منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. دعوي.. تربوي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

মুহররমওআশুরারফযীলত (Bengali)



شاطر
 

 الأصل الثالث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 25780
العمر : 67

الأصل الثالث Empty
مُساهمةموضوع: الأصل الثالث   الأصل الثالث Empty23/01/16, 10:08 pm

الأصل الثالث:
معرفة العبد نبيه
الأصل الثالث Untitl48
قال المؤلف:
الأصل الثالث:
معرفة نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم وهو:
"محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب بن هاشم وهاشم من قريش، وقريش من العرب، والعرب من ذرية إسماعيل، ابن إبراهيم الخليل، عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام".

السؤال السابع والثمانون بعد المائة:
ما الأصل الثالث من الأصول الثلاثة التي يجب معرفتها؟

الجواب:
معرفة النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق معرفة العبد ربه، ودينه.

السؤال الثامن والثمانون بعد المائة:
ماذا تتضمن معرفة النبي صلى الله عليه وسلم؟

الجواب:
معرفة النبي صلى الله عليه وسلم.

وتتضمن أربعة أمور:
الأول:
معرفته نسباً فهو أشرف الناس نسباً فهو هاشمي قرشي عربي فهو محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم إلى آخر ما قاله الشيخ رحمه الله.

الثاني:
معرفة سنه، وزمان ولادته، ومُهاجره وقد بيَّنها الشيخ بقوله: "وله من العمر ثلاث وستون سنة، وبلده مكة، وهاجر إلى المدينة" فقد ولد بمكة وبقي فيها ثلاثاً وخمسين سنة، ثم هاجر إلى المدينة فبقي فيها عشر سنين، ثم توفي فيها في ربيع الأول سنة إحدى عشر بعد الهجرة.

الثالث:
معرفة حياته النبوية وهي ثلاث وعشرون سنة فقد أوحِيَ إليه وله أربعون سنة.

كما قال أحد شعرائه صلى الله عليه وسلم:
وأنت عليه أربعـون فأشرقت
شمس النبوة منه في رمضان

الرابع:
بماذا كان نبياً ورسولاً؟ فقد كان نبياً حين نزل عليه قول الله تعالى: "أقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * أقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم"، ثم كان رسولاً حين نزل عليه قوله تعالى: "يأيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر * والرُّجز فأهجر * ولا تمنن تستكثر * ولربك فاصبر"، فقام صلى الله عليه وسلم فأنذر وقام بأمر الله عز وجل.

السؤال التاسع والثمانون بعد المائة:
ما الفرق بين الرسول والنبي؟

الجواب:
الفرق بين الرسول والنبي كما يقول أهل العلم:
أن النبي هو مَنْ أوحِيَ إليه بشرعٍ ولم يؤمر بتبليغه، والرسول مَنْ أوحى اللهُ إليه بشرع وأمر بتبليغه والعمل به فكل رسولٍ نبيٍ، وليس كلُّ نبيٍ رسولاً.

السؤال التسعون بعد المائة:
بماذا أُرسل ولماذا أُرسل؟

الجواب:
أرسل بتوحيد الله تعالى وشريعته المتضمنة لفعل المأمور وترك المحظور؛ وأرسل رحمةً للعالمين لإخراجهم من ظُلمة الشرك والكفر والجهل إلى النور العلم والإيمان والتوحيد حتى ينالوا بذلك مغفرة الله ورضوانه وينجوا من عقابه وسخطه.

قال المؤلف:
"وله من العمر، ثلاث وستون سنة، منها أربعون قبل النبوة، وثلاث وعشرون نبياً ورسولاً، نُبِيءَ بإقرأ، وأرسل بالمدثر، وبلده مكة، وهاجر إلى المدينة، بعثه الله بالنذارة عن الشرك، ويدعو إلى التوحيد.

والدليل قوله تعالى: 
"يأيها المُدَّثِرْ * قم فأنذر * وربك فكبر * وثيابك فطهر والرُّجز فاهجُر * ولا تمنُن تستكثر * ولربك فاصبر"، ومعنى "قم فأنذر": ينذر عن الشرك ويدعو إلى التوحيد، "وربك فكبر" أي: عظّمه بالتَّوحيد، "وثيابك فطهر" أي: طهر أعمالك عن الشرك، "والرُّجز فاهجر" الرُّجز: الأصنام، وهجرها: تركها، والبراءة منها وأهلها، أخذ على هذا عشر سنين يدعو إلى التوحيد وبعد العشر عُرِجَ به إلى السَّماء وفُرضَتْ عليه الصَّلوات الخمس، وصلّى في مكة ثلاث سنين، وبعدها أمِرَ بالهجرة إلى المدينة".

السؤال الحادي والتسعون بعد المائة:
كم كانت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم قبل الهجرة؟

الجواب:
بقي عشر سنين يدعو إلى توحيد الله عز وجل وافراده بالعبادة سبحانه وتعالى.

السؤال الثاني والتسعون بعد المائة:
ماذا حدث بعد أن أمضى عشر سنين في الدعوة؟

الجواب:
العروج الصعود ومنه قوله تعالى: "تعرُجُ الملائكةُ والرُّوحُ إليهِ" وهو من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم العظيمة التي فضَّلهُ اللهُ به قبل أن يهاجر من مكة.

السؤال الثالث والتسعون بعد المائة:
كم صلى النبي صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة؟

الجواب:
صلى في مكة ثلاث سنين.

السؤال الرابع والتسعون بعد المائة:
كم كان النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي الرباعية؟

الجواب:
كان يُصلي الرباعية ركعتين حتى هاجر إلى المدينة فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر.

قال المؤلف:
"والهجرة: الإنتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام".

السؤال الخامس والتسعون بعد المائة:
ما تعريف الهجرة في اللغة وفي الشرع؟

الجواب:
الهجرة في اللغة:
"مأخوذه من الهجر وهو الترك".

وأما في الشرع:
فهي كما قال الشيخ: "الانتقال من بلد الشرك إلى بلد الإسلام".

السؤال السادس والتسعون بعد المائة:
ما هو بلد الشرك؟

الجواب:
بلد الشرك هو الذي تُقام فيها شعائر الكفر ولا تُقام فيه شعائر الإسلام، كالأذان، والصلاة جماعة، والأعياد، والجمعة على وجه عام شامل، وإنما قلنا على وجه عام شامل ليخرج ما تقام فيه هذه الشعائر على وجه محصور.

قال المؤلف:
"والهجرة فريضة على هذه الأمة من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، وهي باقية إلى أن تقوم الساعة.

والدليل قوه تعالى:
"إن الذين توفَّاهم المَلائكة ظالمِي أنفسهم قالوا فيمَ كنتم قالوا كنَّا مُستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرضُ اللهِ واسعةٍ فتُهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً * إلا المُستضعفين من الرِّجال والنِّساء والولدان لا يستطيعون حيلةً ولا يهتدون سبيلاً * فأولئك عسى اللهُ أن يعفوَ عنهم وكان الله عفُواً غفوراً".

وقوله تعالى: 
"يا عبادي الذين ءامنوا إن أرضي واسعةً فإياىَ فاعبدون".

السؤال السابع والتسعون بعد المائة:
ما حكم الهجرة؟

الجواب:
واجبةٌ على كل مؤمنٍ لا يستطيعُ إظهار دينه في بلد الكفر فلا يتم إسلامهُ إذا كان لا يستطيع إظهارهُ إلا بالهجرة، وما لا يتمُ الواجبُ إلا بهِ فهو واجبٌ.

السؤال الثامن والتسعون بعد المائة:
ما دلالة هذه الآية: "إن الذين توفَّاهم المَلائكة ظالمِي أنفسهم قالوا فيمَ كنتم قالوا كنا مُستضعفينَ في الأرض"؟.

الجواب:
دلالتها أن هؤلاء الذين لم يُهاجروا مع قدرتهم على الهجرة أن المَلائكة تتوفَّاهم وتُوبخهم وتقول لهم ألم تكن أرضُ اللهِ واسعةً فتهاجرُوا فيها، أمَّا العاجزون عن الهجرة من المُستضعفين فقد عفا اللهُ عنهم لعجزهم عن الهجرة ولا يُكلِفُ اللهُ نفساً إلا وسعَها.

السؤال التاسع والتسعون بعد المائة:
ما حكم السفر إلى بلاد الكفر؟

الجواب:
السفر إلى بلاد الكفار لا يجوز إلا بثلاثة شروط:
الشرط الأول:
أن يكون عند الإنسان علم يدفع به الشبهات.

الشرط الثاني:
أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات.

الشرط الثالث:
أن يكون محتاجاً إلى ذلك، فإن لم تتم هذه الشروط فإنه لا يجوز السفر إلى بلاد الكفار لما في ذلك من الفتنة أو خوف وفيه إضاعة المال لأن الإنسان ينفق أموالاً كثيرة في هذه الأسفار، أما إذا دعت الحاجة إلى ذلك لعلاج أو تلقي علم لا يوجد في بلده وكان عنده علم ودين على ما وصفنا فهذا لا بأس به، وأما السفر للسياحة في بلاد الكفار فهذا ليس بحاجة وبإمكانه أن يذهب إلى بلاد إسلامية يُحافظ أهلها على شعائر الإسلام، وبلادنا الآن والحمد لله أصبحت بلاداً سياحية في بعض المناطق فبإمكانه أن يذهب إليها ويقضي زمن إجازته فيها.

السؤال المائتين:
ما خطر الإقامة في بلاد الكفار؟

الجواب:
الإقامة في بلاد الكفار فإن خطرها عظيم على دين الإسلام، وأخلاقه، وسلوكه، وآدابه وقد شاهدنا وغيرنا انحراف كثير مِمَّنْ أقاموا هناك فرجعوا بغير ما ذهبوا به، رجعوا فُسَّاقاً، وبعضهم رجع مُرتداً عن دينه وكافراً به وبسائر الأديان -والعياذ بالله- حتى صاروا إلى الجُحود المُطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللاحقين، ولهذا كان ينبغي بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوي في تلك المَهَالِك.

السؤال الواحد بعد المائتين:
ما شروط الإقامة في بلاد الكفار؟

الجواب:
الشرط الأول:
أمن المقيم على دينه بحيث يكون عنده من العلم والإيمان، وقوة العزيمة ما يُطمئنه على الثَّبات على دينه والحَذر من الانحراف والزَّيغ، وأن يكون مُضمِراً لعداوة الكافرين وبُغضهم مبتعداً عن موالاتهم، ومحبتهم، فإنَّ موالاتهم ومحبتهم مِمَّا يُنافي الإيمان بالله تعالى.

الشرط الثاني:
أن يتمكن من إظهار دينه بحيث يقوم بشعائر الإسلام بدون مُمَانع، فلا يُمنع من إقامة الصلاة، والجمعة، والجماعات، إن كان معه مَنْ يُصلي جماعة ومَنْ يقيم الجمعة، ولا يُمنع من الزكاة، والصيام، والحج، وغيرها من شعائر الدين، فإن كان لا يتمكن من ذلك لم تجز الإقامة لوجوب الهجرة حينئذ.

وزاد الشارح لِمَنْ كان طالباً شروط على هذين الشرطين:
الشرط الأول:
أن يكون الطالب على مستوى كبير من النضوج العقلي الذي يُميّز به بين النّافع والضّار وينظر به إلى المُستقبل البعيد فأمَّا بَعْثُ الأحداثِ "صغار السّن" وذوي العقول الصغيرة، فهو خطر عظيم على دينهم، وخُلقهم، وسُلوكهم، ثم هو خطر على أمتهم التي سيرجعون إليها وينفثون فيها من السُّموم التي نهلوها من أولئك الكفار كما شهد ويشهد به الواقع، فإن كثيراً من أولئك المبعوثين رجعوا بغير ما ذهبوا به، رجعوا منحرفين في دياناتهم، وأخلاقهم، وسلوكهم، وحصل عليهم وعلى مجتمعهم من الضَّرر في هذه الأمور ما هو معلوم ومُشاهد، وما مثل بعث هؤلاء إلا كمثل تقديم النّعاج للكلاب الضَّارية.

الشرط الثاني:
أن يكون عند الطالب من علم الشريعة ما يتمكن به من التمييز بين الحق والباطل، ومُقارعة الباطل بالحق لئلا ينخدع بما هم عليه من الباطل فيظنه حقاً أو يلتبس عليه أو يعجز عن دفعه فيبقى حيراناً، أو يتبع الباطل.

وفي الدعاء المأثور:
"اللهم أرني الحق حقاً وارزقني اتباعه، وأرني الباطل باطلاً وارزقني اجتنابه، ولا تجعله مُلتبساً عليَّ فأضل".

الشرط الثالث:
أن يكون عند الطالب دينٌ يحميه ويتحصَّنَ به من الكفر والفسوق، فضعيف الدين لا يسلم مع الإقامة هناك إلا أن يشاء الله، وذلك لقوة المُهاجم وضعف المُقاوم، فأسباب الكفر والفسوق هناك قوية وكثيرة متنوعة فإذا صادفت محلاً ضعيف المقاومة عملت عملها.

الشرط الرابع:
أن تدعو الحاجة إلى العلم الذي أقام من أجله بأن يكون في تعلُّمه مصلحةً للمسلمين ولا يوجد له نظيرٌ في المدارس في بلادهم، فإن كان من فُضول العلم الذي لا مصلحة فيه للمسلمين أو كان في البلاد الإسلامية من المدارس نظيره لم يجز أن يقيم في بلاد الكفر من أجله لما في الإقامة من الخطر على الدين والأخلاق، وإضاعة الأموال الكثيرة بدون فائدة، الشرط الخامس: أن يقيم للسَّكن وهذا أخطر مِمَّا قبله وأعظم لما يترتب عليه من المفاسد بالاختلاط التَّام بأهل الكفر وشعوره بأنه مواطن ملتزم بما تقتضيه الوطنية من مودة، وموالاة، وتكثير لسواد الكفار، ويتربى أهله بين أهل الكفر فيأخذون من أخلاقهم وعاداتهم، وربما قلدوهم في العقيدة.

السؤال الثاني بعد المائتين:
ما أقسام الإقامة في دار الكفر؟

الجواب:
القسم الأول:
أن يقيم للدعوة إلى الإسلام والترغيب فيه فهذا نوع من الجهاد فهي فرض كفاية على مَنْ قَدَرَ عليها، بشرط أن تتحقق الدعوة وأن لا يوجد مَنْ يمنع منها أو من الاستجابة إليها، لأن الدعوة إلى الإسلام من واجبات الدِّين وهي طريقة المُرسلين وقد أمر النبيُ صلى الله عليه وسلم بالتبليغ عنه في كل زمان ومكان فقال صلى الله عليه وسلم: "بلغوا عني ولو آية".

القسم الثاني:
أن يقيم لدراسة أحوال الكافرين والتعرف على ما هم عليه من فساد العقيدة، وبطلان التعبد، وإنحلال الأخلاق، وفوضوية السلوك؛ ليُحذر الناس من الاغترار بهم، ويبين للمُعجبين بهم حقيقة حالهم، وهذه الإقامة نوع من الجهاد أيضاً لما يترتب عليها من التَّحذير من الكفر وأهله المتضمن للترغيب في الإسلام وهديه، لأن فساد الكفر دليل على صلاح الإسلام، كما قيل: وبضدها تتبين الأشياء، لكن لابد من شرط أن يتحقق مراده بدون مَفْسَدَة أعظم منه، فإن لم يتحقق مراده بأن مُنع من نشر ما هم عليه والتحذير منه فلا فائدة من الإقامة، وإن تحقق مراده مع مفسدة أعظم مثل أن يُقابلوا فعله بسب الإسلام ورسول الإسلام صلى الله عليه وسلم وائمة الإسلام وجب الكفّ.

القسم الثالث:
أن يُقيم لحاجة الدولة المُسلمة وتنظيم علاقاتها مع دول الكفر كمُوظفي السّفارات فحكمها حكم ما أقام من أجله، فالملحق الثقافي مثلاً يقيم ليرعى شؤون الطلبة ويراقبهم ويحملهم على التزام دين الإسلام وأخلاقه وآدابه، فيحصل بإقامته مصلحة كبيرة ويندرئ بها شرٌ كبير.

القسم الرابع:
أن يقيم لحاجة خاصة مباحة كالتجارة والعلاج فتباح الإقامة بقدر الحاجة، وقد نص أهل العلم رحمهم الله على جواز دخول بلاد الكفر للتجارة وأثروا ذلك عن بعض الصحابة رضي الله عنهم.

القسم الخامس:
أن يقيم للدراسة وهي من جنس ما قبلها إقامة لحاجة لكنها أخطر منها وأشد فتكاً بدين المُقيم وأخلاقه، فإن الطالب يشعر بدنو مرتبته وعلو مرتبة معلميه، فيحصل من ذلك تعظيمهم والاقتناع بآرائهم وأفكارهم وسلوكهم فيقلدهم إلا مَنْ شاء اللهُ عصمته وهم قليل، ثم إن الطالب يشعر بحاجته إلى معلمه فيؤدي ذلك إلى التودد إليه ومداهنته فيما هو عليه من الانحراف والضلال.

قال المؤلف:
"فلما استقر بالمدينة أمر ببقية شرائع الإسلام مثل: الزكاة، والصوم، والحج، والجهاد والآذان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك من شرائع الإسلام".

السؤال الثالث بعد المائتين:
متى فرضت الزكاة، ومتى فرض الصوم؟

الجواب:
أما الزكاة والصيام فقد فرضا في السنة الثانية من الهجرة؛
وعلى كلام المؤلف رحمه الله أن الزكاة فُرضت أصلاً وتفصيلاً في المدينة، وذهب بعض أهل العلم إلى أن الزكاة فرضت أولاً في مكة وفي المدينة قدرت الأنصباء وقدر الواجب وأستدل هؤلاء بأنه جاءت آيات توجب الزكاة في سورٍ مكية مثل قوله تعالى في سورة الأنعام: "وءاتوا حقه يوم حصاده"، ومثل قوله تعالى: "والذين في أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم"، وعلى كل حال فاستقرار الزكاة وتقدير أنصابها وما يجب فيها وبيان مستحقيها كان في المدينة.

السؤال الرابع بعد المائتين:
متى فرض الحج والأمر بالمعروف؟

الجواب:
فرض في السنة التاسعة على القول الراجح من أقوال أهل العلم وذلك حين كانت مكة بلد إسلام بعد فتحها في السنة الثامنة من الهجرة، وكذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرهما من الشعائر الظاهرة كلها فرضت في المدينة بعد استقرار النبي صلى الله عليه وسلم فيها وإقامة الدولة الإسلامية فيها.

قال المؤلف:
"أخذ على هذا عشر سنين وبعدها توفي صلوات الله وسلامه عليه ودينه باق، وهذا دينه، لا خير إلا دل الأمة عليه، ولا شر إلا حذرها منه، والخير الذي دل عليه: التوحيد، وجميع ما يحبه الله ويرضاه، والشر الذي حذر منه: الشرك وجميع ما يكرهه الله ويأباه، بعثه الله إلى الناس كافة وأفترض الله طاعته على جميع الثقلين: الجن والأنس، والدليل قوله تعالى: "قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً"، وأكمل الله به الدين، والدليل قوله تعالى: "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً".

السؤال الخامس بعد المائتين:
متى توفي النبي صلى الله عليه وسلم وماذا قال عند موته؟

الجواب:
يوم الاثنين الثاني عشر أو الثالث عشر من شهر ربيع الأول من السنة الحادية عشر من الهجرة أختاره الله لجواره فلما نَزَلَ به جعل يُدخل يده في ماءٍ عندهُ ويمسح وجههُ ويقول: "لا إله إلا الله إن للموت سكرات" ثم شخص بصره نحو السماء وقال: "اللهم في الرفيق الأعلى"، فتوفي ذلك اليوم فاضطرب الناس لذلك وحق لهم أن يضطربوا، حتى جاء أبو بكر رضي الله عنه فصعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أما بعد فإن مَنْ كان يعبد مُحَمَّدًا فإن مُحَمَّدًا قد مات ومَنْ كان يعبدُ اللهَ فإن اللهَ حيٌ لا يمُوت ثم قرأ: "ومَا مُحَمَّدٌ إلَّا رسولٌ قد خلت من قبله الرُّسل أفإين مات أو قتل أنقلبتم على أعقابكم"، "إنك ميت وإنهم ميتون".

السؤال السادس بعد المائتين:
على ماذا تدل هذه الآية
"قل يأيها الناس إني رسول الله إليكم جميعاً".

الجواب:
تدل على أن مُحَمَّدًا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الناس جميعاً وأن الذي أرسله له مالك السماوات والأرض، ومَنْ بيده الإحياء والإماتة، وأنه سبحانه هو المُتوحد بالألوهية كما هو متوحد في الربوبية.

قال المؤلف:
"والدليل على موته صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: "إنك ميت وإنهم ميتون * ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون"،  والناس إذا ماتوا يبعثون، والدليل قوله تعالى: "منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارةً أخرى"، وقوله تعالى: "واللهُ أنبتكم من الأرض نباتاً * ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجاً".

السؤال السابع بعد المائتين:
ما دلالة هذه الآية:
"إنك ميت وإنهم ميتون"؟.

الجواب:
دلالتها أن النبي صلى الله عليه وسلم ومَنْ أرسل إليهم ميتون وأنهم سيختصمون عند الله يوم القيامة فيحكم بينهم بالحق ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً.

قال المؤلف:
"وبعد البعث مُحاسبون ومَجزيون بأعمالهم، والدليل قوله تعالى: "ليجزي الذين أساءوا بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحُسنى".

السؤال الثامن بعد المائتين:
ما الدليل على أن الناس مجازون على حسب أعمالهم؟

الجواب:
الناس بعد البعث يجازون ويحاسبون على أعمالهم إن خيراً فخير وإن شراً فشر، قال الله تبارك وتعالى: "فَمَن يعمل مثقال ذرةٍ خيراً يره * وَمَن يعمل مثقال ذرةٍ شراً يره"، وقال تعالى: "ونضعُ الموازينَ القسط ليوم القيامة فلا تُظلم نفسٌ شيئاً وإن كان مِثقال حبةٍ من خردلٍ أتينا بها وكفى بنا حاسبين، من جاء بالحسنة فله عشرُ أمثالِها ومَن جاء بالسيئة فلا يُجزى إلا مثلها وهم لا يُظلمون"، فالحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائةِ ضعفٍ إلى أضعافٍ كثيرةٍ فضلاً من الله عز وجل وامتناناً منه سبحانه.

السؤال التاسع بعد المائتين:
هل السيئة تُضاعف؟

الجواب:
أما العمل السيءُ فإن السيئةَ لا يُجازى الإنسانُ بأكثر منها، قال تعالى: "وَمَن جاء بالسيئةِ فلا يُجزى إلا مثلها وهم لا يُظلمون"،  وهذا من كمال فضل الله وإحسانه.

قال المؤلف:
"ومَنْ كَذَّبَ بالبعثِ كفر، والدليل قوله تعالى: "زَعَمَ الذين كفروا أن لن يُبعثوا قل بلى وربي لتُبعثُن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير".
يتبع إن شاء الله...


الأصل الثالث 2013_110


عدل سابقا من قبل أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn في 14/01/19, 08:32 am عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
أحمد محمد لبن Ahmad.M.Lbn

عدد المساهمات : 25780
العمر : 67

الأصل الثالث Empty
مُساهمةموضوع: رد: الأصل الثالث   الأصل الثالث Empty23/01/16, 10:25 pm

السؤال العاشر بعد المائتين:
"ما حكمُ مَنْ كَذَّبَ بالبعث؟

الجواب:
مَنْ كَذَّبَ بالبعث فهو كافرٌ, لقوله تعالى: "وقالوا إنْ هيَ إلا حياتُنا الدُّنيا وما نحن بمبعوثين * ولو ترى إذ وقِفُوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذُوقُوا العذابَ بما كنتم تكفرون"، وقال تعالى: "ويلٌ يومئذٍ للمُكذبينَ * الذين يُكذبُون بيوم الدين * وما يُكذِّبُ به إلا كل معتدٍ أثيم".

السؤال الحادي عشر بعد المائتين:
كيفية إقناع المُنكرين بالبعث؟

الجواب:
أولاً:
أن أمر البعث تواتر به النقل عن الأنبياء والمرسلين في الكتب الإلهية، والشرائع السماوية، وتلقته أممهم بالقبول، فيكف تنكرونه وأنتم تصدقون بما ينقل إليكم عن فيلسوف أو صاحب مبدأ أو فكرة، وإن لم يبلغ ما بلغه الخبر عن البعث لا في وسيلة النقل ولا في شهادة الواقع.


ثانياً:
أن أمر البعث قد شهد العقل بإمكانه، وذلك عن وجوه:
1- كل أحدٍ لا ينكرُ أن يكون مخلوقاً بعد العدَم، وأنه حادثٌ بعد أن لم يكن، فالذي خلقهُ وأحدثهُ بعد أن لم يكن قادر على إعادته بالأولى، كما قال الله تعالى: "وهو الذي يبدؤا الخلق ثم يُعيده هو أهون عليه"، وقال تعالى: "كما بدأنا أول خلقٍ نُعِيدُهُ وعْداً علينا إنا كنا فاعلين".

2- كل أحدٍ لا يُنكر عظمةَ خلق السماوات والارض لكبرهما وبديع صنعتهما، فالذي خلقهما قادرٌ على خلق الناس وإعادتهم بالأولى؛ قال الله تعالى: "لخلقُ السماوات والأرض أكبرُ مِنْ خلق الناس"، وقال تعالى: "أو لم يرَوْا أن اللهَ الذي خلق السماوات والأرض ولم يَعِيَ بخلقهنَّ بقادرٍ على أن يُحييَ الموتى بلى إنه على كل شيءٍ قدير"، وقال تعالى: "أو ليس الذي خلق السماوات والأرض بقادر على أن يخلق مثلهما بلى وهو الخلَّاق العليم * إنما أمرُهُ إذا أراد شيئاً أن يقول كن فيكون".

3- كلَّ ذي بصر يُشاهد الأرض مجدبةً ميتةَ النبات، فإذا نزل المطرُ عليها أخصبت وحييَ نباتها بعد الموت، والقادرُ على إحياءِ الأرض بعد موتها قادرٌ على إحياءِ الموتى وبعثهم، قال الله تعالى: "ومِنْ آياته أنك ترى الأرض خاشعةً فإذا أنزلنا عليها الماءَ اهتزتْ وربتْ إن الذي أحيَاها لمحيي الموتى إنه على كل شيءٍ قدير".

ثالثاً:
أن أمر البعث قد شهد الحس والواقع بإمكانه فيما أخبرنا الله تعالى به من وقائع إحياء الموتى، وقد ذكر الله تعالى من ذلك في سورة البقرة خمس حوادث منها، قوله: "أو كالذي مَرَّ على قريةٍ وهيَ خاويةٌ على عُرُوشها قال أنَّى يُحيي هذه اللهُ بعد موتها فأماتهُ اللهُ مائةَ عامٍ ثُمَّ بعثه قال كم لبثتَ قال لبثتُ يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائةَ عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنَّه وانظر إلى حِمَاركَ ولنجعلك أيةً للناس وانظر إلى العظام كيف نُنْشِزُهَا ثم نكسُوها لحماً فلما تبيَّن له قال أعلمُ أنَّ اللهَ على كل شيءٍ قدير".

رابعاً:
أن الحكمة تقتضي البعثَ بعد الموتِ لتُجازى كل نفسٍ بما كسبت، ولولا ذلك لكان خلق الناس عبثاً لا قيمة له، ولا حكمة منه، ولم يكن بين الإنسان وبين البهائم فرقٌ في هذه الحياة.

قال الله تعالى:
"أفحسبتُم أنَّمَا خلقناكُم عبثاً وأنَّكُمْ إلينا لا تُرجعُون * فتعالى اللهُ الملكُ الحقُ لا إلهَ إلا هو ربُّ العَرش الكريم"، وقال الله تعالى: "إنَّ السَّاعةَ أتيةٌ أكادُ أخفيها لتُجزي كل نفس بما تسعى".

وقال تعالى:
"واقسموا بالله جَهْدَ أيمانِهم لا يبعث اللهُ مَن يموت بلى وعداً عليه حقاً ولكن أكثر الناس لا يعلمون * ليُبيّن لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين * إنما قولُنا لشيءٍ إذا أردناهُ أن نقول له كن فيكون".

وقال تعالى:
"زَعَمَ الذين كفروا أن لن يُبعثوا قل بلى وربي لتُبعثُنَّ ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على اللهِ يسير".

السؤال الثاني عشر بعد المائتين:
فإذا أصر مَنْ أنكر البعث بعد التَّبيين ماذا يُقال عنهم؟

الجواب:
فإذا بينت هذه البراهين لمُنكري البعث وأصروا على إنكارهم، فهم مُكابرُون مُعاندُون، "وسيعلمُ الذين ظلموا أيَّ مُنقلبٍ ينقلبون".

قال المؤلف:
"وأرسل الله جميع الرسل مبشرين ومنذرين والدليل قوله تعالى: "رسلاً مُبشرين ومُنذرين لئلَّا يكونَ للنَّاس على اللهِ حجةٌ بعد الرُّسل"، وأولهم نوح عليه السلام، وآخرهم مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم، والدليل على أن أولهم نوح عليه السلام قوله تعالى: "إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده".

السؤال الثالث عشر بعد المائتين:
ما الحكمة من إرسال الرسل ؟ مع ذكر الدليل ؟

الجواب:
وإرسال الرسل له حكم عظيمة من أهمها بل هو أهمها أن تقوم الحجة على الناس حتى لا يكون لهم على الله حجة بعد إرسال الرسل، كما قال تعالى: "لئلا يكونَ للنَّاس على اللهِ حجةٌ بعد الرسل".

وكذلك؛ أرسل اللهُ الرُّسلَ عليهمُ الصلاة والسلام مبشرين ومنذرين, والدليل قوله تعالى: "رسلاً مبشرين ومنذرين".

السؤال الرابع عشر بعد المائتين:
مَنْ أول الرُّسل ومَنْ آخرهم؟

الجواب:
أول الرسل نوح عليه الصلاة والسلام وأستدل لذلك بقوله تعالى: "إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده"، وثبت في الصحيح من حديث الشفاعة: "إن الناس يأتون إلى نوح فيقولون له أنت أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض" فلا رسول قبل نوح وبهذا نعلم خطاً االمؤرخين الذين قالوا إن أدريس عليه الصلاة والسلام قبل نوح بل الذي يظهر أن إدريس من أنبياء بني إسرائيل.

وآخر الأنبياء وخاتمهم مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم لقوله تعالى: " ما كان محمداً أبا أحدٍ من رجالكم ولكن رسُولَ اللهِ وخاتمَ النبيين وكان الله بكل شيءٍ عليماً".

السؤال الخامس عشر بعد المائتين:
هل يأتي نبيٌ بعد النبي مُحَمَّدٍ عليه السلام؟ وما حكم مَنْ ادعى النُّبوة بعد النبي عليه الصلاة والسلام؟

الجواب:
لا نبي بعده ومَنْ ادعى النبوة بعده فهو كاذبٌ كافرٌ مرتدٌ عن الإسلام.

قال المؤلف:
"وكلُّ أمةٍ بعثَ اللهُ إليها رسولاً من نوح إلى مُحَمَّدٍ؛ يأمرهم بعبادة اللهِ وحدهُ، وينهاهم عن عبادة الطاغوت، والدليل قوله تعالى: "ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولاً أن اعبدوا اللهَ واجتنبوا الطاغوت".

وافترض الله على جميع العباد الكُفر بالطّاغوت والإيمان بالله، قال ابن القيم -رحمه الله تعالى-: الطَّاغوت: ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع، أو مُطاع والطّواغيت كثيرة ورؤسهم  خمسة إبليس لعنهُ اللهُ، ومَنْ عُبِدَ وهو راضٍ ومَنْ دعا النَّاس إلى عبادة نفسه، ومَنْ أدعى شيئاً من علم الغيب.

السؤال السادس عشر بعد المائتين:
ما أعظم ما دعا إليه الرسل؟ مع ذكر الدليل؟

الجواب:
أعظم ما دعوا إليه عبادة الله وحده وينهاهم عن الشرك ودليل ذلك قول الله تعالى: "وإنْ مِنْ أمةٍ إلا خلا فيها نذير"، وقال: " ولقد بعثنا في كل أمةٍ رسولاً أن اعبدوا الله واجتنبوا الطّاغوت.

السؤال السابع عشر بعد المائتين:
ما تعريف الطاغوت في اللغة وفي الاصطلاح؟

الجواب:
في اللغة:
الطاغوت مشتق من الطغيان، والطغيان مجاوزة الحد ومنه قوله تعالى: "إنَّا لَمَّا طغَا المَاءُ حملناكم في الجارية"، يعني لمَّا زاد الماءُ عن الحد المُعتاد حملناكُم في الجارية يعني السفينة.

واصطلاحاً:
أحسن ما قيل في تعريفه ما ذكره ابن القيم -رحمه الله-: أنه: أي الطّاغوت: "كل ما تجاوز به العبد حده من معبودٍ، أو متبوع، أو مطاع".

السؤال الثامن عشر بعد المائتين:
ما مراد المؤلف بقوله: "معبود أو متبوع، أو مطاع"؟

الجواب:
مراده بالمعبود والمتبوع والمطاع غير الصالحين، أمَّا الصالحون فليسوا طواغيت وإن عبدوا - أو اتبعوا - أو اتبعوا - أو أطيعوا فالأصنام التي تُعبد من دون الله طواغيت وعلماء السُّوء الذين يدعون إلى الضلال والكفر أو يدعون إلى البدع، أو إلى تحليل ما حرم الله، أو تحريم ما أحلَّ الله طواغيت، والذين يزينون لولاة الأمر الخروج عن شريعة الإسلام بنظم يستوردونها مخالفةً لنظام الدين الإسلامي طواغيت، لأن هؤلاء تجاوزوا حدهم.

السؤال التاسع عشر بعد المائتين:
ما المراد بقوله: "أو مطاع"؟

الجواب:
المراد به الأمراء الذين يُطاعون شرعاً أو قدراً، فالأمراء يُطاعون شرعاً إذا أمروا بما لا يُخالف أمر الله ورسوله وفي هذه الحال لا يصدُق عليهم أنهم طواغيت، والواجب لهم على الرعية السمع والطاعة، وطاعتهم لولاة الأمر في هذا الحال بهذا القيد طاعة لله -عز وجل- ولهذا ينبغي أن نلاحظ حين ننفذ ما أمر به وليُّ الأمر ممَّا تجب طاعته فيه أننا في ذلك نتعبد لله تعالى ونتقرب إليه بطاعته، حتى يكون تنفيذنا لهذا الأمر قُربة إلى الله عز وجل وإنما ينبغي لنا أن نلاحظ ذلك لأن الله تعالى يقول: "يأيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم".

وأما طاعة الأمراء قدراً فإن الأمراء إذا كانوا أقوياء في سلطتهم فإن الناس يطيعونهم بقوة السلطان وإن لم يكن بوازع الإيمان، لأن طاعة ولي الأمر تكون بوازع الإيمان وهذه هي الطاعة النافعة، النافعة لولاة الأمر، والنافعة للناس أيضاً، وقد تكون الطاعة بوازع السلطان بحيث يكون قوياً يخشى الناس منه ويهابونه لأنه ينكل بِمَنْ خالف أمره.

السؤال العشرون بعد المائتين:
ما أحوال الناس مع حكامهم؟

الجواب:
الحال الأولى:
أن يقوى الوازع الإيماني والرادع السلطاني وهذه أكمل الأحوال وأعلاها.

الحال الثانية:
أن يضعف الوازع الإيماني والرادع السلطاني وهذه أدنى الأحوال وأخطرها على المجتمع، على حكامه ومحكوميه؛ لأنه إذا ضعف الوازع الإيماني والرادع السلطاني حصلت الفوض الفكرية والخلية والعملية.

الحال الثالثة:
أن يضعف الوازع الإيماني ويقوى الرادع السلطاني وهذه مرتبة وسطى لأنه إذا قوى الرادع السلطاني صار اصلح للأمة في المظهر فإذا أختفت قوة السلطان فلا تسأل عن حال الأمة وسوء عملها.

الحال الرابعة:
أن يقوي الوازع الإيماني ويضعف الرادع السلطاني فيكون المظهر أدنى منه في الحال الثالثة لكنه فيما بين الإنسان وربه أكمل واعلى.

السؤال الحادي والعشرون بعد المائتين:
ما تعريف الغيب؟ وما أنواعه؟

الجواب:
الغيب ما غاب عن الإنسان وهو نوعان:
واقع، ومستقبل، فغيب الواقع نسبي يكون لشخص معلوماً ولآخر مجهولاً، وغيب المستقبل حقيقي لا يكون معلوماً لأحد إلا الله وحده أو مَنْ أطلعه عليه من الرسل فَمَنْ ادعى علمه فهو كافر لأنه مكذب لله عز وجل ولرسوله، قال الله تعالى: "قل لا يعلمُ مَن في السماوات والأرض الغيبَ إلا اللهَ وما يشعرُون أيَّان يُبعثون.

السؤال الثاني والعشرون بعد المائتين:
ما حكم مَنْ ادعى علم الغيب؟

الجواب:
من أدعى علمه فهو كافر لأنه مكذب لله عز وجل ولرسوله.

قال المؤلف:
"ومَنْ حكم بغير ما أنزل الله والدليل، قوله تعالى: "لا إكراهَ في الدِّين قد تبيَّن الرُّشد من الغي فَمَن يكفر بالطاغوت ويؤمن باللهِ فقد أستمسك بالعُروة الوثقى"، وهذا معنى لا إله إلا الله.

وفي الحديث: "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله" والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

السؤال الثالث والعشرون بعد المائتين:
ما هي الأمور التي لا يصح الإيمان إلا بها في التَّحاكم؟

الجواب:
الأول:
أن يكون التحاكم في كل نزاع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الثاني:
أن تنشرح الصدور بحكمه، ولا يكون في النفوس حرج وضيق منه.

الثالث:
 أن يحصل التسليم بقبول ما حكم به وتنفيذه بدون توانأ وانحراف.

السؤال الرابع والعشرون بعد المائتين:
ما حكم مَنْ لم يحكم بما أنزل الله؟

الجواب:
1- مَنْ لم يحكم بما أنزل الله استخفافاً به، أو احتقاراً، أو اعتقاداً أن غيرهُ أصلح منه، وانفع للخلق أو مثله، فهو كافرٌ كفراً مخرجاً عن الملة، ومن هؤلاء مَنْ يضعون للناس تشريعات تخالف التشريعات الإسلامية لتكون منهاجاً يسير الناس عليه، فإنهم لم يضعوا تلك التشريعات المخالفة للشريعة الإسلامية إلا وهم يعتقدون أنها أصلح وأنفع للخلق، إذ من المعلوم بالضرورة العقلية، والجبلة الفطرية أن الإنسان لا يعدل عن منهاج إلى منهاج يخالفه إلا وهو يعتقد فضل ما عدل إليه ونقص ما عدل عنه.

2- وَمَنْ لم يحكم بما أنزل الله وهو لم يستخف به، ولم يحتقره، ولم يعتقد ان غيره أصلح منه لنفسه أو نحو ذلك، فهذا ظالم وليس بكافر وتختلف مراتب ظلمه بحسب المحكوم به ووسائل الحكم.

3- وَمَنْ لم يحكم بما أنزل الله لا استخفافاً بحكم، الله، ولا احتقاراً، ولا اعتقاداً أن غيره أصلح، وأنفع للخلق أو مثله، وإنما حكم بغيره محاباة للمحكوم له، أو مراعاة لرشوة أو غيرها من عرض الدنيا فهذا فاسق، وليس بكافر وتختلف مراتب فسقه بحسب المحكوم به ووسائل الحكم.

السؤال الخامس والعشرون بعد المائتين:
ماذا قال ابن تيمية فِيمَنْ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله؟

الجواب:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- فِيمَنْ اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله أنهم على وجهين:
أحدهما:
أن يعلموا أنهم بدَّلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل ويعتقدون تحليل ما حرَّم، وتحريم ما أحلَّ اللهُ اتباعاً لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركاً.

الثاني:
أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحليل الحرام وتحريم الحلال -كذا العبارة المنقولة عنه- ثابتاً لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب.

السؤال السادس والعشرون بعد المائتين:
ما الفرق بين التشريع العام والمسألة المعينة؟

الجواب:
الفرق بين المسائل التي تعتبر تشريعاً عاماً والمسألة المعينة التي يحكم فيها القاضي بغير ما أنزل الله لأن المسائل يتأتى فيها التقسيم السابق، وإنما هي من القسم الأول فقط لأن هذا المشرع تشريعاً يخالف الإسلام إنما شرعه لاعتقاده أنه أصلح من الإسلام وأنفع للعباد كما سبقت الإشارة إليه.

السؤال السابع والعشرون بعد المائتين:
ما الدليل على وجوب الحكم بما أنزل الله؟

الجواب:
والدليل قوله تعالى: "لا إكراه في الدِّين قد تبيَّن الرُّشد من الغي فَمَن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد أستمسك بالعُروة الوثقى".

السؤال الثامن والعشرون بعد المائتين:
لماذا بدأ اللهُ سبحانه بالكفر بالطاغوت قبل الإيمان بالله؟

الجواب:
لأن من كمال الشيء إزالة الموانع قبل وجود الثوابت ولهذا يقال التخلية قبل التحلية.

السؤال التاسع والعشرون بعد المائتين:
بماذا أستدل المؤلف بهذا الحديث: "رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله".

الجواب:
استدل بهذا الحديث على أن لكل شيءٍ رأساً فرأس الأمر الذي جاء به مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم الإسلام.

السؤال الثلاثون بعد المائتين:
بماذا ختم المؤلف رسالته؟

الجواب:
ختم شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى رسالته هذه برد العلم إلى الله عز وجل والصلاة والسلام على نبيه مُحَمَّدٍ صلى اللهُ عليه وسلم، وبهذا انتهت الأصول الثلاثة وما يتعلق بها، فنسألُ اللهَ تعالى أن يُثيبَ مؤلفها أحسن ثواب، وأن يجعل لنا نصيباً من أجرها وثوابها، وأن يجمعنا وإياه في دار كرامته، إنه جوادٌ كريم، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا مُحَمَّدٍ.
تم في يوم الأربعاء
7/ 10 /1434هـ
Radhy27@gmail.com


الأصل الثالث 2013_110
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
الأصل الثالث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2019 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: شرح الأصول الثلاثة-
انتقل الى: