منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 جعفر بن أبي طالب - أشبهت خلقي، وخلقي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17500
العمر : 65

مُساهمةموضوع: جعفر بن أبي طالب - أشبهت خلقي، وخلقي   25/05/17, 01:27 am

جعفر بن أبي طالب - أشبهت خلقي، وخلقي
========================
انظروا جلال شبابه.. انظروا نضارة إهابه.. انظروا أناته وحلمه، حدبه، وبرّه، تواضعه وتقاه.. انظروا شجاعته التي لا تعرف الخوف.. وجوده الذي لايخاف الفقر.. انظروا طهره وعفته.. انظروا صدقه وأمانته..

انظروا فيه كل رائعة من روائع الحسن، والفضيلة، والعظمة، ثم لا تعجبوا، فأنتم أمام أشبه الناس بالرسول -صلى الله عليه وسلم- خَلقاَ، وخُلقاَ..

أنتم أمام مَنْ كنّاه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بـ أبي المساكين..

أنت تجاه من لقبه الرسول -صلى الله عليه وسلم- بـ ذي الجناحين..

أنتم تلقاء طائر الجنة الغريد، جعفر بن أبي طالب..!!

عظيم من عظماء الرعيل الأول الذين أسهموا أعظم اسهام في صوغ ضمير الحياة..!!

أقبل على الرسول -صلى الله عليه وسلم- مسلماً، آخذاً مكانه العالي بين المؤمنين المبكرين..

وأسلمت معه في نفس اليوم زوجته أسماء بنت عميس..

وحملا نصيبهما من الأذى ومن الاضطهاد في شجاعة وغبطة..

فلما اختار الرسول لأصحابه الهجرة الى الحبشة، خرج جعفر وزوجه حيث لبيا بها سنين عدداً، رزقا خلالها بأولادهما الثلاثة محمد، وعبد الله، وعوف..

وفي الحبشة كان جعفر بن أبي طالب المتحدث اللبق، الموفق باسم الاسلام ورسوله..

ذلك أن الله أنعم عليه فيما أنعم، بذكاء القلب، واشراق العقل، وفطنة النفس، وفصاحة اللسان..

ولئن كان يوم مؤتة الذي سيقاتل فيه فيما بعد حتى يستشهد.. أروع أيامه وأمجاده وأخلدها..

فان يوم المحاورة التي أجراها أمام النجاشي بالحيشة، لن يقلّ روعة ولا بهاء، ولا مجدا..

لقد كان يوما فذّا، ومشهدا عجبا ...

وذلك أن قريشا لم يهدئ من ثورتها، ولم يذهب من غيظها، ولم يطامن كم أحقادها، هجرة المسلمين الى الحبشة، بل خشيت أن يقوى هناك بأسهم، ويتكاثر طمعهم..

وحتى اذا لم تواتهم فرصة التكاثر والقوّة، فقد عز على كبريائها أن ينجو هؤلاء من نقمتها، ويفلتوا من قبضتها..

يظلوا هناك في مهاجرهم أملا رحبا تهتز له نفس الرسول، وينشرح له صدر الاسلام..

هنالك قرر ساداتها ارسال مبعوثين الى النجاشي يحملان هدايا قريش النفيسة، ويحملان رجاءهما في أن يخرج هؤلاء الذين جاؤوا اليها لائذين ومستجيرين..

وكان هذان المبعوثان: عبد الله بن أبي ربيعة، وعمرو بن العاص، وكانا لم يسلما بعد..

كان النجاشي الذي كان يجلس أيامئذ على عرش الحبشة، رجلا يحمل ايمانا مستنيرا..

وكان في قرارة نفسه يعتنق مسيحية صافية واعية، بعيدة عن الانحراف، نائية عن التعصب والانغلاق..

وكان ذكره يسبقه.. وسيرته العادلة، تنشر غبيرها في كل مكان تبلغه..

من أجل هذا، اختار الرسول صلى الله عليه وسلم بلاده دار هجرة لأصحابه..

ومن أجل هذا، خافت قريش ألا تبلغ لديه ما تريد فحمّلت مبعوثيها هدايا ضخمة للأساقفة، وكبار رجال الكنيسة هناك، وأوصى زعماء قريش مبعوثيهاألا يقابلا النجاشي حتى يعطيا الهدايا للبطارقة أولا، وحتى يقنعاهم بوجهة نظرهما، ليكونوا لهم عونا عند النجاشي..

وحطّ الرسولان رحالهما بالحبشة، وقابلا بها الزعماء الروحانيين كافة، ونثرا بين أيديهم الهدايا التي حملاها اليهم.. ثم أرسلا للنجاشي هداياه..

ومضيا يوغران صدور القسس والأساقفة ضد المسلمين المهاجرين، ويستنجدان بهم لحمل النجاشي، ويواجهان بين يديه خصوم قريش الذين تلاحقهم بكيدها وأذاها.

وفي وقار مهيب، وتواضع جليل، جلس النجاشي على كرسيه العالي، تحفّ به الأساقفة ورجال الحاشية، وجلس أمامه في البهو الفسيح، المسلمون المهاجرون، تغشاهم سكينة الله، وتظلهم رحمته..

ووقف مبعوثا قريش يكرران الاتهام الذي سبق أن ردّداه أمام النجاشي حين أذن لهم بمقابلة خاصة قبل هذ الاجتماع الحاشد الكبير: "أيها الملك..


انه قد ضوى لك الى بلدك غلمان سفهاء، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك، بل جاؤوا بدين ابتدعوه، لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا اليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم، أعمامهم، وعشائرهم، لتردّهم اليهم"..

وولّى النجاشي وجهه شطر المسلمين، ملقيا عليهم سؤاله:
"ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم، واستغنيتم به عن ديننا"..؟

ونهض جعفر قائما.. ليؤدي المهمة التي كان المسلمون المهاجرون قد اختاروه لها ابّان تشاورهم، وقبل مجيئهم الى هذا الاجتماع..

نهض جعفر في تؤدة وجلال، وألقى نظرات محبّة على الملك الذي أحسن جوارهم وقال:
"يا أيها الملك.. كنا قوما أهل جاهلية: نعبد الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار، ويأكل القوي منا الضعيف، حتى بعث الله الينا رسولا منا، نعرف نسبه وصدقه، وأمانته، وعفافه، فدعانا الى الله لنوحّده ونعبده، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من الحجارة والأوثان..

وأمرنا بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكفّ عن المحارم والدماء..

ونهانا عن الفواحش، وقول الزور، وأكل مال اليتيم، وقذف المحصنات.. فصدّقناه وآمنّا به، واتبعناه على ما جاءه من ربه، فعبدنا الله وحده ولم نشرك به شيئا، وحرّمنا ما حرّم علينا، وأحللنا ما أحلّ لنا، فغدا علينا قومنا، فعذبونا وفتنونا عن ديننا، ليردّونا الى عبادة الأوثان، والى ما كنّا عليه من الخبائث..

فلما قهرونا، وظلمونا، وضيّقوا علينا، وحالوا بيننا وبين ديننا، خرجنا الى بلادك ورغبنا في جوارك، ورجونا ألا نظلم عندك"..

ألقى جعفر بهذه الكلمات المسفرة كضوء الفجر، فملأت نفس النجاشي إحساساً وروعة..

والتفت الى جعفر وساله:
"هل معك مما أنزل على رسولكم شيء"..؟

قال جعفر:
نعم..

قال النجاشي:
فاقرأه علي..

ومضى حعفر يتلو لآيات من سورة مريم، في أداء عذب، وخشوع فبكى النجاشي، وبكى معه أساقفته جميعاً..

ولما كفكف دموعه الهاطلة الغزيرة، التفت الى مبعوثي قريش..

وقال لهما:
"ان هذا، والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة.. انطلقا فلا والله، لا أسلمهم إليكما"..!!

انفضّ الجميع، وقد نصر الله عباده وآرهم، في حين رزئ مندوبا قريش بهزيمة منكرة..

لكن عمرو بن العاص كان داهية واسع الحيلة، لا يتجرّع الهزيمة، ولا يذعن لليأس..

وهكذا لم يكد يعود مع صاحبه الى نزلهما، حتى ذهب يفكّر ويدبّر..

وقال لزميله:
"والله لأرجعنّ للنجاشي غداً، ولآتينّه عنهم بما يستأصل خضراءهم"..

وأجابه صاحبه:
"لا تفعل، فان لهم أرحاما، وان كانوا قد خالفونا"..

قال عمرو:
"والله لأخبرنّه أنهم يزعمون أن عيسى بن مريم عبد، كبقية العباد"..

هذه اذن هي المكيدة الجديدة الجديدة التي دبّرها مبعوث قريش للمسلمين كي يلجئهم الى الزاوية الحادة، ويضعهم بين شقّي الرحى، فان هم قالوا عيسى عبد من عباد الله، حرّكوا ضدهم أضان الملك والأساقفة..
وإن هم نفوا عنه البشرية خرجوا عن دينهم..!!

وفي الغداة أغذا السير الى مقابلة الملك..

وقال له عمرو:
"أيها الملك: انهم ليقولون في عيسى قولاً عظيماً".

واضطرب الأساقفة.. وأهاجتهم هذه العبارة القصيرة.. ونادوا بدعوة المسلمين لسؤالهم عن موقف دينهم من المسيح..

وعلم المسلمون بالمؤامرة الجديدة، فجلسوا يتشاورون..

ثم اتفقوا على أن يقولوا الحق الذي سمعوه من نبيهم عليه الصلاة والسلام، ولا يحيدون عنه قيد شعرة، وليكن ما يكون..!!

وانعقد الاجتماع من جديد..

وبدأ النجاشي الحديث سائلاً جعفر:
"ماذا تقولون في عيسى"..؟

ونهض جعفر مرة أخرى كالمنار المضيء وقال:
"نقول فيه ما جاءنا به نبينا صلى الله عليه وسلم: هو عبد الله ورسوله، وكلمته ألقاها الى مريم وروح منه"..

فهتف النجاشي مصدِّقاً ومعلناً أن هذا هو ما قاله المسيح عن نفسه..

لكنّ صفوف الأساقفة ضجّت بما يشبه النكير..

ومضى النجاشي المستنير المؤمن يتابع حديثه قائلاً للمسلمين:
"اذهبوا فأنتم آمنون بأرضي، ومن سبّكم أو آذاكم، فعليه غرم ما يفعل"..

ثم التفت صوب حاشيته، وقال وسبّابته تشير الى مبعوثي قريش:
"ردّوا عليهما هداياهما، فلا حاجة لي بها.. والله ما أخذ الله مني الرشوة حين ردّ عليّ ملكي، فآخذ الرشوة فيه"..!!

وخرج مبعوثا قريش مخذولين، حيث وليّا وجهيهما من فورهما شطر مكة عائدين إليها..

وخرج المسلمون بزعامة جعفر ليستأنفوا حياتهم الآمنة في الحبشة، لابثين فيها كما قالوا: "بخير دار.. مع خير جار.." حتى يأذن الله لهم بالعودة إلى رسولهم -صلى الله عليه وسلم- وإخوانهم وديارهم..

كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحتفل مع المسلمين بفتح خيبر حين طلع عليهم قادماً من الحبشة جعفر بن أبي طالب ومعه مَنْ كانوا لا يزالون في الحبشة من المهاجرين..

وأفعم قلب الرسول عليه الصلاة والسلام بمقدمة غبطةً، وسعادةً وبشراً..

وعانقه النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:
"لا أدري بأيهما أنا أسَرُّ بفتح خيبر.. أم بقدوم جعفر..".

وركب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وصحبه إلى مكة، حيث اعتمروا عمرة القضاء، وعادوا إلى المدينة، وقد امتلأت نفس جعفر روعة بما سمع من أنباء إخوانه المؤمنين الذين خاضوا مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة بدر، وأحد.. وغيرهما من المشاهد والمغازي..

وفاضت عيناه بالدمع على الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وقضوا نحبهم شهداء أبرار..

وطار فؤداه شوقاً الى الجنة، وأخذ يتحيَّن فرصة الشهادة ويترقَّب لحظتها المجيدة..!!

وكانت غزوة مؤتة التي أسلفنا الحديث عنها، تتحرّك راياتها في الأفق متأهبة للزحف، وللمسير..

ورأى جعفر في هذه الغزوة فرصة العمر، فإمَّا أن يحقق فيها نصراً كبيراً لدين الله، وإما أن يظفر باستشهاد عظيم في سبيل الله..

وتقدَّم من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يرجوه أن يجعل له في هذه الغزوة مكاناً..

وكان جعفر يعلم علم اليقين أنها ليست نزهة.. بل ولا حرباً صغيرة، انما هي حرب لم يخض الاسلام مثلها من قبل..

حرب مع جيوش امبراطورية عريضة باذخة، تملك من العتاد والأعداد، والخبرة والأموال ما لا قِبَلَ للعرب ولا للمسلمين به، ومع هذا طار شوقاً إليها، وكان ثالث ثلاثة جعلهم رسول الله قواد الجيش وأم