منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل

بسم الله الرحمن الرحيم كل معاني الحب والتقدير أقدمها لكم في "إدارة منتديات أحلى منتدى" يا خير مَنْ أدَّى العمل وحقَّق الأهداف، وأتمنَّى من الله العظيم أن يُمتعكم بموفور الصِّحة والعافية، وأن يُبارك في جهودكم المبذولة، وأن يجزيكم عنَّا خير الجزاء، فقد عاش معكم منتدى "إنما المؤمنون إخوة" عاماً كاملاً يحظي بموفور العناية وبكامل الرعاية منكم ومن تقنياتكم، وكانت هديتكم الرائعة (عام كامل في الوضع المتطور مجاناً)، بمناسبة العام العاشر من انطلاقة المنتدى من قاعدة بيانات "أحلى منتدى" بدون انقطاع، فشكراً لكم على هذا الجهد الذي بذلتموه، والذي لمسته في كل أيام العام الذي انقضى. فشكرًا لكم. وجزاكم الله خير الجزاء. أحمد محمد أحمد لبن مؤسس ومدير منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق"، وتقول المستشرقة الإيطالية (لورافيشيا فاغليري): "كان محمد المتمسك دائمًا بالمبادئ الإلهية شديد التسامح، وبخاصة نحو أتباع الأديان المُوحَّدة، لقد عرف كيف يتذرع بالصبر مع الوثنيين، مصطنعًا الأناة دائمًا..." ويقول المستشرق الفرنسي (جوستاف لوبون): "كان محمد -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- يقابل ضروب الأذى والتعذيب بالصبر وسعة الصدر... فعامل محمد -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- قريشًا الذين ظلوا أعداءً له عشرين سنة، بلطف وحِلم" اقرأ المزيد على هذا الرابط: أعظم إنسان عرفته البشرية (صلى الله عليه وسلم).

قطوف من الشمائل المُحَمَّدية: قال الله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ( اقرأ المزيد على هذا الرابط: قطوف من الشمائل المُحَمَّدية.

رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!... اقرأ المزيد والمزيد على هذا الرابط: فوائد فيروس كورونا.
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، أفكان أحَدُكُمْ يَظُنُّ أنَّ هذه الرِّسَالَةَ التي عاش بها ومَاتَ عليها الملايين الفائقة الحَصْرِ والإحصاء كِذْبَةٌ وخِدْعَةٌ؟، أمَّا أنَا فلا أستطيع أنْ أرَى هذا الرَّأيَ أبَداً، ولو أنَّ الكَذِبَ والغِشَّ يروجان عند خلق الله هذا الرَّوَاج، ويُصَادِفَانِ منهم مثل ذلك التَّصديق والقَبُول، فما النَّاسُ إلا بُلْهٌ أو مجانين، وما الحَيَاةُ إلا سَخَفٌ وَعَبَثٌ وأضْلُولَةٌ، كان الأوْلَى ألّا تُخْلَق"، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ: "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث، فهو بلا شك وَاحِدٌ من أهم الكُتُبِ العربية التي وضِعَتْ خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، وقد كتبه "الطهطاوي" بعدما رَشَّحَهُ الشيخ حسن العطّار شيخ الأزهر وقتها إلى محمد علي باشا حاكم مصر آنذاك بأن يكون مُشرفاً على رحلة البعثة الدراسية المصرية المتوجهة إلى باريس في فرنسا، ليرعى الطلبة هناك، ويُسَجِّل أفعالهم... إقرأ التفاصيل الكاملة للرحلة على الرابط: تخليص الإبريز في تلخيص باريز للطهطاوي.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث؛ فقد أسَّسَ هو وأحَدُ الدُّعَاةِ من بلاد الهند مَرْكَزًا للدَّعْوَةِ الإسلامية بمدينة طوكيو، وأسْلَمَ على يديه أكثر من 12 ألف ياباني، وأهْدَاهُ إمبراطور اليابان سَاعَةً نفيسة تقديرًا لمجهُودَاتِهِ، كذلك كان من أوائل مَنْ تَصَدَّوْا لدَعَاوَى بعض المُستشرقين ومُفتريَاتِهِمْ على الإسلام، اقرأ الرحلة كاملة من هذا الرابط: الرحلة اليابانية للشيخ علي الجرجاوي.

المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني، وتُعَدُّ قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة، جزءاً من تاريخ البناء الشعبي الذي أسَّسَهُ بما يُعرَفُ بعمارة الفقراء... للمزيد اقرأ :عمارة الفقراء للمهندس حسن فتحي.
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم، تُنْبِئُ عن مِصْرَ َوأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والمُلوكِ الماضية، والآيات البيِّناتِ، يشهدُ لها بذلك القرآنُ، وكَفَى به شهيداً، وكذلك رُوِيَ عن النبي -صلى اللهُ عليه وسلم- في مِصْرَ وفي عَجَمِهَا خاصَّة وذِكْرِهِ لقرابتهِم ورَحِمِهِمْ ومُبَارَكَتِهِ عليهم وعلى بلدهِمْ وحَثِّهِ على بِرِّهِمْ ما لم يُرْو عنه في قوم مِنَ العَجَمِ غيرهم، وسنذكرُ ذلك إنْ شاءَ اللهُ في موضعهِ مع ما خصَّها اللهُ به مِنَ الخِصْبِ والفَضْلِ ومَا أنزلَ فيها مِنَ البركاتِ وأخرج منها مِنَ الأنبياءِ والعُلماءِ والحُكَمَاءِ والخَوَاصِّ والمُلوكِ والعجائبِ بما لم يُخَصِّصْ اللهُ به بلداً غيرها، ولا أرضاً سِوَاهَا... للمزيد اقرأ: فضائل مصر المحروسة.
مُعجزةُ الإسراءِ والمِعراج: الإسراءُ بالنبي -صلى اللهُ عليه وسلم- مِنَ المَسْجِدِ الحرامِ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ إلي المَسْجِدِ الأقصَى في فلسطينَ وبجسدهِ الشريفِ في ليلةٍ واحدةٍ، كانَ حدثاً فريداً ومُعجزةً ربانيَّة خَصَّ اللهُ تعالي بها نَبِيَّهُ -صلى اللهُ عليه وسلم-، حتي أنَّ اللهَ تعالي كَلّمَهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ دُونَ وَاسِطَةٍ بينهُما.. قال اللهُ تعالي: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، وسيدنا أنَسُ ابنُ مَالكٍ -رضي اللهُ عنه- يَرْوِي لنا المُعْجِزَةَ كما سَمِعَهَا من النبي -صلى اللهُ عليه وسلم-، على هذا العنوان: معجزة الإسراء والمعراج.

 

 تطبيق السياسة الشرعية على أصل علاقة الدولة الإسلامية بغيرها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 30000
العمر : 68

تطبيق السياسة الشرعية على أصل علاقة الدولة الإسلامية بغيرها Empty
مُساهمةموضوع: تطبيق السياسة الشرعية على أصل علاقة الدولة الإسلامية بغيرها   تطبيق السياسة الشرعية على أصل علاقة الدولة الإسلامية بغيرها Emptyالسبت 01 ديسمبر 2012, 3:56 pm

تطبيق السياسة الشرعية على أصل علاقة الدولة الإسلامية بغيرها:

ذكرت في الحلقة الماضية المسائلَ الفقهية المندرجة تحت القسم الذي وُكِل تنفيذُه إلى أولي الأمر من الأمراء والحكام العلماء أو العلماء إن خلا الزمان عن حاكم مسلم (الفراغ السياسي)، وتم الحديث عن النوع الأول منه، وعن النوع الثاني والضرب الأول منه، ثم عن بعض صوره وكان آخرها الصورة التي: تتغير فيها الحال التي قُيِّد الحكم بها.

وأن منها :

الإذن بقتال الكفَّار في العهد المدني ، دون العهد المكي على اختلاف أحواله ، وهكذا الأحكام التي جاء تشريعها على مراحل اقتضاها اختلافُ الأحوال ، لا وجودُ ناسخ ومنسوخ بينها ، فهي من هذا القبيل .

وقد وعدت في الحلقة الماضية بإيراد تطبيق تقعيدي وصفي، يمكن تنزيله على كثير من قضايا الواقع التي تندرج تحته في كل بلد من البلاد الإسلامية وغيرها، وذلك في قضية يعد الخطأ في فهمها من أخطر قضايا العصر على أهل الإسلام، وعرض ذلك بلغة عصرية تُقرٍِّب المراد، ولا سيما أنّ بعض مسائل هذا الضرب صارت محل غواية وفتنة بين فئات من المسلمين مع ما شغّب بسوء فهمه منها أعداء الدين.

بيان فقه السياسة الشرعية المنبثق من أصل علاقة الدولة الإسلامية بغير المسلمين:

تقوم حقيقة العلاقة بين الدولة الإسلامية بغير المسلمين على أساس مقصدي، هو تبليغهم رسالة الإسلام (الدعـوة)، والتعامل معهم وفق ما تمليه الأحكام الإسلامية، التي تراعي بخاصيتها ظروف متغيرات الزمان والمكان والحال، وفق قواعد تفسيرية غاية في الدقة، سبق المرور على أصولها في بيان أسس السياسة الشرعية، ولعلَّ فهم هذه الحقيقة يفسِّر بعض مظاهر الشذوذ الفكري في تصرفات بعض المسلمين، ولا سيما ممن ليس لديهم فهم كاف لذلك، سواء من ناحية التنظير أو التطبيق.

وتعامل الدولة الإسلامية مع غيرها - من الدول والكيانات - وفق ما تمليه الأحكام الإسلامية ؛ يختلف باختلاف موقفها من الدعوة الإسلامية.

فهو لا يخلو من أحوال يمكن إجمال القول فيها فيما يلي :


الحال الأولى :

أن تقتنع تلك الدول والكيانات بالدعوة الإسلامية ، وتتحول إلى الإسلام ؛ وحينئذ فتعامل معاملة بقية المسلمين تماماً ؛ دون أي اعتبار للعرق أو اللون أو حتى المواقف السابقة من الدعوة الإسلامية .

وهذا ما يحصل في زمن الفتوحات كما جرى في العهد النبوي وعهد الخلافة الراشدة وما تلاها في عدد من الأقطار كفتوحات الدولة الإسلامية في الأندلس ثم ما جرى بعد ذلك من فتوحات الدولة الإسلامية العثمانية .

الحال الثانية :

أن تبقى تلك الدول والكيانات على ما كانت عليه؛ وتقبل العيش في ظل الحكم الإسلامي، والانضمام إلى الدولة الإسلامية؛ وهنا تتمتع رعاياها بحقوق رعايا الدولة الإسلاميـة من غير المسلمين؛ من الحمايـة الإسلامية والحرية الدينية الأصلية، مقابل دفع الجزية، ممن يلزمه دفعها وهو القادر على العمل والكسب من الذكور (25).

أمَّا غير البالغين ، والنساء ، وكذا غير القادرين على العمل والكسب ؛ كالعجزة والمقعدين ، أو غير المتفرغين لذلك لانقطاعهم في الكنائس و المعابد ، كالرهبان ؛ فهؤلاء يتمتعون بالعيش في ظل الحكم الإسلامي دون أي مقابل ، كما يُفيدون وينتفعون من المرافق والمصالح العامة في الدولة ؛ بل إذا احتاج أحد من هؤلاء للمعونة وجب على الدولة الإسلامية تقديم المعونة له ؛ حتى الذي كان يدفع الضرائب إذا عجز عن دفعها لعجزه عن العمل ، تتوقف الدولة الإسلامية عن مطالبته بالضريبة .

الحال الثالثة :


أن تبقى تلك الدول والكيانات على ما كانت عليه ؛ ولا تقبل العيش في ظل الحكم الإسلامي ، وهي على أضرب :

الضرب الأول :

أن تكون تلك الدولة أو ذلك الكيان قوياً ؛ فهذا لا يُعطى حكماً تطبيقياً واحداً ؛ وإنَّما يختلف التعامل معه باختلاف ظروف الزمان والمكان والحال.

وحينئذ فهو على أقسام :


القسم الأول :

الدول والكيانات التي يكون بينها وبين الدولة الإسلامية معاهدات ؛ فهذه يجب التعامل معها وفق ما تم الاتفاق عليه في بنود تلك المعاهدات ؛ والوفاء بذلك وفاء تاماً ، فإنَّ من يخل به - من فرد أو دولة - متوعدٌ في الإسلام ، بالإثم الأخروي والعقوبة الشديدة .

وحينئذٍ ، يجب على المسلمين دولاً ومنظمات وأفراداً الاستمرارُ في أداء رسالة الدولة الإسلامية في الدعوة ، بسلوك الطرق السلمية الممكنة ، للدعوة إلى الله في تلك الدول والكيانات ؛ وسلوك جميع السبل السلمية التي تسلكها الدولة الإسلامية في تقوية إيمان المسلمين في الداخل والخارج ، وإقناع غير المسلمين من رعاياها بالإسلام ؛ والإفادة من جميع القوانين المعمول بها في تلك الدولة أو الكيان المعاهَد في ذلك، ودعم الجمعيات والمنظمات والأحزاب التي تقدم خدمات للجالياتِ الإسلامية ، وتتعاطف مع قضايا المسلمين.

ولا يجوز سلوك طرق حربية عسكرية في ذلك .

وهذا ينطبق على كثير من الدول المعاصرة التي بينها وبين أهل الإسلام معاهدات ، وخاصة تلك الدول التي تجد الجاليةُ الإسلامية فيها قدراً من الحريَّة التي تُمكِّنها من التزام دينها والدعوة إليه تحت سقف مقبول من الحرية في ذلك (27) .

القسم الثاني :

الدول والكيانات التي ليس بينها وبين الدولة الإسلامية معاهدات.

وهذه لا تخلو:

إمَّا أن تعلن الحرب على الدولة الإسلامية ؛ وحينئذٍ فيجب على الدولة الإسلامية ، وعلى المسلمين ردّ الاعتداء ودفع العدوان ، واسترداد ما قد يؤخذ من الحقوق وما قد يحتل من الأراضي ؛ وهذا الوجوب على نوعين : وجوب عيني على الدولة التي اعتدي عليها مباشرة ، ووجوب كفائي على بقية المسلمين (الأمّة ).

وهذا كحال الصهاينة المحتلين في فلسطين والأمريكان المحتلين في العراق .

وهو ما يفسِّر لنا فتاوى العلماء الربانيين في مشروعية وفرضية الجهاد فيها .

ومن السياسة الشرعية توقف الوجوب على فئة من المسلمين دون فئة، إن اقتضته المصلحة الشرعية، سواء كان بقصد جلب نفع يشرع جلبه أو دفع ضرر يجب دفعه (28) .

وإمَّا أن لا تعلن تلك الدول والكيانات الحرب على الدولة الإسلامية ؛ لكنها تمنع انتشار الدعوة الإسلامية ، وتحجبها عن الشعب ، وتمنع رعاياها من الدخول في الدين الإسلامي ؛ وبهذا السلوك وهذه السياسة ، يعدّ نظام هذه الدولة نظاماً استبدادياً ؛ يعارض حقوق الإنسان ؛ فيسلب الإنسان حقه في حريته الدينية ، و من ذلك حقّه في اختيار الإسلام ؛ كالشأن في الدول التي أرسل النبي صلى الله عليه وسلم سراياه ورسله لدعوتهم فوقفوا من الدعوة موقف العداء ، فنتج عن سلوك السياسة الشرعية معهم ما عُرِف فيما بعد بالفتوحات الإسلامية.

ومنه في الزمن المعاصر ما كان يُعرف بالاتحاد السوفييتي سابقا، وبعض الجمهوريات التي ورثته، وكالحال في كوبا وغيرها من البلدان الاستبدادية ، وهنا يراعى الفقه السياسي الشرعي بالنظر في حال الدولة الإسلامية وإمكاناتها ، وما تكون فيه من حال قد توجد في زمن دون غيره أو مكان دون غيره ؛ وهذا ما سيأتي تفصيله في الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى .



تطبيق السياسة الشرعية على أصل علاقة الدولة الإسلامية بغيرها 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
تطبيق السياسة الشرعية على أصل علاقة الدولة الإسلامية بغيرها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: العقيدة الإسلاميـة :: السياسة الشرعية-
انتقل الى: