منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 يانصيب الحصـــــول على الجنسية الأمريكية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: يانصيب الحصـــــول على الجنسية الأمريكية   22/03/16, 06:08 am

يانصيب الحصـــــول على الجنسية الأمريكية
المجيب: أ.د. سعــــود بن عبد الله الفنيســـان
عمــــــــــيد كلـــــــــــــــــية الشــــــــــريعة
بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقاً
-------------------------------------------
السؤال
ما هو الحكم الشرعي في (يانصيب الحصول على الجنسية الأمريكية) بالدليل؟.

الجواب
اليانصيب كما عرفها القانون هي:
لعبة يسهم فيها عدد من الناس، بأن يدفع كل منهم مبلغاً صغيراً ابتغاء كسب النصيب، وهو عبارة عن مبلغ نقدي كبير، أو سلعة من السلع يوضع تحت السحب، ويكون لكل مساهم رقم، ثم توضع أرقام للمساهمين في مكان، ويُسحب منها عن طريق الحظ رقم أو أرقام، فَمَنْ خرج رقمه كان هو الفائز بالنصيب، وهذا من القمار المُحرَّم، كما في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- مرفوعاً: "مَنْ حلف باللّات والعزَّى فليقُل: لا إله إلّا الله، وَمَنْ قال لصاحبه: تعال أقامرُك فليتصدَّق" رواه البخاري (4860)، ومسلم (1647) من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-.

والقمار هو الميسر المحرم بنص القرآن:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ" [المائدة: 90 - 91].

وسبب تحريم الميسر في الآية:
هو أنَّ المُشركين في مكَّة كانوا يتقامرون على الجَزُور ناقة يرونها يتوازعونها أسهماً بينهم تبلغ (29) سهماً، ثم يضعون هذه الأسهم في خريطة -كيسة- ويخبصونها ثم يبدأ كل واحد منهم يسحب سهماً، فَمَنْ ظهر له رقم من هذه الأسهُم دفع جزءاً من قيمة الجَزُور يُماثل قيمة سهمه الذي خرج له، وهكذا حتى النهاية ثم يدفعون قيمة هذه الأسهم الـ (29) إلى صاحب الجزور، ثم يذبحونها ويتصدَّقون بلحمها على الفقراء منهم، فجاءت الآية بالتَّحريم، هذا عن الشق الأول لسؤالك وهو حكم (اليانصيب).

أما الشق الثاني:
وهو تجنس المسلم بالجنسية الأمريكية أو غيرها، فأقول إذا كان السَّفر والإقامة المؤقتة في بلاد الكفار لغير غرض شرعي فمنهيٌ عنها؛ لأحاديث كثيرة منها ما رواه أبو داود (2645) والترمذي (1604): "أنا بريء من كُل مسلم يُقيم بين أظهُر المُشركين"، قالوا: يا رسول الله ولِمَ؟ قال: "لا تراءى ناراهما".

فإن النَّهي عن التَّجنُّس بجنسيَّة الدَّولة الكافرة من باب أولى؛ لأنَّها إقامة دائمة، فالنَّهيُ عنها أشَدُّ وأعظم، وقد تدعوه الحال إلى أن يتحاكم إلى محاكمها وأنظمتها الكُفريَّة، والإقامة بين أظهر الكفار تسبِّب ضعف الدِّين ورقته وضياع الأولاد والأهل، واستمراء المعاصي والمُنكرات؛ لأن كثرة المساس تذهب الإحساس، كما يقال.

هذا كله إذا كان التجنس بجنسية الدولة الكافرة أو الإقامة فيها لغير ضرورة شرعية، أما إذا كان هناك ضرورة تدعوه لأخذ جنسية الدولة الكافرة، كأن لا يأمن على نفسه أو أهله، فهو يُلَاحَقُ ظُلماً وعُدواناً، أو لا يستطيع طلب الرّزق له ولأولاده في بلاده التي نشأ بها، ولم يجد دولة مسلمة تُؤيه، كما هو الحال اليوم مع كثير من الدعاة أو المعارضين لحكوماتهم، أو يكون المسلمون (الأقليَّة المسلمة) في بلاد الكفار بحاجة إلى مَنْ يُعلمهم دينهم، ولا يحصل لهم هذا إلا إذا تجنَّس مَنْ يدعوهم بجنسية دولتهم.

ففي مثل هذه الحالات يجوز أخذ جنسية دولة كافرة بشروط منها:
(1) أن يكون ولاؤه الحقيقي ومحبته القلبية لأمته المسلمة، ولو خالط الكفار وعاشرهم في الظاهر إنما لحمله جنسيتهم.
(2) أن لا يترتب على أخذه الجنسية ارتكابه لمحظور شرعي قطعي الدلالة.
(3) أن يتمكن من إظهار شعائره التعبدية من صلاة وصيام وزكاة ونحوها.
(4) أن يكون مضطر ضرورة شرعية لا محالة له منها للقاعدة الأصولية (الضرورات تبيح المحظورات) والضرورة تُقَدَّرُ بقدرها، أو يكون طلبه للجنسية باعثه حاجةً مُلحةً لا مندوحة له منها؛ للقاعدة الفقهية (إن الحاجة تنزل منزلة الضرورة عامة كانت أو خاصة) وإذا جازت الإقامة في بلاد الكفار لغرض شرعي جاز أخذ الجنسية؛ لأنها متفرعة عنها في كل حال، وما قد يرد على أخذ الجنسية من التَّحاكم إلى محاكم الكفر وقوانينه يرد على المقيم في ديار الكفر، فإنه ملزم باتباع أنظمة البلاد وقوانينها، ومثله مَنْ أسلم في دار الكفر أو ولد فيها مسلماً.

وإذا جاز للمسلم أن يتوظف في حكومة كافرة، ويطبق من أنظمة الدولة ما يوافق شرع الله، كما كان من تولي نبي الله يوسف -عليه السلام- وظيفة المالية والخزانة لفرعون مصر قال تعالى: " قال اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ" [يوسف: من الآية: 55]، فإن أخذ الجنسية من الدولة الكافرة أهون من هذا.

ورحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية (السابق لعصره) حيث يقول في مجموع الفتاوى (30 /55):
(الولاية وإن كانت جائزة أو مستحبة أو واجبة فقد يكون في حق الرجل المعين غيرها أوجب أو أحب، فيقدم حينئذ خير الخيرين وجوباً تارة واستحباباً أخرى، ومن هذا الباب تولي يوسف الصديق -عليه السلام- على خزائن الأرض لِمَلِكِ مصر، بل ومسألته له أن يجعله على خزائن الأرض، وكان هو وقومه كفاراً، كما قال تعالى: "وَلَقَدْ جَاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءَكُمْ بِهِ" [غافر: من الآية: 34].
وقال تعالى عنه:
"يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ" [يوسف: 39 - 40]، ومعلوم أنه مع كفرهم لابد أن يكون لهم عادة وسنة في قبض الأموال وصرفها على حاشية الملك وأهل بيته وجنده ورعيته، ولا تكون تلك جارية على سنة الأنبياء وعدلهم، ولم يكن يوسف - عليه السلام- يمكنه أن يفعل كل ما يريد وهو ما يراه من دين الله، فإن القوم لم يستجيبوا له، لكن فعل الممكن من العدل والإحسان، ونال يوسف -عليه السلام- بالسلطان من إكرام المؤمنين من أهل بيته، وهم مسلمون، بل وفيهم أبوه نبي الله يعقوب -عليه السلام- ما لم يكن يمكن أن يناله بدون ذلك، وهذا كله داخل في قوله تعالى: "فاتقوا الله ما استطعتم" [التغابن: 16] ا.هـ.

واستنباطاً من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية هذا نقول:
إذا كان نبي الله يوسف -عليه السلام- لم يستطع أن يفعل كل ما يريده فيمنع فرعون وجنده، وحاشيته من استئثارهم بالمال العام وتبذيره وحفظه لصالح الأمة، مع أنه -عليه السلام- هو المشرف والمتولي للخزانة العامة لدولة فرعون، وإنما فعل يوسف -عليه السلام- من العدل والإحسان ما تمكن منه وقدر عليه، إذا كان هذا جائزاً في حق يوسف -عليه السلام- وهو نبي يوحى إليه، فإنه في حق غيره من البشر أولى، ومنهم المتجنّس بجنسيَّة الكفَّار اضطراراً، فإن عليه أن يفعل الممكن من العدل والإحسان، وأخيراً ولو كان قليلاً مما اشتملت عليه أنظمة تلك البلاد وقوانينها وإظهار شعائر دينه من صلاة وصيام.

وخلاصة الجواب:
أن ما تفعله بعض المكاتب التجارية من اليانصيب للاقتراع للحصول على الجنسية الأمريكية أعتقد أ