منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 رسالة: معنى الشهادتين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
عبد الرحمن
زائر



مُساهمةموضوع: رسالة: معنى الشهادتين   04/12/15, 02:47 pm


معنى الشهادتين

--------------
وقال أيضاً؛ الشيخ محمد بن عبد الوهاب، أجزل الله له الأجر والثواب، وأسكنه الجنة بغير حساب: هذه كلمات في معرفة شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، وقد غلط أهل زماننا فيها، وأثبتوا لفظها دون معانيها، وقد يأتون بأدلة على ذلك، تلتبس على الجاهل المسكين، ومَنْ ليس له معرفة في الدين، وذلك يفضى إلى أعظم المهالك.

فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:
"أُمِرْتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللهَ، فإذا قالوها، عصمُوا مني دماءهم وأموالهم" الحديث، وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن شفاعته: من أحق بها يوم القيامة؟ قال: "مَنْ قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه" وقوله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة" وكذلك حديث عتبان: "فإن الله حرم على النار، مَنْ قال لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله".

وهذه الأحاديث الصحيحة:
إذا رآها هذا الجاهل، أو بعضها، أو سمعها من غيره، طابت نفسه، وقرت عينه، واستفزه المساعد على ذلك، وليس الأمر كما يظنه هذا الجاهل المشرك، فلو أنه دعا غير الله، أو ذبح له، أو حلف به، أو نذر له، لم يرَ ذلك شركاً، ولا محرماً، ولا مكروهاً، فإذا أنكر عليه أحد بعض ما ينافي التوحيد لله، والعمل بما أمر الله، اشمئز، ونفر، وعارض بقوله: قال رسول الله، وقال رسول الله.

وهذا لم يدر حقيقة الحال:
فلو كان الأمر كما قال، لما قال الصديق رضي الله عنه في أهل الردة: والله لو منعوني عناقاً، أو قال عقالاً، كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه، أفيظن هذا الجاهل أنهم لم يقولوا لا إله إلا الله؟.

وما يصنع هذا الجاهل، بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوارج: "أينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم، فإنهم شر قتيل تحت أديم السماء" أفيظن هذا الجاهل: أن الخوارج الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا، أنهم لم يقولوا لا إله إلا الله؟ وقال صلى الله عليه وسلم: "في هذه الأمة" –ولم يقل: منها– "قوم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، وقراءته مع قراءتهم، يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ".

وكذلك أهل حلقة الذكر:
لما رآهم أبو موسى في المسجد، في كل حلقة رجل يقول: سبحوا مائة، هللوا مائة –الحديث– فلما أنكر عليهم صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: والله ما أردنا إلا الخير؛ قال: كم من مريد للخير لم يصبه، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا: "أن قوماً يقرؤون القرآن، لا يجاوز حلوقهم، أو قال تراقيهم" وأيم الله: لا أدري أن يكون فيكم أكثرهم، فما كان إلا قليلاً، حتى رأوا أولئك يطاعنون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النهروان، مع الخوارج؛ أفيظن هذا الجاهل المشرك، أنهم يشركون لكونهم يسبحون ويهللون ويكبرون؟.

وكذلك المنافقون، على عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاهدون في سبيل الله، بأموالهم، وأنفسهم، ويصلون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس، ويحجون معه، قال الله تعالى: (إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار) (النساء: 145) أفيظن هذا الجاهل، أنهم لم يقولوا لا إله إلا الله؟ وكذلك قاتل النفس بغير الحق يقتل، أفيظن هذا الجاهل أنه لم يقل لا إله إلا الله، وأنه لم يقلها خالصاً من قلبه؟.

فسبحان من طبع على قلب من شاء من عباده، وأخفى عليه الصواب، وأسلكه مسلك البهائم والدواب: (إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً) (الفرقان: 44) حتى قال هؤلاء الجهلة، ممن ينتسب إلى العلم، والفقه قبلتنا من أمها لا يكفر.

فلا إله إلا الله، نفي وإثبات الإلهية كلها لله:
فمن قصد شيئاً من قبر، أو شجر، أو نجم، أو ملك مقرب، أو نبي مرسل، لجلب نفع، وكشف ضر، فقد اتخذه إلهاً من دون الله؛ مكذب بلا إله إلا الله، يستتاب، فإن تاب وإلا قتل.

فإن قال هذا المشرك:
لم أقصد إلا التبرك؛ وإني لأعلم أن الله هو الذي ينفع ويضر، فقل له: إن بني إسرائيل ما أرادوا إلا ما أردت، كما أخبر الله عنهم، أنهم لما جاوزوا البحر: (فأتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا يا موسى اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة) فأجابهم بقوله: (إنكم قوم تجهلون) الآيتين (الأعراف: 138 – 139).

وحديث أبي واقد الليثي قال:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين، ونحن حدثاء عهد بكفر، وللمشركين سدرة يعكفون عندها، وينوطون بها أسلحتهم، يقال لها ذات أنواط، فمررنا بسدرة، فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط، كما لهم ذات أنواط، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الله أكبر، إنها السنن، قلتم والذي نفسي بيده، كما قالت بنوا إسرائيل لموسى: (اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة) لتركبن سُنن مَن كان قبلكم".

وقال تعالى:
(أفرأيتم اللات والعزى) (النجم: 19) وفي الصحيح عن ابن عباس، وغيره: كان يلت السويق للحاج، فمات، فعكفوا على قبره.

فيرجع هذا المشرك، يقول:
هذا في الشجر، والحجر، وأنا اعتقد في أناس صالحين، أنبياء، وأولياء، أريد منهم الشفاعة، عند الله، كما يشفع ذو الحاجة عند الملوك، وأريد منهم القربة إلى الله؛ فقل له: هذا دين الكفار بعينه، كما أخبر سبحانه بقوله: (والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) (الزمر: 3) وقوله: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) (يونس: 18).

وقد ذكر أناساً يعبدون المسيح، وعزيراً؛ فقال الله: هؤلاء عبيدي، يرجون رحمتي، كما ترجونها، ويخافون عذابي، كما تخافونه؛ وأنزل الله سبحانه: (قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً) الآيتين (الإسراء: 56 – 57) وقال تعالى: (ويوم يحشرهم جميعاً ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون، قالواسبحانك) الآيتين (سبأ: 40 – 41)0

والقرآن بل والكتب السماوية، من أولها إلى آخرها:
مصرحة ببطلان هذا الدين، وكفر أهله، وأنهم أعداء الله ورسوله، وأنهم أولياء الشيطان، وأنه سبحانه لا يغفر لهم، ولا يقبل عملاً منهم، كما قال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمَن يشاء) (النساء: 48) وقال تعالى: (وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً) (الفرقان: 23) وقال تعالى: (فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون) (البقرة: 22).

قال ابن مسعود، وابن عباس:
لا تجعلوا له أكفاء من الرجال، تطيعونهم في معصية الله، وقال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: ما شاء الله وشئت، قال: "أجعلتني لله نداً؟ قل: ما شاء الله وحده" وقال صلى الله عليه وسلم لأصحابه: "أخوف ما أخاف عليكم: الشرك الأصغر" فسُئِلَ عنه فقال: "الرياء".

وبالجملة:
فأكثر أهل الأرض، مفتونون بعبادة الأصنام، والأوثان، ولم يتخلص من ذلك إلا الحنفاء، أتباع ملة إبراهيم عليه السلام، وعبادتها في الأرض، من قبل قوم نوح، كما ذكر الله، وهي كلها، ووقوفها، وسدانتها، وحجابتها، والكتب المصنفة في شرائع عبادتها، طبق الأرض، قال إمام الحنفاء: (واجنبني وبني أن نعبد الأصنام) كما قص الله ذلك عنهم في القرآن، وأنجى الرسل واتباعهم من الموحدين.

وكفى في معرفة كثرتهم وأنهم أكثر أهل الأرض:
ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن بعث النار من كل ألف: تسعمائة وتسعة وتسعون، قال الله تعالى: (فأبى أكثر الناس إلا كفوراً)، وقال: (وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله)، وقال: (وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين).

ولما أراد سبحانه إظهار توحيده، وإكمال دينه، وأن تكون كلمته هي العليا، وكلمة الذين كفروا هي السفلى، بعث محمداً صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، وحبيب رب العالمين، وما زال في كل جيل مشهوراً، وفي توراة موسى، وإنجيل عيسى، مذكوراً، إلى أن أخرج الله تلك الدرة، بين بني كنانة، وبني زهرة فأرسله على حين فترة من الرسل، وهداه إلى أقوم السبل.

فكان له صلى الله عليه وسلم من الآيات، والدلالات على نبوته، قبل مبعثه، ما يعجز أهل عصره، فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: "أنا دعوة أبى إبراهيم، وبشارة عيسى، ورؤيا أمي التي رأت، حين وضعتني أنه خرج منها نور أضاءت له: بصرى من أرض الشام".

وولد صلى الله عليه وسلم ليلة الاثنين، الثاني عشر من ربيع الأول، عام الفيل، وانشق إيوان كسرى ليلة مولده، حتى سمع انشقاقه وسقط أربع عشرة شرفة، وهو باقٍ إلى اليوم آية من آيات الله، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك، وغاضت بحيرة ساوة، وكانت بحيرة عظيمة، في مملكة العراق؛ عراق العجم وهمدان، تسير فيها السفن، وهي أكثر من ستة فراسخ، فأصبحت ليلة مولده، يابسة ناشفة، كأن لم يكن بها ماء، واستمرت على ذلك، حتى بني مكان "ساوة" وباقية إلى اليوم.

وأرسلت الشهب على الشياطين، كما أخبر الله بقوله: (وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع) (الجن: 9).

وأنبته الله نباتاً حسناً، وكان أفضل قومه مروة، وأحسنهم خلقاً وأعزهم جواراً، وأعظمهم حلماً، وأصدقهم حديثاً، حتى سماه قومه الأمين، لما جعل الله فيه من الأحوال الصالحة، والخصال المرضية.

ووصل بصرى من أرض الشام، مرتين، فرآه بحيرا الراهب فعرفه، وأخبر عمه أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمر برده، فرده مع بعض غلمانه، وقال لعمه: احتفظ به، فلم نجد قدماً أشبه من القدم الذي بالمقام من قدمه، واستمرت كفالة أبى طالب كما هو مشهور، وبغضت إليه الأوثان ودين قومه، فلم يكن شيء أبغض إليه من ذلك.

والدليل على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من العقل والنقل، أما النقل: فواضح، وأما العقل: فنبه عليه القرآن؛ من ذلك: ترك الله خلقه بلا أمر، ولا نهى، لا يناسب في حق الله، ونبه عليه، في قوله: (وما قدروا الله حق قدره إذ قالوا ما أنزل الله على بشر من شيء قل من أنزل الكتاب الذي جاء به موسى نوراً وهدى للناس تجعلونه قراطيس تبدونها وتخفون كثيراً وعلمتم ما لم تعلموا أنتم ولا آباؤكم).

ومنها:
أن قول الرجل: إني رسول الله، إما أن يكون خير الناس، وإما أن يكون شرهم، وأكذبهم، والتمييز بين ذلك سهل، يعرف بأمور كثيرة؛ ونبه على ذلك بقوله: (هل أنبئكم على من تنزل الشياطين، تنزل على كل أفاك أثيم) الآيات.

ومنها:
شهادة الله بقوله: (قل كفى بالله شهيداً بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) (الرعد: 43).

ومنها:
شهادة أهل الكتاب بما في كتبهم، كما في الآية.

ومنها:
-وهي أعظم الآيات العقلية- هذا القرآن الذي تحداهم الله بسورة من مثله، ونحن إن لم نعلم وجه ذلك، من جهة العربية، فنحن نعلمها من معرفتنا بشدة عداوة أهل الأرض له، علمائهم، وفصحائهم، وتكريره هذا، واستعجازهم به، ولم يتعرضوا لذلك، على شدة حرصهم على تكذيبه، وإدخال الشبه على الناس.

ومنها:
تمام ما ذكرنا وهو: إخباره سبحانه أنه لا يقدر أحد أن يأتي بسورة مثله إلى يوم القيامة؛ فكان كما ذكر مع كثرة أعدائه في كل عصر، وما أعطوا من الفصاحة والكمال والعلوم.

ومنها:
نصرة من اتبعه، ولو كانوا أضعف الناس.

ومنها:
خذلان من عاداه، وعقوبته في الدنيا، ولو كانوا أكثر الناس وأقواهم.

ومنها:
أنه رجل أمي لا يخط، ولا يقرأالخط، ولا أخذ عن العلماء، ولا ادعى ذلك أحد من أعدائه، مع كثرة كذبهم، وبهتانهم؛ ومع هذا: أتى بالعلم، الذي في الكتب الأولى، كما قال تعالى: (وما كنت تتلوا من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لا ارتاب المبطلون) (العنكبوت: 48).

قال رحمه الله تعالى:
ولما بلغ أربعين سنة بعثه الله (بشيراً ونذيراً)، (وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا)، ولما أتى قومه بلا إله إلا الله، قالت قريش: (أجعل الآلهة إلهاً واحداً).

قال الترمذي:
حدثني محمد بن صالح، عن عاصم بن عمرو بن قتادة، وزيد بن مروان، وغيرهم، قالوا: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث سنين مستخفياً، ثم أعلن في الرابعة، فدعا عشر سنين، يوافي الموسم كل عام، فيقول: "أيها الناس! قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، وتملكوا بها العرب، وتدين لكم بها العجم، فإذا متم كنتم ملوكاً في الجنة" وأبو لهب وراءه، يقول: لا تطيعوه، فإنه صابئي كذاب، فيردون عليه أقبح الرد.

ولما أمره الله بالهجرة، هاجر وأظهر الله دينه على الدين كله، وقاتل جميع المشركين، ولم يميز بين من اعتقد في نبي، ولا ولي، ولا شجر، ولا حجر؛ ومازال يعلم الناس التوحيد، ويقمع من دعاة الشرك كل شيطان مريد، حتى أزال الله الجهل والجهال، وبان للناس من التوحيد ساطع الجمال.

وعن أنس قال:
قال: أناس: يا رسول الله! يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا وابن سيدنا، فقال صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس أنا محمد عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله عزَّ وجلَّ".

وعن عبد الله بن الشِّخِّير، قال: انطلقت في وفد بني عامر، إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: أنت سيدنا، فقال: "السيد الله تبارك وتعالى".

وعن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله".

ومازال صلى الله عليه وسلم معلماً لأصحابه هذا التوحيد، ومحذراً من الشرك، حتى أتاهم وهم يتذاكرون الدجال، فقال: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "الشرك الخفي، يقوم الرجل، فيصلي فيزين صلاته، لما يرى من نظر رجل".

وحتى قال: "لا تحلفوا بآبائكم، من حلف بالله فليصدق، ومن حلف له بالله فليرض، ومن لم يرض، فليس من الله".

وحتى قال: "لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان".

وحتى قال: "لا تقولوا لولا الله وفلان".

وحتى قال: "لا يقل أحدكم عبدي وأمتي".

وحتى قال: "من حلف بغير الله فقد أشرك أو كفر".

وحذرهم من الشرك بالله، في الأقوال والأعمال، حتى قال: "إنما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربي، فأجيب، وأنا تارك كتاب الله، فيه الهدى والنور، ومن تركه كانعلى الردي".

وحتى قال: "خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وكل محدثه بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار".

وحتى أنه لم يترك النهي عند الموت، والتحذير لنا من هذا الشرك، حتى قال: "اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد".

وحتى قال: "دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب" الحديث.

وحتى حذرهم عن الكفر بنعمة الله، قيل هو قول الرجل: هذا مالي، ورثته عن آبائي، وقال بعضهم: هو كقوله: الريح طيبة، والملاح حاذق، ونحو ذلك؛ ولما ذكر شيخ الإسلام تقي الدين الأحاديث: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله"، وكذلك حديث ابن عمر في الصحيحين: "أمرت أن أقاتل الناس، حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة" قال: إن الصلاة من حقها، والزكاة من حقها كما قال الصديق لعمر، ووافقه عمر، وسائرهم على ذلك، ويكون ذلك أنه إذا قالها قد شرع في العصمة، وإلا بطلت.

وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد من الحديثين، في وقت، ليعلم المسلمون أن الكافر إذا قالها وجب الكف عنه، ثم صار القتال مجرداً إلى الشهادتين، ليعلم أن تمام العصمة يحصل بذلك، لئلا يقع شبهة، وأما مجرد الإقرار فلا يعصمهم على الدوام، كما وقعت لبعض الصحابة، حتى جلاها الصديق رضى الله عنه، ووافقه عمر.

وقال صاحب المنازل:
شهادة أن لا إله إلا الله، الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، هذا هو التوحيد الذي نفى الشرك الأعظم، وعليه نصبت القبلة، وبه حقنت الدماء والأموال؛ وانفصلت دار الإيمان من دار الكفر، وصحت به الملة للعامة وإن لم يقوموا بحسن الاستدلال، بعد أن يسلموا من الشبهة والحيرة والريبة، بصدق شهادة، صححها قبول القلب، وهذا توحيد العامة، الذي يصح بالشواهد، وهي الرسالة والصنائع، ويجب بالسمع، ويوجد بتبصير الحق، وينمو على مشاهدة الشواهد.
والحمد لله رب العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رسالة: معنى الشهادتين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: العقيدة الإسلاميـة :: موضوعات في العقيدة-
انتقل الى: