منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. علمي.. تاريخي.. دعوي.. تربوي.. طبي.. رياضي.. أدبي..)
 
الرئيسيةالأحداثأحدث الصورالتسجيل
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

soon after IZHAR UL-HAQ (Truth Revealed) By: Rahmatullah Kairanvi
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق".
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم.
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني.
رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!...
تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث.


 

 رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 48938
العمر : 72

رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Empty
مُساهمةموضوع: رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية   رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Emptyالإثنين 26 فبراير 2024, 10:39 pm

الفصل الثالث
رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية
رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Ocia1437
الدور العالمي لرسالة الإسلام
إن الأخوة الإسلامية بين الشعوب والأجناس المختلفة، وعالمية الديانة الإسلامية الناجمة عن كونها ديانة تبشر بالسلام والصداقة بين الشعوب حققت للإسلام إمكانية الانتشار الواسع، ومتمكنة من أن يكون له دوره العالمي في صنع مستقبل الإنسانية.

لقد جاء في مجلة العالم الإسلامي التي يرأس تحريرها مؤسسها القس البريطاني صموئيل زويمر، في الكلمة التي ألقاها جورج بروك عضو البرلمان البريطاني في جمعية المسلمين في مدينته بردفورد بإنجلترا، قوله: ((إنه يستطيع أن يرد الاهتمام بالدين الإسلامي إلى أنه دين عالمي بطبيعته، ثم قال: أن الإسلام دين السلام والمحبة بين البشر، وإنه يلعب دوراً خطيراً الآن في شؤون العالم، وأني أعتقد أن خطره وتأثيره في مستقبل العالم سيزداد جيلاً بعد جيل)).

الإسلام دين الإنسانية
ولقد بحث المستشرق ديون سر عالمية الإسلام فتوصل إلى أن مفتاح ذلك يمكن في انه دين الإنسانية جمعاء، وليس مقصوراً على شعب دون آخر، يقول: ((ذلك أن الإسلام لم يكن ديناً للعرب فحسب، وإنما هو دين الإنسانية من أقصى الأرض إلى أقصاها)).

أمَّا الباحث جورج رو فينظر إلى عالمية الإسلام في ابتعادها عن الشكلية وأداء الشعائر، يقول: ((ليس الإسلام مجرد شكل، ولا هو مجرد شعائر دينية تتفاوت درجات أصحابها في العمل بها. ولكن الوصف المميز للإسلام هو أنه دين عالمي معمول به أكثر من أي دين غيره)).

نحو نظام عالمي جديد
ومع إفلاس الحضارة الغربية التي أثارت حربين عالميتين، وظهور العالم الثالث كقوة ما بين المعسكرين الشرقي والغربي، شرع بالتفكير جديا بخلق نظام عالمي جديد، ووجد كثير من المفكرين والمستشرقين في الغرب أن النظام الإسلامي هو خشبة خلاص البشرية، وأنه يقدم السبيل الصحيح كمنظومة اجتماعية سياسية، واقتصادية روحية.

يقول المفكر الأيرلندي برناردشو:
((إن العالم أحوج ما يكون إلى رجل في تفكير محمد -صلى الله عليه وسلم- هذا النبي الذي وضع دينه دائماً موضع الاحترام والإجلال، فإنه أقوى دين على هضم جميع المدنيات، خالد خلود الأبد، وإني أرى كثيراً من بني قومي قد دخلوا هذا الدين على بينة، وسيجد هذا الدين مجاله الفسيح في القارة الأوروبية بعد هذه الحرب، وإذا أراد العالم النجاة من شروره فعليه بهذا الدين، إنه دين التعاون والسلام والعدالة في ظل شريعة محكمة لم تدع أمراً من أمور الدنيا إلا رسمته ووزنته بميزان لا يخطئ أبداً)).

الإسلام والمشروع الحضاري الإنساني المتكامل
إن الإسلام في القرن العشرين، أخذ يظهر كقوة عالمية يستمد قوته، ليس من القدرة العسكرية الاقتصادية، التي تحمل مخاطر إشعال الحرائق والحروب تنافساً على الثروة، وفرضاً لمبدأ الهيمنة، بل كمقدم لمشروع حضاري إنساني متكامل، حاملا الخلاص للعالم، والنجاة للإنسانية المهددة بالانهيار الروحي والتشويه الإنساني، وانحطاط القيم الثقافية والحضارية...

