منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الأول)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الأول)   15/10/16, 01:12 am


الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الأول)
لفضيــلة الشيــخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
غفــر الله له ولوالديه وللمسلــمين
جمعها وأعدها الفقير إلى عفو ربه
إبراهيـم بن عبد العزيز الشـــثري
==============
بســـــــــــــم الله الرحمن الرحيم
تمهيد
لحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أفضل خلقه أجمعين رسول رب العالمين محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه أجمعين ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.

أما بعد:
فهذه فتاوى شيخنا الشيخ العلامة الدكتور عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين في مجال الطب وكل ما يهم المريض، جمعتها بعد أن أجاز لي الشيخ، جزاه الله خيرا بذلك، رغبة منه في أن ينتفع بها المسلمون.

ويلاحظ أن بعض هذه الفتاوى سبق نشرها في مجلة الدعوة الإسلامية الأسبوعية وأكثرها لم ينشر، وقد جمعتها عن طريق الشيخ مباشرة.

أسأل الله - جل وعلا - أن ينفع بها المفتي والمستفتي، وكل من اطلع عليها، وأن لا يحرم الجميع الأجر والثواب، وأن يجعل العمل خالصا لوجهه الكريم وأن ينفع به يوم الدين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

جمعها وأعدها الفقير إلى عفو ربه
أبو حامد
إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الشثري
الريــــــاض في 16 / 6 / 1417هـ
ص. ب / 58498 الرياض 11594
==================
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
 
وبعد:
فقد أذنت للأخ إبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الرحمن الشثري بجمع الفتاوى الخاصة بي، والمنشورة في مجلة الدعوة أو غيرها الخاصة بموضوع الطب والأسئلة والأجوبة الطبية، وإخراجها في كتاب ليتم الانتفاع به في المستشفيات وغيرها، نسأل الله أن ينفع به كل من اطلع عليه وألا يحرم قارئه وكاتبه وجامعه ثواب ذلك، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
عضو الإفتاء
عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
===============
•    س: هل الغسل يوم الجمعة واجب على الرجال والنساء؟ وهل يسقط وجوب الغسل على المريض، ويكتب له أجره؟
o    ج: اعلم أن شرعية الغسل للجمعة لأجل نظافة البدن والثوب وإزالة الوسخ والقذر الذي تتأذى منه الملائكة وبنـو آدم وفي الصحيحين عن عائشـة قالت: ((كان الناس ينتابون الجمعة من منازلهم ومن العوالي فيأتون في العباء فيصيبهم الغبار والعرق فتخرج منهم الريح، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم إنسان منهم وهو عندي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا)).

ففيه دليل على أن الحكمة في شرعية غسل الجمعة حصول النظافة وإزالة الوسخ الذي يؤذي المصلين، فمتى كان المصلي نظيفا حديث عهد باغتسال فلا يلزم الاغتسال مرة أخرى وإن كان الأولى أن يمتثل الأمر فيغتسل للجمعة غسلاً خاصاً، أما المرأة فإنها لا تحضر مجتمع الرجال فلا حاجة إلى أن تغتسل، لكن من باب النظافة يشرع لها ذلك في الجمعة وغيرها، ويقال كذلك في غسل المريض ونحوه، ومن احتسب واغتسل من هؤلاء أو غيرهم لحرمة الجمعة فله أجر الاحتساب. والله أعلم.

•    س: رجل لديه ابن معاق يذهب كل يوم إلى المدرسة، هل يلزمه أن يذهب بـه إلى المسجد كل وقت؟ وعمره فوق العشر سنوات؟
o    ج: إذا كان هذا الابن يدري ويفهم الدرس ويستطيع الجلوس والحركة فإن الصلاة مع الجماعة تلزمه إذا بلغ السن المعتبر للوجوب واستطاع الطهارة وعرف كيف يؤدي الصلاة، فعلى والده أن يذهب به معه إلى المسجد، أما قبل سن التكليف فلا تجب عليه الجماعة لكن يلزم تعليمه بالفعل والقول أحكام الصلاة والطهارة وما يقال حول ذلك، فإن شق عليه الحضور إلى المسجد وتكلف في الدخول والخروج واحتاج إلى من يحمله ويقيمه ويجلسه سقطت عنه صلاة الجماعة كالمريض، والله أعلم.

•    س: رجل مقطوعة يده إلى العضد كيف يتم غسلها للصلاة؟ وهل الحكم يختلف إذا كانت المقطوعة رجله إلى الركبة؟
o    ج: حيث أمر الله بغسل اليدين والرجلين وحدد منتهى الغسل، فقد عرف من ذلك أن الصلاة لا تصح إلا بتمام الطهارة التي منها غسل الأعضاء المذكورة، وأما المقطوع فإن بقي شيء من المفروض كبعض الذراع أو القدم لزم غسل ما بقي وإن لم يبق من المفروض شيء فقد ذكر الفقهاء أن يغسل رأس العضد الموجود، أو رأس الساق الموجود حتى يصدق عليه أنه غسل مسمى اليدين والرجلين.

•    س: كيف يصوم من نصحه الأطباء بشرب الماء كل ثلاث ساعات لوجود مرض في الكلى؟ وما كفارة ذلك؟
o    ج: إذا كان الأطباء مسلمين ومعروفين بالتخصص في هذه الأمراض وقرروا جميعا أن الصيام يضره وأنه بحاجة إلى الشرب في كل حين يقدرونه، فإن عليه الفدية التي هي إطعام عن كل يوم مسكينا، فإن قوي على الصيام في بعض الزمان كالشتاء لزمه القضاء وإلا سقط عنه حتى يشفى.

•    س: مريض منوم على السرير ولا يستطيع الذهاب للوضوء لأداء الصلاة وليس لديه (تربة) لكي يتيمم منها فهل يجوز له أن يضرب بيديه على الحائط (الجدار) أم لا؟
o    ج: عليه أن يطلب من أهله إحضار تراب في طست أو كيس حتى يتيمم منه، فإن منع من ذلك أهل المستشفى فله أن يفعل ما يقدر عليه، فإن استطاع النزول إلى البلاط فعل ذلك وتيمم من أرض البلاط، فإن عجز فله التيمم من الحائط أو الفراش الذي هو عليه، ويدخل ذلك في حديث إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم.

•    س: هل يجوز للمرأة أن تذهب إلى الطبيب للكشف على أسنانها مع توفر طبيبة، حيث يترتب على الكشف على الأسنان كشف الوجه؟ وما هو توجيهكم للنساء اللاتي يتساهلن في الذهاب للأطباء الرجال مع وجود الطبيبات؟
o    ج: لا يرخص للمرأة أن تذهب إلى الأطباء الرجال مع توفر النساء اللاتي يقمن بالكشف المطلوب حتى ولو كان معها محرم، لأنه يترتب على الكشف النظر في الجسد والوجه من أجنبي لا يحق له هذا النظر، وليس هناك ضرورة لوجود النساء المتخصصات في الطب المطلوب، ولا يسوغ لها الذهاب حذق الرجل في العمل أو ثقتها به أو شهرته في المعرفة ونحو ذلك، أما إذا لم يوجد نساء يحسن هذا العلاج وكان هناك ضرورة فإن الضرورات تبيح المحظورات فهنالك يباح لها الكشف عند الرجال بقدر الحاجة ومع وجود محرم والله أعلم.

•    س: اجتهد الأطباء في إجراء عملية جراحية لأحد المرضى ولكنهم أخطؤوا فـي هذا الاجتهاد فمات المريض وهم يسألون الآن ماذا يجب عليهم ويلزمهم اتجاه هذا الخطأ وما كفارة ذلك؟
o    ج: إذا كان الطبيب حاذقا مجربا بالإصابة ومتخصصا في هذا العلاج وهذه العمليات، فأجراها كالمعتاد ولم يتعد ولم يفرط، ووقع ذلك في الزمن المناسب الذي يعرفه فحصل من آثار ذلك موت أو شلل أو فقد حاسة أو عيب، فإنه لا يضمن وليس عليه كفارة، أما إذا لم يكن متخصصا وجعل هذه العملية كتجربة أو تعدى فوق الحاجة أو فعل ذلك في زمن لا يتناسب مع العملية أو في اشتداد المرض الذي يكون من آثار العملية موت أو عيب فإنه يضمن، وفيه الحديث الذي رواه أبو داود والنسائي والحاكم وصححه عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: ((من تطبب ولم يعلم منه طب فإنه ضامن)).

•    س: يوصي بعض الزائرين المريض بالإكثار من الحوقلة (لا حول ولا قوة إلا بالله) فهل لنا أن نعرف من فضيلتكم أهمية هذه الكلمة وهل ورد فيها شيء من السنة؟
o    ج: نعم ورد أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي موسى: ((ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟ قلت بلى، قال: قل: لا حول ولا قوة إلا بالله))، متفق عليه، وعن قيس بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: ((ألا أدلك على باب من أبواب الجنة؟ قلت بلى، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله))، رواه الترمذي وأحمد، وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها من كنز الجنة)) قال مكحول: فمن قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله ولا منجا من الله إلا إليه، كشف الله عنه سبعين باباً من الضر أدناها الفقر)). رواه الترمذي والحاكم وصححه، وفي صحيح مسلم في حديث عمر في متابعة المؤذن قال: ((وإذا قال: حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله. وإذا قال: حي على الفلاح، قال: لا حول ولا قوة إلا بالله... إلى قوله: من قلبه دخل الجنة)) ومعنى هذه الجملة اعتراف الإنسان بعجزه وضعفه إلا أن يقويه ربه، فكأنه يقول: يا رب ليس لي حول ولا تحول من حال إلى حال ولا قدرة لي على مزاولة الأعمال إلا بك، فأنا محتاج إلى تقويتك وإمدادك، ففيها البراءة من الحول والقوة، وإن الرب تعالى هو الذي يملك ذلك، ويمد عباده بما يعينهم على أمر دنياهم ودينهم، والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

•    س: بعض العمليات الطبية تكون في الأجهزة التناسلية، هل عندما تجري هذه العملية ينتقض وضوء الأطباء أم لا؟
o    ج: المشهور عند العلماء أن مس أحد الفرجين ينقض الوضوء لحديث بسرة: ((من مس ذكره فليتوضأ)) وحديث حفصة: ((أيما رجل مس ذكره فليتوضأ، وأيما امرأة مست فرجها فلتتوضأ)) فإذا كان هذا فيمن مس فرج نفسه مع أنه في العادة لا يثير الشهوة، فمس فرج غيره أولى بالنقض؛ لأنه يثير الشهوة غالبا، فأرى أن من باشر العملية في فرج رجل أو امرأة ولمس العورة بدون حائل فعليه الوضوء بعد ذلك، وليس هذا رخصة في أن يمس الرجل فرج امرأة أجنبية إلا لضرورة، ولا أن تمس المرأة عورة رجل إلا لضرورة شديدة، وفي الحالات الحرجة. والله أعلم.

•    س: ما هي صفة الرقية الشرعية؟ وماذا ينبغي أن يكون عليه الراقي والمرقي من أمور؟
o    ج: المختار جواز العلاج بالرقية الشرعية التي هي القراءة على المريض لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا بأس بالرقى ما لم تكن شركا)) وقال في الرقية: ((من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل)) وأقر رفقة أبي سعيد على الرقية للديغ بالفاتحة وقال: ((وما أدراك أنها رقية؟)) وثبت أنه -صلى الله عليه وسلم- رقى بعض أصحابه، ورقاه جبريل لما سحره اليهودي فشفاه الله تعالى والرقية الشرعية هي القراءة بالآيات القرآنية كالفاتحة والمعوذتين، وسورة الإخلاص، وآية الكرسي، وآخر سورة البقرة، وأول سورة آل عمران، وآيات الشفاء، وآيات التخفيف، وآيات السكينة، وآيات التوحيد ونحو ذلك، ولا شك أن الراقي يكون مؤثرا إذا كان مستقيما مطيعا لله تعالى عاملا بالصالحات، متنزها عن السيئات، مبتعدا عن الحرام والفواحش ونحوها، وكذا لابد أن المرقي عليه أيضا يكون مؤمنا صحيح الإيمان حسن المعتقد عاملا بالكتاب والسنة، لقوله تعالى: "وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا" وقوله تعالى: "قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى" فمتى اتصف الراقي والمرقي بالصفات الحميدة أثرت الرقية بإذن الله.

•    س: ما هي نصيحتكم للأطباء الذين يجرون عمليات للنساء أو العكس الطبيبات اللاتي يجرين عمليات للرجال؟
o    ج: لا شك أنه يحرم على الرجل النظر إلى جسد المرأة، سيما ما تستره دائما كالبطن والظهر والصدر وما أشبهه، وإن لمس ذلك منها من دوافع الفاحشة أو الإغراء بها، ونصيحتنا للرجل المسلم أن يمتنع من الكشف على المرأة بالأشعة أو العملية أو الجراحة ونحو ذلك مما فيه تكشف المرأة أمامه وهي أجنبية منه، فعليه أن يبتعد عما يخل بعفاف واحتشام المرأة، ولو كان معها محرم لها فإن ذلك ما يجرئ الرجل على النظر إلى عورات النساء، ويصبح ذلك أمرا عاديا لا يتحرج منه، وتعتاده المرأة ويقل حياؤها وتسترها، وعلى هذا لا يجوز للرجل أن يتولى عمليات النساء كالولادة والجراحة ونحوها، إلا عند الضرورة القصوى وخوف الموت أو التضرر، فيجوز بقدر الحاجة، ونصيحتنا للطبيبة المسلمة والطالبة المسلمة أن تمتنع من الكشف على الرجال وعلاجهم بما يستدعي لمس بشرة الرجل ولو في ظاهر جسده كالرأس والسن والعين والأذن، فضلا عن العورة والكشف الباطني، فإن في ذلك ما يدفعها إلى اعتياد النظر إلى الرجال وعدم الاحتشام والحياء منهم، مما يسبب التكشف للأجانب والمخالطة والمخاطبة، والجرأة على المكالمة ونحوها، وذلك من الرعونة ومن دوافع الفواحش والمنكرات كما لا يخفى، فعلى المرأة المسلمة أن تراقب الله تعالى، وتقدم رضاه على قول كل أحد، وأن تمتنع من طاعة رئيس أو مدير في معصية الله، فالواجب أن يختص الرجال بتعلم ما يحتاجه الرجال ويختصوا بعلاجهم، وتختص المرأة بتعلم أمراض النساء والكشف عليهن وعلاجهن، وذلك مما تحصل به الكفاية، والله أعلم.

•    س: ماذا ورد في فضل الصبر على المرض؟ وما هو أجر الصابرين؟
o    ج: قال الله تعالى: "استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين" إلى قوله: "وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ" الآيات، وثبت أنه صلى الله عليه وسلم قـال: ((ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من سيئاته)) وروى الترمذي وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة)) وقال صلى الله عليه وسلم: ((إن عظم الجزاء مع عظم البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط))، وقال صلى الله عليه وسلم: ((لا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطيئة))، وضرب النبي صلى الله عليه وسلم للمؤمن مثلا بالخامة من الزرع تكفئها الرياح يمينا وشمالا يعنى بذلك كثرة الأمراض والعاهات والمصائب، وقال صلى الله عليه وسلم أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على قدر دينه فإن كان في دينه صلابة شدد عليه وإلا خفف عنه، وجاء رجل فقال: إني أحبك، فقال: إن كنت صادق فأعد للبلاء تجفافا، فإن البلاء أسرع إلى من يحبني من السيل إلى منحدره، والأحاديث في ذلك كثيرة معلومة.

•    س: ما حكم الشرع فيما يفعله بعض الناس من كتابة التهاني والتبريكات بحلول العام الهجري الجديد يهنئ إخوانه وزملائه إذا قابلهم في بداية العام؟
o    ج: لم يكن هذا مشهورا عن السلف فيما يظهر، ولكن مجرد التهنئة والتبريك للمسلم فيها رخصة وإباحة، حيث أنها دعاء وسؤال لله تعالى أن يبارك له ولإخوانه في أزمنتهم وأوقاتهم حتى يستغلوها في الطاعة ويحفظوها من الضياع، فالظاهر جواز جنس التهاني، لكن لا يتخذ ذلك ديدنا وعادة متبعة، وإنما يفعل ذلك في بعض الأحيان ولبعض الأشخاص.

•    س: هل النهي عن الكي للتحريم أو للكراهية؟
o    ج: الصحيح أنه للكراهة، وقد روى البخاري في الطب من صحيحه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الشفاء في ثلاثة: شربة عسل وشرطة محجم وكية نار، وأنا أنهى أمتي عن الكي)) وفي لفظ: ((وما أحب أن أكتوي))  فالنهي عنه مع كونه مما فيه الشفاء يدل على جوازه مع الكراهة كما في قولهم: آخر الطب الكي. أي: عند الضرورة، وقد روى مسلم عن جابر: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث إلى أبي بن كعب طبيبا فقطع له عرقا وكواه، ولما رُمي سعد بن معاذ في أكحله حسمه النبي صلى الله عليه وسلم، والحسم هو الكي، وفيه أحاديث ذكرها ابن القيم في الطب النبوي تدل على جواز الكي مع كراهته لما فيه من التعذيب بالنار وإنما يباح بقدر الضرورة إذا لم يوجد علاج أنفع منه، والله أعلم.





عدل سابقا من قبل أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 19/06/17, 05:12 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: الفتاوى الشرعية في المسائل الطبية (الجزء الأول)   15/10/16, 06:08 am

•    س: يطرح أحيانا في بعض وسائل الأعلام المختلفة رأي يقول: إن الفن والموسيقى علاج لبعض الأمراض فما رأي الشرع في ذلك؟
o    ج: هذا قول خاطئ، ولو اشتهر من يقول به ويؤيده ولو توسع فيه من توسع وادعوا أنه مجرب وصحيح، وذلك أن الأغاني والمعازف وآلات الملاهي قد حرَّمها الشرع ونهى عنها وتوعد على تعاطيها، فلا يمكن أن يكون فيها شفاء مع تحريمها، فقد ورد في الحديث: إن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها فدل على أن كل حرام لا يجوز العلاج به ولا يتوقف الشفاء به، لكن حيث أن هناك نفوسا ضعيفة قد انهمكت في الحرام وغرقت في هذا السماع، وأصبحت مغرمة به، فمتى ابتعدت عنه في وقت من الأوقات أحست بألم وتوتر أعصاب وضعف قوي، فإذا عادت إليه شعرت بنشوة ونشاط وقوة فادعت أنه علاج لها، وإنما تلك النفوس المريضة تلتذ بالحرام وتركن إليه، أما أهل الصلاح والإيمان واليقين والصبر فإنهم يجدون عند سماعه ثقلا ووهنا وقلقا؛ لأنه في الحقيق