منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. علمي.. تاريخي.. دعوي.. تربوي.. طبي.. رياضي.. أدبي..)
 
الرئيسيةالأحداثأحدث الصورالتسجيل
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

soon after IZHAR UL-HAQ (Truth Revealed) By: Rahmatullah Kairanvi
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق".
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم.
(وما من كاتب إلا سيبلى ** ويبقى الدهر ما كتبت يداه) (فلا تكتب بكفك غير شيء ** يسرك في القيامة أن تراه)

المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني.
رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!...
تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث.


 

 أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 49830
العمر : 72

أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح Empty
مُساهمةموضوع: أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح   أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح Emptyالإثنين 19 سبتمبر 2011, 5:10 pm

سورة يس والزمر وفصلت والشورى والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف والفتح.

سورة يس:

- قوله تعالى: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} الآية 12.

- قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ} الآية 77 إلى آخر السورة.

*****************************

قوله تعالى:

{وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} الآية 12.

ابن كثير ج3 ص556 قال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا عباد بن زياد الساجي حدثنا عثمان بن عمر حدثنا شعبة عن الجريري عن أبي نضرة1 عن أبي سعيد رضي الله عنه قال إن بني سلمة شكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بُعد منازلهم من المسجد فنزلت: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} وحدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بنحوه وفيه غرابة من حيث ذكر نزول هذه الآية والسورة بكمالها مكية ا. هـ.


الحديث رجاله رجال الصحيح إلا عباد بن زياد وفيه كلام كما في تهذيب التهذيب لكنه قد توبع كما ترى وقد أخرجه الترمذي ج4 ص171 وحسنه.


والحاكم ج2 ص428 وصححه وأقره الذهبي من حديث أبي سعيد الخدري لكن فيه عندهما طريف بن شهاب وهو ضعيف جدا كما في الميزان وهو عند الحاكم سعيد بن طريف فلعله غلط فيه بعض الرواة.


هذا والحديث له شاهد عند ابن جرير رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنه قال: كانت منازل الأنصار متباعدة من المسجد فأرادوا أن ينتقلوا إلى المسجد فنزلت: {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} وسنده صحيح.


وأما قول الحافظ ابن كثير رحمه الله إن فيه غرابة لأن السورة بكمالها مكية فلم يظهر لي اتجاهه، فإذا ثبت أن هذه الآية نزلت بمكة فلا مانع من نزولها مرتين وإن لم يثبت نزولها بمكة فقد تكون السورة مكية إلا آية كما هو معروف. والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو المنذر بن مالك

********************

قوله تعالى:

{أَوَلَمْ يَرَ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ} الآية 77 إلى آخر السورة.

ابن أبي حاتم كما في ابن كثير ج3 ص581 حدثنا علي بن الحسين بن الجنيد حدثنا محمد بن العلا حدثنا عثمان بن سعيد الزيات عن هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال إن العاص بن وائل أخذ عظما من البطحاء ففته بيده ثم قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أيحيى الله هذا بعد ما أرم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "نعم يميتك الله ثم يحييك ثم يدخلك جهنم".


قال: ونزلت الآيات من آخر يس.


الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك ج2 ص429 من طريق عمرو بن عون عن هشيم به، وقال صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.

*****************************

سورة الزمر

- قوله تعالى: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} الآيات 23، 24، 25.

- قوله تعالى: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} الآية 53.

- قوله تعالى: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الآية 67.

*****************************

قوله تعالى:

{اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} الآيات 23، 24، 25 تقدم الكلام عليها في سورة يوسف.

*****************************

قوله تعالى:

{يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} الآية 53.

الحاكم ج2 ص435 حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القاري حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا الحسن بن الربيع حدثنا عبد الله بن إدريس حدثني محمد بن إسحاق قال وأخبرني نافع عن عبد الله بن عمر عن عمر قال كنا نقول ما لمفتتن توبة وما الله بقابل منه شيئا فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المدينة أنزل فيهم: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} والآيات بعدها قال عمر فكتبتها بيدي1 في صحيفة وبعثت بها إلى هشام بن العاص قال هشام بن العاص فلما أتتني جعلت أقرؤها بذي طوى أصعد بها فيه وأصوب ولا أفهمها حتى قلت اللهم فهمنيها قال: فألقى في قلبي أنها إنما أنزلت فينا وفيما كنا نقول في أنفسنا ويقال فينا قال فرجعت إلى بعيري فجلست عليه فلحقت برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بالمدينة.


قال الحاكمِ، هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وأقره الذهبي.


الحديث أيضا أخرجه ابن إسحاق كما في سيرة ابن هشام ج1 ص475 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ج6 ص61 رواه البزار ورجاله ثقات1.


هذا وقد تقدم بعض ما يتعلق بهذه الآية في سورة الفرقان.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 من هنا من السيرة بهذا السند لأن السياق في المستدرك غير مفهوم وقع فيه سقط وهو في مجمع الزوائد كما في السيرة.

*****************************

قوله تعالى:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الآية 67.

أحمد ج1 ص378 حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أهل الكتاب فقال: يا أبا القاسم أبلغك أن الله عز وجل يحمل الخلائق على أصبع والسموات على أصبع والأرضين على أصبع والشجر على أصبع، فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت نواجذه فأنزل الله عز وجل: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الآية.


الحديث رجاله رجال الصحيح وأخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص76، وابن جرير ج24 ص27، والبيهقي في الأسماء والصفات ص333، وقد أخرج أحمد ج1 ص151، والترمذي وصححه ج4 ص177، وابن خزيمة في التوحيد ص78، والطبري ج14 ص26 من حديث ابن عباس نحوه وفي عطاء - ابن السائب وهو مختلط.


تنبيه:

قال الحافظ السيوطي في الإتقان ج1 ص34:

الحديث في الصحيح بلفظ "فتلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم" وهو أصوب فإن الآية مكية.


وأقول لفظ "تلا" الواقع في الصحيح لا ينافي أنها نزلت ثم تلاها الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأما كونها مكية فإن ثبت نزولها -أعني هذه الآية- بمكة فلا مانع من نزولها مرتين وإن لم يثبت نزولها بمكة بالسند الصحيح فقد تكون السورة مكية إلا آية، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 الحديث في كشف الأستار ج1 ص302 وفيه صدقة بن سابق وهو مستور الحال لم يوثقه إلا ابن حبان لكنه قد تابعه عبد الله بن إدريس كما عند الحاكم.

*****************************

سورة فصلت

قوله تعالى:

{وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ} الآية 22.

البخاري ج10 ص182 حدثنا الصلت بن محمد حدثنا يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن منصور عن مجاهد عن أبي معمر عن ابن مسعود: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ} الآية.


كان رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف -أو رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش- في بيت فقال بعضهم لبعض أترون أن الله يسمع حديثاً.


قال بعضهم يسمع بعضه، وقال بعضهم لئن كان يسمع بعضه لقد يسمع كله، فأنزلت: {وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ} الآية.


الحديث أعاده ج17 ص276، وأخرجه مسلم ج17 ص122، والترمذي ج4 ص178 من طريقين صحح أحدهما وحسن الأخرى، وأحمد ج1 ص381، 408، 426، 442، 444، الطيالسي ج2 ص23، وابن جرير ج24 ص109 والبيهقي في الأسماء والصفات ج1 ص177، والطحاوي ج1 ص37 في مشكل الآثار، وفي بعض طرقه في الصحيح وغيره فقال أحدهم: أترون أن الله يسمع كلامنا؟ فقال الآخر إنا إذا رفعنا أصواتنا سمعه وإذا لم نرفعه لم يسمعه، فقال الآخرون: إن سمع منه شيئا سمعه كله، قال: فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأنزل الله عز وجل الآية.

*****************************

سورة الشورى

قوله تعالى:

{قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} الآية 23.

أحمد ج1 ص229 حدثنا يحيى عن شعبة حدثني عبد الملك بن ميسرة عن طاووس قال أتى ابن عباس رجل فسأله.


وسليمان بن داود قال أخبرنا شعبة أنبأني عبد الملك قال سمعت طاووسا يقول سأل رجل ابن عباس المعنى عن قول الله عز وجل: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} فقال سعيد بن جبير قربى محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ابن عباس عجلت إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن بطن من قريش إلا لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيهم قرابة فنزلت: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} -إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم-.


الحديث في البخاري من حديث شعبة به وليس عنده فنزلت وقد أخرجه الطبري كما هنا ج25 ص23 وفيه إلا القرابة التي بيني وبينكم أن تصلوها وعزاه الحافظ في المطالب العالية ج3 ص368 إلى أحمد بن منيع وقال صحيح.

*****************************

قوله تعالى:

{وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} الآية 27.

ابن جرير ج25 ص30 حدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال أبو هانئ1 سمعت عمرو بن حريث وغيره يقولون إنما أنزلت هذه الآية في  أصحاب الصفة: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ}.


ذلك بأنهم قالوا لو أن لنا فتمنوا.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 هو حميد بن هانئ الخولاني.

*************************

حدثنا محمد بن سنان القزاز قال حدثنا أبو عبد الرحمن المقري قال حدثنا حيوة قال أخبرني أبو هانئ أنه سمع عمرو بن حريث يقول إنما أنزلت هذه الآية وذكره.


الحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج7 ص104 رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح وفيه "لأنهم تمنوا الدنيا" وأخرجه الواحدي في أسباب النزول وأبو نعيم في الحلية ج1 ص338.


وأخرج الحاكم وصححه، وأشار الذهبي إلى أنه على شرط الشيخين ج2 ص445 عن علي بن أبي طالب مثله.


تنبيه:

عمرو بن حريث مختلف في صحبته كما في الإصابة.

*****************************

سورة الزخرف

قوله تعالى:

{وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} الآية 57.
أحمد ج1 ص317 حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا شيبان عن عاصم عن أبي رزين1 عن أبي يحيى مولى ابن عقيل قال: قال ابن عباس لقد علمت آية من القرآن ما سألني عنها رجل قط، فما أدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها أم لم يفطنوا فيسألوا عنها، ثم طفق يحدثنا، فلما قام تلاومنا ألا نكون سألناه عنها، فقلت: أنا لها إذا راح غدا.


فلما راح الغد قلت: يابن عباس ذكرت أمس أن آية من القرآن لم يسألك عنها رجل قط فلا تدري أعلمها الناس فلم يسألوا عنها أم لم يفطنوا لها، فقلت: أخبرني عنها وعن اللاتي قرأت قبلها قال نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لقريش: "يا معشر قريش إنه ليس أحد يعبد من دون الله فيه خير" وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم وما تقول في محمد فقالوا يا محمد ألست تزعم أن عيسى كان نبيا وعبدا من عباد الله صالحا فلئن كنت صادقا فإن آلهتم كما تقول، قال فأنزل الله عز وجل: {وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ} قال قلت ما يصدون؟ قال: يضجون. {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} قال: هو خروج عيسى بن مريم عليه السلام قبل يوم القيامة.


الحديث أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ج1 ص431.  


والحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج7 ص104 رواه أحمد الطبراني بنحوه "إلا أنه قال فإن كنت صادقا فإنها لكآلهتهم" وفيه عاصم به بهدلة وثقه أحمد وغيره، وهو سيئ الحفظ، وبقية رجاله رجال الصحيح قال السيوطي في لباب النقول إن سنده صحيح.


وأقول الذي قرره الإمام الذهبي في الميزان إن حديث عاصم حسن.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أبو رزين اسمه مسعود بن مالك وثقه أبو زرعة. وأبو يحيى اسمه مصدع روى عنه جماعة ولم يوثق بل ضعف كما في تهذيب التهذيب فالحديث بهذا السند ضعيف.

*****************************

تنبيه:

في المسند وتفسير ابن كثير "وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى ابن مريم وما تقول في محمد".
وفي مجمع الزوائد "وقد علمت قريش أن النصارى تعبد عيسى بن مريم وما يقول محمد" فلينظر أي اللفظين أصح، قال شيخنا حفظه الله: لعله ما في مجمع الزوائد لوضوح معناه.

*****************************

سورة الدخان

قوله تعالى:

{فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} إلى قوله: {إِنَّا كَاشِفُوا الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} الآيات 10-15.


البخاري ج1 ص192 حدثنا يحيى حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق قال: قال عبد الله إنما كان هذا لأن قريشا لما استعصوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى ما بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد فأنزل الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ، يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} قال: فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقيل يا رسول الله: استسق الله لمضر فإنها قد هلكت، قال: "لمضر؟ إنك لجريء". فاستسقى فسقوا فنزلت: {إِنَّكُمْ عَائِدُونَ} فلما أصابتهم الرفاهية عادوا إلى حالهم حين أصابتهم الرفاهية فأنزل الله عز وجل: {يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ} قال يعني يوم بدر.


الحديث أخرجه مسلم ج17 ص141 وفيه جاء إلى عبد الله رجل فقال تركت في المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه يفسر هذه الآية: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} قال يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاسهم حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام فقال عبد الله من علم علما فليقل به، ومن لم يعلم فليقل: الله أعلم فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به الله أعلم، إنما كان هذا... فذكره وهو في البخاري أيضا، وأخرجه أحمد ج1 ص381.

*****************************

سورة الجاثية

قوله تعالى:

{وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ} الآية 24.


ابن جرير ج25 ص152 حدثنا أبو كريب قال حدثنا ابن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: كان أهل الجاهلية يقولون إنما يهلكنا الليل والنهار وهو الذي يهلكنا ويميتنا ويحيينا فقال الله في كتابه: {وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ} قال فيسبون الدهر، فقال الله تبارك وتعالى "يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار".


حدثنا عمران بن بكار الكلاعي قال حدثنا أبو روح قال حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه.


الحديث ذكره السيوطي في اللباب موقوفا على أبي هريرة وعزاه لابن المنذر وفيه فأنزل الله وذكر الآية. وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره ج4 ص151 وقد أورده ابن جرير بسياق غريب جدا، فذكره ثم قال وكذا رواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن منصور عن سريج1 بن النعمان عن ابن عيينة به، فما أدري ما وجه غرابة سياقه فأما سنده فرجاله رجال الصحيح وقد ذكره الحافظ في الفتح ج10 ص195 وسكت عليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في ابن كثير شريح بالشين المعجمة وبعد الياء حاء والصواب ما أثبتناه.

*****************************

سورة الأحقاف

- قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} الآية 10.

- قوله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} إلى قوله: { فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}. الآيات 29-30  

*****************************

قوله تعالى:

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} الآية 10.
أحمد ج6 ص25 حدثنا أبو المغيرة عبد القدوس بن حجاج قال حدثنا صفوان بن عمرو قال حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عوف بن مالك قال: انطلق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوماً وأنا معه حتى دخلنا كنيسة اليهود بالمدينة يوم عيد لهم، فكرهوا دخولنا عليهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "يا معشر اليهود أروني1 اثني عشر رجلا منكم يشهدون أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يحط الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضب الذي غضب عليه" قال: فسكتوا فما أجابه2 منهم أحد، ثم رد عليهم فلم يجبه أحد ثم ثلث فلم يجبه أحد، فقال: "أبيتم فوالله إني لأنا الحاشر وأنا العاقب وأنا النبي المصطفى آمنتم أو كذبتم".


ثم انصرف وأنا معه حتى إذا كدنا نخرج نادى رجل من خلفنا: كما أنت يا محمد قال: فأقبل فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلموني3 يا معشر اليهود؟. قالوا: والله ما نعلم أنه كان فينا رجل أعلم بكتاب الله منك ولا أفقه منك ولا من أبيك ولا من جدك قبل أبيك.


قال: فإني أشهد له بأنه نبي الله الذي تجدونه في التوراة. قالوا: كذبت. وردوا عليه قوله، وقالوا فيه شرًّا.


قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "كذبتم لن يقبل قولكم أما آنفا فتثنون عليه من الخير ما أثنيتم ولما آمن أكذبتموه وقلتم فيه ما قلتم فلن يقبل فيه قولكم".


قال فخرجنا ونحن ثلاثة، رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا وعبد الله بن سلام وأنزل الله عز وجل فيه: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.


الحديث قال الهيثمي في مجمع الزوائد ج7 ص106 رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. وأخرجه ابن حبان كما في موارد الظمآن ص518، والطبراني ج26 ص12، والحاكم في المستدرك ج3 ص416، وقال صحيح على شرط الشيخين وأقره الذهبي.


وأقول الحديث على شرط مسلم، لأن البخاري لم يخرج لعبد الرحمن بن جبير ولا لأبيه، وكذا صفوان بن عمرو لم يخرج له إلا تعليقا كما في ترجمته في تهذيب التهذيب، والله أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 في المسند كلام غير مفهوم فكتبناه من مجمع الزوائد.

2 كذا من المجمع.

3 كذا من المجمع.

يتبع إن شاء الله...



أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح 2013_110


عدل سابقا من قبل أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn في الأربعاء 05 مايو 2021, 4:31 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 49830
العمر : 72

أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح Empty
مُساهمةموضوع: رد: أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح   أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح Emptyالإثنين 19 سبتمبر 2011, 5:16 pm

تنبيه:
الذي جاء في الصحيحين أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه هو الذي أتى إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند مقدمه من مكة وذكر نحو هذه القصة وليس فيه سبب النزول وهذه القصة تفيد أنه ذهب صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى كنيستهم فما الجمع؟

لم يحضرني الآن كلام للمتقدمين ويمكن أن يقال إن عبد الله لما أسلم بعد إتيانه إلى الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذهب إلى جماعة من اليهود ولم يعلموا بإسلامه فلما أتاهم الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لهم ما قال والله أعلم، فإن ارتضيت هذا الجمع أو فتح الله عليك بأحسن منه، وإلا رجحت حديث الصحيحين لا سيما وعوف بن مالك قال الواقدي أسلم عام خيبر وقال غيره شهد الفتح وقال ابن سعد آخى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بينه وبين أبي الدرداء ا. هـ. من الإصابة ج3 ص43.

وفي الاستيعاب وأول مشاهده خيبر ج3 ص131 مع الإصابة، وفي الطبقات ج7 ق2 عوف بن مالك الأشجعي أسلم قبل حنين وشهد حنينا إلى آخره، وفي المستدرك ج3 ص546 عن الواقدي نحو ما هنا فالظاهر عدم صحة هذا الحديث، والله أعلم.
****************************

قوله تعالى:
{وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ} الآيات 29-30 إلى قوله { فِي ضَلالٍ مُبِينٍ}.

الحاكم ج2 ص456 حدثنا أبو عمر الحافظ أنبأ عبدان الأهوازي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا سفيان عن عاصم عن زر عن عبد الله قال هبطوا على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقرأ القرآن ببطن نخلة فلما سمعوه أنصتوا قالوا: صه، وكانوا تسعة أحدهم زوبعة فأنزل الله عز وجل: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} الآية إلى: {ضَلالٍ مُبِينٍ} صحيح الإسناد ولم يخرجاه وأقره الذهبي، وأخرجه الحافظ البيهقي من طريق الحاكم بهذا السند في دلائل النبوة ج2 ص13.
*****************************

سورة الفتح
- سبب نزول السورة:
- قوله تعالى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} الآية 5.
- قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} الآية 24.
*****************************

البخاري ج10 ص210 حدثنا أحمد بن إسحاق السلمي حدثنا يعلى حدثنا عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت قال أتيت أبا وائل أسأله، فقال: كنا بصفين فقال رجل: ألم تر إلى الذين يدعون إلى كتاب الله تعالى. فقال علي: نعم. فقال سهل بن حنيف اتهموا أنفسكم فلقد رأيتنا يوم الحديبية- يعني الصلح الذي كان بين النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمشركين- ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر فقال: ألسنا على الحق وهم على الباطل، أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار، قال: "بلى"، قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا ونرجع ولما يحكم الله بيننا فقال: "يابن الخطاب، إني رسول الله ولن يضيعني الله أبدا". فرجع متغيظا، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر، فقال: يا أبا بكر ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال: يابن الخطاب إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا. فنزلت سورة الفتح.

الحديث أخرجه مسلم ج2 ص141 وفيه، فنزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه فقال: يا رسول الله أوفتح هو؟ قال: "نعم"، فطابت نفسه.

وأخرجه أيضا أحمد ج3 ص486، وابن جرير ج26 ص70.

وقد أخرج البخاري ج10 ص205 والترمذي وصححه، وأحمد ج1 ص31 من حديث عمر نحوه وظاهره الإرسال عند البخاري، لكن زيد بن أسلم قد صرح بالسماع عند الترمذي فعلم اتصاله.

قاله المباركفوري في التحفة ج4 ص185، وأخرجه أحمد وأبو داود في الجهاد. وأخرج ابن جرير ج26 ص71، والحاكم ج2 ص459 عن مجمع بن جارية رضي الله عنه قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الحديبية حتى بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كراع الغميم فإذا الناس يرسمون1 نحو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال بعض الناس لبعض: ما للناس؟ قالوا أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لبعض الناس فحركنا حتى وجدنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند كراع الغميم واقفاً فلما اجتمع عليه الناس قرأ عليهم {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} فقال بعض الناس أوفتح؟ هو قال: "والذي نفسي بيده إنه لفتح".

قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

وقال الذهبي قلت: لم يخرج مسلم لمجمع ولا لأبيه شيئا وهما ثقتان، ومجمع أحد رجال السند وليس بالصحابي هنا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يرسمون: أي يذهبون إليه سراعا كما في النهاية.
*****************************

قوله تعالى:
{لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} الآية 5.

أحمد ج3 ص134 حدثنا بهز حدثنا همام عن قتادة عن أنس أنها نزلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مرجعه من الحديبية وأصحابه يخالطون الحزن والكآبة وقد حيل بينهم وبين مساكنهم، ونحروا الهدي بالحديبية: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} إلى قوله: {صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} قال: "لقد أنزلت علي آيتان هما أحب إلي من الدنيا جميعا". قال: فلما تلاهما قال رجل هنيئا مريئا يا رسول الله قد بين لك ما يفعل بك فما يفعل بنا؟ فأنزل الله عز وجل الآية التي بعدها: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} الآية.

الحديث أخرجه الإمام أحمد في مواضع من مسنده منها ص196 من هذا الجزء وص215 و252، وأخرجه البخاري ج8 ص456 وبين أن قوله: "هنيئا مريئا" من قول عكرمة، ومسلم ج12 ص143 عنده أصل الحديث وليس عنده نزول الآية، والترمذي ج4 ص185، وابن جرير ج26 ص69، وابن حبان كما في موارد الظمآن ص436، والحاكم ج2 ص459 وقال صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي وفيه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} قال: فتح خيبر.
*****************************

قوله تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ} الآية 24.

البخاري ج6 ص257 حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر قال أخبرني الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير عن المسور بن مخرمة ومروان يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم زمن الحديبية حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة، فخذوا ذات اليمين" فوالله ما شعر بهم خالد حتى إذا هم بقترة الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش وسار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت به راحلته فقال الناس حل1 حل فألحت فقالوا خلأت القصواء فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ما خلأت القصواء وما ذلك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل"، ثم قال: "والذي نفسي بيده لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها" ثم زجرها فوثبت، قال فعدل عنهم حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء يتبرضه2 الناس تبرضا، فلم يلبثه الناس حتى نزحوه، وشكى إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم العطش، فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه، فوالله ما زال يجيش لهم بالري حتى صدروا عنه،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كلمة تقال للناقة إذا تركت السير.
2 التبرض هو الأخذ قليلا قليلا كذا في الفتح.

*****************************

فبينما هم كذلك إذ جاء بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من قومه من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أهل تهامة فقال إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية ومعهم العوذ المطافيل وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكن جئنا معتمرين، وإن قريشا نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا أمددتهم مدة ويخلوا بيني وبين الناس، فإن أظهر فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا، وإلا فقد جمعوا، وإن هم أبوا، فوالذي نفسي بيده لأقاتلهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، ولينفذن الله أمره" فقال بديل: سأبلغهم ما تقول.

فانطلق حتى أتى قريشا، قال: إنا قد جئناكم من هذا الرجل، وسمعناه يقول قولا، فإن شئتم نعرضه عليكم فعلنا، فقال سفهاؤهم: لا حاجة بنا أن تخبرنا عنه بشيء. وقال ذوو الرأي منهم: هات ما سمعته. قال: سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال عروة بن مسعود: أي قوم ألستم بالولد1. قالوا: بلى. قال: أولست بالوالد؟ قالوا: بلى، قال: فهل تتهموني؟ قالوا: لا، قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ، فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني.

قالوا: بلى. قال: فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد، اقبلوها ودعوني آته. قالوا: ائته. فأتاه فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عند ذلك: أي محمد، أرأيت إن استأصلت أمر قومك، هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أهله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 كذا لأبي ذر ولغيره بالعكس ألستم بالوالد وألست بالولد وهو الصواب وهو الذي في رواية أحمد وابن إسحاق وغيرهما ا. هـ فتح الباري باختصار.
*****************************

قبلك؟ وإن تكن الأخرى فإني والله لا أرى وجوها، وإني لأرى أشوابا من الناس خليقا أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر رضي الله عنه: امصص بظر اللات: أنحن نفر عنه وندعه؟ فقال: من ذا؟ قالوا أبو بكر.

قال: أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك. قال: وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكلما تكلم أخذ بلحيته، والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه السيف وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضرب يده بنعل السيف, وقال له أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ فقالوا المغيرة بن شعبة.

فقال: أي غدر ألست أسعى في غدرتك. وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء".

ثم إن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعينيه قال: فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له.

فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم محمدا.

والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم، فذلك بها وجهه وجلده، فإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له،  وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها.

فقال رجل من بني كنانة: دعوني آتيه. فقالوا: ائته، فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه، قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له" فبعثت له واستقبله الناس يلبون فلما رأى ذلك قال: سبحان الله، ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت.

فلما رجع إلى أصحابه قال: رأيت البدن وقد قلدت وأشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت. فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص وقال: دعوني آتيه. فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "هذا مكرز وهو رجل فاجر".

فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو، وقال معمر فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لما جاء سهيل بن عمرو، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد سهل لكم من أمركم قال معمر: قال الزهري في حديثه فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات أكتب بيننا وبينك كتابا.

فدعا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الكاتب، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "اكتب بسم الله الرحمن الرحيم". فقال سهيل: أما الرحمن، فوالله ما أدري ما هي ولكن اكتب "باسمك اللهم" كما كنا نكتب.

فقال المسلمون: والله لا تكتبها إلا "بسم الله الرحمن الرحيم" فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "اكتب باسمك اللهم" ثم قال: "هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله".

فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "والله إني لرسول اله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله" قال الزهري: وذلك لقوله لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها فقال لهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به" فقال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أُخِذْنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل فكتب، فقال سهيل: وعلى أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا. قال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء  مسلما.

فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده، وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال: سهيل هذا يا محمد أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إنا لم نقض الكتاب بعد".

قال: فوالله إذا لم أصالحك على شيء أبدا. قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "فأجزه لي" قال: ما أنا بمجيزه لك. قال: "بلى فافعل"، قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز: بلى قد أجزناه لك. قال أبو جندل: أي معشر المسلمين أُرَدُّ إلى المشركين وقد جئتُ مسلما؟ ألا ترون ما قد لقيت؟ وكان قد عذب عذابا شديدا في الله قال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: ألست نبي الله حقا.

قال: "بلى"، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: "بلى". قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: "إني رسول الله، ولست أعصيه، وهو ناصري". قلت: أولست كنت تحدثنا أنا نأتي البيت فنطوف به؟ قال: "بلى فأخبرك أنا نأتيه العام"؟ قال قلت: لا، قال: "فإنك آتيه ومطوف به". قال: فأتيت أبا بكر، فقلت: يا أبا بكر أليس هذا نبي الله حقا. قال: بلى، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى، قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل إنه لرسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره، فاستمسك بغرزه فوالله إنه على الحق.

قلت: أليس كان يحدثنا أنا نأتي البيت ونطوف به، قال: بلى فأخبرك أنك آتيه العام. قلت: لا، قال: فإنك آتيه ومطوف به، قال الزهري قال عمر: فعملت لذلك أعمالا، فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه: "قوموا فانحروا ثم احلقوا".

قال: فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلما لم يقم منهم أحد دخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله أتحب ذلك، اخرج ثم لا تكلم أحدا منهم كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو حالقك فيحلقك. فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك. نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه.

فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما. ثم جاءه نسوة مؤمنات فأنزل الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ}1 حتى بلغ {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك. فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية.

ثم رجع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة. فجاءه أبو بصير رجل من قريش وهو مسلم، فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغ ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من تمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا يا فلان جيدا، فاستله الآخر فقال: أجل والله إنه لجيد، لقد جريت به ثم جريت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه فأمكنه به فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى أتى المدينة فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لقد رأى هذا الرجل ذعرا" فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قتل صاحبي وإني لمقتول.

فجاء أبو بصير فقال: يا نبي الله قد أوفى الله ذمتك قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم. قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد"، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر قال، وينفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير، فجعل لا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير، حتى اجتمعت منهم عصابة، فوالله ما يسمعون بعيرٍ لقريش خرجت إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم.

فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم تناشده بالله والرحم لما أرسل فمن أتاه فهو آمن،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 تعليق قال الحافظ في الفتح ج6 ص276 ظاهره أنهن جئن إليه وهو بالحديبية، وليس كذلك، وإنما جئن إليه بعد في أثناء المدة.
*****************************

فأرسل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إليهم فأنزل الله تعالى {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} حتى بلغ {الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} وكانت حميتهم أنهم لم يقروا أنه نبي الله ولم يقروا ببسم الله الرحمن الرحيم.

وحالوا بينهم وبين البيت.

الحديث أخرجه عبد الرزاق ج5 ص342، وأحمد ج4 ص331، وابن جرير ج26 ص101.

وأخرج مسلم ج2 ص187، والترمذي ج4 ص185، وأبو داود ج3 ص13, وأحمد ج3 ص122، 125، وابن جرير ج26 ص94 عن أنس بن مالك أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأصحابه، فأخذهم سلماً فاستحياهم فأنزل الله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ}.

وأخرج أحمد ج4 ص87 قال الهيثمي ج6 ص145 رجاله رجال الصحيح، الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي ج2 ص461، وابن جرير ج26 ص94، والبيهقي ج6 ص319 من حديث عبد الله بن مغفل نحوه.

تنبيه:
قال الحافظ في الفتح على حديث البخاري حيث قال البخاري بسنده، فأنزل الله وذكر الآية، قال الحافظ: كذا هنا وظاهره أنها نزلت في شأن أبي بصير وفيه نظر، والمشهور في سبب نزولها ما أخرجه مسلم من حديث سلمة بن الأكوع ومن حديث أنس بن مالك وأخرجه أحمد والنسائي من حديث عبد الله بن مغفل بإسناد صحيح أنها نزلت بسبب القوم الذين أرادوا من قريش أن يأخذوا من المسلمين غرة فظفروا بهم فعفا عنهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنزلت الآية وقيل في نزولها غير ذلك ا. هـ.

أقول: ويؤيد ما قاله الحافظ رحمه الله أن في الآية: {بِبَطْنِ مَكَّةَ} وأبو بصير وجماعته لم يكونوا ببطن مكة، والله أعلم.



أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
أسباب النزول من سورة يس إلى سورة الفتح
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» أسباب النزول في سورة البقرة
» أسباب النزول في سورة آل عمران
» أسباب النزول في سورة النساء
» أسباب النزول في سورة المائدة
» أسباب النزول في سورة التوبة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2024 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الـقــــــــــــــرآن الـكـــــــــــــــريـم :: الصحيـح المسـند-
انتقل الى: