منتديات إنما المؤمنون إخوة (2022 - 2010) The Believers Are Brothers
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات إنما المؤمنون إخوة (2022 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالأحداثLatest imagesالتسجيل
قال الفيلسوف توماس كارليل في كتابه الأبطال عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لقد أصبح من أكبر العار على أي فرد مُتمدين من أبناء هذا العصر؛ أن يُصْغِي إلى ما يظن من أنَّ دِينَ الإسلام كَذِبٌ، وأنَّ مُحَمَّداً -صلى الله عليه وسلم- خَدَّاعٌ مُزُوِّرٌ، وآنَ لنا أنْ نُحارب ما يُشَاعُ من مثل هذه الأقوال السَّخيفة المُخْجِلَةِ؛ فإنَّ الرِّسَالة التي أدَّاهَا ذلك الرَّسُولُ ما زالت السِّراج المُنير مُدَّةَ اثني عشر قرناً، لنحو مائتي مليون من الناس أمثالنا، خلقهم اللهُ الذي خلقنا، (وقت كتابة الفيلسوف توماس كارليل لهذا الكتاب)، إقرأ بقية كتاب الفيلسوف توماس كارليل عن سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، على هذا الرابط: محمد بن عبد الله -صلى الله عليه وسلم-.

يقول المستشرق الإسباني جان ليك في كتاب (العرب): "لا يمكن أن توصف حياة محمد بأحسن مما وصفها الله بقوله: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِين) فكان محمدٌ رحمة حقيقية، وإني أصلي عليه بلهفة وشوق".
فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ على سائر البُلدان، كما فَضَّلَ بعض الناس على بعض والأيام والليالي بعضها على بعض، والفضلُ على ضربين: في دِينٍ أو دُنْيَا، أو فيهما جميعاً، وقد فَضَّلَ اللهُ مِصْرَ وشَهِدَ لها في كتابهِ بالكَرَمِ وعِظَم المَنزلة وذَكَرَهَا باسمها وخَصَّهَا دُونَ غيرها، وكَرَّرَ ذِكْرَهَا، وأبَانَ فضلها في آياتٍ تُتْلَى من القرآن العظيم.
المهندس حسن فتحي فيلسوف العمارة ومهندس الفقراء: هو معماري مصري بارز، من مواليد مدينة الأسكندرية، وتخرَّجَ من المُهندس خانة بجامعة فؤاد الأول، اشْتُهِرَ بطرازهِ المعماري الفريد الذي استمَدَّ مَصَادِرَهُ مِنَ العِمَارَةِ الريفية النوبية المَبنية بالطوب اللبن، ومن البيوت والقصور بالقاهرة القديمة في العصرين المملوكي والعُثماني.
رُبَّ ضَارَّةٍ نَافِعَةٍ.. فوائدُ فيروس كورونا غير المتوقعة للبشرية أنَّه لم يكن يَخطرُ على بال أحَدِنَا منذ أن ظهر وباء فيروس كورونا المُستجد، أنْ يكونَ لهذه الجائحة فوائدُ وإيجابيات ملموسة أفادَت كوكب الأرض.. فكيف حدث ذلك؟!...
تخليص الإبريز في تلخيص باريز: هو الكتاب الذي ألّفَهُ الشيخ "رفاعة رافع الطهطاوي" رائد التنوير في العصر الحديث كما يُلَقَّب، ويُمَثِّلُ هذا الكتاب علامة بارزة من علامات التاريخ الثقافي المصري والعربي الحديث.
الشيخ علي الجرجاوي (رحمه الله) قَامَ برحلةٍ إلى اليابان العام 1906م لحُضُورِ مؤتمر الأديان بطوكيو، الذي دعا إليه الإمبراطور الياباني عُلَمَاءَ الأديان لعرض عقائد دينهم على الشعب الياباني، وقد أنفق على رحلته الشَّاقَّةِ من مَالِهِ الخاص، وكان رُكُوبُ البحر وسيلته؛ مِمَّا أتَاحَ لَهُ مُشَاهَدَةَ العَدِيدِ مِنَ المُدُنِ السَّاحِلِيَّةِ في أنحاء العالم، ويُعَدُّ أوَّلَ دَاعِيَةٍ للإسلام في بلاد اليابان في العصر الحديث.


 

 30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 39867
العمر : 70

30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ Empty
مُساهمةموضوع: 30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ   30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ Emptyالسبت 13 أغسطس 2022, 6:10 pm

30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ

مُقَدِّمَةٌ

الحَمْدُ لله الدَّاعي إلى بابه، الموفِّق من شاء لصوابِهِ، أنعم بإنزالِ كتابِه، يَشتملُ على مُحكم ومتشابه، فأما الَّذَينَ في قُلُوبهم زَيْغٌ فيتبعونَ ما تَشَابَه منه، وأمَّا الراسخون في العلم فيقولون آمنا به، أحمده على الهدى وتَيسيرِ أسبابِه، وأشهد أنْ لا إِله إلاَّ الله وحدَه لا شَريكَ له شهادةً أرْجو بها النجاةَ مِنْ عقابِه.


وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه أكمَلُ النَّاس عَملاً في ذهابه وإيابه، صلَّى الله عليه وعلى صاحبه أبي بكرٍ أفْضل أصحَابه، وعَلَى عُمر الَّذِي أعَزَّ الله بِهِ الدِّيْنَ واسْتَقَامَتِ الدُّنْيَا بِهِ، وَعَلَى عثمانَ شهيدِ دارِهِ ومِحْرَابِه، وعَلى عليٍّ المشهورِ بحَلِّ المُشْكِلِ من العلوم وكَشْفِ نِقابه، وَعَلَى آلِهِ وأصحابه ومنْ كان أوْلَى بِهِ، وسلَّمَ تسليماً (1).


هَدْيُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمِ الجُمُعَةِ

قال ابن القيِّمِ رحمه الله:

في تعظيم يوم الجمعة وكان من هديه -صلى الله عليه وسلم- تعظيم هذا اليوم وتشريفه، وتخصيصه بخصائص...


منها:

أنه يقرأ في فجره بـ {الم} (2) (السجدة) و {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ} (3) فإنهما تضمنتا ما كان وما يكون في يومها.


ومنها:

استحباب كثرة الصلاة فيه على النبي صلى الله عليه وسلم، وفي ليلته، لأن كُلَّ خَيْرٍ نَالَتْهُ أُمَّتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فعلى يديه، وأعظم كرامة تحصل لهم يَوْمَ الْجُمُعَةِ: فَإِنَّ فِيهِ بَعْثَهُمْ إِلَى مَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، وَهُوَ يَوْمُ الْمَزِيدِ لَهُمْ إِذَا دخلوها، وقربهم من ربهم يوم القيامة، وسبقهم إلى الزيادة بِحَسْبِ قُرْبِهِمْ مِنَ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَتَبْكِيرِهِمْ إليها.


ومنها:

الاغتسال فِي يَوْمِهَا، وَهُوَ أَمْرٌ مُؤَكَّدٌ جِدًّا، وَوُجُوبُهُ أقوى من وجوب الوضوء من مس الذكر، والرعاف، وَالْقَيْءِ، وَوُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم في التشهد الأخير.


ومنها:

الطيب والسواك، ولها مزية فيه على غيره.


ومنها:

التبكير، والاشتغال بذكر الله تعالى، والصلاة إلى خروج الإمام.


ومنها:

الإنصات للخطبة وجوبًا.


ومنها:

قراءة (الجمعة) و (المنافقين) أو (سبح) و (الغاشية)


ومنها:

أن يلبس فيه أحسن ثيابه.


ومنها:

أن للماشي إليها بكل خطوة عمل سنة، أجر صيامها وقيامها.


ومنها:

أنه يكفر السيئات.


ومنها:

ساعة الإجابة.


وكان صلى الله عليه وسلم إِذَا خَطَبَ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، حَتَّى كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ يَقُولُ: صَبَّحَكُمْ وَمَسَّاكُمْ.          


«وكان يقول في خطبته:

"أمَّا بعد"، ويقصر الخطبة، ويطيل الصلاة، وَكَانَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ فِي خُطْبَتِهِ قَوَاعِدَ الْإِسْلَامِ وَشَرَائِعَهُ، وَيَأْمُرُهُمْ وَيَنْهَاهُمْ فِي خُطْبَتِهِ إِذَا عَرَضَ له أمر، كَمَا أَمَرَ الدَّاخِلَ وَهُوَ يَخْطُبُ أَنْ يُصَلِّيَ ركعتين، وإذا رأى بهم ذا فاقة من حاجة، أمرهم بالصدقة، وحضهم عليها.          


وكان يشير في خطبته بإصبعه السبابة عند ذكر الله ودعائه.


وكان يستسقي إذا قحط المطر في خطبته، ويخرج إذا اجتمعوا، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ، سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا صَعِدَ المنبر، استقبلهم بوجهه، وسلم عليهم ثُمَّ يَجْلِسُ، وَيَأْخُذُ بلال فِي الْأَذَانِ، فَإِذَا فرغ، قام وخطب، ويعتمد على قوس أو عصا، وَكَانَ مِنْبَرُهُ ثَلَاثَ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ قَبْلَ اتِّخَاذِهِ يخطب إلى جذع، ولم يوضع المنبر في وسط المسجد، بل في جانبه الغربي، بينه وبين الحائط قدر ممر شاة، وكان إذا جلس عليه في غير الجمعة، أو خطب قائما يوم الجمعة، استدار أصحابه إليه بوجوههم، وَكَانَ يَقُومُ فَيَخْطُبُ، ثُمَّ يَجْلِسُ جِلْسَةً خَفِيفَةً، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ الثَّانِيَةَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا أخذ بلال في الإقامة.


وكان يأمر بالدنو منه والإنصات، ويخبر أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَالَ لِصَاحِبِهِ: أَنْصِتْ، فَقَدْ لغا، ومن لغا فلا جمعة له.


وكان إذا صلى الجمعة دخل مَنْزِلِهِ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ سُنَّتَهَا، وَأَمَرَ مَنْ صَلَّاهَا أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا أربعًا.          


قال شيخنا:

إذا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ صَلَّى أَرْبَعًا، وَإِنْ صَلَّى في بيته صلى ركعتين (4).



30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 39867
العمر : 70

30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ Empty
مُساهمةموضوع: رد: 30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ   30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ Emptyالسبت 13 أغسطس 2022, 6:11 pm


30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ

1- يومُ الجُمعةِ هُوَ خيرُ يومٍ طَلعتْ عليه الشمسُ:

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "خيرُ يومٍ طَلعتْ عليه الشمسُ يومُ الجمعة، فيه خُلق آدمُ، وفيه دخل الجنةَ، وفيه أُخرج منها" (5)


قال العلامةُ ابنُ عُثيمين رحمه الله:

قال النووي رحمه الله في كتابه رياض الصالحين في باب فضل الجمعة وما يتعلق بها فيما نقله عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة والمراد بذلك خير يوم من أيام الأسبوع، وإنما قلنا هذا لئلا يتعارض مع قول النبي صلى الله عليه وسلم: خير يوم طلعت عليه الشمس يوم عرفة: فإن يوم عرفة أفضل باعتبار العام، وهذا أفضل باعتبار الأسبوع، فيه خلق آدم، وآدم هو أبو البشر خلقه الله عز وجل بيده، خلقه من تراب ثم قال له: كن فيكون خلق يوم الجمعة وفيه أدخل الجنة وهي جنة المأوى التي يأوي إليها البشر، أدخله الله الجنة هو وزوجه وقال: اسكن أنت وزوجك الجنة فكلا من حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فأذن الله لهما أن يأكلا من جميع أشجار الجنة مما شاءا ونهاهما عن شجرة معينة اختبارا وابتلاء {فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما ووري عنهما من سوآتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو * تكونا من الخالدين وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوآتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة} وأقسم لهما أن يأكلا من هذه الشجرة وأنه بذلك يحصل لهما الخلد والملك الذي لا يبلى، وما زال بهما حتى أكلا من الشجرة، وكان الله تعالى قد وضع على عورتيهما هيبة فلما أكلا من الشجرة بدت لهما سوءاتهما، وصار كل إنسان ينظر إلى عورته، آدم ينظر إلى عورته، وحواء تنظر إلى عورتها، انكشفت لأنهما هتكا حرمة الله عز وجل بأكلهما من الشجرة، وقال الله تعالى عن ذلك: {وعصى آدم ربه فغوى} لما أكلا منها أمرهما الله عز وجل أن يخرجا من الجنة فهبطا إلى الأرض، وهذا من حكمة الله عز وجل، لأنه لولا ذلك ما وجدت هذه البشرية وهذه الخليقة وحصل هذا الامتحان، ولكن الله تعالى بحكمته قدر لكل شيء سببا، فانظر كيف نزل من الجنة العالية إلى الأرض الهابطة بمعصية واحدة؟ فما بالك بنا نحن معاصينا كثيرة بالليل والنهار، نسأل الله أن يعاملنا وإياكم بعفوه، ومع ذلك نؤمل أملا ما هو إلا أوهام، نؤمل أننا في الدرجات العليا مع أننا هابطون بكثرة المعاصي والتهاون بالواجبات وما يعتري القلوب من الحقد والبغضاء والكراهية، نسأل الله أن يتوب علينا وعليكم وأن يصحح قلوبنا وقلوبكم.


وهذه الجنة التي أهبط منها آدم، اختلف فيها هل هي جنة المأوى أو أنها جنة بستان عظيم على ربوة طيبة الهواء كثيرة الماء؟ والصواب أنها جنة الخلد.


وفي هذا يقول ابن القيم:

فحي على جنات عدن فإنها ...          منازلنا الأولى وفيها المخيم


والله على كل شيء قدير، فهذا فضل يوم الجمعة أنه فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، وكلاهما حكمة: خلق آدم حكمة، إدخاله الجنة حكمة، إنزاله إلى الأرض بسبب المعصية حكمة، ولكن اعلموا أن آدم تاب إلى الله هو وزوجه {قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين}.


وقال الله تعالى: {ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى} فكان بعد التوبة خيرا منه قبل التوبة، والله الموفق (6).


2- يومُ الجُمعةِ هُوَ أَفْضَلُ يومٍ طَلعتْ عليه الشمسُ:

عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "لا تطلُعُ الشمسُ ولا تغرُبُ على أفضلَ من يومِ الجمعةِ، وما من دابَّةٍ إلاَّ وهي تَفزَعُ يومَ الجمعةِ، إلاَّ هذين الثقلين: الجن والإنس" (7).


وعن أوسِ بنِ أوسٍ الثقفي رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إنَّ من أفضلِ أيامِكم يومَ الجمعة، فيه خُلق آدَمُ، وفيه قُبضَ، وفيه النفخةُ، وفيه الصعقةُ، فأكثِروا علي من الصلاة فيه، فإنّ صلاتَكم معروضةٌ عليَّ" قالوا: وكيف تُعرَض صلاتُنا عليك وقد أَرَمْتَ؟ أي: بَليت.          

فقال: "إنّ الله جل وعلا حَرَّمَ على الأرضِ أنْ تأكلَ أجسامَنا" (8).


قال العلامة أبو الحسن المباركفوري:

(إن من أفضل أيامكم يوم الجمعة) فيه إشارة إلى أن يوم عرفة أفضل أو مساو؛ لأن زيادة "من" تدل على أن يوم الجمعة من جملة الأفاضل من الأيام، وليس هو أفضل الأيام مطلقاً.

(فيه خلق آدم) أي طينته.

(وفيه) أي في جنسه.

(قبض) أي روحه.

(وفيه النفخة)...


قال الطيبي: أي النفخة الأولى، فإنها مبدأ قيام الساعة، ومقدم النشأة الثانية.          

(وفيه الصعقة) أي الصيحة.          


والمراد بها الصوت الهائل الذي يموت الإنسان من هوله، وهي النفخة الأولى.          


قال تعالى: {ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض إلا من شاء الله} (9) فالتكرار باعتبار تغاير الوصفين.          


وقال القاري:

المراد بالنفخة الثانية، وبالصعقة النفخة الأولى، قال: وهذا أولى لما فيه من التغاير الحقيقي، وإنما سميت النفخة الأولى بالصعقة؛ لأنها تترتب عليها، وبهذا الوصف تتميز عن الثانية.          

وقيل: إشارة إلى صعقة موسى عليه السلام.          

(فأكثروا علي من الصلاة فيه) أي في يوم الجمعة، وهو تفريع على كون الجمعة من أفضل الأيام.          

(فإن صلاتكم معروضة عليّ) يعني على وجه القبول فيه وإلا فهي دائماً تعرض عليه بواسطة الملائكة، قاله القاري.          


وقال السندي:

هذا تعليل للتفريع أي هي معروضة عليّ كعرض الهدايا على من أهديت إليه، فهي من الأعمال الفاضلة ومقربة لكم إليّ، كما يقرب الهدية المهدي إليه، وإذا كانت بهذه المثابة، فينبغي إكثار باقي الأوقات الفاضلة، فإن العمل الصالح يزيد فضلاً بواسطة فضل الوقت، وعلى هذا لا حاجة إلى تقييد العرض بيوم الجمعة، كما قيل.          


وقال الشوكاني:

في تحفة الذاكرين بعد ذكر أحاديث إبلاغ السلام إليه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وعرض الصلاة عليه ما لفظه: وظاهر الجميع أن كل صلاة وسلام تبلغه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وسواء كان ذلك في يوم الجمعة أو في غيره من الأيام والليالي، فلعل في العرض عليه زيادة على مجرد الإبلاغ إليه، ويكون ذلك من خصائص الصلاة عليه -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في يوم الجمعة.          

(وقد أرمت) جملة حالية بفتح الراء وسكون الميم وفتح التاء المخففة على وزن ضربت، ويروى بكسر الراء أي بَلِيْتَ.          

وقيل: أُرِمْت على البناء للمفعول من الأرم، وهو الأكل أي صرت مأكولاً للأرض.          

وقيل: أَرَمَّت بالميم المشددة والتاء الساكنة أي أَرَمَّتِ العظام وصارت رميماً من رَمَّ الميتُ وأَرَمَّ إذا بلى، ويروي أَرَمَمتَ بالميمين أي صرت رميماً، فعلى هذا يجوز أن يكون أَرِمتَ بحذف إحدى الميمين، كظلت ثم كسرت الراء لالتقاء الساكنين أو فتحت بالأخفية أو بالنقلية، وفي ضبطه أقوال أخر.          


قال السندي:

لا بد ههنا أولا من تحقيق لفظ أرمت، ثم النظر في السؤال والجواب وبيان انطباقها، فأما أرمت بفتح الراء كضربت أصله أرممت من أرم بتشديد الميم إذا صار رميماً، فحذفوا إحدى الميمين، كما في ظلت، ولفظه: إما على الخطاب أو الغيبة على أنه مستند إلى العظام.          

وقيل: من أرم بتخفيف الميم أي فني، وكثيراً ما يروى بتشديد الميم والخطاب، فقيل هي لغة ناس من العرب.          

وقيل: بل خطأ والصواب سكون التاء لتأنيث العظام، أو أرممت بفك الإدغام.          

وأما تحقيق السؤال فوجهه أنهم فهموا عموم الخطاب في قوله: فإن صلاتكم معروضة للحاضرين ولمن يأتي بعده -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، ورأوا أن الموت في الظاهر مانع عن السماع والعرض، فسألوا عن كيفية عرض صلاة من يصلي بعد الموت، وعلى هذا فقولهم: وقد أرمت كناية عن الموت، والجواب بقوله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إن الله حرم الخ.

كناية عن كون الأنبياء أحياء في قبورهم، أو بيان لما هو خرق للعبادة المستمرة بطريق التمثيل أي ليجعلوه مقيساً عليه للعرض بعد الموت الذي هو خلاف العادة المستمرة، ويحتمل أن المانع من العرض عندهم فناء البدن لا مجرد الموت ومفارقة الروح، لجواز عود الروح إلى البدن ما دام سالماً عن التغير الكثير، فأشار -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إلى بقاء بدون الأنبياء عليهم السلام، وهذا هو ظاهر السؤال والجواب، بقي أن السؤال منهم على هذا الوجه يشعر بأنهم ما علموا أن العرض على الروح المجرد ممكن، فينبغي أن يبين لهم النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أنه يمكن العرض على الروح المجرد ليعلموا ذلك، ويمكن الجواب عن ذلك بأن سؤالهم يقتضي أمرين مساواة الأنبياء عليهم السلام وغيرهم بعد الموت، وأن العرض على الروح المجرد لا يمكن والاعتقاد الأول أسوء فأرشدهم -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالجواب إلى ما يزيله وآخر ما يزيل الثاني إلى وقت يناسبه تدريجاً في التعليم. والله أعلم.          

(قال) أي أوس.          

(يقولون) أي الصحابة أي يريدون بهذا القول.          

(بليت) بفتح الباء وكسر اللام أي صرت باليا.          

(قال) أي رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.          

(إن الله حرم على الأرض أجساد الأنبياء) أي منعها من أن تأكل أجسادهم، فإن الأنبياء أحياء في قبورهم، لكن بحياة برزخية ليست نظير الحياة المعهودة، وهي أقوى وأكمل من حياة الشهداء.          

والحديث يدل على مشروعية الإكثار من الصلاة على النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يوم الجمعة، وأنها تعرض عليه صلى الله عليه وسلم بعد وفاته (10).


3- يومُ الجُمعةِ هُوَ يومُ عيدٍ للمُسْلِمِينَ:

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "إنّ هذا يومُ عيدٍ، جعله الله للمسلمين، فمَن جاءَ الجمعةَ فليغتسلْ، وإنْ كان طيبٌ فليمَسَّ منه، وعليكم بالسواكِ" (11).


قال العلامة أبو الحسن المباركفوري:

(إن هذا يوم جعله الله عيداً) أي للمسلمين خاصة، ففي رواية ابن ماجه: إن هذا يوم عيد جعله الله للمسلمين.          


(فاغتسلوا) فإن التنظيف والتجمل في الأعياد مطلوب ومندوب.          


وظاهر لفظ الموطأ أن الاغتسال لا يختص بمن يشهد الجمعة.          


ولفظ ابن ماجه:

فمن جاء إلى الجمعة فليغتسل، يشير إلى أنه يختص بمن يحضرها.          


واختلف في أن الغسل لصلاة الجمعة أو ليومها، فذهب محمد وداود، وهي رواية عن أبي يوسف، أنه لليوم، فيشمل الصبيان والنساء والرجال والعبيد، ولا يختص بمن يشهد الصلاة.          


وذهب الجمهور إلى أنه للصلاة لا لليوم، فيختص بمن يحضر صلاة الجمعة.          


والظاهر أن ههنا اغتسالان: أحدهما لليوم، والثاني للصلاة.          


وقد ورد في كليهما الأحاديث، والأول مندوب، والثاني مؤكد بل واجب، فمن اغتسل قبل الجمعة حصل له فضل الغسلين، ومن اغتسل بعد الجمعة حصل له فضل غسل اليوم، ولم يحصل فضل غسل الصلاة الذي اختلف العلماء في أنه سنة مؤكدة أو واجب.          

(ومن كان عنده طيب) ولو من طيب امرأته.          


وقيل: أي من طيب الرجال، وهو ما ليس له لون وله رائحة.          


(فلا يضره أن يمس منه) قال الطيبي: فإن قيل: هذا إنما يقال فيما فيه مظنة ضرر وحرج، ومس الطيب، ولا سيما يوم الجمعة، سنة مؤكدة فما معناه؟


قلت: لعل رجالاً من المسلمين توهموا أن مس الطيب من عادة النساء، فنفي الحرج عنهم، كما هو الوجه في قوله: {فلا جناح عليه أن يطوف بهما} (12) مع أن السعي واجب أو ركن - انتهى.          


قال الزرقاني:

عبره على شأن معنى الندب والترغيب، فهو بمنزله التصريح بأنه غير واجب، وأوجبه أبوهريرة، فإن لم يحمل على إيجاب سنة وندب فالجمهور على خلافه - انتهى.          ولفظ ابن ماجه: وإن كان طيب فليمس منه.          


(وعليكم بالسواك) أي الزموه لتأكد استحبابه يوم الجمعة، خصوصاً عند الوضوء والغسل تكميلاً للطهارة والنظافة (13).


وقال الدكتور موسى لاشين:

شاء الله -عز وجل- أن يجعل للأمم أياماً يسبغ عليهم فيها فضله، ويرغبهم في التسابق في الخيرات في هذه المواسم، فهناك أيام مفضلة على مستوى العام كيوم عرفة والأيام العشر، وليال على مستوى السنة كليلة القدر، وشهر على مستوى الأشهر كشهر رمضان.


وهناك يوم كل أسبوع هو يوم الجمعة، خير يوم طلعت عليه الشمس كل أسبوع، عرض على اليهود ليعظموه ويقيموا شعائر العبادة فيه، فجادلوا موسى عليه السلام، وطلبوا منه أن يجعل لهم السبت بدل الجمعة، لأن الله في اعتقادهم لم يخلق شيئاً يوم السبت، فأوحي إلى موسى أن دعهم واختيارهم.


نسوا أن الله خلق آدم في يوم جمعة، وأدخله الجنة في يوم جمعة، وأخرجه من الجنة في يوم جمعة، ولا تقوم الساعة إلا في يوم جمعة.


لقد هدى الله الأمة الإسلامية لاختيار يوم الجمعة، فتجمع في المدينة قبل الهجرة مسلموها واختاروا يوم الجمعة يوماً للتلاقي وتجمعوا وصلى بهم سعد بن زرارة، وأوحى الله تعالى إلى نبيه صحة اجتهاد أصحابه واختيارهم لهذا اليوم للتجمع، فجمع بهم (عقب وصوله المدينة).


لقد أصبح المسلمون بهذه الفضيلة آخر الأمم زماناً وأولها فضيلة ومنزلة سبق اليهود والنصارى في الوجود، وسبقوا في إتيانهم التوراة والإنجيل، لكن المسلمين فضلوا بنسخ كتابهم لما سبقه من الكتب، وفضلوا بيوم الجمعة وما فيه من ساعة يُجاب فيها الداعي ويعطى ما يطلب فضلاً من الله وكرماً.


وشاء الله تكريم الأمة المتأخرة في الوجود بتقديمها في البعث، وتقديمها في القضاء بين الناس، وتقديمها في دخول الجنة.


إن يوم الجمعة وصلاة الجمعة سوق حسنات وفضل رابحة، فما أسعد من أفاد من هذه السوق فسعى إلى المسجد مبكراً مغتسلاً متطيباً فأنصت للخطبة وصلى ما كتب له، وما أشقى من نكص على عقبه واستهواه الشيطان فأنساه ذكر الله وحال بينه وبين حضور صلاة الجمعة، فمن لم يحافظ عليها طبع الله على قلبه وجعله من الغافلين المطرودين من رحمته ورضوانه (14).


4- الجمعةُ إلى الجمعةِ، مكفِّراتٌ لما بينهنَّ:

عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "الصلواتُ الخمسُ، والجمعةُ إلى الجمعةِ، ورمضانُ إلى رمضانَ، مكفِّراتٌ لما بينهنَّ إذا اجتنِبَتِ الكبائرُ" (15).


وعن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"الجمعةُ كفَّارةٌ لما بينها وبين الجمعةِ التي تليها، وزيادةٍ لثلاثةِ أيام، وذلك بأنَّ الله عز وجل قال: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}" (16).


قال العلامة بدر الدين العيني:

فَإِن قيل: قد ثَبت فِي الصَّحِيح هَذَا الحَدِيث فِي قيام رَمَضَان، وَالْآخر فِي صِيَامه، وَالْآخر فِي قيام لَيْلَة الْقدر، وَالْآخر فِي صَوْم عَرَفَة: أَنه كَفَّارَة سنتَيْن، وَفِي عَاشُورَاء أَنه كَفَّارَة سنة، وَالْآخر: رَمَضَان إِلَى رَمَضَان كَفَّارَة لما بَينهمَا، وَالْعمْرَة إِلَى الْعمرَة كَفَّارَة لما بَينهمَا، وَالْجُمُعَة إِلَى الْجُمُعَة كَفَّارَة لما بَينهمَا، وَالْآخر: إِذا تَوَضَّأ خرجت خَطَايَا فِيهِ إِلَى آخِره، وَالْآخر: مثل الصَّلَوَات الْخمس كَمثل نهر... إِلَى آخِره، وَالْآخر: من وَافق تأمينه تَأْمِين الْمَلَائِكَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه... وَنَحْو ذَلِك، فَكيف الْجمع بَينهَا؟


أُجِيب:

إِن المُرَاد أَن كل وَاحِد من هَذِه الْخِصَال صَالِحَة لتكفير الصَّغَائِر، فَإِن صادفها كفرتها، وَإِن لم يصادفها فَإِن كَانَ فاعلها سليما من الصَّغَائِر لكَونه صَغِيرا غير مُكَلّف، أَو موفقا لم يعْمل صَغِيرَة، أَو عَملهَا وَتَابَ، أَو فعلهَا وعقبها بحسنة أذهبتها، كَمَا قَالَ تَعَالَى: {إِن الْحَسَنَات يذْهبن السَّيِّئَات} (17) فَهَذَا يكْتب لَهُ بهَا حَسَنَات، وَيرْفَع لَهُ بهَا دَرَجَات.          


وَقَالَ بعض الْعلمَاء:

ويرجى أَن يُخَفف بعض الْكَبِيرَة أَو الْكَبَائِر (18).


5- مَن اغْبَرَّتْ قدماه يَوْمَ الجُمُعَةِ ؛ فهما حرامٌ على النار:

عن يزيدَ بن أبي مريم قال: لحقني عَبايةُ بن رِفاعة بن رافع وأنا أمشي إلى الجمعة، فقال أَبشِرْ؛ فإنَّ خُطاك هذه في سبيل الله، سمعت أبَا عَبْسٍ يقول: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَن اعبَرَّتْ قدماه في سبيلِ اللهِ؛ فهما حرامٌ على النار" (19).


* فَطُوبَى للمشَّائينَ إلى الجُمعات.



30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn


عدد المساهمات : 39867
العمر : 70

30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ Empty
مُساهمةموضوع: رد: 30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ   30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ Emptyالسبت 13 أغسطس 2022, 6:12 pm


6- مَن توضأَ فأحسنَ الوُضوء، ثم أتى الجمعةَ فاستمعَ وأنصتَ؛ غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعةِ الأخرى، وزيادةُ ثلاثة أيام:

عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "مَن توضأَ فأحسنَ الوُضوء، ثم أتى الجمعةَ فاستمعَ وأنصتَ؛ غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعةِ الأخرى، وزيادةُ ثلاثة أيام، ومَن مَسَّ الحصا فقد لَغا" (20).


وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "يحضرُ الجمعة ثلاثةُ نفرٍ، فرجلٌ حضرها يَلغو، فذلك حظُّه منها، ورجلٌ حضرها بدعاءٍ، فهو رجل دعا اللهَ؛ إنْ شاء أعطاه، وإنْ شاء منعه، رجل حضرها بإنصاتٍ وسكوتٍ، ولمْ يتخطَّ رَقَبَةَ مسلِم، ولم يؤذِ أحداً؛ فهي كفارةٌ إلى الجمعة التي تليها، وزيادة ثلاثة أيام.


وذلك أنّ الله يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}" (21).


7- وَمَنْ اغْتَسَلَ وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا:

عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا» (22).

 

قال الخطابي:    

"قوله عليه السلام: "غسَّل واغتسل، وبكِّر وابتكر".   

اختلف الناس في معناه، فمنهم مَن ذهب إلى أنه من الكلام المتظاهر الذي يراد به التوكيد ولم تقع المخالفة بين المعنيين لاختلاف اللفظين، وقال: ألا تراه يقول في هذا الحديث: "ومشى ولم يركب"، ومعناهما واحد؟ وإلى هذا ذهب الأثرم صاحب أحمد.


وقال بعضهم: قولهُ: "غسل" معناه غسل الرأس خاصة، وذلك لأنَّ العرب لهم لِمَمٌ وشعور، وفي غسلها مؤنة، فأفْرَدَ غسل الرأس من أجل ذلك.          


وإلى هذا ذهب مكحول.   


وقوله: "اغتسل" معناه غسل سائر الجسد.          


وزعم بعضهم أن قوله: "غَسَّل" معناه: أصاب أهله قبل خروجه إلى الجمعة، ليكون أملك لنفسه، وأحفظ في طريقه لبصره.          


وقوله: "وبكَّر وابتكر" زعم بعضهم أن معنى "بكَّر": أدرك باكورة الخطبة وهي أولها، ومعنى "ابتكر": قدم في الوقت (23).


وبالمثال يتضح المقال:

هب أنك مشيت من بيتك إلى بيت الله (وقد عملت بهذه الشروط) مائة خطوة سترجع بعد الجمعة إلى بيتك بعمل مائة سنة: كأنك صمت أيامها كلها وقمت لياليها كلها بإذن الله, والمحروم من حُرم هذا الخير كل جمعة.


* وتَذَكَّرْ أَنَّ :

- بصوم يوم في سبيل الله يُباعد بينك وبين جهنم مسيرة مائة عام...          


إذاً بصوم 365 يوماً يُباعد بينك وبين جهنم مسيرة 36500 عام.


- بصوم يوم في سبيل الله يُجعل بينك وبين جهنم خندقٌ كما بين السماء والأرض...


إذاً بصوم 365 يوماً يُجعل بينك وبين جهنم 365 خندقاً كما بين السماء والأرض 365 مرةً.


- بصوم 3 أيام من كل شهر كأنك صمت الشهر كله لأن الحسنة بعشر أمثالها...          

إذاً بصوم 365 يوماً  كأنك صمت 121 شهراً أى ما يُساوى صومك  10 سنين.


- بقيامك الليل بـ عشر آيات فقط يُكتب لك قنطارٌ من الأجر وترتقي في الجنان (24)...


إذاً بقيامك 365 ليلةً يُكتب لك 365 قنطاراً من الأجر وترتقي في الجنان.


-   * وتَذَكَّرْ أَنَّ:

هذه الأمثلة من الأجور التي ستحصلُ عليها هي بعضٌ من كُل وكلُّ هذا في جُمعة واحدة فكيف لو فعلت ذلك كل جمعة؟!!!


وكيف لو زدت من الخطوات إلى 200 خطوة أو 500 خطوة أو ألف خطوة؟!!!!


وكلما زدت الخطوات زادت مليارات الحسنات بإذن باري البريات, وإن أردت أضعافاً مُضاعفة فَدُلَّ غيرك على هذا الخير فالدَّالُ على الخير كفاعله.


8- مَن اغْتَسَلَ وتَطَيَّبَ ولَبِسَ من أحسنِ ثيابه ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فأَنْصَتَ حتى يصلِّي غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى:

عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول:"مَن اغتسل يومَ الجمعة، ومَسَّ من طيبٍ إنْ كان عنده، ولَبِسَ ، ثم خرج حتى يأتيَ المسجدَ، فيركع ما بدا له، ولم يُؤذِ أحداً، ثم أنصتَ حتى يصلِّي؛ كان كفارةً لما بينها وبين الجمعة الأخرى" (25).


9- وَمَن اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فأَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ الإمام مِنْ خُطْبَتِهِ ثُمَّ صلى مَعَهُ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزيادة ُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنِ اغْتَسَلَ؟ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَصَلَّى مَا قُدِّرَ لَهُ، ثُمَّ أَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، وَفَضْلُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» (26).


قال الشيخ محمد الأمين الهرري:

(من اغتسل) يوم الجمعة غسل الجنابة في بيته ففيه فضيلة الغسل، وعدم وجوبه للرواية الثانية (ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له) في علم الله أزلًا من النوافل (ثم أنصت) أي سكت عن الكلام مع الاستماع للخطبة، قال القاضي: كذا للجمهور، وفي رواية الباجي (انتصت) بزيادة التاء المثناة من فوق وهو وهم، قال النواوي: ليس بوهم، قال الأزهري: يقال: نصت وأنصت وانتصت اهـ (حتى يفرغ) الإِمام، فضمير الفاعل عائد على الإِمام فحذفه للعلم به وإن لم يكن مذكررًا (من خطبته ثم يصلي) بالنصب عطفًا على يفرغ فيفيد الإنصاف فيما بين الخطبة والصلاة أيضًا قاله ملا علي أي حتى يفرغ الإِمام ثم يصلي صلاة الجمعة (معه) أي مع الإِمام (غفر له) أي لذلك المغتسل الذي فعل جميع ما ذكر (ما بينه) من الصغائر أي ما بين ذلك المغتسل أو ما بين ذلك اليوم (وبين الجمعة الأخرى) يعني الماضية أو الآتية والأول أظهر أي غفر له ما ارتكبه من الصغائر بين ذلك اليوم وبين الجمعة الماضية أي غفر له ذنوب سبعة أيام (وفضل ثلاثة أيام) بالرفع معطوف على ما الموصولة على كونه نائب فاعل لغفر أي وغفر له ذنوب ثلاثة أيام فاضلة أي زائدة على السبعة لتكون الحسنة بعشر أمثالها، وبالنصب على أنه مفعول معه ذكره ملا علي، واقتصر النواوي على النصب فيه وفي قوله (وزيادة ثلاثة أيام) ثم إن أيام الأسبوع سبعة، والسبعة مع الثلاثة عشرة فتصير الحسنة بعشر أمثالها (27).


10- وَمَن ِاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ فِي طَهَارَةٍ إَلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى:

عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ فِي طَهَارَةٍ إَلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى» (28).


11-15: َمَن ِاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثم راحَ في الساعةِ الأولى فكأنّما قرَّب بَدَنَةً، وفي الساعةِ الثانيةِ كأنما قرب بَقَرَةً، وفي الساعةِ الثالثةِ كأنما قرَّب كبشاً أقْرَنَ، وفي الساعةِ الرابعةِ كأنما قَرَّبَ دَجاجةً، وفي الساعةِ الخامسة كأنما قرب بَيْضَةً:

عن أبي هريرةَ رضي الله عنه؛ أنَّ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "من اغتسل يومَ الجمعة غُسلَ الجنابة، ثم راحَ في الساعةِ الأولى فكأنّما قرَّب بَدَنَةً، ومن راح في الساعةِ الثانيةِ فكأنما قرب بَقَرَةً، ومن راح في الساعةِ الثالثةِ فكأنما قرَّب كبشاً أقْرَنَ، ومن راح في الساعة الرابعةِ فكأنما قَرَّبَ دَجاجةً، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بَيْضَةً، فإذا خرج الإمامُ حضرتِ الملائكة يستمعون الذِكرَ" (29).


قال العلامة ابن بطال:

واختلف العلماء فى الساعات المذكورة فى هذا الحديث التى يكون الرواح فيها، فذهبت طائفة إلى أنها من أول طلوع الشمس، هذا قول الكوفيين، والشافعى، وأجاز الشافعى البكور إليها قبل طلوع الشمس، وقال مالك: لا يكون الرواح إلا بعد الزوال، والذى يقع فى قلبى أنه أراد عليه السلام، ساعة واحدة فيها هذا التفسير.          


قال الخطابى:

وحجة مالك فى أن هذه الساعات كلها فى ساعة واحدة قولهم: جئت من ساعة، وقعدت عند فلان ساعة، يريد به جزءًا من الزمان غير معلوم دون الساعات التى هى أوراد الليل والنهار وأقسامها.          


واختار ابن حبيب القول الأول، واحتج له بأن ابن عمر سئل متى أروح؟ فقال: إذا صليت الغداة فَرُحْ إن شئت، قال ابن حبيب: وتأويل مالك محال وتحريف لوجه الحديث، وذلك أنه لا تكون ساعات فى ساعة واحدة، والشمس إنما تزول فى الساعة السادسة من النهار وهو وقت الأذان وخروج الإمام إلى الخطبة.          


وقول ابن حبيب خطأ لا خفاء به؛ لأن أهل العلم بالأوقات والحساب لا يختلفون أن الشمس إنما تزول فى أول الساعة السابعة، وتقع الصلاة إذا فاء الفىء ذراعًا وذلك فى الساعة الثامنة بعد مسير خمسها فى زمن الصيف، وبعد مسير نصفها فى زمن الشتاء.          


قال المهلب:

ومفهوم الرواح فى لسان العرب يرد قول ابن حبيب؛ لأنهم لا يسمون الرواح إلا عند الزوال والغدو فى أول النهار، ولا يسمّون الغدو رواحًا، قال الله تعالى: (غدوها شهر ورواحها شهر) (30)، فدل أن الغدو خلاف الرواح، والفرق بينهما مستفيض فى كلام الناس، والآثار الصحاح تشهد لقول مالك والفعل بالمدينة؛ لأنه أمر متردد فى كل جمعة لا يخفى على عامة العلماء، وروى أشهب عن مالك قال: التهجير إلى الجمعة ليس هو الغدو، ولم يكن الصحابة يغدون هكذا.          


وروى الزهرى عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة، عن النبى، عليه السلام، قال: (إذا كان يوم الجمعة قام على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الأول فالأول، فالمهجر إلى الجمعة كالمهدى بدنة، ثم الذى يليه كالمهدى بقرة، ثم الذى يليه كالمهدى كبشًا...) إلى آخر الحديث.          


والمهجر: مأخوذ من الهاجرة والهجير، وذلك وقت المسير إلى الجمعة، ولا يجوز أن يسمى عند طلوع الشمس هاجرة ولا هجيرًا، وقال فى الحديث: (ثم الذى يليه) ، ولم يذكر الساعات، فدل على صحة قول مالك.          


قال المهلب:

وفيه دليل على أن المسارع إلى طاعة الله والسابق إليها أعظم أجرًا؛ ألا ترى أنه قد مثل ذلك بهدى البدنة، ثم الرائح بعده كمهدى البقرة إلى البيضة، فأراد عليه السلام أن يرى فضل ما بين البقرة والبدنة، ويدل على تفاوت ما بين السابق والمسبوق فى الفضل، وجعل الرواح إلى خروج الإمام (31).


16- تقعدُ الملائكةُ يومَ الجمعةِ على أبوابِ المساجدِ معهم الصحفُ يكتبونَ الناسَ:

عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "تقعدُ الملائكةُ يومَ الجمعةِ على أبوابِ المساجدِ معهم الصحفُ يكتبونَ الناسَ، فإذا خرج الإمامُ طُويَتِ الصُّحفُ" قلت: يا أبا أمامة! أليس لمن جاء بعد خروجِ الإمام جمعةٌ؟ قال: بلى، ولكنْ ليس ممن يُكتبُ في الصحف (32).


وعن أبي سعيد الخُدري رضي الله عنه عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ أنَّه قال: "إذا كان يومُ الجمعةِ قَعَدَتِ الملائكةُ على أبوابِ المساجدِ، فيكتبون من جاء من الناس على منازلِهم، فرجل قدَّم جزوراً، ورجل قدَّم بقرةً، ورجل قدَّم شاةً، ورجل قدَّم دجاجةً، ورجل قدَّم بيضةً، قال: فإذا أذَّن المؤذنُ وجلس الإمامُ على المنبر طُويَت الصحف، ودخلوا المسجدَ يستمعون الذكْر" (33).


وعن سَمُرَة رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "احضُروا الجمعةَ، وادنُوا من الإمام؛ فإنَّ الرجلَ ليكونُ من أهل الجنةِ، فيتأخر..، فيؤخَّر عن الجنَّة، وإنَّه لمن أهلها" (34).


قال العلامة المناوي:

(تقعد الْمَلَائِكَة) أَي الَّذين مِنْهُم فِي الأَرْض (على أَبْوَاب الْمَسَاجِد) أَي الاماكن الَّتِي تُقَام فِيهَا الْجُمُعَة وَخص الْمَسَاجِد لَان الْغَالِب اقامتها فِيهَا (يَوْم الْجُمُعَة) من أول النَّهَار (فيكتبون) فِي صُحُفهمْ (الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث وَهَكَذَا (حَتَّى إِذا خرج الامام) ليصعد الْمِنْبَر للخطبة (رفعت الصُّحُف) أَي طووها ورفعوها للعرض من جَاءَ بعد ذَلِك فَلَا تصيب لَهُ فِي ثَوَاب التبكير (35).


17-21: وَيَبْعَثُ اللَّهُ الْجُمُعَةَ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا تُضِيءُ لَهُمْ، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا، وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْكِ:

عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الأَيَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْأَتِهَا، وَيَبْعَثُ الْجُمُعَةَ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا تُضِيءُ لَهُمْ، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا، وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْكِ، يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ، يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلانِ لاَ يُطْرِقُونَ تَعَجُّبًا حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، لاَ يُخَالِطُهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ» (36).


فالأيام تحشر على هيئتها كما يشاء الله سبحانه وتعالى، ويحشر يوم الجمعة وقد مثله الله عز وجل يوم القيامة، فيوم الجمعة شيء معنوي في الدنيا، لكن يهيئه الله ويمثله ويشخصه يوم القيامة كهيئة عروس تهدى في يوم الجمعة.


وهذه العروس -أي: يوم الجمعة- يحف بها أهلها الذين كانوا يواظبون على صلاتها في بيوت الله سبحانه وتعالى، والذين كانوا يحرصون على الاغتسال لها، والذين كانوا يجعلون هذا اليوم عيداً بحق، فيفعلون ما أمر الله عز وجل فيه من استعداد لها ومن صلاة جمعة، ومن ذكر لله سبحانه وتعالى، ومن أعمال تختص بهذا اليوم، فهم يحفون بها كالعروس تهدى إلى خدرها تضيء لهم، يعني: زفة عظيمة جداً: عروس ويحيط بها أهلها، وأهل هذه العروس: أهل الجمعة، وهم المؤمنون الذين كانوا يصلون الجمعة ويسرعون إليها ويأتون مبكرين إليها.


قال: تضيء لهم يمشون في ضوئها، ألوانهم كالثلج بياضاً، ليس عليهم دنس من أدناس الذنوب، بل قد نقاهم الله عز وجل وجعل ألوانهم بيضاء زاهرة.


قال: وريحهم كالمسك يخوضون في جبال الكافور ينظر إليهم الثقلان لا يطرقون تعجباً يعني: كل الخلق ينظرون إلى المسلمين الذين كانوا يصلون الجمعة ويواظبون عليها ويتعجبون من جمالهم وطيب ريحهم، وهيئتهم.


قال: لا يطرقون تعجباً حتى يدخلوا الجنة، وكأنهم يحيطون بهذه العروس حتى تؤدي بهم أي: تأخذ أهلها وتدخل بهم إلى الجنة، وأي عظمة أعظم من هذه الجنة التي ينصرفون إليها من الموقف العظيم، فتراهم متجهين إلى الجنة في هذا الجمال العظيم والزفة العظيمة، فيدخلون الجنة وكل الخلق واقفون يشاهدون أهل الجمعة، وهم داخلون الجنة بهذا المنظر والموكب العظيم.


قال: لا يخالطهم أحد إلا المؤذنون المحتسبون يعني: المؤذن الذي يحتسب أذانه ولا يأخذ عليه أجره (37).


22- مَن عاد مريضاً، وشَهِدَ جنازةٌ، وصام يوماً، وراح إلى الجمعةِ، وأعتق رقبة في يومٍ كَتبهُ اللهُ من أهلِ الجنةِ:

عن أبي سعيد؛ أنَّه سمعَ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يقول:"خمسٌ مَنْ عمِلهنَّ في يومٍ كَتبهُ اللهُ من أهلِ الجنةِ؛ مَن عاد مريضاً، وشَهِدَ جنازةٌ، وصام يوماً، وراح إلى الجمعةِ، وأعتق رقبة" (38).


23-  ومَنْ سْأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئاً آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، إِلاَّ أَتَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:

فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَنْ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ: «يَوْمُ الْجُمُعَةِ ثِنْتَا عَشْرَةَ - يُرِيدُ سَاعَةً - لا يُوجَدُ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئاً، إِلاَّ أَتَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَالْتَمِسُوهَا آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ» (39).


وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أنّ رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذكر يوم الجمعة فقال: "فيها ساعةٌ لا يوافِقُها عبدٌ مسلمٌ وهو قائمٌ يصلي؛ يسألُ اللهَ شيئاً؛ إلا أعطاه إياه].

وأشار بيده يقلِّلُها" (40).


وعن أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"التمِسوا الساعةَ التي تُرجَى في يوم الجمعة بَعدَ صلاةِ العصرِ، إلى غَيبوبةِ الشمسِ" (41).


وعن جابر رضي الله عنه عن رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال:"يومِ الجمعة اثنتا عشرة ساعة، لا يوجد فيها عبد مسلم يسأل الله عزّ وجلّ شيئاً إلاَّ آتاه إياه، فالتمسوها آخرَ ساعة بعد صلاةِ العصرِ" (42).


وعن عبد الله بن سلام قال: قلت ورسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جالس: إنا لنجِد في كتاب الله تعالى: في يوم الجمعة ساعةٌ لا يوافقها عبدٌ مؤمنٌ يصلِّي يسألُ اللهَ فيها شيئاً، إلا قضى الله له حاجته.   


قال عبد الله: فأشار إليَّ رسولُ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:"أو بعضُ ساعةٍ".   

فقلت: صدقتَ، أو بعض ساعة.          

قلت: أيُّ ساعةٍ هي؟ قال: "آخرُ ساعات النهار".   

قلت: إنها ليست ساعةَ صلاةٍ.          

قال: "بلى؛ إن العبد إذا صلَّى، ثم جلس لم يُجلِسْهُ إلا الصلاة، فهو في صلاة" (43).


وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:عُرِضتْ الجمعةُ على رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-؛ جاءه بها جبرائيل عليه السلام في كَفِّه كالمرآة البيضاء، في وسَطها كالنُّكتة السوداء، فقال: ما هذه يا جبرائيل! قال: هذه الجمعة، يَعرضها عليك ربُّك؛ لتكون لك عيداً، ولقومك من بعدك، ولكم فيها خير، تكون أنت الأولَ، وتكون اليهود والنصارى من بعدك، وفيها ساعة لا يدعو أحدٌ ربَّه فيها بخير هو له قُسِمَ؛ إلاَّ أعطاه، أو يتعوَّذ من شر؛ إلا دُفِع عنه ما هو أعظم منه، ونحن ندعوه في الآخرة يوم المزيد..." الحديث (44).


24- وَمَنْ قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة:   

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كَمَا أُنْزِلَتْ كَانَتْ لَهُ نُورًا مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ، وَمَنْ قَرَأَ بِعَشْرِ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا فَخَرَجَ الدَّجَّالُ لَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ» (45).


25- وَمَنْ قرأ الكهف ليلة الجمعة كانت له نورا مابينه وبين البيت العتيق:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:«مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ» (46).


26- وَمَنْ قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ النُّور مَا بَيْنَ الْجُمْعَتَيْنِ:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «من قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ النُّور مَا بَيْنَ الْجُمْعَتَيْنِ» (47).


* فَطُوبَي لِمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كُلَّ جُمُعَة.


قوله: (أضاء له) أي في قلبه أو قبره أو يوم حشره في الجمع الأكبر قاله القاري (النور) قيل أي نور السورة أو نور أجرها.          


وقيل أي نور الهداية والإيمان والحمل على ظاهره أولى لعدم ما ينافيه عقلاً وشرعاً كما لا يخفى (ما بين الجمعتين) أي مقدار ما بينهما من الزمان.          


قال الطيبي:

قوله "أضاء" له يجوز أن يكون لازماً وقوله "ما بين الجمعتين" ظرف فيكون إشراق ضوء النور فيما بين الجمعتين بمنزلة إشراق النور نفسه مبالغة ويجوز أن يكون متعدياً فيكون ما بين مفعولاً به (48).


27-29: وإِكْثَارُ الصَّلَاةِ عَلَي النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجمعة وَصِيَّةُ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ صلى على النبي صلت الملائكة عليه عشرا وَمَنْ كان أكثرَهُمْ عَلَيْهِ صلاة ًكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً يومَ القِيَامِةِ".


فعن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :"أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه أتاني جبريل آنفا عن ربه عز وجل فقال ما على الأرض من مسلم يصلي عليك مرة واحدة إلا صليت أنا وملائكتي عليه عشرا" (49).


وعَنْ أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أكثروا علي من الصلاة في كل يوم الجمعة فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة" (50).


وكفى بالعبد شرفا ونبلا وفخرا ورقعة وقدرا أن يذكر اسمه بالخير بين يديه صلى الله عليه وسلم وتتمته كما في شرح مسند الشافعي للرافعي وغيره (51).


30- وَمَنْ مَاتَ يومَ الجُمعَةِ أوْ ليلَتَهَا وقَاهُ الله فِتْنَة القَبْرِ:

عن ابن عمروٍ  رضي الله عنهما عن النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: "ما مِنْ مسْلمٍ يموتُ يومَ الجُمعَةِ أوْ ليلَةَ الجُمعَةِ إلا وقَاهُ الله فِتْنَة القَبْرِ" (52).


"يَمُوتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ": الظَّاهِرُ أَنَّ "أَوْ" لِلتَّنْوِيعِ لَا لِلشَّكِّ ("إِلَّا وَقَاهُ اللَّهُ")، أَيْ: حَفِظَهُ ("فِتْنَةَ الْقَبْرِ")، أَيْ: عَذَابَهُ وَسُؤَالَهُ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ الْإِطْلَاقَ وَالتَّقْيِيدَ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَوْلَى بِالنِّسْبَةِ إِلَى فَضْلِ الْمَوْلَى، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ شَرَفَ الزَّمَانِ لَهُ تَأْثِيرٌ عَظِيمٌ، كَمَا أَنَّ فَضْلَ الْمَكَانِ لَهُ أَثَرٌ جَسِيمٌ (53).

*****

وَأَخِيرًا

إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَحْظَى بِمُضَاعَفَةِ هَذِهِ الأُجُورِ وَالحَسَنَاتِ فَتَذَكَّرْ قَوْلَ سَيِّدِ البَرِّيَّاتِ: «مَنْ دَلَّ عَلَى خَيْرٍ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ فَاعِلِهِ» (54).


فَطُوبَي لِكُلِّ مَنْ دَلَّ عَلَى هَذَا الخَيْرِ واتَّقَى مَوْلَاهُ، سَوَاءً بِكَلِمَةٍ أَوْ مَوْعِظَةٍ اِبْتَغَى بِهَا وَجْه اللهِ، كَذَا مِنْ طَبْعَهَا (55) رَجَاءَ ثوابها وَوَزَّعَهَا عَلَى عِبَادِ اللهِ، وَمَنْ بَثَّهَا عَبْرَ القَنَوَاتِ الفَضَائِيَّةِ، أَوْ شَبَكَةِ الإِنْتِرْنِت العَالَمِيَّةِ، وَمِنْ تَرْجَمَهَا إِلَى اللُّغَاتِ الأَجْنَبِيَّةِ، لِتَنْتَفِعَ بِهَا الأُمَّةُ الإِسْلَامِيَّةُ، وَيَكْفِيهُ وَعْدُ سَيِّدِ البَرِّيَّةِ:: «نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا، فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ» (56).


أَمُــــوتُ وَيَبْقَى كُـــلُّ مَا كَتَبْتُه    فيَالَيْتَ مَنْ قَرَأَ دَعَا لَيَا

عَسَى الإِلَـــــــهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنَى     وَيَغْفِـرَ ليِ سُوءَ فَعَالِيا


كَتَبَهُ

أَبُو عَبْدِ الرَحْمَنِ أَحْمَدُ مُصْطَفَى

(حُقُوقُ الطَّبْعِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ عَدَا مَنْ غَيَّرَ فِيهِ أَوْ اسْتَخْدَمَهُ فِي أَغْرَاضٍ تِجَارِيَّةٍ)

 

الفِهْرِسُ

مُقَدِّمَةٌ

هَدْيُ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم يَوْمِ الجُمُعَةِ

30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ

1- يومُ الجُمعةِ هُوَ خيرُ يومٍ طَلعتْ عليه الشمسُ :

2- يومُ الجُمعةِ هُوَ أَفْضَلُ يومٍ طَلعتْ عليه الشمسُ:

3- يومُ الجُمعةِ هُوَ يومُ عيدٍ للمُسْلِمِينَ:

4- الجمعةُ إلى الجمعةِ، مكفِّراتٌ لما بينهنَّ:

5- مَن اغْبَرَّتْ قدماه يَوْمَ الجُمُعَةِ؛ فهما حرامٌ على النار:

6- مَن توضأَ فأحسنَ الوُضوء، ثم أتى الجمعةَ فاستمعَ وأنصتَ؛ غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعةِ الأخرى، وزيادةُ ثلاثة أيام:   

7- وَمَنْ اغْتَسَلَ وَغَسَّلَ، وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ، وَدَنَا وَاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا أَجْرُ سَنَةٍ يَوْمَ الجُمُعَةِ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا:

8- مَن اغْتَسَلَ وتَطَيَّبَ ولَبِسَ من أحسنِ ثيابه ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فأَنْصَتَ حتى يصلِّي غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى:

9- وَمَن اغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فأَنْصَتَ حَتَّى يَفْرُغَ الإمام مِنْ خُطْبَتِهِ ثُمَّ صلى مَعَهُ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَزيادة ُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ :

10- وَمَن ِاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ فِي طَهَارَةٍ إَلَى الْجُمُعَةِ الأُخْرَى:

11-15: َمَن ِاغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، ثم راحَ في الساعةِ الأولى فكأنّما قرَّب بَدَنَةً، وفي الساعةِ الثانيةِ كأنما قرب بَقَرَةً، وفي الساعةِ الثالثةِ كأنما قرَّب كبشاً أقْرَنَ، وفي الساعةِ الرابعةِ كأنما قَرَّبَ دَجاجةً، وفي الساعةِ الخامسة كأنما قرب بَيْضَةً:

16- تقعدُ الملائكةُ يومَ الجمعةِ على أبوابِ المساجدِ معهم الصحفُ يكتبونَ الناسَ:

17-21: وَيَبْعَثُ اللَّهُ الْجُمُعَةَ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا تُضِيءُ لَهُمْ، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا، وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْكِ:

22- مَن عاد مريضاً، وشَهِدَ جنازةٌ، وصام يوماً، وراح إلى الجمعةِ، وأعتق رقبة في يومٍ كَتبهُ اللهُ من أهلِ الجنةِ:

23-  ومَنْ سْأَلَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ شَيْئاً آخِرَ سَاعَةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِلاَّ أَتَاهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ:

24- وَمَنْ قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نورا يوم القيامة من مقامه إلى مكة:..          

25- وَمَنْ قرأ الكهف ليلة الجمعة كانت له نورا مابينه وبين البيت العتيق:

26- وَمَنْ قَرَأَ سُورَة الْكَهْف فِي يَوْم الْجُمُعَة أَضَاء لَهُ النُّور مَا بَيْنَ الْجُمْعَتَيْنِ:

27-29: وإِكْثَارُ الصَّلَاةِ عَلَي النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يوم الجمعة وَصِيَّةُ النَّبِىِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ صلى على النبي صلت الملائكة عليه عشرا وَمَنْ كان أكثرَهُمْ عَلَيْهِ صلاة ًكَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنْهُ مَنْزِلَةً يومَ القِيَامِةِ"

30- وَمَنْ مَاتَ يومَ الجُمعَةِ أوْ ليلَتَهَا وقَاهُ الله فِتْنَة القَبْرِ:

وَأَخِيرًا

الفِهْرِسُ.


المصدر:

موقع صيد الفوائد.



30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://almomenoon1.0wn0.com/
 
30 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ يَوْمِ الجُمُعَةِ
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» 23 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ الوُضُوءِ
» 170 فَضِيلَةً مِنْ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانِ
» (51) صَلَاةُ الجُمُعَةِ
» 30 فَضِيلَةً للأَذَان
» 22 فَضِيلَةً لِمَنْ صَامَ عَرَفَةَ

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات إنما المؤمنون إخوة (2022 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الثقافة الإسلامية للأطفال :: صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: