منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. علمي.. تاريخي.. دعوي.. تربوي.. طبي.. رياضي.. أدبي..)
 
الرئيسيةالأحداثأحدث الصورالتسجيل
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

soon after IZHAR UL-HAQ (Truth Revealed) By: Rahmatullah Kairanvi
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق".
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم.
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني.
رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!...
تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث.


 

 كتاب الأوجز في فقه الزكاة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 48988
العمر : 72

كتاب الأوجز في فقه الزكاة Empty
مُساهمةموضوع: كتاب الأوجز في فقه الزكاة   كتاب الأوجز في فقه الزكاة Emptyالإثنين 30 أغسطس 2010, 3:02 pm


كتاب الأوجز في فقه الزكاة Fonts-s77.com-188


كتاب الأوجز في فقه الزكاة %D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B3%D9%85%D9%84%D8%A9
كتاب الأوجز في فقه الزكاة

بقلم: مصطفى بن عبد الرحمن الشنضيض

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الرزاق ذي القوة المتين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الهادي الأمين
وعلى آله وصحبه أجمعين.

تعريف الزكاة
الزكاة لغة: النماء، وترد بمعنى التطهير
اصطلاحا: هي ما يخرجه المسلم من بعض أمواله التي بلغت قدرا محدودا، لمصلحة أصناف معيَّنين من قِبَل الشَارِع.

الحكمة من تشريعها:
طهارة النفس من آفة الشح والبخل، وغرس حب الخير والإحسان في نفس الإنسان المؤمن، وتطهير أموال العبد، روى البخاري عن ابن عمر قال: "جعل الله الزكاة طُهرا للأموال"، وتزكيتها وتنميتها، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ما نقصت صدقة من مال"رواه مسلم عن أبي هريرة، وأداء العبد حق الله عليه. والتوسعة على الفقراء والمحتاجين، وهي أهم مظهر من مظاهر التكافل الاجتماعي.

الحول:
عن عائشة قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول" رواه ابن ماجة والدارقطني والبيهقي، روي موقوفا ومرفوعا من طرق متعددة عن علي وابن عمر كذلك، يكون بها حسنا إن شاء الله.

النصاب:
- لا تجب الزكاة إلا في ما زاد على الحاجات الضرورية للمزكي مع مرور حول عليه.
- اتفق المذاهب الأربعة على وجوب الزكاة في الذهب إذا بلغ المال عشرين 20 دينارا، روى أبو داود والدارقطني والبيهقي والبزار وغيرهم عن علي بن أبي طالب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء - يعنى في الذهب - حتى يكون لك عشرون دينارا فإذا كان لك عشرون دينارا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك." لهذا الحديث شواهد عن ابن عمر وعائشة، فهو حسن.

- أما الفضة فالنصاب فيها هو مائتا 200 درهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) متفق عليه، قلت: الذهب هو المعتمد الآن في كثير من الدول الإسلامية، لأنه هو المعتمد في تغطية الأوراق النقدية، وتقدر عشرون دينارا ب 85 غراما من الذهب، لأن الدينار يقدر ب 4.25 غ. وإن كانت الفضة، فالنصاب هو 595 غ. لأن الدرهم الفضي يساوي سبعة أعشار الدينار الذهبي فنضرب 4.25 في سبعة على عشرة ( 10/7) فتعطينا 2.975. فنضرب 2.975 في 200 لتعطينا 595 غ من الفضة.

مقدار الزكاة في الأوراق النقدية والذهب والفضة
مقدار الزكاة في الأموال النقدية والذهب والفضة هو ربع العشر، للأحاديث السالفة الذكر ولكتاب عمر في الصدقة : (إن الذهب لا يؤخذ منه شيء حتى يبلغ عشرين دينارا، فإن بلغ عشرين دينارا ففيه نصف دينار) رواه أبو عبيد في الأموال، وهذا بالنسبة لمن يدفع زكاته وِفقا للسنة الهجرية وهو الأصل، أي اثنان ونصف في المائة، 2.5 %، أو أن يقسم المبلغ على أربعين 40. أو 2.577 % بالنسبة لمن يدفع زكاته وفقا للسنة الميلادية. فمثلا: عندك ألف (1000) يورو ففيها 2.5 % أي ما يساوي 25 يورو. أو مثلا: 10000 يورو، تجب فيها 250 يورو. وإن كان يدفع الزكاة للسنة الميلادية فيضرب 1000 في 2.577%، فيكون المال الواجب يساوي 25.77 يورو.

مصارف الزكاة:
1. اتفق المذاهب الأربعة على أن مصارف الزكاة هم الأصناف الثمانية المذكورة في كتاب الله:
(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) سورة التوبة، الآية 60.

2. قوله تعالى ( وَفِي سَبِيلِ اللهِ ): ذهب جمهور الفقهاء من الأئمة الأربعة وغيرهم إلى أن قوله تعالى ( وَفِي سَبِيلِ اللهِ ) ينصرف إلى الجهاد في سبيل الله، وزاد الحنابلة من يريد الحج ممن كانت له حاجة، وذهب أنس بن مالك والحسن البصري والإمام الكاساني من الحنفية في بدائع الصنائع 2/471، والإمام القفَّال الشاشي من الشافعية فيما نقله عنه الفخر الرازي في تفسيره وكثير من العلماء المعاصرين، إلى أن قوله تعالى ( وَفِي سَبِيلِ اللهِ ) له معنى واسع ولا يقتصر على الجهاد في سبيل الله، وإنما يدخل فيه الإنفاق في جميع وجوه البر، وكل ما يحقق مصالح المسلمين، كبناء المؤسسات التعليمية والتربوية والمستشفيات وغير ذلك من أبواب الإحسان.

روى ابن أبي شيبة بسند صحيح عن أنس والحسن قالا: (ما أخذ منك على الجسور والقناطير، فتلك زكاة ماضية). وقال الكاساني : (عبارة عن جميع القُرَب، فيدخل فيه كل من سعى في طاعة الله، وسبيل الخيرات إذا كان محتاجا)، وهذا القول أكثر نفعا للمسلمين في بلاد الغرب خاصة، دون الدول الإسلامية، أولا لأن اللفظ القرآني يحتملها، ثم لعدم وجود وزارات الأوقاف والحكومات التي تنفق على مشاريع المسلمين الدينية والخيرية من مساجد ومراكز تعليمة وغيرها في الغرب، وكذلك فإن هذه المشاريع هي وجه من وجوه الجهاد، وسبيل لإعلاء كلمة الإسلام كذلك.

3. لا يجوز دفع الزكاة للآباء والأجداد، ولا للأبناء والأحفاد، ولا للزوجة لوجوب النفقة على المزكَّى عليهم، ويجوز إعطاء الزكاة للإخوة والأخوات والأعمام والأخوال، إن كانوا فقراء.

4. يجوز للزوجة أن تعطي الزكاة لزوجها الفقير.

5. يجوز أن تعطى الزكاة للأصناف الثمانية كما يجوز أن تعطى لبعضهم ولو لصنف واحد منهم.

6. يجوز أن ترسل الزكاة للمحتاجين في بلد آخر، إذا انعدموا في نفس بلد المزكي.

7. يجوز أن تنقل الزكاة للأقارب المحتاجين في بلد آخر. ولو مع وجود المحتاجين في بلد المزكِي

زكاة عروض التجارة
- اتفق المذاهب الأربعة على أن كل ما يعرضه الإنسان ليتجر فيه بقصد الربح من أراضٍ وعقارات ومطعومات ومأكولات وملبوسات وغيرها تجب فيها الزكاة.
فعن سمرة بن جندب قال: "أما بعد فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا أن نُخرج الصدقة من الذي نُعِد للبيع" رواه أبو داود والدارقطني والطبراني.

وفي الباب أحاديث استدل العلماء بمجموعها على وجوب الزكاة في عروض التجارة. ونقل ابن حزم الإجماع على ذلك. فتجب الزكاة في المال المعروض مع أرباحه.

- العبرة بقيمة البضائع المعدة للبيع وقت إخراج الزكاة لا وقت الشراء.

- لا تحسب الأصول التجارية، من المـحلات التي تدار فيها التجارة، أو الأثاث أو الآلات أو الزينة أو الثلاجات أو الحاويات..

زكاة الحبوب والثمار
1. الأصناف التي تجب فيها الزكاة:
- اختلف العلماء في الأصناف التي تجب فيها الزكاة، فذهب المالكية وابن تيمية إلى أن العلة في إيجاب الزكاة في الحبوب والثمار هي الادخار، وذهب الشافعية إلى أن العلة هي الاقتيات أي تجب في المطعومات فقط، وذهب الحنابلة إلى أن العلة هي الادخار والاكتيال ولا يكفي واحد منهما، وذهب الحنفية وداود الظاهري وابن العربي من المالكية والفخر الرازي من الشافعية إلى أن الزكاة تجب في كل ما تُنبت الأرض، أخذا بعموم قوله تعالى: ( وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ) سورة الأنعام، الآية 141.

وخصوصا بعد ذكر خمسة أصناف قَبلها في الآية، فكانت مما يُحصد ومما لا يحصد، أي أن لفظ "حصاده" خرج مخرج الغالب، فلا يعتبر مفهومه قال تعالى: ( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفًا أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ )، واستدلوا بعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم "فيما سقت السماء والعيون أو كان عَثَرِيًّا العُشُر، وما سُقي بالنضح نصف العشر" رواه البخاري.
وهذا الرأي أقرب إلى الصواب وأنفع للفقراء.

- إذن، تجب الزكاة حتى في الخضراوات والفواكه، خلافا لقول الجمهور، والله أعلم.

2. مقدار زكاة الحبوب والثمار:
- قال النبي صلى الله عليه وسلم "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة" رواه البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري.
فنفهم منه أنه:

- تجب الزكاة فيما سقاه المطر والأنهار وجوف الأرض إذا بلغ خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، والصاع 2 كغ تقريبا، أي x 60 x 5 = 600 كيلوغرام.
فيجب العُشر 10% في 600 كغ، وهو 60 كغ.

- تجب الزكاة فيما سُقِي بالسقي الآدمي إذا بلغ خمسة أوسق أي 600 كغ كذلك، فيجب فيه نصف العشر 5%، أي 30 كغ.
وهذا ما عليه جمهور أهل العلم من المالكية والشافعية والحنابلة وأبو يوسف ومحمد من الحنفية.

زكاة الأنعام:
- في خمسة من الإبل شاة، وفي عشرة من الإبل شاتان، وهكذا... وفي خمس وعشرين من الإبل تجب ناقةٌ قد أكملت سنة.

- في ثلاثين من البقر يجب تبيعٌ أو تبيعة أي ما أكمل سنة، وفي أربعين تجب مُسِنَّة وهي التي أكملت سنتين. هذا ما عليه جمهور أهل العلم، وذهب المالكية إلى أن التبيع هو ما أكمل سنتين، والمسنة ما أكمل ثلاث سنين.

- في أربعين إلى مائة وعشرين من الغنم تجب شاة واحدة، ومن 121 إلى 200 شاتان...
(وباقي التفاصيل مدونة في كتب الفروع)

زكاة الحلي المعدة للتجارة:
- تجب الزكاة في الحلي المعدة للتجارة.

- العبرة في زكاته بالوزن لا بالقيمة، فمن كان عنده النصاب أي 85 غ من الذهب فما فوق وجب فيها 2.5 %، فمثلا عند الرجل 100 غ التي تساوي 1.000 يورو، وبعد الصياغة تساوي 1.500 يورو، فلا عبرة بالجودة والصياغة في النصاب، فيخرج 2.5 % من 1.000 يورو ، فإنما العبرة في نصاب الذهب أو الفضة بالخالص منهما. قال ابن جزي في القوانين الفقهية ص 124: إذا اتخذ الحلي "للتجارة ففيه الزكاة إجماعا ويعتبر بوزنه دون قيمة صياغته" اهـ، قال الباجي في المنتقى 3/135: " والاعتبار في نصاب الفضة والذهب، بالخالص منهما، إلا أن يخالطهما ما لا بد منه، في ضربه، فإنه يجري مجراها" . اهـ

- ويتبعهما ما لا ينفك عنهما ويخالطهما في العادة لضرورة الصياغة كالنحاس ونحوه ما لم تتعدِّ نسبة الخليط المضاف إلى الذهب 10 % أي العشر من مجموع الذهب المصوغ. كالذهب من عيار 22، ففيه 916.667 من الذهب الخالص، و 83.333 من النحاس، فهو أقل من العشر، إذن يزكى على النصاب أو ما في قيمته من الأوراق النقدية دون الالتفات إلى الخليط لكونه لم يبلغ العشر.

- وإذا كان الخليط أكثر من العشر فيرتفع النصاب ويتغير بتغير نسبة الإضافة فيه. وإليك مختلف عيارات الذهب الموجودة في الأسواق، إذا كان الذهب من عيار 21 ففيه 875 غ من الذهب الخالص و 125غ من الخليط، وإن كان من عيار 18 ففيه 750غ من الذهب الخالص و250غ من الخليط، وإن كان من عيار 14 ففيه 583.333 من الذهب الخالص و 416.667 من الخليط.

- فنحسب نصاب الذهب من عيار 18 الذي يوجد فيه في الكيلوغرام الواحد، 750 غ من الذهب الخالص، و250غ من النحاس (أي الربع)، وعلمنا أن النصاب هو 85 غ في الذهب الخالص، فنـزيد عليها ثلثها فنضرب 85 في 3/4 فيصير النصاب هو 113.33 غ من عيار 18.

لكي يصير ثلاثة أرباعها هو 85 غراما من الذهب الخالص، وهي أدنى النصاب.

- إن أعد الحلي من أجل الإيجار فإنما الزكاة في أرباحها إن بلغت النصاب وحال عليها الحول.

زكاة الحلي المعدة للزينة:

- لا تجب الزكاة في الحلي الذي تمتلكه النساء للزينة سواء كان ذهبا أو فضة أو ماسا أو زمرُّد...إلا إذا زادت المرأة عما تلبسه النساء اللواتي في مستواها الاجتماعي، أو إن اتخذته المرأة للادخار ابتداء. فهنا تجب فيه 2.5 %. وهذا القول قول ابن عمر وجابر وأنس وعائشة وأسماء بنتي أبي بكر. وهو قول مالك وأحمد وإسحاق والشافعي في أصح قوليه كما في رواية البويطي عنه وغيرهم.. وذهب عمر وابن عباس وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبو حنيفة وابن حزم وغيرهم إلى وجوب دفع الزكاة عن الحلي.

- إن ترددت النية بين التزين والادّخار، أي بين موجبِ الزكاة وهو الادّخار، ومُسقطِها وهو التزين، تُرد المسألة إلى أصل النية ابتداءً في مذهب مالك رحمه الله، كما قرر المقرّي في القواعد 2/505، أما الشافعية فقد خرجها العلائي في المجموع المذهب 1/287 على قاعدة : (الطارئ في الدوام ليس كالطارئ في الابتداء).

- تجب الزكاة في ما كان محرما اتخاذه، كلبس الرجل للذهب من خاتم وغيره.

إخراج الزكاة قبل الحول

- أجاز الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة وإسحاق إخراج الزكاة قبل تمام الحول إذا بلغت النصاب، لما فيها من المسارعة في الخير، فقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن العباس سأله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له في ذلك، رواه أبو داود عن علي بن أبي طالب عنه.
وقال يعقوب بن شيبة: هو أثبتها إسنادا. ولأنه تعجيلٌ لمالٍ وجِد سببُ وجوبه قبل وجوبه فجاز. يقول السرخسي في المبسوط 8/147: (الأداء بعد تقرر سبب الوجوب جائز)، وقال ابن رجب: العبادات كلها سواء أكانت بدنية أو مالية أو مركبة، لا يجوز تقديمها على سبب وجودها، ويجوز تقديمها بعد سبب الوجوب، وقبل الوجود، أو قبل شرط الوجوب) تقرير القواعد 1/164
- لا يجوز أن يؤخر دفع الزكاة عن وقتها، لحاجة الفقراء إليها، ولما فيها من المبادرة في أداء حق الله.

إخراج القيمة

- الأصل أن الزكاة تُخرج من عين المال، وأن لا تعطى القيمة، لكونها عبادة، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وفي الحديث "خذ الحب من الحب والشاة من الغنم والبعير من الإبل والبقرة من البقر" رواه أبو داود وابن ماجة والحاكم والبيهقي، عن عطاء بن يسار عن معاذ بن جبل. لكن عطاء بن يسار لم يدرك معاذا. خرج المقرّي من المالكية في القواعد 2/471،527 المسألة على قاعدتين، أولاهما: (الزكاة جزء من المال مقدّر معيّن) وثانيتهما: (نصوص الزكاة في بيان الواجب غير معلولة).

- وأجاز دفعَ القيمة أبو حنيفة والثوري وعمر بن عبد العزيز والحسن، وهي رواية عن أحمد في غير زكاة الفطر، لأن الإغناء بالمال أنفع، قال تعالى: ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ) سورة التوبة، الآية 103.

أي كل مال له قيمة، ولما فيه من التيسير.
وروى البخاري عن معاذٍ رضي الله عنه أنه قال لأهل اليمن: "ائتوني بعرض ثياب خميص أو لبيس في الصدقة مكان الشعير والذرة أهون عليكم وخير لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة"، وخرّج الدبوسي في تأسيس النظر ص 54 هذا الرأي على ضابط: (من وجبت عليه صدقة، إذا تصدق بها على وجه يستوفي به مراد النص أجزأه عما وجب عليه) اهـ. فيكون هذا الرأي أقوى دليلا، وأصوب دلالة على المراد، وأيسر في التطبيق، وأنفع للفقراء والله أعلم.

- وذهب آخرون إلى القول بدفع القيمة عند الحاجة الماسة والضرورة باعتبار أن المشقة تجلب التيسير، وهو مذهب ابن تيمية وباقي الروايتين عن أحمد، وهذا أنفع للناس في أوربا وخصوصا في شمالها فعدم وجود الفقراء يضطر المزكي إلى إرسالها إلى البلدان الإسلامية، وهنا يتعذر إرسال الملابس والأطعمة من زيوت وحبوب ولحوم..في الطائرات والشاحنات والسيارات للأيام الطوال؛ وهذا الرأي قوي لمن أراد السلامة والخروج من الخلاف والله أعلم.

زكاة الدين
تجب الزكاة في مال المسلم لا في ذمته على الصحيح، لقوله تعالى: ( وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ، لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ) سُورَةُ الْمَعَارِجِ، الآيات 24-25، ولقوله صلى الله عليه وسلم وهو يوصي معاذا حينما بعثه إلى اليمن: ".... فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم" رواه البخاري ومسلم عن ابن عباس عن معاذ بن جبل رضي الله عنه. والشاهد من أن الزكاة تجب في المال لا في الذمة هو لفظ" من أموالهم" في الآية ولفظ "في أمواليهم" في الحديث، فلا تجب الزكاة في الذمة لوجوب الزكاة في مال اليتيم على صِغره، يُخرِجها عنه وليه، ولو كانت في الذمة لَـمَا وجبت على اليتيم حتى يبلغ، لكون الصغير غير مكلف، روى الترمذي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس فقال: (ألا من ولى يتيما له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة)، وروى الطبراني عن أنس يرفعه، وعبد الرزاق بسنده عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ومالك في الموطأ عنه بلاغا واللفظ للطبراني، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اتجروا في أموال اليتامى، لا تأكلها الزكاة". فهذا قول عمر وعلي وعائشة وابن عمر وبه يقول جمهور أهل العلم، مالك و الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم. وهو الصواب، وذهب عبد الله بن المبارك وسفيان الثوري وأبو حنيفة إلى وجوب الزكاة في مال اليتيم،
ولهذا نقول:

- إذا كان الديْن على مليء أو معترف به، يعتبر نصابه في الزكاة، وعليه زكاته لسنة واحدة عند قبضه. وإن أخرجه عند حولان الحول وإن لم يقبضه بعد، فحَسَنٌ.

- إذا كان الدين على مليء بحيث له أن يأخذ ماله متى شاء، لزمه إخراج زكاته عن كل سنة، وإن لم يقبضه.

- إذا كان الديْن على معسر أو جاحد، لا يعتبر نصابه في الزكاة. وإذا قبضه زكاه عن سنة واحدة.

- إذا قبض صاحب الدين من دَينه قسطا بلغ النصاب دفع زكاته.

الدَّين مسقط للزكاة في المال المقترَض
- نص جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة، على أن الزكاة غير واجبة في الدَّين إذا استغرق نصاب الزكاة أو نقصه. وقال العدوي في حاشيته على كفاية الطالب 1/510: (وأما لو كان عليه دين فيسقط زكاة العين سواء كان الدين عيناً أو عرضاً، حالاً أو مؤجلاً لعدم تمام الملك) اهـ. وقال ابن قدامة في المغني 3/31: (الدَّين يمنع وجوب الزكاة في الأموال الباطنة، رواية واحدة. وهي الأثمان، وعروض التجارة). أي في الذهب والفضة، والأوراق النقدية في معناهما. وهو الصواب. وذهب الشافعي في الجديد، قال النووي في روضة الطالبين 2/53: (ولا يمنع الدَّين وجوبها). فمن رأى أنها حق لله وجعلها عبادة قدمها على حق الآدمي، وأمر بإخراجها، ومن جعلها حقا للآدمي أي حقا للفقراء، لم يوجب الزكاة على المدين لأنه ليس مالكا للمال الذي بيده على الحقيقة، ولا زكاة على من كان ناقص الملكية، ثم أنه لو وجبت على المدين زكاة لوجبت مرتين، عليه وعلى الدائن وهذا غير جائز شرعا، والله أعلم

- إن لم يستغرق الدين كل المال وبقي له نصابٌ زكّاه.

- إن كان للمرء مالٌ بالغ النصاب والحول، وعليه دينٌ، واتفق مع صاحب المال على جزءٍ معينٍ من الدين يؤدّيه إليه على رأس كل شهر، أسقط منه المبلغ المتفق عليه فقط، وزكّى عن الباقي إن بقي نصابه قائما، وإلا فلا.


زكاة المال المستفاد

المال المستفاد هو ما يستفيده المسلم مِلكا تاما بوسيلة مشروعة أثناء الحول.

- إن كان المال المستفاد هبة أو إرثا أو بيعا من غير جنس النصاب، لم تجب فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول.

- إن استفاد مالا زكويا من جنس ذلك النصاب ولم يكن متولدا منه أي أنه ليس من نمائه، يضم النصاب ويزكي على الجميع عند تمام حول النصاب تيسيرا وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك في الأنعام. وإلا فقد ذهب الشافعية والحنابلة أنه يضم إلى ماله في النصاب دون الحول، وهو قول مالك في النقدين).

- إن كان المال المستفاد قد نـما وتولد عن أصله كأرباح التجارة ومنتوج الحيوان فيزكى مع أصله ويتبعه في النصاب والحول.

- تزكى العقارات المعدة للاستغلال وشاحنات النقل والحافلات من مردودها بعد مرور الحول.

- العقارات التي تبنى للبيع والسيارات المعدة للبيع تزكى زكاة عروض التجارة أي تزكى على الأصل وما نـما منه.

زكاة مال التقاعد

- إنَّ تحقُّقَ الامتلاك التام للمال هو شرط من شروط وجوب الزكاة على المرء، فإن لم تتحقق الملكية فلا زكاة عليه. ما دام أن المال لم يقبض بعد، فلا زكاة فيه حتى يقبض، سواء قبضه دفعة واحدة أو على دفعات أو على شكل راتب شهري. فإذا قبضه يزكِّيه زكاة المال المستفاد تيسيرا، أي يضمه إلى ماله من حيث النصاب والحول وهو مذهب أبي حنيفة. ويزكيه لسنة واحدة على ما اخترناه، فإن لم يكن عنده مال بالغ النصاب من قبل، فعليه أن يستأنف بهذا المال إن بلغ النصاب حولا جديدا، لكونه لم يملكه ملكا تاما إلا في حينه. وذهب آخرون إلى أنه تجب عليه الزكاة عند قبضه، ويزكيه لسنة واحدة، فقاسوه على من كان له دينٌ على معسِر. والصحيح الأول، لكون صاحب مال التقاعد لم يملك المال ملكا تاما من قبل، بخلاف الدائن.

- وإن أخذه على شكل راتب شهري بحيث ينفق منه على نفسه وعلى عياله، فلا زكاة إلا فيما وفره من هذا الراتب، فإن كان عنده نصابٌ ضمه إليه، كما أسلفنا، وإلا استأنف به حولا جديدا عند بلوغ النصاب.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم.


كتاب الأوجز في فقه الزكاة _____________


كتاب الأوجز في فقه الزكاة 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
كتاب الأوجز في فقه الزكاة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» 30- كتاب الزكاة
» (54) الزكاة
» الزكاة السنغافورية
» جواز تقديم الزكاة للحاجة الشديدة
» مصارف الزكاة في الإسلام

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: فـضـــــائل الـشـهــــور والأيـــــام :: شـهــــــر رمـضـــــــان الـمـبـــــــارك :: الفتــاوى الرمضـانيــة-
انتقل الى: