منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كتاب: مختصر من الفقه والتوحيد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20517
العمر : 66

مُساهمةموضوع: كتاب: مختصر من الفقه والتوحيد   03/06/16, 04:45 pm


بســـــــــــــم الله الرحمن الرحيم
كتاب: مختصر من الفقه والتوحيد
لفضيلة الشيخ: علي بن عبد الله الغذامي
غفر الله له ولوالديه وللمسلميـــــــــــــن
مصدر المادة: موقع الكتيبات الإســلامية
الناشر: دار العاصمة
===========
المقدمة
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ".

"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا".

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا".

أما بعد، فإن خير الحديث كتابُ الله وأحسنُ الهدي هدي محمد (صلى الله عليه وسلم) وشر الأمور مُحدثاتُها وكل مُحدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

ثم أما بعد
فإن كتاب: "مختصر من الفقه والتوحيد" للشيخ علي بن عبد الله الغذامي، سهلُ التناول لعامة الناس، لطيف الأسلوب، يسهلُ الاستفادةُ منه لمختلف طبقات المجتمع، وكونه بطريقة السؤال والجواب مما قد يُعين على الحفظ لعامة الناس، لذا رغبت في إخراجه مع عَزْو الآيات القرآنية لمواضعَهَا في القرآن، وتخريج الأحاديث الواردة راجيًا من الله أن ينفع به من قرأه، وأن يَغفر لنا ولمؤلفه، ولمن ساعد في نشره وتوزيعه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبيا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
كتبه
أحد طلبة العلم
========
مقدمة المؤلف
الحمدُ لله الوَاحد الأحَد الفَرد الصَّمد، الذي لَم يلد ولَم يُولَدْ، ولم يَكُن لَه كُفُوًا أحدٌ ولم يكنْ له شَريكُ في الملك وخَلقَ كل شيء فقدَّره تقديرًا، والصلاةُ والسلامُ على نبينا محمد الذي أرسَله الله إلى جَميع الناس، شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا مُنيرًا وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا.

أمَّا بعدُ.
فإنَّ الله خَلقَ الخَلْقَ ليَعْبُدُوه، ولا يُشْركُوا به شيئًا، قال تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ * إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ" [الذاريات: 56-58].

ولا يكونُ العبدُ مُوحِّدًا إلا بترك الشَّرك قال تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيدًا" [النساء: 116] وإذا فَهمَ العَبدُ التوْحيدَ: أنَّهُ إفرادُ الله بالعبادة، ونفيُ العبادة عمّن سواهُ واعْتَرَفَ لمُحمد (صلى الله عليه وسلم) بالرسالة، فهذا هو الركنُ الأولُ منْ أَركان الإسلام، وَهُوَ شَهَادةُ أنَّ لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله.
فيلزمُ على العبد أنْ يَعْرف ما يلزمُ لصلاته من الأقوال والأفعال، والأركان والشروط والواجبات، وأحكام الزكاة والصوم والحج.

فها نحنُ اختصرنا من الفقه والتوحيد ما تَيَسَّرَ ليسهُلَ فهمه على المُتعلِّم ويزداد العالمُ به علمًا، ورتبناهُ على السؤال والجواب، نرجو من الله أن يجعلهُ علمًا نافعًا وعملاً صالحًا مُتقبلاً وصلى الله على مُحمد وآله وأصحابه أجمعين.
 
أنواع التوحيد
س: إلى كمْ نوع ينقسمُ التوحيدُ؟
ج: إلى ثلاثة أنواع: توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات.

س: ما هُو توحيدُ الألوهية؟
ج: هُوَ إفرادُ الله سُبْحَانه بجميع أنواع العبادة ونفيُ العبادة عمَّا سوى الله.

س: ما أنواعُ العبادة؟
ج: هي كَالدُّعاء، وَالخَوف، والرَّجاء، والتوكُّل، والرغبة والرهبة، والخُشُوع، والخَشْية، والإنَابَة، والاستعانة والاستعاذة، والاستغاثة والذبح والنذْر.

س: ما هُو تَوْحيدُ الربوبية؟
ج: هُوَ الإقرارُ بأنَّ الله هُوَ الخالقُ الرازقُ المحيي المُميتُ المدبِّر لجميع الأمور.

س: ما هو توحيدُ الأسماء والصفات؟
ج: هو أن يُوصفَ الله سُبحانه بما وَصَف به نفسه في كتابه، وبما وَصَفه به رسوله من الأسماء الحُسنى والصفات العُلى.

س: ما الواجبُ في آيات الصفات وأحاديثها؟
ج: يَجبُ الإيمانُ بها، وإمرارُها كما جاءت، من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تشبيه، ولا تعطيل ولا تأويل.

س: ما مثالُ آيات الأسماء الحُسنى وأحاديثها؟
ج: مثلُ الرحمن، الرحيم، الملك، القدوس السلام، المؤمن المهيمن العزيز، الجبار المُتكبر، الخالق، البارئ، المصور، الحي، القيوم، العَليَّ، الكبير.

وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «إنّ لله تسعةً وتسعينَ اسمًا مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ»(1).
ومنها «اللهمَّ إني أَسْأَلُكَ بأَنَّكَ أنتَ اللهُ لا إِلَهَ إلا أَنْتَ المَنَّانُ، بديعُ السموات والأرض يا ذا الجلال والإكرام»(2) ومنها «اللهمَّ إنَّي أَسْأَلُكَ بكُلَّ اسم هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ به نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ في كتابك أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقكَ أَوْ اسْتَأْثرْتَ به في علم الغيب عندك»(3). وأمثالُ ذلك كثيرٌ.

س: ما مثالُ آيات الصفات وأحاديثها؟
ج: مثلُ "الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" [طه: 5]. "بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ" [المائدة: 64] "وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا" [النساء: 164] "وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ" [الرحمن: 27] "وَجَاءَ رَبُّكَ" [الفجر: 22] "رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ" [التوبة: 100] "أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ" [المائدة: 80] "كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ" [التوبة: 46].

وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) «يَنزلُ رَبُّنا إلى سَمَاء الدُّنْيَا» (4) ومنها: «إنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكم»(5).
ومنها: «يَعْجَبُ رَبُّكَ إلى شابًّ لَيْسَتْ لَهُ صَبْوَة»(6).
ومنها: «يَضْحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر ثم يدخلان الجنة»(7).
ومنها: «ربنا الله الذي في السماء»(8).
ومنها: «يَقبضً السماوات على إصبع، والأرضين على إصبع والشجر على إصبع، والماء والثراء على إصبع، وسائر الخلق على إصبع»(9) وأمثال ذلك كثيرة.

س: ما المنقول عن الشافعي وأحمد في هذا الباب؟
ج: قال الإمامُ الشافعي -رحمهُ اللهُ: آمنتُ بالله وبما جاءَ عن الله على مُراد الله وآمنتُ برسول الله وبما جاءَ عَن رسول الله على مُراد رسول الله.اهـ.

وقال الإمامُ أحمدُ -رحمهُ الله- في آيات الصفات وأحاديثها نُؤمنُ بها ونُصدقُ بها، ولا كيفَ ولا نَرُدُّ شيئًا منها، ونعلمُ أَنَّ ما جاء به الرسول حقُّ ولا نردُّ على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا نصفُ الله بأكثر مما وصف به نفسهُ، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.اهـ.

س: ما الذي يجبُ العملُ به في هذا الباب؟
ج: يجبُ العملُ بما في كتاب الله، وما ثبتَ عن رسوله (صلى الله عليه وسلم) وخُلفائه وما دَرَجَ عليه السلفُ الصالحُ وَمن اقْتَفى أَثرهم من أئمة الحق، ويجبُ اجتنابُ المحدثات والبدع.

س: ما الدليلُ على ذلكَ؟
ج: قولُ النبي (صلى الله عليه وسلم): «عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي. عضوا عليها بالنواجذ، وَإياكُمْ وَمُحْدثات الأمور فإن كل مُحدثة بدعةٌ وكل بدعة ضلالة» (10).
وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-: «اتبعوا ولا تبتدعُوا فقد كُفيتم» وقال الإمام أبو عمرو الأوزاعي: «عليك بآثار من سَلفَ وإنْ رفضك الناسُ وإياك وآراءَ الرجال، وإنْ زخرفوا لك بالقول» وكلام السلف الصالح في هذا الباب كثير.

س: ما هو الإيمانُ بالاستواء؟
ج: هُو الاعتقادُ الجازمُ أن الله سُبحانه فوقَ سمواته مُستو على عرشه، عليّ على خلقه بائنٌ منهم وعلمه في كل مكان.

س: ما الدليل على ذلك؟
ج: قوله تعالى: "الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى" [طه: 5] في سبعة مواضع من القرآن(11) وقال تعالى: "أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ" [الملك: 16].

قال النبي (صلى الله عليه وسلم): «ربنا الله الذي في السماء» (12) وقال للجارية «أين الله؟» قالت: في السماء قال: «أعتقها فإنها مؤمنة»(13) وفي حديث المسافة فيما بين كل سماء إلى سماء «وفوقَ ذلك العرشُ والله سُبحانه فوقَ العرش ولا يَخفى عليه شيءٌ من أعمال بني آدم»(14). ومثالُ ذلك كثيرٌ.
وقال الإمامُ مالكٌ رحمه الله: «الاستواءُ غيرُ مجهول والكيفُ غيرُ معقول، والإيمانُ به واجبٌ والسؤالُ عنه بدعة».

س: ما هو الإيمانُ بصفة الكلام؟
ج: هُو الاعتقادُ الجازمُ بأن الله سبحانه متكلمٌ بكلام قديم النوع، حديث الآحاد، يسمعهُ منه من شاءَ من خلقه، سمعهُ موسى عليه السلامُ وَمَنْ أَذن له من ملائكته ورسله وأنهُ سبحانه يُكلمُ المؤمنين في الآخرة ويكلمونهُ ويأذنُ لهم فَيَزورُونهُ.

وَدَليله: قولهُ تعالى: "وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا" [النساء: 164] وقوله: "مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ" [البقرة: 253].

وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «إن الله إذا تكلّمَ بالوحي، سمعت أهلُ السماء صلصلةً كجر السلسلة على الصفاء»(15). الحديث. وفي حديث عبد الله بن أُنيس في يوم القيامة: «فيناديهم بصوت يسمعه البعيدُ والقريبُ أنا الملكُ أنا الديان»(16) وأمثالُ ذلك كثيرٌ.
وقال الإمامُ أحمدُ رحمه الله: «لم يزل اللهُ تعالى مُتكلمًا إذا شاء بما شاء».

س: ما هُوَ الإيمانُ بالقرآن؟
ج: هَو الاعتقادُ الجازمُ بأنَّ القرآن العظيم من كلام الله تعالى، وهو كتابُ الله المبينُ وحبلُه المتينُ وتنزيلُ رب العالمين، نزل به الروحُ الأمينُ على قلب سيد المرسلين بلسان عربي مبين منزلٌ غير مخلوق من الله بدأ وإليه يعودُ وهو سورٌ محكماتٌ وآيات بيناتٌ وحروفٌ وكلمات.

س: ما الدليلُ على ذلك؟
ج: قوله تعالى: "قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ" [الإسراء: 88] وقال تعالى: "وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ" [الآية: 23] وقال تعالى: "وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ" [الجاثية: 25] وقال تعالى: "إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ" [الواقعة: 77].

وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «من قرأ القرآن فأعربهُ بفصاحة فلهُ بكل حرف عشرُ حسنات»(17) وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: «إعرابُ القرآن أحبُّ إلينا من حفظ بعض الحروف» وقال علي رضي الله عنه: «مَنْ كَفر بحرف من القرآن فقدْ كفر به».

واتفقَ المسلمونَ على سُور القُرْآن وآياته، وكلماته، وحروفه، ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحَد من القرآن
سورةً أو آية أو كلمةً أو حرفًا متفقًا عليه فإنه كافر.

س: ما هو الإيمانُ برؤية الله تعالى؟
ج: هُو الاعتقاد الجازمُ بأن المؤمنين يرونَ الله في الآخرة عيانًا بأبصارهم، ويُكلمُهم ويكلمونه.

س: ما الدليلُ على ذلك؟
ج: قولُه تعالى: "وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ" [القيامة: 22، 23] وقال تعالى: "كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ" [المطففين: 15] فلما حُجب أولئك في حال السخط، دل على أن المؤمنين يرونه في حال الرضاء، وإلا لم يكنْ بينهما فرقٌ وقال النبيُّ (صلى الله عليه وسلم): «إنكمْ سترونَ ربكم يوم القيامة كما ترون هذا القمر، لا تُضامون ولا تَضايقُون في رؤيته»(18). وهذا تشبيه للرؤية ليس تشبيهًا لله تعالى فإن الله ليس له شبيهٌ تعالى الله عن ذلك عُلوًا كبيرًا.

س: ما هو الإيمان بالقدر؟
ج: هَو الاعتقادُ الجازم بأنَّ كل خير أو شر فهو بقدر الله، وأن الله هو الفعّال لما يُريدُ لا يكونُ شيء إلا بإرادته ولا يخرجُ شيءٌ عن مشيئته، خلق الخلائق وأفعالهم، وقدر أرزاقهم، وآجالهم يهدي من يشاء، برحمته، ويُضلُّ من يشاءُ بحكمته، ولا يُسألُ عما يفعلُ وهم يُسألونَ.

س: ما الدليلُ على ذلك؟
ج: قولُه تعالى: "إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ" [القمر: 49] وقال تعالى: "وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا" [الفرقان: 2] وقال تعالى: "مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا" [الحديد: 22] وقال تعالى: "فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا" [الأنعام: 125] وفي حديث جبريل المشهور: «وتؤمن بالقدر خيره وشره»(19) وقال النبي (صلى الله عليه وسلم): «آمنتُ بالقدر خيره وشره حُلوه ومُرَّه»(20) وفي دعاء القنوت: «وقنا شر ما قضيت»(21) وأمثالُ ذلك كثيرٌ.

س: هل يجوزُ الاحتجاجُ بالقدر على ترك أمر، أوْ فعل نَهي؟
ج: لا يجوزُ لنا أنْ نجعلَ قضاءَ الله وقدره حُجة لنا في ترك أمر أو فعل نهي بل يجبُ علينا أن نُؤمن ونَعلَم أن الله أقام الحُجَّة بإنزال الكُتب وبعثه الرسل، وأن الله ما أمر ولا نهى إلا بالمستطاع للفعل والترك وأنه لم يُجبر أحدًا على معصية ولا اضطره إلى ترك طاعة ودليله قوله تعالى: "رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ" [النساء: 165] وقال تعالى: "لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا" [البقرة: 286] وقال تعالى: "فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ" [التغابن: 16] وقال تعالى: "الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ" [غافر: 17] فدل على أن للعبد فعلا وكسبًا يجزى على حسنهِ بالثواب وعلى سيئه بالعقاب، وهو واقع بقضاء الله وقدره.

س: ما هو الإيمانُ بالله؟
ج: هو التصديق الجازمُ بجميع ما أخبر به الله في كتابه وما أخبر به رسوله، وهو قولٌ باللسان، وعملٌ بالأركان، واعتقاد بالجان، يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان.

ودليله قوله تعالى: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ" [البينة: 5].

هذه أعمال القلب واللسان.
قال النبي (صلى الله عليه وسلم): «الإيمانُ بضعٌ وسبعون شعبة، أعلاها قولُ لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبةٌ من الإيمان»(22) فجعل القول والعمل من الإيمان وقال تعالى "فَزَادَهُمْ إِيمَانًا" [آل عمران: 173] وقال تعالى: "لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ" [الفتح: 4] وقال النبي، (صلى الله عليه وسلم): «يَخرجُ من النار من قال لاَ إله إلا الله وفي قلبه مثقالُ حبة أو ذرة أو خردلة من إيمان»(23) فجعله مُتفاضلاً.

س: ما الأحكامُ الواجبةُ علينا تجاه أحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم)؟ وما حُكْمُ أحاديث النبي (صلى الله عليه وسلم)؟
ج: يجبُ الإيمانُ بكل ما أخبر به النبيُّ (صلى الله عليه وسلم)، وصح به النقلُ عنهُ. فيما شَهدنَاهُ أَوْ غَابَ عَنَّا، نَعَلمُ أَنَّه حقٌّ وصدقٌ مثل حديث: «الإسراء والمعراج»(24) وما أخبر به النبي (صلى الله عليه وسلم) من أشراط الساعة، مثلُ: «خروج يَأجوج ومأجوج وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها» وما أشبه ذلك مما صح عنه، نؤمن به ونصدق به.

وكذا يجب الإيمان بعذاب القبر، ونعيمه وسؤال الملكين، والبعث بعد الموت، والحساب، ونصب الموازين ونشر الدواوين، وتَطَاير صحائف الأعمال، وأخذها باليمين والشمال، وبالحوض، وَوُرُوده، والصراط والمُرور عليه، والجنة والنار، فالجنةُ دارُ المتقين من دخلها لا يخرج منها أبدًا والنارُ دار الكافرين وبئس المورود.

س: ما هو الإيمان بمحمد (صلى الله عليه وسلم) ورسالته؟
ج: هو الاعتقاد الجازمُ بأن محمدًا رسولُ الله وخاتمُ النبيين، وسيدُ المرسلين، لا يصح إيمانُ عبد حتى يُؤمن برسالته، ولا يُقضى بين الناس يوم القيامة إلا بشفاعته، صاحبُ لواء الحمد، والمقام المحمود، والحوض المورود، إمامُ النبيين وخطيبهم أمته (صلى الله عليه وسلم) خيرُ الأمم، وأصحابه خيرُ أصحاب الأنبياء.

س: مَنْ أَفضلُ أمته؟
ج: أبو بكر الصديقُ ثم عُمرُ الفاروقُ ثم عثمانُ ثم علي ودليله ما روى ابنُ عمر قال: كنا نقول والنبي حي: أبو بكر، ثم عمر، ثمُّ عُثمانُ، فيبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وسلم)، فلا يُنكِرُه، واتفق المسلمون على (علي) بعد عثمان رضي الله عنهم أجمعين.

س: مَنْ أَحَقُّ الصحابة بالخلافة؟
ج: أبو بكر لفضله، وسابقته، وتقديم النبي (صلى الله عليه وسلم)، لَهُ في الصلاة على جميع الصحابة، وإجماع الصحابة على ذلك ثم من بعده عمرُ ثمَّ عثمان ثمَّ علي فهؤلاء همُ الخلفاءُ الراشدون، والأئمة المهديون وقال النبي (صلى الله عليه وسلم) «الخلافة بعدي ثلاثون سنة»(25) فكان آخرها خلافة علي رضي الله عنه.

س: مَن العشرةُ المشهودُ لهم بالجنة؟
ج: هُمْ أبو بكر، وعمرُ، وعثمانُ وعلي، وطلحة بن عُبيد الله، والزبير بنُ العوام، وسعدُ بنُ أبي وقاص، وسعيدُ بن زيد، وعبدُ الرحمن بنُ عوف، وأبو عبيدة عامرُ بنُ الجراح.

س: ما الواجبُ اعتقادُهُ في زوجات النبي (صلى الله عليه وسلم)؟
ج: يجبُ الترضي عنهنَّ والاعتقادُ أنهنَّ أُمَّهاتُ المؤمنين، المُطهراتُ المبرآتُ من كل سوء، أفضلهن خديجةُ بنتُ خويلد، وعائشة بنتُ الصديق، التي برأها الله في كتابه، زوج النبي (صلى الله عليه وسلم) في الدنيا وفي الجنة.

س: ما الواجبُ لأئمة المسلمين وأُمراء المؤمنين؟
ج: يجبُ السمعُ والطاعة لهم ما لم يأمروا بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ومن ولي الخلافة، واجتمعت عليه الناسُ وجبت طاعته، وحرمت مخالفته والخروجُ عليه وشقُّ عصا المُسلمين.

س: ما الواجب فعله مع أهل البدع وكُتُبهم؟
ج: يجبُ هَجرهم ومُباينتهم ومُعاداتُهم وإظهارُ بُغضهم وتركُ مُجادلتهم بالدين، وتركُ النظر في كُتبهم وبدعهم، فإن كُل مُحدثة في الدين بدعةٌ فمن أحب قومًا فهو منهم.

س: ما هي أصولُ فرق المبتدعة؟
ج: هُم الشيعةُ، والجهميةُ والخوارجُ والقدريةُ، والمرجئةُ والجبريةُ والمعتزلةُ.

س: ما القول الوسط في التقليد؟
ج: تقليدُ أحد الأئمة المشهورين وهم: أبو حنيفة، ومالكٌ و الشافعي، وأحمدُ بن حنبل، جائزٌ اتباعُهم بالفروع، وهي الأحكامُ الشرعية وإذا ظهر الدليل واستبان من الكتاب والسنة، وجب اتباعُه والعملُ به، ولا يجوز مخالفته، قال تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ" [النساء: 59] وقال تعالى: "وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا" [النساء: 115] وقال تعالى: "فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ" [الأنبياء: 7] وأمثالُ ذلك كثيرٌ.
انتهى مختصر العقيدة.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20517
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: كتاب: مختصر من الفقه والتوحيد   03/06/16, 04:59 pm

الأصول الثلاثة
الأصل الأول من ثلاثة الأصول
س: ما أولُ ما يجبُ على المسلم في دينه؟
ج: يجبُ على المسلم، العلمُ وهو: معرفة الله، ومعرفةُ نبيه ومعرفةُ دين الإسلام بالأدلة والدليلُ: قال البخاري رحمهُ الله بابٌ العلمُ قبلَ القول والعمل، والدليلُ قوله تعالى: "فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ" [محمد: 19].

س: ما هي المسائل الثلاث التي يجبُ على كل مسلم ومسلمة تعلمها والعملُ بها؟
ج: الأولى: أن الله خلقنا ورزقنا، ولم يتركنا هملاً بلْ أرسلَ إلينا رسولا، فمن أطاعه دخل الجنة، ومنْ عصاهُ دخل النار.

س: ما الدليلُ على ذلك؟
ج: الدليلُ قوله تعالى: "إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً * فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلاً" [المزمل: 15، 16].

س: ما هي المسألة الثانيةُ؟
ج: الثانية أن الله لا يرضى أن يُشرك معهُ في عبادته أحدٌ لا مَلَكٌ مقربٌ ولا نبيُّ مُرْسَلٌ.

س: ما الدليلُ على ذلك؟
ج: الدليل قوله تعالى: "وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا" [الجن: 18].

س: ما هي المسألة الثالثة؟
ج: المسألة الثالثة: أنَّ مَنْ أطاع الرسول، ووحَّد الله لا يجوزُ له موالاةُ مَنْ حاد الله ورسوله، ولو كان أقرب قريب.

س: ما الدليل على ذلك؟
ج: قوله تعالى: "لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آَبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *" [المجادلة: 22].

س: ما هي الحنيفية ملةُ إبراهيم؟
ج: هي أَنْ تَعبْدَ الله وحده مُخلصًا لهُ الدين وبذلك أمرَ اللهُ جميع الناس وخلقُهم لها.

س: ما هو الدليل على ذلك؟
ج: قوله تعالى: "وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ" [الذاريات: 56] ومعنى يعبدون: يُوحدون.

س: ما هو أعظمُ ما أمر الله به؟
ج: أعظمُ ما أمر الله به التوحيدُ وهو إفراد الله بالعبادة وأعظمُ ما نهى عنه الشركُ وهو دعوة غيره معه.

س: ما الدليلُ على ذلك؟
ج: الدليلُ قوله تعالى: "وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا" [النساء: 36].

س: إذا قيل لك من ربك؟
ج: فقل: ربي الله الذي رباني، وربى جميع العالمين بنعمته، وهو معبودي ليس لي معبودٌ سواه.

س: ما الدليلُ على ذلك؟
ج: قوله تعالى: "الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ" [الفاتحة: 2] وكل من سوى الله عالمٌ وأنا واحدٌ من ذلك العالم.

س: إذا قيل لك بم عرفت ربك؟
ج: فقل بآياته ومخلوقاته، ومن آياته الليلُ والنهارُ والشمسُ والقمرُ ومن مخلوقاته السمواتُ السبعُ والأرضون السبعُ ومن فيهن وما بينهما.

س: ما هو دليلُ الآيات؟
ج: قوله تعالى: "وَمِنْ آَيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ" [فصلت: 37].

س: ما دليل المخلوقات؟
ج: قوله تعالى: "إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ" [الأعراف: 54].

الأصل الثاني من الأصول الثلاثة
س: ما معرفةُ دين الإسلام بالأدلة؟
ج: هو الاستسلامُ لله بالتوحيد، والانقيادُ له بالطاعة والخلوصُ من الشرك، وهو ثلاث مراتب، الإسلامُ والإيمانُ والإحسانُ وكل مرتبة لها أركان.

س: كم أركان الإسلام؟
ج: خمسةٌ شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسولُ الله، وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة، وصومُ رمضان وحجُّ بيت الله الحرام لمن استطاع إليه سبيلاً.

س: ما دليلُ شهادة أن لا إله إلا الله؟
ج: قوله تعالى: "شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ" [آل عمران: 18].

س: ما معناها؟
ج: لا معبود حقًا إلا الله وحده، لا إله، نافيًا جميع ما يُعبدُ من دون الله، إلا الله: مُثبتًا العبادة لله وحده، لا شريكَ له في عبادته كما أنه ليس له شريك في ملكه.

س: ما تفسيرها الذي يوضحها؟
ج: قوله تعالى: "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ" [الزخرف: 26-28] وقوله تعالى: "قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ" [آل عمران: 64].

س: ما دليل شهادة أن محمدًا رسولُ الله؟
ج: قوله تعالى: "لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ" [التوبة: 128].

س: ما معناها؟
ج: طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر واجتنابُ ما نهى عنه وزجر، وأن لا يُعبد الله إلا بما شرع.

س: ما دليلُ الصلاة، والزكاة، وتفسير التوحيد؟
ج: قوله تعالى: "وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ" [البينة: 5].

س: ما دليلُ الصيام؟
ج: قوله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" [البقرة: 183].

س: ما دليل الحج؟
ج: قوله تعالى: "وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ" [آل عمران: 97].

س: ما هي المرتبةُ الثانيةُ؟
ج: الإيمانُ وهو بضعٌ وسبعونَ شعبة فأعلاها قول لا إله إلا اللهُ وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريق، والحياءُ شعبة من الإيمان.

س: كمْ عددُ أركان الإيمان؟
ج: ستةٌ أن تُؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره.

س: ما الدليلُ؟
ج: قوله تعالى: "لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ" [البقرة: 177] ودليل القدر قوله تعالى: "إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ" [القمر: 49].

س: ما هي المرتبة الثالثةُ؟
ج: هي الإحسان: ركن واحد، وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكُنْ تراهُ فإنه يراك.

س: ما الدليلُ؟
ج: قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ" [النحل: 128] وقال تعالى: "وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" [الشعراء: 217-220] وقوله تعالى: "وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآَنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ" [يونس: 61].

س: ما الدليلُ من السنة؟
ج: حديثُ جبريل المشهورُ عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «بينما نحن جلوسٌ عند النبي (صلى الله عليه وسلم) إذ طلع علينا رجلٌ شديد بياض الثياب، شديدُ سواد الشعر، لا يُرى عليه أثرُ السفر، ولا يعرفه منا أحدٌ فجلس إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفيه على فخذيه، وقال يا محمدُ أخبرني عن الإسلام فقال: «أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن مُحمدًا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصومَ رمضان، وتحج البيت الحرام إن استطعت إليه سبيلاً» قال: صدقت فعجبنا له يسأله ويُصدقه: قال: أخبرني عن الإيمان قال: «أن تُؤمن بالله وملائكته، وكتبه ورسله واليوم الآخر، وبالقدر خير وشره» قال: أخبرني عن الإحسان، قال: «أن تعبد الله كأنك تراهُ فإن لم تكن تراه فإنه يراك» قال: أخبرني عن الساعة. قال: «ما المسئول عنها بأعلم من السائل» قال: أخبرني عن أماراتها قال: «أن تلد الأمة ربتها وأن ترى الحفاة العراة العالة رعاءَ الشاء يتطاولون في البيان» قال فمضى فلبثنا مليًّا فقال يا عمر أتدرون من السائل قُلنا الله ورسوله أعلمُ قال: «هذا جبريل أتاكمُ يعلمكم دينكم»(26).

الأصل الثالث:
س: ما هو الأصل الثالث من الأصول الثلاثة؟
ج: هو معرفة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم).

س: اذكر نسب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟
ج: هو محمدُ بنُ عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم وهاشمُ من قريش، وقريشٌ من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل بن إبراهيم الخليل، عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.

س: كم عمرُ النبي (صلى الله عليه وسلم)؟
ج: لهُ من العمر ثلاثٌ وستون سنةً منها أربعون قبل النبوة، وثلاثٌ وعشرون نبيًا رسولاً نُبئ باقرأ وأرسل بالمدثر.

س: ما هو بلد النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟
ج: بلده مكةُ بعثه الله بالنذارة عن الشرك ويدعو إلى التوحيد.

س: ما هو الدليلُ على بعثه؟
ج: قوله تعالى: "يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ * قُمْ فَأَنْذِرْ * وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ * وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ * وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ * وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ" [المدثر: 1-7].

س: فسِّر الآيات السبع من سورة المدثر؟
ج: معنى قمْ فأنذرْ يُنذرُ عن الشرك، ويدعو إلى التوحيد، وربك فكبر يعني كبِّره وعظمهُ بالتوحيد وثيابك فطهر يعني طهِّر أعمالك عن الشرك (27) والرجزَ فاهجر الرجز الأصنامُ وهجرها تركها وأهلها والبراءةُ منها وأهلها.

س: كم أخذ النبي (صلى الله عليه وسلم) يدعو إلى هذا التوحيد؟
ج: أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد. وبعد العشر عُرجَ به إلى السماء، وفرضت عليه الصلواتُ الخمسُ وصلى بمكة ثلاث سنين.

س: وما فعلَ بعدَ السنين الثلاث؟
ج: أُمر بالهجرة إلى المدينة.

س: ما هي الهجرةُ؟
ج: الهجرةُ: الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، وهي فريضة على هذه الأمة، وهي باقية إلى أن تقوم الساعةُ.

س: ما الدليل على ذلك؟
ج: قوله تعالى: "إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا" [النساء: 97].

وقوله (صلى الله عليه وسلم): «لا تنقطعُ الهجرةُ حتى تنقطع التوبةُ ولا تنقطعُ التوبةُ حتى تطلع الشمسُ من مغربها» (28).

س: ما الذي أمر النبي به بعد ما استقر بالمدينة؟
ج: أمر ببقية شرائع الإسلام مثل الزكاة والصوم، والحج، والأذان والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وغير ذلك من شرائع الإسلام، أخذ على هذا عشر سنين وتوفي صلاة الله وسلامه عليه ودينه باق وهذا دينه لا خير إلا وقد دل الأمة عليه، ولا شر إلا وقد حذرها منه والخير الذي دل عليه التوحيد وجميع ما يحبه الله ويرضاه، والشر الذي حذر منه الشركُ وجميعُ ما يكرهُ الله ويأباه بعثه الله إلى الناس كافة، وافترض طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس.

س: ما هو الدليل على بعثه النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)؟
ج: الدليل قوله تعالى: "قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا" [الأعراف: 158] وكمل الله به الدين والدليل قوله تعالى: "الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا" [المائدة: 3].

س: ما الدليلُ على موته؟
ج: قوله تعالى: "إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ" [الزمر: 30، 31].

س: ما هو الإيمانُ بالأنبياء والمرسلين؟
ج: أرسل الله الرسلَ مبشرين ومنذرين، والدليل قوله تعالى: "رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ" [النساء: 165] أولهم نوح وآخرهم محمد، وهو خاتم النبيين وكل أمة بعث الله فيهم رسولا يأمرهم بعبادة الله وحده، وينهاهم عن عبادة الطاغوت.

س: ما الدليل على ذلك؟
ج: قوله تعالى: "وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ" [النحل: 36]. وافترض الله على جميع العباد الكفر بالطاغوت والإيمانَ بالله.

س: ما معنى الطاغوت؟
ج: قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: معنى الطاغوت ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مُطاع.

س: ما هي الطواغيت؟
ج: الطواغيت كثير ورؤسهم خمسة.
1- إبليس لعنه الله.
2- ومن عبد وهو راض.
3- ومن دعا الناس إلى عباده نفسه.
4- ومن ادَّعى شيئًا من علم الغيب.
5- ومن حكم بغير ما أنزل الله.

س: ما هو رأس الأمر؟
ج: في الحديث «رأس الأمر الإسلامُ، وعمودُهُ الصلاة، وذروة سنامه الجهادُ في سبيل الله» (29).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 20517
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: كتاب: مختصر من الفقه والتوحيد   03/06/16, 05:13 pm

أنواع الشرك
س: ما هو ضد التوحيد؟
ج: ضد التوحيد الشرك (30)
وهو ثلاثةُ أنواع: شركٌ أكبرُ وشركٌ أصغرُ وشركٌ خفي.

س: ما الدليلُ على الشرك الأكبر؟
ج: قوله تعالى: "إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً بَعِيدًا" [النساء: 116] وقوله: ""وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ" [المائدة: 72].

والشركُ الأكبر أربعةُ أنواع.
س: ما هو النوعُ الأولُ ودليلهُ؟
ج: هو شركُ الدعوة يعني: الدعاء والدليل قوله تعالى: "فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ " [العنكبوت: 65].

س: ما هو النوعُ الثاني ودليله؟
ج: هو شركُ النية والإرادة والقصد، والدليل قوله تعالى: "مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ" [هود: 15، 16].

س: ما هو النوع الثالث ودليله؟
ج: هو شرك الطاعة، والدليل قوله تعالى: "اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" [التوبة: 31].

س: ما هو تفسيرها الذي يوضحها؟
ج: تفسيرها الذي لا إشكال فيه هو: طاعة العلماء العباد في المعصية لادعائهم إياهم كما فسرها النبي (صلى الله عليه وسلم) لعدي بن حاتم لما سأله فقال: «لسنا نعبدهم»(31) ¬فذَكر له أن عبادتهم طاعتهم في المعصية.

س: ما هو النوعُ الرابع ودليله؟
ج: هو شركُ المحبة والدليل قوله تعالى: "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ" [البقرة: 165].

س: ما هو النوع الثاني من الشرك، وما دليله؟
ج: النوع الثاني الشرك الأصغر، وهو الرياء، والدليل قوله تعالى: "فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا" [الكهف: 110].

س: ما هو النوع الثالث ودليله؟
ج: هو الشركُ الخفي، والدليل قول النبي (صلى الله عليه وسلم): «الشركُ في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على الصخرة السوداء في ظلمة الليل»(32).

س: وما كفارته؟
ج: كفارته قول النبي (صلى الله عليه وسلم): «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك شيئا وأنا أعلم، واستغفرك من الذنب الذي لا أعلم»(33) ¬تقولها ثلاث مرات في كل يوم وليلة.

الكفر وأنواعه
س: ما هو الكفرُ؟ وكم هو؟ وما أنواعه؟
ج: الكفر كُفران كفرٌ يُخرجُ من الملة، وهو خمسةُ أنواع.

س: ما هو النوع الأولُ ودليله؟
ج: هو كفرُ التكذيب، والدليلُ قولُه تعالى: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ" [العنكبوت: 68].

س: ما هو النوع الثاني ودليله؟
ج: هو كفرُ الإباء والاستكبار مع التصديق والدليل قوله تعالى: "وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ" [البقرة: 34].

س: ما هو النوعُ الثالثُ ودليله؟
ج: هو كفرُ الشك، وهو كفر الظن, والدليل قوله تعالى: "وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا * وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِنْهَا مُنْقَلَبًا * قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً * لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا" [الكهف: 35-38].

س: ما هو النوعُ الرابع ودليلهُ؟
ج: هو كفرُ الإعراض، والدليل قوله تعالى: "وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ" [الأحقاف: 3].

س: ما هو النوعُ الخامسُ ودليله؟
ج: هو كفرُ النفاق، والدليل قوله تعالى: "ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ" [المنافقون: 3].

س: ما هو الكفرُ الأصغر؟
ج: الكفرُ الأصغرُ كفرٌ لا يُخرجُ من الملة، وهو كفرُ النعمة(34) ¬والدليلُ قوله تعالى: "وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آَمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ" [النحل: 112].

النفاق وأنواعه
========
س: ما هُوَ النفاقُ، وكم فروعه وأنواعه؟
ج: النفاقُ نوعان: اعتقادي وعمليٌّ، فأما الاعتقادي فهو ستة أنواع.

س: ما هي، وما مآل من اتصف بها؟
ج: هي تكذيب الرسول (صلى الله عليه وسلم) أو تكذيب بعض ما جاء به الرسول، أو بغض الرسول أو بغض بعض ما جاء به الرسول، أو المسرة بانخفاض دين الرسول، أو الكراهية لانتصار دين الرسول، فهذه الأنواع الستة صاحبها من أهل الدرك الأسفل من النار.

س: ما هو النفاق العملي وما دليله؟
ج: النفاق العملي خمسة أنواع: والدليل قوله (صلى الله عليه وسلم): «آية المنافق ثلاث، إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف وإذا ائتمن خان، وإذا خاصم فَجرَ وإذا عاهدَ غَدرَ»(35). نعوذُ بالله من النفاق، والشقاق، وسوء الأخلاق، والله أعلم.

فائدة:
ثبت في الصحيح أن أصل الإسلام، معرفة الشرك وإنكاره والبراءة منه ومعاداة أهله. ومعرفة التوحيد على الحقيقة، ومحبته، وقبوله وموالاة أهله، ومن لم يكن كذلك فليس له في الإسلام نصيبٌ
انتهى مختصر التوحيد.
 
مختصر من الفقه
الذي يحتاج لمعرفته كل مسلم
الطهارة
س: كم أقسامُ المياه؟
ج: ثلاثة، طهور وطاهر ونجس.

س: ما هو الطهور؟
ج: هو الباقي على خلقته، الذي لم يتغير بشيء.

س: ما هو الطاهر؟
ج: هو ما تغير بطاهر من غير جنس الماء لا يشق صون الماء عنه، فهو طاهرٌ بنفسه، لا مُطهِّرٌ لغيره.

س: ما هو النجسُ؟
ج: هو ما تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة قليلا كان أو كثيرًا أو وقعتْ فيه نجاسةٌ وهو قليلٌ أقل من القلتين والقلتان: خمسمائة رطل تقريبًا ثلاث عشرة تنكة.

س: ما الذي يُباحُ من الآنية؟
ج: كلُّ إناء طاهر، يُباح اتخاذه واستعماله، إلا أنْ يكونَ ذهبًا أو فضةً أو مُموهًا بهما، أو بأحدهما.

س: ما هي مُوجباتُ الاستنجاء؟
ج: يوجبه كل خارج، إلا الريح والطاهر وغير الملوث.

س: ما هي الأشياءُ التي تحرمُ في حق المتخلي؟
ج: يحرم عليه استقبال القبلة واستدبارها في غير بنيان وبولٌ في طريق مسلوك، وظلِّ نافع وتحت شجرة مثمرة.

س: كم عدد شروط الوضوء؟
ج: عشرة الإسلام والعقلُ والتمييزُ والنيةُ واستصحاب حُكمها، بأنْ لا ينوي قطعها حتى تتم الطهارة، وانقطاعُ موجب، واستنجاء أو استجمار قبله(36).
وطهورية ماء وإباحته، وإزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة ودخول الوقت في دائم الحدث.

س: كم عدد فروض الوضوء؟
ج: ستة، غسلُ الوجه، ومنهُ المضمضةُ والاستنشاقُ وغسلُ اليدين مع المرفقين، ومسحُ جميع الرأس، ومنه الأذنان، وغسلُ الرجلين مع الكعبين، والترتيب والموالاةُ.

س: ما صفةُ الوضوء الكامل؟
ج: صفته أن ينوي بقلبه ثم يُسمي ثم يغسل كفَّيه ثلاثًا، ثم يتمضمضُ ويستنشقُ ثلاثًا ثلاثًا، ثم يغسلُ وجهه ثلاثًا ثم يغسلُ يديه مع المرفقين ثلاثًا ثلاثًا ثم يمسحُ ظاهر رأسه يُمرُّ يديه من مقدمه إلى قفاهُ ثم يردهما إلى الموضع الذي بدأ منه، ويُدخلُ سبابتيه في صماخي أُذُنيه ويمسح بإبهاميه ظاهرهما، ثم يغسلُ رجليه إلى الكعبين ثلاثًا ثلاثًا ثم يرفع بصره إلى السماء، ويقولُ أشهدُ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهدُ أنَّ مُحمدًا عبدُه ورسوله (صلى الله عليه وسلم).

س: ما الذي يُشترطُ لجواز المسح على الخفين وما في معناهما؟
ج: سبعةٌ لبسهما بعد كمال الطهارة بالماء، وسترهما لمحل الفرض، وإمكانُ المشي بهما، وثبوتهما بنفسهما وإباحتهما، وطهارة عينهما، وعدم وصفهما البشرة.

س: ما المدة التي يجوز فيها المسحُ؟
ج: يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، وابتداءُ المدة من أول حدث بعد لُبسهما.

س: ما الذي يُبطلُ المسح؟
ج: ثلاثة وجوب الغسل، وانقضاء المدة وظهور بعض محل الفرض.

س: ما حكمُ صاحب الجبيرة؟
ج: إن وضعها على طهارة ولم تتجاوز محل الحاجة غسل الصحيح وتيمم لها.

س: كم عدد نواقضُ الوضوء؟
ج: ثمانية الخارج من السبيلين مُطلقًا والخارجُ الفاحشُ ا لنجسُ من الجسد، وزوالُ العقل، ومس المرأة بشهوة، ومس الفرج باليد، قُبلاً كان أو دُبُرًا وأكل لحم الجَزُور وتغسيلُ الميت، والردةُ عن الإسلام، أعاذنا الله منها.

س: ما الذي يحرمُ على المُحدث؟
ج: يحرُم عليه مس المصحف على خلاف ويرى الشيخ وفقه الله جواز مسه، ويُلمِّح إليه الشيخ عمر العيد عند شرحه لآية: "لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ"، حيث بيَّن أن المراد به اللوح المحفوظ، والمطهرون هم الملائكة... والصلاة والطواف وعلى جُنب قراءة القرآن ولبثٌ في المسجد.

س: كم عدد مُوجبات الغسل وما هي؟.
ج: ستة خروج المني من مخرجه بلذة تغييب حشفة في فرج وإسلام كافر، وموت، وحيض ونفاس.

س: كم شروط الغسل وما هي؟
ج: سبعةٌ انقطاع ما يُوجبه والنية والإسلام، والعقل والتمييز، والماء الطهور المباحُ وإزالة ما يمنع وصوله إلى البشرة وواجبه التسمية وفرضه: أن يعم بالماء جميع بدنه وداخل فمه وأنفه.

س: ما مقدارُ الماء في الغسل والوضوء؟
ج: يُسن الوضوءُ بمد والمد رُبع صاع، والاغتسالُ بصاع إلى خمسة أمداد ويحرمُ الإسراف.

س: ما يُشترطُ لصحة التيمم؟
ج: ثمانيةٌ النيةُ والإسلامُ والعقل، والتمييزُ والاستنجاء، أو الاستجمار قبله، ودخول وقت الصلاة، وتعذر استعمال الماء، والتيمم بتراب طهور مباح غير مُحترق له غبارٌ يَعْلَقُ باليد.

س: كمْ عدد فروض التيمم؟
ج: خمسةٌ مسحُ الوجه ومسحُ اليدين إلى الكُوعين والترتيبُ في الطهارة الصغرى، والموالاةُ وتعيينُ النية لما يُتيممُ لهُ.

س: ما الذي يَبطُلُ به التيممُ؟
ج: خمسةٌ خروجُ الوقت، ومُبطلاتُ الوضوء، ووجودُ الماء، وزوالُ المُبيح له، وخلعُ ما مَسَحَ عَليه، وصفته: أن يَنْويَ ثم يُسمي ويضربَ الترابَ بيديه مُفَرَّجتي الأصابع، وأن يمسح وجهه بباطن أصابعه، وكفيه براحتيه، والتيممُ آخر الوقت المختار لرجاء الماء أفضل.

س: ما الواجبُ في إزالة النجاسة؟
ج: يجبُ أن تُزال بماء طهور يذهبُ بعين النجاسة ولونها وريحها، إلا أسفل خفين وحذاء فيجزئ دلكه بالتراب.

س: ما هي النجاسة التي يُشترطُ فيها العددُ؟
ج: هي نجاسةُ ولوغ الكلب، والخنزير، وما تولد منهما فيشترط فيها سبعُ غسلات أولاهن بالتراب.
 
الصلاة
س: ما حكم الصلاة؟
ج: هي فرض عين على كل مسلم مُكلف إلا حائضًا ونفساء، ويجب القضاء على من زال عقله بنوم أو إغماء أوْ بسُكْرٍ ونحو ذلك إذا أفاقَ.

س: ما حُكمُ مَنْ تركها؟.
ج: يُدْعى إلى فعلها ثلاثًا: فإن تاب وإلا ضُربَ عنقُه كافرًا مُرتدًا، لا يُغسَّلُ ولا يُكفَّنُ ولا يصلى عليه ولا يُدفنُ في مقابر المسلمين.

س: ما حكمُ الأذان، والإقامة؟
ج: هُما كفاية للصلوات الخمس، يُقاتلُ أهلُ بلد تركوهما.

س: ما يشترط لصحتهما؟
ج: خمسةٌ، النيةُ والموالاةُ، والترتيبُ، وكونُه منْ واحد، وكونه من بعد دخول الوقت إلا في الفجر خاصة، ويزيد في أذان بسادس، وهو: رفعُ الصوت به، وقوله الصلاةُ خير من النوم.

س: ما يُشترطُ في حق المؤذن المقيم؟
ج: ستةٌ، كونه مسلمًا ذكرًا عاقلاً مُمَيَّزًا ناطقًا عدلًا ولو ظاهرًا.

س: ما هي شروط الصلاة؟
ج: تسعةٌ، الإسلام والعقل والتمييز، والنيةُ والطهارةُ مع القدرة، واجتنابُ النجاسة في البدن والثوب والبقعة، وستر العورة، ودخول الوقت، واستقبال القبلة.

س: كم عدد أركانُ الصلاة؟
ج: أربعةَ عشرَ القيامُ مع القدرة في الفرض وتكبيرةُ الإحرام، وقراءةُ الفاتحة، والركوعُ والاعتدال منه، والسجود على الأعضاء السبعة والاعتدال منه والجلسةُ بين السجدتين والطمأنينة في الأركان الفعلية والتشهد الأخير، والجلوسُ له والصلاة على النبي (صلى الله عليه وسلم) فيه والتسليمتان والترتيبُ.

س: كم عدد واجبات الصلاة؟
ج: ثمانية: جميعُ التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وقول سمع الله لمن حمدهُ للإمام والمنفرد وقول ربنا ولك الحمدُ للكل، وقولُ سبحان ربي العظيم في الركوع، وقول سبحان ربي الأعلى في السجود وقول رب اغفر لي بين السجدتين، والتشهد الأول والجلوس له.

س: ما الأشياء المكروهة في الصلاة؟
ج: يُكره الالتفات ورفع البصر إلى السماء، والإقعاء افتراش ذراعيه ساجدًا والعبثُ والتحصُّر وفرقعة الأصابع وتشبيكها، وأن يكون حاقنًا للبول أو الغائط أو بحضرة طعام يشتهيه، ونحوُ ذلك.

س: ما الأشياءُ المُبطلة؟
ج: يُبطلها كلُّ مَا أَبْطلَ الوضوءَ وكشفُ العورة عمدًا، واستدبارُ القبلة، والعملُ الكثيرُ من غير جنسها، وتعمدُ زيادة ركن فعلي، وتعمدُ تقديم بعض الأركان على بعض، وتعمد السلام قبل إتمامها، وتعمد إحالة المعنى في القراءة؛ وبفسخ النية والتردد في فسخها والقهقهةُ والكلامُ العمد ونحو ذلك.

س: ما هي المواضع التي لا تصحُّ الصلاةُ فيها؟
ج: هي الأرضُ المغصوبة، والمقبرةُ، والمجزرةُ، والمزبلةُ والحش، يعني بيت الخلاء، وأعطانُ الإبل، وقارعة الطريق، وحكمُ أسطحة هذه المواضع حكمُها