منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل

معجزة الإسراء والمعراج :الإسراء بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام في مكة المكرمة إلي المسجد الأقصى في فلسطين وبجسده الشريف في ليلة واحدة، كان حدثاً فريداً ومعجزة ربانية خَصَّ الله تعالي بها نبيه -صلى الله عليه وسلم-، حتي أن الله تعالي كَلّمَهُ من وراء حجاب دون واسطة بينهما... قال الله تعالي: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) ولندع سيدنا أنس ابن مالك -رضي الله عنه- يروي لنا المعجزة كما سمعها من النبي -صلى الله عليه وسلم- على هذا العنوان: معجزة الإسراء والمعراج.

فضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابه بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذكرها باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم، تُنْبِئُ عن مِصرْ َوأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والمُلوك الماضية، والآيات البيِّنات، يشهد لها بذلك القرآنُ، وكفى به شهيداً، ومع ذلك رُوِيَ عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في مِصْرَ وفي عَجَمِهَا خاصَّة وذِكْرِهِ لقرابتهِ ورحمهم ومباركته عليهم وعلى بلدهم وحَثِّهِ على بِرِّهِمْ ما لم يُرْو عنه في قوم من العَجَمِ غيرهم، وسنذكرُ ذلك إنٍ شاءَ اللهُ في موضعه مع ما خصَّها اللهُ به من الخِصْبِ والفضلِ وما أنزل فيها من البركات وأخرج منها من الأنبياء والعُلماء والحُكَمَاءِ والخواص والمُلوك والعجائب بما لم يخصص اللهُ به بلداً غيرها، ولا أرضاً سواها... للمزيد اقرأ: فضائل مصر المحروسة

"حسن فتحي: فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء" (23 مارس 1900 - 30 نوفمبر 1989) هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّج من المهندس خانة (كلية الهندسة حاليًا) بجامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، اشتهر بطرازه المعماري الفريد الذي استمَدَّ مصادرهُ من العِمَارَة الريفية النوبية المبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعثماني، وتُعَدُّ قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة جزءاً من تاريخ البناء الشعبي الذي أسَّسَهُ بما يُعرَفُ ب "عمارة الفقراء"...


 

 الصلاة الثانية: صلاة التوبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27265
العمر : 67

الصلاة الثانية: صلاة التوبة Empty
مُساهمةموضوع: الصلاة الثانية: صلاة التوبة   الصلاة الثانية: صلاة التوبة Emptyالأربعاء 12 يونيو 2019, 10:19 pm

الصلاة الثانية: صلاة التوبة Untit309
الصلاة الثانية: صلاة التوبة
(بين يدي الصلاة)
لما كان العبد ضعيف الإرادة.. ((وخُلِقَ الإنسانُ ضعيفًا))، كثير الغفلة.. تنتابه شرور الشياطين.. ويتصف أحيانًا بأخلاق الملائكة المطهرين.. تارة يكبو حتى تراه كأنه شيطان، لا يعرف حرامًا ولاحلالا.. يهيم على وجهه في الظلمات.. ينطلق مستجيبًا لغرائزه.. عابداً لشهواته.. ينقض على المعصية انقضاض الوحش الكاسر على فريسته، لا يرعى حرمة ولا عرضًا، ولا خلقًا ولا شرفًا، كأن لا رب يراقبه، ولا خالق سيحاسبه، ولا عذاب أمامه، قد أمن مكر الله وعقابه.

{أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} [الأعراف 99].

فما أجهل هذا الإنسان وما أغفله؟ {وحملها الإنسان إنه كان ظلومًا جهولًا} [الأحزاب 72].

وتارة يصحو.. حتى يخيل إليك أنه من الملائكة المقربين، يحافظ على صلاته، يداوم على طاعة ربه، يفرق بين حلاله وحرامه، يحسب ألف حساب، {ليوم تشخص فيه الأبصار، مهطعين مقنعي رؤوسهم لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء} [إبراهيم 43].

كيف لا يحسب لهذا اليوم ألف حساب، ولا يرتعد من هوله عند ذكره.. ففيه يقرّن المجرمون بالأصفاد... وثيابهم قد قطعت من نار، وفصلت من قطران، وتغطيهم النار من كل مكان.

ولما كان الله سبحانه رحيمًا بعباده، رؤوفًا بخلقه، مطلعًا على أفعالهم، عالمًا بضعفهم، وزلات أنفسهم: {ألا يعلمُ مَنْ خلق وهو اللطيف الخبير} [الملك 14]، يحب لهم الاستقامة والرشاد، ويكره لهم العوج والفساد.

{يريد الله ليبين لكم ويهديكم سُنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم} الآية [النساء 26].

لذلك شرع لهم طريق الإنابة إذا ما اعْوجُّوا.. وفتح لهم باب التوبة، إذا ما أذنبوا، يغسلون بها خطاياهم.. وينظفون بها آثامهم، فيكفر الله بها ذنوبهم.. ويمحوا بها سيئاتهم.

فما أرحمه من رب.. وما أكرمه من خالق.

{يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحًا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم... } الآية [التحريم 2].

فسارع -يا عبد الله- إلى التوبة، وبادر إلى الإنابة.

فالبقاء على المعصية مهلكة.. والإصرار عليها بريد الفجور، وجهل عظيم بالله سبحانه.. واستهانة بأوامره.

{والذين إذا فعلوا فاحشة أوظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران 135].

ومَنْ أدرك عظمة الله تعالى، واستحقاقه للطاعة حق الإدراك، وكان إيمانه كاملاً ما عصاه أبدًا، {وهو القاهر فوق عباده} الآية [الأنعام 18].

{وما قدروا الله حق قدره، والأرض جميعًا قبضته يوم القيامة، والسموات مطويات بيمينه} الآية [الزمر الآية 67].

ومَنْ استشعر قدرة الله النافذة، وبصره المطلع على كل شيء، وسمعه الذي يسمع كل شيء، وعلمه الذي أحاط بكل شيء، ما عصى عبد ربه أبدًا.

{وهو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم. هو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أين ما كنتم والله بما تعملون بصير} [الحديد 3، 4]..

وما أحسن ما قال الشاعر:
يا مَنْ يرى مَدَّ البعوض جناحها... في ظلمة الليل البهيم الأليل
ويرى مناط عروقها في نحرها... والمخ في تلك العظام النُّحَّل
ويرى ذنوب عباده في ظلمة... من فوق عرش المليك الأول
أمنن علي بتوبة تمحو بها... ما كان مني في الزمان الأول


ولو أدرك العبد ما أعد الله عز وجل للعصاة من العذاب الأليم، والشقاء المستديم، ما أذنب عبد أبدًا.

قال تعالى: {يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مسّ سقر} [القمر 48].

وقال سبحانه: {يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثًا} [النساء 42].

وقال: {وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران، وتغشى وجوههم النار، ليجزي الله كل نفس ما كسبت إن الله سريع الحساب} [إبراهيم 49].

فمَنْ ذا الذي يقوى على تحمل هذه النار التلظى (1).

وقد قال -صلى الله عليه وسلم-:
((ناركم هذه التي توقد بنو آدم، جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم)) (2).

فسارع يا عبد الله إلى التوبة.. قبل أن لا تنفعك توبتك، أو تفاجئك منيتك، فتعض أصابع الندامة، ولا تنفع وقتئذ ندامة.

قال تعالى: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليمًا حكيمًا} [النساء: 17].

فأدرك نفسك قبل أن يحضرك الموت فتقول: {رب ارجعون لعلي أعمل صالحًا فيما تركت}.

فيُقال: {كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون 99 - 100].

{أن تقول نفس يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين. أو تقول: لو أن الله هداني لكنت من المتقين.
----------------------------------------
(1)  إدخال الألف واللام على الفعل جائز، على أنه اسم موصول بمعنى الذي أو التي لا بمعنى التعريف، ومنه قول الشاعر:
ما أنت بالحكم الترضى حكومته... ولا الأريب ولا ذو الرأي والجدل.
(2)  رواه البخاري (3092)، ومسلم (2843) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
----------------------------------------

أو تقول حين ترى العذاب لو أن لي كرة فأكون من المحسنين . بلى قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين . ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى للمتكبرين . وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون} [الزمر 56 - 60].

فهيا يا عبد الله:
شمِّر عن ساعد التوبة، وترفَّع عن الذنب، فما هي إلا أيام.. وإذا بك بين يدي مولاك.

{قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين، قالوا لبثنا يومًا أو بعض يوم فاسأل العادين} [المؤمنون 112، 113].

بل هي والله ساعات، وإذا بك بين يدي جبار الأرض والسموات.

{كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها} [النازعات 46].

وإن من أعظم الأمور التي تحول دون توبة العبد وإنابته إلى ربه، ما يخيل للعبد، من أن الله عز وجل لا يقبل توبته، ولا يغفر زلته، لكثرة ما تاب وانتكس، ولعظم ما أذنب وارتكس، وهذا وسوسة من وساوس الشيطان، ليصد به المؤمن عن التوبة، ولو علم التائب الصادق في توبته، عظم مغفرة ربه، وشدة فرحه بتوبة عبده، لسارع المذنب إلى التوبة، ولو بلغت ذنوبه عنان السماء، قال تعالى: {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم} [الزمر 53].

وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم:
 ((لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله (1) في أرض فلاة)) متفق عليه (2).

وفي رواية لمسلم (3):
((لله أشد فرحًا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم، كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه، وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة فاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده بخطامها، ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح)).
----------------------------------------
(1)  وجد بعيره بعد أن فقده.
(2)  البخاري (5950) ومسلم (2675) عن أنس بن مالك رضي الله عنه.
(3) (2747).
----------------------------------------

فما عليك -يا عبد الله- إلا أن تُفرح الله بتوبتك، وتسعد نفسك بإنابتها إلى ربها، والمثول بين يدي بارئها.

واعلم -يا عبدالله- أن الله عز وجل يقبل التوبة النصوح من عبده، ولو نقض توبة بعد توبة.. وكرر ذنبًا بعد ذنب، فالسعيد من أسعد نفسه بالتوبة التي لا ذنب بعدها، والشقي من يأس من رحمة ربه، فتمادى في ذنبه، واستمر في غيه.

{إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف 87].

ولو لم يكن للتائبين إلا غفران الذنوب، لكفى به نعمة عظيمة، ومنة كريمة، من رحمن رحيم، كيف وقد وعد الله عز وجل زيادة على العفو والغفران، تبديل السيئات حسنات، ورفع التائبين درجات؟

{يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانًا، إلا من تاب وآمن وعمل عملاً صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات، وكان الله غفورًا رحيمًا} [الفرقان: 70].

شروط التوبة:
لله الحمد الذي فتح باب توبته على مصراعيه.

لا يرد تائبًا، ولا يصد مستغفرًا.

لم يجعل عليه حاجبًا، يمنع من يشاء، ويقبل من يشاء، بل يتقبلها بنفسه.

{وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات.. } [الشورى 25].

فسبحانه ما أرحمه بعباده، وما أصبره على خلقه.

[يكفرون به ويشتمونه، ومع ذلك يرزقهم ويطعمهم فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- (ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، يدعون له الولد، ثم يعافيهم ويرزقهم) أخرجه البخاري (7378).

وإذا تاب تائبهم غفر له ما سلف مهما كان، ومهما بلغ.. فلو لم يرحمنا، ويقبل توبتنا لنكونن من الخاسرين، والخسارة الحقيقية ما أخبرنا الله عنها بقوله: {قل إن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة} [الزمر 15].

ذلك والله هو الخسران المبين.



الصلاة الثانية: صلاة التوبة 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27265
العمر : 67

الصلاة الثانية: صلاة التوبة Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصلاة الثانية: صلاة التوبة   الصلاة الثانية: صلاة التوبة Emptyالأربعاء 12 يونيو 2019, 10:24 pm

شروط التوبة:
إن للتوبة شروطاً لابد أن تتحقق حتى تتمَّ:
الإقلاع عن الذنب.
والندم بالقلب.
والعزم على عدم الأوب.
ورد المظالم إلى أهلها فيما يخص حقوق العباد.
وأن يكون في زمن قبول التوبة.

فمن عزم على التوبة، وطلب المغفرة، فعليه الإقلاع عن الذنب، وترك معاودته، والندم الصادق على ما بدر منه في حق الله، من انتهاك حرمته، وتجاوز حدوده، وأن يعزم بقلبه على أن لا يعود إليه أبدًا.

أما الإقلاع عن الذنب:
فلقوله تعالى {.. ومن يغفر الذنوب إلا الله، ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران 135].

زيادة ثم كيف يكون تائباً، وهو على الذنب ما يزال قائماً.

والندم:
تألم القلب عما حصل، وتحسره مما فعل، وتمنيه لو لم يكن ما عمل.

فإذا استشعر المذنب بهذا في قلبه، كان في توبته صدق، وفي ندمه إنابة.

قال -صلى الله عليه وسلم-: ((الندم توبة)) (1)

أما العزم على عدم الأوب:
فهو من تمام التوبة، وصدق صاحبها، فإن كان صادقا في توبته، مستشعرا إثم ذنبه.. عالما بعذاب ربه، لا يفكر بالعود إلى الذنب، بل يكره أن يعود فيه، قال -صلى الله عليه وسلم: ((ثلاث من كن فيه فقد وجد بهن حلاوة الإيمان.. وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يقذف في النار)) (2)

وكذلك يجب على التائب من الذنوب أن يكره أن يعود إلى الذنب، كما يكره أن يعذبه الله لأجله في النار.

وإن كان الذنب يتعلق بالعباد، فعليه أن يرد المظلمة إلى أهلها، إن كانت مظلمة مادية، كأكل مال، أو اغتصاب حق، فإن لم يقدر، فعليه أن يتصدق بقيمته، ويكثر من الاستغفار لصاحبه، أو يطلب عفوهم.

وإن كانت المظلمة معنوية، كالغيبة والنميمة، وما شابه ذلك، فعليه: أن يطلب صفحهم، فإن لم يقدر على ذلك، أو كان إخبارهم يؤدي إلى مفسدة أكبر، فليكثر من الاستغفار والدعاء لهم.
----------------------------------------
(1)  رواه أحمد (3568) وابن ماجه (4252) وغيرهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وصححه شيخنا الألباني في صحيح الجامع.
(2)  رواه البخاري (16) ومسلم (43) وغيرهما عن أنس رضي الله عنه.
----------------------------------------

وأما زمن قبول التوبة:
فهو زمنان: زمن خاص وزمن عام..
أما الزمن الخاص:
فقبل أن تبلغ الروح الحلقوم، قال تعالى: {حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت كلا إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون} [المؤمنون 99، 100].

وقال تعالى: {حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين . آلآن وقد عصيت وكنت من المفسدين . فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيراً من الناس عن آياتنا لغافلون} [يونس 90 - 92].

وقال -صلى الله عليه وسلم-:
(إن الله تعالى يقبل توبة العبد مالم يغرغر) رواه أحمد 3/ 425 والترمذي (3537) وابن ماجه (4253) عن ابن عمر وحسنه شيخنا الألباني في صحيح الجامع.

وأما الزمن العام:
فقبل أن تطلع الشمس من مغربها، قال تعالى: {يوم لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً} [الأنعام 158].

وقا ل -صلى الله عليه وسلم-:
(لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها، فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا أجمعون، فذلك حين: {لا ينفع نفسًا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرًا}) رواه البخاري (6506) ومسلم (157) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

المُعينات على التوبة:
لابد للراغب في التوبة من معينات تقلعه من ذنبه، وتدفعه للتوبة إلى ربه، حتى لا يستوحش الطريق بعد ترك الذنب، ولا ينتابه الحنين بالعود:

المعين الأول:
مصاحبة خشية الله، واللجوء إليه، واستشعار محبته، فإن ذلك يدفع إلى الطاعات، وينفر من المعصية.

المعين الثاني:
الأنس بالله، واطمئنان القلب بذلك، ويتحقق ذلك بالإكثار من ذكره، باللسان المتواطئ مع القلب.

{الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله، ألا بذكر الله تطمأن القلوب} [الرعد 28].

المعين الثالث: العلم.
إن زيادة العلم بالله وكتابه وسنة رسوله وسيرة الأنبياء، ومسلك الصالحين، يزيد الإيمان، ويطرد الشيطان، ويعين على الإنابة إلى الرحمن، وكلما ازداد المرء علما ازداد خشية، قال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} [فاطر 28].

المعين الرابع: استحضار عذاب الله ونعيمه.
إن من استحضر عذاب الله وانتقامه ممن خالفه، واحتسب الأجر عنده لمن تاب إليه وأطاعه، ارتقى في سلم الطاعات، وتنزه عن دركات القاذورات.

{اعلموا أن الله شديد العقاب وأن الله غفور رحيم} [المائدة 98].

وقال سبحانه: {إن أخذه أليم شديد} [هود 102].

وقال سبحانه:

{غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول} [غافر 3].

ومن لم يتعظ بهذه الآية، فبأي آية بعدها يتعظ؟!

فقد استفتحها الله بالغفران، وثناها بالقبول، وثلثها بأنه شديد العقاب..
{والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وأنابوا إلى الله لهم البشرى فبشر عباد} [الزمر 17].

المعين الخامس: الإكثار من الطاعات والأعمال الصالحة.
إن من أخطر ما يوسوس به الشيطان للمذنب: كيف تعبد الله وأنت عاص...؟! فدع الطاعة كي لا تكون منافقا، ويريد الشيطان بذلك أن يترك المذنب العبادة، ويستمر في ذنبه، لكي يقسو حينئذ قلبه، وقد لا يرجى بعد ذلك توبة.

وأما إذا استمر على الطاعات، وأقبل على الأعمال الصالحات، فيرجى له الخير ولو كان مذنباً، فكم من عمل خير كفَّر ذنباً، وكم من عبادة طهرت قلباً، وكم من آية أو حديث أحدث توبة..

قال تعالى: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود 114].

وقال سبحانه: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا} [العنكبوت 69].

وقال -صلى الله عليه وسلم-: ((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن)) (1)

فحذار ثم حذار؛ أن تترك الطاعة، لأن عندك ذنباً.

المعين السادس: الصحبة الصالحة
من أعظم المعينات على الهداية، والثبات على الحق الصالحون.

وقد مضى حديث النبي -صلى الله عليه وسلم-: {الجليس الصالح.. }

وقوله -صلى الله عليه وسلم-:
((المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل)) (2)

وقد قال بعض العلماء:
لقد أصاب كلب أصحاب الكهف خيراً، لصحبته الصالحين. (3)

المعين السابع: استحضار عواقب الذنوب في الدنيا والآخرة، وثمار التوبة والإنابة.
قال تعالى: {من يعمل سوءاً يُجز به.. } [النساء 123].

فلما نزلت هذه الآية اشتد ذلك على المسلمين، حتى قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: كيف الصلاح بعد هذه الآية.. فكل سوء عملناه جزينا به))؟ !

وفي رواية قال:

((ما أشد هذه الآية)).

وكان جواب النبي -صلى الله عليه وسلم-:

((المصائب والأمراض والأحزان في الدنيا جزاء)) (4).

فمن الناس مَنْ يُكَفَّرُ ذنبه في الدنيا بالابتلاء والمصائب، ومنهم مَنْ تُؤخَّر عقوبته إلى الآخرة، ومنهم مَنْ يُعذَّبُ في الدنيا والآخرة.

قال تعالى:
{فمَن يعمل مثقال ذرةٍ خيرًا يره . ومَن يعمل مثقال ذرةٍ شرًا يره} [الزلزلة 7].



الصلاة الثانية: صلاة التوبة 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 27265
العمر : 67

الصلاة الثانية: صلاة التوبة Empty
مُساهمةموضوع: رد: الصلاة الثانية: صلاة التوبة   الصلاة الثانية: صلاة التوبة Emptyالأربعاء 12 يونيو 2019, 10:29 pm

ثلاث لابد منها للتائب... وثلاث يحذر منها الآيب
أما الثلاث الأولى التي ينبغي على التائب فعلها والمسارعة إليها كيما يقبل الله توبته، ويغفر زلته فهي:
ـ صلاة التوبة.
ـ الإكثار من الاستغفار.
ـ الإسراع في الطاعات، والإكثار من الصالحات.


أما صلاة التوبة..
فهي عربون توبتك، ومفتاح خيرك، ومغلاق ذنبك، وكفَّارة خطيئتك.

أما الإكثار من الاستغفار، فقال تعالى:
{فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا} [نوح 10].

وقال سبحانه:
{ومَن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا} [النساء 110].

وقال -صلى الله عليه وسلم:
 ((مَنْ أحبَّ أن تسرّه صحيفته، فليُكثر فيها من الاستغفار)) (5).

ورأى ابن عمر بن عبد العزيز أباه عمر في المنام بعد موته، فقال: أي أعمالك خير؟ قال: ما رأيت خيرًا من الاستغفار.

أما فعل الصالحات.. فلقوله تعالى:
{وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً ثم اهتدى} [طه 82].

وقال سبحانه:
{.. ومن يفعل ذلك يلق أثاماً . يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مُهانًا . إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يُبدِّلُ الله سيئاتهم حسناتٍ وكان الله غفورًا رحيمًا} [الفرقان 70].

فقد علَّق الله تعالى الغفران بالتوبة والإيمان والعمل الصالح.
----------------------------------------
(1) رواه أحمد (21392) والترمذي (1987) وغيرهما عن أبي ذر رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(2) رواه أحمد (8015) والحاكم 4/ 171 وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي.
(3) انظر تفسير ابن كثير - سورة الكهف - آية 18.
(4) أخرجه أحمد 1/ 11 وأبو داود 3/ 184 والحاكم 3/ 74 والبيهقي 3/ 373 وغيرهم، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وانظر تفسير ابن كثير عند هذه الآية.
(5) رواه الضياء المقدسي في المختارة 3/ 84 والطبراني في الأوسط (839) وغيرهما من حديث الزبير بن العوام رضي الله عنه وانظر الصحيحة (2299).
----------------------------------------

وأما الثلاث التي يجب على المسلم المنيب اجتنابها:
فهي: التفكير بالذنب.
وارتياد مكان المعصية.
وصحبة قرناء السوء، وأصدقاء الشر.


فالتفكير في الذنب ولو مجرد التفكير فيه، يهون الذنب، ويمهد الإثم.

وهو باب واسع من أبواب الشيطان، إذ يعمد المسلم إلى التفكير في الذنب، معتقدًا أن لا إثم عليه، لأنه لم يتحدث ولم يفعل. غير أن الاسترسال في التصور، والاستمرار في التفكير، يجعل الذنب سهلاً، والمعصية مألوفة.

أما ارتياد مكان المعصية، فكم كان منزلقًا لها، وفخًا لصاحبها.

وكم من امرئ ارتاد ساحة المعصية، وهو عازم على أن لا يأتيها، فاستُدرج من حيث لا يشعر، فسقط في هواها، وتلطخ بفسادها، فأنى له أن ينجو إلا بحبل من الله، ثم انقطاع عن هذه البيئة الفاسدة.

قال عليه الصلاة والسلام:
((كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه)). (1)

فدل هذا الحديث أن الاقتراب من المكان يسهل دخوله، فمن اقترب من أماكن الخير سهل عليه دخولها، ومن اقترب من أماكن الشر سهل عليه ولوجها..

قال -صلى الله عليه وسلم-: ((تحولوا عن المكان الذي أصابكم فيه الغفلة)) (2)

وأما صحبة قرناء السوء:
فهي مفتاح الشر، ومغلاق الخير، وما رأيت أفسد لدين الرجل، ولا أسرع في الرذيلة من صاحب السوء، يستدرجك في المعصية استدراجًا، ويجرك إليها جرًا عجيبًا.. فهو يسهل لك طرقها.. ويمهد لك سُبلها، حتى إذا ما سقطت في مهاويها، ودعك تتخبط في ظلامها.. وتتيه في عجاجها، وقد أنشبت فيك أظفارها.. وعشعش في قلبك حبها، فلا تفارقك إلا بفضل من الله، وتوبة نصوح، تغادر معها مكان المعصية، وتفارق قرناء السوء.

----------------------------------------
(1) رواه البخاري (52) ومسلم (1599) عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما.
(2) رواه أبو داود (436) والبيهقي (2996) وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه.
----------------------------------------

قال تعالى: {وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديثٍ غيره . وإما يُنسينَّك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين} [الأنعام 68].

وقد أرشدنا إلى ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما مثل الجليس الصالح وجليس السوء، كحامل المسك، ونافخ الكير، فحامل المسك؛ إما أن يحذيك، وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير؛ إما أن يحرق ثيابك، وإما أن تجد منه ريحًا منتنة)) متفق عليه (1) (يحذيك): يعطيك.

كيفية صلاة التوبة
إذا أذنب العبد ذنبًا، فليبادر إلى الوضوء فيسبغه، ثم يقبل على صلاة ركعتين فيحسنها، ويخشع فيها ويتّبع، تكن كفارة لذنبه، وطهارة لنفسه.

عن علي رضي الله عنه أن أبا بكر رضي الله عنه حدَّثه: أنه سمع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((ما من عبدٍ يُذنب ذنبًا فيُحسن الطهور، ثم يقوم فيُصلّي ركعتين ثم يستغفر الله، إلا غفر له)).

ثم قرأ هذه الآية:
{والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون} [آل عمران 135]. (2).
----------------------------------------
(1) رواه البخاري (5214) ومسلم (2628).
(2) رواه أحمد 1/ 10 وأبو داود (1521) والترمذي (406، 3006) والنسائي في الكبرى (11078) وابن ماجه (1395) وابن حبان (623) وابن أبي شيبة (7642) وابن المبارك في الزهد (1088) والبزار (6 - 11) والبيهقي (6/ 109) والطبري في تفسيره (4/ 96) والحميدي (4، 5) والضياء في المختارة (7 - 11) عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
----------------------------------------

قال الترمذي: حديث حسن

قال الضياء المقدسي: إسناده صحيح

وصححه شيخنا في صحيح الترغيب (680)

وعن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: ((من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يُحدِّث فيهما نفسه غفر له ما تقدم من ذنبه)) (1).

فهذان الحديثان:
يشترطان لقبول صلاة التوبة شرطين:
الأول:
 إحسان الوضوء وإسباغه، وأن يكون موافقًا لوضوء الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وفي هذا إشارة عظيمة، إلى طلب العلم، لمعرفة كيفية وضوء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لتحقيق الاتباع، الذي هو ركن في كل عمل، وشرط من شروط قبوله.

الثاني:
 أن تكون الركعتان خالصتين لله تعالى، وأن لا يُحَدِّث فيهما نفسه، ولا يسمح للشيطان أن يوسوس له فيهما، ولا يخطر بباله شيء يسترسل فيه في صلاته، غير ما هو فيه من شُغلِ وعبادةِ، وإقبالِ على ربه وتوبة.

موعظة وذكرى:
حدث المزني -أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى- قال: دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقلت: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت من الدنيا راحلاً، وللإخوان مفارقًا، ولكأس المنية شاربًا، وعلى الله جلَّ ذكره واردًا، ولا والله ما أدري روحي تصير إلى الجنة أم إلى النار؟
----------------------------------------
(1) رواه البخاري (158) ومسلم (226) وأحمد (1/ 95) وغيرهم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه.
----------------------------------------

ثم بكى وأنشأ يقول:
إليك إله الخلق أرفع رغبتي... وإن كنتُ يا ذا المنِّ والجود مجرمًا
ولما قسا قلبي وضاقت مذاهبي... جعلتُ الرجا مني لعفوك سلما
تعاظمني ذنبي فلما قرنته... بعفوك ربي كان عفوك أعظما
فما زلتَ ذا عفو عن الذنب لم تزل... تجود وتعفو منة وتكرما
عسى من له الإحسان يغفر زلتي... ويستر أوزاري وما قد تقدما
تعاظمني ذنبي فأقبلت خاشعًا... ولولا الرضا ما كنتُ يا رب منعَما
فإن تعف عني تعف عن متمرد... ظلوم غشوم لا يزايل مأثما
فجرمي عظيم من قديم وحادثٍ... وعفوك يأتي العبدَ أعلى وأجسما
ومن يعتصم بالله يسلم من الورى... ومن يرجه هيهات أن يتندما (1)

{وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون} [الشورى: 25].
فاللهم اقبل توبتنا، واعف عن زلتنا، وتقبَّل منا صالح عملنا، إنك أهل ذلك والقادر عليه.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
----------------------------------------
(1) ديوان الشافعي 114.
----------------------------------------



الصلاة الثانية: صلاة التوبة 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
الصلاة الثانية: صلاة التوبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2020 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: ثلاث صلوات مهجورة :: صلاة التوبة-
انتقل الى: