منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي والمحبة الدائمة بيننا إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

سبعون سؤالاً في أحكام الصيام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

سبعون سؤالاً في أحكام الصيام

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 12/07/17, 05:56 am

سبعون سؤالاً في أحكام الصيام
من كتابي:
فتــاوى اللجنــة الدائمــة للبحــوث العلميـة والإفتاء...
ومجموع الفتاوى للشيخ: محمد العثيمين رحمه الله...

جمـع وترتيب: خالد سالم بامحمد
غـفـر الله له ولوالديه وللمسلمين
==================
المقدمة
الحمد لله العزيز الرحمن، الحكيم المنان، الجاعل لعباده مواسم للخير والأوبة والإنابة إليه ذي الإحسان، منَّ عليهم بخير شهر شهر رمضان، شهر مبارك أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، وصلى الله وسلم على نبينا وحبيبنا وقرة أعيننا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه الغُر الميامين ومَنْ تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

ثم أما بعد ...
فإن من واسع رحمة الله لعباده أن يرسل لهم بين الفينة والأخرى نفحات للمغفرة، لأنه العليم سبحانه بحالهم وخطأهم وتقصيرهم في حقه سبحانه، ومن هذه النفحات شهر رمضان المبارك فـ ((إذا كانت أول ليلة من رمضان صُفِّدت الشياطين ومردة الجن وغُلّقت أبواب النار فلم يُفتح منها باب وفُتحت أبواب الجنة فلم يُغلق منها باب ونادى مُنادٍ يا باغيَ الخير أقبل ويا باغيَ الشَّر أقصر ولله عُتقاءَ من النار وذلك في كل ليلة)).
لذا فإن المحروم مَنْ مَرَّ عليه رمضان ولم يُغفر له، كيف لا والداعي هو خير البشر وخير مَنْ وطأ الثرى محمد صلى الله عليه وسلم والمُأَمِّنُ خير الملائكة في السَّماء جبريل عليه السلام، لِمَا رواه أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم رقى المنبر فقال: ((آمين آمين آمين)) قيل له: يا رسول الله ما كنت تصنع هذا؟ فقال: ((قال لي جبريل رغم أنف عبد أدرك أبويه أو أحدهما لم يدخله الجنة قلت آمين ثم قال رغم أنف عبد دخل عليه رمضان لم يغفر له فقلت آمين ثم قال رغم أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين)).
وحتى يتقبل الله طاعة العبد وصيامه يلزم توفر شرطين اثنين في كل عبادة يتعبد فيها ابن آدم لله عز وجل:
أولهما الإخلاص:
فلا يتقبل الله عملاً ليس خالصاً لوجهه الكريم قال تعالى: {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} وقال صلى الله عليه وسلم: ((قال الله تعالى أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه)).
وثانيهما المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
فلا يتقبل الله عملاً لم يكن على ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم لقوله عليه السلام ((مَنْ عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد)).
وحتى تكون العبادة على ماجاء به صلى الله عليه وسلم يجب على المسلم والمسلمة تتبع ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الأعمال والأقوال. ويجب كذلك أن يكون المسلم على علم بما يعمل فلا يكون كالنصارى الذين وصفهم الله بالضآلين لأنهم يعبدون الله على جهل.
والمسلم يجب عليه أن يعبد الله على علم وبصيرة لذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم: ((طلب العلم فريضة على كل مسلم))،  و من العلم المفروض أن يتعلمه المسلم العلم الذي يجعله يعبد الله على هدى ونور.
وقد تَعْجَب أحياناً من بعض الناس يدخل في عبادة أو طاعة ثم إذا أخطأ أو لم يعرف ماذا يفعل في حال ألَمَّ به تجده حينها يعود ويسأل أهل العلم ، وكان من الأولى أن يسأل ويبحث ويقرأ قبل أن يشرع في العبادة.
ولقرب شهر رمضان فإنِّا أحببنا أن نقدم نبذة من أحكام الصيام، على طريقة سهلة يحبها الناس وهي طريقة السؤال والجواب.

فجمعنا من كتابي:
1) فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء التي كان على رأسها فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله.
2) مجموع الفتاوى لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله، سبعين سؤالاً في أحكام الصيام.
وقد سبقني بمثل هذا العمل مشائخ أجلاء كالشيخ محمد المنجد حفظه الله حيث ألف كتاباً أسماه سبعون مسألة في الصيام.
نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبلغنا رمضان، وأن يتقبل منا صيامه وقيامه وسائر الأعمال، وأن يجعل العمل خالصا لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه.
جمع وترتيب:
خالد سالم بامحمد
qibly@hotmail.com
==============
مسائل في حكم صيام رمضان والحِكَمِ من الصيـام:
===========================
1- ما حكم الصيام ؟ وماحكم من أنكر فرضية صوم رمضان؟
   صيام رمضان فريضة ثابتة في كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع المسلمين، قال الله تعالى: {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ?لصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ?لَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ * أَيَّامًا مَّعْدُودَ?تٍ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى? سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى ?لَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * شَهْرُ رَمَضَانَ ?لَّذِى? أُنزِلَ فِيهِ ?لْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَـ?تٍ مِّنَ ?لْهُدَى? وَ?لْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى? سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ ?للَّهُ بِكُمُ ?لْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ ?لْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ ?لْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ?للَّهَ عَلَى? مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت وصوم رمضان)) متفق عليه، وفي رواية لمسلم: ((وصوم رمضان وحج البيت)).
وأجمع المسلمون على فرضية صوم رمضان، فمن أنكر فرضية صوم رمضان فهو مرتد كافر، يستتاب فإن تاب وأقر بفرضيته فذاك وإلا قتل كافراً.
وفرض صوم رمضان في السنة الثانية من الهجرة، فصام رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات، والصوم فريضة على كل مسلم بالغ عاقل.
فلا يجب الصوم على الكافر، ولا يقبل منه حتى يسلم، ولا يجب الصوم على الصغير حتى يبلغ، ويحصل بلوغه بتمام خمس عشرة سنة، أو نبات عانته، أو نزول المني منه باحتلام أو غيره، وتزيد الأنثى بالحيض، فمتى حصل للصغير أحد هذه الأشياء فقد بلغ، لكن يؤمر الصغير بالصوم إذا أطاق بلا ضرر عليه ليعتاده ويألفه.  
ولا يجب الصوم على فاقد العقل بجنون، أو تغير دماغ أو نحوه، وعلى هذا فإذا كان الإنسان كبيراً يهذري ولا يميز فلا صيام عليه ولا إطعام.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


2- ما هي الفوائد التي يجنيها الصائم من الصوم؟ وهل هناك حِكَمَاً شرع من أجلها الصيام؟
من أسماء الله تعالى (الحكيم) والحكيم من اتصف بالحكمة، والحكمة: إتقان الأمور ووضعها في مواضعها. ومقتضى هذا الاسم العظيم من أسمائه تعالى أن كل ما خلقه الله تعالى أو شرعه فهو لحكمة بالغة، علمها من علمها، وجهلها من جهلها.
وللصيام الذي شرعه الله وفرضه على عباده حِكَمٌ عظيمة وفوائد جمة:
فمن حكم الصيام:
أنه عبادة يتقرب بها العبد إلى ربه بترك محبوباته المجبول على محبتها من طعام وشراب ونكاح، لينال بذلك رضا ربه والفوز بدار كرامته، فيتبين بذلك إيثاره لمحبوبات ربه على محبوبات نفسه، وللدار الا?خرة على الدار الدنيا.
ومن حكم الصيام:
أنه سبب للتقوى إذا قام الصائم بواجب صيامه، قال الله تعالى: {ي?أَيُّهَا ?لَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ ?لصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ?لَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} فالصائم مأمور بتقوى الله عز وجل، وهي امتثال أمره واجتناب نهيه، وذلك هو المقصود الأعظم بالصيام، وليس المقصود تعذيب الصائم بترك الأكل والشرب والنكاح.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ لم يدع قول الزور، والعمل به، والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه))، وقول الزور: كل قول محرم من الكذب والغيبة والشتم وغيرها من الأقوال المحرمة.
والعمل بالزور:
العمل بكل فعل محرم من العدوان على الناس بخيانة، وغش، وضرب الأبدان، وأخذ الأموال ونحوها، ويدخل فيه الاستماع إلى ما يحرم الاستماع إليه من الأغاني والمعازف وهي آلات اللهو.
والجهل:
هو السفه، وهو مجانبة الرشد في القول والعمل، فإذا تمشى الصائم بمقتضى هذه الا?ية والحديث كان الصيام تربية نفسه، وتهذيب أخلاقه، واستقامة سلوكه، ولم يخرج شهر رمضان إلا وقد تأثر تأثراً بالغاً يظهر في نفسه وأخلاقه وسلوكه.
ومن حكم الصيام:
أن الغني يعرف قدر نعمة الله عليه بالغنى حيث إن الله تعالى قد يسر له الحصول على ما يشتهي، من طعام، وشراب، ونكاح مما أباح الله شرعاً، ويسره له قدراً، فيشكر ربه على هذه النعمة، ويذكر أخاه الفقير الذي لا يتيسر له الحصول على ذلك، فيجود عليه بالصدقة والإحسان.
ومن حكم الصيام:
التمرن على ضبط النفس والسيطرة عليها حتى يتمكن من قيادتها لما فيه خيرها وسعادتها في الدنيا والا?خرة، ويبتعد عن أن يكون إنساناً بهيمياً لا يتمكن من منع نفسه عن لذتها وشهواتها، لما فيه مصلحتها.
ومن حكم الصيام:
ما يحصل من الفوائد الصحية الناتجة عن تقليل الطعام وإراحة الجهاز الهضمي فترة معينة، وترسب بعض الفضلات والرطوبات الضارة بالجسم وغير ذلك.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


3- هل يؤمر الصبيان دون الخامسة عشر بالصيام كما في الصلاة؟
نعم يؤمر الصبيان الذين لم يبلغوا بالصيام إذا أطاقوه كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون ذلك بصبيانهم.
وقد نصَّ أهل العلم على أن الولي يأمر مَن له ولاية عليهم من الصغار بالصوم من أجل أن يتمرَّنوا عليه ويألفوه وتتطبع أصول الإسلام في نفوسهم حتى تكون كالغريزة لهم، ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم فإنهم لا يلزمون بذلك.
وإنني أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض الآباء أو الأمهات وهي منع صبيانهم من الصيام على خلاف ما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلونه.
يدَّعون أنهم يمنعون هؤلاء الصبيان رحمة بهم، وإشفاقاً عليهم، والحقيقة أن رحمة الصبيان بأمرهم بشرائع الإسلام وتعويدهم عليها وتأليفهم لها. فإن هذا بلا شك من حُسن التربية وتمام الرعاية.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلّم قوله: ((والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته)) والذي ينبغي على أولياء الأمور بالنسبة لمن ولاهم الله عليهم من الأهل والصغار أن يتقوا الله تعالى فيهم، وأن يأمروهم بما أُمروا أن يأمروهم به من شرائع الإسلام.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله


4- كثير من الناس في رمضان أصبح همّهم الوحيد هو جلب الطعام والنوم، فأصبح رمضان شهر كسل وخمول، كما أن بعضهم يلعب في الليل وينام في النهار، فما توجيهكم لهؤلاء؟
أرى أن هذا في الحقيقة يتضمن إضاعة الوقت وإضاعة المال، إذا كان الناس ليس لهم هَمٌّ إلا تنويع الطعام، والنوم في النهار والسهر على أمور لا تنفعهم في الليل، فإن هذا لا شك إضاعة فرصة ثمينة ربما لا تعود إلى الإنسان في حياته، فالرجل الحازم هو الذي يتمشى في رمضان على ما ينبغي من النوم في أول الليل، والقيام في التراويح، والقيام آخر الليل إذا تيسر، وكذلك لا يسرف في المآكل والمشارب، وينبغي لمَن عنده القدرة أن يحرص على تفطير الصوام إما في المساجد، أو في أماكن أخرى؛ لأن مَن فطَّر صائماً له مثل أجره، فإذا فطَّر الإنسان إخوانه الصائمين، فإن له مثل أجورهم، فينبغي أن ينتهز الفرصة مَن أغناه الله تعالى حتى ينال أجراً كثيراً.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

5- ما القول في قوم ينامون طول نهار رمضان وبعضهم يصلي مع الجماعة وبعضهم لا يصلي.
فهل صيام هؤلاء صحيح؟
صيام هؤلاء مجزأ تبرأ به الذمة ولكنه ناقص جدًّا، ومخالف لمقصود الشارع في الصيام؛ لأن الله سبحانه وتعالى قال: {يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}.
وقال النبي صلى الله عليه وسلّم: ((مَن لم يدع قول الزور والعمل به والجهل؛ فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)).
ومن المعلوم أن إضاعة الصلاة وعدم المبالاة بها ليس من تقوى الله عز وجل، ولا من ترك العمل بالزور، وهو مخالف لمراد الله ورسوله في فريضة الصوم، ومن العجب أن هؤلاء ينامون طول النهار، ويسهرون طول الليل، وربما يسهرون الليل على لغو لا فائدة لهم منه، أو على أمر محرم يكسبون به إثماً، ونصيحتي لهؤلاء وأمثالهم أن يتقوا الله عز وجل، وأن يستعينوه على أداء الصوم على الوجه الذي يرضاه، وأن يستغلوه بالذِكر وقراءة القرآن والصلاة والإحسان إلى الخلق وغير ذلك مما تقتضيه الشريعة الإسلامية.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلّم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن، فرسول الله صلى الله عليه وسلّم أجود بالخير من الريح المرسلة.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

6- إذا كان الإنسان حريصاً على صيام رمضان والصلاة في رمضان فقط ولكن يتخلى عن الصلاة بمجرد انتهاء رمضان فهل له صيام ؟
الصلاة ركن من أركان الإسلام وهي أهم الأركان بعد الشهادتين وهي من فروض الأعيان، ومن تركها جاحدا لوجوبها أو تركها تهاوناً وكسلاً فقد كفر أما الذين يصومون في رمضان ويصلون في رمضان فقط فهذا مخادعة لله، فبئس القوم الذين لا يعرفون الله إلا في رمضان، فلا يصح لهم صيام مع تركهم الصلاة في غير رمضان، بل هم كفار بذلك كفراً أكبر، وإن لم يجحدوا وجوب الصلاة في أصح قولي العلماء؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))، وقوله صلى الله عليه وسلم ((رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))، وقوله صلى الله عليه وسلم: ((بين الرجل وبين الكفر والشرك ترك الصلاة))، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة..
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء


7- ما حكم الصوم مع ترك الصلاة في رمضان؟
إن الذي يصوم ولا يصلي لا ينفعه صيامه ولا يُقْبَل منه ولا تبرَأ به ذمَّته.
بل إنه ليس مطالباً به مادام لا يصلي؛ لأن الذي لا يصلي مثل اليهودي والنصراني، فما رأيكم أن يهوديًّا أو نصرانيًّا صام وهو على دينه، فهل يقبل منه؟ لا.
إذن نقول لهذا الشخص: تب إلى الله بالصلاة وصم، ومَن تاب تاب الله عليه.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

8- هل الإنسان في أيام رمضان إذا تسحر ثم صلى الصبح ونام حتى صلاة الظهر ثم صلاها ونام إلى صلاة العصر ثم صلاها ونام إلى وقت الفطر هل صيامه صحيح ؟
إذا كان الأمر كما ذكر فالصيام صحيح ولكن استمرار الصائم غالب النهار نائما تفريط منه، لاسيما وشهر رمضان زمن شريف ينبغي أن يستفيد منه المسلم فيما ينفعه من كثرة قراءة القرآن وطلب الرزق وتعلم العلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


9- قرأت في أحد الكتب أن الصائم يمسك قبل أذان الفجر بثلث ساعة ويسمي ذلك إمساكاً احتياطياً ، فما هو المقدار بين الإمساك وأذان الفجر في رمضان؟
الأصل في الإمساك للصائم وإفطاره قوله تعالى: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ} فالأكل والشرب مباح إلى طلوع الفجر وهو الخيط الأبيض الذي جعله الله غاية لإباحة الأكل والشرب وغيرهما من المفطرات.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


مسائل في دخول شهر رمضان والنية:
=====================
10- يقول بعض الناس: إن الأشهُر جميعاً لا يُعرَف دخولها كلها وخروجها بالرؤية، وبالتالي فإن المفروض إكمال عدة شعبان ثلاثين وكذا عدة رمضان.. فما حكم الشرع في مثل هذا القول؟
هذا القول -من جهة- أن الأشهر جميعاً لا يُعرف دخولها كلها وخروجها بالرؤية ليس بصحيح. بل إن رؤية جميع أهلة الشهور ممكنة، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم: ((إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا)).
ولا يعلِّق النبي صلى الله عليه وسلّم شيئاً على أمر مستحيل، وإذا أمكن رؤية هلال شهر رمضان فإنه يمكن رؤية هلال غيره من الشهور.
وأما الفقرة الثانية في السؤال وهي أن المفروض إكمال عدة شعبان ثلاثين وكذلك عدة رمضان.. فصحيح أنه إذا غُمَّ علينا ولم نرَ الهلال، بل كان محتجباً بغيم أو قتر أو نحوهما فإننا نكمل عدة شعبان ثلاثين ثم نصوم، ونكمل عدة رمضان ثلاثين ثم نفطر.
هكذا جاء الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أنه قال: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فعدوا ثلاثين يوماً)).
وفي حديث آخر: ((فأكملوا العدة ثلاثين)).
وعلى هذا فإذا كانت ليلة الثلاثين من شعبان وتراءى الناس الهلال ولم يروه فإنهم يكملون شعبان ثلاثين يوماً.
وإذا كانت ليلة الثلاثين من رمضان فتراءى الناس الهلال ولم يروه، فإنهم يكملون عدة رمضان ثلاثين يوماً.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سبعون سؤالاً في أحكام الصيام

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 12/07/17, 06:01 am

11- هل نية صيام رمضان كافية عن نية صوم كل يوم على حدة؟
من المعلوم أن كل شخص يقوم في آخر الليل ويتسحر فإنه قد أراد الصوم ولا شك في هذا، لأن كل عاقل يفعل الشيء باختياره لا يمكن أن يفعله إلا بإرادة.
والإرادة هي النية، فالإنسان لا يأكل في آخر الليل إلا من أجل الصوم، ولو كان مراده مجرد الأكل لم يكن من عادته أن يأكل في هذا الوقت.
فهذه هي النية ولكن يحتاج إلى مثل هذا السؤال فيما لو قدر أن شخصاً نام قبل غروب الشمس في رمضان وبقي نائماً لم يوقظه أحد حتى طلع الفجر من اليوم التالي؛ فإنه لم ينو من الليل لصوم اليوم التالي؛ فهل نقول: إن صومه اليوم التالي صوم صحيح بناءً على النية السابقة؟ أو نقول: إن صومه غير صحيح؛ لأنه لم ينوه من ليلته؟ فنقول: إن صومه صحيح.
فإن القول الراجح أن نية صيام رمضان في أوله كافية، ولا يحتاج إلى تجديد النية لكل يوم.
اللهم إلا أن يوجد سبب يبيح الفطر فيفطر في أثناء الشهر، فحينئذٍ لابد من نية جديدة لاستئناف الصوم.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

12- في شهر رمضان جاء زوجي من عمله متعباً، وعندما دخل البيت طلب مني أن أحضر له ماء ليشرب فلم أخبره بأنه صائم، فأحضرت له الماء، وعندما شرب الماء تذكَّر أنه صائم فلامني وعاتبني لأنني لم أخبره بصيامه فشعرت بشيء من الخوف من الله على عملي هذا، أرجوا من فضيلتكم إفادتي وأثابكم الله؟
أسأت في مناولة زوجك الماء ليشرب وهو صائم، وكان ينبغي لك تذكيره الصيام عند طلبه الماء، وأما صيام زوجك فهو صحيح مادام أنه شرب ناسياً.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


مسائل في أعمال الخير في رمضـان:
====================
13- جرت عادة كثير من الناس أن يتصدَّقوا في شهر رمضان المبارك ويخرجوا زكاتهم أرجو الإفادة هل الزكاة والصدقات مقتصرة على شهر رمضان فقط؟ وهل هناك درجات متفاوتة في هذا الشهر الفضيل؟
جوابنا على هذا السؤال: أن الصدقات والزكوات ليست مقتصرة على شهر رمضان، بل هي مستحبة في أي وقت توزع، ويجب إخراج الزكاة إذا تم حول على ماله ولا ينتظر رمضان إلا إذا كان رمضان قريباً مثل أن يكون حوله في شعبان، فينتظر رمضان فهذا لا بأس به.
أما لو كان حوله مثلاً في محرم فإنه لا يجوز له أن يؤخرها إلى رمضان، ولكن يجوز له أن يقدمها في رمضان ولا حرج، فأما تأخيرها عن وقتها فإن هذا لا يجوز، لأن الواجبات المقيدة بسبب يجب أن تؤدى عند وجوب سببها، ولا يجوز تأخيرها عنه، ثم إن المرء ليس عنده أمان إذا أخر الزكاة عن وقتها أن يبقى إلى الوقت الذي أخرها إليه، فقد يموت، وحينئذ تبقى الزكاة في ذمته، قد لا يخرجها الورثة، وقد لا يعلمون أنها عليه فبذلك يأثم.
والصدقات ليس لها وقت محدد، بل إنها في أي وقت، وبعض الناس ينفقونها في رمضان، وفي عشر ذي الحجة، فمن أنفق في ذلك فله أجر أكبر؛ لأن الحسنات تضاعف في الزمان والمكان الفاضل.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

14- يعتقد بعض الناس أن العمرة في رمضان أمر واجب على كل مسلم لابد أن يؤديه ولو مرة في العمر، فهل هذا صحيح؟
هذا غير صحيح، والعمرة واجبة مرة واحدة في العمر، ولا تجب أكثر من ذلك، والعمرة في رمضان مندوب إليها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: ((إن عمرة في رمضان تعدل حجة)).
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

15- ورد في الحديث: «مَنْ فطَّر صائماً كان له مثل أجره غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً»؟ فهل يكفي في ذلك تقديم الماء والتمر فقط؟
اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك، فقيل: المراد من فطره على أدنى ما يفطر به الصائم ولو بتمرة.
وقال بعض العلماء:
المراد أن يشبعه، لأن هذا هو الذي ينفع الصائم في ليلته، وربما يستغني به عن السحور.
ولكن ظاهر الحديث أنه إذا فطر صائماً ولو بتمرة واحدة فإن له مثل أجره، ولهذا ينبغي للإنسان أن يحرص على تفطير الصوام بقدر المستطاع، لاسيما مع حاجتهم وفقرهم.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

16- هل يعتبر ختم القرآن في رمضان للصائم أمراً واجباً؟
ختم القرآن في رمضان للصائم ليس بأمر واجب، ولكن ينبغي للإنسان في رمضان أن يُكثر من قراءة القرآن كما كان ذلك سُنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فقد كان عليه الصلاة والسلام يدارسه جبريل القرآن كل رمضان.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


مسائل في ما يفسد الصوم:
===============
17- هل يجوز الصيام والإنسان عليه الجنابة من الليل مع زوجته؟
يصح صيام من واقع زوجته ليلاً وكذا يصح صيام من أصابته جنابة من احتلام في نومه ليلاً أو نهاراً ولا حرج عليه في تأخير الغسل حتى يطلع الفجر، وإنما يفسده الجماع نهاراً من طلوع الفحر إلى غروب الشمس.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

18- ما حكم الحائض إذا طهرت قبل الفجر هل تصوم ذلك اليوم؟
تصوم ذلك اليوم وتغتسل ولو بعد طلوع الفجر، وتأخير الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر لا يؤثر في الصيام.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

19- في رمضان إذا غضب الإنسان من شيء وفي حالة غضبه نهر أو شتم، فهل يبطل ذلك صيامه أم لا؟
لا يبطل ذلك صومه؛ ولكنه ينقص أجره، فعلى المسلم أن يضبط نفسه ويحفظ لسانه من السب والشتم والغيبة والنميمة ونحو ذلك مما حرمه الله في الصيام وغيره، وفي الصيام أشد وآكد محافظة على كمال صيامه، وبعداً عما يؤذي الناس، ويكون سبباً في الفتنة والبغضاء والفرقة، لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذ، ولا يسخب، فإن سابَّهُ أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم)).
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


20- مصاب بمرض الكبد وأن الطبيب أمره بالفطر لاستعمال الدواء وضعف تحمل الكبد ويذكر أنه يستطيع المشي إلى المسجد وإلى المستشفى ويسأل هل يسوغ له الفطر والحال ما ذكر؟
إذا كان الأمر كما ذكره المستفتي من أنه مصاب بمرض في كبده وأن الطبيب أمره بالفطر فإذا كان الطبيب ذا ثقة وأمانة وخبرة في فنه فإنَّ أمْرَه بترك الصوم معتبر؛ لما يعرفه من حال المرض ومدى تحمل المريض الصوم من عدمه، وعليه أن يقضي ما يفطره بعد استطاعته.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

21- هل يجوز استعمال قطرة العين في نهار رمضان؟
نعم تجوز ولا تفسد الصوم على الصحيح من قولي العلماء.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

22- ما حكم التداوي بالحقن في نهار رمضان سواء كانت للتغذية أم للتداوي؟
يجوز التداوي بالحقن في العضل والوريد للصائم في نهار رمضان، ولا يجوز للصائم تعاطي حقن التغذية في نهار رمضان، لأنه في حكم تناول الطعام والشراب فتعاطي تلك الحقن يعتبر حيلة على الإفطار في رمضان وإن تيسر تعاطي الحقن في العضل والوريد ليلا فهو أولى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

23- هل يفطر الكحل ودهان المرأة في نهار رمضان أو لا؟
من اكتحل في نهار رمضان وهو صائم فإنه لا يفسد صومه إلا أن يرى أثره في حلقه فالأحوط له القضاء والأولى ألا يكتحل نهاراً حال الصوم، وأما مَنْ دهن رأسه في نهار رمضان فإنه لا يفسد صومه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


24- صائم تقيأ ثم ابتلع قيئه بغير عمد فما حكمه؟
لا يفسد صومه ولا يجب عليه القضاء، لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ((من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء))، وكذلك لا يفسد ببلعه ما دام غير متعمد.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

25- هل صحيح أن المضمضة في الوضوء تسقط عن الصائم في نهار رمضان؟
ليس هذا بصحيح، فالمضمضة في الوضوء فرض من فروض الوضوء سواءً في نهار رمضان أو في غيره للصائم ولغيره، لعموم قوله تعالى: {فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ}، لكن لا ينبغي أن يبالغ في المضمضة أو الاستنشاق وهو صائم، لحديث لقيط بن صبرة أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال له: ((أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)).
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

26- هل استعمال الطّيب السَّائل في الزجاجة يفطر الصائم إذا وضعه في يديه ووجهه وبدنه وملابسه؟
استعمال الطيب على الوجه المذكور لا يفطر الصائم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

27- هل حلق الشعر وقص الأظافر في نهار رمضان يفسد الصوم؟
حلق الشعر وقص الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة، كل ذلك لا يفسد الصوم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


28- هل يفطر الحاجم والمحجوم في نهار رمضان؟ وما الحكم هل يفطران ويقضيان ما فاتهما أم ماذا عليهما؟
يفطر الحاجم والمحجوم وعليهما الإمساك والقضاء لما رواه شداد بن أوس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى رجلاً بالبقيع وهو يحتجم وهو آخذ بيدي لثماني عشرة خلت من رمضان فقال: ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

29- الصائم إذا قام بفصد مريض بمشرط ونحوه هل يؤثر على صحة صيامه؟
إذا قام الصائم بفصد عرق مريض بمشرط ونحوه فلا أثر لفعله على صحة صيامه؛ حيث أن فعله لا يشبه عمل الحاجم الذي يقوم بامتصاص الدم مِمَّنْ يقوم بحجامته.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

30- رجل اضطر إلى مراجعة المستشفى في رمضان وهو صائم، ولمَّا حضر إلى المستشفى أخذ منه دم، فهل يُخِلُّ بصومه؟
إذا كان الدم الذي أخذ منه يسيراً عُرفاً فلا يجب عليه قضاء ذلك اليوم، وإن كان ما أخذ كثيراً عُرفاً فإنه يقضي ذلك اليوم خروجاً من الخلاف، وأخذاً بالاحتياط براءةً لذمته.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سبعون سؤالاً في أحكام الصيام

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 12/07/17, 06:04 am

31- في شهر رمضان أرعفت وأنا صائم ودخل الدم في جسمي؟
خروج الدم بالرعاف لا يفطر الصائم؛ لأنه بغير اختياره، لكن إن كنت ابتلعت الدم باختيارك فعليك القضاء إذا كنت ابتلعته بعد وصوله إلى فيك ذاكراً صومك.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


32- هل الريق يفطر في رمضان أم لا؟ حيث أنه يأتيني ريق كثير وخاصة إذا كنت أقرأ القرآن في المسجد وهذا يحرجني؟
ابتلاع الصائم ريقه لا يفسد صومه ولو كثر ذلك وتتابع في المسجد وغيره، ولكن إذا كان بلغماً غليظاً كالنخامة فلا تبلعه، بل ابصقه في منديل ونحوه إذا كنت في المسجد.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

33- هل روائح الطيب أو روائح المبيدات الحشرية تفطر الصائم في رمضان أو غيره؟
الروائح مطلقاً عطرية وغير عطرية لا تفسد الصوم في رمضان وغيره فرضاً أو نفلاً.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

34- هل يصح الإغتسال بالماء والصابون في نهار رمضان؟ وهل الاحتلام يفطر؟
يجوز للصائم أن يغتسل في نهار رمضان بالماء والصابون، ومَنْ احتلم في نهار رمضان وهو صائم لم يفسد صومه، وعليه الغسل إذا أنزل المني.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

35- هل الخروج إلى الشارع لقضاء المصالح والاصطدام بمناظر العري في نهار رمضان مبطل للصيام أو لا؟
ليس مبطلاً للصيام، وعليه أن يغض بصره قدر استطاعته.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

36- ما حكم تذوق المرأة للطعام وهي صائمة في نهار رمضان إذا كانت تريد أن تعرف مدى صلاحية الطعام؟
لا حرج في تذوق الإنسان للطعام في نهار الصيام عند الحاجة، وصيامه صحيح إذا لم يتعمد ابتلاع شيء منه.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


37- بعض الأشخاص يأكلون والأذان الثاني يؤذن في الفجر لشهر رمضان، فما هي صحة صومهم؟
إذا كان المؤذن يؤذن على طلوع الفجر يقيناً فإنه يجب الإمساك من حين أن يسمع المؤذن فلا يأكل أو يشرب، أما إذا كان يؤذن عند طلوع الفجر ظنًّا لا يقيناً كما هو الواقع في هذه الأزمان فإن له أن يأكل ويشرب إلى أن ينتهي المؤذن من الأذان.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

38- هل يفطر الصائم بأخذ الإبر في الوريد؟
لا يفطر الصائم بأخذ الإبر في الوريد ولا في غيره، إلا أن تكون هذه الإبرة قائمة مقام الطعام بحيث يستغني بها الإنسان عن الأكل والشرب، فأما ما ليس كذلك فإنها لا تفطر مطلقاً سواء أخذت من الوريد أو من غيره.. وذلك لأن هذه الإبر ليست أكلاً ولا شرباً، ولا بمعنى الأكل والشرب.. وعلى هذا فينتفي عنها أن تكون في حكم الأكل والشرب.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

39- في بعض الصيدليات بخاخ يستعمله بعض مرضى الربو، فهل يجوز للصائم استعماله في نهار رمضان؟
استعمال البخاخ جائز للصائم سواء كان صيامه في رمضان أم في غير رمضان.. وذلك لأن هذا البخاخ لا يصل إلى المعدة، وإنما يصل إلى القصبات الهوائية فتنفتح لِما فيه من خاصية ويتنفس الإنسان تنفساً عادياً بعد ذلك، فليس هو بمعنى الأكل ولا الشرب، ولا أكلاً ولا شرباً يصل إلى المعدة، ومعلوم أن الأصل صحة الصوم حتى يوجد دليل يدل على الفساد من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس صحيح.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.

40- ما حكم استعمال معجون الأسنان للصائم في نهار رمضان؟
استعمال المعجون للصائم في رمضان وغيره لا بأس به إذا لم ينزل إلى معدته، ولكن الأولى عدم استعماله؛ لأن له نفوذاً قوياً قد ينفذ إلى المعدة والإنسان لا يشعر به، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلّم للقيط بن صبرة: ((بالِغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً))، فالأولى ألا يستعمل الصائم المعجون، والأمر واسع فإذا أخَّره حتى أفطر فيكون قد توقى ما يخشى أن يكون به فساد الصوم.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


مسائل في القضاء والكفارات:
================
41- الإنسان إذا أفطر ناسياً في رمضان هل عليه القضاء أم لا قضاء عليه؟
مَنْ أفطر ناسياً في نهار رمضان فلا إثم عليه، وعليه أن يتم صوم يومه، ولا قضاء عليه على الصحيح من قولي العلماء، وهذا ماذهب إليه الشافعي وأحمد، لما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه))، وفي لفظ: ((إذا أكل الصائم ناسياً أو شرب ناسياً فإنما هو رزق ساقه الله إليه، ولا قضاء عليه)).
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


42- تركت إمرأة صيام ثلاثة أيام من رمضان عام 1396هـ بلا عذر، بل تهاوناً، فما حكم الله في ذلك وماذا يلزمها؟
إذا كان الواقع من فطرها ثلاثة أيام من رمضان تهاوناً لا استحلالاً لذلك فقد ارتكبت إثماً عظيماً وذنباً كبيراً بانتهاكها حُرمة رمضان فإن صيامه ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}... إلى أن قال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} الآية، وعليها أن تصوم ثلاثة أيام قضاء عن الأيام التي أفطرتها، وإن وقع منها جماع في نهار يوم من الأيام التي أفطرتها فعليها كفارة عن ذلك اليوم مع قضائه، وإن كان الجماع في يومين فعليها كفارتين وهكذا، مع القضاء، والكفارة عتق رقبة فإن لم تجد صامت شهرين متتابعين، فإن لم تستطع أطعمت ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أو نحو ذلك مما تطعمه وعليها إطعام مسكين عن كل يوم من الأيام الثلاثة لتأخيرها القضاء إلى ما بعد رمضان آخر.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


43- الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو على الولد في شهر رمضان وأفطرتا فماذا عليهما؟
إن خافت الحامل على نفسها أو جنينها من صوم رمضان أفطرت وعليها القضاء فقط، شأنها في ذلك شأن المريض الذي لا يقوى على الصوم أو يخشى منه على نفسه مضرة، قال الله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} وكذا المرضع إذا خافت على نفسها إن أرضعت ولدها في رمضان، أو خافت على ولدها إن صامت ولم ترضعه – أفطرت وعليها القضاء فقط.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


44- هل نية صوم رمضان تجب ليلاً أو نهاراً كما إذا قيل لك في وقت الضحى إن هذا اليوم من رمضان، تقضيه أم لا؟
يجب تبيت نية صوم شهر رمضان ليلاً قبل الفجر، ولا يجزء بدون نية صومه من النهار، فمَنْ عَلِمَ وقت الضحى أن هذا اليوم من رمضان فنوى الصوم وجب عليه الإمساك إلى الغروب، وعليه القضاء؛ لما رواه ابن عمر عن حفصة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَنْ لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له))، هذا في الفرض، أما في النفل فتجوز نية صومه نهارا إذا لم يكن أكل أو شرب أو جامع بعد الفجر؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث عائشة رضي الله عنها أنه دخل عليها ذات يوم ضحى فقال: ((هل عندكم شيئ؟)) فقالت: لا، فقال: ((إني إذاً صائم)).
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


45- إذا تحركت شهوة المسلم في نهار رمضان ولم يجد طريقاً إلا أن يستمني فهل يبطل صومه، وهل عليه قضاء أو كفارة في هذه الحال؟ وما حكم مَنْ أقسم ثلاثاً أي قال: (والله والله والله) لن يعود إلى هذا العمل (أي نكاح يده) مرة ثانية ولكنه عاد؟
الإستمناء في رمضان وغيره حرام، لا يجوز فعله، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ} ومَنْ فعل ذلك في يوم من أيام رمضان فهو أشد إثماً وأعظم جُرماً مِمَّنْ فعله في غير رمضان، وتجب عليه التوبة والإستغفار ويصوم يوماً عن اليوم الذي أفطره إذا كان قد نزل منه مني، وأما مَنْ أقسم ألا يفعله ففعله فقد حنث يمينه، وعليه كفارة يمين واحدة ولو كرره؛ لأنه يمين على شيء واحد، وهي عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم، فمن لم يستطع صام ثلاثة أيام، وقدر الإطعام خمسة أصواع من البر أو الأرز أو نحو ذلك من قوت البلد لكل مسكين نصف صاع، ومقدار الكسوة لكل مسكين ثوب يستره في الصلاة.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

46- في أحد أيام رمضان كنت جالساً بجوار زوجتي ونحن صيام حوالي نصف ساعة، وكنا نمزح، وبعد أن ابتعدت عنها وجدت على ثيابي نقطة مبتلة خارجة من الذكر، وقد تكررت مرة ثانية، أرجوا إفادتي هل علي كفارة؟
إذا كان الواقع كما ذكرت فليس عليك قضاء ولا كفارة مراعاة للبقاء على الأصل، إلا أن يثبت أن ذلك البلل مني فعليك الغسل والقضاء دون كفارة.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.

47- جامعت زوجتي مرتين في رمضان فماذا أفعل؟
من جامع في نهار رمضان مِمَّنْ يجب عليه الصوم وهو عالم بصومه وجب عليه الكفارة على كل يوم جامع فيه مع القضاء، ووجب عليه أن يتوب إلى الله، ويستغفره، فإنه ارتكب إثماً كبيراً وذنباً عظيماً، فعليه عن كل يوم كفارة، والكفارة في الصيام عتق رقبة، فإن لم يستطع صام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً لكل مسكين نصف صاع من بر أو تمر أو غيرهما من قوت البلد، والكفارة على الترتيب وجوباً على الصحيح من قولي العلماء.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


48- على رجل قضاء صوم رمضان، هل يجوز أن يصومه في أيام متفرقات؟
نعم يجوز له أن يقضي ما عليه من ذلك في أيام متفرقات، لقوله تعالى: {وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، فلم يشترط سبحانه التتابع في القضاء.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


49- فاتني من رمضان ثلاثة أيام لم أصمها لمرض ألَمَّ بي، فهل يُجزئ صومها في أي وقت أستطيع صومها فيه، وما الحكم إذا أخَّرت صومها إلى ما بعد رمضان الآتي؟
يجب عليك أن تصوم هذه الأيام الثلاثة التي فاتك صومها من رمضان لمرضك في الأيام الباقية إلى رمضان الآتي وكلما عجلت بقضاء صومها كان أفضل، ولا يجوز لك تأخيرها أو تأخير يوم منها حتى يدخل رمضان مع القدرة على الصوم، فإن أخرتها أو بعضها حتى دخل رمضان وجب عليك قضاؤها بعد انقضاء رمضان، وإطعام مسكين عن كل يوم أخرته.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


50- ما حكم مَنْ مات على نيَّة قضاء الصوم ولم يقض؟ وهل يجوز لأبناءه القضاء عنه؟
مَنْ أفطر في رمضان لعذر شرعي ولم يتمكَّن من القضاء من غير تقصير منه حتى مات فلا قضاء عليه ولا إطعام، أما إن كان التأخير من غير عذر حتى مات فيُشرع لأحد أقربائه أن يصوم عنه؛ لما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ مات وعليه صيام صام عنه وليُّه)).
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: سبعون سؤالاً في أحكام الصيام

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 12/07/17, 06:11 am

51- إذا أسلم رجل بعد مضي أيام من شهر رمضان فهل يُطالب بصيام الأيام السابقة؟
هذا لا يُطالب بصيام الأيام السابقة؛ لأنه كان كافراً فيها، والكافر لا يُطالب بقضاء ما فاته من الأعمال الصالحة؛ لقول الله تعالى: {قُل لِلَّذِينَ كَفَرُواْ إِن يَنتَهُواْ يُغْفَرْ لَهُمْ مَّا قَدْ سَلَفَ}، ولأن الناس كانوا يسلمون في عهد الرسول صلى الله عليه وسلّم ولم يكن يأمرهم بقضاء ما فاتهم من صوم، ولا صلاة ولا زكاة، ولكن لو أسلم في أثناء النهار فهل يلزمه الإمساك والقضاء؟ أو الإمساك دون القضاء؟ أو لا يلزمه إمساك ولا قضاء؟ ففي هذه المسألة خلاف بين أهل العلم، والقول الراجح إنه يلزمه الإمساك دون القضاء، فيلزمه الإمساك لأنه صار من أهل الوجوب ولا يلزمه القضاء، لأنه قبل ذلك ليس من أهل الوجوب، فهو كالصبي إذا بلغ في أثناء النهار فإنه يلزمه الإمساك ولا يلزمه القضاء على القول الراجح في هذه المسألة أيضاً.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


مسائل في أحكام الســفر:
==============
52- ما حكم الصلاة والصيام في السفر؛ هل الإتمام والصيام أفضل أم الأخذ بالرخصة المشروعة أفضل؟ مع العلم أن البعيد قريب في وقتنا الحاضر وليس هناك صعوبة في السفر؟
يجوز الإفطار للمسافر في رمضان وقصر الصلاة الرباعية، وذلك أفضل من الصيام والإتمام، لِمَا ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إن اللهَ يُحب أن تؤتى رُخصه كما يُحب أن تؤتى عزائمه)) ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((ليس من البر الصَّوم في السفر)).
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


53- على مسافة كم من الكيلو مترات يجب الإفطار وماذا لو صام ولم يفطر؟
رخَّص بعض العلماء في قصر الصلاة الرباعية والفطر في نهار رمضان وفي كل ما يسمى سفراً وحدَّد جمهور العلماء المسافة بثمانين كيلو متر تقريباً، ومَنْ صام في السفر الذي يُشرع فيه الإفطار فصيامه صحيح للأدلة الدالة على ذلك، ولا حرج عليه إلا إذا أضرَّ به الصوم فإنه يتأكد عليه الإفطار ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((ليس من البر الصوم في السفر)).
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


54- رجل مسافر بالطائرة من الرياض إلى القاهرة في رمضان فهل يجوز له الفطر؟
الفطر في السفر من باب الرخص تيسيراً من الله جل وعلا لعباده، ودافعاً لما يشق عليهم والأخذ بما رخصه الله محبوب إلى الله، ((فإن الله تبارك وتعالى يُحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته))، وإذا سافر الإنسان من الرياض إلى القاهرة مثلا فله أن يُفطر، وإن صام فصيامه صحيح.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


55- إذا سافرت سفر قصر من بلد سكني إلى بلد آخر، ثم أقمت فيه ثلاثة أيام وقد نويت هذه الإقامة قبل أن أبدأ بها، فهل يجب علي الصوم إن كنت في شهر رمضان، وهل أقصر الصلاة أو أتمها؟
إذا كان الواقع كما ذكرت من أنك سافرت سفراً تقصر فيه الصلاة ثم أقمت أثنائه ثلاثة أيام بنية الإقامة شرع لك أن تفطر وأن تقصر الصلاة الرباعية مدة الأيام الثلاثة التي أقمتها؛ لأن إقامة هذه المدة لا تقطع حكم السفر ولو كانت إقامتك إياها بنية حين بدأتها، لما ثبت من أن النببي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة في حجة الوداع أربعة أيام واستمر في قصره الصلاة، ولك أن تصوم إن شئت وعليك أن تصلي من الناس الفريضة أربعاً ولا تصل منفرداً.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


مسائل في القيام و فضل العشر الأواخر من رمضـان:
=============================
56- للعشر الأواخر فضل عظيم ومنزلة كبيرة، فنرجو بيان الفضل في هذه العشر الأواخر؟
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد، فهذه العشر الأواخر من رمضان هي أفضل شهر رمضان، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يخصها بالاعتكاف طلباً لليلة القدر، ويكون فيها ليلة القدر التي قال عنها الله تعالى: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ} وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذه الليالي بقيام الليل كله، فينبغي للإنسان في هذه الليالي العشر أن يحرص على قيام الليل، ويطيل فيه القراءة، والركوع، والسجود، وإذا كان مع إمام فليلازمه حتى ينصرف، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ قام مع الإمام حتى ينصرف كُتِبَ له قيام ليلة)) وفي آخر هذه الأيام، بل عند انتهائه يكون تكبير الله عز وجل، ويكون دفع زكاة الفطر لقوله تعالى: {وَلِتُكَبِّرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} وأمر صلى الله عليه وسلم أن تؤدى قبل الصلاة يوم العيد.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


57- اعتاد بعض المسلمين وصف ليلة سبع وعشرين من رمضان بأنها ليلة القدر، فهل لهذا التحديد أصل؟ وهل عليه دليل؟
نعم لهذا التحديد أصل، وهو أن ليلة سبع وعشرين أرجى ما تكون ليلة للقدر كما جاء ذلك في صحيح مسلم من حديث أُبي بن كعب رضي الله عنه، ولكن القول الراجح من أقوال أهل العلم التي بلغت فوق أربعين قولاً أن ليلة القدر في العشر الأواخر ولاسيما في السبع الأواخر منها، فقد تكون ليلة سبع وعشرين، وقد تكون ليلة خمس وعشرين، وقد تكون ليلة ثلاث وعشرين، وقد تكون ليلة تسع وعشرين، وقد تكون ليلة الثامن والعشرين، وقد تكون ليلة السادس والعشرين، وقد تكون ليلة الرابع والعشرين، ولذلك ينبغي للإنسان أن يجتهد في كل الليالي حتى لا يحرم من فضلها وأجرها؛ فقد قال الله تعالى: {إِنَّآ أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَـرَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ}.. وقال عز وجل: {إِنَّا أَنزَلْنَـهُ فِى لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَآ أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَـئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ * سَلَـمٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


58- هل لقيام رمضان عدد معين أم لا؟
ليس لقيام رمضان عدد معين على سبيل الوجوب، فلو أن الإنسان قام الليل كله فلا حرج، ولو قام بعشرين ركعة أو خمسين ركعة فلا حرج، ولكن العدد الأفضل ما كان النبي صلى الله عليه وسلّم يفعله، وهو إحدى عشرة ركعة أو ثلاث عشرة ركعة، فإن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سُئِلت: كيف كان النبي يصلي في رمضان؟ فقالت ((لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة))، ولكن يجب أن تكون هذه الركعات على الوجه المشروع، وينبغي أن يطيل فيها القراءة والركوع والسجود والقيام بعد الركوع والجلوس بين السجدتين، خلاف ما يفعله بعض الناس اليوم، يصليها بسرعة تمنع المأمومين أن يفعلوا ما ينبغي أن يفعلوه، والإمامة ولاية، والوالي يجب عليه أن يفعل ما هو أنفع وأصلح.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


59- إذا صلى الإنسان خلف إمام يزيد على إحدى عشرة ركعة، فهل يوافق الإمام أم ينصرف إذا أتم إحدى عشرة؟
السُّنَّة أن يوافق الإمام؛ لأنه إذا انصرف قبل تمام الإمام لم يحصل له أجر قيام الليل، والرسول صلى الله عليه وسلّم قال: ((مَنْ قام مع الإمام حتى ينصرف كُتِبَ له قيام ليلة)) من أجل أن يحثنا على المحافظة على البقاء مع الإمام حتى ينصرف، فإن الصحابة رضي الله عنهم وافقوا إمامهم في أمر زائد عن المشروع في صلاة واحدة، وذلك مع أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضي الله عنه حين أتم الصلاة في مِنى في الحج، أي صلاَّها أربع ركعات، مع أن النبي صلى الله عليه وسلّم وأبابكر وعمر وعثمان في أول خلافته، حتى مضى ثماني سنوات، كانوا يصلون ركعتين، ثم صلى أربعاً، وأنكر الصحابة عليه ذلك، ومع هذا كانوا يتبعونه يصلون معه أربعاً، فإذا كان هذا هدي الصحابة وهو الحرص على متابعة الإمام، فما بال بعض الناس إذا رأى الإمام زائداً عن العدد الذي كان النبي صلى الله عليه وسلّم لا يزيد عليه وهو إحدى عشرة ركعة، انصرفوا في أثناء الصلاة، كما نشاهد بعض الناس في المسجد الحرام ينصرفون قبل الإمام بحجة أن المشروع إحدى عشرة ركعة.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


مسائل في زكاة الفطر:
============
60- ما حكم زكاة الفطر؟ وعلى مَنْ تجب؟
زكاة الفطر فريضة فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الفطر من رمضان، قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: ((فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين)).
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


61- ما هي زكاة الفطر الواجب علي إخراجها؟ وهل يجب أن تكون بُراً؟ وهل يجوز لي إخراجها نقداً؟
زكاة الفطر صاع من طعام مما يقتاته الآدميون من بُرِ أو تمر أو أرز أو غيرها، قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: ((كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر))، فلا تجزئ الدراهم والفرش واللباس وأقوات البهائم والأمتعة وغيرها، لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


62- ما هو مقدار الصاع؟
مقدار الصَّاع كيلوان وأربعون غراماً من البُر الجيد، هذا هو مقدار الصاع النبوي الذي قدر به النبي صلى الله عليه وسلم الفطر، ولا حرج في إخراج زيادة على الصَّاع، والزيادة صدقة.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


63- ما هو وقت وجوب إخراجها؟
يجب إخراج الفطرة قبل صلاة العيد والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة، وتجزئ قبله بيوم أو بيومين فقط، ولا تجزئ بعد صلاة العيد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم: ((فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبوله، ومن أدَّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات))، ولكن لو لم يعلم بالعيد إلا بعد الصلاة أو كان وقت إخراجها في بر أو بلد ليس فيه مستحق - أجزأ إخراجها بعد الصلاة عند تمكنه من إخراجها.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


64- هل تجوز الزكاة عن الجنين في بطن أمه؟
يستحب أن تخرج الزكاة عن الجنين في بطن أمه لفعل عثمان بن عفان رضي الله عنه ولا تجب عليه، لأنها لو تعلقت به قبل ظهوره لتعلقت الزكاة بأجنة السوائم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


65 – هل يجوز لي إخراج الزكاة عن أهلي حيث إني صمت شهر رمضان في منطقة غير المنطقة التي يتواجد فيها أهلي؟
زكاة الفطر تخرج في المكان الموجود به الشخص لكن لو أخرجها عنه وكيله أو وليه في بلد غير البلد الموجود بها الشخص جاز.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء.


مسائل في صلاة العيد وأحكـامها:
==================
66 - ما حكـم صلاة العيد؟ وهل هي فرض عين أو فرض كفاية؟
صلاة العيد فيها أقوال ثلاثة للعلماء:
فمنهم مَنْ قال: إنها سُنَّةٌ؛ لأن الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لَمَّا أخبره عن الصلوات الخمس قال: هل عليَّ غيرُها؟ قال: ((لا، إلا أن تطوع))، ومنهم مَنْ قال: إنها فرض كفاية، وقال: إنها من شعائر الإسلام الظاهرة، ولهذا تُفعل جماعة وتُفعل في الصحراء، وما كان من الشعائر الظاهرة فهو فرض كفاية كالأذان، ومنهم مَنْ قال: إنها فرض عين، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أمر بها حتى النساء الحيض، وذوات الخدور، والعواتق أمرهن أن يخرجن إلى مصلى العيد، والذي أراه أن صلاة العيد فرض عين، وأنه لا يجوز للرجال أن يدعوها، بل عليهم حضورها، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بها بل أمر النساء العواتق وذوات الخدور أن يخرجن إلى صلاة العيد، بل أمر الحيض أن يخرجن إلى صلاة العيد ولكن يعتزلن المصلى، وهذا يدل على تأكدها، وهذا القول الذي قلت إنه الراجح هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، ولكنها كصلاة الجمعة إذا فاتت لا تقضى لعدم الدليل على وجوب قضائها، ولا يصل بدلها شيئاً؛ لأن صلاة الجمعة إذا فاتت يجب أن يصلي الإنسان بدلها ظهراً، لأن الوقت وقت ظهر، أما صلاة العيد فإذا فاتت فإنها لا تقضى، ونصيحتي لإخواني المسلمين أن يتقوا الله عز وجل، وأن يقوموا بهذه الصلاة التي تشتمل على الخير والدعاء، ورؤية الناس بعضهم بعضاً، وائتلافهم وتحابهم، ولو أن الناس دعوا إلى اجتماع على لهو لرأيت من يصلون إليه مسرعين، فكيف وقد دعاهم الرسول عليه الصلاة والسلام إلى هذه الصلاة التي ينالون بها من ثواب الله سبحانه وتعالى ما يستحقونه بوعده؟! لكن يجب على النساء إذا خرجن إلى هذه الصلاة أن يبعدن عن محل الرجال، وأن يكن في طرف المسجد البعيد عن الرجال، وألا يخرجن متجملات ومتطيبات أو متبرجات، ولهذا لما أمر النبي عليه الصلاة والسلام النساء بالخروج إليها سألنه قلن: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: ((لتلبسها أختها من جلبابها))، والجلباب الملاءة أو ما يشبه العباءة، وهذا يدل على أنه لابد أن تخرج المرأة متجلببة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندما سُئِلَ عن المرأة لا يكون لها جلباب لم يقل لتخرج بما تستطيع، بل قال: ((لتلبسها أختها من جلبابها)).
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


 67 – ماهي صفة صلاة العيد؟ وما وقتها؟
المشروع فيها:
أن يكبر تكبيرة الإحرام، ويستفتح، ثم يكبر ست تكبيرات، وأما ما يقال بين التكبيرات: فمن العلماء مَنْ يقول: لا ذكر بينها، ومنهم مَنْ يقول: إنه يحمد الله، ويصلّي على النبي صلى الله عليه وسلم، والأمر في ذلك واسع ولله الحمد، ثم يقرأ الفاتحة وسورة معها: إما ((سبح)) وإما ((ق)) في الركعة الأولى، وفي الثانية إذا قام من السجود سيقوم مكبراً، ثم يكبر خمس تكبيرات بعد قيامه، ثم يقرأ الفاتحة وسورة، فإن قرأ في الأولى: ((سبح)) قرأ في الثانية ((الغاشية)) وإن قرأ في الأولى ((ق)) قرأ في الثانية ((اقتربت الساعة وانشق القمر))، ووقت صلاة العيد من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى الزوال، إلا أنه يُسَنُّ تقديم صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر، لِمَا رُويَ أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي صلاة عيد الأضحى إذا ارتفعت الشمس قيد رمح، وصلاة الفطر إذا ارتفعت قيد رمحين، ولأن الناس في عيد الفطر بحاجة إلى امتداد الوقت، ليتسع وقت إخراج زكاة الفطر، وأما عيد الأضحى فإن المشروع المبادرة بذبح الأضحية، وهذا لا يحصل إلا إذا قدمت الصلاة في أول الوقت.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


68 – ما هي أحكام العيد، ما هي السُّنن التي يُسَنُّ فعلها فيه؟
جعل الله في العيد أحكاماً متعددة، منها:
أولاً:
استحباب التكبير في ليلة العيد من غروب الشمس آخر يوم من رمضان إلى حضور الإمام للصلاة، وصيغة التكبير: الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد، أو يكبر ثلاثاً فيقول: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، وكل ذلك جائز، وينبغي أن يرفع الإنسان صوته بهذا الذكر في الأسواق والمساجد والبيوت، ولا ترفع النساء أصواتهن بذلك.
ثانياً:
يأكل تمرات وتراً قبل الخروج للعيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات وتراً، ويقتصر على وتر كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم.
ثالثاً:
يلبس أحسن ثيابه، وهذا للرجال، أما النساء فلا تلبس الثياب الجميلة عند خروجها إلى مصلى العيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((وليخرجن تَفِلات)) أي: في ثياب عادية ليست ثياب تبرج، ويحرم عليها أن تخرج متطيبة متبرجة.
رابعاً:
استحب بعض العلماء أن يغتسل الإنسان لصلاة العيد؛ لأن ذلك مروي عن بعض السلف، والغسل للعيد مستحب، كما شرع للجمعة لاجتماع الناس، ولو اغتسل الإنسان لكان ذلك جيداً.
خامساً:
صلاة العيد، وقد أجمع المسلمون على مشروعية صلاة العيد، ومنهم مَنْ قال: هي سُنَّة، ومنهم مَنْ قال: فرض كفاية، وبعضهم قال: فرض عين ومَنْ تركها أثِمْ، والذي يترجَّح لي من الأدلة أنها فرض عين، وأنه يجب على كل ذكر أن يحضر صلاة العيد إلا مَنْ كان له عذر، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-.
سادساً:
إذا اجتمعت الجمعة والعيد في يوم واحد، فتقام صلاة العيد، وتقام كذلك صلاة الجمعة، كما يدل عليه ظاهر حديث النعمان بن بشير الذي رواه مسلم في صحيحه، ولكن من حضر مع الإمام صلاة العيد إن شاء فليحضر الجمعة، ومن شاء فليصل ظهراً.
سابعاً:
يهنىء الناس بعضهم بعضاً، ولكن يحدث من المحظورات في ذلك ما يحدث من كثير من الناس، حيث يدخل الرجال البيوت يصافحون النساء سافرات بدون وجود محارم، وهذه منكرات بعضها فوق بعض، ونجد بعض الناس ينفرون مِمَّنْ يمتنع عن مصافحة مَنْ ليست محرماً له، وهم الظالمون وليس هو الظالم، والقطيعة منهم وليست منه، ولكن يجب عليه أن يبين لهم ويرشدهم إلى سؤال الثقات من أهل العلم للتثبت، ويرشدهم أن لا يغضبوا لمجرد اتباع عادات الآباء والأجداد؛ لأنها لا تُحَرِّمُ حلالاً، ولا تُحَلِّلُ حراماً، ويبيِّن لهم أنهم إذا فعلوا ذلك كانوا كمَنْ حكى الله قولهم: {وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَـارِهِم مُّقْتَدُونَ}.
ثامناً:
ويشرع لِمَنْ خرج لصلاة العيد أن يخرج من طريق ويرجع من آخر اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا تُسَنُّ هذه السنة في غيرها من الصلوات، لا الجمعة ولا غيرها، بل تختَّصُ بالعيد.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


69- ما الحكمة من مخالفة الطريق في الذهاب والعودة من صلاة العيد؟
الحكمة هي المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلاَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً}، ولَمَّا سُئِلَتْ عائشة رضي الله عنها: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت -رضي الله عنها-: ((كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة))، فهذه هي الحكمة، وعلّل بعض العلماء بأنه لإظهار هذه الشعيرة في أسواق المسلمين، وعلّل بعضهم بأنه لأجل أن يشهد له الطريقان يوم القيامة، وقال بعضهم: للتصدُّق على فقراء الطريق الثاني. والله أعلم.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.


70 - هل تُشرع صلاة العيد في حق المسافر؟
لا تُشرع صلاة العيد في حق المسافر، كما لا تُشرع الجمعة في حق المسافر أيضاً، لكن إذا كان المسافر في البلد الذي تقام فيه صلاة العيد فإنه يؤمر بالصلاة مع المسلمين.
الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله.
=================
وهذا ونسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يغفر لنا ذنوبنا، ويستر عيوبنا ويختم بالصالحات أعمالنا وآجالنا، ونسأله عز وجل أن يجعل العمل خالصاً لوجهه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
=======
تم بحمد الله.
=======
فهرس الموضوعات:
============
المقدمة.
مسائل في حكم صيام رمضان والحِكَمِ من الصيام.
مسائل في دخول شهر رمضان والنية.
مسائل في أعمال الخير في رمضان.
مسائل في ما يفسد الصوم.
مسائل في القضاء والكفارات.
مسائل في أحكام السفر.
مسائل في القيام وفضل العشر الأواخر من رمضان.
مسائل في زكاة الفطر.
مسائل في صلاة العيد وأحكامها.


avatar
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 16611
العمر : 65

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى