الرضا 3117
الرضا
الأدِلَّة:
دَلَّ على إثبات صفة (الرضا) لله تعالى أدِلَّة من الكتاب والسُّنَّة منها: قوله تعالى: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ [المائدة: 119].          
وقوله تعالى: ﴿لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ [الفتح: 18].          

وأمَّا من السُّنَّة:
فحديث عائشة رضي الله عنها: (اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك...) رواه مسلم (486).          
وحديث: (إن الله يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا...) رواه مسلم (1715).

أقوال العلماء في الثبوت:
يعتقد أهل السُّنَّة والجماعة أنّ الله موصوف بالرضا، وأن الرضا صفة فعلية خبرية ثابتة لله تعالى بالكتاب والسُّنَّة.

أقوال العلماء في المعنى:
قال ابن القيم: (فرضاه سبحانه سَلامٌ أن ينازعه الغضب).          
وقال السعدي: (وفي هذا الحديث: إثبات صفة الرضى والسخط لله، وأن ذلك متعلق بمحابه ومراضيه... ورضاه وسخطه، من صفاته المتعلقة بمشيئته وقدرته).          
وقال ابن عثيمين: (صفة ثابتة لله عز وجل، وهي في نفسه، وليست شيئاً منفصلاً عنه... وهي صفة حقيقية، متعلقة بمشيئته، فهي من الصفات الفعلية، يرضى عن المؤمنين وعن المتقين وعن المقسطين وعن الشاكرين ولا يرضى عن القوم الكافرين، ولا يرضى عن القوم الفاسقين).

المعنى المختصر:
صفة فعلية خبرية ثابتة لله، ومعناها عكس الغضب.

الأسماء والصفات ذات العلاقة:
الصفات: الفرح - الضحك – المحبة.
الأفعال: يفرح - يضحك - يحب

قواعد:
- صفات الله تعالى كلها صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه.          
- صفات الله تعالى توقيفية لا مجال للعقل فيها.          
- الكلام في الصفات كالكلام في الذات، والقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر.          
- صفات الله تعالى تنقسم إلى قسمين: ثبوتية وسلبية، فالثبوتية: ما أثبته الله تعالى لنفسه، والصفات السلبية: ما نفاها الله عن نفسه.          
- الصفات الثبوتية تنقسم إلى قسمين: ذاتية، وفعلية، فالذاتية: هي التي لم يزل ولا يزال مُتَّصِفاً بها، والفعلية: هي التي تتعلق بمشيئته.          
- باب الصفات أوسع من باب الأسماء.          
- يلزم في باب الصفات التخلي عن أربعة محاذير: أحدها: التمثيل، والثاني: التكييف، والثالث: التعطيل، والرابع: التحريف.

تنبيهات:
تأول المعطلة أن الرضا انفعال نفس وتغير من حال إلى حال، وذلك لا يليق بالله تعالى، وزعموا أن الرضا هو العطاء والإنعام، أوإرادة الثواب، وهذا الذي قرروه باطل إذ هو نفي لحقيقة الصفة عن الله وتعطيل لرضاه سبحانه، أوجبه سوء الظن وتوهم أن هذه المعاني تكون في الله كما هي في المخلوق، تعالى الله عن تشبيههم وتعطيلهم.

المصادر والمراجع:
- الصفات الإلهية في الكتاب والسُّنَّة النبوية في ضوء الإثبات والتنزيه لمحمد أمان بن علي جامي، طبعة الجامعة الإسلامية.          
- القواعد المثلى في صفات الله الله تعالى وأسمائه الحسنى، لمحمد بن صالح العثيمين، طبع بإشراف مؤسسة الشيخ، مدار الوطن للنشر.          
- شرح الواسطية لابن عثيمين، دار ابن الجوزي.          
- صفات الله عز وجل الواردة في الكتاب والسُّنَّة، لعلوي بن عبد القادر السَّقَّاف، دار الهجرة.          
- أحكام أهل الذمة لابن القيم، دار رمادى للنشر.
الرقم الموحد: (181675).