منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الوصايا الشرعية للسعادة الزوجية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الوصايا الشرعية للسعادة الزوجية   15/11/15, 09:44 am

بسم الله الرحمن الرحيم
الوصايا الشرعية للسعادة
للكاتب الإسلامي المصري/ سيد مبارك
------------------------------

تنبيه هام:

مادة هذه الرسالة وحقوق طبعها لكل مسلم سواء للتجارة أو كصدقة جارية شريطة عدم التعديل فيها وحقوق التأليف باسمي والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
الموقع الشخصي:
http://sayedmobark.yoo7.com
للمراسلة:
http://sayedmobark1960@yahoo.com
---------------------------------------------------------
مقدمة
إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، مَن يهدِه الله فلا مضلَّ له، ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.
 
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ [النساء: 1].
 
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 70- 71].
 
أما بعد:
فإن أصدق الحديث كلام الله، وخير الهَدْي هَدْي محمد -صلى الله عليه وسلم- وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
 
ثم أما بعد، ففن الحياة الزوجية وأسلوب المعاشرة بين الزوجين فنٌّ له أصوله، التي يجب أن يلم به كلٌّ من الزوج وزوجه.
 
ونُشرتْ لي رسالة بعنوان "الحلول الشرعية للمشاكل الزوجية" -في شبكة الألوكة- وهي خلاصة خبرة 25 سنة في الاستماع لمشاكل المتزوجين، ووضع الحلول الشرعية والعملية لها، والوقاية خير من العلاج، والبعد عن مواضع الفتن وأسبابها ومسبباتها منهجٌ إسلامي قويم في ديننا، الذي يجمع بين خير الدنيا والآخرة.
 
وقد وجدتُ أن من المناسب تكميلَ هذه الرسالة برسالة أخرى بعنوان: "الوصايا الشرعية للسعادة الزوجية"؛ لتكون مصباحًا يضيء الطريق للمُقبِلين على الزواج، ليلتمس كل واحد منهم من خلالها سُبُلَ السعادة الزوجية، ويتجنَّب المشاكل التي تعكِّر صفو السعادة والعَلاقة بين الزوج وزوجه.
 
وأسأل الله -تعالى- أن يجعلها في ميزان حسناتي، ويتقبَّلها خالصة لوجهه الكريم؛ إنه نعم المولى ونعم النصير، والحمد لله رب العالمين.
 
الزواج آية من آيات الله -تعالى- ونعمة يَمُنُّ بها على من يشاء:
الزواج آية من آيات الله -تعالى- فطَرَ الناسَ عليها؛ فهو -سبحانه- خلق آدم من تراب، ثم خلق له حواء؛ لتكون له زوجة تؤنس وحدته، ويشعر معها بالمودة والرحمة والسكينة.
 
قال - تعالى -: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الروم: 21].
 
قال ابن كثير في تفسيره (3/ 567) ما مختصره:
قوله - تعالى -: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾؛ أي: خلق لكم من جنسكم إناثًا يكن لكم أزواجًا؛ ﴿لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا﴾؛ يعني: بذلك حواء، خلقها الله من آدم من ضلعه الأقصر الأيسر، ولو أنه -تعالى- جعل بني آدم كلَّهم ذكورًا، وجعل إناثهم من جنسٍ آخر، إما من جان أو حيوان، لَمَا حصل هذا الائتلاف بينهم وبين الأزواج، بل كانتْ تحصل نفرة لو كانت الأزواج من غير الجنس، ثم من تمام رحمته ببني آدم أن جعل أزواجهم من جنسهم، وجعل بينهم وبينهن مودةً، وهي المحبةُ، ورحمةً، وهي الرأفةُ؛ فإن الرجل يمسك المرأة إما لمحبته لها، أو لرحمة بها؛ بأن يكون لها منه ولد، أو محتاجة إليه في الإنفاق، أو للألفة بينهما وغير ذلك: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ اهـ.

والنبي -صلى الله عليه وسلم- حثَّ شباب الأمة على الزواج؛ لِمَا له من فوائدَ جَمَّة في حفظ النفس من الوقوع في الشهوات المحرمة، فثبت عنه قوله: ((يا معشر الشباب، مَن استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغضُّ للبصر، وأحصن للفرج، ومَن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجَاء)) [1].

قال النووي في شرح الحديث ما مختصره:
والشاب عند أصحابنا هو مَن بلغ ولم يجاوز ثلاثين سنة.
 
وأما (الباءة) فأصلها في اللغة:
الجِمَاع، مشتقة من المباءة، وهي المنزل، ومنه مباءة الإبل، وهي مواطنها، ثم قيل لعقد النكاح: باءة؛ لأن مَن تزوَّح امرأة بوَّأها منزلاً.
 
واختلف العلماء في المراد بالباءة هنا على قولين، يرجعان إلى معنى واحد: أصحهما: أن المراد معناها اللغوي، وهو الجماع، فتقديره: مَن استطاع منكم الجماع لقدرته على مُؤَنِه -وهي مؤن النكاح- فليتزوج، ومَن لم يستطع الجِمَاع لعجزه عن مؤنه؛ فعليه بالصوم ليدفع شهوته، ويقطع شر مَنِيِّه، كما يقطعه الوِجَاء، وعلى هذا القول وقع الخطاب مع الشبان الذين هم مظنَّة شهوة النساء، ولا ينفكون عنها غالبًا.

والقول الثاني: أن المراد هنا بالباءة مؤن النكاح، سميت باسم ما يلازمها، وتقديره: مَن استطاع منكم مؤن النكاح فليتزوج، ومَن لم يستطعها فليصم؛ ليدفع شهوته؛ اهـ.
 
ومن ثَمَّ يتبيَّن لنا أن الزواج أمر فطري، أما التبتل -وهو الانقطاع للعبادة وترك النكاح- فقد نهى النبي -صلى الله عليه وسلم- عنه؛ لأنه ليس من سنته، وثبت في البخاري "عن سعيد بن المسيب أنه سَمِع سعد بن أبي وقَّاص يقول: لقد ردَّ ذلك - يعني النبي -صلى الله عليه وسلم- على عثمان بن مَظْعُون، ولو أجاز له التبتل لاختصينا" [2].

ومجمل القول أن الزواج آية من آيات الله -تعالى- وفوائده عظيمة في حفظ النفس