منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 الباب الثالث عشر: في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة وفيه فصول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17954
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الباب الثالث عشر: في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة وفيه فصول   السبت 31 أكتوبر - 0:51

الباب الثالث عشر: في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة وفيه فصول
-----------------------------------------------
الفصل الأول في الصمت وصون اللسان
قال الله تعالى: (ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)، وقال تعالى: (إن ربك لبالمرصاد)، واعلم أنه ينبغي للعاقل المكلف أن يحفظ لسانه عن جميع الكلام إلا كلاماً تظهر المصلحة فيه ومتى استوى الكلام وتركه في المصلحة فالسنة الإمساك عنه لأنه قد يجر الكلام المباح إلى حرام أو مكروه بل هذا كثير وغالب في العادة والسلامة لا يعادلها شيء.

وروينا في صحيحي البخارى ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "مَنْ كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُل خيراً أو ليصمت".

قال الشافعي رضي الله تعالى عنه في الكلام إذا أراد أحدكم الكلام فعليه أن يفكر في كلامه فان ظهرت المصلحة تكلم وإن شك لم يتكلم حتى تظهر.

وروينا في صحيحيهما عن أبي موسى الأشعرى رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله أي المسلمين أفضل؟ قال: "مَنْ سلم الناس من لسانه ويده".

وروينا في كتاب الترمذي عن عقبة بن عامر رضي الله تعالى عنه قال قلت يا رسول الله ما النجاة؟ قال: "أمسك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك" قال الترمذي حديث حسن.

وروينا في كتاب الترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه" والاحاديث الصحيحة في ذلك كثيرة وفيما أشرت كفاية لمن وفقه الله تعالى، واما الآثار عن السلف وغيرهم في هذا الباب فكثيرة لا تحصر.

لكن ننبه على شيء منها:
فمما جاء من ذلك ما بلغنا أن قس بن ساعدة وأكثم بن صيفي اجتمعا فقال أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ فقال: هي أكثر من أن تحصر وقد وجدت خصلة إن استعملها الانسان سترت العيوب كلها، قال: وما هي؟ قال: حفظ اللسان.

وقال الامام الشافعي رضي الله عنه لصاحبه الربيع: يا ربيع لا تتكلم فيما لا يعنيك فإنك إذا تكلمت بالكلمة ملكتك ولم تملكها، وقال بعضهم: مثل اللسان مثل السبع إن لم توثقه عدا عليك ولحقك شره.

ومما أنشدوه في هذا الباب:
( احفظ لسانك أيها الأنسان ... لا يلدغنك إنه ثعبان )
( كم في المقابر من قتيل لسانه ... كانت تهاب لقاءه الشجعان )

وقال الفارسي:
( لعمرك ان في ذنبي لشغلا ... لنفسي عن ذنوب بني أمية )
( على ربي حسابهم أليه ... تناهي علم ذلك لا إليه )

وقال علي رضي الله عنه: إذا تم العقل نقص الكلام، وقال أعرابي: رب منطق صدع جمعاً وسكوت شعب صدعاً، وقال وهب بن الورد: بلغنا أن الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت والعاشر في عزلة الناس.

وقال علي بن هشام رحمة الله تعالى عليه:
( لعمرك أن الحلم زين لأهله ... وما الحلم الا عادة وتحلم )
( إذا لم يكن صمت الفتى عن ندامة ... وعي فإن الصمت أولى وأسلم )

وقال ابن عيينة:
من حرم الخير فليصمت فإن حرمهما فالموت خير له وعن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لأبي ذر رضي الله عنه عليك بالصمت إلا من خير فانه مطردة للشيطان وعون على أمر دينك.

ومن كلام الحكماء:
مَنْ نطق في غير خير فقد لغا ومَنْ نظر في غير اعتبار فقد سها ومَن ْسكت في غير فكر فقد لها وقيل لو قرأت صحيفتك لأغمدت صفيحتك ولو رأيت ما في ميزانك لختمت على لسانك.

ولما خرج يونس عليه السلام من بطن الحوت طال صمته فقيل له ألا تتكلم؟ فقال الكلام صيرني في بطن الحوت.

وقال حكيم:
إذا أعجبك الكلام فاصمت وإذا أعجبك الصمت فتكلم.

وكان يقال من السكوت ما هو أبلغ من الكلام لأن السفيه إذا سكت عنه كان في اغتنام، وقيل لرجل بم سادكم الأحنف فو الله ما كان بأكبركم سناً ولا بأكثركم مالاً؟ فقال: بقوة سلطانه على لسانه.

وقيل:
الكلمة أسيرة في وثاق الرجل فإذا تكلم بها صار في وثاقها، وقيل: اجتمع أربعة ملوك فتكلموا، فقال ملك الفرس: ما ندمت على ما لم أقل مرة وندمت على ما قلت مراراً، وقال قيصر: أنا على رد ما لم أقل أقدر مني على رد ما قلت، وقال ملك الصين: ما لم أتكلم بكلمة ملكتها فإذا تكلمت بها ملكتني، وقال ملك الهند: العجيب ممَّنْ يتكلم بكلمة إن رفعت ضرَّت وإن لم ترفع لم تنفع.

وكان بهرام جالساً ذات ليلة تحت شجرة فسمع منها صوت طائر فرماه فأصابه فقال ما أحسن حفظ اللسان بالطائر والانسان لو حفظ هذا لسانه ما هلك.

وقال على رضي الله تعالى عنه: بكثرة الصمت تكون الهيبة، وقال عمرو بن العاص رضي الله عنه: الكلام كالدواء إن أقللت منه نفع وإن أكثرت منه قتل، وقال لقمان لولده: يا بني إذا افتخر الناس بحسن كلامهم فافتخر أنت بحسن صمتك يقول اللسان كل صباح وكل مساء للجوارح كيف أنتن فيقلن بخير إن تركتنا.

قال الشاعر:
( احفظ لسانك لا تقول فتبتلي ... إن البلاء موكل بالمنطق ).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17954
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: الباب الثالث عشر: في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة وفيه فصول   السبت 31 أكتوبر - 1:04

الفصل الثاني
في تحريم الغيبة:
اعلم أن الغيبة من أقبح القبائح وأكثرها انتشار في الناس حتى لا يسلم منها إلا القليل من الناس وهى ذكرك الانسان بما يكره ولو بما فيه سواء كان في دينه أو بدنه أو نفسه أو خلقه أو ماله أو ولده أو والده أو زوجته أو خادمه أو عمامته أو ثوبه أو مشيته أو حركته أو بشاشته أو خلاعته أو غير ذلك مما يتعلق به سواء ذكرته بلفظك أو بكتابك أو رمزت إليه بعينك او يدك أو رأسك أو نحو ذلك فاما الدين فكقولك سارق خائن ظالم متهاون بالصلاة متساهل في النجاسات ليس بارا بوالديه قليل الأدب لا يضع الزكاة مواضعها ولا يجتنب الغيبة وأما البدن فكقولك أعمى أو أعرج أو أعمش أو قصير أو طويل أو أسود أو أصفر وأما غيرهما فققولك فلان قليل الأدب متهاون بالناس لا يرى لأحد عليه حقا كثير النوم كثير الأكل وما أشبه ذلك أو كقولك فلان أبوه نجار أو إسكاف أو حداد أو حائك تريد تنقيصه بذلك أو فلان سيء الخلق متكبر مراء معجب عجول جبار ونحو ذلك أو فلان واسع الكم طويل الذيل وسخ الثوب ونحو ذلك.

وقد روينا في صحيح مسلم وسنن أبي داود والترمذي والنسائي عن أبى هريرة رضي الله تعالى عنه أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: "ذكرك أخاك بما يكره" قيل: وإن كان في أخي ما أقول؟ قال: "إن كان فيه ما تقول فقد أغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهته"، قال الترمذي حديث حسن صحيح.

وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت للنبي -صلى الله عليه وسلم- حسبك من صفية كذا وكذا قال بعض الرواة تعني قصيرة فقال -صلى الله عليه وسلم- "لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته" أي خالطته مخالطة يتغير بها طعمه وريحه لكثرة نتنها.

وروينا في سنن أبي داود عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لما عُرج بي إلى السماء مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقلت: مَنْ هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم.

وروي عن جابر رضي الله عنه عن النبي أنه قال إياكم والغيبة فإن الغيبة أشد من الزنا ثم قال رسول الله إن الرجل ليزني فيتوب فيتوب الله عليه وإن صاحب الغيبة لم يغفر له حتى يغفر له صاحبها وعن أنس رضي الله تعالى عنه قال من اغتاب المسلمين وأكل لحومهم بغير حق وسعى بهم ألى السلطان جيء به يوم القيامة مزرقة عيناه ينادي بالويل والثبور ويعرف أهله ولا يعرفونه.

وقال معاوية بن قرة أفضل الناس عند الله أسلمهم صدرا وأقلهم غيبة وقال الأحنف في خصلتان لا أغتاب جليسي إذا غاب عني ولا أدخل في أمر قوم لا يدخلونني فيه وقيل للربيع بن خيثم ما نراك تعيب أحدا فقال لست عن نفسي راضيا فأتفرغ لذم الناس وأنشد:
( لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها ... لنفسي من نفسي عن الناس شاغل ).

وقال كثير عزة:
( وسعى إلى بعيب عزة نسوة ... جعل الإله خدودهن نعالها )

وقال محمد بن حزم:
أول من عمل الصابون سليمان وأول من عمل السويق ذو القرنين وأول من عمل الحيس يوسف وأول من عمل خبز الجرادق نمروذ وأول من كتب في القراطيس الحجاج واول من اغتاب إبليس لعنه الله اغتاب آدم عليه السلام.

وأوحى الله تعالى إلى موسى عليه الصلاة والسلام أن المغتاب إذا تاب فهو آخر من يدخل الجنة وإن أصر فهو أول من يدخل النار ويقال لا تأمن من كذب لك أن يكذب عليك ومن اغتاب عندك غيرك أن يغتابك عند غيرك.

وقيل للحسن البصري رضي الله تعالى عنه ان فلانا اغتابك فأهدى إليه طبقا من رطب فأتاه الرجل وقال له اغتبتك فأهديت إلي فقال الحسن أهديت إلى حسناتك فأردت أن أكافئك.

وعن ابن المبارك رحمه الله تعالى قال لو كنت مغتاباً أحداً لاغتبت والدي لأنهما أحق بحسناتي وإذا حاكى إنسان إنساناً بأن يمشي متعارجاً أو متطأطئاً أو غير ذلك من الهيئات يريد تنقيصه بذلك فهو حرام وبعض المتفقهين والمتعبدين يعرضون بالغيبة تعريضا تفهم به كما تفهم بالتصريح فيقال لأحدهم كيف حال فلان فيقول الله يصلحنا الله يغفر لنا الله يصلحه نسأل الله العافية نحمد الله الذي لم يبتلنا بالدخول على الظلمة نعوذ بالله من الكبر يعافينا الله من قلة الحياء الله يتوب علينا وما أشبه ذلك مما يفهم تنقيصه فكل ذلك غيبة محرمة.

واعلم أنه كما يحرم على المغتاب ذكر الغيبة كذلك يحرم على السامع استماعها فيجب على من يستمع إنسانا يبتدىء بغيبة أن ينهاه إن لم يخف ضررا فإن خافه وجب عليه الانكار بقلبه ومفارقة ذلك المجلس إن تمكن من مفارقته فإن قال بلسانة أسكت وقلبه يشتهى سماع ذلك قال بعض العلماء ان ذلك نفاق قال الله تعالى: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره).

ومما أنشدوه في هذا المعنى:
( وسمعك صن عن سماع القبيح ... كصون اللسان عن النطق به )
( فإنك عند سماع القبيح ... شريك لقائله فانتبه )
( وكم أزعج الحرص من طالب ... فوافي المنية في مطلبة ).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17954
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: الباب الثالث عشر: في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة وفيه فصول   السبت 31 أكتوبر - 1:32

الفصل الثالث في تحريم السعاية بالنميمة:
قال الله تعالى: (ولا تطع كل حلاف مهين هماز مشاء بنميم) الآية وحسبك بالنمام خسة ورذيلة سقوطه وضعته والهماز المغتاب الذي يأكل لحوم الناس الطاعن فيهم.

وقال الحسن البصري:
هو الذي يغمز بأخيه في المجلس وهو الهمزة واللمزه وقال علي والحسن البصري رضي الله عنهما العتل الفاحش السيء الخلق.

قال ابن عباس رضي الله عنهما العتل الفاتك الشديد المنافق.

وقال عبيد بن عمير:
العتل الأكول الشروب القوى الشديد يوضع في الميزان فلا يزن شعيرة.

وقال الكلبي:
هو الشديد في كفره، وقيل العتل الشديد الخصومة بالباطل والزنيم هو الذي لا يُعرف مَنْ أبوه.

قال الشاعر:
( زنيم ليس يُعرف مَنْ أبوه ... بغي الأم ذو حسب لئيم )

وروينا في صحيحي البخارى ومسلم عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لا يدخل الجنة نمام، وروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- مر بقبرين فقال: "إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير أما احدهما فكان يمشي بالنميمة وأما الآخر فكان لا يستنزه من بوله.

قال الإمام ابو حامد الغزالي رحمة الله تعالى عليه:
النميمة إنما تطلق في الغالب على مَنْ ينم قول الغير إلى المقول فيه كقوله فلان يقول فيك كذا فينبغي للإنسان أن يسكت عن كل ما رآه من أحوال الناس إلا ما في حكايته فائدة لمسلم أو دفع معصية وينبغي لمَنْ حملت إليه النميمة وقيل له قال فيك فلان كذا أن لا يصدق مَنْ نم إليه لأن النمام فاسق وهو مردود الخير وأن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله ويبغضه في الله تعالى فإنه بغيض عند الله والبغض في الله واجب وأن لا يظن بالمنقول عنه السوء لقول الله تعالى: (اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم).

وسعى رجل إلى بلال بن أبي بردة برجل وكان أمير البصرة فقال له انصرف حتى أكشف عنك فكشف عنه فإذا هو ابن بغي يعني ولد زنا قال أبو موسى الأشعرى رضي الله عنه لا ينم على الناس إلا ولد بغي.

وروى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ألا أخبركم بشراركم؟" قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "شراركم المشاءون بالنميمة المفسدون بين الأحبة والباغون العيوب".

وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ملعون ذو الوجهين ملعون ذو اللسانين ملعون كل شغاز ملعون كل قتات ملعون كل نمام ملعون كل منان"، والشغاز المحرش بين الناس يلقي بينهم العداوة والقتات النمام والمنان الذي يعمل الخير ويمن به وأما السعاية الى السلطان وإلى كل ذي قدرة فهي المهلكة والحالقة التى تجمع الخصال الذميمة من الغيبة وشؤم النميمة والتغرير بالنفوس وألأموال في النوازل والأحوال وتسلب العزيز عزه وتحط المسكين عن مكانته والسيد عن مرتبته فكم دم أراقه سعي ساع وكم حريم استبيح بنميمة نمام وكم من صفيين تباعدا وكم متواصلين تقاطعا وكم من محبين افتراقا وكم من إلفين تهاجرا وكم من زوجين تطالقا فليتق الله ربه عز وجل رجل ساعدته الأيام وتراخت عنه الأقدار وأن يصغي لساع أو يستمع لنمام ووجد في حكم القدماء أبغض الناس إلى الله المثلث قال الأصمعي هو الرجل يسعى بأخيه الى الإمام فيهلك نفسه وأخاه وأمامه.

وقال بعض الحكماء:
احذروا أعداء العقول ولصوص المودات وهم السعاة والنمامون إذا سرق اللصوص المتاع سرقوا هم المودات وفي المثل السائر من أطاع الواشي ضيع الصديق وقد تقطع الشجرة فتنبت ويقطع اللحم السيف فيندمل واللسان لا يندمل جرحه.

ودفع إنسان رقعة إلى الصاحب بن عباد يحثه فيها على أخذ مال يتيم وكان مالا كثيرا فكتب إليه على ظهرها والنميمة قبيحة وإن كانت صحيحة والميت رحمه الله واليتيم جبره الله والساعي لعنة الله ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وروينا في كتاب أبي داوود والترمذي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يبلغني أحد من أصحابي عن أحد شيئاً فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر".

ومن الناس من يتلون ألوانا ويكون بوجهين ولسانين فيأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه وذو الوجهين لا يكون عند الله وجيهاً.

قال صالح بن عبد الله القدوس رحمه الله تعالى
( قل للذي لست أدري من تلونه ... أنا صح أم على غش يناجيني )
( إني لأكثر مما سمتني عجبا ... يد تشح وأخرى منك تأسوني )
( تغتابني عند أقوام وتمدحني ... في آخرين وكل عنك يأتيني )
( هذان شيئان قد نافيت بينهما ... فأكفف لسانك عن شتمي وتزييني )


وقيل:
لألف لحوح جموح خير من واحد متلون وكان يشبه المتلون بأبي براقش وأبي قلمون فأبو براقش طائر منقط بألوان النقوش يتلون في اليوم ألواناً وأبو قلمون ضرب من ثياب الحرير ينسج بالروم يتلون ألواناً، ويقال للطائش الذي لا ثبات معه أبو رياح تشبيها بمثال فارس من نحاس بمدينة حمص على عمود حديد فوق قبة بباب الجامع يدرو مع الريح ويمناه ممدودة وأصابعها مضمومة إلا السبابة فإذا أشكل عليهم مهب الريح عرفوه به فإنه يدور بأضعف نسيم يصيبه والذي يعمله الصبيان من قرطاس على قصة يسمى أبا رياح أيضاً ويقال أخلاق الملوك مثل في المتلون.

قال بعضهم:
( ويوم كأخلاق الملوك تلونا ... فصحو وتغييم وطل وابل )
( أشبهه إياك من صفاته ... دنو وإعراض ومنع ونائل )


وكلم معاوية الأحنف في شيء بلغه عنه فأنكره الأحنف فقال له معاوية بلغني عنك الثقة فقال له الأحنف إن الثقة لا يبلغ مكروها.

وكان الفضل بن سهل يبغض السعاية وإذا أتاه ساع يقول له إن صدقتنا أبغضناك وإن كذبتنا عاقبناك وإن استقتلنا أقلناك وكتب في جواب كتاب ساع نحن نرى أن قبول السعاية شر من السعاية لأن السعاية دلالة والقبول إجازة وليس من دل على شيء وأخبر به كمن قبله وأجازه فاتقوا الساعي فإنه لو كان في سعايته صادقا لكان في صدقه لئيما إذ لم يحفظ الحرمة ولم يستر العورة وقيل من سعى بالنميمة حذره الغريب ومقته القريب وقال المأمون النميمة لا تقرب مودة إلا أفسدتها ولا عداوة إلا جددتها ولا جماعة إلا بددتها ثم لابد لمن عرف بها ونسب إليها أن يجتنب ويخاف من معرفته ولا يوثق بمكانه.

وأنشد بعضهم:
( من نم في الناس لم تؤمن عقاربه ... على الصديق ولم تؤمن أفاعيه )
( كالسيل بالليل لا يدرى به أحد ... من أين جاء ولا من أين يأيته )
( الويل للعهد منه كيف ينقضه ... والويل للود منه كيف يفنيه )


وقال آخر
( يسعى عليك كما يسعى إليك فلا ... تأمن غوائل ذي وجهين كياد )

وقال صالح بن عبد القدوس رحمه الله تعالى:
( من يخبرك بشتم عن أخ ... فهو الشاتم لا من شتمك )
( ذاك شيء لم يواجهك به ... إنما اللوم على من أعلمك )


وقال آخر:
( إن يعلموا الخير أخفوه وإن علموا ... شرا أذاعوا وإن لم يعلموا كذبوا )

وقال آخر:
( إن يسمعوا ريبة طاروا بها فرحا ... مني وما سمعوا من صالح دفنوا )
( صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ... وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا )

وقال الحسن:
ستر ما عاينت أحسن من إشاعة ما ظننت.

وقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه:
مَنْ سمع بفاحشة فأفشاها فهو كالذي أتاها.

ومما جاء في النهي عن اللعن:
ما روينا في صحيح البخاري ومسلم عن ثابت بن الضحاك رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لعن المؤمن كقتله" وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يكون اللعانون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة"، وروينا في سنن أبي داود عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق ابواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يميناً وشمالاً فإذا لم تجد مساغاً رجعت إلى الذي لعن ان كان أهلاً لذلك وإلا رجعت إلى قائلها"، ويجوز لعن أصحاب الأوصاف المذمومة على العموم كقوله -صلى الله عليه وسلم-: "لعن الله الظالمين لعن الله الكافرين لعن الله اليهود والنصارى لعن الله الفاسقين لعن الله المصورين" ونحو ذلك.

وثبت في الأحاديث الصحيحة:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعن الواصلة والمستوصلة وأنه قال: لعن الله آكل الربا وأنه قال: لعن الله المصورين وأنه قال: لعن الله مَنْ لعن والديه وأنه قال: لعن الله مَنْ ذبح لغير الله وأنه قال: لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وأنه قال: لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال، وجميع هذه الألفاظ في البخارى ومسلم بعضها فيهما وبعضها في أحدهما والله أعلم.

ومما جاء في العزلة ومدح الخمول وذم الشهرة:
قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "الخمول نعمة وكل يتبرأ والظهور نقمة وكل يتمنى".

وقال بعضهم:
( تلحف بالخمول تعش سليما ... وجالس كل ذي أدب كريم )

وقال جعفر بن الفراء:
( من أخمل النفس أحياها وروحها ... ولم يبت طاويا منها على الضجر )
( إن الرياح إذا اشتدت عواصفها ... فليس ترمي سوى العالي من الشجر )


وقال إعرابي:
رب وحدة أنفع من جليس ووحشة أنفع من أنيس.

وكان أبو معاوية الضرير يقول:
في خصلتان ما يسرني بهما رد بصرى قلة الإعجاب بنفسي وخلو قلبي من اجتماع الناس إلي.

وقال عمر رضي الله عنه:
خذوا حظكم من العزلة.

وصعد حسان على أطم من آطام المدينة ونادى بأعلى صوته:
يا صباحاه فاجتمعت الخزرج فقالوا ما عندك قال: قلت بيت شعر فأحببت أن تسمعوه، قالوا: هات يا حسان فقال:
( وإن امرأ أمسي وأصبح سالماً ... من الناس إلا ما جني لسعيد )

ولما بنى سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه منزله بالعقيق قيل له: تركت منازل إخوانك وأسواق الناس ونزلت بالعقيق؟ فقال: رأيت أسواقهم لاغية ومجالسهم لاهية فوجدت الاعتزال فيما هنالك عافية.

وقيل لعروة أخي مرداس:
لا تحدثنا ببعض ما عندك من العلم؟ فقال: أكره أن يميل قلبي باجتماعكم إلى حب الرياسة فأخسر الدارين.

وقال سفيان بن عيينة:
دخلنا على الفضل في مرضه نعوده فقال: ما جاء بكم؟ والله لو لم تجيئوا لكان أحب إلي ثم قال: نعم الشيء المرض لولا العبادة.

وقيل للفضل:
إن ابنك يقول: وددت لو أني بالمكان الذي أرى الناس فيه ولا يروني فقال ويح ابني لم لا أتمها فقال لا أراهم ولا يروني.

وقال علي رضي الله تعالى عنه:
طوبى لمَنْ شغله عيبه عن عيوب الناس وطوبى لمَنْ لزم بيته وأكل قوته واشتغل بطاعته وبكي على خطيئته فكان من نفسه في شغل والناس منه في راحة.

وقال سفيان:
الزهد في الدنيا هو الزهد في الناس.

وقيل لراهب في صومعته:
ألا تنزل؟ فقال: مَنْ مشي على وجه الأرض عثر، والكلام في مثل هذا كثير وقد اكتفينا بهذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17954
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: الباب الثالث عشر: في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة وفيه فصول   الأحد 1 نوفمبر - 7:44


الباب الرابع عشر في الملك والسلطان وطاعة ولاة أمور الاسلام وما يجب للسلطان على الرعية وما يجب لهم عليه
---------------------------------------------------------
روي عن الحسن أنه قال للحجاج:
 سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "وقروا السلاطين وبجلوهم فإنهم عز الله وظله في الأرض إذا كانوا عدولاً"، فقال الحجاج ألم نكن فيهم إذا كانوا عدولا قال قلت بلى.

وعن عمر رضي الله تعالى عنه قال:
قلت للنبي -صلى الله عليه وسلم- أخبرني عن هذا السلطان الذي ذلت له الرقاب وخضعت له الأجساد ما هو؟ قال: "ظل الله في الأرض فإذا أحسن فله الأجر وعليكم الشكر وإذا أساء فعليه الإصر وعليكم الصبر".

وعنه عليه الصلاة والسلام:
"أيما راع استرعي رعيته ولم يحطها بالأمانة والنصيحة من ورائها إلا ضاقت عليه رحمة الله تعالى التى وسعت كل شيء".

وقال مالك بن دينار رضي الله تعالى عنه:
وجدت في بعض الكتب يقول الله تعالى: "أنا ملك الملوك رقاب الملوك بيدي فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة لا تشغلوا ألسنتكم بسب الملوك ولكن توبوا إلى الله يعطفهم عليكم.

وقال جعفر بن محمد رحمة الله تعالى عليه:
كفارة عمل السلطان الإحسان إلى الإخوان.

وقال كسرى لسيرين:
ما أحسن هذا الملك لو دام، فقال لو دام لأحد ما انتقل إلينا.

ومر طارق السرطي بابن شبرمه في موكبه فقال:
( أراها وإن كانت تحب فإنها ... سحابة صيف عن قليل تقشع )
وجلس الاسكندر يوماً فما رفع إليه حاجة فقال لا أعد هذا اليوم من أيام ملكي.

وقال الجاحظ:
ليس شيء ألذ ولا أسر من عز الأمر والنهي ومن الظفر بالأعداء ومن تقليد المن أعتاق الرجال لأن هذه الأمور تصيب الروح وحظ الذهن وقسمة النفس.

وقيل:
الملك خليفة الله في عباده ولن يستقيم أمر خلافته مع مخالفته.

وقال الحجاج:
سلطان تخافه الرعية خير من سلطان يخافها.

وقال أردشير لابنه:
يا بني الملك والدين أخوان لا غنى لأحدهما عن الآخر فالدين أس والملك حارس وما لم يكن له أس فمهدوم وما لم يكن له حارس فضائع.

قيل:
لما دنت وفاة هرمز وامرأته حامل عقد التاج على بطنها وأمر الوزراء بتدبير الملكة حتى يولد له ولد فتملك وأغار العرب على نواحي فارس في صباه فلما أدرك ركب وانتخب من أهل النجدة فرساناً وأغار على العرب فانتهكهم بالقتل ثم خلع أكتاف سبعين ألفا فقيل له ذو الأكتاف وأمر العرب حينئذ بإرخاء الشعور ولبس المصبغات وأن يسكنوا بيوت الشعر وأن لا يركبوا الخيل إلا عراة.

وقيل:
من أخلاق الملوك حب التفرد وكان أردشير إذا وضع التاج على رأسه لم يضع أحد على رأسه قضيب ريحان وإذا لبس حلة لم ير أحد مثلها وإذا تختم بخاتم كان حراما على أهل المملكة أن يتختموا بمثله.
وكان سعيد بن العاص بمكة إذا أعتم لم يعتم أحد بمثل عمامته ما دامت على رأسه وكان الحجاج إذا وضع على رأسه عمامة لم يجترىء أحد من خلق الله أن يدخل عليه بمثلها وكان عبد الملك إذا لبس الخف الأصفر لم يلبس أحد مثله حتى ينزعه وأخبرني مَنْ سافر إلى اليمن أنه لا يأكل الأوز بها أحد غير الملك.

وقيل:
من حق الملك أن يفحص عن أسرار الرعية فحص المرضعة عن ابنها وكان أردشير متى شاء قال لأرفع أهل مملكته وأوضعهم كان عندك في هذه الليلة كيت كيت حتى كان يقال يأتيه ملك من السماء وما ذاك إلا بتفحصه وتيقظه.

وكان علم عمر رضي الله عنه بمن نأي عنه كعلمه بمن بات معه على وساد واحد ولقد اقتفي معاوية أثره وتعرف إلى زياد رجل فقال أتتعرف إلي وأنا أعرف بك من أبيك وأمك وأعرف هذا البرد الذي عليك ففزع الرجل حتى ارتعد من كلامه.

وعن بعض العباسيين قال:
كلمت المأمون رحمه الله تعالى في امرأة خطبتها وسألته النظر إليها فقال يا أبا فلان من قصتها وحليتها وفعلها وشأنها كيت وكيت فو الله ما زال يصفها ويصف أحوالها حتى أبهتني.

ومما جاء في طاعة ولاة امور الاسلام:
أمر الله تعالى بذلك في كتابه العزيز على لسان نبيه الكريم فقال تعالى: (يا أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم)، وروينا في صحيح البخاري عن جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما قال بايعت رسول الله على شهادة أن لا اله إلا الله وان محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والسمع والطاعة والنصح لكل مسلم.

وسئل كعب الأحبار عن السلطان فقال:
ظل الله في أرضه من ناصحه اهتدى ومن غشه ضل.

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه:
لا تسبوا السلطان فإنه ظل الله في الأرض به يقوم الحق ويظهر الدين وبه يدفع الله الظلم ويهلك الفاسقين.

وقال عمر بن عبد العزيز لمؤدبه:
كيف كانت طاعتى لك؟ قال: أحسن طاعة، قال: فأطعني كما كنت أطيعك خذ من شاربك حتى تبدو شفتاك ومن ثوبك حتى تبدو عقباك.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنْ أطاعني فقد أطاع اللهَ ومَنْ عصاني فقد عصى اللهَ ومَنْ أطاع أمري فقد أطاعني ومَنْ عصى أمري فقد عصاني".

وقد ورد في الأحاديث الصحيحة:
أن النبي أمر بالسمع والطاعة لولي الأمر ومناصحته ومحبته والدعاء له.

ولو تتبعت ذلك لطال الكلام لكن أعلم أرشدني الله وإياك إلى الاتباع وجنبنا الزيغ والابتداع أن من قواعد الشريعة المطهرة والملة الحنيفة المحرزة أن طاعة الأئمة فرض على كل الرعية وإن طاعة السلطان تؤلف شمل الدين وتنظم أمور المسلمين وأن عصيان السلطان يهدم أركان الملة وأن أرفع منازل السعادة طاعة السلطان وأن طاعته عصمة من كل فتنة وبطاعة السلطان تقام الحدود وتؤدي الفروض وتحقن الدماء وتؤمن السبل وما أحسن ما قالت العلماء إن طاعة السلطان هدى لمن استضاء بنورها وإن الخارج عن طاعة السلطان منقطع العصمة بريء من الذمة وإن طاعة السلطان حبل الله المتين ودينه القويم وان الخروج منها خروج من أنس الطاعة إلى وحشة المعصية ومَنْ غش السلطان ضل وزل ومَنْ أخلص له المحبة والنصح حل من الدين والدنيا في أرفع محل وان طاعة السلطان واجبة أمر الله تعالى بها في كتابه العظيم المنزل على نبيه الكريم وقد اقتصر في ذلك على ما أوردناه واكتفينا بما بيناه ونسأل الله تعالى أن يلهمنا رشدنا وان يعيذنا من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا وأن يصلح شأننا إنه قريب مجيب وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
الباب الثالث عشر: في الصمت وصون اللسان والنهي عن الغيبة والسعي بالنميمة ومدح العزلة وذم الشهرة وفيه فصول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الـثـقـافـة والإعـلام :: كتاب المستطرف في كل فن مستظرف-
انتقل الى: