منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الخِطـبة أحكام وآداب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الخِطـبة أحكام وآداب   11/05/17, 11:29 pm

الخِـطـبـــــــة أحـكــــــــام وآداب
لفضيلة الشيخ: ندا أبــــــو أحمد
غفـر الله له ولوالديه وللمسلمين
==================
بسم الله الرحمن الرحيم
----------------------
س1: عرِّف الخِطبة؟
•    تعريف الخِطبة:
- بكسر الخاء:- وهى طلب المرأة للزواج.
- فمعناها شرعاً:- هو التماس الخاطب النكاح من المخطوبة أو من وليها.
فإن أجيب إلى طلبه فلا يعدو كونه وعداً بالزواج، وقيل هذا ليس وعداً بلْ هو طلب الزواج.

وليس هناك ما يمنع شرعاً أن تقترن الخِطبة بوعد أو تواعد على الزواج وكثيراً ما تقترن الخطبة بوعد أو تواعد على الزواج مما جعل الكثيرين يتصورون أن الخطبة وعداً بالزواج والصحيح أن الخِطبة طلب الزواج ولا ينعقد بها النكاح فتظل المرأة أجنبية عنه حتى يعقد عليها.

•    فالخطبة مقدمة للنكاح لا يترتب عليها ما يترتب على النكاح.

س2- وهل للخِطبة صيغة معينة؟
•    لم يرد عن الرسول "صلى الله عليه وسلم" أو أحد من أصحابه الكرام "رضي الله عنهم" أو أحد الفقهاء "رحمهم الله" تقييد الخِطبة بلفظ محدد تبطل الخِطبة بدونه بل تتم الخِطبة بأي تعبير يدل على طلب التزويج.

س3-: ما حكم الخِطبة؟
•    الخِطبة ليست شرطاً في صحة النكاح فلو تم بدونها كان صحيحاً لكنها في الغالب وسيلة للنكاح.
فهي عند الجمهور جائزة لقوله تعالي: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} (البقرة: 235).
والمعتمد عند الشافعية استحبابها لفعله " صلى الله عليه وسلم " حيث خطب عائشة بنت أبى بكر " رضي الله عنهم "، وخطب حفصة بنت عمر "رضي الله عنها" هذا إذا لم يقْم بالمرأة مانع من موانع النكاح وإلا لم تجز الخِطبة.

•    وذهب البعض إلى أن الخطبة لها حكم النكاح وجوباً وندباً وكراهة وتحريماً وإباحة:-
- قال القليوبي في حاشيته على المحلى:-
•    إن الخطبة لها حكم النكاح وجوباً وندباً وكراهية وتحريماً وإباحة.

•    فتستحب الخِطبة:
إن كان الخاطب ممن يُستحب له النكاح كمن يملك مؤونة النكاح لكن لا يخشى على نفسه العنت.

•    وتكره الخِطبة:-
إن كان ممن يكره له النكاح لأن حكم الوسيلة يأخذ حكم المقصد.

•    وتحرم الخِطبة:-
كخِطبة المنكوحة إجماعاً، كما تحرم خِطبة المُطلقة رجعياً قبل انقضاء عدتها لأنها في حكم المنكوحة، كما تُحرم الخِطبة من شخص له أربع زوجات، وكذا من يحرم الجمع بينها وبين زوجته، ومخطوبة الغير وغير ذلك كما سيأتي.

•    وتجب الخِطبة:-
لمن يخشى على نفسه العنت إن لم يخطب ويتزوج.

•    وتجوز وتحل الخِطبة:
في حالة المرأة الخلية من نكاح وليس هناك ما يمنع من خِطبتها.

س4-: إذا أراد رجل أن يخطب امرأة فممن يخطبها؟
أولاً: الأصل أن يطلب المرأة من وليَّها:
•    فقد أخرج البخاري عن عُروة بن الزبير "رضي الله عنه "أن النبي " صلى الله عليه وسلم " خطب عائشة "رضي الله عنها " إلى أبى بكر "رضي الله عنه" فقال أبو بكر: إنما أنا أخوك. فقال "صلى الله عليه وسلم ":- أخي في دين الله و كتابه وهى لي حلال".

ثانياً: يجوز أن تُخطب المرأة الرشيدة إلى نفسها:
•    فقد  أخرج الإمام مسلم من حديث أم سلمة " رضي الله عنها " قالت:  "لما مات أبو سلمة أرسل إلى رسول الله " صلى الله عليه وسلم " حاطب بن أبى بلتعة يخطبني له فقلت: إن لي بنتاً وأنا غيور .....".

تنبيه:-
- يجوز للولي عرض موليته على أهل الصلاح كما فعل عمر "رضي الله عنه " حين عرض ابنته حفصة " رضي الله عنها " على عثمان ثم أبي بكر رضي الله عنهما : فقد أخرج البخاري (5122) كتاب النكاح عن عبد الله بن عمر "رضي الله عنهما" أنه قال :" أن عمر بن الخطاب، حين تأيمت حفصة بنت عمر من خنيس بن حذافة السهمي، وكان من أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم ، فتوفي بالمدينة، فقال عمر ابن الخطاب: أتيت عثمان بن عفان، فعرضت عليه حفصة، فقال: سأنظر في أمري، فلبثت ليالي ثم لقيني فقال: قد بدا لي أن لا أتزوج يومي هذا قال عمر: فلقيت أبا بكر الصديق، فقلت: إن شئت زوجتك حفصة بنت عمر، فصمت أبو بكر فلم يرجع إلي شيئاً، وكنت أوجد عليه مني على عثمان، فلبثت ليالي ثم خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنكحتها إياه، فلقيني أبو بكر فقال: لعلك وجدت عليَّ حين عرضت عليَ حفصة فلم أرجع إليك شيئا؟ قال عمر: قلت: نعم، قال أبو بكر: فإنه لم يمنعني أن أرجع إليك فيما عرضت علي، إلا أني كنت علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد ذكرها، فلم أكن لأفشي سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو تركها رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلتها ".

    قال الحافظ بن حجر تعليقاً على هذا الحديث كما في ( فتح الباري ) ( 9 / 178 )
"وفي الحديث عرض الإنسان بنته وغيرها من مولياته على من يعتقد خيره وصلاحه لما فيه من النفع العائد على المعروض عليه وأنه لا استحياء في ذلك ، وفيه أنه لا بأس بعرضها عليه ولو كان متزوجاً لأن أبا بكر كان حينئذٍ متزوجاً ، وهذا الأمر أيضاً كان معهوداً في شرع من كان قبلنا فها هو شعيب الرجل الصالح يقول لموسى صلى الله عليه وسلم  كما جاء في القرءان :
{قَالَ إنِي أُرِيدُ أَن أُنكِحَكَ إِحدَى ابنَتي هَاتَين عَلَى أَن تَأجُرَنِي ثمانيَ حِجَج} ( القصص: 27).

كما يجوز عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ليتزوجها إذا أمنت الفتنة ، كما حدث في قصة الواهبة وعرضها نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم والحديث عند البخاري ومسلم ، " باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح من حديث سهل بن سعد: " أن امرأةً عرضت نفسها على النبي صلى الله عليه وسلم فقال له رجل : يا رسول الله زوجنيها ، فقال : ما عندك ؟ ، فقال : ما عندي شئ ، فقال : أذهب فالتمس ولو خاتماً من حديد ، فذهب ثم رجع فقال : لا والله ما وجدت شيئاً ولو خاتماً من حديد ولكن هذا إزاري ولها نصفه ، قال سهل : وما له رداء ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:  وما تصنع بإزارك ؟ إن لبسته حتى إذا طال مجلسه قام ، فرآه النبيُّ صلى الله عليه وسلم فدعاه أو دُعي له فقال له : ماذا معك من القرآن ؟ فقال : معي سورة كذا وسورة كذا – لسورٍ يعددها – فقال النبي صلى الله عليه وسلم ملكناكها بما معك من القرآن ".

وتحت هذا الباب أورد البخاري حديثاً آخر عن ثابت البُناني أنه قال :
" كنت عند أنس وعنده ابن له، قال أنس: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها قالت: يا رسول الله ألك بي حاجة؟، فقالت بنت أنس: ما أقل حياءها واسوأتاه، قال: هي خيرٌ منك، رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها".

    قال الحافظ :
في الحديثين جواز عرض المرأة نفسها على الرجل وتعريفه رغبتها فيه ، وأن لا غضاضة عليها في ذلك .

ملحوظة :
جاء في فتاوي اللجنة الدائمة ( 18 / 40 ) رقم ( 17930 )
إعلان المرأة عن رغبتها في الزواج في الجرائد والمجلات وشبكات الانترنت وبث صورتها وذكر مواصفاتها فذلك يتنافى مع الحياء والحشمة والستر .

س5- هل هناك من النساء من لا يجوز خِطبتهنَّ؟
•    نعم هناك أنواع ثلاث لا يجوز خِطبتهنَّ:-
- المحرمات من النساء.
- المرأة المعُتدة.
- المخطوبة للغير.

أولاً : المحرمات من النساء:
وسواء كان هذا التحريم على التأييد أو التأقيت لأن الخطبة مُقدمة إلى النكاح وما دام النكاح ممنوع فتكون الخطبة كذلك.

ثانياً : المرأة المُعتدة (في فترة العدة):
وهى وإن كانت داخلة في عموم المحرمات علي التأقيت إلا أن لها أحكاماً وتفصيلات خاصة ويختلف حكم الخِطبة باختلاف حالة المُعدة.

والمرأة المُعتدة لا تخلو من حالات:
1) أن تكون معتدة من وفاة زوجها:
فهذه لا يجوز للرجل أن يُصرح لها بالخِطبة كأن يقول: أريد أن أتزوجك أو إذا انقضت عدتَّك تزوجتك، والعلماء متفقون على تحريم هذا لكن يجوز له أن يعرَّض لها برغبته في ذلك دون تصريح قال تعإلي: (وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِراًّ إِلاَّ أَن تَقُولُوا قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الكِتَابُ أَجَلَهُ} (البقرة 235).

•    ولأن الخاطب إذا صرَّح بالخطبة تحققت رغبته فيها فربما تكذب في انقضاء العدة.

- قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (32/8):
•    ومن فعل ذلك (أي التصريح بخطِبة المُعتدة) يستحق العقوبة التي تردعه وأمثاله عن ذلك فيعاقب الخاطبُ والمخطوبة جميعاً ويزجر عن التزويج بها معاقبة له بنقيض قصده.

2) أن تكون مُعتدة من طلاق رجعى (التطليقة الأولي أو الثانية):
وهذه لا يجوز التصريح لها بالخِطبة ولا يجوز كذلك التعريض لها في عدَّتها من الطلاق الرجعى (في معنى الزوجة لعودها إلى النكاح بالرجعة) أي أنها مازالت في عصمة زوجها وله حق مراجعتها.

وقد سمى الله المُعتدة الرجعية زوجة فقال سبحانه وتعالي: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعُروفِ} (البقرة 232).

- فالنكاح الأول قائم والتعرض حينئذ يُعدُ تخبيباً لها على زوجها والتعريض أو التصريح في عدة المرأة المُطلقة طلاقاً رجعياً قد يجعلها تكذب في انقضاء عدتها انتقاماً ورغبة في التفريق. وعلى هذا فقد أتفق الفقهاء بتحريم خِطبة المُعتدة من طلاق رجعى.

3) أن تكون مُعتدة من طلاق بائن ( أي التي طلقت ثلاث طلقات ):-
ولا يجوز التصريح لها بالخِطبة بالاتفاق. ثم اختلفوا في جواز التعرض لها بالخطبة على قولين:
القول الأول : يجوز التعريض:
وهو مذهب الجمهور : المالكية والحنابلة وقول للشافعية وهو المشهور عندهم وحجتهم ودليلهم:
1. عموم قوله تعالي :
{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} (لبقرة 235).

2. الحديث الذي أخرجه مسلم من حديث فاطمة بنت قيس:
"أن النبي  قال لها لما طلقها زوجها ثلاثاً : اعتدَّى عند ابن أم مكتوم فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك فإذا حللت فآذنيني"
وفي لفظ "لا تسبقينى بنفسك". وعند أبى داود بلفظ "لا تفوتينا بنفسك".

وقال النووي :-
•    وفيه جواز التعريض بخطبة البائن وهو الصحيح عندنا.

3. أن هذه المرأة لا تجوز رجعتها إلى مطلقها كما لا يمكن للمُعتدة من وفاة زوجها أن تعود إليه فهما في معنى واحد بخلاف المُعتدة من طلاق رجعى.

القوال الثاني : لا يجوز التعريض:-
•    وهو مذهب الحنفية وقول للشافعية وحجتهم دليلهم:-
1. أن النص المبيح للتعريض بالخِطبة في الآية الكريمة إنما ورد في المُعتد من وفاة فلا يجوز تعديته إلى غيرها من المعتدات.
2. لأنه قد يتأذى المطلق بالتعريض بخِطبة زوجته إلى عداوته.

والراجح :
جواز التعريض لحديث فاطمة بنت قيس.

4) أن تكون مُعتدة من نكاح فاسد أو فسخ:-
•    كالمُعتدة من لِعان أو ردَّة أو المُستبرأة من الزنى أو التفريق لعيب أو عُنَّة وشبه ذلك.
•    فذهب الجمهور : المالكية والشافعية والحنابلة وأكثر الحنفية إلى جواز التعريض لها بالخِطبة لعموم الآية الكريمة وقياساً على المُطلقة ثلاثاً ولأن سلطة الزوج قد انقطعت.
•    هذا كله في غير صاحب العدة الذي يحل له نكاحها فيها أو هو (صاحب العدة) فيحل له التعريض والتصريح (بخلاف المُعتدة من اللعان فلا تحل له أبداً بعد التفريق بينهما).

•    خلاصة ما تقدم :-
- أن التصريح محرم لجميع المُعتدات، ويستثنى من ذلك الزوج إذا كانت المُطلقة بائناً منه بينونة صغرى.
- أما المُطلقة منه طلاقاً بائناً بينونة كبرى (المُطلقة ثلاثاً أو المُطلقة المبتوتة) فلا تجوز له حتى تنكح زوجاً غيره.
- وأما التعريض محرم للمتعدة الرجعية، وجائز للبائن والمُعتدة من وفاة.

- المقصود بالتصريح
•    اللفظ البين الواضح كأن يقول : أريد أن أتزوجك أو يقول لوليها : أريد أن أتزوج فلانة.

- المقصود بالتعريض
•    قيل : هو أن يضمن الكلام ما يصلح للدلالة على المقصود وغيره إلا أن إشعاره بالمقصود أتم.

•    ومعناه هنا: ما يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها كقوله : ورُبَّ راغب فيك ومن يجد مثلك؟
•    ومن صور التعريض ما فسَّر به ابن عباس رضي الله عنهما قوله تعالي: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ}

•    فقال : "إني أريد التزويج ولوددت أنه يُيَسَّر لي امرأة صالحة"  (رواه البخاري)
أو كقول القاسم بن محمد كما عند البخاري : أنك علىَّ كريمة ،أو أن الله لسائق إليك خيراً ونحو هذا.

2) الطلاق الرجعى والبائن
- المقصود بالطلاق الرجعى
وأخرج الطبري بسند صحيح عن المغيرة قال : كان إبراهيم لا يرى بأس أن يهدي لها في العدة إذا كانت من شأنه.

- وأخرج الطبري أيضاً في قوله تعالى : {فِيمَا عَرَضتُم بِه مِن خِطبَة النِسَاء}
- قال يذكرها إلي وليها يقول لا تسبقني بها .

هو أن يطلق الرجل زوجته بلفظ من ألفاظ الطلاق وفي هذه الحالة يمكنه مراجعاتها طالما أنه في العدة بعد الطلقة الأولى والثانية.

- المقصود بالطلاق البائن (ويسمى البينونة الكبرى)
•    فهو أن تكون مطلقة الطلقة الثالثة فلا يملك الزوج مراجعتها حتى تنكح زوجاً غيره، وتسمى المطلقة في هذه الحالة المطلقة المبتوتة أي التي طلقت آخر ثلاث تطليقات.

ومن الطلاق البائن كذلك (ويسمى البينونة الصغرى)
وهو الطلاق على عوض (الخلع) أو فسخ الطلاق بسبب من أسباب الفسخ فلا يملك الزوج مراجعتها إلا بعقد ومهر جديد.

3) إذا خطب الرجلُ المرأة في عدَّتها خِطبة صريحة ثم تزوجها بعد انقضاء عدّتها كان آثماً والزواج صحيحاً:
•    لأن الخِطبة لا تؤثر في العقد لأنها ليست شرطاً في صحة النكاح فلا يُفسخ العقد بوقوع الخِطبة الغير صحيحة وإلى هذا ذهب الجمهور.
•    أما إذا تزوجها في عدَّتها فالزواج باطل (كما سيأتي).

4) إذا تزوج رجلٌ امرأة في عدَّتها:-
وجب التفريق بينهما سواء دخل بها أم لم يدخل بها طالت مدته معها أو لم تطل ويترتب على ذلك أمور وهى:
- لا يثبت بينهما التوارث لأن هذا النكاح باطل.
- لا تجب نفقة لها عليه.
- إن كانا عالمين بحرمة هذا العقد ودخل بها وقع عليهما حد الزنى ـ أما إن كانا جاهلين فلا شئ عليهما.
- إن كان بينهما ولد وكان الزوج يعلم بحرمة النكاح فلا ينسب له الولد لأنه زان وأما إن كان جاهلاً نسب له الولد .
- تكمل عدَّتها من الزوج الأول ثم تعتدُّ من الثاني إن كان دخل بها.
- والصداق يكون لها إن كانت تجهل الحكم فإن كانت عالمة بأنه لا يجوز الزواج فلإمام المسلمين الحق في أن يعطيها الصداق أو يودعه بيت المال من باب التعزير.

    فقد أخرج البيهقى وعبد الرازق بسندٍ صحيح عن ابن المسيب وسليمان بن يسار:
"أن طليحة كانت تحت رشيد الثقفي فطلقها البتة فنكحت في عدَّتها فضربها عمر بن الخطاب رضي الله عنه وضرب زوجها بالمخفقة ضربات وفرَّق بينهما ثم قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيما امرأة نكحت في عدَّتها فإن كان زوجها الذي تزوَّج بها لم يدخل بها فرق بينهما ثم اعتدت بقية عدَّتها من زوجها الأول وكان (أي الزوج الجديد) خاطباً من الخطاب فإن كان دخل بها فرَّق بينهما ثم اعتدت بقية عدَّتها من زوجها الأول ثم اعتدت من الآخر ثم لا ينكحها أبداً.

قال سعيد:
ولها مهرها بما استحل منها".

•    وهنا مسألة :
هل يجوز للزوج الثاني أن يتقدم مرة أخرى بعد انقضاء العدتين فيخطبها ويتزوجها أم لا يجوز أبداً ؟

الجواب :
تقدم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه يمنعه أبداً وبه قال مالك والليث والأوزعى وأجازه علىَّ بن أبى طالب.

•    فقد أخرج الشافعي في الأم والبيهقي وعبد الرزاق بسند في مقال لكن له شواهد عن عطاء:-
"أن علياً رضي الله عنه أتى في ذلك ففرَّق بينهما وأمرها أن تعتد ما بقى في عدَّتها الأولى ثم ثم تعتدُّ من هذه عدة مستقلة، فإذا انقضت عدَّتها فهى بالخيار إن شاءت نكحت وإن شاءت فلا ".

- والأظهر :
هو قول على رضي الله عنه وبه قال الجمهور لأنه الأصل لقوله تعالي بعد أن ذكر المحرمات من النساء.{وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} (النساء 24).

- فلم يمنع من نكاحها في عدتها إذا فرق بينهما وانتهت عدتها، وكذلك لعدم وجود الدليل على حكم عمر رضي الله عنه ولعله إنما قضى بذلك تقريراً، وقد يكون لحكم عمر وجه وذلك إذا تزوج الرجل المرأة في العدة عالماً بالحرمة فيمنع من نكاحها زجراً له ومعاملة بنقيض قصده، فقد يكون فعله رضي الله عنه في هذه المسئلة من باب التعزير .

ثالثاً: ومن النساء اللآتي لا تجوز خِطبتهنَّ مخطوبة الغير:-
•    إذا خطب المسلم امرأةً فلا يحلُّ لغيره أن يتقدم ليخطبها على خطبة أخيه.
1-    فقد أخرج البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة عن النبي " صلى الله عليه وسلم " قال: " إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث ولا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تباغضوا وكونوا إخوانا ولا يخطب أحدكم على خِطبة أخيه حتى ينكح أو يترك".

2-    وأخرج البخاري ومسلم عن ابن عمر " رضي الله عنهما " قال:
" نهى النبي " صلى الله عليه وسلم " أن يبيع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب الرجل على خِطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب".

3-    وفي صحيح  مسلم عن عقبة بن عامر أن رسول الله " صلى الله عليه وسلم " قال: "المؤمن أخو المؤمن فلا يحلُّ للمؤمن أن يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خِطبة أخيه حتى يَذر".

- وهذا النهى للتحريم عند جمهور العلماء من الأئمة الأربعة وغيرهم لأنه نهى عن الإضرار بالآدمى المعصوم فكان على التحريم ولِما يفضى إليه هذا الفعل من العداوة والبغضاء والإيذاء والتعدي على المسلم ولإفضائه إلى تزكية النفس وذم الغير واغتيابه.

    قال البهي الخولي في كتابه ( المرأة بين البيت والمجتمع ):
ولا يحل لذي مرؤة أن يذ