف الإفاضة ـ السعي )
• ثم يشرب من ماء زمزم فإنها طعام طعم كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رواه مسلم .وقال عليه الصلاة والسلام( إنها مباركة ) رواه الشيخان ولأن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شرب من زمزم قائما ثم يرجع إلى منى فيصلى بها الظهر لانه صلى الله عليه وسلم رع إلى منى يوم النحر فصلى بها الظهر كما رواه الشيخان . فيبقى في منى ويصلي الجماعة قصرا بلا جمع .
• فإذا عاد إلى منى بقي بها فيبيت بها ليلتين إن تعجل في يومين ، ويسن أن يخطب أوسط أيام التشريق لحديث رجلين من بني بكر قالا رأينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يخطب بين أوسط أيام التشريق ونحن عند راحلته وهي خطبة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التي خطب بمنى ) كما عند أبو داود/صحيح . وإن لم يتعجل بات بمنى ثلاث ليال وهي ليالي أيام التشريق والأفضل التأخير وعدم التعجيل لقوله تعالى (فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى) [البقرة/203] والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تأخر ولم يتعجل وفي كل يوم من أيام التشريق يرمي الجمرات الثلاث الصغرى ثم الوسطى ثم الكبرى ( العقبة ) ويرميها بعد الزوال إن تيسر من حديث جابر قال (رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يرمي على راحلته يوم النحر ضحى وأما بعد ذلك فبعد زوال الشمس ) رواه مسلم . فإن لم يتيسر رماها ليلاً وإذا أشكل شيء من ناحية وقت الرمي سأل العلماء هناك .
• يجب على الحاج الرفق فلا يقتل بعضهم بعضا في الرمي للجمار لما يقع من الزحام الشديد وفي حديث سليمان الاحوص عن أمه قالت(رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة من بطن الوادي وهو راكب يكبر مع كل حصاة—الحديث وفيه وازدحم الناس فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس لا يقتل بعضكم بعضا وإذا رميتم الجمرة فارموا بمثل حصى الخذف)رواه أبو داود- صحيح0
• رمي الجمار : يرمي الجمرة الأولى وهي التي تلي مسجد الخيف بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى يكبر مع كل حصاة ويرفع يده في الرمي وقد ثبت أنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رماها بسبع حصيات ويجعل الجمرة عند رميها عن يساره لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقدم أمامها فوقف مستقبل القبلة فإذا رماها تقدم أمامها قليلا ثم يستقبل القبلة ويرفع يديه ويدعو قياما طويلا لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ويتضرع وفي حديث عائشة (يقف عند الأولى والثانية فيطيل القيام ويتضرع ويرمي الثالثة ولا يقف عندها )رواه أبو داود0ثم يرمي الوسطى بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة لكن يجعلها عن يمينه ثم يأخذ ذات الشمال ويقوم مستقبل القبلة ويدعو ويرفع يديه ويقوم قياما طويلا يحمد ويهلل ويكبر ويدعو قريبا من وقوفه بعد رمي الجمرة الأولى (الصغرى ) ثم يرمي جمرة العقبة بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة ولكن يستقبل الجمرة جاعلا مكة عن يساره ومنى عن يمينه ولا يقف عند جمرة العقبة ولا يدعو وذلك لثبوت ذلك عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عمر عند البخاري . وفي حديث جابر قال رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رمي على راحلته يوم النحر يقول (لِتَأْخُذُوا مَنَاسِكَكُمْ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ )رواه مسلم.
• والسنة (مؤكدة) أن يبقى في النهار في منى أما المبيت فإنه واجب وفي اليوم الثاني من أيام التشريق وهو اليوم الثاني عشر يرمي الجمرات الثلاث كما رماها يوم الحادي عشر فإن تعجل خرج من منى قبل غروب الشمس وإن تأخر بقي وبات تلك الليلة ورمى الجمار الثلاث يوم الثالث عشر وذلك لا يجوز تأخيره في هذا اليوم إلى بعد الغروب , وهذا كله هو الصحيح من أقوال العلماء .
• أما السقاة وهم سقاة زمزم والرعاة فلهم المبيت في مكة وحسب أعذارهم في السقي والرعي فرخص لهم أن يبيتوا خارج منى فالسقاة يبيتون في مكة ليالي منى كما رخص صلى الله عليه وسلم للعباس (أن يبيت بمكة ليالي منى من اجل السقاية لما استأذنه)رواه الشيخان0وكذا الرعاة0 وللسقاة والرعاة أن يجمعوا رمي يومين بعد يوم النحر يرمونه في احدهما وهذا على المختار0
• السقاة والرعاة فقد جاء في حديث أبي البراح بن عدي عنه أبيه( أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رخص للرعاة أن يرموا يوماً ويدعوا يوماً)رواه أبو داود0-صحيح0 وفي لفظ عن أبي داود صحيح (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص لرعاة الإبل في البيتوتة يرمون يوم النحر ثم يرمون الغد ومن بعد الغد بيومين ويرمون يوم النحر)صحيح0
• أيام التشريق كلها وقت رمي أداء فإذا رمى الحصا كله في اليوم الثالث من أيام التشريق يوم الثالث عشر أجزأه الرمي اداءا لكن يجب عليه أن يرتب فيرمي لليوم الأول بنيته ثم للثاني ثم للثالث وهكذا .
• وبعد غروب الشمس يوم الثالث عشر يكون انتهى وقت الرمي فمن أخره بعده فعليه دم لأنه ترك نسكا وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء .
• ومن لم يبت بمنى ممن وجب عليه المبيت فعلية دم لانه ترك نسكا.
• إن لم يجد مكانا في منى فلا شيء عليه ويبيت وجوبا حيث شاء قريبا من أي جهة وهو المختار من أقوال العلماء .
• إن لم يجد مكانا في مزدلفة فلا شيء عليه ـ أو لم يستطع الوصول إلى مزدلفة إلا بعد الفجر من الزحام فلا شيء عليه على المختار .
• من تعجل في يومين خرج قبل الغروب ( يوم الثاني عشر ) فإن غربت الشمس لم يخرج ولزمه المبيت والرمي يوم الثالث عشر ثبت هذا عن عمر رضي الله عنه قاله ابن المنذر.
• إذا نفر من منى فإنه يخرج قبل العصر (لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى العصر يوم النحر بالا بطح )رواه الشيخان .عن أنس وهذا هو المختار .
• إن نفر من منى فل يسن له التحصيب ـ القول الصحيح أنه يسن النزول بالمحصب لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نزل المحصب رواه الشيخان وكان أبو بكر وعمر ينزلانه رواه مسلم ـ فهذه سنة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وأبي بكر وعمر رضي الله عنهما ـ لكن نزول المحصب ليس واجبا .
• فإذا أراد الخروج من مكة بعد رجوعه إليها من منى لم يخرج حتى يطوف بالبيت وكذا لو أراد الخروج من منى مسافرا إلى أهله فإن الوداع يلزمه واختار الشيخ تقي الدين أنه إن سافر من منى ولم يأت مكة لم يكن عليه وداع .
• والطواف عند الخروج من مكة واجب في الحج دون العمرة (لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر الناس أن يكون أخر عهدهم بالبيت ) رواه الشيخان . وهذا هو الصحيح من أقوال العلماء .
• لكن يسقط طواف الوداع عن الحائض والنفساء وفي حديث بن عباس ( إلا أنه خفف عن المرأة الحائض )رواه الشيخان وحديث ( فلتنتظر إذا ) 0
• لو كان أخر طواف هو طواف الإفاضة ثم خرج من مكة كفاه عن الوداع لأن أخر عهده بالبيت وهذا عند أكثر العلماء .
• فإن أقام بعد طواف الوداع في مكة ولم يخرج منها أو اشتغل بالتجارة ونحوها ثم أراد الخروج أعاده وجوبا ليكون أخر عهده بالبيت .
• أما لو قضى حاجة من طريقة أو اشترى طعاما ونحو ذلك فهذا لا يضر ولا يلزمه اعاده طواف الوداع على الصحيح من أقوال العلماء 0
• فإن ترك طواف الوداع غير حائض ونفساء رجع إليه وجوبا إن لم يخرج عن مكة فإن خرج عن مكة أستقر عليه دم لتركه الواجب . وإن لم يرجع وهو في مكة بل ذهب وترك طواف الوداع فعليه دم لأنه ترك واجبا من النسك لقول ابن عباس ( من ترك نسكا فعله دم )صحيح.
• وإن أخر طواف الإفاضة فطافه عند خروجه من مكة أجزأ عن طواف الوداع لكن يشترط أن ينوي به الإفاضة أو ينويهما جميعا .
• فإن نوى به الوداع لم يجزئه لأن طواف الإفاضة ركن فيشترط بنيته والوداع واجب ليس بركن فلا يغني فيه الواجب عن الركن . فطواف الإفاضة يجزئ عن طواف الوداع لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر الناس أن يكون أخر عهدهم بالبيت وهذا أخر عهده بالبيت فقد فعل ما أمر به وهذا هو الصحيح المختار .
• الحائض والنفساء لا وداع عليهما لحديث ابن عباس ( إلا انه خفف عن الحائض ) رواه الشيخان ـ لكن إن طهرت قبل مفارقة مكة (حرم مكة) وجب عليها الوداع فتعود فتغتسل وتودع ـ أما إذا طهرت بعد مفارقة مكة ( حرم مكة ) فلا وداع عليها ولا يلزمها الرجوع عند عامة العلماء .
• الملتزم مابين الركن الذي به الحجر الأسود وباب الكعبة ( والحطيم هو الحجر) فإذا أراد أن يأتي الملتزم فيلصق خده أو وجهه وذراعيه وكفيه وصدره ويدعوا بما شاء من خيري الدنيا والآخرة ـ وهذا ليس خاص بعد طواف الوداع بل في أي وقت ـ ولم يثبت في الملتزم أي حديث بل كلها ضعيفة ـ وروى عن ابن عباس رضي الله عنه موقوفا بسند ضعيف رواه البيهقي ـ وقد حكى النووي رحمه الله اتفاق العلماء على التسامح في الأحاديث الضعيفة في فضائل الأعمال ونحوها مما ليس من الأحكام ـ وفي نقل الاتفاق نظر والله أعلم .
• أما تحت الميزاب فلم يرد شيء في الدعاء هناك والله اعلم .
• أما الحائض والنفساء فلا تلتزم ولا تقف بباب المسجد لأنها ممنوعة من دخول المساجد والله اعلم وهذا على الصحيح من أقوال العلماء .
• تسن زيارة مسجد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والصلاة فيه سواء قبل الحج أو بعده أو في أي وقت ويشد الرحل إلى زيارة مسجد النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا) رواه الشيخان ـ والصلاة فيه خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام كما ثبت ذلك عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإذا زار المسجد صلي فيه كما مر .
• والمشروع السفر وشد الرحل إلى زيارة مسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أما إذا أراد بسفره زيارة القبر ولم يقصد المسجد فهذا حرام ـ وأما إذا أراد بسفره المسجد والقبر معا وشد الرحل إلى ذلك فهذا السفر يحرم أيضا . ويجب أن يكون قاصدا بسفره المسجد فقط وهذا هو الصحيح المختار .
• فإذا أراد المسجد وزيارة المسجد هي للرجال والنساء جميعا وكذا الصلاة فيه ومضاعفتها للرجال والنساء وهذا عند جماهير العلماء .
• أما من زار المسجد من الرجال فيسن له أن يزور قبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقبر صاحبيه ( أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ) ويدعو بدعاء زيارة القبور ويستقبله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وظهره إلى القبلة ويقول السلام عليك يا رسول الله ويصلي عليه ثم يسلم على ابي بكر وعمر فيقول السلام عليك يا أبا بكر الصديق السلام عليك يا عمر الفاروق وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال ( ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام )رواه أبو داود/حسن . وقال عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة (وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم )رواه أبو داود صحيح . ـ وكان ابن عمر إذا سلم قال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبت ثم ينصرف .
• ولا تصح الصلاة إلى قبره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو قبر غيره لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لا تجلسوا على القبور و لاتصلوا إليها )رواه مسلم .
• أما دعاء الشخص لنفسه عند قبر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو عند قبر غيره فإنه من البدع المحرمة ولم يكن أحد من الصحابة رضي الله عنهم يفعله .
• ولكن إذا كان في مسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فإن الشخص يستقبل القبلة ويدعو لنفسه ولمن أراد من المسلمين وهذا هو الصحيح المختار .
• أما الطواف بالحجرة والتمسح بها فإنه محرم وهو من البدع المحرمة .
• قال الشيخ تقي الدين وغيره : يحرم الطواف بغير البيت العتيق اتفاقا .
• وإذا طاف بالحجرة لغير الله فإنه من الشرك الأكبر المخرج من الملة ـ وإذا طاف لله بالحجرة فإنه بدعة محرمة .
• ورفع الصوت عند الحجرة ممنوع قال الشيخ تقي الدين : ورفع الصوت في المساجد منهي عنه وهو في مسجده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أشد إلى أن قال قولهم السلام عليك يا رسول بأصوات عاليه أو منخفضة عقب الصلاة بدعه محدثه .
• وإذا رجع إلى بلده من سفره سن له أن يقول ما جاء عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث ابن عمر ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ{ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ }اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنْ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا هَذَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمَنْظَرِ وَسُوءِ الْمُنْقَلَبِ فِي الْمَالِ وَالْأَهْلِ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ) رواه مسلم0 أو سن أن يقول ما جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا قفل من غزوة أو حج أو عمرة فعلا فدمذا من الأرض أو شرفا كبر ثلاثا ثم قال (لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شئ قدير آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سائحون لِرَبِّنَا حَامِدُونَ صدق الله وعده ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده )رواه الشيخان .
• ويخبر أهله لئلا يقدم عليهم بغتة وإذا أراد أن يأتي ليلا أخبرهم بالاتصال ونحوه لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى أن يطرق الرجل أهله ليلا ) صحيح . فيحرم أن يطرقهم ليلا لغير عذر إلا أن يخبرهم قبل ذلك وأيضا في الحديث ( حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة) مسلم صحيح عن جابر ـ ويسن أن يبدأ بالمسجد فيصلي فيه ركعتين إن كان في غير وقت نهي لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. ويندب أن يأتي لأهله بهدية من سفره ولو كانت يسيره ـ ويندب إذا قضى نهمته ويسفره أن يجعل إلى أهله وفي حديث عائشة عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال(إذا قضى أحدكم حجه فليعجل الرجوع إلى أهله فأنه أعظم لاجره ) رواه الحاكم والبيهقي / حسن
صفة العمرة
• صفة العمرة أن يحرم بها من الميقات إن كان مارا به أو محاذيا والمواقيت التي مر ذكرها لأن الأحرام بالحج والعمرة من تلك المواقيت لأهلها ولمن مر بها لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ) صحيح .
• أما المكي فيحرم بها من أدنى الحل ولا يجوز أن يحرم بالعمرة من الحرم لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم عبدالرحمن أن يعمر عائشة من التنعيم ) صحيح . والأفضل ان يحرم المكي بالعمرة من التنعيم ويجوز من ادنى الحل من أي جهة وهذا هو الصحيح المختار من أقوال اهل العلم .
• أما من كان دون الميقات وليس مكيا فيحرم بالعمرة من حيث أنشأ للحديث وهذا هو المختار .
• فإذا احرم المكي بالعمرة من الحرم أنعقد إحرامه وعليه دم لأنه ترك واجبا من واجبات العمرة وهو الاحرام بها من المواقيت وهذا هو الصحيح المختار .
• فإذا أحرم بالعمرة وطاف وسعى وحلق او قصر حل من عمرته لأنه قد أتى بأفعالها وأركانها .
• والعمرة ليس لها وقت معين بل هي مشروعة في كل ايام السنة. ويسن الأكثار من العمرة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ) رواه الشيخان 0 ولا تكره العمرة في أي وقت في أشهر الحج أو في غيرها ـ ولاتكره العمرة للمكي وغيره . ولاتكره العمرة بعد الحج وليس بين العمرتين مدة محددة ـ وسواء في رمضان أو في غيره بل الأكثار من العمرة سنة للجميع المكي وغيره .
• العمرة في رمضان أفضل وتعدل حجة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (عمرة فى رمضان تعدل حجة )رواه الشيخان 0
• والعمرة في اشهر الحج أفضل من غيرها غير رمضان لأنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اعتمر أربع عمر كلهن في ذي القعدة وهو من اشهر الحج . والعمرة في ذي القعدة أفضل من غيرها من أشهر الحج الأخرى لفعله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن عمره كلها في ذي القعدة إلا التي مع حجته وهذا هو المختار .
• كره الشيخ تقي الدين : وابن القيم رحمهما الله الخروج من مكة لعمرة تطوعا وانه بدعه لم يفعله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا اصحابه على عهده إلا عائشة تطيبا لنفسها أهـ
• قلت الخروج من مكة للعمرة تطوعا مشروع كأي عمرة أخرى بعد الحج أو للمكي أو لغيره فإنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمر عبدالرحمن أن يعمر عائشة من التنعيم والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مشرع للأمه فخطابه لواحد خطاب للأمه مالم يرد المخصص ولم يأت ما يخص عائشة بهذه العمرة وهي بعد الحج مع أن عائشة قارنه ـ فكيف يقال الخروج من مكة للعمرة بدعه . وكيف يقال عمرة الخارج إلى الحل لم تشرع ـ مع أن عائشة خرجت إلى الحل واعتمرت رضي الله عنها والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يأمر إلا بما هو مشروع ـ فقد أمر عبدالرحمن أن يعمر عائشة من التنعيم وهو من الحل ـ فيكف يقال ليس هذا بمشروع ـ ولكن لأهل العلم رحمهم الله إجتهادهم وكل يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ فهذا قوله وأمره لعبدالرحمن ـ والشيخ تقي الدين وابن القيم هما أمامان مجتهدان نحبهم في الله ونقدرهم ونتقرب إلى الله بحبهم ولكن الحق الذي نعتقده مقدم عندنا على قول كل احد . والله أعلم .
• والعمرة من التنعيم أو من غيره تجزئ عن عمرة الإسلام وكذلك عمرة القارن تجزئ عن عمرة الأسلام وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة وقد حجت قارنه ( قد حللت من حجك وعمرتك ) رواه مسلم. وأما عمرة عائشة من التنعيم فإنها نافلة لأنه كما مر يستحب الأكثار من العمرة في أي وقت ومن أي مكان0
______________________________________________
• أركان الحج
• أركان الحج اربعة:
• 1- الركن الأول الإحرام:- الذي هو نية الدخول في النسك لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ) فلا عمل إلا بنية – وهذا الركن لا ينعقد الحج إلا به فإذا لم يأت به فلا يصح حجه كليا 0
• 2- الركن الثاني الوقوف بعرفة لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الْحَجُّ عَرَفَةُ)صحيح0 وقد مر الكلام على ذلك وهذا الركن إذا فات فقد فات الحج سواء فاته معذورا أم غير معذور لحصر أو لغيره أو لنوم أو نسيان أو غير ذلك 0
• 3-الركن الثالث طواف الزيارة ويسمى طواف الإفاضة لقوله تعالى(وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج/29] وهذا الركن إذا لم يأت به لم يتم الحج ولكن يبقى في ذمته هذا الطواف ويبقى معلقا تمام الحج بهذا الطواف وكذلك السعي –قال ابن القيم :هذه الأركان الثلاثة هي أركان الحج المتفق عليها باتفاق المسلمين 0
• 4- الركن الرابع السعي بين الصفا والمروة لحديث حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ قَالَتْ دَخَلْنَا دَارَ أَبِي حُسَيْنٍ فِي نِسْوَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَتْ وَهُوَ يَسْعَى يَدُورُ بِهِ إِزَارُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ وَهُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ( اسْعَوْا فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْيَ) رواه أحمد- صحيح 0 قالت عائشة(طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وطاف المسلمون – يعني بين الصفا والمروة ولعمري ما أتم الله حج من لم يطف بين الصفا والمروة)رواه مسلم0 والنبي صلى الله عليه وسلم طاف بين الصفا والمروة وقال (خذوا عني مناسككم) فالسعي بين الصفا والمروة ركن لا يتم الحج إلا به - لما ذكرنا –
• فمن ترك ركنا من أركان الحج فان حجه لا يتم وذلك كالطواف والسعي ويبقى في ذمته ذلك حتى يأتي به – وأما الإحرام والوقوف فقد ذكرنا ما يترتب عليها والركن لا يجبر تركه بدم لانه اكبر من أن يجبره الدم والقول بان السعي ركن هو الصحيح من أقوال أهل العلم0
______________________________________________
• واجبات الحج
• وهي سبعة : وهي ما يجب فعله في الحج ولا يجوز تركه إلا بعذر وإذا تركه كان عليه دم جبران لحجه 0لقول ابن عباس(من ترك نسكا فعليه دم )صحيح0
• - الواجب الأول :- الإحرام من الميقات المعتبر له لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ لِمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمُهَلُّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَذَاكَ حَتَّى أَهْلُ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا ) رواه البخاري - (صحيح)
• 2-الواجب الثاني على من وقف بعرفة نهارا أن يقف إلى غروب الشمس- أو يعود إلى عرفة بالليل –أما من وقف ليلا فقط فلا يلزمه شيء اخر0
• 3- الواجب الثالث:المبيت بمنى ليلتي يومي التشريق للمتعجل وثلاث ليالي التشريق لمن تأخر على غير السقاة والرعاة لانه صلى الله عليه وسلم بات بها وقال (خذوا عني مناسككم)0
• 4- الواجب الرابع المبيت بمزدلفة إلى غيبوبة القمر لمن أدركها قبل ذلك على غير السقاة والرعاة لانه صلى الله عليه وسلم بات بها وقال (خذوا عني مناسككم)0
• 5- الواجب الخامس:- رمي الجمار مرتبا يوم النحر ثم أيام التشريق لأنه صلى الله عليه وسلم رمى مرتبا وقال (خذوا عني مناسككم)0
• 6-الواجب السادس : الحلق أو التقصير لفعله صلى الله عليه وسلم والحلق أفضل من التقصير لقوله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر للمحلقين –ثلاثا- ثم بعد ذلك قال للمقصرين –صحيح0
• 7- الواجب السابع: طواف الوداع على غير الحائض والنفساء أما المكي فلا وداع عليه إن بقي في مكة فان خرج فعليه الوداع لقوله صلى الله عليه وسلم(لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ) رواه مسلم وقد خفف عن الحائض والنفساء كما مر0
• غير الأركان والواجبات من أفعال الحج وأقواله فهي سنن وبعضها اكبر من بعض فمن السنن الفعلية
• 1- طواف القدوم للقارن والمفرد لانه ليس طواف عمرة وإنما هو إذا طافه القارن أو المفرد وسعى بعده يكون قضى ركن السعي –وللقارن والمفرد ترك هذا الطواف ويبقى سعيه[سعي الحج]يسعاه مع طواف الإفاضة 0
• 2- المبيت بمنى ليلة عرفة 0
• 3- الاضطباع للذكر في طواف القدوم والرمل في الثلاثة الأشواط الأولى من طواف القدوم للذكر 0
• 4- تقبيل الحجر الأسود واستلامه 0
• 5- صعود الصفا والمروة 0
• 6- الإسراع في وادي محسر 0
• 7-الإسراع بين الميلين في السعي سعيا شديدا وغير ذلك ومن السنن القولية التلبية فهي سنة مؤكدة والأذكار في الطواف والسعي والأدعية ودعاء ما بين الركنين والدعاء في عرفة ومزدلفة والتكبير عند الإشارة للحجر ونحو ذلك من الدعاء عند الجمرتين الصغرى والوسطى والاشتراط عند سببه وغير ذلك من المسنونات وهذا كله سنة عند عامة العلماء 0
______________________________________________
• أركان العمرة
• أركان العمرة ثلاثة :-
• 1- الركن الأول:- الإحرام فان لم يأت به لا تنعقد العمرة0
• 2- الطواف0
• 3-السعي لأنه صلى الله عليه وسلم احرم وطاف وسعى وحلق وقال (خذوا عني مناسككم) 0
______________________________________________
• واجبات العمرة
• 1-الإحرام من ميقاتها0
• 2-الحلق أو التقصير0
• ولا يجب للعمرة طواف وداع وإنما هو واجب في الحج فقط لانه صلى الله عليه وسلم لم يأمر المعتمرين بطواف وداع فبقي أن الأصل عدم الوجوب وهذا هو الصحيح0
• يسن لمن يعتمر غير المتمتع أن يقصر في بعض العمر ويحلق في بعض العمر وذلك لانه صلى الله عليه وسلم قال عنه مُعَاوِيَةُ( قَصَّرْتُ مِنْ رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْمَرْوَةِ بِمِشْقَصٍ) وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم0
• من ترك واجبا عمدا أو سهوا فعليه دم فان عدمه صام عشرة أيام قياسا على دم التمتع والقران0
• من ترك سنة من السنن القولية أو الفعلية فلا شيء عليه ولا يشرع أن يخرج عنها شيئا دما أو غيره وهذا هو الصحيح المختار0
______________________________________________
باب الفوات والإحصار
• الفوات هو: أن يفوته الحج بان لم يقف بعرفة حتى طلع فجر يوم النحر 0
• الاحصار هو: أن يحبس أو يمنع عن الحج أو العمرة بعدو أو مرض ونحو ذلك:-
• من فاته الوقوف بعرفة حتى طلع فجر يوم النحر فقد فاته الحج لحديث (الحج عرفة) وتحلل بعمرة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر – وله البقاء على احرامه ليحج من قابل – فان كان الحج واجبا كحجة الإسلام أو منذورة وجب قضاء ذلك بالإجماع – وان كان نفلا وجب القضاء أيضا لأنه يلزمه بالشروع فيه لقوله تعالى:( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) [البقرة/196] ولإجماع الصحابة على ذلك 0- ويجب عليه أن يذبح هديا في القضاء إن لم يكن اشترط في احرامه فان كان اشترط في احرامه فلا هدي عليه ولا قضاء للحج النفل لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابْنِ عَبَّاسٍ(أَنَّ ضُبَاعَةَ بِنْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَكَيْفَ أَقُولُ قَالَ قُولِي لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَمَحِلِّي مِنْ الْأَرْضِ حَيْثُ تَحْبِسُنِي فَإِنَّ لَكِ عَلَى رَبِّكِ مَا اسْتَثْنَيْتِ)رواه النسائي( صحيح)0
• إن اخطأ الناس العد فوقفوا في الثامن من ذي الحجة أو في العاشر من ذي الحجة اجزاهم –وهذا إذا كان في كل الحجاج أو الأغلب- أما إن كان في البعض فقط لم يجزئ ذلك وفاتهم الحج وهذا هو الصحيح المختار0
• حكم الاحصار عام سواء في كل الحجاج آو في بعضهم 0
• إن أُحصر عن عرفة ولم يحصر عن البيت تحلل من احرامه بعمرة ولا دم عليه لان للمحرم أن يقلب حجه إلى عمرة للتمتع حتى بلا حصر فمع الحصر من باب أولى 0
• إن أُحصر عن طواف الإفاضة فان كان حصره ليس بطويل ولا مشقة عليه في الانتظار حتى يطوف بقي ولم يتحلل – وان كان يطول او فيه مشقة عليه تحلل لقوله تعالى (فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/196] فهي عامة في كل حصر وهذا هو الصحيح من أقوال أهل العلم 0
• إن أُحصر عن واجب كما لو حصر عن الرمي حتى ذهب وقته فعليه دم لتركه أو حصر عن المبيت في مزدلفة أو عن المبيت ليالي منى حتى ذهب فعليه دم لترك الواجب لقوله تعالى: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [البقرة/196]0
• وإن حُصر عن واجب ولا زال وقته كالرمي والمبيت انتظر وجوبا ما دام في وقته حتى يفعله وهذا هو الصحيح0
• الحصر يدخل فيه كل حصر بعدو أو مرض أو ذهاب نفقة فله التحلل بذلك وهذا هو الصحيح واختاره الشيخ تقي الدين رحمه الله0
• وفي حديث الْحَجَّاجَ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ)رواه أبو داود0
• والمحصر في العمرة إن لم يكن اشترط ذبح هديه وحلق حل لفعله صلى الله عليه وسلم في الحديبية – وكذا لو حصر عن العمرة عن البيت واشترط وكان معه هدي ذبح هديه وحلق وحل –أما إذا كان اشترط ولا هدي معه حل ولا هدي عليه ولا صيام وهذا هو المختار0
• المحصر عن العمرة إن كانت العمرة واجبة كعمرة الاسلام أو منذورة وتحلل وجب قضائها اما إن كانت نفلا فإن كان لم يشترط وجب قضاؤها وأما إن اشترط فلا قضاء عليه وهذا هو الصحيح المختار0
______________________________________________
• الهدي والأضحية
• الهدي:- ما يهدى للحرم من إبل وبقر وغنم وغير ذلك من حبوب وملابس وغير ذلك سمي بذلك لأنه يهدي إلى الله تعالى تقربا اليه0
• والأضاحي:- هي ما يذبح تقربا إلى الله تعالى يوم الأضحى وأيام التشريق بنية التضحية من النعم فقط0
• وقد اجمع المسلمون على مشروعية الهدي والأضاحي لقوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر/2]) ولأنه صلى الله عليه وسلم أهدى وقد ضحى وندب إلى ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم وفعله 0
• الأفضل في الهدي في الحج الإبل لأنه صلى الله عليه وسلم(أهدى مائة بدنة في حجه)لحديث علي بن أبي طالب (أَهْدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِائَةَ بَدَنَةٍ فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا فَقَسَمْتُهَا ثُمَّ أَمَرَنِي بِجِلَالِهَا فَقَسَمْتُهَا ثُمَّ بِجُلُودِهَا فَقَسَمْتُهَا) رواه البخاري ثم البقر لأنها من البدن ثم الغنم وقد اهدى صلى الله عليه وسلم مرة غنماً 0
• أما الأضاحي فالأفضل الغنم والأفضل من الضان الكبش لانه صلى الله عليه وسلم كما في حديث أَنَسٍ (وَنَحَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ قِيَامًا وَضَحَّى بِالْمَدِينَةِ كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ)رواه الشيخان وسمى وكبر ووضع رجله على صفاحهما كما في حديث أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَيَضَعُ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَتِهِمَا وَيَذْبَحُهُمَا بِيَدِهِ ثم بعد الضان البقر لانه صلى الله عليه وسلم ضحى عن نسائه بالبقر0صحيح ثم الإبل 0
• أفضل كل جنس اسمن ثم أغلى ثمنا لقوله تعالى: (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ [الحج/32]) وعن أَبَي أُمَامَةَ بْنَ سَهْلٍ بن حنيف رضي الله عنه قَالَ (كُنَّا نُسَمِّنُ الْأُضْحِيَّةَ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يُسَمِّنُونَ) رواه البخاري 0
• فان تساوت فالأفضل الأملح الاقرن للضان لانه صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين (كَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ) ذبحهما لله رواه البخاري والذكر أفضل كما مر وهو الكبش (الأملح الأبيض)0
• ثم يأتي بعد ذلك بقية الألوان فبعد الأملح ما بياضه أكثر من سواده – وبعده الأصفر –وبعده الأسود وهكذا 0
• والأفضل أن يضحى بأضحية كما ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد ضحى صلى الله عليه وسلم بكبش اقرن فحيل ينظر في سواد ويأكل في سواد ويمشي في سواد كما في حديث أَبِي سَعِيدٍ قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُضَحِّي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ فَحِيلٍ يَنْظُرُ فِي سَوَادٍ وَيَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ) رواه أهل السنن –صحيح0
• والأفضل أن يضحى بكبشين أقرنين أملحين كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم 0
______________________________________________
• السن من الأضاحي
• الأضاحي لا يجزي منها إلا الثني هذا هو الأصل لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث جابر : ( لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ) رواه مسلم 0
• والثني من الإبل ما أتم خمس سنين ودخل في السادسة 0
• والثني من البقر ما أتم سنتين ودخل في الثالثة 0
• والثني من المعز ما أتم سنة ودخل في الثانية0
• ويستثنى من الثني من الضان فانه يجزئ الجذع وهو ما تم له ستة أشهر لحديث جابر الذي مر ولحديث مجاشع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (أن الجذع يوفي مما يوفى منه الثنى )رواه ابو داود صحيح 0قلت والجذع هنا من الضان كما في حديث جابر0
• تجزئ الشاة عن الرجل وأهل بيته في الأضاحي كما قال أبو أيوب رضي الله عنه : ( كان الرجل يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته فيأكلون ويطعمون) رواه الترمذي 0
• يسن تسمين الأضاحي لما ذكر أبو أمامة بن سهل بن حنيف رضي الله عنه 0
• يشترك في الناقة سبعة وكذا في البقرة سبعة كما مر في الهدي فيجزئ السبع من الناقة والبقرة عن الرجل وعن أهل بيته في الأضاحي 0
• لكن لا يجزئ السبع والشاة إلا عن واحد في الهدي 0
• شاة أفضل من سبع بقرة أو سبع ناقة0
• الأضحية سنة مؤكدة لمن كان واجدا لانه صلى الله عليه وسلم ضحى ولقوله تعالى(فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ [الكوثر/2])
• ويشترط في الأضحية والهدي والعقيقة السلامة من العيوب وهذه العيوب كما يلي أو اشد منها:-
• 1- العوراء بينة العور فلا تجزئ في هدي ولا أضحية ولا عقيقة وهذه العوراء التي انخسفت عينها فان لم تكن بينة العور فإنها تصح – ولا العمياء فهي لا تجزئ من باب أولى سواء كان عماها بينا أو غير بين فإنها لا تجزئ
• 2- المريضة بينة المرض فان كان مرضها ليس بينا فإنها تجزئ
• 3- العرجاء بين ضلعها ففيها عرج فاحش فان كان عرجا يسيرا فإنها تجزىء0
• 4- الكسير وهي العجفاء التي لا تنقي وهي الهزيلة التي لا مخ فيها وهذه العيوب لحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أربع لا تجوز في الأضاحي :العوراء البين عورها- والمريضة بين مرضها – والعرجاء بين ضلعها والكسير التي لا تنقي) رواه أبو داود والنسائي –صحيح0
• العضباء التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها لا النصف فاقل لحديث علي رضي الله عنه قال أُمرنا أو أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العينين والأذنين )رواه الترمذي وابن ماجة –حسن0
• هذه العيوب وما كان اشد منها فهو من باب أولى لا يجزئ – وتجزئ صغيرة الأذن خلقة- وتجزئ الجماء التي لم يخلق لها قرون لعدم النهي عن ذلك – ويجزئ خصي غير مجبوب-
• أما التي لا ذنب لها خلقة أو كان ذنبها مقطوعا فإنها لا تجزئ لأنها ناقصة 0
• وأما ما بإذنه أو قرنه قطع يسير أو خرق أو شق فان ذلك يجزئ والأولى تركه لأنه مجزئ مع الكراهة إن وجد غيره وأما إن لم يجد غيره فلا كراهة في ذلك0
• والسنة نحر الإبل في الأضاحي كالهدي وكل ذبح للإبل فالسنة أن تنحرقائمة فتطعن في الوصدة التي بين أصل العنق والصدر كما مر في الهدي0
• أما غير الإبل من الأضاحي وغيره فالسنة أن تذبح كما مر في الهدي وتكون على جنبها الأيسر إلى القبلة – ويجوز نحر ما يذبح وذبح ما ينحر لكن يكره لمخالفته للسنة وهذا هو المختار0
• التسمية واجبة عند الذبح أو النحر ويستحب قول الله اكبر وقد مر في الهدي 0
• ويستحب أن يقول اللهم تقبل من فلان وال فلان (يعني نفسه وأهله) وان يشحذ المدية (يحدها بحجر أو نحوه)وان يضجع ما يذبح من الأضاحي ويذبحه وفي حديث عائشة فقال يا عائشة هلمي المدية ثم قال (اشحذيها بحجر)ففعلت فأخذها واخذ الكبش فأضجعه وذبحه وقال : بسم الله اللهم تقبل من محمد وال محمد ومن امة محمد ثم ضحى به صلى الله عليه وسلم) رواه مسلم0
• والأضحية التي هي الجذع من الضان الافضل أن لا يذبح الجذع من الضان إلا إذا عسر عليه الثني فالأفضل الثني حتى من الضان لحديث جابر: ( لا تذبحوا إلا مسنة إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن)رواه مسلم 0
• وقت ذبح الاضحية وهدي نذر أوتطوع أو متعة أو قران بعد صلاة العيد بالبلد فإن تعددت فبأسبق صلاة لتعلق الحكم بها لحديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة فقال: من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة لحم)الحديث رواه الشيخان0
• قال ابن القيم رحمه الله : والاعتبار بنفس فعل الصلاة والخطبة لا بوقتهما وما ذبح قبل الصلاة فليس من النسك وإنما هو لحم قدمه لأهله والنبي صلى الله عليه وسلم لم يرخص في نحر الهدي قبل طلوع الشمس البتة فحكمه حكم الأضحية إذا ذبحت قبل الصلاة0
• حكم الأضحية حكم الهدي في ذبحها بنفسه والتوكيل والجزار والسنة السلامة من العيوب 0
• إن كان بمحل لا تصلى فيه العيد فالوقت بعد قدر زمن صلاة العيد فقط 0
• وقت الذبح بعد صلاة العيد حتى وان كان قبل الخطبة فالعبرة بالصلاة أما الخطبة فلا دخل لها بالوقت لانه صلى الله عليه وسلم قال ( من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك) الحديث رواه الشيخان فعلق النسك بالصلاة لابالخطبة 0
• يستمر وقت الذبح إلى أخر اليوم الثالث من أيام التشريق وهذا اختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله وهو الصحيح –وسواء ذبح ليلا أو نهارا ولا كراهة في الذبح ليلا –لكن الأفضل أن يذبح الأضحية بعد صلاة وخطبة العيد لانه صلى الله عليه وسلم في حديث جابر قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الأضحى فلما قضى خطبته نزل عن منبره واتى بكبش فذبحه بيده وقال :بسم الله والله اكبر هذا عني وعمن لم يضح من أمتي)رواه أبو داود –صحيح0
• ويسن أن يضحى عن الميت إذا رغب لأنه صلى الله عليه وسلم ضحى عمن لم يضحي من أمته ومنهم الميت 0
• ويسن أن يذبح الإمام بالمصلى لفعله صلى الله عليه وسلم كما في حديث جابر الذي مر
• ويشرع إراحة الذبيحة وفي حديث شداد عن النبي صلى الله عليه وسلم: ( وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته )رواه مسلم 0
• والأفضل أن يذبح بيده وفي حديث انس رضي الله عنه: ( انه صلى الله عليه وسلم كان يذبح أضحيته بيده )رواه احمد- صحيح0
• ويسن الأضحية حتى للمسافر كما قال ثوبان رضي الله عنه : (ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يا ثوبان أصلح لنا لحم هذه الشاة فما زلت أطعمه منها حتى قدم المدينة) رواه مسلم0
• إذا فات وقت الذبح ذبح الواجب من أضحية منذورة ومعينة حتى هدي واجب فكذلك ويكون قضاء ا أو فعل به كالأداء- أما التطوع فيسقط الفوات وقته وهذا هو الصحيح المختار0
• ما وجب بفعل محظور مؤقتة عن حين فعل المحظور وله ذبحه إذا أراد فعل المحظور لعذر لوجود السبب0
• ما وجب لترك واجب فوقت ذبحه من حين ترك ذلك الواجب وهذا هو الصحيح0
______________________________________________
• فصل فيما يجب فيها [الهدي – والأضحية]
• يتعينان الهدي والأضحية بأمرين:-
• 1- بالقول كما لو قال هذا هدي- أو قال هذه أضحية – أو هذا لله [يعني هذا الهدي أو هذه الأضحية لله]قال هذا المعين مشيرا إليه بدنة آو بقرة أو شاة وجبت بذلك وتعينت – لان هذا لفظ يقتضي الإيجاب فترتب عليه مقتضاه- وكذا العقيقة0
• 2- بالفعل كما لو قلد ناقة أو بقرة أو شاة أو اشعر ناقة مع النية(فعل مع نية)لان هذا عمل مع النية فترتب عليه صحته لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ)رواه الشيخان0
• ولا يتعين بالنية فقط حال شراء أو سوق وكذا لو اخرج مالا للصدقة فانه لا يتعين بذلك – ولو اشعر أو قلد بلا نية فإنها لا تتعين – وعليه فلا تلزم – ولا يلزم إخراج ذلك المال للصدقة0
• إذا تعينت هديا أو أضحية تعلق بها أحكام الهدي والأضحية ومن ذلك :-
• أ- لا يجوز بيعها ولا هبتها ولا رهنها ولا الوصية بها ولا أخراجها بنقل الملك فيها لتعلق حق الله بها – لكن يستثنى لو أبدلها بخير منها فيجوز لمصلحة الفقراء أو نقل الملك فيها بخير منها كما لو باع الشاة بشاة أفضل منها أو باعها ببقرة مما هي خير منها أو باع الهدي أو الأضحية واشترى خيرا منها فيجوز ذلك كله لمصلحة الفقراء – ولا يجوز نقل الملك فيها بمثلها أو بأقل لأنه لا مصلحة للفقراء في ذلك – ويجوز الإشراك في الهدي إذا كان ذلك يكفي له ولمن أشركه معه فان كان لا يكفي فلا وكذا أضحية ,فلو أشرك متمتع متمتعا في شاة واحدة معه لم يصح لان شاة عن الواحد فقط لكن لو أشركه معه في شاتين صح لانه صلى الله عليه وسلم أشرك عليا معه في الهدي وكان الهدي كافيا0
• ولو اشترى أضحية وعينها فان ملكه لا يزول عنها بالكلية وذلك كما لو أتلفها شخص أخر فانه يطالبه بالضمان ويلزم المتلف ضمانها وتسليم ذلك لصاحبها فيشتري به بدلها – وكذا لو اشتراها ثم عينها ثم وجد بها عيبا ردها واخذ الارش ثم اشترى بدلها بثمنها مع الارش الذي أخذه- وله إبدال لحم بخير منه لا بيع لحم الأضحية والهدي وشراء خير منه من اللحم فلا يصح – وكذا إبدال جلدها بخير منه فيصح لا بيعه فلا يصح بيعه ونحوه – وليس له بيع صوف ونحوه بل يتصدق به وهذا كله على ما نختاره من أقوال العلماء0
• ويركب الأضحية والهدي لحاجة فقط حتى يجد ظهرا ويكون ركوبه بلا ضرر كما مر في الهدي- ويجوز جز الصوف وشعر ووبر إن كان انفع لها وان كان الأنفع بقاؤه أبقاه- فله أن يفعل كل ما فيه نفع للهدي والأضحية –
• وما جاء منها من ولد فهو تابع لها ولا يملكه فحكمه حكمها-
• ولا يشرب من لبنها إلا ما فضل عن ولدها ولا يضر بها- فإذا شرب الفاضل فلا ضمان عليه فيه- ولا يعطي الجزار أجرته منها وفي حديث علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نحن نعطيه من عندنا)قال علي وأمرني( أن لا أعطي الجزار منها شيئا)رواه مسلم0 وهذا في الهدي والأضحية كذلك – ولا يبيع ج


مختصر الفقه.. كتاب المناسك 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
مختصر الفقه.. كتاب المناسك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» تذكير الناسك بأسرار المناسك
» متن (فقه) كتاب المناسك
» اختيارات الشيخ الفقيه محمد بن صالح العثيمين في (كتاب المناسك)
» مختصر كتاب: ذم اللواط للإمام للآجري
» مختصر كتاب 100 فكرة لإدارة سلوك الطلاب والطالبات

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: كتـــابـــات فـي الـحــــج والـعـمـــــرة-
انتقل الى: