(19) من خيانات الشيعة الاثني عشرية في لبنان بالتحالف مع النصيريين

شيعة لبنان اثني عشرية رافضية خبيثة، وهم كسلفهم في الخيانة والبغض لأهل السُّنُّة، وما شاع خبره في التاريخ الحديث بالحرب الأهلية في لبنان لم يكن إلا مسلسلاً دمويًّا تضافرت فيه أكثر من جهة، النظام السوري النصيِّري والشيعة الاثني عشرية في مليشيات أمل وجيش لبنان، ويجمع كل هؤلاء عداؤهم لأهل السُّنُّة.

"بدأت الحرب الأهلية في لبنان بحادث الأتوبيس في عين الرمانة في 13 /4 / 1975م، ووجد الفلسطينيون الذين يسكنون المخيمات أنفسهم طرفًا في هذه الحرب.. وتدخلت القوات السورية النُصيِّرية بجيش قوامه 30 ألف جندي وخاضت معارك طاحنة تحالف معها أثناءها الشيعة ممثلين في حركة أمل وبعض لواءات الجيش اللبناني ومعهم الموارنة النصارى.. وبدأوا بحصار تل الزعتر.. وكان حصار التجويع ومنع رغيف الخبز، ومنع الأدوية مع القصف الرهيب المتوالي على المخيمات الفلسطينية.. فانطلقوا كالوحوش الكاسرة داخل المخيم يذبحون الأطفال والشيوخ، ويبقرون البطون، ويهتكون أعراض الحرائر.. وسوريا النُصيِّرية تغطي جو هذه المذابح بستار فض الحرب الأهلية.. حتى أنه انهالت عليها المساعدات من الأنظمة العربية تتعهد بتغطية نفقات القوات السورية العاملة في لبنان.. وتم تدمير مخيم تل الزعتر بأكمله".
(عبد الله محمد الغريب: وجاء دور المجوس  [2/42- 44])، بتصرف.

ثم كان الاتجاه إلى مخيم (عين الحلوة)، للاجئين الفلسطينيين خارج صيدا، ويعتبر أكبر مخيم في لبنان؛ إذ كان يقطنه حوالي 45 ألف شخص نصفهم من اللبنانيين الفقراء، ويضم المخيم ملاجئ كثيرة تحت الأرض كان السكان يستخدمونها تفاديًا للغارات الجوية الإسرائيلية.. وبدأ القصف العام حتى في المستشفى الذي دمر فيه جناحين التجأ المرضى إليها أثناء القصف.
(وجاء دور المجوس: [2/46]).

فهل هذا مَنْ فض الحرب الأهلية؟
أم أنه مخطط رافضي خبيث، تنفذ حلقاته وتوزع أدواره بدهاء وخبث، وبالطبع أنكرت القوات النُصيِّرية مسئوليتها عن ما حدث ونسبته إلى اشتباك كان بين الفدائيين.

"ونمضي بعجلة الزمان سريعًا فإن التقليب في هذه الجراح لا يزيدنا إلا توجعًا وهمًا، لنصل إلى عام 1982م عندما حصل الاجتياح الإسرائيلي للبنان بحوالي 20 ألف جندي، اكتسحت جنوب لبنان بسرعة خاطفة، ثم واصلت سيرها نحو بيروت العاصمة، وهناك استقبلتها (المارونية)، بحفاوة بالغة وأمدتها بالعون والنصيحة.. وقصفت القوات الإسرائيلية بيروت الغربية (بيروت السنُّة)، برًا، وبحرًا، وجوًا، ومنع الماء، والغذاء، والدواء، عن المسلمين السُّنَّة في بيروت الغربية، ومن الأمثلة على القصف الرهيب الذي تعرضت له بيروت الغربية ما حدث في يوم الأحد م1/ 8 / 1982 حيث استمر القصف الإسرائيلي برًا، وبحرًا، وجوًا، مدة أربع عشرة ساعة متواصلة سقطت خلالها 180 ألف قذيفة، أي بمعدل ما يزيد على 214 قذيفة في الدقيقة الواحدة، وتكرر مثل هذا القصف يومي الثالث، والرابع، ثم العاشر، والثاني عشر، من الشهر نفسه، لقد هُدّمت المنازل وروع الأطفال، وقتل الشيوخ.. وامتزجت دماء المسلمين اللبنانيين بدماء المسلمين الفلسطينيين وبعد هذا أخذ الشيعة الروافض، والدروز، والعلمانيين، يطالبون منظمة التحرير الفلسطينية بالخروج من بيروت بل من لبنان كلها.. وقد حدث".
(انظر: وجاء دور المجوس [2/49]).

"وقد وقف النظام النُصِّيري السوري من هذا الاجتياح موقف المتفرج.. بل أعلنها صراحة: إن القوات السورية دخلت إلى لبنان لأداء مهمة محددة هي إنهاء الحرب الأهلية.. ولم تذهب لتحارب إسرائيل من هناك".
(وجاء دور المجوس [2/50]).

"وكذلك كان موقف الشيعة الروافض في لبنان فقد باركوا هذا النصر، لأن إسرائيل حققت لهم حلمهم في طرد الفلسطينيين من جنوب لبنان، وكانت إذاعات العدو الصهيوني تنقل تصريحات أعيانهم في تأييد إسرائيل".
(وجاء دور المجوس [2/52]).

وجملة القول:
فإن إسرائيل خاضت حربًا ضروسًا مع المسلمين السُّنَّة وحدهم.. وهذا ما أكدته صحيفة الأنباء الكويتية الصادرة بتاريخ 30/ 4 / 1985م، تحت عنوان (الإسرائيليون جردوا المنظمات السُّنُّيَّة من السلاح وحدها)،.. لقد حصر الإسرائيليون عملية التجريد من الأسلحة بالفلسطينيين أولاً ثم بالسُّنُّيين من اللبنانيين دون سواهم..

أمَّا الدروز، ومليشيات حركة أمل، والمارونيون، لم يحدث لهم أي تجريد.. فأدركت القيادات الإسلامية السُّنُّيَّة أنها في مواجهة استراتيجية أوسع مما كان يرى بالعين المجردة، استراتيجية ترتكز على النظرية الإسرائيلية التي تسوي بين السنُّي اللبناني والفلسطيني المقيم في لبنان، فالمناطق السُّنُّيَّة كانت وستبقى الأرض الخصبة لنمو المقاومة الفلسطينية".
(وجاء دور المجوس [2/52]، [53]).

من خيانات حركة أمل الشيعية:
حركة أمل هذه حركة مسلحة نشأت في لبنان، وهي شديدة النكاية ليس في العدو الصهيوني، بل في سكان المخيمات الفلسطينية، وبيروت الغربية، وذلك لأنهم سُنِّيّونَ.. وتتلقى حركة أمل دعمها المالي من النظام النُصيِّري في سوريا ومن النظام الاثنى عشري في إيران.

وقد قامت حركة أمل بعمل عدة مجازر في أهل السنُّة، ربما لم يرتكب العدو الصهيوني مثلها.

"ففي ليلة الاثنين 20/ 5 / 1982م، اقتحمت مليشيات أمل مخيمي (صابرا وشاتيلا)، واعتقلوا جميع العاملين بمستشفى غزة.. وبدأ القصف المركز بمدافع الهاون والأسلحة المباشرة، وامتد فشمل مخيم (برج البراجنة).. وانطلقت حرب أمل المسعورة تحصد الرجال والنساء والأطفال.. وكانت أمل في وضع متميز لأنها قادرة على الكر والفر، وهي التي كانت تفرض المعركة متى أرادت، أمَّا المقاتلون الفلسطينيون فكانوا يدافعون عن أنفسهم ولا يملكون التراجع عن مواقعهم..

ورغم ذلك فقد عجزت حركة أمل عن الصمود أمام المقاتلين الفلسطينيين فترة طويلة.. وهنا أصدر المجرم المُحترف الشيعي (نبيه بري)، أوامره لقادة اللواء السادس في الجيش اللبناني لخوض المعركة وليشارك قوات أمل في ذبح المسلمين السُّنَّة في لبنان، ولم تمض ساعات إلا واللواء السادس يشارك بكامل طاقاته في المعركة.. جدير بالذكر أن أفراد اللواء السادس كلهم من طائفة الشيعة، وقد خاض هذا اللواء معارك شرسة ضد المسلمين السُّنَّة في بيروت الغربية قبل ذلك".
(وجاء دور المجوس [2/74]).

"وجرت عدة محاولات لوقف إطلاق النار ولكن دونما جدوى، لأن زعماء حركة أمل الشيعية كانوا مراوغين يعطون الوعود بوقف إطلاق النار ولا يصدرون هذه الأوامر لمليشيات الحركة.. واستمرت الحرب تشتد حينًا وتخف حينًا آخر.. ورغم وقوف اللواء السادس مع حركة أمل في خندق واحد لم تستطع أمل أن تحسم المعركة لصالحها.. فتدخل اللواء الثامن من الجيش اللبناني إلى جانب حركة أمل ضد الفلسطينيين.. وطوَّق جيش النظام النُصيِّري مخيم الخليل الفلسطيني في منطقة البقاع، وقام باعتقال عدد من شباب المخيم.. وتدخل الطرف الذي تجري لمصلحته كل هذه المعارك إذ اخترقت أسراب من الطائرات اليهودية الأجواء فوق المخيمات محدثة دويًّا هائلاً، وواصلت تحليقها بانخفاض فوق بيروت والجبل كي تتمتع برؤية عمليات التصفية، وتصور أمجاد عملائها، وتُدْخِلُ مزيدًا من الرُّعب في قلوب الأطفال والشيوخ، والنساء، في المخيمات المنكوبة".
(وجاء دور المجوس [2/74] - [81])، باختصار.

صحف العالم تتحدث عن فظائع شيعة أمل:
وقد تحدثت صحف العالم عن بشاعة ما ارتكبته حركة أمل وأعوانها في حق سكان بيروت الغربية ومخيمات الفلسطينيين..

فمن ذلك:
يقول مراسل صحيفة صنداي تايمز: "إنه من الاستحالة نقل أخبار المجازر بدقة لأن حركة أمل تمنع المصورين من دخول المخيمات، وبعضهم تلقى تهديدًا بالموت.. وقد جرى سحب العديد من المراسلين خوفًا عليهم من الاختطاف والقتل، ومَنْ تبقّى منهم في لبنان يجدون صعوبة في العمل..".
(صندي تايمز: بتاريخ 3/6/1985 نقلاً عن (وجاء دور المجوس)، [2/89]).

وقالت صحيفة الوطن الكويتية:
"لقد منعت حركة أمل، واللواء السادس مراسلي الصحف حتى بعد سقوط مخيم صبرا من الدخول وحطموا الكاميرات، والأفلام التي استطاع بعض الصحفيين التقاطها لآثار الدماء فقط، فما بالك بالجرائم التي صاحبت الأحداث".

وذكرت وكالة الأنباء الفرنسية:
"أنه بعد سقوط مخيم صبرا انتشرت مجموعات من الشيعة في الجيش وحركة أمل في حالة عصبية كل عشر وعشرين مترًا لمنع الصحفيين والمصورين من التقاط أيًّة صور.

وذكرت صحيفة صنداي تايمز أيضًا:
أن عددًا من الفلسطينيين قتلوا في مستشفيات بيروت، وأن مجموعة من الجثث الفلسطينية ذبح أصحابها من الأعناق".

وذكرت وكالة أسو شيتدبرس:
"عن اثنين من الشهود أن مليشيات أمل جمع العشرات من الجرحى والمدنيين خلال ثمانية أيام من القتال في المخيمات الثلاثة وقتلتهم.. وكان من بينهم نحو 45 من الجرحى في مستشفى غزة.

وذكرت صحيفة ريبوبليكا الإيطالية:
أن فلسطينيًا من المعاقين لم يكن يستطيع السير منذ سنوات رفع يديه مستغيثًا في شتيلا أمام عناصر حركة أمل طالبًا الرحمة.. وكان الرد عليه قتله بالرصاص.. وقالت الصحيفة في تعليقها على الحادث: "إنها الفظاعة بعينها".
(وجاء دور المجوس ([2/90] - [92])، بإيجاز.

وشاهد مراسل كونا:
"بعض النسوة خرجن من مخيم صابرا وشاتيلا أمام مبنى مستشفى عكا على الطريق العام لمدخل صبرا الجنوبي، وقالت إحداهن: : أسفي على الشباب، هذه المعارك المفتعلة لصالح مَنْ؟" وقالت الثانية: "نحن لسنا أعداء، عدونا المشترك واحد وهو إسرائيل، وهدفنا تحرير أرضنا فلسطين للعودة إلى ديارنا".
(وجاء دور المجوس [2/95]).

ولقد بالغت هذه المسكينة في إحسانها الظن بالشيعة حين قالت ولسنا أعداء، وربما لها عذر فهي كغيرها من كثير من أهل السُّنَّة الضائعين الذين لا يعرفون العدو من الصديق.

وفي تقرير طويل نشره (جون كيفنز)، في صحيفة نيويورك تايمز جاء فيه:
"دخل مجموعة من الصحفيين إلى مخيم برج البراجنة.. فبدا المخيم تقريبًا محطمًا بصورة سيئة للغاية.. حتى أن بعض الفلسطينيين ذكروا أن إسرائيل لم تفعل بهم ما فعلته بهم حركة أمل.. لقد كانت هناك مرارة في المخيمات ليس فقط تجاه مليشيات أمل بل وربما أكثر تجاه سوريا التي تعتبر على نطاق واسع قد خططت لحصار المخيم وساندته من أجل تحطيم نفوذ ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية، ولكي تعزز بالوكالة سيطرتها على لبنان".
(وجاء دور المجوس ([2/105]،[106]).

ولم يكن المخطط السوري النُصيًّري يهدف إلا إلى سحق مقاومة أهل السُّنَّة وليس المقصود عرفات أو غيره.

وهذا غيض من فيض، وقليل من كثير من تقارير عالمية تابعت الأحداث في حين غفل عنها أو تغافل كثير من المسلمين السنُّة، ولا زالوا ينادون بالتقريب ويخدعون بتقية القوم، فإنا لله وإنا إليه راجعون.

تعاون الشيعة مع اليهود حقيقة لا وهم:
قال الأستاذ عبد الله محمد الغريب: "تعاون الشيعة مع العدو الصهيوني في جنوب لبنان حقيقة ثابتة وليس أسطورة اخترعها خصوم الرافضة، فلقد تحدثت الصحف ووكالات الأنباء المحلية والعالمية عن هذا التعاون ولمسه المسلمون والنصارى في الجنوب لمس اليد واعترف به الطرفان الشيعي واليهودي".

قالت وكالة رويتر في تقرير لها من النبطية في 1/ 7 / 1982م:
"إن القوات الصهيونية التي احتلت البلد سمحت لمنظمة أمل بأن تحتفظ بالمليشيات الخاصة التابعة لها وبحمل جميع ما لديها من أسلحة، وصرح أحد قادة مليشيات منظمة أمل ويدعى (حسن مصطفى)، أن هذه الأسلحة ستستخدم في الدفاع عنا ضد الفلسطينيين، وبعد أن أعلنت إسرائيل عن عزمها الانسحاب من لبنان ضاعفت منظمة أمل من مطاردتها للقوات الفلسطينية في بيروت الغربية والجنوبية، وفي جنوب لبنان، وكانت ادعاءات إسرائيل ضد منظمة التحرير الفلسطينية تشبه ادعاءات أمل، فهل تتم مثل هذه الأمور بشكل عفوي بين الطرفين؟".

تجيبنا على هذا السؤال صحيفة (الجروزاليم بوست)، في عدد لها بتاريخ 23/ 5/ 1985م:
"إنه لا ينبغي تجاهل تلاقي مصالح أمل وإسرائيل، التي تقوم على أساس الرغبة المشتركة في الحفاظ على منطقة جنوب لبنان وجعلها منطقة آمنة خالية من أي هجمات ضد إسرائيل.. إن إسرائيل ترددت حتى الآن في تسليم أمل مهمة الحفاظ على الأمن والقانون على الحدود بين فلسطين ولبنان، وإن الوقت قد حان لأن تعهد إسرائيل إلى أمل بهذه المهمة"، كما يجيبنا على هذا السؤال رئيس الاستخبارات العسكرية اليهودية (إيهود براك)، حيث يقول: "إنني على ثقة تامة من أن أمل ستكون الجبهة الوحيدة المهيمنة في منطقة الجنوب اللبناني، وأنها ستمنع رجال المنظمات والقوى الوطنية اللبنانية من التواجد في الجنوب والعمل ضد الأهداف الإسرائيلية".

ويجيبنا على السؤال أيضًا وزير الخارجية السويدي (بيير أوبيرت):
الذي أكد في جنيف في 24 /6/ 1985م، أنه نقل رسالة من رئيس حركة أمل (نبيه بري)، إلى القيادة الإسرائيلية.. إلا أنه رفض إعطاء تفاصيل عن الرسالة.
(وجاء دور المجوس ([2/160] - [162]) بإيجاز.

وفي تقرير نشرته مجلة (الأسبوع العربي)، بتاريخ 24/ 10/ 1983م، عن مقابلة أجرتها المجلة مع (حيدر الدايخ)، أحد قادة أمل في الجنوب جاء فيه:
"وصلنا إلى معسكر حيدر الدايخ.. وكانت عناصره ترتدي الثياب العسكرية وتحمل الأسلحة.. بعضهم لم يتجاوز العشرين وبعضهم أطلق لحيته فأدركنا عندئذ أن هذه العناصر من أفراد الجيش الشيعي، وأن إسرائيل هي التي تدربهم، خصوصًا عندما شاهدنا على بعد أمتار قليلة من المعسكر (فيلا)، يتمركز فيها الإسرائيليون.. وكان أحد الإسرائيليين بين الحين والآخر يرفع منظاره إلى عينيه ويحدق في الوجوه.. اقتربنا من حيدر الدايخ في وسط المعسكر، وقد رفع العلم اللبناني وقد كتبت بعض السيارات (قوات كربلاء)، وسألنا حيدر عن سبب التسمية فقال: "موقعة كربلاء لها مدلولات كثيرة في نظري، هي مأساة الإمام الحسين الذي حارب الظلم، ونحن نحارب الظلم، وفي رأي أن لبنان كله يمر بكربلاء حاليًا، لأن موقف لبنان مثل موقف الحسين بكربلاء، كان أعداء الإمام كثيرين والأصدقاء تخلوا عنه، وهكذا لبنان، لذلك نسترشد بالإمام الحسين ونمشي على خطاه".

وقمنا بسؤال أحد عساكر الدايخ عن سبب حمله السلاح فأجاب:
"إن السبب في حملي السلاح يعود إلى المخاطر التي تتعرض لها الطائفة الشيعية وإلى التفتت الذي قد يعترضها في المستقبل".

وسألنا حيدر الدايخ:
هل تعتبر أن تسميتكم الجيش الشيعي تعود إلى أن عناصركم من الطائفة الشيعية؟

فقال:
"نحن في منطقة شيعية وجميع عناصري (أولاد الجنوب اللبناني)، هم من الطائفة الشيعية، لكن هذا لا يعني أننا طائفيون، بل ليس لدينا أي بُعد أو تفكير طائفي، يا أخي إذا كنا شيعة ماذا نفعل؟ هل نغير هويتنا؟ هل نغير طائفتنا كي نرضي بعض الناس؟ نحن لا يمكن أن نتخلى عن هذه الهوية....".

ثم يمضي الدايخ في حديثه:
"كل الناس تعلم والحكومة أيضًا بأننا نحمل السلاح منذ بداية الأحداث، وخضنا المعارك ضد الإرهاب الفلسطيني وضد التجاوزات التي كانت تحدث في الجنوب".

ثم يثني على إسرائيل فيقول:
"كنا نحمل السلاح قبل دخول إسرائيل إلى الجنوب، ومع ذلك فإنها فتحت لنا يدها وأحَبَّتْ أن تساعدنا فقامت باقتلاع الإرهاب الفلسطيني من الجنوب وغيرها ولن نستطيع أن نرد لها الجميل ولن نطلب منها أي شيء  لكي لا نكون عبئًا عليها".
(وجاء دور المجوس [2/163] - [165]).

وأرجو بعد نقل هذه الدلائل على خيانة القوم وتعاونهم مع العدو الصهيوني أن يفيق كل مسلم يرى بعض الفصائل الشيعية في لبنان كـ(حزب الله)، وهي تحارب إسرائيل فيُخدع بمواقفها، إن الأمر لا يعدو أن يكون مجرد دفاع قومي أو وطني تتأجَّج ناره وتخمد حسب تقلبات السياسة، فمتى غضبت عليهم إسرائيل حصل التصادم، ومتى رضيت أخمدت النار، وفي الأمر من الخفايا ما سينكشف إن شاء الله ربما لنا، وربما لأجيال من بعدنا.