منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثالتسجيل

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق"، وتقول المستشرقة الإيطالية (لورافيشيا فاغليري): "كان محمد المتمسك دائمًا بالمبادئ الإلهية شديد التسامح، وبخاصة نحو أتباع الأديان المُوحَّدة، لقد عرف كيف يتذرع بالصبر مع الوثنيين، مصطنعًا الأناة دائمًا..." ويقول المستشرق الفرنسي (جوستاف لوبون): "كان محمد -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- يقابل ضروب الأذى والتعذيب بالصبر وسعة الصدر... فعامل محمد -صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- قريشًا الذين ظلوا أعداءً له عشرين سنة، بلطف وحِلم" اقرأ المزيد على هذا الرابط: أعظم إنسان عرفته البشرية (صلى الله عليه وسلم).

قطوف من الشمائل المُحَمَّدية: قال الله تعالى: (لَقَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَى الْمُؤمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِّنْ أَنفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُّبِينٍ( اقرأ المزيد على هذا الرابط: قطوف من الشمائل المُحَمَّدية.

رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!... اقرأ المزيد والمزيد على هذا الرابط: فوائد فيروس كورونا.
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، أفكان أحَدُكُمْ يَظُنُّ أنَّ هذه الرِّسَالَةَ التي عاش بها ومَاتَ عليها الملايين الفائقة الحَصْرِ والإحصاء كِذْبَةٌ وخِدْعَةٌ؟، أمَّا أنَا فلا أستطيع أنْ أرَى هذا الرَّأيَ أبَداً، ولو أنَّ الكَذِبَ والغِشَّ يروجان عند خلق الله هذا الرَّوَاج، ويُصَادِفَانِ منهم مثل ذلك التَّصديق والقَبُول، فما النَّاسُ إلا بُلْهٌ أو مجانين، وما الحَيَاةُ إلا سَخَفٌ وَعَبَثٌ وأضْلُولَةٌ، كان الأوْلَى ألّا تُخْلَق"، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ: "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث، فهو بلا شك وَاحِدٌ من أهم الكُتُبِ العربية التي وضِعَتْ خلال النصف الأول من القرن التاسع عشر، وقد كتبه "الطهطاوي" بعدما رَشَّحَهُ الشيخ حسن العطّار شيخ الأزهر وقتها إلى محمد علي باشا حاكم مصر آنذاك بأن يكون مُشرفاً على رحلة البعثة الدراسية المصرية المتوجهة إلى باريس في فرنسا، ليرعى الطلبة هناك، ويُسَجِّل أفعالهم... إقرأ التفاصيل الكاملة للرحلة على الرابط: تخليص الإبريز في تلخيص باريز للطهطاوي.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث؛ فقد أسَّسَ هو وأحَدُ الدُّعَاةِ من بلاد الهند مَرْكَزًا للدَّعْوَةِ الإسلامية بمدينة طوكيو، وأسْلَمَ على يديه أكثر من 12 ألف ياباني، وأهْدَاهُ إمبراطور اليابان سَاعَةً نفيسة تقديرًا لمجهُودَاتِهِ، كذلك كان من أوائل مَنْ تَصَدَّوْا لدَعَاوَى بعض المُستشرقين ومُفتريَاتِهِمْ على الإسلام، اقرأ الرحلة كاملة من هذا الرابط: الرحلة اليابانية للشيخ علي الجرجاوي.

المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني، وتُعَدُّ قرية القرنة التي بناها لتقطنها 3200 أسرة، جزءاً من تاريخ البناء الشعبي الذي أسَّسَهُ بما يُعرَفُ بعمارة الفقراء... للمزيد اقرأ :عمارة الفقراء للمهندس حسن فتحي.
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم، تُنْبِئُ عن مِصْرَ َوأحوالها، وأحوال الأنبياء بها، والأمم الخالية والمُلوكِ الماضية، والآيات البيِّناتِ، يشهدُ لها بذلك القرآنُ، وكَفَى به شهيداً، وكذلك رُوِيَ عن النبي -صلى اللهُ عليه وسلم- في مِصْرَ وفي عَجَمِهَا خاصَّة وذِكْرِهِ لقرابتهِم ورَحِمِهِمْ ومُبَارَكَتِهِ عليهم وعلى بلدهِمْ وحَثِّهِ على بِرِّهِمْ ما لم يُرْو عنه في قوم مِنَ العَجَمِ غيرهم، وسنذكرُ ذلك إنْ شاءَ اللهُ في موضعهِ مع ما خصَّها اللهُ به مِنَ الخِصْبِ والفَضْلِ ومَا أنزلَ فيها مِنَ البركاتِ وأخرج منها مِنَ الأنبياءِ والعُلماءِ والحُكَمَاءِ والخَوَاصِّ والمُلوكِ والعجائبِ بما لم يُخَصِّصْ اللهُ به بلداً غيرها، ولا أرضاً سِوَاهَا... للمزيد اقرأ: فضائل مصر المحروسة.
مُعجزةُ الإسراءِ والمِعراج: الإسراءُ بالنبي -صلى اللهُ عليه وسلم- مِنَ المَسْجِدِ الحرامِ في مَكَّةَ المُكَرَّمَةِ إلي المَسْجِدِ الأقصَى في فلسطينَ وبجسدهِ الشريفِ في ليلةٍ واحدةٍ، كانَ حدثاً فريداً ومُعجزةً ربانيَّة خَصَّ اللهُ تعالي بها نَبِيَّهُ -صلى اللهُ عليه وسلم-، حتي أنَّ اللهَ تعالي كَلّمَهُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ دُونَ وَاسِطَةٍ بينهُما.. قال اللهُ تعالي: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)، وسيدنا أنَسُ ابنُ مَالكٍ -رضي اللهُ عنه- يَرْوِي لنا المُعْجِزَةَ كما سَمِعَهَا من النبي -صلى اللهُ عليه وسلم-، على هذا العنوان: معجزة الإسراء والمعراج.

 

 أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 29938
العمر : 68

أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ Empty
مُساهمةموضوع: أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ   أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ Emptyالأحد 05 مايو 2013, 2:59 am

أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ
أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ RA3I
بِقَلَمِ/ عِمَاد حَسَن أَبُو العَيْنَيْنِ

adrrem@yahoo.com

إن الله -تبارك وتعالى- أرسل إلى المسلمين خير الرسل وأنزل عليهم أحسن الأديان وأتم الشرائع وأكمل الرسالات، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا} [المائدة3].

وقد ينسى بعض السفهاء من الأمة هذه الحقائق فيهون دين اليهود تارة ودين النصارى تارة أخرى، ويلجأون إلى الشرق تارة وإلى الغرب تارة أخرى، يقتبسون منهم شرائعهم وأديانهم وقيمهم وعوائدهم وطرائقهم.

فلا غرو أنْ وُجِدَ آباء وأمهات؛ يأمرون أبناءهم وبناتهم بلباس زي الغرب والتكلم بلسان الغرب وحتى الاحتفال بأعياد الغرب.

إن موافقة غير المسلمين في أعيادهم دليل على ذوبان المسلم وفقدان هويته وضياع شخصيته، وقد أراد له رسوله صلى الله عليه وسلم أن تكون له شخصية متفردة متميزة عن غيره من أهل الملل والنحل، كما أن موافقتهم تكون من البدع المحدثة في ديننا.

ولا شك أن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم نهى عن البدع صغيرها وكبيرها قليلها وكثيرها فقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَمِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعُمِلَ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ لا يَنْقُصُ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْئًا»([1]).

فانظر إلى كلمة سُنَّة جاءت نكرة؛ لتدل على أى سُنَّة مهما كانت وليست في الإسلام.

وقد كان من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم أن يخبر عن وقوع مثل هذا في أمته فقال صلى الله عليه وسلم: «لَتَتْبَعُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا شِبْرًا وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ دَخَلُوا جُحْرَ ضَبٍّ تَبِعْتُمُوهُمْ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى قَال:َ فَمَنْ؟!»([2]).

وقال أيضًا: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَأْخُذَ أُمَّتِي مَا أَخَذَ الأُمَمَ وَالْقُرُونَ قَبْلَهَا شِبْرًا بِشِبْرٍ وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا فَعَلَتْ فَارِسُ وَالرُّومُ قَالَ: وَهَلْ النَّاسُ إِلَّا أُولَئِكَ؟» ([3]).

والتشبُّهُ بهؤلاء قد يوجب اللعنة من الله، فقد قال عنهم: {قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُم بِشَرٍّ مِّن ذَلِكَ مَثُوبَةً عِندَ اللّهِ مَن لَّعَنَهُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُوْلَـئِكَ شَرٌّ مَّكَاناً وَأَضَلُّ عَن سَوَاء السَّبِيلِ} [المائدة60].


وقال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»([4]) فلينظر المسلم بمن يتشبَّه، أيتشبه بالصحابة والسلف الصالح وخيار الناس أم يتشبه بالكفار والمنافقين والفسقة من أبناء الأمة؟!.

فأعياد غير المسلمين مَنْهِيٌّ عن مشابهتهم فيها بالكتاب والسُّنَّة والإجماع، فمن الكتاب ما تأوله غير واحد من التابعين في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان72].

ذكر مجاهد, والربيع بن أنس أنه أعياد المشركين، وكذا محمد بن سيرين وعكرمة بمعناه.

فقد سمَّاها الله زورًا لِمَا فيها من التحسين والتمويه؛ حتى تظهر بخلاف ما هى عليه في الحقيقة, وقد مدح ترك شهودها وهو الحضور برؤية أو سماع، فكيف بالموافقة بما يزيد على ذلك من العمل الذى هو عمل الزور لا مجرد شهوده؟!

وقد يظن بعض الناس أن موافقتهم في أعيادهم فيها من التوسعة على العيال, أو اكتساب الناس في البيع والشراء، وفي الظن الأول جهل بالشريعة، والثانى جهل بالعقيدة، فإن الله عندما نهى المسلمين عن السماح للمشركين بالاقتراب من المسجد الحرام في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا} [التوبة 28].

وفي هذا تضييع لمصالح الدنيا من التجارة وتبادل السلع، إلا أن الله عقَّب ذلك بقوله: {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ إِن شَاء إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة27].

فالغنى الحقيقى من الله تعالى، وليس الغنى بسبب غير مشروع -وهو أعياد الكفار- جائز، فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تُصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.

والمنصوص عليه الفطر والأضحى، وما لم يكن منصوصًا عليه فللناس فيه موقفان؛ موقف المنع لأنه بدعة, وموقف الجواز لعدم النهى عن منعه.

ويحتج أصحاب الموقف المانع بحديث أنس قال([5]): قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ: «مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا يَوْمَ الأَضْحَى وَيَوْمَ الْفِطْرِ» فكل ما سوى هذين العيدين بدعة.

وأصحاب الرأى المجيز قالوا: يُرد عليه بأن الحديث لم يحصر الأعياد فيهما بل ذكر فضلهما على أعياد أهل المدينة التي نقلوها عن الفرس؛ ومنها عيد النيروز في مطلع السنة الجديدة في فصل الربيع، وعيد المهرجان في فصل الخريف كما ذكره, وبدليل أنه سُمِّى يوم الجمعة عيدًا.

ويُرد على الرأى المجيز: بأن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم لم يقرهم على هذين العيدين ولا تركهم يلعبون فيهما على العادة بل قال: «إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا» والإبدال من الشىء يقتضى ترك المبدل منه, إذ لا يجتمع بين البدل والمبدل منه البتة.

أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ 13601014877432
ونحن لم نر الآن لهذين العيدين أثرًا في حياة المسلمين؛ ولم نقرأ عنهما في كتب التراث، ولاسيما وأن الأعياد لها وقع في النفوس، وتَطَلُّبٌ لها دائم خاصة النساء والصبيان؛ لِمَا فيها من اللعب والبطالة، ولهذا قد يعجز كثير من الملوك والرؤساء عن نقل الناس عن عاداتهم في أعيادهم لقوة مقتضيها في نفوسهم، وتوافر همم الجماهير على اتخاذها.

فعُلم بذلك أن نهي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم كان قويًّا ومؤثرًا في نفوس المسلمين؛ للمحافظة على الأمة الإسلامية من الذوبان في غيرها من أهل الملل والنحل، وأنه كان يسعى في دروسها وطموسها بكل سبيل.

ودل قوله صلى الله عليه وسلم على أن الشريعة قد حرمت علينا أن نشارك غيرنا في أعيادهم، سواء بالتهنئة أو الحضور أو أي صورة أخرى من الأقوال أو الأفعال أو الإقرار.

وقال صلى الله عليه وسلم لأبى بكر([6]): «يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا».

فدل قوله صلى الله عليه وسلم على أن الشريعة قد جعلت لنا أعيادًا نتميز بها؛ هما عيد الفطر وعيد الأضحى؛ لا يشاركنا فيهما غير المسلمين، ولا يجوز لنا أن نزيد عليهما أعيادًا أخرى؛ لأن الأعياد من المسائل الشرعية التعبدية التي لا يجوز الابتداع فيها، أو إحداث شيء غير ما شرعه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

وقد قسم بعض العلماء الأعياد إلى نوعين؛ دينيَّة ودنيويَّة.

أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ Images?q=tbn:ANd9GcTRQ5Ai5A4JEa-QEC_t3e9liQr2welEwMWWb7R-IkyGP3MIofsJ
فالدِّينيَّة تنقسم إلى منصوص عليها مثل:
الفطر والأضحى، فهذا متفق عليه بين العلماء جواز الاحتفال به واللعب واللهو المباح بشرط ألا تنتهك حرمة، وألا ترتكب معصية.

وغير المنصوص عليه مثل:
المولد النبوى، الإسراء والمعراج، الهجرة فللعلماء فيه قولان:
الأول: المنع لأنه بدعة.
الثانى: الجواز لعدم النص على منعه وقد تقدم الرد عليه.

أما الأعياد الدنيويَّة فتنقسم إلى قسمين:
الأول: ما لا يَمُتّ إلى عقيدة فاسدة
مثل عيد النصر، عيد الجلاء، عيد الثورة، قال بعضهم:
وهذا جائز الاحتفال به ما لم تُنتَهَكْ حرمة أو ترتكب معصية.

وأرى -والله أعلم- أن الاحتفال بهذه الأعياد خلاف الأولى؛ لأن الصحابة -وهم خير الناس- لم يحتفلوا بعيد بدر أو عيد أحد أو عيد الخندق أو غيرها من أيام انتصاراتهم، أضف إلى ذلك أن اقتصاد البلاد لا يسمح بذلك.

كما أن المسلم يضع أمواله -دائمًا- فيما يفيد وليس فى الحلوى والزينة التى أودت بنا إلى التخلف والتراجع الحضاري.

الثانى: ما يرتبط بعقيدة فاسدة مثل:
عيد الحب، عيد الأم، شم النسيم فهذه الأعياد وأمثالها نشأت من عقيدة فاسدة كعقيدة الفراعنة المصريين ولها طقوس معينة مثل صنع أنواع معينة من الأطعمة، فهذا لا يُحتفل به ولا يُشارك فيه والمجاملة على حساب الدين والخلق والكرامة خطأ شرعيٌّ.

هذا، وقد ابتدعت الأمة هذه الأيام أعياد ميلاد؛ تقليدًا لأهل الكتاب ومضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام "فإن اتخاذ مولد النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عيدًا -مع اختلاف الناس في مولده- لم يفعله السلف مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف رضي الله عنهم أحقَّ به منَّا؛ فإنهم كانوا أشدَّ محبَّةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيمًا له منَّا، وهم على الخير أحرص، وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته، واتباع أمره وإحياء سنته باطنًا وظاهرًا، ونشر ما بُعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإنَّ هذه هى طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، أما الحرصاء على أمثال هذه البدع -ومع ما لهم فيها من حسن القصد والاجتهاد- تجدهم فاترين في أمر الرسول صلى الله عليه وسلم وعما أمروا بالنشاط فيه، وإنما هم بمنزلة من يحلى المصحف ولا يقرأ فيه، أو يقرأ فيه ولا يتبعه، وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلى فيه، أو يصلى فيه قليلاً"([7]).

وكذا أعياد ميلاد الأولياء (المولد) ومن المعلوم أنها بدعة منكرة وضلالة ظاهرة، ومن العجيب أن هؤلاء الأموات لم يكونوا يُقيمون لأنفسهم أعياد ميلاد في حياتهم، فلما ماتوا جاء أرباب البدع بهذه المنكرات والضلالات تقليدًا للنصارى مع أعياد ميلاد المسيح التي يقيمها النصارى في بداية العام الميلادى.

والأعجب من ذلك أنك لا تجد (مولدًا) واحدًا يُقام في فصل الشتاء بل جميعها فى فصل الصيف أو الربيع وكأن الأولياء لا يولدوا إلا في الصيف!.


وكذا أعياد الميلاد الخاصة التي يُقيمها بعض المسلمين في بيوتهم لأنفسهم أو لأبنائهم بالشموع أو بغيرها، فهذا من البدع المنكرة، وهى صورة واضحة من صور التشبه بغير المسلمين، ترجع إلى نقص الإيمان، وجهل بأحكام الشريعة، وتقليد أعمى بغير تفكر ولا تدبر.

"وأخيرًا قد يجزع بعض الدعاة والمصلحين من تلك المظاهر التي انتشرت في البلاد الإسلامية، ومن حق المخلصين أن يجزعوا لذلك، غير أن اللوم ليس كله على الجمهور -لمن عرف طبائع الناس- فاستقامة المجتمع تكون -دائمًا- بأمرين متلازمين: عقيدة قوية متغلغلة في نفوس الرعية، وراعٍ حازم يرى من واجبه الحيلولة دون انحراف الجماهير، ومن المؤسف أن مجتمعنا فقد هذين الأمرين منذ زمن بعيد".([8])

فأسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرزق هذه الأمة الولاة الصالحين الحازمين، ويوفق الرعية للعمل بسُنَّة خاتم المرسلين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
-----------------------------
([1]) (صحيح): مسلم1017، الترمذى 2675، النسائى 2554، ابن ماجة 203.
([2]) (صحيح): البخاري 7320، مسلم2669.
([3]) (صحيح): البخاري 7319، ابن ماجة 3994.
([4]) (حسن): أبو داود 4031، صحيح الجامع 6149.
([5]) (صحيح): أبو داود 1134،النسائى 1556، حمد 12416، مشكاة المصابيح 1439.
([6]) (صحيح): البخارى952، مسلم 892، النسائى1593، ابن ماجة 1898.
([7]) ابن تيمية، مخالفة أصحاب الجحيم، بتصرف.
([8]) هكذا علمتنى الحياة، د/ مصطفى السباعى بتصرف.


أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
أَعْيَادُ المُسْلِمِينَ فِي شَرِيعَةِ خَاتَمِ المُرْسَلِينَ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2021 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: فضائل الشهور والأيام والبدع المستحدثة :: بدعة الاحتفال بشم النسيم-
انتقل الى: