منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 أحكام المسلم الجديد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20517
العمر : 66

مُساهمةموضوع: أحكام المسلم الجديد   30/06/17, 10:34 am

أحكام المسلم الجديد
وليد بن راشد السعيدان
عفا الله تعالى عنه ووالديه والمسلمين
=====================
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيراً.

ثم أما بعد:
فإن من حق إخواننا المسلمين الجدد علينا أن نبين لهم شيئا من الأحكام المتعلقة بالداخل في الإسلام حديثا، بالعبارة الواضحة المفهومة ، والاختصار الذي لا يخل بأصل المعلومة ، لأنهم محتاجون أشد الحاجة لتلعم ذلك ، ولقد رأيت الحاجة لمثل التأليف في ذلك كبيرة جدا، بحكم أنني أتشرف كل سنة بالحج مع المسلمين الجدد الذين تصحبهم بعض مكاتب الدعوة والإرشاد، جزى الله القائمين عليها خير الجزاء، فأحببت أن أشارك أحبابي القائمين على هذه المكاتب بالتأليف في هذه المسائل المهمة ، وعسى أن أوفق لحسن الكتابة وموافقة الحق وتيسير العبارة وإيضاح الإشارة ، وأنا في هذه الوريقات إنما مجرد جامع فقط، وإنما الفضل لله أولا وآخرا ثم لأهل العلم رحم الله أمواتهم وثبت أحياءهم، وأسميت هذه الوريقات بـ (التعديد لأحكام المسلم الجديد).

فالله أسأل أن ينفع به ويبارك فيه البركة تلو البركة ويجعله عملا خالصا لوجهه الكريم، وأن يرزقه القبول التام، يارب أسألك باسمك الأعظم أن تغفر لعلمائنا وأن تعاملهم بفضلك وجودك وإحسانك وكرمك، وأن ترفع نزلهم في الفردوس الأعلى، وأن تجزيهم عنا وعن الإسلام خير الجزاء، وقد رأيت أن تكون الكتابة في هذه الوريقات على طريقة السؤال والجواب، لأنها أسهل في الفهم، وأحب للنفس، وأقرب لتناول المعلومة، وإلى المقصود حتى لا نطيل، والله المستعان وعليه وحده التكلان، فأقول وبالله التوفيق ومنه أستمد العون والفضل وحسن التحقيق.

س1) ما الإسلام؟
ج) الإسلام هو الاستسلام لله تعالى بالتوحيد ، والانقياد له بالطاعة ، والخلوص من الشرك.

س2) كيف يدخل العبد في الإسلام؟
ج) يدخل العبد في الإسلام بأن يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، فمن قال هذه الكلمة ، فقد دخل في الإسلام ،وهذا باتفاق العلماء.

س3) ما معنى شهادة أن لا إله إلا الله؟
ج) معنى هذه الكلمة العظيمة أن العبد إن قالها فهو إقرار منه واعتراف أنه لا يستحق العبادة أحد إلا الله تعالى، فالعبادات كلها حق لله وحده لا شريك، فهو الإله الحق، وكل ما عبد من دون الله تعالى فهو باطل، كما قال تعالى: "ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل" فلا يستحق أحد العبادة في هذا الكون إلا الله تعالى.

س4) وهل هذه الكلمة مهمة ؟
ج) نعم، إنها أهم كلمة في هذا الوجود، وأعظم كلمة، فهي الكلمة التي بعث بها كل الرسل، من أولهم نوح عليه السلام، إلى آخرهم محمد صلى الله عليه وسلم ، فكل الرسل بعثهم الله تعالى لدعوة أممهم لتحقيق هذه الكلمة، قال تعالى: "وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون " وهي مفتاح الجنة ، وأول واجب، ومن أجلها خلق الله الثقلين الإنس والجن، ومن أجلها خلق الله تعالى السموات والأرض، وما بينهما ، وهي الكلمة التي تعصم الدم والمال ، وهي الكلمة الفارقة بين المفلحين الموفقين السعداء، وبين الخاسرين الخائبين التعساء ، وهي طريق للدخول في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، فإنه يوم القيامة لا يؤذن له في أن يشفع إلا لأهل هذه الكلمة ، وهي شرط قبول الأعمال ، فلا يقبل الله من أحد عملا إلا إذا قالها مؤمنا بمعناها ومحققا لمقتضاها ، وأهلها هم أهل الاهتداء والسلامة والفرح في الدنيا والآخرة ، ولها فضائل كثيرة غير ذلك.

س5) هل يكتفى بقولها باللسان فقط ، أم أن هناك أشياء لا بد من تحقيقها حتى ينتفع قائلها بها؟
ج) لا ، لا يكتفى بقولها باللسان فقط ، بل لا بد من تحقيق شروط الانتفاع بها.

وهي كما يلي:
أ) أن يقولها وهو عالم بمعناها الذي تدل عليه ، وهو أنه لا معبود بحق في هذا الكون إلا الله تعالى ، قال تعالى: "إلا من شهد بالحق وهم يعلمون" وقال صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله دخل الجنة" فمَنْ قالها وهو جاهل بمعناها الذي تدل عليه فإنه لا ينتفع بها.

ب) أن يقولها مع الإخلاص ، أي لا يقولها من باب الرياء ولا السمعة ، ذلك لأن قولها عبادة ، والعبادة لا تصح إلا بالإخلاص ، وكذلك لا بد أن يقولها وهو متجرد عن كل ما ينافيها من الشرك فإن قولها مع الوقوع في الشرك لا ينفع ، قال الله تعالى " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء"، وقال صلى الله عليه وسلم: "أسعد الناس بشفاعتي مَنْ قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه".

ج) أن يقولها وهو مصدق بمعناها الذي دلت عليه من وحدانية الله في العبادة ونفي العبادة عما سواه وأما من قالها بلسانه وقلبه مكذب لمعناها فهو منافق، ولا تنفعه هذه الكلمة، قال تعالى: "والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون" وقال صلى الله عليه وسلم " ما من عبد قال لا إله إلا الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار".

د) أن يقولها وهو محب لها ومحب لله ومحب لرسوله صلى الله عليه وسلم ومحب لما يحبه الله ورسوله، فالمحبة شرط في الانتفاع بها، قال تعالى: "والذين ءآمنوا أشد حبًا لله" وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولد والناس أجمعين " فحب الله تعالى وحب رسوله صلى الله عليه وسلم يجب تقديمه على حب النفس والولد والزوجة والبلد والقبيلة والمال وعلى كل شيء ، فلا يتحقق صدق إيمان المسلم إلا إذا كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.

هـ) أن يقولها وهو متيقن التيقن التام بصحة معناها الذي دلت عليه ، فلا يجوز فيها الشك والريب ، قال تعالى " إنما المؤمنون الذين ءآمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا " وقال النبي صلى الله عليه وسلم " من قال لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة " فلا يستحق العبادة إلا الله جزما وقطعا من غير شك ولا تردد.

و) القبول، أي أن كلمة التوحيد لها لوازم ، فلا يصح الإيمان إلا أن يقبل قلبك كل لوازمها، فالصلاة والزكاة والحج والصوم والحكم بما أنزل الله ونحو ذلك كله من لوازمها ، والقبول عمل قلبي .

ز) الانقياد، وهو عمل الجوارح ، فالقبول عمل القلب ، والانقياد عمل الجوارح ، ويتفاوت عمل الجوارح بحسب تفاوت القبول في القلب ، قال تعالى: "ومَنْ يُسلم وجهه إلى الله فقد استمسك بالعروة الوثقى" وقال تعالى: "وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له".

ح) الكفر بالطاغوت ، فلا بد من الكفر بجميع ما يعبد من دون الله ظلما وزورا ، قال تعالى " فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى " وقال صلى الله عليه وسلم " من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حرم ماله ودمه إلا بحقه وحسابه على الله ".فهذه الشروط الثمانية هي شروط كلمة التوحيد التي لا يتم انتفاع المتكلم بها إلا بتحقيقها.

س6) ما الوصايا التي يوصى بها الداخل حديثاً في الإسلام؟
ج) أقول :ــ نوصي المسلم الجديد بعدة وصايا:ــ
1) أن يكثر من حمد الله تعالى وشكره والثناء عليه جل وعلا على أن هداه للدين الصحيح، ويسر له اعتناقه ، واختاره من بين بقية الكفرة إلى أن يدخل في دينه ، ومن المعلوم أن نعمة الهداية من أجل النعم وأعظم المنن التي يمتن الله تعالى بها على عبده ، فهي أعظم من نعمة الأكل والشراب والهواء والنفس ، بل هي أكبر نعمة على الإطلاق ، وهذه النعمة الكبيرة العظيمة تحتاج إلى شكر كثير ، لأن الله تعالى يحب الشكر ويرفع الشاكرين، وقد قال تعالى: "وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد".

2) أن لا يمن على الله تعالى بإسلامه ، فلا يرى في نفسه العجب بإسلامه ، ولا ينسبه لحوله وقوته ، لأن الله هو المتفضل عليه بالإسلام ، قال تعالى " يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين " فالمسلم الصادق هو الذي لا يقوم في قلبه مقام المنة على ربه بإسلامه ، بل الصادق هو الذي يستشعر عظيم نعمة الله عليه بالهداية للإسلام .

3) أن يحرص الحرص الكامل على طلب العلم الشرعي الذي لا تصح عقيدته ولا عبادته إلا به ، فإن طلب هذا العلم واجب على كل مكلف ، ولا يجوز له أن يشتغل عنه بشيء مطلقا ،فإما أن يقرأ في ذلك بعض الكتب المعتمدة المترجمة إلى لغته، ولا بد أن أتكون كتبا موثوقة المصدر موثوقة التأليف، أو يلتحق ببعض الحلقات العلمية في مكاتب الدعوة والإرشاد، المهم أنه لا بد أن يتعلم مهمات الدين من مسائل العقيدة، كالتوحيد وحقيقة التوحيد وتفاصيل ذلك، والشرك ووسائل الشرك وتفاصيل ذلك، ويتعلم جملا من المسائل والأصول المهمة في توحيد الأسماء والصفات، ويقبل على تعلم الصلاة وأركانها وشروطها وواجباتها ومبطلاتها وسننها، والزكاة ومقاديرها والصوم وأحكامه، والحج وما يتعلق به من الأحكام الفقهية، ويتعرف على ما يحرم من المعاملات، وما يحل منها، ونحو ذلك من مسائل الشريعة المهمة، وعليه أن يرتبط بمكتب الدعوة ارتباطا وثيقا ويكثر من زيارته والسؤال عما يشكل عليه ، ويستدل بهم على الكتب النافعة الجامعة في مثل هذه الموضوعات المهمة ، وأن لا يستقل بنفسه عن المكتب ، حتى يصلب عوده ، وترسخ قدمه في العلم.

4) أن يحرص على إيصال هذا الخير لمن قرب منه من زوجته وأولاده وأقربائه وجيرانه ، بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن ، وبكمال الحرص وإظهار الشفقة، وبيان محاسن الإسلام، لعل الله أن يهديهم على يديه ، ولينتبه من أهل الجدل والمعاندين ، وأهل التشكيك، من بني قومه، فلا يذهب إليهم ولا يخلو بهم ، لأنهم سلاح الشيطان، وجنود إبليس.

5) أن يحرص على الارتباط بالمراكز الإسلامية في بلده إن كان في بلاد الكفر ، وأن يأخذ جدول مناشطهم، ودروسهم ومحاضراتهم، حتى يتابع هذه الجلسات أولا بأول، ولا يفوته منها شيء، وأن يعطيهم رقم هاتفه وأرقام الهواتف في الأماكن التي يكثر تواجده فيها حتى يتواصلوا هم معه ، ويزودونه بما عندهم من الكتب ونحوها ،ولا يغفل عن ذلك ، ولا يتساهل به ، فإن عائدته طيبة جدا ، لاسيما في أول فترات الإسلام.

6) أن يقبل على تعلم اللغة العربية والتي هي لغة الإسلام من القرآن والسنة، فيقبل على تعلمها إقبالاً كلياً، حتى يتقنها ويجيدها ، وهذا أمر لا بد منه ، بل يجعل هذا الأمر من أوائل اهتماماته بعد تعلم ما هو فرض عليه من علم الشريعة ، فإنه لن يذوق لذة الإسلام إلا إن قرأ القرآن والسنة بلغتها الأصلية.

7) أن يقبل على دراسة كتاب الله تعالى، وأن يقرأ ترجمة موثوقة لمعانيه، وأن يجعلها بجواره دائما، وأن يكثر من تلاوته ، وتدبره والعمل بما فيه ، فإنه الخير كله والبر كله والفلاح كله والإحسان كله.

أن يحرص على إحسان إسلامه بفعل المأمورات ، وترك جميع المنكرات ، فإن من إحسان الإسلام ترك سائر المنكرات والتوبة منها ، فإن من أسلم وحسن إسلامه غفر له المغفرة الكاملة ، وصار إسلامه مكفرا لكل ذنوبه وخطاياه السابقة ، وتبدل سيئاته حسنات ، فلا ينبغي له بعد إسلامه أن يصر على ما كان يفعله قبل الإسلام من شرب الخمر مثلا ، أو فعل الفواحش ، أو أكل الربا ، أو الغش والكذب ، ونحو ذلك.

9) الإخلاص في إسلامه ، فلا يقصد بإسلامه شيئا من حطام الدنيا وملذاتها ، أو يرمي بإسلامه إلى تحصيل شيء من المال ، وإنما لا يقصد بإسلامه إلا الله تعالى والنجاة في الدار الآخرة ، وأنه إنما دخل في الإسلام لعلمه الأكيد أن الإسلام هو الدين الصحيح، وأن ما سواه من الأديان باطل، فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى فمن كان إسلامه لله تعالى فليبشر بالخير العظيم، ومن كان إسلامه لدنيا يصيبها أو حطام يجمعه فإسلامه لما أسلم له، فلا خير في إسلام قصد به غير وجه الله تعالى والدار الآخرة، فالله الله بالإخلاص ، ومراقبة النية.

10) أن يكثر من دعاء الله تعالى بالثبات والتوفيق، فإن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء ، فادع الله ربك أن يثبتك على هذا الدين، وأن يحفظك من مضلات الفتن، ما ظهر منها وما بطن، وأن يعصمك من الرجوع إلى الكفر بعد الهداية، وفقنا الله وإياك لصالح القول وحسن العمل.

س7) هل يصح النطق بالشهادة بالإسلام بغير اللغة العربية؟
ج) نعم يصح إسلامه بذلك ، لأن الإسلام مبناه على الإقرار، فإن كان لا يحسن العربية ولا يفهم إلا لغته، فلا حرج عليه أن يقولها بلغته التي يفهمها ، فالإسلام يصح بسائر اللغات ، بل لو لقن الأعجمي الشهادة باللغة العربية وهو لا يفهمها لما كفاه ذلك ، فكل ينطق الشهادة بما يعرفه من لغته بل حتى لو كان يعرف العربية ولقن الشهادة بلغته لكان إسلامه صحيحا ، فلا يشترط النطق بها باللغة العربية ، إلا أن الأكمل والأحسن هو أن يعرف معناها بلغته أولا ،ومن ثم ينطق بها باللغة العربية ، هذا أكمل ، لكن لو لم يفعل ذلك ونطق بها بلغته لصح إسلامه والحمد لله ، فإن الدين يسر ، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

س8) هل يصح الإسلام لو أتى بالشهادتين بغير اللفظ المعروف؟
ج) نعم يصح إسلامه ، فلو قال ( أشهد أن لا إله إلا الرحمن ) أو قال ( لا إله غير الله ) أو قال (لا إله سوى الله ) أو قال ( أشهد أنه لا يستحق العبادة أحد إلا الله ) أو قال ( إن أبا القاسم رسول الله ) ويعني به النبي صلى الله عليه وسلم ، أو قال ( آمنت بالله وحده لا شريك له وكفرت بما يعبد من دونه ) فكل ذلك يصح معه إسلامه ، لحصول الإقرار والاعتراف بمقتضى الشهادتين ، وقد نقل النووي عن صاحب المنهاج أنه لا خلاف في ذلك ، لكن الأكمل والأحسن أن ينطق بالشهادتين باللفظ المعروف المشهور.

س9) هل يشترط في إسلامه أن يعلنه أمام الملأ؟
ج) لا ، هذا ليس بشرط في صحة إسلامه ، بل لو أسلم فيما بينه وبين نفسه فنطق بالشهادة مقرا بها ومعتقدا لمعناها ، وهو لوحده لصح إسلامه ، ولو لم يعلم به أحد ، وإنما إعلانه لإسلامه حتى يعرف إخوانه المسلمون أنه أسلم فيعامل معاملة المسلمين ، فقط ، وأما أصل صحة الإسلام فإنه لا يشترط فيها أن يعلنها أمام الناس.

س10) هل يشترط في صحة الإسلام إخراج وثيقة الإسلام؟
ج) لا ، هذا ليس بشرط ، بل إسلامه صحيح من حين أن ينطق بالشهادتين مقرا بمعناها معتقدا لمدلولها، وأما وثيقة الإسلام فإنما هي أمور نظامية لا شأن لها بصحة الإسلام ، حتى يعطى بها ما يعطى المسلم، فلو تأخر إصدارها فلا حرج عليه ، وإسلامه صحيح بدونها، والحمد لله.

س11) هل لا بد من إقراره مرة ثانية عند إصدار هذه البطاقة أو يكتفى بالإقرار الأول؟
ج) لا ، لا يلزم ذلك ، بل يكتفى بالإقرار الأول ، فإسلامه صحيح بالإقرار الأول ، وأما تقريره مرة ثانية فإنه من باب الكمال فقط ، ولا شأن له بصحة الإسلام ، ولا ينبغي التشكيك في إسلامه أو التعنيف عليه في الإقرار الثاني ، حتى لا يكون ذلك ذريعة لأمور لا تحمد عقباها.

س12) من كان نصرانيا فأسلم فهل يكتفي بالنطق بالشهادتين أم لا بد من الإقرار بأن عيسى عبدالله ورسوله؟
ج) بل يكتفى في إسلامه بالنطق بالشهادتين ، مقرا بها ومعتقدا لمعناها ، ولكن من باب الأكمل والأحسن أن يقر بأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، هذا من باب الكمال فقط ، وأما إسلامه فيصح بالنطق بالشهادتين وإن لم يزد عليها ذلك.

س13) ما الحكم لو أراد أن يقول في الشهادة (محمدًا) فقال: (مهمدًا)؟
ج) إن قال ذلك وهو يريد عين النبي الأمي صلى الله عليه وسلم ولكن لم تساعده لغته في ذلك فلا حرج عليه، وإسلامه صحيح، لأن العبرة في القصد لا في مجرد اللفظ، فإن بعض الأعاجم لا يقدر أن ينطق (الحاء) على وجهها الصحيح، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

س14) ما الحكم لو لم يقل: (أشهد) وإنما قال: (لا إله إلا الله، محمدًا رسول الله)؟
ج) هذا كاف ، ولله الحمد ، ولفظ الشهادة بعينها ليس بلازم لصحة الإسلام ، لأن المعنى صحيح ، وهو أنه يقر بأنه لا يستحق العبادة إلا الله وأن محمداً هو رسول الله صدقاً وحقاً، فإسلامه صحيح بدون لفظ (أشهد) لكن الأكمل والأحسن أن يأتي بلفظ (أشهد).

س15) ما حكم التهنئة له بعد إسلامه؟
ج) هذا من المهمات التي لها كبير الأثر في نفس المسلم الجديد، لاسيما إن صاحبها إظهار الفرح والسرور والبكاء من الفرح ، فإنها تؤثر في نفسه أبلغ التأثير، وسيكون لها في قلبه أعظم المكانة ، ولئن كنا نهنئه على الربح في التجارة ونعمة الولد فلأن نهنئه على نعمة الهداية للإسلام من باب أولى وأحرى، ولقد استبشر الصحابة بإسلام عمر وبإسلام غيره، وبتوبة الله على الثلاثة الذين خلفوا حتى ضاقت عليهم بما رحبت ، والصور كثيرة في ذلك.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20517
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: أحكام المسلم الجديد   30/06/17, 10:39 am

س16) ما حكم إسلام الصبي دون البلوغ؟
ج) فيه خلاف بين العلماء ، والقول الصحيح الذي تؤيده الأدلة أن إسلامه صحيح لا غبار عليه ، ولذلك فقد حكم بصحة إسلام علي بن أبي طالب وهو صبي دون البلوغ ، وجعل ذلك من مناقبه عند العلماء ، فيقال ( أول من أسلم من الصبيان على بن أبي طالب ) ولأنه يدخل في عموم قوله صلى الله عليه وسلم " ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة " وكذلك الزبير رضي الله عنه فإنه أسلم وهو ابن ثمان سنين ، ولأنه بإسلامه قد استجاب لدعوة الله تعالى وكيف نرده عن الاستجابة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ، وهو وإن كان محجورا عليه في ماله ، إلا أنه ليس محجورا عليه في إسلامه ، فإن الحجر عن الإسلام كفر، وإسلامه خير كله، ولا ضرر يلحقه فيه، بل هو سبب سعادته وغبطته في الدنيا والآخرة.

س17) ما حكم الأولاد الصغار إذا أسلم الأبوان؟
ج) أقول :ــ أجمع العلماء رحمهم الله تعالى على أنه إذا أسلم الأبوان فإن أولادهما الصغار يتبعونهما في الإسلام حكاه غير واحد من أهل العلم.

س18) ما حكم الأولاد فيما لو أسلم أحد الأبوين فقط دون الآخر؟
ج) فيه خلاف، والقول الصحيح في هذه المسألة هو أن الأولاد الصغار يتبعون في أحكامهم من أسلم من الأبوين، فإن كان المسلم أباهم فهم مسلمون بإسلامه، وإن كانت المسلمة أمهم فهم مسلمون بإسلامها، فهم يتبعون في الدين خير أبويهم دينا ، ولا خير من دين الإسلام فالأولاد يتبعون المسلم من الأبوين سواء كان الأب أو الأم.

س19) ما الحكم فيما لو أسلم الجدأوالجدة ، فهل يكون أولاد الولد مسلمين تبعا له مع بقاء الأبوين على الكفر؟
ج) فيه خلاف والأصح أنهم لا يتبعون جدهم ، لأن هذا الحكم إنما هو يخص المسلم من الأبوين القريبين فقط.


س20) ما الحكم لو أسلم أحد الجدين وقد مات الأبوان على الكفر فهل أولاد الولد تبع لهم في إسلامهم؟
ج) فيه خلاف والأصح عندي في هذه الحالة أن الأولاد يتبعون من أسلم من الجدين ، لزوال المانع.

س21) ما الحكم لو كان المسلم الجديد قد زنى بكافرة حال كفره ، ثم حملت منه فأسلم هو ، فهل الجنين يتبعه في الإسلام أم يتبع أمه الكافرة؟
ج) في هذه المسألة خلاف ، والأصح عندي والله أعلم أنه يتبع أمه ، وذلك لأنه من سفاح لا من نكاح صحيح ، فإنه لا ينسب لهذا الأب أصلاً، وإنما ينسب لأمه، لأنه لا علاقة صحيحة تربطه بهذا الرجل، ونحن قلنا إن الولد يتبع خير أبويه دينا ، إنما قولنا ذلك فيما كان على نكاح صحيح ولو في دينه السابق، وأما السفاح فإنه محرم في كل الأديان ، وعلى ذلك فلا يحكم بإسلام هذا الطفل ، ولا ينبع أباه في الدين.

س22) ما الحكم لو أسلمت الأم وقد حملت من الزنى؟
ج) أقول :ــ هذا عكس المسألة السابقة ، وهو أن طفلها من الزنى تبع لها في هذه الحالة ، فلو أسلمت فإنه يكون مسلما لأنه لا أب له ، فهو يتبع أمه لانقطاع الأبوة عنه ، وعليه فولد الزنى يتبع أمه في الحرية والرق والنسب والدين.

س23) ما حكم ولد الكفار إذا سباه المسلمون؟
ج) أقول :ــ إذا سبي لوحده من غير أبويه وهو صغير فهو يصير مسلما إجماعا ، لأنه حينئذ تنقطع علائقه من أبويه ، فيكون حكمه تبعا لمن سباه ، وأما إن سبي مع أبويه أو أحدهما فإنه يكون تبعا لخير أبويه في دينهما، فإن كانا كافرين فهو كافر، وإن كان أحدهما مسلما فهو تبع له.

س24) ما حكم إسلام السكران؟
ج) نسأل الله العافية والسلامة، وعلى كل حال فالسكران يختلف فيه الحكم بحسب اختلاف درجات سكره، فإن كان قد بلغ الحالة التي لا يعقل معها ما يقول ولا يدري بما يصنع، فهذا لا يصح منه قول، ولا يعتبر منه إقرار، لأن مناط التكليف هو العقل ولا عقل لهذا السكران الطافح، لوجود ما غطى عليه وهو السكر، بل لو طلق في هذه الحالة فطلاقه لاغ غير معتبر ولو أقر بمال فإقراره لاغ غير معتبر ، ولو نطق بكلمة الردة في هذه الحالة لما كان لفظه معتبرا ، فلا يصح منه في هذه الحالة إسلام ولا طلاق ولا إقرار ولا ردة ، وأما إن كان سكره خفيفا بحيث لم يغط على عقله ، فيعقل ما يقول ويدري بما يصنع ، وأسلم في هذه الحالة فإن إسلامه صحيح لأن مناط التكليف العقل ، وهو باق ، فيصح إسلامه وطلاقه واعترافه وردته ، فبان لك أن الحكم يختلف باختلاف درجة سكره والله أعلم.

س25) ما حكم إخفاء الإسلام؟
ج) إن كان إخفاؤه لمصلحة راجحة فلا بأس، كما كان المسلمون في مكة في بادئ الأمر يستخفون بإسلامهم ، وأما إن كان لا مصلحة في ذلك فلا ينبغي لأن الأصل إظهار الإسلام وإعلانه ، حتى يعامله الناس بمقتضى إسلامه.

س26) ما الحكم لو أكره أحد على الإسلام فأسلم فهل يصح منه هذا الإسلام؟
ج) هذا لا يخلو من حالتين :ــ فإن كان ممن يجوز إكراهه على الإسلام كالمرتد والحربي فهذا لو أكره على الإسلام وأسلم لصح إسلامه فيما بيننا وبينه ، لأن إكراهه حصل بوجه الحق ، وأما إن كان ممن لا يجوز إكراهه على الإسلام كالمعاهد والذمي والمستأمن ، فهذا لو أكره على الإسلام وأسلم فلا يصح إسلامه ، لأن إكراهه عليه لا ينبغي ، وعلى هذا يحمل قوله تعالى: "لا إكراه في الدين".

س27) ما الحكم لو أكره المسلم على الكفر؟
ج) أقول:ــ إن الحكم بالكفر على من فعله أو قاله لابد فيه من شرط الاختيار، فمن قال كلمة الكفر أو فعله وهو مكره عليه إكراها شديدا بحيث لا يكون له قدرة ولا اختيار لشدة الإكراه، فهذا لا كفر عليه، بشرط أن يكون قلبه مطمئنا بالإيمان، قال تعالى: "مَنْ كفر بالله مِن بعد إيمانه إلا مَنْ أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، لكن مَنْ شرح بالكفر صدرًا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم" وفي الحديث: "إن الله تعالى وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه" حديث سنده جيد.

س28) هل يجب على المسلم الجديد أن يغتسل بعد إسلامه؟
ج) أقول :ــ فيه خلاف ، والأصح والله أعلم أنه يجب عليه أن يغتسل ، والدليل على ذلك أن ثمامة بن أثال عندما أسلم أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل ، ورواية الاغتسال وإن لم تكن في الصحيحين إلا أنها صحت في غيرهما ، وكذلك عندما أسلم قيس بن عاصم أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل، وكذلك لما أسلم أسيد بن حضير وسعد بن معاذ قالا بعد إسلامهما :ــ كيف تصنعون إذا دخلتم في هذا الأمر؟ فقال لهما مصعب وأسعد بن زرارة :ــ نغتسل ونشهد شهادة الحق ، وهذا يدل على ظهور الأمر وانتشاره ، وقد تقرر أن حكم النبي صلى الله عليه وسلم على الواحد حكم على جميع الأمة إلا بدليل الاختصاص، وتقرر أن الحديث إذا صح ولم ينسخ وجب العمل به ، لأنه حجة في ذاته ، ولو كان في مسألة تعم بها البلوى، لأن الحق هو أن حديث الآحاد حجة فيما تعم به البلوى ، ولأن الكافر في الغالب لا يخلو من جنابة وغسله منها حال كفره لا يصح ، فوجب عليه الغسل بعد الإسلام.

س29) ما الحكم لو وجد من الكافر سبب موجب للغسل كالجنابة أو طهرت الكافرة مثلا من الحيض أو النفاس ثم أسلم أو أسلمت بعد ذلك فهل يكتفى بغسل واحد أم لابد من غسلين؟
ج) فيه خلاف والأصح أنه يكتفى بغسل واحد لكل ذلك ، لأن المتقرر أنه إذا اجتمع عبادات من جنس واحد في وقت واحد فإنها تتداخل ، فيغتسل بنيتها جميعا غسلاً واحداً فيكفي عن الجميع ولله الحمد والمنة.

س30) ما حكم الختان في حق المسلم الجديد، وما الحكم لو كان كبيراً طاعنا في السن، وهل هو شرط في صحة إسلامه؟
ج) أقول :ــ الختان من شعائر الإسلام ، فإن كان المسلم رجلا فالختان في حقه من واجبات الشرع ، وإما أن كان امرأة فالختان في حقها سنة ومكرمة ، فيختتن الرجل ولو كان كبيرا ففي الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:ــ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اختتن إبراهيم خليل الرحمن بعدما أتت عليه ثمانون سنة، واختتن بالقدوم" لكن أنبه على أمرين:ــ أحدهما:ــ أنه لا ينبغي للدعاة إن يبادروا ببيان حكم الختان للمسلم الجديد في بادئ الأمر، حتى يصلب عوده في الإسلام وتثبت قدمه فيه، لأن المبادرة بالكلام فيه قد تكون من أسباب الردة عن الإسلام، والردة مفسدة كبرى وبقاء القلفة مفسدة صغرى، وقد تقرر أنه إذا تعارض ضرران فإنه يراعى أشدهما بارتكاب أخفهما، وأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة، فيؤخر الكلام فيه إلى إشعار آخر ، الثاني :ــ أنه إن خيف عليه الضرر البدني بتقرير الأطباء فإنه يسقط عنه إلى حين آخر يؤمن فيه هذا الضرر ، لأن مراعاة حفظ النفس أولى من مراعاة مصلحة الختان ، وأما هل الختان شرط في صحة الإسلام؟ فأقول:ــ لا، ليس الختان بشرط في ذلك، بل يصح إسلامه ولو لم يختتن بالمرة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20517
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: أحكام المسلم الجديد   30/06/17, 10:40 am

س31) هل يؤمر من أسلم حديثا بحلق شعره ؟ أي شعر رأسه.
ج) فيه خلاف والراجح عندي أنه يؤمر به من باب الاستحباب لا من باب الوجوب ، وهو حكم خاص بمن أسلم من الرجال فقط ، وأما من أسلمت من النساء فإنها لا تؤمر لا بحلق ولا بتقصير.

س32) هل غسل الكافر بعد إسلامه شرط في صحة صلاته؟
ج) أقول :ــ فيه تفصيل ، فإن كان قد وجد في كفره ما يوجب الغسل من جنابة أو حيض أو نفاس فيكون الغسل في حقه في هذه الحالة شرطا في صحة الصلاة لتأكدنا من قيام الحدث ، وأما إن لم يوجد في كفره ذلك فلا يكون غسله بشرط في صحة صلاته، وإنما يؤمر بالوضوء فقط، قال ابن الهمام: (لا نعلم خلافاً في وجوب الوضوء للصلاة على مَنْ أسلم محدثاً).

س33) هل البسملة شرط في صحة غسله؟
ج) لا وإنما هي سنة فقط.

س34) هل له أن يؤخره عن وقت إسلامه؟
ج) الأصل أنه لا يؤخره، بل يبادر به مباشرة، لاسيما مع تمكنه منه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به، والأصل أن الأمر يفيد الفورية إلا بدليل ، وهذا هو المعروف في حق من أسلم في القديم والحديث، فقد أمر به قيس بن عاصم و ثمامة بن أثال وسعد بن معاذ وأسيد بن حضير مباشرة فور إسلامهما، ولأنه أبرأ للذمة وأبعد عن الصوارف ، وأكمل في التطهر في الظهار بعد طهارة الباطن، فالله يحب التوابين ويحب المتطهرين ، لكن لو أخره بالعذر الشرعي فلا حرج فيغتسل متى ما زال عذره.

س35) ما حكم مَنْ أراد الغسل ولم يجد الماء، فهل له أن يتيمم؟
ج) فيه خلاف ، والأصح عندي أنه يتيمم فيما إن كان عادما للماء أو غير قادر على استعماله ، لأن الله تعالى يقول " فلم تجدوا ماء فتيمموا " ولأنه قد تقرر أن التراب بدل عن طهارة الماء في كل ما كان من خصائصه.

س36) هل يلزمه استعمال الماء بعد وجوده؟
ج) أقول :ــ فيه تفصيل :ــ فإن كان قد وجد في كفره حدث فعليه إعادة الطهارة بالماء بعد وجوده ، لأن الصحيح أن التيمم رافع للحدث رفعا مؤقتا إلى حين وجود الماء فإن وجده فليتق الله وليمسه بشرته ، وأما إن كان عن غير حدث فيكتفي بالتيمم السابق ، لأن الحدث ليس موجودا حال تيممه فلا حدث يعود بعد وجود الماء أو القدرة على استعماله.

س37) هل هناك صفة تسن في غسل المسلم الجديد؟
ج) لا ، ليس هناك سنة خاصة به ، ولكن الأكمل والأحسن أن يغتسل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل من الجنابة ، وذلك أحب الغسل إلى الله تعالى، وصفته:ــ أن يتوضأ أولاً كوضوء الصلاة، ثم يخلل شعره بيديه، حتى يروي أصول شعره، ثم يفيض الماء على رأسه ثلاث مرات، ثم يفيضه على بدنه كله، مرة واحدة، وإن أخر غسل رجليه فليغسلهما في مكان آخر غير مكانه الذي اغتسل فيه، من باب الاستحباب فقط.

س38) هل يشرع التشهد بعد الغسل كما يشرع بعد الوضوء؟
ج) لا ، فإني لا أعلم في ذلك سنة ثابتة ، والقياس في العبادات ممنوع.

س39) ما الذي يلزم المسلم الجديد من الصلاة إذا أسلم بعد الفجر؟
ج) إذا أسلم بعد الفجر فلا يلزمه إلا أن يصلي الفجر فقط، إن كان بقي من وقتها مقدار ركعة، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ أدرك ركعة من الفجر قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الفجر" ويفهم من هذا الشرط أن من لم يدرك مقدار ركعة فإنه لا يعد مدركا للفجر.

س40) وما الحكم لو كان إسلامه فيما بين طلوع الشمس وقبل الزوال ، أي قبل أذان الظهر؟
ج) إن أسلم في هذا الوقت فإنه لا يلزمه شيء من الصلوات حتى يدخل عليه وقت الظهر، فلا تلزمه صلاة الفجر لأن وقتها قد خرج بالكلية ، ولا تلزمه صلاة الظهر لأنه لم يدخل وقتها بعد.

س41) ما الحكم فيما لو أسلم بعد أذان الظهر وقبل دخول وقت العصر؟
ج) إن أسلم في هذا الوقت فإنه يجب عليه أن يصلي الظهر فقط، إن كان قد بقي من وقتها مقدار ركعة، لأن الوقت لا يدرك إلا بإدراك ركعة فيه.

س42) ما الحكم فيما لو أسلم بعد دخول وقت العصر؟
ج) إن أسلم بعد دخول وقت العصر فإنه جزماً تلزمه صلاة العصر، ولكن هل يجب عليه أن يصلي معها الظهر جمع تأخير؟ هذا فيه خلاف، والأصح إن شاء الله تعالى أنه لا بد من صلاة الظهر معها، فيصلي الظهر أولا، ثم يصلي بعدها العصر ، وهو مذهب جماهير العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، بل هو قول أكثر أهل العلم ، وقد أفتى بذلك في حق الحائض جمع من الصحابة كعبد الرحمن بن عوف وعبدالله بن عباس وغيرهما رضي الله عنهم أجمعين ، ولا يعرف لهم مخالف من الصحابة فهو كالإجماع.

س43) ومتى يجب عليه ذلك؟
ج) يجب عليه ذلك إن أدرك من وقت العصر ركعة ، على القول الصحيح ، فإذا أدرك من وقت العصر ركعة فإنه يجب عليه أن يصلي الظهر كاملة فإذا انتهى منها فإنه يقوم فيصلي العصر كاملة.

س44) ماذا يفعل في الأذان والإقامة ، إن كان لوحده أو كان إسلامه بعد صلاة الناس في المساجد؟
ج) القول الصحيح في هذه المسألة :ــ أنه يؤذن أذانا واحدا ، ويقيم لكل صلاة ، هذا هو الذي كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم إن جمع بين الصلاتين كما فعله في جمع الظهرين تقديما بعرفة ، وكما فعله في جمع العشائين تأخيرا بمزدلفة ، فإن كان يحسن الأذان والإقامة فليؤذن وليقم ، وإن كان لا يحسنهما فليصل على حسب حاله ، فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها.

س45) ما الحكم فيما لو أسلم بعد دخول وقت المغرب وقبل دخول وقت العشاء؟
ج) إن أسلم في هذا الوقت فليس عليه إلا أن يصلي المغرب فقط ،إن كان قد أدرك من وقتها مقدار ركعة قبل دخول العشاء ، لأن من أدرك ركعة من الوقت قبل أن يخرج فقد أدرك الوقت.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20517
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: أحكام المسلم الجديد   30/06/17, 10:42 am

س46) ما الحكم فيما لو أسلم بعد دخول وقت العشاء؟
ج) إذا أسلم في هذا الوقت فإنه جزما تلزمه صلاة العشاء، لأنه أسلم وصار من أهل الوجوب قبل خروج وقتها ، ولكن هل تلزمه صلاة المغرب أيضا ؟ هذا فيه خلاف ، والأصح إن شاء الله تعالى هو أنه يلزمه أن يصلي معها المغرب ، لأن الوقتين يصيران كالوقت الواحد لأهل الأعذار والضرورة ، وقياسا على الحائض، إذا طهرت في هذا الوقت ، كما أفتى به جمع من الصحابة كعبد الرحمن بن عوف وابن عباس وغيرهما ، ولا يعرف لهما مخالف من الصحابة فكان كالإجماع ، وهو قول أكثر أهل العلم ، ولو كان إسلامه قبل الفجر بركعة ، فيلزمه صلاة المغرب والعشاء ، فيؤذن أولا ثم يقيم فيصلي المغرب ، فإذا فرغ عاد فأقام فقط بلا أذان ، ثم يصلي العشاء.

س47) ما الحكم لو عرض عليه الإسلام واقتنع به ولكنه لم ينطق بالشهادة إلا بعد دخول وقت الصلاة الثانية؟
ج) إذا كانت الحال كذلك فإنما يلزمه الصلاة التي أوقع الإسلام في وقتها ، لأنه قبل النطق بالشهادة لا يعتبر مسلما ، فلا يطلق عليه اسم الإسلام إلا بعد النطق بالشهادتين ، فيصلي تلك الصلاة التي أسلم في وقتها ، وعليه أن يراعي التفصيل السابق ، فإن أسلم في وقت العصر لزمه صلاة الظهر السابقة لها معها ، وإن أسلم في وقت العشاء لزمه صلاة المغرب السابقة لها معها.

س48) ما حكم الصلوات التي مرت عليه وتركها حال كونه كافرا ؟ هل يلزمه قضاؤها أم لا ؟
ج) أقول :ــ أجمع أهل العلم رحمهم الله تعالى على أن الكافر إذا أسلم فإنه لا يلزمه قضاء ما فاته زمن الكفر، بل هو عفو عنه ، وهذا الإجماع يرجع لأمور:ــ منها:ــ قوله تعالى: "قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف " والصلاة داخلة في هذا العموم ، ومنها :ــ أنه قد أسلم في عهده صلى الله عليه وسلم الأعداد الكثيرة ولم يثبت في حديث واحد أنه أمر أحدا بقضاء ما فاته زمن كفره من الصلوات ، وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام ، ومنها :ـ حديث " إن الإسلام يهدم ما كان قبله " ، ومنها :ــ أن في أمره بقضائها تنفيرا له عن الدين ، وحرجا وإثقالا لا تأتي بمثله الشريعة ، والمتقرر أن كل فعل في تطبيقه عسر فإنه يصحب باليسر، وأن الأمر إذا ضاق اتسع، وأن رفع الحرج عن المكلفين من مقاصد هذه الشريعة المباركة زادها الله شرفا ورفعة.

س49) ما الحكم فيما لو أسلم وترك عددا من الصلوات بعد إسلامه جاهلا بحكم الصلاة في الإسلام؟
ج) أقول :ــ هذه المسألة خلافية كبيرة ، والذي يترجح فيها هو ما اعتمده أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى ، وهو أنه يستأنف الصلاة بعد علمه بالوجوب ، وأما ما تركه جاهلا بوجوبه فإنه غير مؤاخذ على تركه ، وذلك لأن الشرائع ــ على القول الصحيح ــ لا تلزم إلا بالقدرة على القول ولعمل ، فلا تكليف إلا بعلم، ولا عقوبة إلا بعد إنذار ، فالعلم بالوجوب شرط في ثبوت الأمر الواجب ، فمن لا يعلم بالوجوب ــ ومثله يجهل ــ فإنه غير مطالب بهذا الواجب الذي جهله ، في حال كونه معذورا بجهله ، وقد بحثنا الأدلة في هذه المسألة في رسالة مستقلة ، وما ذكرناه هو النتيجة والمحصلة النهائية لهذا المبحث ، فالراجح أن من أسلم وفوت مجموعة من الصلوات جاهلا بوجوب الصلاة في شريعة الإسلام ، ومثله يجهل ، فإنه لا يلزمه قضاء شيء مما فاته منها ، بل على من حوله أن يعرفوه بوجوبها وأنها الركن الثاني من أركان الإسلام وأنه لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فإذا عرف وجوبها لزمه المحافظة عليها في الوقت الذي عرف الوجوب فيه ، أي يلزمه أن يصلي الوقت الذي عرف الوجوب فيه.

س50) هل يحكم بإسلام من صلى من الكفار ولو لم ينطق بالشهادتين؟
ج) أقول :ــ هذه المسألة فيها خلاف بين أهل العلم ، والراجح والله تعالى أعلم أنه لا يحكم بإسلامه بمجرد ذلك ، بل ولا تصح صلاته أيضا ، لأن من شرط صحة الصلاة الإسلام ، ومن المعلوم أن الشرط لا بد أن يتقدم على المشروط ، وهو حال تكبيرة الإحرام لا يزال على كفره ، فالواجب أولا أن ينطق بالشهادتين ثم يمكن من الصلاة ، وأما قبلها فلا ، فإن قلت :ــ أوليس الصلاة فيها الشهادتان ؟ فأقول :ــ نعم ولكن الشهادتين نظمها في الصلاة في التشهد ، وهو متأخر عن تكبيرة الإحرام ، والإسلام السابق على تكبيرة الإحرام شرط لصحة الصلاة بالإجماع ، ولأن المتقرر عند أهل العلم أن الخروج من الخلاف مستحب ، لا سيما في مثل هذه المسألة الخطيرة التي يترتب عليها صحة الإسلام من عدمه ، فلا تنبغي المخاطرة بالدين.

س51) هل ُيمَكَّنُ الكافر الأصلي من الدخول للمسجد؟
ج) أقول :ــ أما المسجد الحرام فإنه لا يجوز تمكينه من قربانه ، لأنه نجس ــ بفتح الجيم ــ قال تعالى " يا أيها الذين ءآمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا " وهذا نهي عن قربانه فضلا عن دخوله ، ولكن هذا الحكم من خصائص المسجد الحرام ، وأما بقية المساجد فيجوز أن يدخلها الكافر للمصلحة الراجحة ، كأن يرى أو يسمع ما قد يكون سببا في إسلامه ، وقد كانت الوفود الكافرة تأتي للنبي صلى الله عليه وسلم وتدخل عليه مسجده وتستمع العلم والدعوة منه ثم يسلمون ، بل يجوز ربط الكافر في المسجد ، كما ربط النبي صلى الله عليه وسلم ثمامة بن أثال في سارية المسجد ، وكم من الكفار الذين أسلموا لما رأوا المسلمين صفوفا في الصلاة في المسجد.

س52) هل يحكم بإسلام الكافر فيما لو أذن أو أقام؟
ج) فيه خلاف في ذلك ، والأقرب عندي إن شاء الله أنه يحكم بإسلامه إن نوى به الدخول في الإسلام ، لأن الأعمال بالنيات والأمور بالمقاصد، ومن المعلوم شرعا أن العبرة في الألفاظ بمعانيها لا بمجرد مبانيها.

س53) ما حكم من أسلم في دار الحرب وبقي مدة تاركا لبعض الواجبات ومرتكبا لبعض المحرمات جاهلا بحقيقة حكمها الشرعي؟
ج) أقول :ــ الصحيح في حكم هذا الرجل أنه لا إثم عليه ولا شيء فيما فوته من الواجبات أو ارتكبه من المحرمات ، لأنه جاهل بالحكم جهلا يعذر به ، وقد تقرر أن الشرائع لا تلزم إلا بالعلم ، وتقرر أن التكاليف من شرط لزومها القدرة على العلم والعمل.

س54) ما الحكم فيمن أسلم في دار الحرب وبقي بها سنين لا يؤدي الزكاة؟
ج) أقول :ــ إن كان قد علم أن الزكاة من واجبات الإسلام في المال فإنه يجب عليه أداء زكاة ما فاته من السنين ، وأما إن كان لا يعلم بوجوبها فلا شيء عليه ، ولكن عليه أن يؤدي الزكاة في السنة التي على أنها من الفرائض الشرعية ، وأما السنوات الماضية فلا زكاة عليه فيها لأنه جاهل بالوجوب جهلا يعذر به فيه ، والشرائع لا تلزم إلا بالقدرة على العلم والعمل.

س55) ما الوقت الذي إذا أسلم فيه الكافر وجبت عليه زكاة الفطر؟
ج) فيه خلاف ، والقول الصحيح إن شاء الله تعالى أنه إن أسلم قبل غروب شمس يوم العيد وجبت عليه زكاة ، لأن هذا هو وقت وجوبها ، وإن أسلم بعد ذلك فلا تجب عليه زكاة الفطر ، فليلة الفطر تبدأ من غروب شمس آخر يوم من رمضان ، فإذا غربت شمس ذلك اليوم فقد انعقد وجوب زكاة الفطر ، والكافر ليس من أهل الوجوب ، فإن أسلم بعد الغروب فإنه لا تجب عليه الزكاة ، لأنه ليس من أهل الوجوب في ابتداء وقت وجوبها ، لكن من أسلم قبل ذلك أي قبل الغروب فإه من أهل الوجوب فعليه أن يخرج زكاة الفطر ، وهو مذهب الجمهور.

س56) هل يلزم المسلم الجديد أن يصوم ما بقي من رمضان إن أسلم في أثنائه؟
ج) أقول :ــ لا خلاف بين الفقهاء أنه إن أسلم في شهر رمضان فإن عليه صيام ما بقي منه، لقوله تعالى: "فمَنْ شهد منكم الشهر فليصمه".

س57) هل يلزمه قضاء ما فاته من رمضان قبل إسلامه؟
ج) أقول :ــ الذي عليه عامة أهل العلم من المذاهب الأربعة وغيرهم وجماهير أهل العلم أنه لا يجب عليه قضاء ما فاته من الصوم زمن إسلامه ، وهو الحق ، لقوله تعالى " قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف " وقال عليه الصلاة والسلام: "إن الإسلام يهدم ما كان قبله".

س58) هل يلزمه قضاء اليوم الذي أسلم فيه؟
ج) أقول :ــ إن كان إسلامه بعد غروب شمس ذلك اليوم فلا يلزمه قضاؤه على الصحيح من قولي أهل العلم ، لأن الليل ليس محلا للإمساك ، فبغروب الشمس خرج وقت وجوب الإمساك ، وأما إن كان إسلامه في أثناء النهار أي قبل غروب الشمس فالأمر عندي فيه تردد ولكن الذي يترجح عندي والله تعالى أعلى وأعلم أن يلزمه إمساك بقية هذا اليوم وعليه قضاؤه فيما يستقبل من الأيام بعد رمضان ، أما وجوب الإمساك عليه بقية اليوم فلأنه أصلا أفطر في أوله بغير المسوغ الشرعي ، لأن بقاءه كافرا لم يسوغ له فيه ، فهو مطالب بالصوم وبما يصححه من الإسلام ، وقد تقرر أن من أفطر في النهار بلا مسوغ شرعي فإنه يلزمه إمساك بقية هذا اليوم ، وأما وجوب قضائه فلأنه لم يأت بالصوم المأمور به شرعا ، وهذا حكم عليه في هذا اليوم الذي أسلم فيه فقط ، ولا شك أن ما قلناه هو الأحوط في حقه ، وفيه خروج من خلاف العلماء ، وهذا لأن الحق أن الكافر مخاطب بفروع الشريعة ومخاطب بما يصححها من الإسلام، والله تعالى أعلم وأعلى.

س59) ما الحكم فيما لو أسلم الكافر بعد انتهاء زمن الوقوف بعرفة؟
ج) أقول :ــ إن كان إسلامه بعد انتهاء زمن الوقوف فيكون الحج بذلك قد فاته ، لفوات وقت الوقوف بعرفة، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " الحج عرفة " وزمن الوقوف بعرفة من فجر يوم عرفة إلى فجر يوم النحر ، وقد فاته ذلك الوقت فلم يدرك منه شيئاً.

س60) وما الحكم فيما لو أسلم قبل انتهاء وقت الوقوف بعرفة؟
ج) أقول :ــ إن كانت الحال كذلك فإنه يمكنه الحج هذا العام ، لأن زمن الوقوف بعرفة لا يزال باقياً، فإن كان قادرا على الحج في هذا العام فعليه أن يبادر به ، لأن فرض الحج على الفور على القول الصحيح، وإن كان غير قادر على الحج فعليه أن يحج العام الذي بعده إن توفرت فيه الشروط، وعليه أن يتعلم كيفية الحج، إما بقراءة مسائل الحج من كتاب معتمد ، وإما أن يحرص على سؤال أهل العلم، والمهم أن الحج على الفور مع توفر الشروط.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20517
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: أحكام المسلم الجديد   30/06/17, 10:43 am

س61) هل الإحرام قبل الإسلام ينعقد؟
ج) لا ، لا ينعقد ، لأن الإحرام من العبادات ، وقد تقرر أن العبادات مبناها على الإسلام ، فالإسلام شرط لصحة العبادات ، فمن أحرم قبل الإسلام فإن إحرامه هذا غير معتبر ، فعليه بعد إسلامه تجديده.

س62) ما الحكم فيما لو أحرم الكافر ودخل الحرم ، ثم لما رأى عظمة المكان أسلم ، فهل عليه أن يرجع لتجديد الإحرام من الميقات أم لا؟
ج) أقول :ــ هذا فيه خلاف ، والقول الصحيح أنه لا يلزمه ذلك ، بل يحرم للحج من مكانه الذي هو فيه ، لأن تجاوزه للميقات من المحرمات التي تغفر بالإسلام ، لحديث " الإسلام يجب ما قبله " ولأن إحرامه قبل إسلامه ليس بإحرام معتبر ، فيحرم من مكانه ولا فدية عليه ولا كفارة.

س63) ما الحكم فيما لو أسلم ثم أوصى بالحج قبل حلول زمنه، ومات قبل وقت الحج فما حكم وصيته هذه؟
ج) لقد اختلف العلماء في هذه الوصية ولكن القول الصحيح هو صحة هذه الوصية ، لكن مع القول بصحتها فإنها إن كانت من ثلثه فهي لازمة التنفيذ ، وأما إن كانت من مال الورثة فإنها تكون من وصايا البر والإحسان ، فلا يلزم الورثة ولا غيرهم تنفيذها ، ولكن يستحب لهم إمضاؤها لأنها من البر والإحسان بميتهم.

س64) ما حكم الأضحية على من أسلم في يوم النحر؟
ج) أقول :ــ الأضحية على المسلم الجديد هي كغيرها على من كان مسلما ، والراجح أن الأضحية سنة مؤكدة في حق المسلمين جميعا ، فمن أسلم في يوم النحر فيستحب له أن يضحي مع إخوانه المسلمين إن كان قادرا على ثمنها ، وإلا فلا حرج عليه.

س65) ما الحكم في امرأة أسلمت وأرادت الزواج فمن يكون وليها؟
ج) أقول :ــ هذه من المسائل المهمة التي ينبغي فهمها ، فإن كان لها قريب مسلم ولو كان بعيدا في القرابة، فإنه يكون هو وليها ، لأنه لا ولاية للكافر على المسلمة ، فإن كان هناك أبوها أو أخوها أو ابن عمها أو نحوهم من العصبة فإنه يكون هو الولي ، وأما إن لم يكن من أقربائها أحد من المسلمين فلا يخلو أما أن تكون في ديار المسلمين وإما أن تكون في بلاد الكفار ، فإن كانت في بلاد المسلمين فالأمر سهل وهو أن يكون سلطان البلد هو وليها ، لأن المتقرر شرعا هو أن السلطان ولي من لا ولي له ، وسواء السلطان أو من ينيبه السلطان ، وأما إن كانت قد أسلمت في بلاد الكفار فالراجح أن وليها يكون هو رئيس المركز الإسلامي في بلدها أو في البلاد المجاورة لها ، لأنه أعلى سلطة إسلامية في بلدها ، فيعقد لها هذا الرئيس ، ويكون هو بمثابة وليها ، وبهذا أفتى جمع من أهل العلم.

س66) هل إذا أسلمت الكافرة على يد رجل يكون هو وليها؟
ج) أقول :ــ لا ، لا يكون هو وليها على القول الصحيح ، بل وليها السلطان إن لم يكن من أوليائها مسلم ، وكانت في بلاد المسلمين ، أو يكون وليها رئيس المركز الإسلامي في بلدها.

س67) من أسلم حديثا وأبواه كافران فهل يكون كفئا لمن كان مسلما بالأصالة وأبواه مسلمان؟
ج) فيه خلاف بين أهل العلم رحمهم الله تعالى ، والحق عندي في هذه المسألة هو أن من أسلم حديثا فإنه يكون كفئا لمن كان مسلما قديما ، حتى وإن كان أبواه لا يزالان كافرين ، فهذا لا يضر في الكفاءة ، فيجوز للمسلم الجديد أن يتزوج بمسلمة قديمة ولا حرج عليه ، فالمسلمون واحد قديمهم وجديدهم ولا فرق بين أحد منهم ، فالمسلمون أكفاء بعضهم لبعض من غير فرق ، هذا ما ندين الله تعالى به.

س68) ما الحكم في مسلم تزوج نصرانية أو يهودية ثم هي بدلت دينها إلى دين كفري آخر فهل يقر على نكاحها ، أو هل يجوز لمسلم أن ينكحها بعد أن بدلت دينها؟
ج) إن كانت بدلت دينها إلى دين آخر يقر عليه بالجزية فلا بأس في بقائه معها ، ولا يبطل عقده بذلك كأن تنتقل النصرانية إلى دين اليهودية أو تنتقل اليهودية إلى دين النصرانية ، فلا ينفسخ نكاح المسلم عليها بذلك ، لأن المتقرر شرعا أنه يجوز للمسلم أن ينكح العفيفة من أهل الكتاب ، بالقرآن والإجماع ، والمرأة هنا قد انتقلت من دين يجوز للمسلم نكاح نسائهم إلى دين آخر يجوز في الإسلام نكاح نسائهم ، وهو مذهب الحنفية والمالكية والأظهر عند الشافعية ورواية عند الحنابلة ، رحم الله الجميع رحمة واسعة.

س69) ما الحكم فيما لو انتقلت امرأة وثنية إلى دين أهل الكتاب فصارت يهودية أو نصرانية فهل يجوز للمسلم نكاحها؟
ج) نعم يجوز نكاحها في هذه الحالة ، لأن من تدين بدين أهل الكتاب فهو منهم وله أحكامهم ، وإن كان بالانتقال إلى دينهم ، ولا عبرة بالدين الذي كانت عليه ، ولا ننظر إلى حالة أبويها ، بل العبرة بها هي نفسها ، فالكتابية الأصلية أو بالانتقال يجوز للمسلم أن ينكحها بشرط أن تكون عفيفة.

س70) ما الحكم في امرأة كانت كافرة وطلقها زوجها الكافر ثم نكحها كافر آخر قبل انقضاء عدتها ثم أسلما معا فهل يفرق بينهما أو يقران على هذا النكاح؟
ج) أقول :ــ المشكلة في هذه المسألة هي أن هذه المرأة قد تزوجت قبل انقضاء عدتها من زوجها الأول ، وقد اختلف أهل العلم في هذه المسألة والراجح والله أعلم أنه إن كانت عدة المرأة لا تزال باقية فإنه يفرق بينهما ، حتى تنتهي عدتها من زوجها الأول ، ثم يعقد لها على الزوج الثاني عقدا جديدا ، ذلك لأن الإسلام يحرم النكاح الجديد مع بقاء العدة من الزوج الأول، وهو مذهب الجمهور، لقوله تعالى: "ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله" والكفار مخاطبون بالنواهي، ولأن المرأة قد تكون قد حملت من زوجها القديم ، فيؤدي نكاحها بالزوج الثاني إلى اختلاط الأنساب ، ومن مقاصد الشريعة حفظ النسل، والله أعلم.

س71) ما الحكم في زوجين كافرين ، تزوجا على نكاح متعة ، ثم أسلما معا ، فهل يقران على هذا النكاح أو لا؟
ج) أقول :ــ لا ، لا يقران على هذا النكاح ، بل لا بد من تجديد العقد ويكون عقدا شرعيا مستوفيا لكل شروطه الشرعية ، ذلك لأن نكاح المتعة عندنا فاسد ، فإذا أسلما فلا يزال المفسد قائماً، فلا بد من تصحيح النكاح، وإزالة هذا المفسد، وهو بأن يعقد لهما عقد صحيح والأمر في تصحيحه سهل، ولله الحمد والمنة. والله أعلم .

س72) ما الحكم في الزوجين الكافرين إذا تزوجا على غير مهر ، ثم أسلما؟
ج) في هذه الحالة يقران على نكاحهما لأن المفسد في العقد قد زال ، ولا يحتاج إلى تجديده ، لكن ذكر بعض أهل العلم بأنه لا بد من إعطاء المرأة شيئا من المال ولو يسيرا ويتفقان على أن هذا هو المهر الشرعي، ويزول بذلك المفسد ، وهو أمر حسن ويسير ، والمهر لا بأس بتأخيره كما هو مقرر في الإسلام. والله أعلم.

س73) ما الحكم لو تزوجها حال كفرهما على غير ولي، ثم أسلما معا؟
ج) في هذه الحالة أيضا يقران على نكاحهما ولا حرج ، لأن المفسد قد زال.

س74) ما الحكم لو تزو