منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 ثلاث مسائل فقهية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17501
العمر : 65

مُساهمةموضوع: ثلاث مسائل فقهية   02/07/17, 05:46 pm

ثلاث مسائل فقهية:
- في حكم صلاة العيدين
- اجتماع العيد والجمعة
- ترك الجمعة والظهر إذا وافقهما العيد

للشيخ أبي حفص الجـــزائري
إبراهيم الرحماني (رحمه الله)
================
بسم الله الرحمن الرحيم
لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
هذه ورقات في ثلاث مسائل فقهية في حكم صلاة العيدين، واجتماع العيد والجمعة، وترك الجمعة والظهر إذا وافقهما العيد، وما ورد في هذه المسائل من أحاديث وآثار وذكر واختلاف علماء السلف في هذه المسائل جميعا اختلافاً بيناً، وسوق سبب الاختلاف وأقوال المذاهب فيها، وإيجابيات المخالف وذكر بعض الفوائد الحديثية و اللطائف العلمية ثم بيان ما ترجح لدى أئمة التحقيق من علماء القرون المتأخرة وذلك لتيسير العمل بهذه الأحكام خروجا من دائرة الخلاف الذي اتسعت له صدور المتقدمين، وضاق به ذرعاً المتأخرون، وليكون العامل بهذه الأحكام على دراية بمستندها الشرعي من الكتاب والسنة والإجماع.

وفي مقدمة هذه الورقات ذكر للأحاديث الواردة في الباب فيما يتعلق بحكم اجتماع الجمعة والعيد وبيان تام إن شاء لدرجة هذه الأحاديث منصوصاً عليها من أئمة هذا الشأن.  
 
باب ما جاء في اجتماع العيد والجمعة
1. الحديث الأول:
روى أحمد وأبو داود و النسائي  وابن ماجة والحاكم وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي: عن إياس بن أبي رملة وقال شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم رضي اللّه عنه هل شهدت مع رسول  اللّه -صلى الله عليه وسلم- عيدين اجتمعا؟ قال: نعم، صلى رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- العيد أول النهار، ثم رخص في الجمعة، فقال: "مَنْ شاء أن يصلي فليصل" وفي رواية: "مَنْ شاء أن يجمع فليجمع" والحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف والطحاوي في مشكل الآثار والبيهقي في السنن.

وصححه على بن المديني وابن خزيمة والحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد على شرط مسلم، وقال الذهبي في الترخيص: صحيح وشاهده على شرط مسلم.

وهذا الحديث صححه الأئمة الثلاثة المذكورون وسكت عن هذا التصحيح الشيخ الألباني رحمه الله تعالى كما في التعليمات على الروضة الندية، وفي سنده إياس عن أبي رملة الشامي، قال فيه الذهبي في الميزان برقم 1025: في حديث زيد بن أرقم حين سأله معاوية قال ابن منذر: لا يثبت هذا فإن إياسا مجهول. أهـ

وقال المزي في التهذيب: سمع معاوية يسأل زيد بن أرقم عن اجتماع العيد والجمعة.أ هـ

قال حافظ في تهذيب التهذيب برقم 716: قلت: ذكره ابن حبان في الثقات وقال ابن المنذر: إياس مجهول وقال ابن القطان: هو كما قال.أهـ

قال الحافظ في التقريب، رقم 669: مجهول من الثالثة / روى له أبو داود والنسائي وابن ماجة.

تنبيه: الحلبي في تعليقاته لندية على الروضة الندية [ 1/ 373 ] قال: وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، وليس كما قال، فإن الحاكم قال فيه: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وليس فيه على شرط الشيخين والله أعلم. وهو قول المحدث أحمد شاكر رحمه الله.

ومدار الحديث حديث زيد بن أرقم في جميع رواياته على إياس بن أبي رملة وقد تقدم بيان حاله.

قال ابن حزم في [ 0/89 ] : مسألة: وإذا اجتمع عيد في يوم جمعة صلى للعيد ثم للجمعة ولابد، ولا يصح أثر بخلاف ذلك، لأن في رواته – يعني حديث زيد بن أرقم المتقدم – إسرائيل وعبد الحميد بن جعفر، ولا مؤنة على خصومنا من الاحتجاج بهما إذا وافق ما روياه تقليدهما، وهنا خالفا روايتهما، ثم ذكر حديث زيد بن أرقم.

قال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المحلى: كلا بل هو حديث صحيح وأعله بعضهم بأن إياس بن أبي رملة مجهول، وأما إسرائيل فإنه ثقة حجة. أهـ

وإعلال ابن حزم الحديث بالثقة من أمثال إسرائيل [ هو ابن يونس ابن أبي إسحاق السبيعي، أبو يوسف الكوفي، قال فيه الحافظ: ثقة تكلم فيه بلا حجة ] وحديثه عن الجماعة كلهم، وعبد الحميد بن جعفر [ هو ابن عبد الله ابن الحكم بن رافع الأنصاري، قال فيه الحافظ: صدوق رمي بالتشيع وربما وهم ] ، حديثه عن البخاري في التاريخ الكبير ومسلم في الصحيح، وعند أصحاب السنن، وإغفاله حال ابن أبي رملة المجهول ليس بجيد.

وقول الشيخ أحمد شاكر " هو حديث صحيح وأعله بعضهم بأن إياس بن أبي رملة مجهول" غير مستقيم أيضا، إذ المجهول أو الجهالة في السند علة قادحة عند جميعهم لا يختلفون في ذلك.

وحديث زيد بن أرقم هذا وإن صححه الأئمة من أمثال ابن المديني وابن خزيمة والحاكم يكدر هذا التصحيح جهالة ابن أبي إياس، والحديث به غير مستقيم. والله أعلم وله شاهد:
2- الحديث الثاني:
روى أبو داود والبيهقي والحاكم قال: صحيح على شرط مسلم ووافقه الذهبي، و ورواه البغوي في شرح السنة عن أبي هريرة عن رسول الله ( ص ) قال: قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون.
وفي إسناده بقية بن الوليد الكلاعي، قال الحافظ في التقريب برقم 724: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، لكنه صرح هاهنا بالتحديث فقال: حدثنا شعبة، في رواية محمد بن عبد الله الصفار عنه.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فإن بقية ابن الوليد لم يختلف في صدقه إذا روى عن المشهورين، وهذا حديث غريب عن حديث شعبة والمغيرة [ هو ابن مقسم الضبي ] وعبد العزيز بن رفيع، وكلهم لن يجمع حديثه. أهـ
وصرح بقية بالتحديث في رواية محمد بن المصفى عند أبي داود، قال: حدثنا شعبة، لكن رواية عمر بن حفص الوصابي عنه أبي داود أيضا قال فيها عمر – يعني عن بقي - : عن عمر. والحديث صحيح الإمام أحمد والدار قطني إرساله. ورواه البيهقي موصولا بأهل العوالي، وإسناده ضعيف. أهـ
3- الحديث الثالث: روى أبو داود والنسائي عن عطاء بن أبي رواح قال: " صلى بنا الزبير في يوم جمعة أول النهار – يعني صلاة العيد – ثم رحنا إلى الجمعة ، فلم يخرج إلينا ، فصلينا وحدنا ، وكان ابن عباس  بالطائف. فلما قدم ذكرنا ذلك له ، فقال: أصاب السنة ". قال الحافظ: رجاله رجال الصحيح.
4- الحديث الرابع: روى أبو داود عن ابن جريح قال: " اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان اجتمعا في يوم واحد، فجمعهما جميعا فصلاهما ركعتين بكرة، لم يزد عليهما حتى صلى العصر".
وفي سنده ابن جريج هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الأموي مولاهم، الملكي، قال فيه الحافظ في التقريب برقم 4695 : ثقة فقيه فاضل ، وكان يدلس ويرسل.أهـ
ولم يصرح هاهنا بالسماع والعطاء.أهـ
5- الحديث الخامس: روى أبو داود والنسائي: عن وهب بن كيسان قال: " اجتمع عيدان على عهد بن الزبير فأخر الخروج حتى تعالا النهار، ثم خرج فخطب ثم نزل فصلى، ولم يصلي للناس يوم الجمعة، فذكرت ذلك لابن عباس فقال : " أصاب السنة ".
6- الحديث السادس : رواه أحمد وابنه عبد الله والحاكم في المستدرك : صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي من حديث عبد الحميد بن جعفر النصاري حدثني وهب بن كيسان قال : " شهدت ابن الزبير بمكة وهو أمي، فوافق يوم فطر أو أضحي يوم جمعة، فأخر الخروج حتى ارتفع النهار، فخرج وصعد المنبر، فخطب وأطال، ثم صلى ركعتين، ولم يصلي الجمعة، فعاتبه عليه ناس من بني أمية بن عبد شمس فبلغ ذلك ابن عباس ، فقال أصاب ابن الزبير السنة، فبلغ ابن الزبير رأيت عمر ابن الخطاب     إذا اجتمع عيدان صنع مثل هذا ".
7- الحديث السابع: روى مال عن أبي عبيد سعد بن عبيد مولى عبد الرحمان بن أزهر قال: " شهدت العيد مع عثمان بن عفان فصلى ثم خطب فقال: إنه قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن أحب من أهل العالية أن ينظر الجمعة فلينتظرها، ومن أحب أن يرجع فليرجع، فقد أذنت له ".
سعد بن عبيد هو الزهري مولاكم يكنى أبا عبيد، قال الحافظ في التقريب برقم 2477: ثقة. أهـ
8- الحديث الثامن: ورواه البخاري في التاريخ عن عثمان من قوله.
9- الحديث التاسع: ورواه ابن ماجة عن ابن عباس، فقال الحافظ: وهو وهم.
10- الحديث العاشر: ورواه ابن ماجة عن ابن عمر أيضا وإسناده ضعيف وقال الحافظ.
11- الحديث الحادي عشر: ورواه الطبراني من وجه آخر عن ابن عمر.
12- الحديث الثاني عشر: ورواه الحاكم من قول عمر ابن الخطاب، قال الحافظ. أهـ


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17501
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: ثلاث مسائل فقهية   02/07/17, 05:57 pm

المسائل:
1-    المسألة الأولى: حكم صلاة العيد.
اختلف الأئمة قديما في حكم صلاة العيدين، هل هي واجبة أم سنة ؟
فذهب الهاسدي والقاسم وأبو حنيفة إلى أن صلاة العيدين من فرائض الأعيان، واستدلوا على ذلك بـ:
1- الحديث الأول:
روى أحمد وأصحاب السنن وابن حبان وصححه ابن المنذر وابن السكن والخطابي وابن حزم وابن حجر في بلوغ المرام: عن أبي عمير عن أنس ابن مالك عن عمومة له من الأنصار رضي الله عنهم قالوا : " غم علينا هلال شوال، فأصبحنا صياما، فجاء ركب من آخر النهار، فشهدوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمر الناس أن يفطروا من يومهم، وأن يخرجوا لعيدهم من الغد ".

وفي لفظ أبي داود:
" أن ركبا جاءوا النبي صلى الله عليه وسلم يشهدون أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم أن يفطروا فإذا أصبحوا أن يغدوا إلى مصلاهم ".

والحديث أخرجه ابن أبي شيبة والطحاوي والبيهقي وقال: هذا إسناد صحيح والدار قطني، وقال: إسناد حسن ثابت، وقال الحافظ في التلخيص: وعلق الشافعي القول به على صحة الحديث، فقال ابن عبد البر: أبو عمير مجهول، كذا قال وقد عرفه من صحح له.

وقال الشيخ الألباني في الإرواء:
وكذا عرفه من وثقه مثل ابن السعد وابن حبان، وبهذه يتم الجواب عن تجهيل من جهله. أهـ

وفيه دليل على جواز صلاة العيد من الغد وفيه قال الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وهو قول للشافعي.

وروى الخطابي عن الشافعي أنهم إن علموا بالعيد قبل الزوال صلوا وإلا لم يصلوا يومهم ولا من الغد، لأنه عمل في وقت فلا يعمل في غيره، قال: وكذا قال مالك وأبو ثور.

قال الخطابي:
سنة النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالإتباع، وحديث أبي عمير صحيح، فالمصير إليه واجب. أهـ

2-    الحديث الثاني:
روى الجماعة والدار قطني والبيهقي عن أم عطية الأنصاري رضي الله عنهما قالت: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نخرجهن في الفطر والأضاحي العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة [ وفي لفظ ويشهدان الخير ودعوة المسلمين ] قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: لتلبسها أختها من جلبابها ".

ولمسلم وأبي داود :
" والحيض يكن خلف الناس يكبرن مع الناس ".

وللبخاري قالت أم عطية :
" كنا نؤمر أن نخرج الحيض، فيكبرن بتكبيرهم ".

قالوا:
ولو لم تكن صلاة العيدين واجبة لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم النساء بالخروج وأكد على إخراج العواتق وذوات الخدور، بل والحيض أيضا، وحتى المرأة لا تجد جلبابا تلبسها أختها من جلبابها لتشهد الصلاة.أهـ

وفي الباب أحاديث:
1-    الحديث الأول :
روى ابن ماجة عن ابن عباس رضي اله عنهما قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج بناته ونسائه في العيدين ".

وفي إسناده حجاج بن أرطأة الكوفي، القاضي أحد الفقهاء ، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة 145 ، / روى له البخاري له في الأدب المفرد ومسلم في الصحيح وأصحاب السنن الأربعة، أهـ

2-    الحديث الثاني:
روى أحمد عن جابر قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج في العيدين ويخرج أهله ".وفي إسناده حجاج بن أرطأة ليس بذاك القوي، وهو مدلس وقد عنعن.

3-    الحديث الثالث:
روى أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجة والطبراني والبيهقي عن ابن عباس قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بناته ونسائه أن يخرج في العيدين " وفي إسناده حجاج بن أرطأة.

قال الشيخ شعيب في تخريج المسند:
صحيح لغيره. أهـ

4-    الحديث الرابع:
روى أحمد وابن أبي شيبة ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: " قد كانت الكعاب تخرج لرسول الله صلى الله عليه وسلم من خدرها في الفطر والأضحى ".

قال الحافظ العراقي:
رجاله رجال الصحيح، ولكنه من رواية أبي قلابة عن عائشة، وقد قال أبو حاتم أنها مرسلة، وفيه أن أبا قلابة أدرك علي بن أبي طالب ، وقد قال أبو حاتم أن أبا قلابة لا يعرف له تدليس.

ورواية أبي قلابة:
[ هو عبد الله بن زيد ابن عمرو الجرمي البصري قال فيه الحافظ في التقريب برقم 3690: ثقة فاضل كثير الإرسال، قال العجلي: فيه نصب يسير، من الثالثة، مات بالشام هاربا من القضاء سنة 104 وقيل بعدها، / روى له الجماعة كلهم ] عن عائشة في صحيح مسلم والترمذي والنسائي ثابتة، بل هو أدرك حذيفة بن اليمان ومات حذيفة سنة ستة وثلاثين في أول خلافة علي، وعائشة إنما ماتت سنة 57 على الصحيح، ومنع الذهبي أن يكون أبو قلابة أدرك حذيفة، وقال: لم يلحقه.

وهو يروي عن ثابت بن الضحاك بن خليفة الأشهلي الصاحبي المشهور، وقد توفي سنة 35 قاله الحافظ، وقال الفلاس: والصواب سنة 64، وحديثه عن الضحاك في البخاري ومسلم.

وهو يروي عن سمرة بن جندب في النسائي وقد مات سمرة سنة 58.

وعد الحافظ رواية أبي قلابة عنها مرسلة.

وقال أبو حاتم لا يعرف لأبي قلابة تدليس، وهذا بخلاف ما قاله الذهبي: وهو يدلس وكان من أئمة الهدى، وقال مرة معنى هذا أنه إذا روى شيئا عن عمر او أبي هريرة مثلا مرسلا لا يدري من حدثه به، بخلاف تدليس الحسن البصري، فإنه كان يأخذ عن كل ضرب ثم يسقطهم كعلي بن زيد تلميذه.

فائدة:
قال ابن عبد البر في مقدمة التمهيد : واختلفوا في حديث الرجل عمن لم يلقيه، مثل مالك عن سعيد بن مسيب الثوري عن إبراهيم النخعي وما أشبه هذا، قالت فرقة هذا تدليس لأنهما لو شاء لسمّيا من حدثهما، قال أبو عمر فإن كان هذا تدليسا فما اعلم أحدا سلم منه في قديم الظهر ولا في حديثه، اللهم إلا شعبة بن حجاج ويحي بن سعيد القطان.

وأما التدليس عندهم وهو يحدث الرجل عن الرجل الذي قد لقيه وأدرك زمانه وأخذ عنه وسمع منه وحدث عنه بما لم يسمعه منه، وإنما سمعه من غيره عنه ممن ترضى حاله أو لا ترضى هذا هو التدليس عند جماعتهم لا إخلاف بينهم في ذلك.

وقالت طائفة من أهل الحديث :
ليس من ذكرنا يجري عليه لقب التدليس وإنما هو إرسال، قالوا وكما جاز أن يرسل سعيد عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن أبي بكر وعمر، وهو لم يسمع منهما كذلك عن سعيد بن المسيب، ولم يسم أحد من أهل العلم ذلك تدليسا.

1-    أن يكون الرجل سمع ذلك الخبر من جماعة عن المعزي إليه الخبر وصح عنده ووقر في نفسه فأرسله عن المعزي علما بصحة ما أرسله.

2-    أن يكون المرسل للحديث نسي من حدثه به وعرف المعزي إليه، فذكره عنه، فهذا لا يضر، إذا كان أصل مذهب المرسل ألا يأخذ إلا عن ثقة، كمالك وشعبة.

3-    إن تكون مذاكرة، فربما ثقل معها الإسناد وخف الإرسال، إما لمعرفة المخاطبين بذلك الحديث واشتهاره عندهم أو لغير ذلك من الأسباب.

الضابط:
والأصل في هذا الباب اعتبار حال المحدث، فإن كان هو في نفسه ثقة، ولا يأخذ عن ثقة وجب قبول حديث مرسله ومسنده.

وإن كان يأخذ عن الضعفاء ويسامح نفسه في ذلك، وجب التوقف عما أرسله حتى يسمي من الذي أخبره.

وإذا كان لمن عرف بالتدليس المجتمع عليه، وكان من المسمحين في الأخذ عن كل أحد لم يحتج بشيء مما رواه حتى يقول حدثنا أو أخبرنا أو سمعت.أهـ

فالإمام الذهبي ذكر أبا قلابة أنه كان يدلس وعنى بذلك الإرسال، وليس هذا معدودا في التدليس البتة، والرجل كان من أولياء الله، فيه تلك الغفلة المذكورة عن الصالحين، نعم هو كثير الإرسال، لا يذكر بغيره، وتقدم قول الحافظ فيه.

 5. الحديث الخامس:
روى الطبرانى في الأوسط عن عائشة قالت: (سئل رسول الله، هل تخرج النساء في العيدين؟ قال: نعم، قيل: فالعواتق؟ قال نعم، فإن لم يكن لها ثوب تلبسه فلتلبس ثوب صاحبتها).

وفي إسناده مطيع بن ميمون، قال ابن عدي: له حديثان غير محفوظين.

قال العراقي:
وله هذا الحديث فهو ثالث.

أما مطيع بن ميمون فهو العنبري أبو سعيد البصري (قال فيه الحافظ في التقريب برقم7570: لين الحديث، من السابعة، روى له أبو داود والنسائي)، فمثله يكتب حديثه ويعتبر، وإما أن يكون حديثه هذا ثالث أحاديته غير المحفوظة فبعيد، إذ كيف لا يكون محف