منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 المنهاج في يوميات الحاج (1)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 26085
العمر : 67

المنهاج في يوميات الحاج (1) Empty
مُساهمةموضوع: المنهاج في يوميات الحاج (1)   المنهاج في يوميات الحاج (1) Emptyالأحد 31 أكتوبر 2010, 12:12 am

المنهاج في يوميات الحاج

جمع وإعداد
خالد بن عبدالله بن ناصر

مراجعة
فضيلة الشيخ
عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين

وفضيلة الشيخ

عبدالمحسن بن ناصر العبيكان

يوميات الحاج تبدأ من صفحة25

الطبعة العاشرة 1422هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيــــد

في هذه الأيام المباركة يأتي الناس من كل مكان إلى بيت الله الحرام لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام, قال الله تعالى: (وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق)

دعاء السفر
* «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر» سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين. وإنا إلى ربنا لمنقلبون «اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوِّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنّا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنظر، وسوء المنقلب: في المال، والأهل..».
* وإذا رجع من سفره قالهن وزاد عليهن: «آيبون، تائبون عابدون، لربنا حامدون»( ).
أخي الحاج...
هذه بعض الكتب والأشرطة المفيدة والمهمة فاحرص على أن تكون في حوزتك لأهميتها ولتستفيد منها عند أداء مناسك الحج والعمرة.
○ فمن الكتب:
بعد كتاب الله عز وجل مع «التفسير الميسر» طبعة مجمع الملك فهد:
* كتاب سماحة العلاّمة الشيخ عبدالعزيز بن باز –رحمه الله -: «التحقيق والإيضاح».
* كتاب المحدّث الشيخ محمد ناصر الدِّين الألباني – رحمه الله - «حجة النبي ».
* كتاب الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - «الشرح الممتع» المجلد السابع.
* كتاب الشيخ صالح الفوزان: «الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد».
* كتاب «فتاوى الحج والعمرة والزيارة» جمع وترتيب محمد المسند.
* كتاب «السُّنن في المناسك» و«مناسك المرأة» للشيخ صالح الحسن.
* كتاب «10 دروس في تدبر معاني أقوال الصلاة» د/ قاسم الفهد.
* كتاب الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد «تصحيح الدعاء».
* كتاب «حصول الأجر» للشيخ سعود بن يوسف الخماس.
.....................................................
ومن الأشرطة:
* «مناسك الحج والعمرة والزيارة» للشيخ/ إبراهيم عبدالله الغيث.
* «سورة الحج» تلاوة الشيخ/ عبدالله خياط – رحمه الله-.
* «عرفات عبر وعبرات» للشيخ/ إبراهيم الدويش.
* «الحج عبادة وميدان دعوة» للشيخ/ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ.

مقدمة
الحمد لله حمدا كثيراً طيباً مباركاً فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وعلى من بسنته اهتدى، أما بعد:
فانطلاقاً من قول الله عز وجل: } ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً{ وقوله  «خذوا عني مناسككم» وقوله  : «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه». وحرصاً على نشر العلم، ورغبةً في تحصيل الثواب لقوله عليه الصلاة والسلام: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له»، أهدي إليك أخي الحاج الكريم هذه الكلمات العطرة من جهد متواضع أملاه عليَّ حق الأخوة في الله، مبيناً فيه ما يشرع للحاج فعله من نُسك في أيام الحج مقتبساً ذلك من كلام الله تعالى ونور مشكاة هدي نبينا محمد  ومستنيراً بكلام علمائنا الأعلام.
علماً أن ما خطَّه مدادُ هذا القلم قد طبع سلفاً على هيئة «نشرة مطوية» في عام 1410هـ مقتصراً فيها على ذكر صفة الحج ابتداءً من اليوم الثامن من ذي الحجة حتى نهاية اليوم الثالث عشر على شكل يوميات.
وقدَّر الله عز وجل أن تقع نسخة من هذه المطوية بيد فضيلة الشيخ عبدالله الجارالله – يرحمه الله – الذي سعى وأوصى بطباعتها على هيئة كتاب سماه : «المنهاج في يوميات الحاج» جعل الله ذلك في موازين حسناتنا وحسناته، ولقد حرصت كل الحرص على ألا أذكر إلا الثابت من هديه عليه الصلاة والسلام وبشيء من الاختصار.
ثم لا يفوتني في هذه العجالة إلا أن أشكر فضيلة الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجبرين، وفضيلة الشيخ عبدالمحسن بن ناصر العبيكان على ما تفضلا به من إبداء ملاحظاتهما وتصحيحاتهما حول هذه الرسالة، وكذلك أخي في الله سامي بن عبدالله الخلف، وكل من أفادني بتوجيه أو ملاحظة. هذا وأسأل الله العلي القدير أن يجزيهم خير الجزاء، كما أسأله أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن ينفع به من كتبه أو قرأه أو سمعه أو راجعه أو نشره أو أعان على نشره.
} رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلى والدي وأن أعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين {.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان.

أخوكم في الله أبو عبدالله
ص.ب 7807 – الرياض: 11472
البريد الإلكتروني: khalid@hamlah.com

في البداية
أخي المسلم اعلم أنَّ العمل لا يُقبل إلاَّ بشرطين هما: الإخلاص لله تبارك وتعالى، والاتباع لرسوله r.
قال تعالى: }فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً{ [سورة الكهف].
وقال رسول الله r: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى».. الحديث، رواه البخاري ومسلم.
وقال رسولنا r: «من عمِلَ عملاً ليسَ عليه أمرُنا فهو رد». رواه مسلم «أي مردود عليه».
وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: «تركتُ فيكم أمرين ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً: كتاب الله وسنتي». حديث حسن أخرجه الحاكم، والبيهقي.
وبعدُ، فاحمد الله تعالى أخي الحاج أن أعانك ووفقك ويسر لك الأسباب للوصول إلى الأماكن المقدسة، التي هي أحب البقاع إلى الله عز وجل- فاستشعر ذلك -.
}ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب{ ولقد اجتمع لك شرف الزمان وشرف المكان.

الحج المبرور

قال رسول الله r: «والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة». [متفق عليه].
أخي الحاج: وفقك الله إلى كل خير.
هل تريد أن يكون حجك مبروراً؟!
إذن ضع نصب عينيك هذين السؤالين عازماً على أن يكون الجواب منك جواباً عملياً!
أولاً: كيف يكون حجك موافقاً لهدي النبي r ؟
ثانياً: كيف تحافظ عليه حتى يقبل منك ولا يحبط؟
ربما تعجبت من هذه المقدمة!!
أقول: لأننا رأينا كثيرا من الحجاج إذا أحرموا بالحج لا يستشعرون أنهم تلبسوا بعبادة تفرض عليهم اجتناب ما حرّم الله، والحرص على معرفة هدي نبينا محمد  في الحج بالأدلة الصحيحة الثابتة، فتجد أن أكثرهم (لم يتغير من سلوكهم المنحرف قبل الحج شيء، وذلك دليل عملي منهم على أن حجهم ليس كاملاً، إن لم يكن غير مقبول) ( ). والعياذ بالله .
ولذا فإن هناك أموراً لا بد لك من معرفتها والعمل بها، وهي كما يلي:

التوحيد أولاً( )
«لبيك لا شريك لك لبيك».
جئت أخي الحاج ملبياً بالتوحيد.
لذا فاعلم وفقك الله أنه لا بد من تحقيق معنى هذه التلبية في أقوالك وأعمالك، قلبية كانت أو بدنية، حيث إنه يستلزم عليك تعظيم الخالق بجميع التعظيمات اللائقة به وتعلق القلب به، وصرف جميع أنواع العبادات إليه سواء كانت:
قلبيبة: كالمحبة، والخوف، والرجاء، والتوكل، والإنابة ونحوها.
أو قولية: كالذكر والدعاء والاستعانة والاستغاثة.
أو بدنية: كالركوع والسجود والطواف ونحوه.
أو مالية: كالذبح والنذر والصدقة ... وغير ذلك.
لقوله تعالى:  قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين  [سورة الأنعام: 162-163].
وقال الله تعالى: }فليعبدوا رب هذا البيت{ [سورة قريش].
انظر إلى أمر الله في هذه الآية حيث قال: }فليعبدوا رب هذا البيت{ ولم يقل: (فليعبدوا هذا البيت).
وقال الله عز وجل على لسان رسوله r: }إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين{ [سورة النمل: 91].
}وأمرت أن أكون من المسلمين{ أي الموحدين المخلصين الممتثلين لأمره والمجتنبين لنهيه.
فمن أراد الله به خيراً فتح له باب الذل والانكسار والافتقار إليه سبحانه وتعالى.
قال ابن القيم رحمه الله : (وأقرب باب يدخل منه العبد على الله تعالى هو الإفلاس، فلا يرى لنفسه حالاً، ولا مقاماً، ولا سبباً يتعلق به، ولا وسيلة منه يمن بها، بل يدخل على الله – تعالى – من باب الافتقار الصرف، والإفلاس المحض، دخول من قد كسر الفقرُ والمسكنةً قُلبه ..) ( ) .
واعلم أن من تعظيم الله تعالى وإجلاله تعظيم أمره ونهيه، والله تعالى يقول في سياق آيات الحج: }الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فـإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولى الألباب{.
إن الله عز وجل نهاك عن أشياء ثلاثة: الرفث( )، والفسوق( )، والجدال( )، ثم أمرك بالتقوى؛ فاحرص يا أخي المسلم على اجتناب ما نهيت عنه، وفعل ما أمرتُ به فإن فعلت فأنت الموفق.
واعلم – وفقك الله لطاعته – أنه ينبغي عليك أن تقوم بأداء شعائر الحج على سبيل التعظيم والإجلال والمحبة والافتقار والخضوع لله رب العالمين.
قال الشيخ صالح بن فوزان الفوزان: من أبى أن يعبد الله فهو مستكبر، ومن عَبَدَ الله وعَبَدَ معه غيره فهو مشركٌ، ومن عَبَدَ الله وحده بغير ما شَرَعَ فهو مبتدعٌ، ومن عَبَدَ الله وحده بما شرع فهو المؤمن الموحِّد.
فإنه لا ينفع حج من يدعو ويستغيث بغير الله، لعدم تحقيق التوحيد.

ثانياً: إقامة الصلاة

قال الله تعالى: }وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة{ [سورة البينة].
وقال الله تعالى: }قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة{ [سورة إبراهيم: 31].
فالصلاة هي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين.
وهي أشهر معالم التوحيد، كما أنها فرقانٌ بين الإسلام والكفر وهي عمود الدين وأول ما يحاسب عنه العبد يوم القيامة فلا يقبل من العبد زكاة ولا صوم ولا حج ولا بر ولا صدقة حتى يحافظ على الصلوات الخمس في أوقاتها مستوفياً لشروطها وأركانها وواجباتها.
قال الله تعالى: }وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون{ [سورة التوبة: 54 وقال النبي r: «بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة»( ).
فالواجب على كل مسلم ومسلمة المحافظة على الصلوات الخمس وتعلم كيفية صلاة النبي عليه الصلاة والسلام لأمره عليه الصلاة والسلام بذلك في قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»( ).
ويجتهد على نفسه فيها بتحقيق الخشوع وحضور القلب.
لقول الله تعالى: }قد أفلح المؤمنون. الذين هم في صلاتهم خاشعون{ [سورة المؤمنون].
وتأمل قوله عليه الصلاة والسلام: «يا بلالُ! أرحنا بالصلاة»( ).
وقوله : «وجُعلَتْ قرّة عيني في الصلاة»( ).
وقول النبي r: «إن العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها، تسعها، ثمنها، سبعها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها»( ).
(وكان العلماء السابقون من السلف الصالح يجعلون معيار من يؤخذ عنه العلم تمسكه بالسنة وخاصة في صلاته.
قال إبراهيم النخعي – رحمه الله-: «كانوا إذا أتوا الرجل يأخذون عنه العلم: نظروا إلى صلاته، وإلى سنته، وإلى هيئته ثم يأخذون عنه».
وقال أبو العالية : «كنا نأتي الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى: فإن أحسنها جلسنا إليه وقلنا: هو لغيرها أحسن، وإن أساءها قمنا عنه، وقلنا: هو لغيرها أسوأ»( ).

ثالثاً: الطيبات من الرزق

فأفضل ما أنفقت فيه الأموال، إنفاقها في الوصول إلى المحبوب وإلى ما يحبه المحبوب، فكيف وهو سبحانه الغني الحميد قد وعدنا بإخلاف النفقة والبركة في الرزق.
قال الله تعالى: }وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه وهو خير الرازقين{ [سبأ: 39
وإنفاقها في زيارة المسجد الحرام الذي هو أول بيت وضع للناس والصلاة فيه التي تعدل مائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد والتشرف بالطواف فيه امتثالاً لقوله تعالى: }وليطوفوا بالبيت العتيق{ [سورة الحج: 39]. هو من خير ما أنفقت فيه الأموال وفرغت من أجله الأوقات، ولكن تعلم أن ذلك مشروط بالنفقة والكسب الحلال لقول النبي r: «إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيباً، وإن الله تعالى أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى: }يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم{ [سورة المؤمنون: 51].
وقال الله تعالى: }يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون{ [سورة البقرة: 172].
ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر، يمد يديه إلى السماء، يا رب، يا رب! ومطعمه حرام، ومشربه حرام، وملبسه حرام، وغذي بالحرام، فأنى يستجاب له»( ).
ومعنى الحديث أن الله تعالى سبحانه جل جلاله مقدس منزه عن النقائص والعيوب فهو لا يقبل إلا الطيب من الأعمال وهو ما كان خالياً من المفسدات، كالرياء، والسمعة، والعجب، وسائر أنواع الشرك.
ولا يقبل من الصدقات إلا ما كان من مال طيب حلال، ولا يقبل من الأقوال إلا ما كان طيباً.
وجاء في حديث التشهد: «التحيات لله، والصلوات، والطيبات».
ومعنى «الطيبات» أن الله طيب في ذاته وصفاته وأفعاله وأقواله، وأنه لا يليق به إلا الطيب من الأقوال والأفعال الصادرة من الخلق.
فتنبه لذلك وتدبر وأنت تقول التحيات كل يوم تسع مرات أو أكثر.

رابعاً: حسن الخلق

أخي المسلم: اعلم أن لك في حسن الأخلاق، والإحسان إلى الحجاج، وسقايتهم، وعدم مضايقتهم، والتواضع لهم الأجر العظيم عند الله سبحانه وتعالى.
حيث قال جل جلاله: }واخفض جناحك للمؤمنين{. [سورة الحجر: 88].
وفي الحديث المتفق عليه: «إنّ من خياركم أحسنكم أخلاقاً»( ).
وقال رسول الله r: «أحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربةً، أو تقضي عنه ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولأن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب ألي من أن أعتكف في هذا المسجد – مسجد المدينة – شهراً، ومن كف غضبه سترالله عورته، ومن كظم غيظاً، ولو شاء أن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضى يوم القيامة، ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له، أثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الأقدام، وإن سوء الخُلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل»( ).

خامساً: الصبر والاحتساب

أخي الحاج الكريم: تذكر قوله عليه الصلاة والسلام عن الحج والعمرة بأنهما: «جهاد لا قتال فيه»( ) وأن الحج مدرسة للأخلاق، وتهذيب للنفوس، وسمو بها إلى أعلى المقامات، وهو اختبار عملي للصبر والأخلاق، فلربما مرضت أو تعبت( ) أثناء تنقلك بين المشاعر، أو ربما فقدت شيئا عزيزاً عليك، أو سمعت خبرا مزعجاً، أو ربما أحسنت فأسيء إليك، أو أصابك الهم والحزن لأي من الأسباب، أو ربما ضاع مالك أو سرق – بإهمال منك أو من غير إهمال – لذا عليك أن تعلم بأن هذا كله ابتلاء من الله تعالى ليمتحن صبرك وثباتك وصدقك أو لحكمة أخرى أرادها الله سبحانه؛ لذا أوصيك هنا بوصايا:
أولاً: الصبر! الصبر! الصبر! وأكثر من قول: «قدّر الله وما شاء فعل» واحذر من أن تقول: لو أني فعلت كذا لكان كذا وكذا( ) ولكن أكثر من الاسترجاع وتذكر قول الله عز وجل: }ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين. الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون. أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون{ [سورة البقرة: 155-156].
ثانياً: اعلم: «إن لكل شيء حقيقة وما بلغ عبد حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه»( ).
بل من عقيدتنا الإيمان بقضاء الله وقدره خيره وشره، وأن الله عز وجل لا يكلف نفسا إلا وسعها.
ثالثاً: أحسن الظن بالله عز وجل، وأنه سيعوضك خيرا كثيراً؛ فإن رسول الله  يقول في الحديث القدسي فيما يرويه عن ربه أنه تعالى قال: «أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء»( ) الحديث. ويقول الرسول : «عجباً لأمر المؤمن أن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له»( ).

وإليك الآن بيان صفة الحج خطوة خطوة:

مواقيت الحج والعمرة

قال الله تعالى: }الحج أشهر معلومات{
المواقيت: جمع ميقات وهو ما حدد وُوقتَ للعبادة من زمان ومكان، فالميقات الزماني للحج هو في الثلاثة الأشهر (شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة)، وأما الميقات الزماني للعمرة فهو طوال العام في أي وقت شاء اعتمر.
أما المواقيت المكانية فهي الأماكن التي حددها رسول الله r لمن أراد الحج والعمرة بأن يحرم منها ولا يجوز أن يتجاوزها بغير إحرام إذا نوى الحج أو العمرة، ومن يتجاوزها فإنه يجب عليه أن يعود إليها ويحرم منها وإلا فعليه دم يذبحه ويوزعه على فقراء الحرم.
فعن عبدالله ابن عباس – رضي الله عنهما - «أن النبي r وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشام الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم، قال: فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن أراد الحج والعمرة، فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذلك حتى أهل مكة يهلون منها»( ).
وعن عائشة – رضي الله عنها – أن النبي  «وقّت لأهل العراق ذات عرق».
فإذا وصل من نوى الحج أو العمرة إلى ميقاته وجب عليه أن يحرم منه، وذلك بأن يخلع ثيابه التي يلبسها، ويرتدي ثياب الإحرام من رداء وإزار ونعلين ثم يعلن التلبية.
وأما المرأة فتحرم بلباسها، وتعلن التلبية بالحج والعمرة، ويستحب عند الميقات: 1- الاغتسال. 2- التطيب في البدن ولا يمس الطيب الإحرام. 3- أن يكون الرداء والإزار أبيضين نظيفين للرجل( ). أما المرأة فتلبس ما شاءت من الثياب المباحة غير ثياب الزينة ولا يحل لها أن تتطيب بما ظهر ريحه لأن الطيب الذي يجوز للمرأة ما ظهر لونه وخفي ريحه.
أنواع الأنساك الثلاثة

أخي الحاج: كيف تكون متمتعاً أو مفرداً أو قارناً؟
إذا كنت تريد الحج، ووصلت في أشهر الحج وهي: شوال، وذو القعدة، والعشر الأول من ذي الحجة إلى الميقات فإنك مخير بين ثلاثة أنساك: التمتع، أو الإفراد، أو القران.
فعليك أخي المسلم أن تنوي أحد هذه الأنساك الثلاثة:
1- التمتع، وهو أفضلها( ) (إذا لم تسق معك هدي ولم يضق عليك الوقت فتخشى فوات الحج) حيث تقول من عند الميقات: «لبيك عمرة» فتأخذ عمرة، ثم تحل الإحرام، وتلبس ثيابك ويحل لك كل شيء من الجماع وغيره من محظورات الإحرام( ). وفي اليوم الثامن تنوى الحج، وتفعل كما هو موضح لك في هذه الرسالة – واعلم أنه يجب عليك هديٌ – أي تذبح في الحرم ما يتسر لك من سُبُع بدنه، أو سُبُع بقرة، أو واحدة من الغنم.
2- الإفراد، وهو أن تحرم بالحج وحده حيث تقول من عند الميقات: «لبيك حجاً»، ويستحب لك عند وصولك إلى مكة أن تطوف طواف القدوم، ويلزمك أن تبقى على إحرامك حتى يوم النحر، وتفعل في اليوم الثامن( ) كما هو موضح لك في هذه الرسالة «واعلم أنه لا يجب عليك هدي».
3- القران( ) , وهو أن تحرم بالحج والعمرة معاً من عند الميقات، فتقول: «لبيك حجاً وعمرة»، ويستحب لك عند وصولك إلى مكة أن تطوف طواف القدوم وتسعى، ويلزمك أن تبقي عليك الإحرام إلى يوم النحر، وتفعل في اليوم الثامن كما هو موضح لك في هذه الرسالة: «واعلم أنه يجب عليك هدي». أما أهل مكة فلا يجب عليهم الهدي. لقوله تعالى: ... لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام. ومن لم يقدر على دفع ثمن الهدي يصوم عشرة أيام متتابعة أو متفرقة، ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، ابتداءً من اليوم السابع من ذي الحجة.

فضل التلبية ورفع الصوت بها( )
كان النبي  يقول في تلبيته:
أ- «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».
ب- وكان من تلبيته : «لبيك إله الحق».
جـ- وكان الذين مع النبي  يزيدون: «لبيك ذا المعارج، لبيك ذا الفواضل».
د- وكان ابن عمر يزيد فيها: «لبيك وسعديك والخير بيديك والرغباء إليك والعمل». ومعنى «لبيك اللهم لبيك»: أنا مجيب لك مقيم على طاعتك مستسلماً لحكمتك مطيعاً لأمرك مرة بعد مرة.
ويؤمر الملبي بأن يرفع صوته بالتلبية لقوله : «أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي ومن معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية»( ).
وقال عليه أفضل الصلاة والسلام: «أفضل الحج العجُّ والثج»( ).
و«العج» رفع الصوت بالتلبية حيث كان أصحاب النبي  في حجته يصرخون بها صراخاً حتى تبح أصواتهم. و«الثج» سيلان دم الهدي والأضاحي.
ويقول الرسول : «ما من ملب يلب إلا لبى ما عن يمينه وعن شماله من حجر أو شجر أو مدر، حتى تنقطع الأرض من هنا وهنا – يعني – عن يمينه وشماله»( ).
فالتلبية شعار الحج، ومن السنة إكثارها ويتأكد قولها عند تغير الحال كركوب سيارة أو مقابلة حاج أو عند التنقل من مكان إلى مكان، فمثلاً عند سيره:
* من الميقات إلى الكعبة.
* من المكان الذي نزل فيه إلى منى.
* من منى إلى عرفات.
* من عرفات إلى مزدلفة.
* من مزدلفة إلى جمرة العقبة.

أفضل الحجاج والمعتمرين

يقول ابن القيم رحمه الله : «في الفائدة السادسة والخمسين في ذكر الله عز وجل».
إن أفضل أهل كل عمل أكثرهم فيه ذكرا لله – عز وجل-، فأفضل الصُّوَّام أكثرهم ذكرا لله – عز وجل – في صومهم، وأفضل المتصدقين أكثرهم ذكراً لله – عز وجل، وأفضل الحجاج أكثرهم ذكراً لله عز وجل، وهكذا سائر الأحوال( ).
ولقد قال رسول الله : «إنما جعل الطواف بالبيت، وفي الصفا والمروة، ورمي الجمار لإقامة ذكر الله»( ).
قال ابن رجب رحمه الله: وقد تكاثرت النصوص بتفضيل الذكر على الصدقة بالمال وغيره من الأعمال»( ).

محظورات الإحرام على ثلاثة أقسام( )

القسم الأول: يحرم على الرجال والنساء وهو:
1- إزالة الشعر من الرأس وسائر الجسد بحلق أو غيره.
2- تقليم الأظافر من اليدين أو الرجلين.
3- استعمال الطيب بعد الإحرام في الثوب أو البدن.
4- الجماع ودواعيه كعقد النكاح أو النظر بشهوة أو التقبيل أو غيره.
5- قتل الصيد.
6- لبس القفازين وهما شراب اليدين.
القسم الثاني: ما يحرم على الرجال دون النساء وهما:
1- لبس المخيط كالفنيلة والسراويل وغيرهما.
2- تغطية الرأس بملاصق.
القسم الثالث: ما يحرم على النساء دون الرجال وهو:
1- لبس النقاب «وهو البرقع».
(لذلك يحرم على النساء بعد تجاوز الميقات لبس القفازين والبرقع).
(ولا بأس أن تغطي يديها بثوبها أو غيره. ويجب عليها تغطية وجهها وكفيها إذا كانت بحضرة الرجال الأجانب لأنها عورة) ( ).

أحكام تخص المرأة

أولاً: لابد من وجود محرم مع المرأة إذا أرادت السفر إلى الحج أو غيره، لقول الرسول : «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم ليلة ليس معها محرم»( ). وكذلك هناك شرط ثاني هو أن لا تكون معتدة من طلاق أو وفاة.
ثانياً: إذا حاضت المرأة أو ولدت وهي في طريقها إلى الحج، فإنها تواصل طريقها إلى الحج ولا تنتظر حتى تطهر، فإن وصلت الميقات وهي حائض أو نفساء فإنها تحرم كغيرها من النساء الطاهرات ويستحب لها أن تتنظف وتغتسل كغيرها من الحاجات، لأن عقد الإحرام لا يشترط فيه الطهارة( )، ولما جاء في صحيح مسلم أن رسول الله  قال لأسماء بنت عميس لما ولدت بذي الحليفة عندما سألته: كيف أصنع؟ قال: «اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي» ونستفيد مما سبق أنها:
(أ) تحرم من الميقات كغيرها من النساء، وتتجنب محظورات الإحرام( ) وتذهب إلى مكة وإن لم تطهر.
(ب) تخلع القفازين والنقاب (وهو البرقع).
(جـ) كما أن لها أن تلبس ما شاءت من اللباس غير الزينة، وليس هناك لون مخصص كما سيأتي( ).
فالمحظور هو أن لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل من الحيض أو النفاس.
ثالثاً: إذا جاء يوم عرفة ولم تطوف بسبب أنها لم تطهر بعد، وكانت قد أحرمت بالعمرة متمتعة بها إلى الحج فإن عليها أن تحرم بالحج. وتدخله على العمرة وتصبح قارنة، كما تفعل جميع أعمال الحج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل لقوله  لعائشة لما حاضت: «افْعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري»( ). فإذا طهرت طافت بالبيت وبين الصفا والمروة طوافاً واحداً وسعياً واحداً، فجزأها ذلك عن حجها، وعمرتها جميعاً.
حكم حج الصبي والجارية
يصح حج الصبي والجارية الصغيرين ولكن لا يجزئهما هذا الحج عن حجة الإسلام ووليهما يفعل عنهما ما عجزا عنه من رمي وغيره وإذا كانا دون سن التمييز يلبي عنهما، ويفعلان جميع ما يفعله الحاج، وإذا قطعا أعمال الحج فلا شيء عليهما.
عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: رفعت امرأة صبياً لها فقالت: يا رسول الله، ألهذا حج؟ فقال: «نعم، ولك أجر»( ).
وفي صحيح البخاري، عن السائب بن يزيد رضي الله عنه قال: (حُجَّ بي مع رسول الله  وأنا ابن سبع سنين) ( ).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان يحج صبيانه وهم صغار، فمن استطاع منهم أن يرمي رمى ومن لم يستطع أن يرمي، رمى عنه.
فكل ما أمكنه فعله بنفسه لزمه فعله، كالوقوف بعرفة والمبيت في مزدلفة ونحو ذلك، وما عجز عنه، عمله وليه.

من خصائص الحرم( ) وأحكامه( )

أولاً: فضله، وأن العبادة فيه أفضل من العبادة في الحل، وهذا باتفاق العلماء.
ثانياً: مضاعفة الأعمال الصالحة فيه، كمضاعفتها بالمسجد الحرام، وهذا قول طائفة من أهل العلم، وهو الراجح.
ثالثاً: عظم السيئات وغلظها وشدتها فيه، قال الله تعالى: ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم [سورة الحج: 25].
رابعاً: تحريم صيده على المحرم وغير المحرم، وهذا بإجماع العلماء.
خامساً: تحريم قطع شجره وحشيشه الأخضرين البريين إلا الاذخر، واستثنى العلماء ما له شوك، فلا يحرم، فيقاس على الحيوان المؤذي، ويستثني ما أنبته الآدمي، فلا يحرم.
سادساً: يحرم أن يدخله الكفار لقوله تعالى: يا أيها الذين ءامنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام [التوبة: 28].
سابعاً: لقطة مكة لا يحل لأحد أن يلتقطها إلا من أراد أن ينشدها دائماً أو يسلمها إلى ولي الأمر لقول النبي : «ولا تحلُّ لقطتها إلا لمنشد...» ( ).


صفة دخول مكة

من قدم يريد الحج والعمرة فعليه قبل الطواف أمران:
1- الاحرام من المكان الذي يجب عليه الإحرام منه.
2- الطهارة الكاملة من الحدث الأصغر والأكبر.
لقول عائشة رضي الله عنها عن النبي : «أنه أول شيء بدأ به حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت»( ) وأما ما يسن لدخول مكة:
1- الاغتسال : ودليل ذلك ما رواه نافع قال: «كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية؛ ثم يبيت بذي طوى، ثم يصلي به الصبح، ويغتسل ويحدث أن النبي  كان يفعل ذلك»( ).
2- الدخول من باب بني شيبة، إذا أمكنه ذلك أو من أي باب.
3- وعند دخول المسجد الحرام يقدم رجله اليمنى ويقول: بسم الله، اللهم صلي على محمد، اللهم افتح لي أبواب رحمتك أو «أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم».
4- عند رؤية البيت يدعو بما شاء وليس هناك دعاء مخصوص.
وإن شاء دعا بدعاء عمر رضي الله عنه: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام»، فحسنٌ، لثبوته( ).

صفة العمرة
الطــــواف:
إذا دخل المعتمر المسجد الحرام يتجه إلى الكعبة مباشرةً قاصداً الابتداء من الحجر الأسود ويسن له في طواف القدوم أمران:
1- أن يضطبع وهو أن يخرج منكبه الأيمن ويغطي الأيسر.
2- يرمل في الأشواط الثلاثة الأولى وهو الإسراع في المشي مع تقارب الخطى.
ويبدأ من الحجر الأسود( ) يستلمه بيمينه ويقبله إن أمكن من غير مزاحمة شديدة، وإن لم يتمكن من استلامه يشير بيده قائلاً في بداية الشوط الأول:
«بسم الله والله أكبر» وباقي الأشواط يقول: في بدايتها «الله أكبر»، ثم يجعل البيت عن يساره، فيطوف حول البيت من وراء الحجر سبعة أشواط، وليس هناك دعاء مخصوص لكل شوط، بل يدعو بما شاء من الأدعية ويسال الله من خيري الدنيا والآخرة. وكلما مر بالحجر الأسود استلمه وقبله إن استطاع فإن شق عليه ذلك فإنه يستلمه بيده ويقبلها أو يستلمه بعصا ويقبلها وإن شق ذلك كله أشار إليه وكبر، وإذا أشار إليه فإنه لا يقبل يده. كل هذه الصفات وردت عن النبي  وهي مرتبة حسب ما يتيسر. أما الركن اليماني فإنه يستلمه فقط ولا يقبله عند استلامه فإن لم يتمكن من استلامه لا يشير إليه كما يفعله بعض الناس، وكان  لا يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليماني، فإذا أكمل سبعة أشواط كاملة تم طوافه وإن شك في عدد الأشواط بنى على الأقل وأكمل النقص.
الأدعية في الطواف
عند محاذاة الحجر الأسود يستقبله ببدنه ويستلمه قائلاً: «بسم الله والله أكبر»( ) لثبوت ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما، فهذه كلمات عظيمة لابد من استشعارها وفي استلام الحجر الأسود فضلٌ كبير لقوله  في الحجر: «ليبعثن الله الحجر يوم القيامة، وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، ويشهد على من استلمه بحق»( )، وقال: «مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطا»( ).
ويقبله تعظيماً لله عز وجل واتباعاً لسنة نبيه .
ولذا قبّل عمر بن الخطاب الحجر الأسود وقال: «إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي  يقبلك ما قبلتك»( ).
ثم يقول: «اللهم إيماناً بك، وتصديقاً بكتابك، ووفاء بعهدك، واتباعاً لسنة نبيك محمد ».
كما كان علي رضي الله عنه يقول ذلك في بداية الطواف( ).
ويقول بين الركن اليماني والحجر الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار»( ). وله أن يذكر الله ويقرأ القرآن ويدعو بما شاء. قال ابن القيم – رحمه الله تعالى -: «كان عبدالرحمن بن عوف – أو سعد بن أبي وقاص – يطوف بالبيت وليس له دأب إلا هذه الدعوة: رب قني شح نفسي، رب قني شح نفسي».
فقيل له: أما تدعو بغير هذه الدعوة؟
فقال: إذا وقيت شُحَّ نفسي، فقد أفلحت( )، وقد قال الله تعالى: ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون [الحشر: 9، والتغابن: 16].
وقد ذكر ابن تيمية أن القائل هو عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه.
وورد في فضل الطواف والركن الأسود واليماني حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله  يقول: «إن مسحهما كفارة للخطايا، وسمعته يقول: من طاف بهذا البيت أسبوعاً فأحصاه – أي طاف سبعة أشواط-: كان كعتق رقبة، وسمعته يقول: لا يضع قدماً ولا يرفع أخرى إلا حط الله عنه بها خطيئة، وكتب له بها حسنة»( ).

الصلاة خلف مقام إبراهيم
والشرب من ماء زمزم

وإذا انتهى من الشوط السابع غطّى كتفه الأيمن وانطلق إلى مقام إبراهيم وقرأ واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى [سورة البقرة: 125].
ثم يصلي ركعتين خلف المقام إن تيسر ذلك (وهي سنة) ويجعل المقام بينه وبين البيت ولو صلى بعيدا عن المقام، ولا يسبب المضايقة على الطائفين.
وإن لم يتيسر له ذلك لزحام أو غيره صلاهما في أي موضع من المسجد ويستحب أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة: قل يا أيها الكافرون وفي الأخرى بعد الفاتحة: قل هو الله أحد ولا يطيل فيهما ويضايق المسلمين.
وبعد ذلك يستحب له أن يذهب إلى زمزم ويشرب منها ويصب على رأسه لفعله ، ولقوله  عن ماء زمزم «إنه طعام طُعْم»( ).
ثم يرجع إلى الحجر الأسود فيكبر ويستلمه إن استطاع لفعله  ذلك بعد انتهائه من ماء زمزم، فإن لم يتيسر له ذلك ذهب للسعي مباشرة.
السعي بين الصفا والمروة
بعد ذلك يذهب إلى الصفا، فإذا دنا من الصفا قرأ هذه الآية: إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم158 [سورة البقرة]. وفي رواية مسلم إلى قوله: من شعائر الله. ولا يقرأها إلا عند البداية فقط ويقول: «أبدأ بما بدأ الله به»( ).
ثم يبدأ بالصفا فيرتقي عليه حتى يرى الكعبة.
فيستقبل الكعبة، ويرفع يديه كصفة الداعي ويوحِّد الله ويكبره، فيقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر.
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير.
لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، هزم الأحزاب وحده، يقول ذلك ثلاث مرات، ويدعو بين ذلك.
وعلى هذا يكون المجموع في بداية كل سعي.
التكبير تسعاٌ والتهليل ستاً والدعاء مرتين . (ذكر ذلك ابن تيمية في شرحه للعمدة 2/455).
ثم ينزل ليسعى بين الصفا والمروة، لقوله : «اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي»( ).
* ويشتغل أثناء سعيه بالدعاء والتضرع إلى الله سبحانه.
فيمشي إلى العلَم (الأنوار الخضراء) عن اليمين والشمال، وهو المعروف بالميل الأخضر، ثم يسعى منه سعياً شديداً إلى العلم الآخر الذي بعده، والشدة بالجري خاصة بالرجال دون النساء.
ودليل ذلك «فعل النبي ، فإنه كان يسعى حتى تدور به إزاره من شدة السعي»( ).
ثم يمشي حتى يأتي المروة فيرتقي عليها، ويصنع فيها كما صنع على الصفا من استقبال القبلة، والتكبير والتوحيد، والدعاء، ويعتبر هذا شوطاً واحداً.
ثم يعود حتى يصل إلى الصفا، يمشي موضع مشيه، ويسعى موضع سعيه، وهذا شوط ثان( ).
وإن دعا في السعي بقوله: «رب اغفر وارحم إنك أنت الأعز الأكرم» فلا بأس لثبوته عن ابن عمر وعبدالله بن مسعود رضي الله عنهم.
ثم يعود إلى المروة، وهكذا حتى يتم له سبعة أشواط نهاية آخرها على المروة.
فإذا انتهى من الشوط السابع على المروة قص شعر رأسه إذا كانت عمرته قريبة من الحج ويشترط تعميم الرأس كله والمرأة قدر أنملة.
وبذلك تنتهي العمرة، وحل له ما حرم عليه بالإحرام، ويمكث هكذا حلالاً إلى يوم التروية.
قال الرسول : «اللهم ارحم المحلّقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلّقين، قالوا والمقصرين يا رسول الله؟ قال: والمقصرين». رواه البخاري ومسلم.

أركان العمرة:
1- الإحرام. 2- الطواف. 3- السعي.


واجبات العمرة:
1- الإحرام من الحل. 2- الحلق أو التقصير.


أركان الحج
الأول: الإحرام الثاني: طواف الإفاضة.
الثالث: الوقوف بعرفة. الرابع: السعي بين الصفا والمروة.


واجبات الحج
الأول: الإحرام من الميقات.
الثاني: الوقوف بعرفة إلى الغروب لمن وقف نهاراً.
الثالث: المبيت بمزدلفة إلى الفجر حتى يسفرّ الصبح جداً إلا الضعفاء، والنساء فإلى غيبوبة القمر..
الرابع: المبيت بمنى ليالي أيام التشريق.
الخامس: رمي جمرة العقبة والجمار أيام التشريق.
السادس: الحلق أو التقصير. السابع: طواف الوداع.


ملحوظة مهمة جداً:
سيمر معك أخي القارئ علامات وضعتها في بعض الأماكن في يوميات الحاج تُميِّزُ الركن من الواجب من السنة، وإليك إيضاح ذلك: قمت بوضع علامة (***) إشارة إلى الركن، وعلامة (**) إشارة إلى الواجب، وعلامة (*) إشارة إلى السنة، فتأمل ذلك جيداً.
ثم اعلم رحمك الله بأن من ترك ركنا لم يصح حجه ولا يتم إلا به، ومن ترك شيئاً من واجبات الحج فعليه دم لفقراء الحرم. ومن ترك سنة فلا شيء عليه.

يوميات الحاج
بيان ما يفعله الحاج ابتداءً من اليوم الثامن

أخي الحاج:
(*) يسمى اليوم الثامن من شهر ذي الحجة «يوم التروية».
(*) قبل نية الدخول في النسك ولبس الإحرام يستحب للمتمتع أن يغتسل ويتنظف ويقص أظافره ويحف شاربه ويلبس الإزار والرداء الأبيضين وأما المرأة فتلبس ما شاءت غير القفازين والنقاب وهو البرقع وأما القارن والمفرد فيكون عليهما الإحرام من قبل. فلا يفعلان كما يفعل المتمتع من قص وغيره.
(*) وفي وقت الضحى من هذا اليوم، تُحْرِمُ من المكان الذي أنت نازل فيه حيث تنوي أداء مناسك الحج، و تقول: لبيك حجاً وهو ما يسمى بـ (الإهلال بالحج).
(*) إن كنت خائفاً من عائق يمنعك من إتمام الحج فاشترط وقل بعد الإهلال بالحج : «فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني» وإن لم تكن خائفاً فلا تشترط؛ لأن النبي  لم يشترط.
(**) بعدما تنوي الحج يجب عليك أن تتجنب محظورات الإحرام جميعها( ).
(*) ثم تكثر من التلبية وهي: «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك» ولا تقطعها حتى ترمي جمرة العقبة في اليوم العاشر من ذي الحجة.
(*) ثم تنطلق إلى منى وأنت تلبي حيث تصلي فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر كل صلاة في وقتها حيث تصلي الرباعية منها ركعتين قصراً بلا جمع، ولا فرق بين الحجاج من أهل مكة وغيرهم فالجميع يقصر الصلاة.
(*) لم يكن النبي  يحافظ على شيء من السنن الرواتب في السفر إلا سنة الفجر بالإضافة إلى الوتر.
(*) وينبغي أن تحافظ على الأذكار الثابتة( ) التي وردت عن رسول الله  بعد الصلاة وأذكار الصباح والمساء والنوم وغيرها.
(*) ثم تبيت في منى هذه الليلة كما فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
من مخالفات اليوم الثامن من ذي الحجة
1- عدم سؤال أهل العلم عما خفي من أحكام الحج، فترى كثيراً من الحجاج يقومون بأداء الحج بناء على ما يرونه من فعل العامة من الناس ولسان حالهم يقول: رأيت الناس يفعلون شيئاً ففعلت، وهذا عين الجهل ولا يعذر من أخطأ في ذلك، لأن الله تعالى يقول:  فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون [سورة الأنبياء: 7].
2- كثير من الحجاج «يضطبع»( ) من هذا اليوم إلى نهاية الحج، وهذا خطأ، فالاضطباع لا يشرع إلا أثناء طواف القدوم فقط.
3- اعتقاد بعض النساء أن لثياب الإحرام لوناً خاصاً كالأخضر أو الأبيض مثلاً وهذا من الجهل والخطأ، فالمرأة تحرم بثيابها العادية الشرعية إلا ثياب الزينة، كما أنها لا تلبس النقاب ولا القفازين.
4- من الحجاج من يستعد للإحرام بأمور محرمة كتقصير أو حلق اللحية أو إسبال الإزار ونحو ذلك مما ينقص أجر الحج.
5- يُرى من بعض الحجاج تركه المبيت بمنى اليوم الثامن بل إن بعضهم ينطلقون في هذا اليوم إلى عرفات وهذا خلاف هدي رسول الله  .
6- يدعو كثير من الحجاج الله تعالى بأدعية لا يفقهون لها معنى وذلك بناء على ما يقع في أيديهم من كتب الأدعية والأذكار الغير صحيحة.
والمشروع أن يدعو الله تعالى بدعاء ثابت يعرف معناه ويرجو من الله إجابته( ).
7- لا يشرع للمسلم التلفظ بما نوى لأن النية محلها القلب، ولكن الذي يشرع ذكر النسك الذي يريده من حج أو عمرة بعد لبس ثياب الإحرام مثل أن يقول: لبيك عمرة، أو اللهم لبيك عمرة. وإن كانت نيته الحج قال: لبيك حجاً، أو اللهم لبيك حجاً؛ لأن النبي  فعل ذلك. أما في الصلاة والطواف وغيرهما فلا يتلفظ في شيء منها بالنية فلا يقول: نويت أن أصلي كذا وكذا، ولا نويت أن أطوف كذا، بل التلفظ بذلك من البدع المحدثة والجهر بذلك أقبح وأشد إثماً( ).


ثاني أيام الحج
أعمال اليوم التاسع من ذي الحجة
(الحج عرفة)

(*) إذا صليت الفجر.. وطلعت عليك الشمس فانطلق إلى عرفة وأنت تلبي قائلاً «لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك» وتكبر قائلاً: «الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ولله الحمد» ترفع بذلك صوتك.
(*) يكره لك صيام هذا اليوم حيث وقف النبي  مفطراً إذ أرسل إليه بقدح لبن فشربه.
(*) من السنة أن تنزل في نمرة إلى الزوال( ) إن أمكن.
(*) ثم تكون هناك خطبة وبعدها تصلي الظهر والعصر جمع تقديم بركعتين لا يجهر فيهما بقراءة القرآن وتكون بأذان وإقامتين. ولا تصلي بينهما ولا قبلهما شيئاً من النوافل.
(***) ثم تدخل عرفة وتتأكد أنك داخل حدودها( ) لأن وادي عرنة ليس من عرفة.
(*) وتتفرغ للذكر والتضرع إلى الله عز وجل والدعاءء بخشوع وحضور قلب( ).
(*) عرفة كلها موقف .. وإن تيسر لك أن تقف عند الصخرات أسفل الجبل – الذي يسمى جبل الرحمة وتجعله بينك وبين القبلة فهو أفضل.
(*) وليس من السنة صعود الجبل، كما يفعله بعض الجهلة.
(*) أثناء الدعاء تستقبل القبلة رافعاً يديك تدعو بخشوع وحضور قلب حتى الغروب. ولا تنشغل بالضحك والمزاح أو النوم عن الدعاء كما هو حال الغافلين . نسأل الله السلامة.
(*) وتكثر من قول (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير)، كذلك تقول التلبية وتزيد عليها «إنما الخير خير الآخرة» وتكثر أيضاً من الصلاة على النبي .
(**) لا تخرج من عرفة إلا بعد غروب الشمس( ).
(*) قال الرسول : «ما ُرئي الشيطان يوما هو فيه أصغر ولا أدحر ولا أحقر ولا أغيظ منه في يوم عرفة وما ذاك إلا لما رأى من تنزل الرحمة وتجاوز الله عن الذنوب العظام إلا ما أُريَ يوم بدر ...» الموطأ.
(*) وفي مثل هذا اليوم وهذا المكان أنزل الله سبحانه: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا [المائدة: 3].
(**) بعد الغروب تنطلق إلى مزدلفة بهدوء وسكينة، وإذا وجدت متسعاً فأسرع قليلاً لأنها السنة، وتستغفر الله وتذكره.
(*) قال الله تعالى: ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم [سورة البقرة: 199].
(**) حين تصل إلى مزدلفة تصلي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، والسنة أن تجعل المغرب ثلاث ركعات، والعشاء ركعتين، ولا تصل بعدهما شيئاً إلا أن توتر، فإن كنت تخشى أن لا تصل إلى مزدلفة إلا بعد منتصف الليل بسبب الزحام أو غيره فإنه يجب عليك أن تصلي ولو في الطريق، والمهم في ذلك أن تصلي الصلاة قبل أن يخرج عليك وقتها.
(**) ثم تنام حتى الفجر.. أما الضعفاء والنساء فيجوز لهم الذهاب إلى منى بعد منتصف الليل والأحوط بعد غيبوبة القمر.
(**) وجوب المبيت في مزدلفة لقوله : «خذوا عني مناسككم» ولقوله تعالى:
فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام. فهذا الأمر القرآني الصريح يدل على أنه لابد من ذكر الله عند المشعر الحرام بعد الإفاضة من عرفات ومزدلفة كلها موقف، تدخل في مسمى المشعر الحرام، أما المعذور فله أن يذكر الله ليلاً.

من مخالفات اليوم التاسع
1- بعض الحجاج يقف خارج حدود عرفة، ومن حصل منه هذا ولم يستدرك نفسه بالوقوف ولو قبل طلوع فجر يوم النحر بلحظات فقد فسد حجه ولزمه إتمامه أولاً وكذا إعادته إن كان فرضاً السنة القادمة.
2- صيام هذا اليوم من بعض الحجاج، ومن صام يخشى عليه الإثم.
3- التكلف بالذهاب إلى ما يسمى بـ«جبل الرحمة» وصعوده.
4- الانشغال يوم عرفة بالضحك والمزاح وفضول الكلام، وإضاعة الوقت بالنوم عن الدعاء والذكر.
5- يلاحظ أن بعض الحجاج – هداهم الله – يلتقطون لهم صوراً «فوتوغرافية» ويسمونها صوراً تذكارية وهذا منكر.
6- يرى من كثير من الحجاج الإسراع والمسابقة بالسيارات حين الإفاضة، علماً أن الرسول  قال في هذا الموضع: «السكينة السكينة».
ولا يقتصر الأمر على سائق السيارة بل كل من في السيارة ينشغل معه ويترك التلبية.
7- عدم تحري جهة القبلة عند الصلاة في مزدلفة.
8- لا ينبغي لأحد أن يدع المبيت في مزدلفة لأنه واجب من واجبات الحج، ومن ترك المبيت وهو ليس من أهل الأعذار الشرعية فعليه دم.

ثالث أيام الحج
أعمال اليوم العاشر وهو يوم النحر «العيد»

(**) لابد من صلاة الفجر لجميع الحجاج في مزدلفة إلا الضعفاء والنساء؛ يجوز لهم الذهاب بعد غيبوبة القمر.
(*) بعد صلاة الفجر والانتهاء من الأذكار عقب الصلاة تستقبل القبلة: فتحمد الله، وتكبره، وتهلله، وتدعوه حتى يسفر الصبح جداً.
(*) ثم تنطلق قبل طلوع الشمس إلى منى ملبياً، وعليك السكينة.
(*) إذا مررت بوادي مُحسِّر( ) تسرع السير إن أمكن.
(*) تلتقط سبع حصيات من أي مكان من طريقك من مزدلفة إلى منى، أو من منى، وتستمر في التكبير والتلبية ولا تقطع التلبية إلا مع بداية الرمي.
ثم عليك ما يلي:
(**) ترمي جمرة العقبة( ) بسبع حصيات متعاقبات واحدة بعد الأخرى وتكبر مع كل حصاة.
(**) تذبح الهدي وتأكل منه وتوزع على الفقراء قال الله تعالى: فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير [سورة الحج: 28]، والذبح واجب على المتمتع والقارن فقط. وتقول عند الذبح والنحر: «بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، اللهم تقبل مني».
(**) ثم تحلق أو تقصر مع تعميم الرأس كله، والحلق أفضل مبتدئاً باليمين، وهذا الحلق فيه كمال الخضوع والذل والإنقياد لله عز وجل، أما المرأة فتقصر بقدر أنملة، وهي طرف الأصبع؛ وبذلك تتحلل التحلل الأول، فتلبس ثيابك وتتطيب، ويحل لك جميع محظورات الإحرام إلا النساء، ولا يحل لك الجماع إلا بعد طواف الإفاضة والسعي إن كان عليك سعي. أما إذا جامع الرجل زوجته بعد رمي جمرة العقبة, فحجه صحيح، وعليه دم شاة توزع على فقراء الحرم.
(***) بعد ذلك تذهب إلى مكة وتطوف طواف الإفاضة بدون رمل وهو: الإسراع في المشي مع تقارب الخطى أثناء الطواف ثم تصلي ركعتي الطواف ولقد طاف النبي  في هذا اليوم متطيباً لابسا الملابس المعتادة.
(***) ثم تسعى. والسعي على المتمتع، وكذا على القارن والمفرد اللذين لم يسعيا مع طواف القدوم؛ وبذلك تتحلل التحلل الكامل.
(*) إن قدّمت بعض هذه الأمور على بعض فلا حرج.
(*) وتشرب من ماء زمزم. وتصلي الظهر( ) في مكة إن أمكن.
(**) ثم عليك المبيت بمنى باقي الليالي.


المنهاج في يوميات الحاج (1) 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
المنهاج في يوميات الحاج (1)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الحج والعمرة :: وأتمُّوا الحَجَّ والعُمرَةَ لله-
انتقل الى: