منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 المرأة بين النظم الإسلامية والاتفاقيات الدولية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: المرأة بين النظم الإسلامية والاتفاقيات الدولية   01/11/16, 12:50 am


المرأة بين النظم الإسلامية والاتفاقيات الدولية

إعــــــــــداد: ناصر بن سعيد بن سيف السيف
غـفــر الله له ولوالديـــــه وجميــــع المسلمين
=========================
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستهديه، ونعوذ به من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

أما بعد 
فقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه؛ فالنساء في الإسلام شقائق الرجال، وخير الناس خيرهم لأهله؛ فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.

وهناك فوارق كبيرة بين النظم الإسلامية في إحقاق حق المرأة وإكرامها والمحافظة عليها وبين تلك النظم الغربية والاتفاقات الدولية التي تظلم المرأة وتسلب حقوقها وتهينها تحت شعارات براقة تدعي المحافظة على المرأة والمطالبة بحقوقها وانخدع بها البعض عبر الترسانة الإعلامية المغيبة للحقائق.

ومن هذا المنطلقات كتبت هذا البحث المختصر بعنوان:
 (المرأة بين النظم الإسلامية والاتفاقيات الدولية).

وقسَّمت البحث إلى خمسة مباحث كالآتي:
المبحث الأول: الحكمة في خلق الرجل والمرأة.
المبحث الثاني: مكانة المرأة في الإسلام.
المبحث الثالث: وجوب التسليم بالفوارق بين الرجل والمرأة.
المبحث الرابع: موجز تاريخي للاتفافيات الدولية المنعقدة بشأن المرأة.
المبحث الخامس: التعريف المختصر لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة , وأبرز الملحوظات عليها.
نسأل الله العلي القدير التوفيق والسداد, وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
========================
المبحث الأول
الحكمة في خلق الرجل والمرأة
خلق الله الخلائق على اختلافها لغاية عظيمة وهي العبادة ولتحقيق العبودية لله تعالى وحده دون غيره من المخلوقات, قال الله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ"(1), وقد خلق الله تعالى الإنسان من ذكر وأنثى وميَّز كلاً منهما بخصائص تختلف عن غيره في طبيعته, وطاقته, وقدرة تحمله؛ ومن ثم فالمهام الملقاة على أحدهما تختلف عن الآخر بشكل متناسب, ومتناسق, وقد قال الخالق عزوجل: "أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" (2) (3).

المبحث الثاني
مكانة المرأة في الإسلام
كانت المرأة قبل الإسلام لا قدر لها عند الجاهليين، بل كانوا يحتقرونها ولا يعطونها شيئاً من المال؛ لأنها في زعمهم لا تقاتل ولا ترد الأعداء ونحو ذلك، فجاء الإسلام وجعل لها حقاً، وجعل لها مالاً، وجعل لها ملكاً، وعلق بها أحكاماً كثيرة، وألزمها بعبادات كما ألزم الرجال بعبادات، وجعل لها من الأحكام مثل ما للرجال، وجعل النساء شقائق الرجال.
    
وقد استثنيت المرأة من بعض الأمور التي تختص بالرجال، وذلك لا شك أنه كرامة لها وحفاظ عليها، فثبت في الحديث أن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((يا رسول الله: هل على النساء جهاد؟ فقال: عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة)) (4).

فأسقط عنهن الجهاد الذي هو قتال الكفار، وجعل عليهن هذا الحج، حيث إنه جهاد للنفس، وقام مقام القتال، مع أنه إذا احتيج إلى المرأة فإنها تشارك في خدمة المجاهدين، فقد ثبت أن عائشة رضي الله تعالى عنها هي وامرأة من الأنصار في غزوة أحد كانتا تخدمان الغزاة، فكانتا تأتيان بالماء وتفرغاه في أفواه القوم الذين أصيبوا، وكل ذلك خدمة للمجاهدين، فيكون ذلك جهاداً.

وهكذا كان بعض النساء تغزو مع المسلمين، ومنهن أم سليم أم أنس بن مالك وغيرهن، كن يغزون فيداوين الجرحى، وينقلن المرضى، ويخدمن الغزاة، ويقمن بأي عمل يحتاجوا إليه، فكان ذلك مما دعت إليه الشريعة (5).

المبحث الثالث
وجوب التسليم بالفوارق بين الرجل والمرأة
الفوارق بين الرجل والمرأة الجسدية والمعنوية ثابتة قدراً وحساً وعقلاً وشرعاً, وبيان ذلك أن الله خلق الرجل والمرأة شطرين للنوع الإنساني (ذكراً وأنثى), قال الله تعالى: "وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى" (6).

ويشتركان في عمارة الكون كل فيما يخصه لكن لما قدَّر الله وقضى, أن للذكر ليس كالأنثى في الصفة والهيئة والتكوين ففي الذكور كمال خلقي وقوة طبيعية, والأنثى أنقص منه خلقه وجبلة وطبيعية لما يعتريها من الحيض والمخاض والإرضاع وشؤون الرضيع والتربية ولهذا خلقت من ضلع آدم عليه السلام فهي جزء منه تابع له, ومتاع له, والرجل مؤتمن على القيام بشؤونها وحفظها والإنفاق عليها, وعلى نتاجها من الذرية.

كان من آثار هذا الاختلاف في الخلقة والاختلاف بينهما في القوة والقدرات الجسدية والعقلية والعاطفية والإرادية وفي العمل والأداء والكفاية في ذلك؛ إظافة إلى ما توصل إليه العلماء في الطب الحديث من عجائب الآثار من تفاوت الخلق بين الجنسين (7).
  
والإسلام أحلَّ المرأة بالمكانة اللائقة بها في ثلاثة مجالات رئيسة:
1. المجال الإنساني:
فاعترف بإنسانيتها كاملة كالرجل وهذا ما كان محل شك أو إنكار عند أكثر الأمم المتمدنة سابقاً.

2. المجال الاجتماعي:
فتح أمامها مجال التعلم, وأسبغ عليها مكاناً اجتماعياً كريماً في مختلف مراحل حياتها منذ طفولتها حتى نهاية حياتها, بل إن هذه الكرامة تنمو كلما تقدمت في العمر: من طفلة إلى زوجة, إلى أم, إلى حيث تكون في سن الشيخوخة التي تحتاج معه مزيد من الحب والإكرام والوفاء والتقدير.

3. المجال الحقوقي:
أعطاها الأهلية المالية الكاملة في جميع التصرفات حين تبلغ سن الرشد.

ومع هذا فإننا نجد أن الإسلام قد فرَّق بين الرجل والمرأة في بعض المجالات وهذا من تمام العدل بينهما, ومن المؤكد أن هذا التفريق لا علاقة له بالمساواة بينهما في الإنسانية والكرامة بل لضرورات خلقية واجتماعية واقتصادية ونفسية اقتضت ذلك (8).

المبحث الرابع
موجز تاريخي للاتفافيات الدولية المنعقدة بشأن المرأة (9):
بدأ اهتمام هيئة الأمم المتحدة بالمرأة منذ عام ستة وأربعين وتسعمائة وألف (1365هـ - 1946م) - حين أنشئت لجنة مركز المرأة -.

وقد أكد دستور هيئة الأمم المتحدة وميثاقها -الذي أبرم في سان فرانسيسكو بتاريخ 16/ 7/ 1364هـ - 26 /6/ 1945م- على مبدأ عدم التفرقة بين الناس بسبب الجنس، فجعل للرجال والنساء حقوقاً متساوية، كما ورد في نصوص موادها الأولى والثامنة.
    
ونشير إلى تركيز الأمم المتحدة في اتفاقياتها وصكوكها ومؤتمراتها على قضية المساواة بين المرأة والرجل -بالمفهوم الغربي-، كقيمة عليا من القيم التي قامت عليها الحضارة الغربية، والتي أصبحت من القضايا المسلّمة التي لا تقبل النقاش حولها، واستخدمت قضية المساواة -هذه- في تمرير كثير من القضايا التي تنادي بها الأمم المتحدة لعولمة النموذج الغربي للمرأة في جميع مجالات الحياة السياسية، والاقتصادية، والأخلاقية، والاجتماعية، والثقافية، والإعلامية... الخ.

وقد أكدت المادة الثامنة على هذه المفهوم؛ حيث جاء فيها: (لا تفرض الأمم المتحدة قيوداً تحد بها جواز اختيار الرجال والنساء للاشتراك بأي صفة وعلى وجه المساواة في فروعها الرئيسية والثانوية).
   
كما أكدت الأمم المتحدة ضمن بنود دستورها (ل) و (م)، على حقوق المرأة السياسية والاجتماعية، وحقها في الزواج والاتفاق على الرضا بالزواج والتوصية بذلك، بالإضافة إلى حماية النساء والأطفال في حالات الطوارئ والمنازعات المسلحة.

وفي عام 1367هـ - 1948م صدر (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) شاملاً كافة حقوق الإنسان المدنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، التي يجب أن يتمتع بها كل فرد رجلاً كان أو امرأة.

وفي عام 1371هـ - 1951م اعتمد المؤتمر العام لمنظمة العمل الدولية: (اتفاقية المساواة في الأجور بين العمال والعاملات).

وفي عام 1372هـ - 1952م أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة (الاتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة)، وذلك بناء على توصية اللجنة الخاصة بمركز المرأة.
   
وفي عام 1386هـ - 1966م أصدرت الأمم المتحدة (العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية) المتفق عليه، الذي يتكون من إحدى وثلاثين مادة موزعة على خمسة أجزاء.
   
وكذلك صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة (العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية) في عام 1386هـ- 1966م.
   
وفي عام 1387هـ- 1967م صدر (الإعلان الخاص بالقضاء على التمييز ضد المرأة)، وقد أقرته هيئة الأمم المتحدة مع توصية ببذل الجهد لتنفيذ المبادئ الواردة فيه للحكومات والمنظمات غير الحكومية والأفراد، والذي ينص على حق المرأة الدستوري في التصويت، والمساواة مع الرجل أمام القانون، وعلى حقوقها في الزواج والتعليم وميادين الحياة الاقتصادية والاجتماعية مع الرجل سواء بسواء.
   
وفي عام 1388هـ - 1968م عقد في طهران مؤتمر دولي لحقوق الإنسان تحت إشراف الأمم المتحدة وسمي: (إعلان طهران 1968م).
    
ثم بعد ذلك بدأت الأمم المتحدة في عقد مؤتمراتها الخاصة بالمرأة:
ففي عام 1395هـ - 1975م، عقد أول مؤتمر عالمي خاص بالمرأة وهو مؤتمر مكسيكو لعقد الأمم المتحدة للمرأة: المساواة والتنمية والسلم، واعتبر ذلك العام (العام العالمي للمرأة).
واعتمد في ذلك المؤتمر أول خطة عالمية متعلقة بوضع المرأة على المستوى الحكومي وغير الحكومي في المجالات السياسية والاجتماعية والتدريب والعمل على حماية الأسرة.
    
كما اعتمدت خطة العمل العالمية لعقد الأمم المتحدة للمرأة: المساواة والتنمية والسلم، للأعوام (1396 - 1405هـ/ 1976- 1985م).
   
وفي عام 1399هـ - 1979م عقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة مؤتمراً تحت شعار: (القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة) وخرج المؤتمرون باتفاقية تتضمن ثلاثين مادة وردت في ستة أجزاء، للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
   
وجاءت هذه الاتفاقية لأول مرة بصيغة ملزمة قانونياً للدول التي توافق عليها، إما بتصديقها أو بالانضمام إليها.

وقد بلغ عدد الدول التي انضمت إلى هذه الاتفاقية مائة وثلاثاً وثلاثين دولة، إلى ما قبل مؤتمر بكين عام 1995م.
    
وفي عام 1400هـ –1980م عقدت الأمم المتحدة (المؤتمر العالمي لعقد الأمم المتحدة للمرأة: المساواة والتنمية والسلم) وهو المؤتمر الثاني الخاص بالمرأة؛ وذلك لاستعراض وتقويم التقدم في تنفيذ توصيات المؤتمر العالمي الأول للسنة الدولية للمرأة والذي عقد عام 1395هـ - 1975م في المكسيك، ولتعديل البرامج المتعلقة بالنصف الثاني من العقد الأممي للمرأة، مع التركيز على الموضوع الفرعي للمؤتمر: (العمالة والصحة والتعليم).
   
وفي عام 1405هـ – 1985م عقد (المؤتمر العالمي لاستعراض وتقييم منجزات عقد الأمم المتحدة للمرأة: المساواة والتنمية والسلم) في نيروبي بكينيا –المؤتمر الثالث الخاص بالمرأة– الذي عرف باسم (إستراتيجيات نيروبي المرتقبة للنهوض بالمرأة) وذلك من عام 1406 - 1420هـ / 1986حتى عام 2000م.

وفي عام 1416هـ - 1995م عقدت الأمم المتحدة (المؤتمر العالمي الرابع المعني بالمرأة)، في (بكين) بالصين.

وقد دعت فيه إلى مضاعفة الجهود والإجراءات الرامية إلى تحقيق أهداف استراتيجيات نيروبي التطلعية للنهوض بالمرأة بنهاية القرن الحالي.
      
بالإضافة إلى هذه المؤتمرات الخاصة بالمرأة فهناك مؤتمرات أقامتها الأمم المتحدة خاصة بالسكان، إلا أنها ناقشت -من ضمن وثائقها- قضايا متعلقة بالمرأة، هي:
في عام 1394هـ - 1974م أقيم المؤتمر العالمي الأول للسكان (بوخارست - رومانيا)، وقد اعتمدت في هذا المؤتمر خطة عمل عالمية.

في عام 1404هـ - 1984م أقيم المؤتمر الدولي المعني بالسكان في (مكسيكو سيتي – بالمكسيك).

في عام 1415هـ - 1994م أقيم المؤتمر الدولي للسكان والتنمية) في (القاهرة) بمصر.            
  
كما أقيمت مؤتمرات أخرى للأمم المتحدة نوقشت فيها بعض قضايا المرأة، من هذه المؤتمرات:
المؤتمر العالمي لتوفير التعليم للجميع، والمنعقد في (جومتيان- تايلند) عام 1410هـ –1990م.
   
مؤتمر القمة العالمي من أجل الطفل، والمنعقد في (نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية) عام 1410هـ – 1990م.

المؤتمر العالمي للبيئة والتنمية، والمنعقد في (ريودي جانيرو- البرازيل) عام 1412هـ – 1992م.
    
المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان في (فيينا – النمسا)، أو ما يسمى إعلان وبرنامج عمل فيينا، عام 1413هـ – 1993م.

وطالب هذا المؤتمر الأمم المتحدة بالتصديق العالمي من قبل جميع الدول على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بحلول عام 1420هـ –2000م.

إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن القضاء على العنف ضد النساء، وذلك في عام 1413هـ – 1993م.
    
مؤتمر القمة العالمي للتنمية الاجتماعية، الذي أقيم في (كوبنهاجن – الدنمارك) عام 1415هـ – 1995م.
    
مؤتمر الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل الثاني)، الذي انعقد في (إستنبول – تركيا) عام 1416هـ – 1996م.

مؤتمر الأمم المتحدة للمرأة عام (1420هـ -2000م) المساواة والتنمية والسلام في القرن الحادي والعشرين، الذي انعقد في (نيويورك – الولايات المتحدة الأمريكية).
   
ويعتبر أهم هدف في هذا المؤتمر هو:
الوصول إلى صيغة نهائية ملزمة للدول، بخصوص القضايا المطروحة على أجندة هذا المؤتمر، التي صدرت بحقها توصيات ومقررات في المؤتمرات الدولية السابقة، تحت إشراف الأمم المتحدة. 
   
ولأهمية هذا المؤتمر -وتعويل التيار النسوي العالمي عليه– فقد أقيمت عدة مؤتمرات إقليمية لمتابعة توصيات مؤتمر بكين، والتمهيد لهذا المؤتمر المسمى: (المؤتمر التنسيقي الدولي للنظر في نتائج وتطبيق قرارات المؤتمرات الأممية للمرأة).

ومن هذه المؤتمرات الإقليمية:
اجتماع في نيويورك في شهر مارس عام 2000م، تحت شعار [ بكين +5] (إشارة إلى السنوات الخمس التي مضت على مؤتمر بكين)، جرت في هذا الاجتماع محاولة لإدخال تعديلات على وثيقة مؤتمر بكين.
     
المؤتمر النسائي الإفريقي السادس في نوفمبر 1999م في أديس أبابا، نظمه المركز الأفريقي التابع للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية.
    
مؤتمر –شبيه لما سبق– في عمَّان بالأردن، وفي بيروت، وذلك في أواخر عام (1420هـ - 1999م)، نظمته اللجنة الاجتماعية والاقتصادية لغرب آسيا، التابعة للأمم المتحدة.
    
وهكذا يظهر -بوضوح- اهتمام الأمم المتحدة القوي بالمرأة وقضاياها، من خلال هذا العدد الهائل من الاتفاقيات والمؤتمرات العالمية التي تقيمها، وتشرف على صياغة وثائقها عبر المنظمات والوكالات التابعة لها.

المبحث الخامس
التعريف المختصر لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وأبرز الملحوظات عليها
أبرز وأهم التوصيات التي صدرت عن مؤتمر (بيكين +5) هو العمل على رفع التحفظات عن اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والعمل على المصادقة النهائية عليها وذلك أوفق سنة 2005م (10).

وعلى هذا تعتبر اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة المعروفة باتفاقية (سيداو) التي تحمل فيها ثلاثون مادة تتعلق بالمساواة في حقوق المرأة والرجل في جميع الميادين المدنية والسياسية والثقافية هي من أخطر الاتفاقيات الدولية.

ومن أبرز الملاحظات على هذه الاتفاقية التي تخالف الشريعة الإسلامية والفطرة السليمة, ما يلي:
1. إلغاء جميع الفوارق بين الرجل والمرأة, والمساواة المطلقة بينهما من كل وجه, وإبطال أي نظام أو قانون يميز بين الجنسين في مجال العمل أو التعليم أو الأسرة.

2. التهوين من شأن الأسرة وتربية الأطفال, واعتبار ذلك دوراً تقليدياً ونمطياً, وطالبت بإزالة هذا المفهوم من مناهج التعليم.

3. المطالبة بفرض التعليم المختلط بين الجنسين, ومنع التعليم القائم على الفصل بين الذكور والإناث.

4. إلزام تشغيل المرأة في الأعمال كافة وبصورة مطلقة من غير تقييد بما يناسب طبيعتها ولا يتعارض مع أنوثتها.

5. المطالبة بأن تكون مهمة تربية الأطفال مشتركة بين الآباء والأمهات, وألا تكون مقصورة على المرأة, ومراعاة ذلك في النظم والقوانين من خلال سن تشريعات تمنح الأب إجازة لرعاية الأطفال كما هو الحال بالنسبة للأم.
===================
انتهى البحث
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلّى اللهُ وسلّم وبارك على نبيّنا محمّد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
15 / 5 / 1435 هــ
------------------------------------
الهوامش:
(1) سورة الذاريات, آية  56.

(2) سورة الملك, آية 14.
(3) انظر: دراسة نقدية حول اتفاقية القضاء على أشكال التميز ضد المرأة, عارف الركابي, ص 52.
(4) سنن ابن ماجه, رقم الحديث: 2901, وصححه الإمام الألباني.
(5) انظر: دروس العلامة عبدالله بن جبرين رحمه الله تعالى, موسوعة المكتبة الشاملة.
(6) سورة النجم, آية 45.
(7) انظر: الفوارق بين المرأة والرجل, محمد بن عيش, ص2.
(8) انظر: المرأة بين الفقه والقانون, مصطفى السباعي, ص 26 - 27.
(9) انظر: العدوان على المرأة في المؤتمرات الدولية, فؤاد العبدالكريم, ص 52 - 54.
(10) انظر: المرأة في الاتفاقيات الدولية, نهى قاطرجي, ص1.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/