منتدى إنما المؤمنون إخوة The Blievers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي والمحبة الدائمة بيننا إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

محاضرة: "لِمَنْ كان له قلب" قضية الرزق

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

محاضرة: "لِمَنْ كان له قلب" قضية الرزق

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 09/09/15, 12:34 am

محاضرة: "لِمَنْ كان له قلب"
الحلقة السابعة عشر  
والتي بعنوان: قضية الرزق
-----------------------
مرحبا بحضراتكم في برنامجكم الحبيب الرقيق الرقراق في برنامجكم الحبيب "لِمَنْ كان له قلب" ومع الحلقة السابعة عشر والتي بعنوان: (قضية الرزق)، وهذه الموضوع رقيق رقراق الله أسأل أن يمدنا فيه  بمدد من عنده، وفقه من عنده، وعلم من عنده، إنه ولي ذلك ومولاه وأنه علي كل شئ قدير، واسمحوا لي أحبتنا الكرام  في أمتنا العريقة  أن أطرق هذا الموضوع من خلال نقاط وعناصر حتي لا ينسحب بساط الوقت من تحت  أقدامنا:
العنصر الأول: قضية الرزق من خلال اسم الله الرزاق.
العنصر الثاني: قضية الرزق عقائدية.
العنصر الثالث: الإنسان جعله الله في هذا الكون سيداً ومكرماً.
العنصر الرابع: الكافر مرزوق فلماذا رزقه الله جل وعلا.
العنصر الخامس: ما الحكمة من بسط الرزق وتضييقه.
العنصر السادس: الأسباب الجالبة للأرزاق.
فأعيروني الأسماع والقلوب أحبتا الكرام في أمتنا العريقة الحبيبة   فتعالوا معنا نطرق هذا الموضوع القيم، الذي هو من الأهمية بمكان.
يقول ربنا سبحانه وعالي ((وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون))، الرزاق الذي يرزق الطير في أعالي الأوكار، ويرزق الحيتان في أعماق البحار، ويرزق السباع في الفقار، فما من دابة في الأرض إلا علي الله رزقها، ويعلم مستقرها ومستودعها، الله سبحانه وتعالي اسمه الرزَّاق قبل أن يخلق السموات والأرض بمعني أنه إذا خلق المرزوقين لابد أن يوصل إليهم أرزاقهم موفورة الكرامة: "وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" العنكبوت: ٦٠.
الدابة الضعيفة التي لا تستطيع حمل رزقها مَنْ الذي يدَّخر لها قوتها  ومَنْ الذي يكتب لها أرزاقها؟ مَنْ الذي يرزقها؟ إنه الله جل وعلا.. يقول العلامة القرطبي في تفسير هذه الآية: انظروا إلي الغراب إذا انفلقت بيضته خرج الفرخ لونه أبيض فينظر إليه الأبوان فينفرا منه ويهربا، ولكن الله تعالي هو الذي خلقه هل يتخلي عنه؟ لا والله بل يرسل إليه طيراً رقيقاً يسير إلي بدنه حتي يدخل فمه فإذا دخل فمه يظل يتقوت عليه حتي يسود ريشه فإذا اسود ريشه أقبل عليه الوالدان بالعطف والرعاية والحنان: "وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ" العنكبوت: ٦٠.

قضية الرزق قضية تمس الاعتقاد سترزق وستأكل وستشرب وأرزاقك ستُساق إليك ستُساق لان الله تعالي ضمن لنا الأرزاق في الأجل وسجلها في كتابه المكنون ولن تموت نفسا حتي تستوفي رزقها واجلها وهذه المسألة إذا استقرت في القلوب والله ما وجدنا جريمة علي الأرض أبداً أنا نري أن جريمة القتل استشرت بسبب أو من جراء اختلال قضية الأرزاق في القلوب، ولو علم كل إنسان منا أن رزقه الذي ضمنه الله تعالي له في الأزل سيُساق إليه سيُساق والله لاستقر جنانه واستقر قلبه ولا يوقن يقيناً لا يخامره أدني شك من ذرات الشك، أن الله سيصب عليه من العطاء صباً وسيعطيه من الخير عطاء سجل له في الأزل في كتاب الله المكنون، وأنا أريد أن أهمس في أذانكم من خلال سنة الحبيب المصطفي فيما يرويه الإمام البخاري في صحيحه بسنده لتستقر هذه الحقيقة في قلوبنا من خلال قول الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم اللهم صلي وسلم وبارك عليه: "أن الله كتب مقادير الأشياء قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة" أقول واكرر: "أن الله كتب مقادير الأشياء قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة".

هل بعد هذه الحقيقة يقلق الإنسان من ناحية رزقه لا والله لا قلق ولا إضراب لأننا علمنا أن أرزاقنا بيد الله والله كتبها لنا قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة فلم نجد واحداً من البشر يستعجل رزقه بالحرام لأن بعض الناس يستعجل رزقه فيمد يده إلي الحرام هذا الرجل لو أحسن ظنه بربه لصبر ولا يغلب الحرام صبره ولايوقن يقينا لا يخامره أدني ذرة من ذرات الشك أنه سيرزقه وأن الله تعالي سيصُب عليه من عطاءاته صباً.
ان الله تعالي يقول: ((بن آدم إني حرمت الظلم علي نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا" اسمع: "لو أن أولكم وأخركم وأنسكم وجنكم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم وقفوا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت لك واحد منهم ما بلغت من أمنيته ما نقص ذلك من ملكي شئ إلا كما يمر أحدكم علي شفير اليَّم فيغمز إبرة ثم ينزعها  ذلك لأني جواد ماجد عطائي كلام إذا قضيت أمراً فإنما أقول له كن فيكون. 

المسألة تحتاج منا إلي يقين، لقد سأل سليمان بن عبد الملك سلمة بن دينار الذي رأي بعين رأسه العشرة المبشرين بالجنة سأله وقال له يا ابا حازم ما مالك؟ قال عندي مالان: المال الأول: الثقة فيما في يد الله، والمال الثاني: اليأس ممَّا في أيدي الناس.. قال يا أبا حازم أما تخشي الفقر؟ قال يا سيدي كيف أخشي الفقر وربي الذي أعمل عنده له ما في السموات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثري.
فهي مسألة ترتبط بالعقيدة يعتقد كل إنسان منا سيُرزق والله تعالي سيصب عليه من عطائاته صباً وهذه الحقيقة تجعلنا لا نريق ماء وجوهنا لا علي الأبواب ولا علي الأعتاب ما دمنا نوقن أن العزيز الوهاب ضمن لنا الأرزاق في الأزل، لا ينكسر إنسان بين يد إنسان مثله وهو.. وهو فقراء علي باب الله عز وجل قال: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" فاطر: ١٥.
فهذه المسألة لا تجعلنا نريق ماء وجوهنا علي الأبواب والأعتاب، أي نعم الإسلام يأمرنا أن نتجمل في الطلب لا ذل ولا انكسار إلا بين يدي العزيز الغفار سبحانه، الله يريدنا جميعاً أن نقف بين يديه ونناديه:
فقيراً جئت بابك يا إلهي
ولست إلي عبادك بالفقير
غنياً عنــهم بيـقـين قــلبي
واطمع منك في الفضل الكبير
إلهي ما سأل سواك عوناً
فحسبي العون من رب قدير
ألهي ما سألت سواك عفواً
فحسبي العفو من رب غفور
ألهي ما سألت سواك خيراً
فحسبي الخير من رب خبير
اذا لــــم استعن بك يا إلهي
فمَنْ عوني سواك ومَنْ مجير

والله لا إله لنا غيره ولا رب لنا سواه، ينبغي علينا أن نضرع إليه إذا ضاقت بنا السُّبل وضاقت بنا الحياة فلا نطرق إلا باب الله جل وعلا.
إذا بليت من الزمن  بشدة  
وأصابك الأمر الأشق الأصعب
فاضرع لربك فإنه أدني
من حبل الوريد وأقرب  

"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" البقرة: ١٨٦، ومن خلال أن قضية الرزق عقائدية، فالله تعالي رب البرية يذكرنا بحقيقة فيقول: "قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ" الأنعام: ١٥١، فربما كنت أنت أيها الوالد مرزوقاً بجوار أبنائك، وصدق الحبيب المصطفي فيما يرويه العلامة البخاري بسنده أن الحبيب المصطفي قال: "يُجمع خلق أحدكم في بطن أمه أربعين يوم نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يأمر الملك بكتب أربعة كلمات أولها رزقه ثانيها أجله ثالثها شقي أو سعيد".
فإذا كان أول ما كتب علي ابن آدم في بطنه الرزق، مُحال أن يخرج الإنسان من دنياه إلا بعد أن يستوفي الرزق كله والأجل كله، نعم أيها المسلمون عباد الله، الله كتب لنا في الأزل أرزاقنا، ولو تأملنا الطفل عندما ينزل من بطن أمه، قال تعالي في القرآن: "قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (21) ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ" عبس.
العلماء من المفسرين قالوا يسَّر اللهُ تعالي نزوله من بطن أمه ويسَّر ربنا له رزقه في ثدييها ويسَّر الله تعالي له رزقه علي وجه الأرض بل يسَّر له استقامته علي وجه الأرض كل شئ ميسَّر لان الله تعالي هو الذي كتب مقادير الأشياء كما أسلفنا قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة.

العنصر الثالث:
الإنسان جعله الله في هذا الكون سيداً ومكرماً: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا" الإسراء: ٧٠.
فالإنسان في الكون جعله الله في هذا الكون سيد الأرض من أجلك، والسماء من أجلك، والهواء من أجلك، بل أن الله تعالي خلق الوحوش والحزارة في الجحور من أجلك، بل اقرأ معي قول الله تعالى: "هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ" الملك: ١٥.

قد يقول قائل:
لماذا سمَّي اللهُ الأرض ذلول رغم أن الذلول لا يطلق إلا علي الحمار أو الدابة فالدَّواب كلها مذللة لكن ربنا أطلق علي الأرض أنها ذلول مذللة كما تذلل البهيمة يحلب الإنسان رزقه من فوقها إلي أن ينتهي الأجل فإذا انتهي الأجل كانت الأرض مكان مقبرته نعم أقول وأكرر: "قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18) مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ (19) ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (20) ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ" عبس: ١٧ - ٢١.
فالأرض تخرج كل مليح وتطوي عنا كل قبيح نعم الله تعالي جعلها مذللة تشق فلا تتأبي يبني عليها فلا تتأبي تحفر فلا تتأبي نحلب أرزاقنا من فوقها فإذا انتهي الأجل قبرنا فيها، نعم أيها المسلمون عباد الله، فالإنسان كرمه ربه وجعل كل شئ علي وجه الأرض له، ومن العجيب أن ابن آدم هو الوحيد الذي سمح له أن يعصي، نعم كل ما خلق الله تعالي مقهورين لطاعته، الإنسان بما أعطاه الله تعالي من عقل ونقل أعطاه الله تعالي حرية المعصية وابن آدم خيرُ الله تعالي إليه نازل وشرهُ إلي الله تعالي صاعد، فاللبيب اللبيب، الحصيف الحصيف هو الذي يتقي يوم يرجع فيه إلي الله، وينظر إلي ما أعطاه الله جل وعلا ويستعمل نعمة الله تعالي في طاعته فيكون من أهل طاعة الله لا من أهل معصيته، أقول وأكرر يكون الإنسان من أهل طاعة الله لا من أهل معصيته والله أسال ولعلها ساعة إجابة أن يجعلنا جميعاً من أهل طاعته ولا يجعلنا من أهل معصيته انه ولي ذلك ومولاه انه علي كل شئ قدير.

لكن أريد أن اهمس في أذانكم وأقول أحبتنا الكرام في أمتنا الحبيبة أن هذا الإنسان المُكرَّم من جنسه من كفر بوحدانية الله عز وجل ومن أعجب العجب أن الله تعالي ما قطع عطاءه ولا رزقه عن كافر لأنه كفر، بل إننا ربما رأينا مَنْ كفر بالله وبوحدانية الله واليوم الأخر، ومع ذلك أعطاه الله من العطاء ما لا يعد ولا يحصي، وقد يقول قائل لماذا ربما رأينا مسلماً يُحصِّل القوت الضروري بشق الأنفس، أقول بملاء فمي: حقارة الدنيا علي الله، فالدنيا كما الحبيب في الحديث الصحيح لا تعدل عند الله جناح بعوضة، ولو كانت تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقي كافر منها شربة ماء، فلهوان الدنيا ولحقارتها رزق فيها مَنْ كفر بوحدانيته.
إن أبا الأنبياء إبراهيم لما ابتهل إلي الله الحي القيوم، وقال: "وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ" البقرة: ١٢٦.

خبروني بربكم لو أن إنسان نعم في نعيم الدنيا الذي لا حدود له، وتقلب في ذهب الدنيا وسندسها وإستبرقها، ثم في ساعة الأجل أخذ إلي نار تلظي، ما قيمة الدنيا؟ والله صدق الحبيب المصطفي عندما قال: "لو كانت الدنيا تعدل عند الله بعوضة ما سقي كافر منها شربة ماء" نعم أيها المسلمون عباد الله، الله تعالي يرزق الكافر هنا في الدنيا ربما لخير عمله، فالله تعالي لا يضيع عامل عمله حتي ولو كفر.
روي العلامة الإمام البخاري بسنده عن انس بن مالك أن النبي المصطفي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا فعل الكافر حسنة أطعمة الله سبحانه وتعالي طعمة حتي إذا وافاه يوم القيامة لا يجد ثواب حسنة واحدة، وإذا فعل المؤمن حسنة أعطاه الله سبحانه بها في الدنيا وادخر له الأجر الكبير الذي لا يقادر قدره يوم القيامة"، أنا أريدك أن تقول الحمد لله علي نعمة الإسلام أريدك أخي الحبيب ويا أختي الفاضلة أن تقول الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله، المؤمن لطاعته لله، الله يعطيه هنا، ويدخر له الأجر الكبير الذي لا يقادر قدره عنده، "يوم تبيض وجوه وتسود وجوه: وصدق ابن عباس أن للطاعة نوراً في القلب وضياءاً في الوجه وقوة في البدن وسعة في الرزق ومحبةً في قلوب الخلق.
يتبع إن شاء الله..



أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 12295
العمر : 64
الموقع : (إنما المؤمنون إخوة)

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: محاضرة: "لِمَنْ كان له قلب" قضية الرزق

مُساهمة من طرف أحــمــد لــبــن AhmadLbn في 09/09/15, 01:09 am

نعم أيها المسلمون عباد الله
إذا لو تسائلنا لما الله تعالي رزق الكافر رغم أنه كفر بوحدانيه الله عز وجل فنقول: لحقارة الدنيا علي الله عز وجل لكن أحبتي الكرام في أمتنا العريقة الحبيبة هذا هو الكافر ما بالنا نري من المسلمين ما أعطاه الله من الأرزاق ما لا يحد ولا يعد ولا يحصي منهم مَنْ يسكن ناطحات السحاب ومنهم مَنْ يحصل القوت الضروري بشق الأنفس كيف نفسر هذه الحقيقة؟ نفسرها من خلال القرآن أقرءوا قول الله تعالي إذ يقول ربنا بالعبارة الواضحة الصريحة المفتوحة: "فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (17) وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ (18) وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا (19) وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا (20)" الفجر.
وتأملوا قول الله تعالي: "كلا" للردع والزجر.. الله سبحانه وتعالي يريد أن يقول للدنيا جميعاً ما الذي أغنيته أكون بإغنائي له قد كرمته وما الذي أفقرته أكون بإفقاري له قد أهنته لكن هذا ممتحن وهذا ممتحن، الغني ممتحن هل سيؤدي شكر النعمة، وسيقول قائل وكيف اشكر النعمة؟ أقول لك يا أخي الكريم أن تعترف بالنعمة بالباطن من قلبك أن توقن أن الذي أعطاك من بعد فقر إنما هو الله عز وجل أن تعترف بالنعمة بالباطن وتتحدث بها في الظاهر: "وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ" الضحى: ١١، الله تعالي يريد أن يسمع منك كنت فقيراً وأغناني الله تعالي من فضله الله يحبك أن تعترف بنعمه عليك.

أقول واكرر مطلوب منك أن تعترف بالنعمة بالباطن وتتحدث بها في الظاهر تصرفها في محابي الله ومصارف الله ولا تنفق منها شئ علي ما حرم الله ولا تبخل منها علي فقراء الله وما ذلك كله اعتقد انك مازلت مقصرا في شكر المنعم سبحانه وتعالي نعم مهما فعلت أنت مقصر لان الله تعالي لو كلفك أن تعد النعم التي وصلتك من سبحانه وتعالي والله لعجزت هل تستطيع أن تعد هذه النعم التي في العمارة الإنسانية هل تستطيع قل من يفهم عني ما أقول قصر القول فذا شرح يطول أنت لا تعرف إياك ولا تدري من أنت ولا تدري كيف الوصول ولا تدري عن صفات قد ركبت فيكا قد حارت فيها العقول أين منك الروح في جوهرها هل تراها فيك كيف تجول هذه الأنفاس هل تحصرها لا ولا تدري متي عنك تزول أنت أكل اخبز لا تعرفه كيف اجري منك أم كيف تبول كيف تدري من علي العرش استوي لا تقل كيف استوي كيف النزول جل ذاتاً وصفاتاً وسما وتعالي قدره عمَّا نقول اقرأ معي قوله تعالي: "وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ" النحل: ١٨.
فإذا كنا لا نستطيع أن نعد نعمة الله علينا هل نستطيع أن نؤدي شكرها لا والله لكنه عمل قليل الله يعطي عليه من الأجور ما لا يقادر قدره الله يريد من هذا الثري الذي وسع عليه أقول مرة ثانية أن تعترف بالنعمة بالباطن وان يصرفها في مرضات الله وان يتحدث بها في الظاهر ولا تنفق منها شئ علي ما حرم الله ولا يبخل منها علي فقراء الله وأنا أقول من فوق هذا المكان الطاهر يا أصحاب الأموال لا تبخلوا علي فقراء الله فإنكم أن أنفقتم علي فقراء الله فالله تعالي وعدكم بالخلف عن العطاء قال الله تعالي: "قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" سبأ: ٣٩.

"ولقد تعجبت كل العجب رغم أن الله تعالي هو الذي أعطانا الأموال ووسع علينا من صنوفها وأنواعها ومع ذلك لما أمرنا أن نعطي الفقير  لله تعالي قال بالعبارة الواضحة: "مَنْ ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً فيضاعفه له" يا الله المال مالك والعطاء عطاءك ومع ذلك يا الله تطلب من الناس أن يُغدقوا علي الفقراء وتعد هذا قرضاً يا ذا الجلال والإكرام.
نعم وإذا اقرضنا الله من خلال إعطاء الفقير فالله تعالي سيصب علينا من العطاء صباً لأننا عندما نعطي الفقير أعطينا الفقير علي قدر غنانا والله تعالي إذا صب علينا من عطائه سيصب علينا علي قدر غناه: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" فاطر: ١٥.

وأريد من فوق هذا المنبر الطاهر من قناة الرحمة الفضائية أريد أن أهمس في أذانكم جميعاً أحبتي الفضلاء بأن مَنْ أراد استبقاء النعمة الباقية وجلب النعمة الغائبة فلا يبخلن بعطاء الله علي فقراء الله: "وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ" إبراهيم: ٧، فيرضي الله عنك لأنك اعترفت بالنعمة في الباطن واعترفت بها في الظاهر وصرفتها في محابّ الله وفي مراضي الله وأن لا تنفق منها شئ علي ما حرَّم الله ولم تبخل منها علي فقراء الله.
أيضاً الفقير ممتحن نعم.. الله تعالي يمتحنه بفقره هل سيصبر لله ام سيشكو الله تعالي لخلقه وان صحابة رسول الله ضربوا والله أروع الأمثلة في الرضا عن الله وأعجب كلمة قالها أحد السلف الصالح  عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- عندما قال: "مَنْ رضي من الله الرزق القليل رضي الله منه العمل القليل" فالفقير الذي ابتلاه الله بهذا الفقر امتحنه الله بهذا الفقر هل سيصبر لله أم سيشكو الله لخلقه.

أصحاب رسول الله كان الواحد منهم والله ربما وجد القوت الضروري بشق الأنفس لكن أحبتي في الله في أمتنا الحبيبة كان الواحد منهم لا يشكو حاله إلا لله، انظروا إلي صحابي كان يصلي مع حبيبنا وحبيب قلوبنا وتاج رأسنا صلي الله عليه وسلم فإذا صلي لا ينتظر أذكار الصلاة ويأخذ نعله وينصرف فقبل أن يخرج مرة سأله سيد ولد ادم فقال له انتظر علي رسلك في كل مرة تأخذ نعلك وتنصرف ولا تصبر علي أذكار الصلاة قال يا رسول الله أنا وامرأتي ليس عندنا إلا هذا الثوب أصلي معك فيه واذهب إلي امرأتي أنها تنتظرني الآن اخلع لها الثوب تصلي فريضة الله تعالي فيه فرق النبي المصطفي له واعطاه ثوباً من بيت المال فأخذ الرجل الثوب ودخل علي زوجته فقال لن تنتظريني بعد اليوم هذا ثوب أعطانيه النبي المصطفي قالت وماذا قلت لرسول الله حتي أعطاك هذا الثوب قال لما سألني وأنا أخرج من المسجد لماذا تتعجل بالخروج ولا تصبر علي  بأذكار الصلاة فقلت له كيت وكيت فقالت أذهبت  فشكوت الله لحبيبه ومصطفاه، اذهب وأعطه هذا الثوب لا حاجة لنا فيه، فليعطه الحبيب المصطفي لمَنْ هو أحوج إليه منا، بالله عليكم هل رأيتم عزة نفوس كعزة نفوس أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم؟، البيت ليس فيه إلا ثوب واحد وتقول لزوجها اذهب بهذا الثوب لرسول الله فليعطه النبي المصطفي لمَنْ هو أحوج اليه منا.

كانوا لا يشكون حالهم إلا لله جل وعلا نعم إذا صبر الإنسان وكل الأبواب أغلقت وشكي حاله لله جل وعلا فالله تعالي هو الذي يجيب دعوة المضطر إذا دعاه: "أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَءِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ" النمل: ٦٢.
إذا نعلم أن الغني ممتحن بغناه وان الفقير ممتحن بفقره  نعم ايه المسلمون عباد الله لكن في نهاية المطاف أريد أن اهمس في أذانكم بان الفقر ليس مرغوبا أقول واكرر الفقر ليس مرغوبا ليس محبوبا النبي المصطفي كان يتعوذ بالله تعالي من الفقر كان يقول: "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر" والمال له منافع نعم المال له منافع نتصدق منه ونتزكى منه ونتعبد منه ونكف به وجوهنا عن مذلة السؤل فالمال له منافع والنبي المصطفي كان يطلب من الله الغني كان يقول: "اللهم أسألك الهدي والتقي والعفاف والغني" صلوات ربي وتسليماته عليه.
ولكن اهمس في أذانكم أن الأرض لو حيزت لرسول الله هو ألذي قال: "لو أن بين يدينا مثل أحد ذهباً لم يمضي علي يوم أو يومين إلا وقسمته في سبيل الله هكذا وهكذا صلوات ربي وتسليماته عليه بل أريد أن أهمس في أذانكم بأن العشرة المبشرين بالجنة أثرياء من تسعة من أثراء الأثرياء وواحد منهم كان من الفقراء، العشرة المبشرين بالجنة كان منهم تسعة من أثراء الأثرياء.

سيدنا عثمان بن عفان جهز جيش العسرة من صلب ماله مرتين وفي يوم العسرة أتي بمائة ألف دينار من الذهب وصبها في حجر المصطفي فكان النبي يقلبها ظهراً لبطن ويقول: ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم اللهم إني أمسيت راضياً عن عثمان فارض عنه.
سيدنا عثمان في عام مجاعة لما قدم أناساً بعد أن صلي الفجر ودخل داره قال: يا عثمان انفق ولا تخشي من ذا العرش إقلالة وكانت في ذلك الوقت أتت مائة ألف راحلة لسيدنا عثمان فيها الدقيق وفيها السمن وفيها الطعام فقال عثمان بن عفان مداعباً التجار أنني أتيت بهذا الطعام لأتاجر فيه قالوا ونحن سنشتري منك العشرة بأثنتي عشرة قال عندي مَنْ يعطيني زيادة قال سنعطيك علي العشرة أربعة عشرة قال عندي مَنْ يعطيني زيادة قال سنعطيك علي العشرة خمسة عشرة قال عندي مَنْ يعطيني علي الدرهم الواحد عشرة أمثاله قالوا مَنْ ونحن التجار ولم يتخلف منا تاجر واحد؟ قال لم يعطيني هذا إلا الله العزيز الغفار أِهد الله أنها باقتابها واحسابها وما عليه صدقه ابتغاء مرضات الله جل وعلا.
هؤلاء هم أصحاب رسول الله الذين كانوا ينفقون إنفاق من لم يخش الفقر، ماذا تريد أن تقول أنا أريد أن أقول أن محبة الثراء والغني ليست منقصة لو أن عندك مليارات من حلال انعم وأكرم بهذه المليارات التي من حلال قال النبي سيد الرجال: "نعم المال الصالح  للعبد الصالح" فكون الإنسان يضرب في الأرض ليحصل المال الكثير الذي من حلال هذه محمدة بل أنني أقول إنها الرجولة في أعلي معانيها وصف الله تعالي الرجال وقال: "رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَار" النور: ٣٧.
" (يعني أن عندهم تجارات) ولا بيع (عندهم بيوع) ورغم أن الدنيا أقبلت عليهم قال الله تعالي: "لا تلهيهم تجارة... يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار... والله يرزق مَن يشاء بغير حساب.

يا ليت الشباب يسمع مني في هذه الحلقة لأن الشباب مطلوب منه أن يضرب في الأرض لا أريد من شبابنا العطالة والبطالة وأريد الشباب أن يكون عالة علي أمه وعالة علي أبيه وعالة علي مجتمعه أريد من الشباب أن تكون فيه رجولة الإسلام أينعم أنت معك شهادة ولكن قم واضرب في الأرض وتعرض للرزَّاق ذي القوة المتين أقبل علي الأرض واضرب فيها.
سيدنا عمر كان ينظر إلي الشاب من هؤلاء يقول: "أنظر إلي الشاب فيعجبني شكله شاب طويل عريض وبدنه لا مرض فيه ولا علة يقول أسال هل له عمل يقتات منه إذا قالوا لي لا سقط من نظري، كم سقط شباب في هذه الأيام في أعين الجادين في هذه الحياة شباب عاطل عن الإنتاج والعمل والله تبارك  وتعالي أمرنا أن نضرب في الأرض مشارقها ومغاربها ونتعرض للرزَّاق ذي القوة المتين سبحانه وتعالي نعم نضرب في الأرض لنُحصِّل القوت.
سيدنا عمر رضي الله عنه وأرضاه لما نظر إلي شاب فيه الصحة وفيه العافية ولكنه كان يتكفف الناس فقال ما الذي بين يديك قال طعام أعطينيه الناس فقال أرني هذا الطعام وخطف سيدنا عمر المخلاة من يده وقال اذهب لا أرينك في مجتمع محمد بن عبد الله إلا صاحب كف عليا قال النبي المصطفي: "اليد العليا خير من اليد السفلي" اليد العليا هي المنفقة والسفلي هي السائلة.
إذا الغني مطلوب والفقر مغبون ومكروه، لكن في نهاية المطاف أريد أن أهمز في أذنيكم: إذا كنا لا نريد الفقر وكنا نريد العطاء من الله  يصب علينا صباً.

فما هي مفاتيح الأرزاق؟
أولاً: من مفاتيح الأرزاق:
التوبة والاستغفار
"فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا (11) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا" نوح.
فالمعاصي أحبتي في الله من شؤمها أن الإنسان يُحرم من الأرزاق  يقول بن عباس: "أن للمعصية ظلمة في القلب وسواداً في الوجه ووهن في البدن وضيقاً في الرزق وبغضاً في قلوب الخلق" فإذا تاب الإنسان واستغفر سيعطيه الله من العطاء ويصب عليه من الخير صباً صباً قال النبي المصطفي: "مَنْ لزم الاستغفار جعل اللهُ له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب".

أيضا من مفاتيح الأرزاق:
تقوي الله أن نخاف الله نعمل من الطاعات علي نور من الله نرجوا ثواب الله نتجنب المعاصي علي نور من الله نخاف عقاب الله هذا مفتاح من مفاتيح الأرزاق  قال الله: "وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ" الأعراف: ٩٦.
"فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا" الطلاق: ٢.
"ومن يتقي الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب".
الله الله أن عرض علينا الحرام وقلنا أنا نخاف إن عصينا ربنا عذاب يوم عظيم، من ترك شئ لله عوضه الله خيراً منه.

أيضا من مفاتيح الأرزاق:
أن نأمر أهلنا بالصلاة
"وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى" طه: ١٣٢.
بل إنني علي هامش درسنا أقول لو أمرنا أهلنا بالصلاة، الله سبحانه وتعالي يعطينا ما هو أكبر من الجنة، ألا وهو رضوانه سبحانه.

أيضا من مفاتيح الأرزاق:
صلة الأرحام التي مزقناها
قال النبي صلي الله عليه وسلم: "مَنْ سره أن ينسي له في أثره ويبارك له في رزقه فليصل رحمه" وفي رواية أخري: "صلة الأرحام مفرات في المال منسأة في الأثر (يعني طول في العمر) محبة في الأهل.

أيضا من مفاتيح الأرزاق:
أن نتصدق وننفق فالله تعالي قال: "عبدي أنفق أنفق عليك".
"قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ" سبأ: ٣٩.

أيضا من مفاتيح الأرزاق:
الحج والاعتمار 
قال النبي المصطفي -صلى الله عليه وسلم-: "تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر كما ينفي الكيرُ خبث الحديد".

أيضا من مفاتيح الأرزاق:
الجهاد في سبيل الله قال النبي المصطفي -صلى الله عليه وسلم-: "وجعل رزقي تحت ظل رمحي" أو كما قال سيد ولد ادم صلوات ربي وتسليماته عليه.

أيضا من مفاتيح الأرزاق:
الإقبال علي النكاح والإقبال علي الزواج.
"وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" النور: ٣٢.
وقال النبي المصطفي -صلى الله عليه وسلم-: "ثلاثة حق علي الله عونهم، منهم متزوج يريد العفاف.

أيضا من مفاتيح الأرزاق:
إذا ضاقت السبل بين الرجل وآمراته وبذلوا كل طرق العلاج والإصلاح ويأتوا بحكم من أهله وحكماً من أهلها ولكن أغلقت الأبواب كلها: "وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا" النساء: ١٣٠.

أيضا من مفاتيح الأرزاق:
التوكل علي الله تعالى المعصوب بالأخذ بالأسباب قال النبي سيد الأحباب -صلى الله عليه وسلم-: "لو توكلتم علي الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصاً ثم تعود بطاناً" لكن التوكل معصوباً بالأخذ بالأسباب.
أيها المسلمون عباد الله موضوع قضية الرزق موضوع رقيق رقراق أن كنت وفقت في عرضه فمن الله وحده، وان كنت أخطأت وزل مني البيان فمن نفسي أنا، ومن الشيطان، وأعوذ بالله أن أذكركم به وأنساه.
إني أحبكم في الله يا أمتي الحبيبة واسأل الله تبارك وتعالي كما جمعني بكم في هذا اللقاء الطيب المبارك أن يجمعني بكم في الفردوس الأعلي مع الذين يدخلونها بغير حساب ولا سابقة عذاب وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى

عدد المساهمات : 12295
العمر : 64
الموقع : (إنما المؤمنون إخوة)

http://almomenoon1.0wn0.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى