عون الرحمن في وسائل استثمار رمضان (30)
مـحـمــــــــود الـعـشــــــــــــــري
غفر الله له ولوالديه وللمسلمين
خطة اليوم في رمضان (يوم في حياة صائم) 3_ia_a10
خطة اليوم في رمضان (يوم في حياة صائم)
بدايةً: بركة اليوم التبكير إلى صلاة الصُّبح وسَماع الأذان في المسجد:
والتبكير له فضلٌ، وله بركته، ولكن للأسف الشديد تجد كثيرًا من الناس -ولا سيَّما الإخوة الملتزمين- لا يُبكِّرون إلى المسجد إلا بسبب أن شيخًا مشهورًا سيستمعون إليه، فيضطر للتبكير؛ ليراه وليَقترب منه وليُصافحه، ولكنه لا يُبكِّر لوجْه الله، أمَّا المسجد الذي يصلي فيه -فى حَيِّه- فإنه يتأخَّر عن صلاة الجمعة والجماعة، يأتي في نصف الخطبة، أو يَجلس قريبًا من الباب؛ لتكون مغادرته للمسجد سريعًا بعد انتهاء الخطيب؛ أسأل الله أن يَهدينا جميعًا، ويتوب علينا.

انتبه أخي يا بن الإسلام، وبَكِّر إلى صلاة الصبح، واسْمَع الأذان وأنت في المسجد؛ لتحصِّل الفوائد الكثيرة للتبكير إلى المسجد وانتظار الصلاة، وقد ذكَرتُ بعضًا منها قبل ذلك، فارْجِع إليها إن شئتَ.

والتبكير في كلِّ الصلوات، ولكني أخصُّ بالذِّكر الفجر والمغرب، وأحبُّ أن أنبِّهك أن تستيقظَ لصلاة الفجر لله، وليس للعمل أو للسحور، والأكل والشرب، أو غير ذلك، بل لله وحْده.

واخرج إلى الصلاة لا تُريد إلا الصلاة؛ لتحصُل على الأجر كاملاً، ففي الصحيحين: ((إذا توضَّأ أحدُكم، فأحسَن الوضوء، ثم خرَج إلى المسجد لا يَنزعه إلاَّ الصلاة، لَم تَزَل رجله اليسرى تَمحو سيِّئة، وتكتب الأخرى حسنة، حتى يدخل المسجد)).

في صلاة الفجر بعد أن تصِلَ إلى المسجد، صلِّ ركعتين فقط، ولا تَزِد على ركعتين؛ لأن النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- نَهى أن يصلَّى بين الأذان والإقامة في الفجر إلاَّ ركعتا النافلة، ثم استحضِر الخشوع والسكينة، وعليك بالدعاء؛ لأن قرآنَ الفجر مشهودٌ، تَشهده الملائكة، والله تعالى يَنزل في الثُّلُث الأخير من الليل نزولاً يَليق بجلاله، حتى تنتهي صلاة الصبح، وجمهور المفسِّرين على أنَّ المراد بقرآن الفجر في قول الله تعالى:﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: 78]، أنه القرآن الذي يُقرأ في الصلاة؛ لتهيِّئ بذلك قلبَك لقرآن الفجر.

احْتَفِظ بحرارة الخشوع بعد الصلاة، وذلك بالمكث في المسجد أكبر وقتٍ مُمكن بعد الصلاة، لا بد أن تَعتكف حتى الشروق، وبعد شروق الشمس بعشرين دقيقة، ثم تُصلي ركعتين.

ماذا تصنع بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس؟!
أولًا: تقول أذكار الصباح.
ثانيًا: تقرأ وِرْدك من القرآن.
ثالثًا: الكلمات الخمس التي تحدَّثت عنها في وسيلة الاعتكاف اليومي.

لا بدَّ أن توطِّن نفسك على هذا، على أن تَمكث في المسجد أطول وقت ممكن؛ كان شيخ الإسلام إذا قضَى صلاة الصُّبح، أقبلَ بوجهه إلى الحائط في مِحرابه حتى الضحى، ولا يَلتفت ويقول: هذه غَدوتي، إذا تركتُها سقطَت قوتي؛ يعني: هذا غذائي إن لَم أفعَلْه أَمُتْ؛ ولذلك إذا جلستَ في المسجد بعد صلاة الفجر، فممنوع أن تتكلَّم، ممنوع التعامل مع أحدٍ، ممنوع الانشغال بشيء غير الأذكار، لا تَلتفت، ولا تنظر لأحدٍ، وَجِّهْ وجْهك إلى الحائط، وقلِ الأذكار، واقرأَ وِرْدك من القرآن، ولا تَنسَ الكلمات الخمس التي هي وصايا مهمَّة لا بدَّ منها.

تتمَّة الأعمال:
ثم بعد ذلك هناك صلاة الضحى، فصلِّها ركعتين أو أربعًا، أو ستًّا أو ثماني، ثم انصرِفْ من المسجد، وإن كان ثَمَّةَ وقت للنوم، أو المُضي إلى العمل، فامْضِ.

ثم المحافظة على الأذكار الموظفة، كأذكار دخول المسجد، والخروج منه، ودخول البيت، والخروج منه، وأذكار النوم، والأكل والشرب، والركوب، وغيرها، وعليك في هذا الشأن بكتاب حِصْن المسلم؛ للقحطاني، أو كتاب مختصر النصيحة؛ للمُقدّم.

فإذا مضَيتَ إلى عملك، فاعْلَم أنك في عبادة من ساعة نويْتَ الصوم عند طلوع الفجر، كأنك دخلتَ الصلاة بتكبيرة الإحرام، فإيَّاك أن تلتفتَ بقلبك عن الله أثناء النهار، فلا يصحُّ أن تكون في عبادة وتكذِب، أو تَنِمُّ أو تَغتاب، أو تنظر إلى امرأة متبرِّجة، إذا صُمْتَ، فليَصُم سَمعُك وبصرك ولسانك، وأنت تعرف عن ماذا يصومون.

ثم انْتَبِه إلى أنَّ رمضان شهر القرآن، فيَنبغي أن يكون العمل مضاعفًا في هذا الشهر، لا بدَّ أن تكثِّف وتُكثر في هذا الشهر من تلاوة القرآن، فيا بن الإسلام، ألستَ تحبُّ الله؟ فلماذا لا تُكثر من تلاوة كلامه؟!

إنَّك لو أحببْتَ الله لأطَعْتَه، وليس شرط المُحبِّ العِصمة، ولكن شرطُه كلما زلَّ أن يتلافَى تلك الوصمة، وحال السلف في رمضان مع القرآن عجيبٌ، وقد ذكرتُ شيئًا من ذلك عند الكلام عن القرآن، فليستحوذ القرآن على غالب وقْتك بالنهار: قراءةً، وتدبُّرًا، وترتيلاً، ولتَحرِص على الختمة دائمًا، فلا تترك المصحف من يدك أبدًا، وأمَّا إذا كنتَ في عملك، فالْزَم الذِّكر، ولا تَفتُر مُطلقًا.

احْذر الذين يأكلون وقتك:
بعد أن تذهب إلى كُليَّتك أو عملك، ستجد مَن يقابلك، فيقول لك: هل سَمِعت فزورة الأمس؟ تعالَ نلعب؛ لكي نسلي صيامنا، هل رأيت المسلسل؟ هل رأيت المسرحية؟ يريد أن يضيِّعَ وقتك، ويُعطِّلك عن طاعة ربِّك؛ لأن قلبه فارغٌ، فيريد منك أن تكون مثله، وأشرُّ ما على القلب خُلطة البشر؛ لذلك حَوِّلْ -أخي يا بن الإسلام- الحوار لصالح الدِّين، حوِّل مجلس الغيبة والنميمة واللغو إلى مجالس ذِكرٍ لله، إذا قال لك: هل سمعت المسلسل؟ فقل له: وهل سَمِعت أنت قول الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: 186].

هكذا يبتعد عنك، أو تكون قد أفَدْته وعمَّمت الخير، ودعوت إلى الهدى، فإذا قرأ عشر آيات فكأنَّك قرأتَها، لكني أُريدك أن تنجوَ بنفسك، وأن تعبدَ الله وحْدك بجدٍّ ونشاط؛ فقد فاتَت سنون طويلة وأنت تسوِّف وتؤجِّل، وإذا مَدَّت إليك فتاة يدَها لتُصافحك، فقل لها: "إني لا أُصافح النساء"؛ كما قال نبيُّك فيما أخرَجه أحمد وصحَّحه الألباني، فإذا قلت ذلك، فسوف تتخلَّص من هذه المشكلة نهائيًّا، والله المستعان.

واحْذَر أن تُضيِّع رمضان في المُزاح، دَعْك من الضحك واللهو، وتضييع الأوقات بالنكات الكاذبة الفجَّة المُنكرة، إنما ينبغي أن يَعلوكَ الحزن؛ لأنك تَخاف ذنوبك، وتَخاف يومًا تشيب فيه النواصي، فهل تستطيع أن تَضحك في هذا اليوم والله يقول: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: 71].

أريد أن تَمتنع عن الضحك والمُزاح قليلاً، خَفِّف ما استطعتَ.

وكذلك تَقلَّل من الأكل، والمصيبة أن الناس جعَلوا رمضان موسمًا للأكل، شرَع الله الصيام للامتناع عن الطعام بالنهار، فانفتَح فيه الناس بالليل، وتجد تَكلفة الطعام في رمضان ضِعفَ غيره من الشهور، ولو قلنا لك: إنك تأكل في غير رمضان ثلاث وجبات، وفي رمضان وجبتين، فلماذا لا تجعل الثالثة للفقراء؟ تقول: ومن أين؟ إننى أقترض في رمضان من أجْل الطعام.

هذا هو الواقع عند كثيرٍ من الناس، صاموا عن الطعام بالنهار، وتوسَّعوا فيه بالليل، صاموا عن شهوة الفَرْج في النهار، فسَخِر بهم شياطين الإنس بالمسلسلات والأفلام والفوازير؛ ليزيدوا لهم من هذه الشهوة في الليل، وهكذا حصَّل الناس عكس المقصود من مشروعيَّة الصيام في رمضان، فزادَت الشهوات التي شُرِع رمضان لعلاجها وضَبْطها، وتلك عقوبة، فانسَ الضحك والمُزاح في رمضان، وتعوَّد على المُجاهدة.

اخرُج للعمل وأنت ذكَّار:
وأُريدك أن تعدَّ الأذكار حتى تتشجَّع؛ قل سيِّد الاستغفار خمسمائة مرة، قُلْه مائة مائة، فإذا شَعَرت بلذَّة الذِّكر، فاستمِر وأكْمِل، فلا تَدري متى يُغلق عنك باب هذه اللذَّة، وهكذا ينفتح لك باب الأذكار، قل: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم، ألف مرة أو أكثر، فالله يَدلُّك على ما يُحبه ثم أنت لا تقوله! قل: ربِّ اغفر لي، وتُبْ علىّ؛ إنك أنت التوَّاب الرحيم، أو صَلِّ على النبي بالصلاة الإبراهيميَّة، أو بأي صيغة أخرى من صِيَغ الصلاة على النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- وهكذا أكْثِر من الأذكار، وعُدَّ على أناملك؛ فإنها مستنطقات، واحْذَر المسبحة.

صَلَّينا الصُّبح في جماعة، وجَلَسنا في المسجد حتى شروق الشمس، ثم صَلَّينا الضحى، ثم ذهبْنَا إلى العمل، وفي العمل تنشغل بعملك فقط وتُتقنه، وإذا لَم يكن هناك عمل، انْشَغِل بالقرآن والذِّكر، وحتى وأنت تعمل تستطيع أن تعملَ بيدك، ولسانك وقلبك مُنشغلان بذِكر الله، انْشَغل بالذِّكر طوال يومك: في الطريق، في السيارة، في البيت، في كلِّ وقتٍ انْشَغِل بذِكر الله، لا تَغْفل، ولا تَفتُر، والله المستعان.

متابعة أهل البيت:
أخي الحبيب، الآن عُدتَ من العمل، عندما تدخل بيتك، قبل أن تَسأل زوجتك عن الطعام، سَلْها عن الصلاة: هل صَلَّيْتِ العصر؟ هل صَلَّيْتِ الظهر؟ هل قلتِ الأذكار؟ كم مرة استغفرتِ اليوم؟ كم جزءًا قرأتِ اليوم؟ وتتابع أولادك: تعالَ يا بُني: ماذا حفظتَ اليوم؟ استغفرتَ اليوم كم مرة؟ صَلَّيتَ على النبي كم مرة؟ بماذا دعوتَ الله اليوم؟ قل يا بُني: مَن ربُّك؟ ما دينُك؟ مَن نبيُّك؟ قل يا بُني: ما معنى الإسلام؟ ما معنى اليقين؟ ما معنى الإخلاص؟ تعلَّم وعَلِّم ولدَك وزوجتك، هاتِ المصاحف واجْلِس في حلقة تقرأ فيها القرآن معهم وتتدارسه، فاللهم امْلأ بيوت المسلمين قرآنًا وخيرًا وبركةً يا ربَّ العالمين.

البيوت اليوم مليئة بالمشكلات؛ لأنه لا يُذكر الله فيها إلا قليلاً، البيوت مليئة بالمشكلات؛ لأن الزوجة ترى الزوج غافلاً، فتزداد غفلة، ترى الزوج يعصي الله، فتزداد عصيانًا، ترى الزوج لا يُطيع الله، فتَجْتَرئ عليه.

فلا تغفل أخي يا بن الإسلام عن الصلاة والصيام، والذِّكر والقرآن؛ فقد أخرَج الترمذي وحسَّنه الألباني: ((من كانت الآخرة هَمَّه، جمَع الله عليه شَمْله، وجعَل غناه في قلبه، وأتتْه الدنيا وهي راغمة)).

اجْلِس مع أولادك وزوجتك قبل المغرب، اقرؤوا جزءًا من القرآن، واجْتَمعوا للدعاء لأنفسكم وللمسلمين؛ فيُصبح البيت جنة، وتعيش في جنة، مع زوجة من الجنة، وأولاد من الجنة.

انْشَغِل بأذكار المساء حتى يؤذّن للمغرب، ثم تُفطر على ثلاث تمرات، ثم تَشرب شيئًا من الماء، وعندما تُفطر لا تَنسَ دعاء وذِكر الإفطار: "ذهَب الظمأ، وابْتَلَّت العروق، وثبَت الأجر إن شاء الله"، أسأل الله أن يأْجُرَنا، وأن يكتبَ لنا الأجر كاملاً، ثم صَلِّ بعد الأذان سنة المغرب القبليَّة، فيَجتمع لك أمران: أنَّ الوقت بين الأذان والإقامة يُستجاب فيه الدعاء، وأنَّ هذه ساعة إفطار يستجاب فيها الدعاء، وأنك وأنت ساجد يُستجاب لك الدعاء، فجمَعت بين هذه الثلاثة، فاجْعَل من الدعاء دعاءً لي وللأُمَّة: اللهم اكْشِف الغُمَّة عن جميع الأُمَّة.

صلاة المغرب في المسجد:
ثم سارِع إلى صلاة المغرب في المسجد، إذا أُذِّنَ للمغرب أفْطِر، واعْلَم أنه يُباح الأكل مع الأذان وأنت تردِّده، ولا تَنس أن للصائم عند فِطره دعوة مستجابة، فيا تُرى ما هو الذي ستَطلبه في هذا الدعاء؟!

أنصحك اطْلُب الجنة وأسبابها، اللهم إنا نسألك الجنة وما يُقرِّب إليها من قول أو عملٍ، ونعوذ بك من النار وما يُقرِّب إليها من قول أو عملٍ.

حين يؤذِّن المؤذِّن تذَكَّر أنك مطالَبٌ بصلاة فريضة، لا تَجعل الارتباط بالأذان هو الأكل فقط، إنما الأذان نداء للصلاة: حي على الصلاة، حي على الفلاح، والأفضل أن تذهب إلى المسجد قبل الأذان وتَقف تنتظر الصلاة، وساعتها تتذكَّر يوم يقوم الناس لربِّ العالمين، وتجتهد في الدعاء أن يُنجيك الله في هذا اليوم.

بعض الناس يقول: سوف أُفطر ثم أخْرُج إلى الصلاة، وهذا غالبًا ما تفوته ركعة؛ لاستعجال الناس بصلاة المغرب، أقول: بل خُذ معك تمرًا واذْهَب إلى المسجد، فإذا لَقِيت أحدًا في الطريق فأعْطِه تمرة يُفطر عليها، فيكون لك مثل أجْره، وادْعُه لصلاة المغرب معك في المسجد، وتكون قد أمَّنْتَ على العبادتين.

وتلك هي هواية التأمين على العبادات:
من الناس من يهوى التأمين على السيارات والعمارات وعلى الحياة -وشركات التأمين حرامٌ لا تجوز- فكن أنت من هُواة التأمين على العبادات، عندما تذهب إلى الصلاة اصْطحِب معك أحدَ الناس، فلو خرَجت من صلاتك بخمسين بالمائة، فتُكمل هذا النقص بصلاة هذا الذي صلى معك؛ ففي صحيح مسلم: ((مَن دعا إلى هدًى، كان له من الأجر مثل أجور مَن تَبِعه))، وكذلك عند الصيام، فطِّر صائمًا يُكتَب لك مثلُ أجر صيامه، حاوِل أن تؤمِّن على عباداتك بأن تجعلَ لك رصيدًا مؤخرًا ينفعك إذا حصَل منك نوعُ تقصير، أعطِ صائمًا تمرة، وقل له: أفْطِر على هذه وادعُ لي؛ فإن للصائم دعوة مستجابة، فعسى أن يدعوَ لك فيُستجاب له، واحْرِص على أن يُفطر معك كلَّ يوم مسكين، وقد تقول: كيف أفطر مع مسكين وأتْرُك أهلي وأولادي؟! أقول لك: اجْمَع بين الخيرين، واجْعَله يُفطر مع أهله، ولتُفطر أنت مع أهلك؛ بأن تُعطيه جزءًا من الطعام الذي تَعُدُّه لنفسك وأهلك، والذي غالبًا تأكلون نِصفه وترمون الباقي، فمن الآن اشترِ العمود الذي يوجد فيه أوانٍ بعضها فوق بعض، ويُحمل في اليد؛ لتملأه بأصناف الطعام كلَّ يوم وتُعطيه للفقير، والله يتقبَّل منك.

الإفطار الأمثل:
ثم تعود إلى بيتك سعيدًا منشرحًا، تلقي السلام وتُبشِّرهم بالدعاء، ثم اجْلِس إلى الإفطار متذكِّرًا نعمة الله عليك، ولا تَشغلك النعمة عن المنعِم، وتذكَّر أن الله تعالى أمرَك بالنظر قبل الأكل، فقال: ﴿انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ﴾ [الأنعام: 99].

قبل أن يقول: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأنعام: 141].

فلا بدَّ أن تنظر إلى طعامك وتأمُر أولادك بذلك؛ لكي تشكروا نعمة الله، وتتدبَّروا رزْقَ الله، وتشعروا بنعمة الله عليكم، وهذه فائدة فاغْتَنِمْها.

ثم تذكَّر حديث النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- الذي أخرجه أحمد وصحَّحه الألباني: ((بحسب ابن آدمَ لُقيمات يُقمْنَ صُلبه، فإن كان لا محالة فاعلاً: فثُلُث لطعامه، وثُلُث لشرابه، وثُلُث لنفَسه)).

وإنى أحَذِّرك من مجاوزة الحدِّ والطُّغيان الحاصل في بيوت المسلمين في رمضان في موضوع الطعام والشراب؛ قال تعالى: ﴿كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَى﴾ [طه: 81].

إيَّاك والطُّغيان؛ وهو مجاوزة الحد، نعم: يجوز الشِّبع أحيانًا، ولكن اعْلَم أنه إذا امْتَلأت المعدة نامَت الفكرة، وخرسَت الحِكمة، وقعَدت الأعضاء عن العبادة.

فإذا استوفَيْتَ الإفطار تكدَّر الليل بالنوم، وإذا استوفَيْتَ السَّحور تخبَّط النهار بالكسل، بل تأكُل عند الإفطار الثُّلث، حتى تشعر عند السَّحور بالجوع، فتَستيقظ للسَّحور؛ طاعةً لأمر الله وطلبًا لمَرضاته، والتماسًا لصلاة الله وملائكته على المتسحِّرين، وأيضًا لدَفْع الجوع الحاصل، والتقوِّي بالطعام على الطاعة؛ لكي تستطيع أن تعملَ في النهار: ((بحسب ابن آدمَ لُقيمات يُقمن صُلبه))، وصلى الله على رسول الله؛ كان يمرُّ الهلال والهلال والهلال، ولا يوقَد في بيوت آل محمد نارٌ، وهو سيدنا وسيد الخَلْق أجمعين -صلَّى الله عليه وسلَّم.

سبحان الله، يظل شهرين ولا يَذوق فيهما شيئًا قد طُهِي على النار، فعلامَ كان يعيش هو وأزواجه؟! كانوا يعيشون على التمر والماء، فهل تستطيع أنت أن تعيش على التمر والماء؟! لماذا لا؟! ماذا سيَحدث لو فعلتَ؟

إذا امْتَلأت بطنك، وأوْشَك الطعام أن يخرج من حَلْقك، سوف تستطيل الصلاة، ولن تَخشع فيها، وتَضطر للخروج إلى الحمام، ويطول مكثك فيه، وإذا أردتَ أن تعرف مقامك، فانظر أين أقامَك!

لذلك أخي يا بن الإسلام خَفِّفْ، كُلِ الثُّلثَ فقط، وخير الهدي هدي محمد -صلَّى الله عليه وسلَّم- ودائمًا ضَعْ نُصب عينيك أن أطولَ الناس جوعًا يوم القيامة، أكثرهم شبعًا في دار الدنيا؛ كما في الحديث في صحيح سُنن الترمذي، وصحيح سنن ابن ماجه.

تخيَّر الإمام والمسجد:
ثم عجِّل بالخروج إلى صلاة العشاء مبكِّرًا؛ لتقفَ خلف الإمام، وتخيَّر مسجدًا تستريح له، وإمامًا تستمتع بصوته، ابْتَعد عن أولئك الذين يُغنون، وابتعِدْ عن ضجيج المساجد المشهورة، وابْحَثْ عن مسجد هادئ نظيف، وابْحَث عن إمام إذا قرَأ حسبتَه يخشى الله، ولو كان بعيدًا عن بيتك، لا تبخل؛ فالخُطوات محسوبة، وأجْرُك مدفوع.

إنك عندما تدخل هذا المسجد تَشعر بالسكينة، وعندما يقرأ هذا الإمام تريد ألاَّ ينتهي، ابْحَث عن هذا لعلَّه يُرحم فتُرحم معه؛ فأنت عندما تصلي وراء إمام مخلِص تشعر بأنَّ الرحمة تنزل عليه، وتَصِل إليك هذه الرحمة، فلا تملَّ من الصلاة خلفه.

تدبَّر القرآن آية آية، تذكَّر كيف كانت هذه الآيات تنزل على قلب النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- كيف كان الصحابة يعملون بها؟ وعندما تصلي خلف إمام واحدٍ طيلة الشهر، ستعرف بماذا يقرأ غدًا، فاقرَأ القدر الذي سيقرؤه قبله أثناء النهار، وإذا لَم تَفهم كلمة ارْجِع إلى كتب التفسير، حتى تعيش المعنى الحقيقي للآية عندما يقرؤها الإمام في القيام، فإذا عِشْت المعنى فعلاً؛ فلن تملَّ حتى ولو قرَأ الإمام طيلة الليل.

كيف أحصِّل الخشوع في القيام؟
لكي تحصِّل الخشوع يجب أوَّلاً أن تعرف فائدة الخشوع؛ ففي الحديث الذي أخرَجه ابن حِبَّان وصحَّحه الألباني: ((إنَّ العبد إذا قام يصلي أُتِي بذنوبه كلها، فوُضِعت على رأسه وعاتقيه، فكلَّما ركَع أو سجَد، سقطَت عنه ذنوبه))؛ قال الإمام المناوي في فيض القدير: "المراد أنه كلما أتمَّ ركنًا، سقَط عنه ركنٌ من الذنوب، حتى إذا أتمَّ الصلاة تكامَل السقوط، وهذا شرْطٌ في صلاة متوفرة الشروط والأركان والخشوع، كما يُؤذن به لفظ العبد والقيام".

((إنَّ العبد إذا قام يصلي))، فالشرط أن يكون عبدًا وقام؛ إذ هو إشارة إلى أنه قام بين يدي ملك الملوك مقام عبدٍ ذليل.

فمن فوائد تحصيل الخشوع، أنَّك كلما ركَعت أو سجَدت، سقَطت عنك الذنوب، وأن الأجْر المكتوب بحسب الخشوع، وأنه ليس للعبد من صلاته إلا ما عَقَل منها، وأنه: ((ما من امرئ مسلم تَحضُره صلاة مكتوبة، فيُحسن وضوءَها وخشوعها، وركوعها وسجودَها، إلاَّ كانت كفَّارة لِما قبلها))؛ كما روى مسلم.

وأنَّ الخاشع في صلاته إذا انصرَف منها، وجَد خِفَّة من نفسه، وأحسَّ بأثقال قد وُضِعت عنه، يجد نشاطًا وراحة، وتُصبح الصلاة قُرَّة عينه ورُوحه، وجنة قلبه ومُستراحه في الدنيا، فما يزال كأنه في سجنٍ وضيقٍ، حتى يدخل فيها، فيَستريح بها لا منها، فهذه خمس فوائد للخشوع، اجْعَلها سببًا لتحصيل الخشوع؛ لتخشع في الصلاة المفروضة وصلاة القيام، وتَظَلَّ مع الإمام حتى يتمَّ صلاته؛ ففي الحديث الذي أخرَجه أحمد وصحَّحه الألباني: ((إنَّ الرجل إذا صلَّى مع الإمام حتى ينصرف، حُسِبَ له قيام ليلة)).

ماذا أفعل بعد الرجوع من القيام؟
ثم تعود إلى البيت؛ لتُجري مسابقة نافعة لأولادك، مثلاً: استخرِج آية من التي كان الإمام يقرؤها، فتقول لولدك أو زوجتك: متى سَمِعت هذه الآية آخر مرَّة؟ فمَن أجابَ، أعْطِه جائزة: تمرة، أو كُتيِّبًا، أو ورقة أذكار، أو شريطًا جديدًا، أو ملابسَ العيد، أو هَديَّة مناسبة، أو اجْعَلهم يتنافسون مَن يَختم القرآن أولاً.

تفنَّن أخي يا بن الإسلام في أن تُحبِّب الله تعالى إلى أولادك وزوجتك، اجْعَلهم يحبون الله، أعطِهم وأحْسِن إليهم، وقل لهم: لولا أنَّ الله أمرني بهذا، ما فعلتُ ذلك معكم أبدًا، فيحبون الله ويحبونك، اجْعَل ولدك يحبُّ الله لكي يحبَّك؛ لأنه لو أحبَّك من أجْل أنك تُعطيه، فسوف يَكرهك عندما تَمنعه، لكن لو أحبَّ الله لأحبَّك؛ سواء أعطيتَه أو منعتَه؛ لأن الله أمرَه بهذا، وكذلك افْعَل مع زوجتك، وبعد أن ترجِع من المسجد إيَّاك أن تغفلَ، احتَفِظ بحرارة الخشوع، ولستُ أطلب منك أن تَختم القرآن كلَّ يوم، ولا كلَّ ثلاثة أيام، بل اخْتِمه في كلِّ أسبوع مرة، يعني: تقرأ كلَّ يوم خمسة أجزاء: جزءًا في الصباح قبل الصلاة، وجزءًا في المواصلات، وجزءًا بعد العصر مع الأولاد، وجزءًا قبل النوم، وجزءًا تقوم به ركعتين في البيت، فتَختم القرآن أربع مرات، فتكون قد كوَّنت ثروة كبيرة من الحسنات، أسأل الله أن يَرزقني وإيَّاكم الجنة.

تذهب إلى البيت تقرأ جزءًا من القرآن، وتجلس للمحاسبة، ثم تنام مبكرًا؛ لتستطيع أن تستيقظَ مبكرًا.

التهجُّد:

قال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: 79].
تصلَّي التهجُّد ركعتين فقط؛ كي تُصيب السُّنة؛ لأنَّ الرسول -صلَّى الله عليه وسلَّم- قال كما في صحيح مسلم: ((أفضل الصلاة طول القنوت))، وعندما تقوم لا تَنسَ امرأتك معك؛ قال -صلَّى الله عليه وسلَّم- فيما أخرَجه أحمد وصحَّحه الألباني: ((رَحِم الله رجلاً قام من الليل فصلَّى ركعتين، وأيْقَظ أهله، فإن أبتْ، نضَح في وجهها الماء)).

اجْتَهد أن تقومَ ساعة أو أكثر قبل أذان الفجر؛ فهذا وقت التنزُّل الإلهى كلَّ ليلة، ينادي ربُّنا -جل جلاله - كلَّ ليلة في السحر في ثُلُث الليل الآخر: ((هل من مستغفر فأغفر له، هل من تائب فأتوب عليه، هل من سائل فأُعطيه))، والحديث في صحيح مسلم، حتى يَطلُع الصُّبح، وذلك كل ليلة، فلا يفوتنَّك هذا الفضل العظيم، وكُنْ من الذَّاكرين في هذه الساعة؛ فهي بركة اليوم وكل يوم، والله المستعان.

قال بعض السلف: ما علَّمني القيام إلا ولدي، والقصة مشهورة، فهكذا ينبغي أن نعلِّم أولادنا القيام، وأن نربِّيَهم على ذلك، اليوم كثير منا لا يستطيع أن يصلِّي الصبح؛ لأنه لَم يتربَّ في بيت يصلي، أو كان أهل البيت يصلون، لكنَّهم لَم يوقظوه، وإنِ استيقَظ، لا يصلي في المسجد، فلهذا ينبغي أن نعوِّدَ زوجاتنا وأولادنا على الاستيقاظ من النوم للصلاة؛ بل يجب أن تكون أنت وزوجتك متناوبين؛ توقِظها وتوقِظك للصلاة، وتتعاتَبا وتتعاقَبا إن لَم تَقوما.

تقوم قبل الفجر بساعة أو بساعتين، توقِظ أولادك كبيرهم وصغيرهم، وقبل الفجر بنصف ساعة تحضرون طعام السحور؛ فـ"السحور أكله بركة، فلا تدَعوه ولو أن يَجرعَ أحدكم جرعة من ماء؛ فـ((إن الله وملائكته يصلون على المتسحِّرين))؛ كما في الحديث الذي أخرَجه أحمد وحسَّنه الألباني.

تأكلون في عشر دقائقَ، وتذهب إلى المسجد مبكرًا، وتصلي تحيَّة المسجد قبل الأذان، وتجلس تستغفر الله؛ ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الذاريات: 18].

وقد سبَق في الحديث القدسي: ((هل من مستغفرٍ، فأغفر له))، ثم تصلِّي الصبح، صلاة مشهودة محضورة، وهكذا تَمَّ يومك.

أخي يا بن الإسلام:
هل عزمْتَ؟! هل من مشمِّرٍ؟! أسأل الله تعالى أن يُعينَنا على ذِكره وشُكره، وحُسن عبادته، وأسأله أن يوفِّقنا إلى الخير دائمًا في رمضان وفي غير رمضان؛ إنه على كلِّ شيءٍ قدير.

وهكذا أخي يا بن الإسلام، نكون قد انتهَينا من إجابة سؤال: كيف تعيش يومًا في رمضان؟! ذلك اليوم الذي نرجو به أن تُعتق رقابنا من النار، فاللهم أعنَّا يا ربَّ العالمين.

والآن إلى البرنامج موجزًا للتذكير والعمل:
البرنامج:
1- التبكير إلى صلاة الصبح في المسجد، فتخرج من بيتك قبل الفجر بربع ساعة، وصلاة المرأة في بيتها أفضل؛ حُكم الشرع.
2- صلاة ركعتين تحية المسجد، ولزوم الاستغفار حتى يُؤذَّن للصلاة، ثم صلاة ركعتي السُّنة.
3- تلاوة جزء من القرآن ما بين الأذان والإقامة - إنِ استطعت، وإلاَّ فهو عليك بعد الصلاة.
4- المكوث في المسجد بعد الصلاة، وقراءة أذكار الصباح، وجزء من القرآن آخَر حتى طلوع الشمس، مع مراعاة عدم التحدُّث مع أحد أو الانشغال بأحدٍ، ومع الكلمات الخَمس.
5- صلاة ركعتي الضحى، ثم الخروج من المسجد.
6- الذهاب إلى العمل أو المدارس أو الكليات، أو العودة إلى البيت إن كان هناك وقت، والنوم لمدة ساعتين.
7- إذا كنت ستَذهب إلى العمل، فعليك بالذِّكر طوال الوقت، ولا تتحدَّث إلاَّ فيما يُرضي الله تعالى، وأتْقِن عملك، ولا تُفسد صيامك، وحَسِّن خُلقك، وإيَّاك واللغو والرَّفث، والغيبة والنميمة، والكذب والفُحش؛ فكلها تنقض الصيام، واقرأ جزءًا من القرآن قبل صلاة الظهر وبعدها، وكذلك في صلاة العصر.
8- إذا كنتَ ستعود إلى المنزل، أو المرأة التي صلَّت في بيتها، فستنام لمدة ساعتين، وتَستيقظ في التاسعة تقرأ القرآن وتَذكر الله تعالى حتى صلاة الظهر.
9- عند العودة من عملك، أو انتهاء المرأة من إعداد الطعام وأعمال المنزل، عليك بجمْع أولادك حولك تُتابعهم وتسألهم ماذا أنْجزوا من عباداتهم.
10- يُمكنك عمل حلقة قرآن في البيت مع زوجتك وأولادك، تقرؤون القرآن حتى قُرب المغرب، ثم عليكم بالدعاء؛ فإنه لا يُرَدُّ.
11- الإفطار على ثلاث تمرات وشَربة ماء، وصلاة السُّنة القبلية للمغرب في البيت، ثم الخروج لصلاة المغرب في المسجد، أو صَلِّ السُّنة في المسجد - إن لَم يكن هناك وقتٌ كافٍ.
12- عليك بأخْذ بعض التمر معك، أو العجوة، أو العصير؛ لإفطار الصائمين الذين لَم يعودوا إلى منازلهم بعدُ.
13- صلاة ركعتي تحيَّة المسجد - إن كان هناك وقت لذلك - ثم صلاة المغرب، ثم العودة إلى بيتك للإفطار مع أهلك، وتكون زوجتك قد صلَّت المغرب مع أولادها الصغار، ثم صلاة السُّنة البعديَّة للمغرب.
14- لا تَنسَ إفطار الفقراء والمساكين، واشْكُر نعمة الله تعالى.
15- التبكير إلى صلاة العشاء في المسجد؛ لكي تقف خلف الإمام، ويُمكنك أن تأخُذ زوجتك وأولادك معك، وصَلِّ مع الإمام حتى ينتهي.
16- عُد إلى بيتك، واقرَأ جزئي قرآن.
17- نَمْ حتى الساعة الثانية صباحًا.
18- الاستيقاظ وصلاة ركعتي تهجُّد، وراعِ فيهما طول القنوت - الوقوف.
19- السحور قبل الفجر بنصف ساعة.
20- الاستغفار، ثم الذهاب إلى المسجد لصلاة الفجر.

نصائح غالية:
• المحافظة على الأذكار الموظفة؛ أذكار الصباح والمساء، دخول المسجد والخروج منه، ودخول البيت والخروج منه، أذكار النوم، والأكل والشرب، والركوب، وغيرها.
• التقليل من الكلام والإكثار من ذِكر الله.
• التقليل من الطعام، والتقليل من الإنفاق والتبذير.
• التقليل من النوم، والمحافظة على وِرد تلاوة القرآن.
• التقليل من المواعيد والارتباطات واللقاءات، والمكالمات الهاتفية.
• التقليل من الخروج من المنزل.
• التقليل من مخالطة البشر.
• غَض البصر، وحُسن الخُلق، والزهد في الدنيا.
• حِفظ اللسان من آفاته جميعًا، مثل: الغيبة والنميمة، والكذب والرِّياء، والبُهتان واللغو، والرفث والفضول.
• المحافظة على جميع السُّنن القبليَّة والبعديَّة للصلوات.
• المحافظة على السواك.
• دوام صِدق التوبة باستمرار كلَّ ساعة.
• صِلة الرَّحم، وبِر الوالدين، وصَدقة كل يوم.
• إفطار الصائمين، وإطعام الفقراء والمساكين.
• تجريد النيَّة وتحقيقها.
• عُلو الهِمَّة والمنافسة.
• خَتْم القرآن أربع مرات على الأقل خلال الشهر، مرة كلَّ أسبوع.
• المحافظة على وِردك من الذِّكر يوميًّا خمسة آلاف مرة؛ ألف: استغفار، وألف: سبحان الله وبحمْدِه، سبحان الله العظيم، وألف: الباقيات الصالحات، وألف: صلاة على النبي، وألف: وِرد مختلف يوميًّا؛ تهليل، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم وبحمده، لا حول ولا قوة إلا بالله، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكَّلْت وهو ربُّ العرش العظيم، لا إله إلا الله وحْده لا شريكَ له له الملك وله الحمْد وهو على كل شيء قدير، ومَن زاد فهو أفضل.
• عدم مشاهدة التلفاز.
• الدعاء بظَهْر الغيب لجميع المسلمين.
• الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
• الكف عن المعاصي تمامًا في رمضان، وتجديد التوبة كلَّ ساعة.
---------------------------------------------------------