يقول المفكر الكبير الفرنسي مارسيل بوازار في كتابه: "إنسانية الإسلام":
((و تسمح ديمومة القناعة الدينية بالتشديد على صلاح الإسلام للزمن الراهن عن طريق أمثلة مستقاة من الحقبة المعاصرة ومن الماضي. وقد احتفظنا من القانون الإسلامي بما اعتبرناه ثابتا لا يتحول، لا بوصفه قواعد ابتدعها أو استنتجها الفقهاء، أنما بوصفه تعبيراً عن إجراء روحي مرتبط بحضارة خاصة. وجوهر القانون وهبته الإرادة الإلهية، فهو من هذه الناحية، وبصورة عامة جداً، مثالي وثابت. وهكذا  اهتم التفكير القانوني الإسلامي بالمحافظة على النظام المجتمعي أكثر من اهتمامه ببناء مجتمع. وراح يتطور مع نمو المجتمع، وأكسبه مظهره الذممي مراناً كبيراً. ولم يعمل المظهر القانوني على عكس صورة عن الواقع بالتطابق مع الأحداث، بل كان مفروضاً فيه على العكس أن يوجهها بوصفه علماً نظرياً مرتبطاً بجوهر القانون _الوحي_ وخاضعاً له، كما أن الأغصان جزء من الشجرة. وقد كان من الممكن أن تتلافى الواقعية العملية الممارسة في حدود الأطر التي فرضها نظام أسمي اقتصار القانون على قتل أعلى مجرد أو على نمط سلوك لا يمكن بلوغه، وباختصار، بدا لنا أن روح القانون الإسلامي أصلح لبحثنا من طريقة تطبيقه)).

ويتابع الباحث فكرته، فيقول:
((ويبرز الإسلام بمجمله مجدداً من خلال مظهره التقليدي في النقاش الدائر حول مختلف مفاهيم الإنسانية في المستقبل. وتعتمد حركيته على استقامة المسلمين طوال القرون وعلى محاولة لرد الاعتبار تاريخياً إلى المجتمع الإسلامي)).



رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 48938
العمر : 72

رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Empty
مُساهمةموضوع: رد: رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية   رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Emptyالإثنين 26 فبراير 2024, 10:39 pm


صلاحية الإسلام في تقديم الحلول الناجحة لمشاكل الإنسانية
هذا، وإن صلاحية الإسلام وعالميته تستمد قدرتها من أنه يقدم الحل الناجع للإنسانية، من القلق والضياع والخوف على المصير، لا يعطي نموذجاً للحياة الاجتماعية الأفضل.

تقول الباحثة الإيطالية لورافيتشافا لبرى:
((أن الناس ليتلهفون على دين يتفق وحاجاتهم ومصالحهم الدنيوية، ولا يكون قاصراً على إرضاء مشاعرهم وإحساساتهم، ويريدون أن يكون هذا الدين وسيلة لأمنهم وطمأنينتهم وسعادتهم في الدنيا والآخرة، وليس هناك من دين تتوفر فيه هذه المزايا كلها  بشكل رائع سوى الإسلام، إي أنه ليس مجرد دين فحسب، بل إن فيه حياة للناس، لأنه يعلمهم كيف يحسنون التفكير والكلام، ويحضهم على فعل الخير وصالح الأعمال، ولذلك سرعان ما شق طريقه إلى القلوب والأفهام)).

صلاحية الإسلام لكل زمان ومكان
فالإسلام هو دين عام حسب قول المستشرق الفرنسي إتيين دينيه "صالح لكل زمان ومكان، فهو دين الإنسانية ودين المستقبل".

ولقد أكدت التجارب التاريخية القديمة مدى ثباته وصلاحيته، يقول الدكتور ف. ف. بارتولد:
((لقد أثبت الإسلام خلال مئات السنين والأعوام مقدرته على البقاء، وضرب المثل الأعلى في الإخاء والمساواة)).

ومن هذا المدلول يذهب المستشرق الإنجليزي صوئيل مارغوليوث (1868 - 1940م) الذي تحدَّث عن رسالة الإسلام في يوم مولد الرسول -صلى الله عليه وسلم-، إلى أنها رسالة حضارة تحمل في ذاتها طابع صلاحية البقاء والاستمرار: ((أن يوم ميلاد محمد ليوم عزيز على العالم لا على العرب فقط لأنه لم يولد إلا  للأمر عظيم ألا وهو رسالته التي بلغها للعام فاعتنقها قوم وتركها آخرون، وهي طافحة بالحضارة والتعاليم التي تخدم البشرية وتوليها زمام الحياة، ولكنها رسالة أخذت بها أمة جهلت ما فيها، وخير ما فيها طابع صلاحية البقاء مع الزمن مهما طال وامتد)).

لا جمود في رسالة الإسلام
ورسالة الإسلام التي لا تعرف الجمود وتدفع المجتمع الإسلامي إلى التقدم كفيلة في عصرنا الراهن بإصدار أحكام تتفق وروح العصر، وبما يكفل للدول المتخلفة أن النهوض، وللإنسانية التقدم.

يقول الباحث الأمريكي وأستاذ  الفلسفة في جامعة هارفرد الدكتور هوكنج:

((وأحياناً يتساءل البعض عما إذا كان نظام الإسلام يستطيع توليد أفكار جديدة، وإصدار أحكام مستقلة تتفق وما تتطلبه الحياة العصرية: فالجواب عن هذه المسألة، هو أن في نظام الإسلام كل استعداد داخلي للنمو، بل هو من حيث قابليته للتطور يفضل كثيراً النظم المماثلة... وإني أشعر بكوني على حق، أقدر أن الشريعة الإسلامية تحتوي بوفرة على جميع المبادئ اللازمة  للنهوض)).

قابلية الإسلام للتطور واستيعاب احتياجات العصر
ويلتقي الدكتور ازيكو بالتوخين مع الدكتور هوكنج حول قابلية الإسلام للتطور والتمشي مع مقتضيات العصر الراهن والحاجات المستجدة بما يمتلكه من قوة مرونة كانت سر تفوقه كشريعة على الشرائع الأوروبية، يقول بالتوخين: ((إن الإسلام يتمشى مع مقتضيات الحاجات الظاهرة فهو يستطيع أن يتطور دون أن يتضاءل خلال القرون، ويبقى محتفظاً بكل ما لديه من قوة الحياة والمرونة. فهو الذي أعطى العالم أرسخ الشرائع ثباتاً، وشريعة تفوق كثيراً الشرائع الأوروبية،)).

ويتحدث المستشرق الفرنسي مارسيل بوازار في كتابه: «إنسانية الإسلام»، عن القانون الإسلامي وعالميته وأنه قابل «للتطبيق»: ((ويبقى القانون الإسلامي في أيامنا أحد الأنظمة القانونية الكبرى لا إن أنه ينظم العلاقات بين حوالي سبعمائة مليون نسمة. ويستلهم لإنشاء القواعد الدستورية في عدة بلدان. وتكبح القناعة الدينية جماح الوسط الاجتماعي برمته. والتصور الذي يفرضه التنزيل ماثل بشكل خاص في الجماهير الشعبية التي تزداد أهميتها السياسية في موازاة تطور بعض الصيغ الديمقراطية. فكل حركة من الحركات يشتد تلونها بالدين بازدياد نفاذها إلى الجماهير. فهذه الجماهير تقدم الانفعالات بالنظام الاجتماعي والتعبير عنه، كما تقدم في كثير من الأحيان مادته بالذات. ويشكل الدين عنصراً حيوياً مؤثراً في العلاقات بين الأفراد والزمر والأمم، تزداد فعاليته تدريجاً على ما يبدو، وتؤكد الظاهرة، وتدعم قابلية القانون الإسلامي للتطبيق، وتسهم في الوقت نفسه مرونته ومطاوعته)).

أصالة النظام الإسلامي ومرونته في استيعاب التحولات الاجتماعية
لقد ربط الإسلام الروحي بالدنيوي، وعمل على توجيه السلوك الفردي لصالح الجماعة، وإقامة المؤسسات العامة التي تسعى لصالح خير المجتمع، وكان للقانون الإسلامي الذي يستمد أصوله من الدين الإسلامي المندمج به في وحدة عضوية أثره على إقامة صرح الحضارة، ذات السمات العالمية، وكان التشريع الإسلامي البعيد عن الجمود رغم تخرصات الكثير من المستشرقين، والذي تحمل ذاتيته قوة التطور والتحول لما يمتلكه من مرونة في استيعاب التحولات الاجتماعية، قد ثبتت مكانته العالية ورفعة شأنه، ومن هنا ظهر الإسلام  في مرحلتنا المعاصرة لشريعة عالمية إنسانية، كحل أمثل من الحلول المشتركة التي تطرحها فكرة مستقبل الإنسان والمجتمع.



رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 48938
العمر : 72

رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Empty
مُساهمةموضوع: رد: رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية   رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Emptyالإثنين 26 فبراير 2024, 10:40 pm


ويقول المستشرق الفرنسي مارسيل بوازار:
((ويعود الإسلام بصورة إجمالية إلى الظهور في العالم المعاصر بوصفه أحد الحلول للمشكلات التي يطرحها مصير الإنسان والمجتمع، ويخلق التطور السياسي الداخلي للدول حلولاً وتغييرات خاصة. ولقد تأكد أن جميع الانتفاضات التي ساورت البلدان الإسلامية في عشرات السنين الأخيرة كانت إسلامية بصورة حقيقية، مهما تكن صبغة الأزياء التي ألبستها ولا تزال هذه الحركات جادة في استلهام الماضي المجتمعي.. وأصالة النظام الإسلامي الأولى في مفهومه للإنسان الاجتماعي الذي يعارض في آن معاً الشيوعية التي تلاشي الفرد في الجماعة، والليبرالية التي تعادي ما بين الفرد والمجتمع. ويكفل التضامن بين أفراد المجتمع احترام حقوق الإنسان داخل الزمرة وفي الخارج، لأنه معتبر أحد رعايا القانون الدولي. ويضع الإسلام  ثم روحيته في مقابل المادية الوضعية التي تسلخ عن الإنسان إنسانيته، حائلاً بذلك دون أن تصبح الدولة يوماً «الإله الآلة» الذي عرفه الغرب، والذي تجهد الدول المزعوم أنها « اشتراكية » في فرضه. ويحول المعنى الجازم للمسؤولية الفردية -وهي أحد عوامل التحرر الهامة- دون أن يخلى الإنسان عن شخصه للزمرة الفائقة القدرة: ويوجه الإخلاص أول ما يوجه لمثل الدين العليا لا للمؤسسات الحكومية. وترسيخ غايات الإنسان المترفعة عن الدنيا ينزع إلى إخضاع الدولة للقانون بدلاً من إخضاع الفرد للجهاز السياسي. وفي نظام فكري مماثل ينادي الإسلام على المستوى الدولي بالتعاون بين الشعوب أكثر مما ينادي بالاكتفاء الذاتي للأهم، وينادي مذهبه القانوني باختصار: بالاستقامة، والعالمية السلمية، والواقعية، والاعتدال، وكلها فضائل متوافقة مع طبيعة الإنسان الروحية)).

ومن هنا تظهر أفضلية الرسالة الإسلامية على سواها من الرسالات السابقة على لسان المستشرقين  والمفكرين الأوروبيين المنصفين، ومن هذا الاتجاه يدلي المستشرق الفرنسي شانليه في حديث عن رسالة الإسلام بقوله: ((إن رسالة محمد هي أفضل الرسالات التي جاء بها الأنبياء قله، لأنها جاءت إلى الشعوب نقية من كل عيب، وخالية من كل نقص، بل إنه يوجد فيها من التعاليم القيمة مالا يوجد في غيرها من الديانات)).

بينما تحدَّث المفكر بارتلمي سانت هيلر بإعجاب عن الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- وعن الرسالة الإسلامية بقوله: ((وقد كان دينه الذي دعا الناس إلى اعتقاده، جزيل النعم على جميع الشعوب التي اعتنقته)).

انتصار الإسلام لصالح الإنسانية وخير العالم
وتحدَّث الفيلسوف الايرلندي برنارتشو بنظره الثاقب، عن مستقبل الإسلام وانتصاره انطلاق من صلاحيته للحياة، وملاءمته للحضارة الصحيحة، وأن بالإسلام -مستقبلاً- صلاح الإنسانية وخير العالم، يقول: «إني أعتقد أن الديانة المحمدية هي الديانة الوحيدة التي تكون حائزة لجميع الشروط اللازمة وتكون موافقة لشتى مراحل الحياة)).

ويقول في مكان آخر:
((لا تمض مائة عام، حتى تكون أوروبة -ولا سيما إنجلترة- قد أيقنت بملائمة الإسلام للحضارة الصحيحة)).

ويحدث بمكان آخر وبالمعنى ذاته:
((لقد تنبأت بأن دين محمد سيكون مقبولاً لدى أوروبة غداً)).

ويخلص إلى القول:
((لن ينهض العالم من كبوته، إلا إذا أخذ بتعاليم الديانة الإسلامية، ولا بد أنه مُنْتَهٍ إلى هذه النتيجة، في نحو قرنين من الزمان)).

أمَّا المفكر أرثر هاملتون، فيرى بدوره:
((لو توخى الناس الحق لعلموا أن الدين الإسلامي هو الحل الوحيد لمشاكل الإنسانية)).



رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 48938
العمر : 72

رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Empty
مُساهمةموضوع: رد: رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية   رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Emptyالإثنين 26 فبراير 2024, 10:40 pm


الخيار الإسلامي
قد تناول المستشرق النمساوي ليبولد فايس الذي اعتنق الإسلام وعرف باسم محمد أسد، في كتابه: الإسلام على مفترق الطرق، موضوع روح الإسلام الذي جاء لخير البشر جميعاً ولصالح الإنسانية قاطبة، فنبي الإسلام قد بعثه الله، وصحة للعالمين، والإسلام اليوم يقدم لنا حلاً للمعضلة الإنسانية ولقضايا البشر، إنه خيار يبرز على المستوى العالمي إلى جانب الخيارات الأخرى كعقيدة دينية ونظام اجتماعي سياسي، وحين تعقد المقارنة ما بين الخيار الإسلامي والخيارات الأخرى تظهر أرجحية الإسلام على ما سواه، كرسالة عالمية تحمل الحلول العملية لقضايا الإنسان.

يقول المستشرق النمساوي محمد أسد:
((نحن نعد الإسلام أسمى من سائر النظم المدينة، لأنه يشمل الحياة بأسرها: انه يهتم اهتماماً واحداً بالدنيا والآخرة، وبالنفس والجسد، وبالفرد والمجتمع، انه لا يهتم فقط لما في الطبيعة الإنسانية من وجود الإمكان إلى السوء، بل يتم أيضاً لما فيها من قيود طبيعية. إنه لا يحملنا على طلب المحال، ولكنه يهدينا إلى أن نستفيد أحسن الاستفادة مما فينا من استعداد، وإلى أن نصل إلى مستوى أسمى من الحقيقة - حيث لا ثقات ولا عداء بين الرأي وبين العمل. إنه ليس سبيلاً بين السبل، ولكنه السبيل، وإن الرجل الذي جاء بهذه التعاليم ليس هاوياً من الهواة "ولكنه الهادي. فأتباعه في كل ما فعل وما أمر أتباع للإسلام عينه» وأمَّا اطراح سنته فهو اطراح لحقيقة الإسلام)).

مهمة الإسلام التاريخية
وَيَرُدُّ محمد أسد على ادّعاءات المفكرين الغربيين من المستشرقين وعلى الباحثين العرب المتنصلين من الدين، الذين يرون أن الدين الإسلامي فقد صلاحية استمراره، وأنه لا فائدة ترجى منه، لأنه استنفذ مهمته التاريخية، وقدم للعالم وللإنسانية كل ما ينتظر منه أن يقدمه، لاسيما وأن الدول الإسلامية اليوم تعيش حالة التخلف والتبعية، يقول مناقشاً روح الحضارات، وتقدم الثقافات، وحوار المدنيات: ((يخبرنا التاريخ أن جميع الثقافات الإنسانية وجميع المدنيات أجسام عضوية تشبه الكائنات الحية، إنها تمر في جميع أدوار الحياة العضوية التي يجب أن تمر بها: إنها تولد ثم تشب وتنضج ثم يدركها البلى في آخر الأمر. فالثقافات، كالنبات الذي يذوي ثم يستحيل تراباً، تموت في أواخر أيامها وتفسح المجال لثقافات آخر ولدت حديثاً)).

الثقافة الإسلامية بين النهوض والتخلف
ويتابع المستشرق النمساوي المسلم عرض فكرته هذه ليرى مدى صلاحيتها فإذا ما بحث الإسلام، كثقافة إسلامية لعبت دوراً حضارياً عظيماً، ليرى إلى أين تسير، هل تمض إلى أمام أم تتراجع إلى الخلف... يقول: ((هذه إذاً حال الإسلام، ربما ظهرت كذلك عند إلقاء أول نظرة سطحية. كما لا شك فه أن الثقافة الإسلامية شهدت نهضة مجيدة وعهداً من الازدهار، وكان لها من القوة ما يلهم الرجال جلائل الأعمال وأنواع التضحية، ولقد غيرت معالم الشعوب وخلقت دولاً جديدة ثم سكنت وركدت وأصبحت كلمة جوفاء، وها نحن أولاء اليوم نشهد انحطاطها التام وانحلالها، ولكن هل هذا كل ما في الأمر؟ إذا كنا نعتقد أن الإسلام ليس مدنية بين المدنيات الآخر، وليس نتاجاً بسيطاً لآراء البشر وجهودهم، بل هو شرع سنه الله لتعمل به الشعوب في كل مكان وزمان، فإن الموقف يتبدل تماماً. ولكن إذا كانت الثقافة الإسلامية في اعتقادنا نتيجة لاتباعنا شرعاً منزلاً فإننا حينئذ لا نستطيع أبداً أن نقول بأنها كسائر الثقافات خاضعة لمرور الزمن ومقيدة بقوانين الحياة العضوية ثم إن ما يظهر انحلالاً في الإسلام ليس في الحقيقة إلا موتاً وخلاء يحلان في قلوبنا التي بلغ من نحولها وكسلها أنها لا تستمع إلى الصوت الأزلي. ثم ليس ثمة علامة ظاهرة تدل على أن الإنسانية -مع نموها الحاضر- قد استطاعت أن تشب عن الإسلام، بل إنها لم تستطع أن تخلق نظاماً خلقياً أحسن من ذلك الذي جاء به الإسلام. إنها لم تستطع أن تبني فكرة الإخاء الإنساني على أساس عملي ما كما استطاع الإسلام أن يفعل حينما أتى بفكرة القومية العليا: "الأمة" إنها لم تستطع أن تشيد صرحاً اجتماعياً يتضاءل التصادم والاحتكار بين أهله فعلاً على مثال ما تم في النظام الاجتماعي في الإسلام. إنها لم تستطع أن ترفع قدر الإنسان ولا أن تزيد في شعوره بالأمن ولا في رجائه الروحي ولا سعادته)).

أفضلية المنهاج الإسلامي
وتعود أفضلية الإسلام كنظام اجتماعي متكامل، لأن الإسلام كعقيدة وشريعة قد جاء كاملاً، فهو كامل بذاته لا يحتاج إلى إصلاح من داخله، بل أن يكون الإصلاح في طريقة تطبيقه، والتمسك بروحه، وذلك بأن ينظر إلى الإسلام على أنه المقياس الذي يحكم به على العالم وعلى العقائد الحديثة والنظم المدنية، لا أن يخضع الإسلام للمقاييس الفعلية الأجنبية الغربية.. وأن أية مقارنة ما بين المنهاج الإسلامي والمناهج الغربية الأخرى تظهر جلياً مدى أهمية الهدى الإسلامي.

يقول محمد أسد:
((ففي جميع هذه الأمور نرى الجنس البشري في كل ما وصل إليه مقصراً كثيراً عما تضمنه المنهاج الإسلامي. فأين ما يبرر القول إذاً بأن الإسلام قد ذهبت أيامه ؟ أذلك لأن أسسه دينية خالصة، والاتجاه الديني زي غير شائع اليوم، ولكن إذا رأينا أن نظاماً بني على الدين قد استطاع أن يقدم منهاجاً عملياً للحياة أتم وأمتن وأصلح للمزاج النفساني في الإنسان من كل شيء آخر يمكن للعقل البشري أن يأتي به من طريق الإصلاح والاقتراح، أفلا يكون هذا نفسه حجة بالغة في ميزان الاستشراق الديني؟ لقد تأيد الإسلام -ولدينا جميع الأدلة على ذلك- بما وصل إليه الإنسان من أنواع الإنتاج الإنساني، لأن الإسلام كشف عنها وأشار إليها على أنها مستحبة قبل أن يصل إليها الناس بزمن طويل.. ولقد تأيد أيضاً على السواء بما وقع أثناء التطور الإنساني من قصور وأخطاء وعثرات لأنه كان قد رفع الصوت عالياً بالتحذير منها قبل أن تتحقق البشرية أن هذه أخطاء. وإذا صرفنا النظر عن الاعتقاد الديني، نجد من وجهة نظر عقلية محض، كل تشويق إلى أن نتبع الهدى الإسلامي بصورة عملية وبثقة تامة)).

إسلام المستقبل ودور المسلمين في العلاقات الدولية
إن طبيعة الإسلام العالمية وصلاحيته لكل زمان ومكان، ومقدرته على الصمود أمام صروف الدهر، وامتلاكه بذرة التطور والتقدم والمرونة والانسجام، إن جميع هذه الأمور التي هي السمات الأساسية للإسلام والقوة الكامنة وراء انتشاره، وإنشائه حضارة إنسانية كبرى، كل هذه الأمور لا تنفي مطلق الدور الإنساني الذي يمكن للمسلمين أن يلعبوه.... فالإسلام الذي هو خشبة خلاص المسلمين من تخلفهم، وخلاص الإنسانية من قيودها لتحررها من العبثية والقلق والفردية والانهزامية، يطرح أمام المسلمين مهمة كبرى لتحدد موقع الإسلام في العلاقات الدولية.



رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 48938
العمر : 72

رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Empty
مُساهمةموضوع: رد: رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية   رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية Emptyالإثنين 26 فبراير 2024, 10:41 pm


يقول المستشرق الفرنسي الكبير مارسيل بوزار:
((والحاصل أن إسلام المستقبل ودوره في العلاقات الدولية رهن بما يصنعه بهما المسلمون أنفسهم. ويقدم التنزيل في هذا السياق ثقة مطمئنة وحافزاً قوياً في وقت معاً)).

ويستشهد المستشرق الفرنسي بأقوال محمد عبده لتأكيد مقولته، فيتابع فكرته:
((وبالفعل فإن الإسلام -حسب قول محمد عبده- لم يغفل الحديث عن فضيلة واحدة من الفضائل الرئيسية. ولا أهمل إنعاش مصدر واحد من مصادر عمل الخير. ولا تغاضى عن تحديد قانون واحد من قوانين النظام، فقد هياً للإنسان الذي بلغ سن الرشد  أن يتحرر فكره ويستقل عقله في أبحاثه، فينشاً عن هذا الاستقلال وذاك التحرر تفتح ملكاته الطبيعية، وتيقظ إرادته، وانطلاقه على طريق الجهد. ومن يقراً القرآن كما يجب أن يقراً يجد فيه من هذه الناحية كنوزاً لا تفنى وغناءً لا حد له)).

ميزات الإسلام ورسالته العالمية
وأخيراً نختتم دراستنا عن الرسول ورسالة الإسلام في الدراسات الاستشراقية المنصفة بما جاء به إتيين دينيه في كتابه: "محمد رسول الله" إذ يتحدث عن ميزات الرسالة وعالميتها ودورها الممكن في المستقبل يقول: ((وهناك شيء مهم، وهو انتفاء الواسطة بين العبد وربه، وهذا هو الذي وجده العقول العملية في الإسلام، لخلوه من الأسرار وعبادة القديسين، ولا حاجة به إلى الهياكل والمعابد لأن الأرض كلها مسجد لله، وفوق ذلك قد يجد بعض أهل مذهب الاعتقاد بالله دون  غيره من العصريين المتحيزين في التعبير عما عاج نفوسهم من التطلع، قد يجدون  في الإسلام المذهب النقي للاعتقاد بالله، فيجدون  فيه أبدع وأسمي أعمال العبادة، وما يمكن أن يتخيله من معنى ألفاظ الدعاء. ثم نزيدك شاهداً آخر، وهو قول شرفيس: " الإسلام محقق أبلغ معنى لفضيلة الإيثار على النفس بأقل بحث فيها من الوجهة النظرية ". وقد حصل في فرنسا وفي بلاد أخرى من أوروبة وإفريقية وآسية دخول أشخاص في الإسلام فرادى، وربما كان ذلك مصداقاً لهذا الحديث النبوي الذي معناه: "قد يؤيد الله هذا الدين بالغرباء منه".. ومن مميزات الإسلام الأصيلة ملاءمته لجميع الأجناس البشرية، فلم يكن العرب وحدهم هم الذين اتبعوا الإسلام، بل كان من ضمنهم من هو من فارس كسلمان الفارسي، وبعضهم من النصارى كورقة، وبعضهم من اليهود كمخيرق وعبد الله بن سلام، وبعضهم من الأحباش كبلال وغيرهم، وجاء في القرآن الكريم: (وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرًا ونذيرًا (24/27). فدين الرسول محمد عليه السلام، قد أكد، من الساعة الأولى لظهوره، وفى حياة النبي عليه السلام، أنه دين عام صالح لكل زمان ومكان. ولم إذا كان صالحاً بالضرورة لكل جنس كان صالحاً بالضرورة لكل عقل، إن هو دين الفطرة، والفطرة لا تختلف فكان إنسان عن آ خر. وهو لكل هذا صالح لكل درجة من درجات الحضارة، وهو على ما فيه من تسامح وبساطة، سواء بالنظر لمذهب الصوفية يؤدي للعالم هداية وتوفيقاً، سواء في ذلك الأوروبي المتحضر والزنجي الأسود، من غير أن يعوق حرية الفكر عن أحدهما، ثم زيد على ذلك بالنسبة لزنجي انتشاله من عبادة الأوثان.. ثم هو لا يعوق الرجل العملي الذي يرى حياته في العمل، ويعتبر الوقت من ذهب، كالرجل الإنجليزي وكذلك لا يعوق الرجل الصوفي والشرقي التأمل في بدائع الصنع، ويأخذ بيد الغربي المأخوذ بسحر الفن والخيال لا وليس هذا فحسب، بل هو يستولي على لب الطبيب العصري أيضاً، بل فيه من الطهارة المتكررة في اليوم والليلة، وتناسق حركات المصلي في الركوع والسجود، وما فيها من نماء للجسم، وإفادة للصحة الجسمية والنفسية.. وعلى هذا فليس من الجرأة إذاً، أن نظن أنه إذا هدأت الزوبعة المروعة القائمة ضد الإسلام، وضمن هو الاحترام لكل الشعوب والديانات، أنه سوى مستقبلاً حافلاً بأعظم الآمال وأعلاها شأناً. فإذا ما دخل في الحضارة الأوروبية بفضل اشتراكه العظيم في الحوادث، فسيتضح سناه الحقيقي، وستعرف الأمم المختلفة حقيقته التي حجبت عنهم زمناً، وسيمد الكل يده لمحالفته، متنافسين في ذلك، لأن قيمته قد خبروها، وعرفوا ما يستكن فيه من وسائل القوة التي لا حد لها ولا نفاد... ولو نهض أتباع محمد عليه السلام وأفاقوا من سباتهم العميق لرجع لهم عزهم السالف، وتاريخهم المجيد، وصاروا أمة لا تعرف الجور في معاملتها لكل رعاياها، لا فرق بين مسلم ومسيحي ويهودي، وتبؤوا مكانهم الذي يليق بمجدهم)).



رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
رسالة الإسلام ومستقبل الإنسانية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» النزعة الإنسانية
» أخوة في الإنسانية
» الفصل الرابع: رزايا الإنسانية المعنوية
» "أعظم شاعرٍ في تاريخ الإنسانية" (زهَيْر بن أبي سُلمى)
» الفصل الرابع: كيف حول الرسول خامات الجاهلية إلى عجائب الإنسانية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: إلا رســـول الله صلى الله عليه وسلم :: الـرســـــــول فــي الـدراســـــــــــات-
انتقل الى: