زينب بنت خزيمة رضي الله عنها أم المساكين Oao_oa10
زينب بنت خزيمة رضي الله عنها
أم المساكين
نسبها رضي الله عنها:
هي: أم المؤمنين زينب بنت خزيمة بنت الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف ابن هلال بن عامر بن صعصعة الهلالية.

يُقَالُ لها:
أم المساكين لكثرة إطعامها المساكين وصدقتها عليهم.

وهي خامسة أمهات المؤمنين.

أمُّهَا:
هند بنت عوف بن الحارث ابن حماطة، الحميرية.

كانت زوجة للطفيل بن الحارث بن عبد المطلب بن عبد مناف، فطلّقها، ثم تزوَّجها عبيدة بن الحارث، فَقُتِلَ ببدر شهيداً من الجراحة التي أصابته يوم بدر، وقيل كانت تحت عبد الله بن جحش، وقتل عنها يوم أحُدٍ شهيداً.

أخوات زينب رضي الله عنهن:
أخت زينب هي ميمونة رضي الله عنها.

وأخوات ميمونة لأبيها وأمها:
أم الفضل لبابة الكبرى، أم بني العباس بن عبد المطلب، ولبابة الصغرى، أم خالد بن الوليد، وعزة بنت الحارث.

وأختهن لأمهن:
زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد الله الهلالية، وأسماء بنت عميس، زوج الشهيد الطّيَّار جعفر بن أبي طالب -رضي الله عنه-، خلف عليها أبو بكر الصديق ثم علي بن أبي طالب، وسلامة بنت عميس زوج عبد بن كعب، ولا يعرف امرأة في العرب كانت أشرف أصهاراً من هند بنت عوف أم ميمونة وأخواتها.

كرمها وطيبها وعطفها رضي الله عنها:
هي أخت ميمونة بنت الحارث –أم المؤمنين- تدعى أم المساكين، وسميت بذلك لكثرة إطعامها المساكين.

وأجمعت المصادر على وصفها بالطيبة والكرم والعطف على الفقراء والمساكين.

وجاء أيضاَ في الإصابة والاستيعاب:
أنه كان يُقَالُ لها أم المساكين، لأنها كانت تُطعمهم وتتصدَّق عليهم.

زواج رسول الله -صلّى اللهُ عليه وسلّم- من زينب بنت خزيمة رضي الله عنها:
تزوَّجها رسولُ الله -صلّى اللهُ عليه وسلّم- في رمضان، على رأس واحد وثلاثين شهراً من الهجرة، فمكثت عنده ثمانية أشهر، وتوفيت في آخر شهر ربيع الأول على رأس تسعة وثلاثين شهراً من الهجرة، والذي يظهر والله أعلم أنها مكثت عنده شهرين أو ثلاثة.

قال ابن حجر رحمه الله تعالى في الإصابة:
كان دخوله -صلّى اللهُ عليه وسلّم- بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر، ثم لم تلبث عنده شهرين أو ثلاثة وماتت.

وقال الذهبي:
وفيها -يعني السنة الثالثة- دخل بزينب بنت خزيمة العامرية، أم المساكين، فعاشت عنده ثلاثة أشهر وتوفيت.

وأصدقها رسولُ الله -صلّى اللهُ عليه وسلّم- عشرة أواق وأوْلَمَ عليها جزوراً، فكثر المساكين فتركهم الناس والطعام، ثم غدا الناس على النبي -صلّى اللهُ عليه وسلّم-، وقد خلا لهم وجهه فجعل الرجل يأتي بالهريسة فلم يجتمع لهم إلا الهرائس فدعا النبي -صلّى اللهُ عليه وسلّم- أن يبارك لهم فيها.

فلَمَّا خطبها رسولُ الله -صلّى اللهُ عليه وسلّم- جعلت أمرها إليه فتزوَّجها واشهد وأصدقها اثنتي عشرة أوقية ونشا في رمضان على رأس وأحد وثلاثين شهراً من مُهَاجَرهِ فمكثت عنده ثمانية أشهر.

وفاتُها -رضي الله عنها-:
توفيت في آخر شهر ربيع الآخر على رأس تسعة وثلاثين شهراً ودفنها رسولُ الله -صلّى اللهُ عليه وسلّم- بالبقيع وصلّى عليها -صلّى اللهُ عليه وسلّم-.

ويبدو أن قصر مقامها في بيت الرسول -صلّى اللهُ عليه وسلّم- قد صرف عنها كُتَّابَ السّيرة ومؤرخي عصر المَبعث فلم يصل من أخبارها سوى بضع روايات لا تسلم من تناقض واختلاف.

وتوفيت رضي الله عنها في الثلاثين من عمرها، كما ذكر الواقدي، وكذلك ابن حجر في الإصابة.

وتوفيت في حياة النبي -صلّى اللهُ عليه وسلّم-، ولم يَمُتْ من زوجاته -صلّى اللهُ عليه وسلّم- في حياته غير خديجة وزينب بنت خزيمة الهلالية، أم المؤمنين، وأم المساكين. -رضي الله عنهن جميعاً-.

ونزل في حفرتها بالبقيع إخوتها الثلاثة.

قال الذهبي:
وفي السنة الرابعة من الهجرة توفيت أم المؤمنين زينب بنت خزيمة الهلالية رضي الله عنها.

ولم يهتم أهل السيرة بسيرتها لقصر مدة بقائها في بيت النبوة، حيث توفيت بعد أشهر من زواجها برسول الله -صلّى اللهُ عليه وسلّم-.

فرضي اللهُ عن زينب ورحمها وأكرمها في جنات عدن مع أمهات المؤمنين زوجات الحبيب المُصطفى -صلّى اللهُ عليه وسلّم- ورضي عنهن جميعاً.