منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 الخلاف بين العلماء أسبابه.. وموقـفـنا منه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17527
العمر : 65

مُساهمةموضوع: الخلاف بين العلماء أسبابه.. وموقـفـنا منه   24/08/15, 05:44 pm

الخلاف بين العلماء أسـبـابـه.. ومـوقـفـنـا منه
بقلم: الشيخ محمد صالح العثيمين
-------------------
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محـمـــداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليماً، أما بعد:

فقد قال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ولا تَمُوتُنَّ إلاَّ وأَنتُم مُّسْلِمُونَ)). 
((يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ واحِـــدَةٍ وخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً ونِسَاءً واتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ والأَرْحَامَ إنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً)). 
((يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ويَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ومَن يُطِعِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً)) أما بعد:

فإنه قد يثير موضوع هذا البحث التساؤل من كثير من قارئيه لماذا كان موضوع البحث هذا العنوان الذي قد يكون غيره من مسائل الدين أهم منه؟ ولكن هذا العنوان خاصة في وقتنا الحاضر يشغل بال كثير من الناس، لا أقول من العامة بل حـتــى من طلبة العلم، وذلك أنها كثرت في وسائل الإعلام نشر الأحكام وبثها بين الأنام، وأصـبـح الخلاف بين قول فلان وفلان مصدر تشويش، بل تشكيك عند كثير من الناس، لا سميا من العامة الذين لا يعرفون مصادر الخلاف، لهذا رأيت وبالله أستعين أن يكون البحث هو هذا الأمر الذي له في نظري شأن كبير عند المسلمين.

إن من نعم الله تبارك وتعالى على هذه الأمة أن الخلاف بينها لم يكن في أصول ديـنها ومصادره الأصلية، وإنما كان الخلاف في أشياء لا تمس وحدة المسلمين الحقيقية وهو أمر لا بد أن يكون.

وقد أجملت العناصر التي أريد أن أتحدث عنها بما يأتي:
من المعلوم عند جميع المسلمين ما فهموه من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- أن الله تعالى بعث محمداً -صلى الله عليه وسلم- بالهدى ودين الحق، وهذا يتـضـمـن أن يكون رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد بين هذا الدين بياناً شافياً كافياً، لا يحتــاج بعده إلى بيان لأن الهدى بمعناه ينافي الضلالة بكل معانيها، ودين الحق بمعناه ينافي كل دين باطل لا يرتضيه الله عز وجل، ورسول الله بُعث بالهدى ودين الحق، كان الناس في عهده صلوات الله وسلامه عليه يرجعون عند التنازع إليه يحكم بينهم، ويـبـيــن لهم الحق، سواء فيما يختلفون فيه من كلام الله، أو فيما يختلفون فيه من أحكام الله التي لم ينزل حكمها، ثم بعد ذلك ينزل القرآن مبيناً لها، وما أكثر ما نقرأ في القرآن قوله: ((يسألونك عن..)) كذا، فيجيب الله تعالى نبيه بالجواب الشافي، ويأمره أن يـبـلـغـه إلى الناس. 

قال الله تعالى: ((يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ))..
((يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ)) الآية.
((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلَّهِ والرَّسُولِ)) الآية.
((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ والْحَجِّ)) الآية.
((يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ)) الآية.

إلى غير ذلك من الآيات التي يعلمها الكثير، ولكن بعد وفاة الرسول -صلى الله عـلـيـــه وسلم- اختلفت الأمة في أحكام الشريعة التي لا تقضي على أصــول الـشـريـعــة وأصـول مصادرها، ولكنه اختلاف سنبين إن شاء الله بعض أسبابه. 

ونحن جميعاً نعلم علم اليقين أنه لا يوجد أحد من ذوي العلم الموثوق بعلمهم وأمانتهم ودينهم يخالف ما دل عليه كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- عن عمد وقصد، لأن من اتصفوا بالعلم والديانة، فلا بد أن يكون رائدهم الحق، ومن كان رائده الحق فإن الله سييسره له، واستمعوا إلى قوله تعالى: ((ولَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ)). 
((فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى واتَّقَى * وصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى)).

ولكن مثل هؤلاء الأئمة يمكن أن يحدث منهم الخطأ في أحكام الله تبارك وتعالى، لا في الأصول التي أشرنا إليها من قبل ، وهذا الخطأ أمر لا بد أن يكون لأن الإنسان كما وصفه الله تعالى بقوله: ((وخُلِقَ الإنسَانُ ضَعِيفاً)) الإنسان ضعيف في علمه وإدراكه، وهو ضعيف في إحاطته وشموله، ولذلك لا بد أن يقع الخطأ منه في بعض الأمور، ومع أن أسـبــاب الخطأ كبيرة، وبحر لا ساحل له والإنسان البصير بأقوال أهل الـعـلـــم يعرف أسـبـــاب الخلاف المنتشرة.

إلا أننا سنجمل ما أردنا أن نتكلم عليه من أسباب الخطأ في الأسباب الآتية:
السبب الأول:
أن يكون الدليل لم يبلغ هذا المخالف الذي أخطأ في حكمه، أو بلغه على وجه لا يطمئن به، وهذا السبب ليس خاصاً فيمن بعد الصحابة، بل يكون في الصحابة ومن بعدهم.

ونضرب مثالين وقعا للصحابة من هذا النوع: الأول: 
هو كون الدليل لم يبلغ القائل. فإننا علمنا بما ثبت في صحيح الـبـخـــاري وغيره حينما سافر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى الشام وفي أثـنـاء الطريق ذكر له أن فيها وباء وهو الطاعون ، فوقف وجعل يستشير الصحابة -رضي الله عنهم-، فاستشار المهاجرين والأنصار، واختلفوا في ذلك على رأيين.. وكـــان الأرجــح الـقـــول بالرجوع، وفي أثناء هذه المداولة والمشاورة جاء عبد الرحمن بن عوف وكان غائباً في حاجة له، فقال: إن عندي من ذلك علماً، سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: »إذا سمعتم به في أرض فلا تقدموا عليه، وإن وقع وأنتم فيها فلا تخرجوا فراراً مـنـــه«، فصار هذا الحكم خافياً على كـبــــار الصحابة من المهاجرين والأنصار، حتى جاء عبد الرحمن فأخبرهم بهذا الحديث.

مثال آخر: 
كان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وعبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- يريان أن المعتدة الحـامــل إذا مات عنها زوجها تعتد بأطول الأجلين من أربعة أشهر وعشر.. أو وضع الحمل، فــــإذا وضعت الحمل قبل أربعة أشهر وعشر لم تنقضي العدة عندهما وبقيت حتى تنقضي أربعة أشهر وعشر، وإذا انقضت أربعة أشهر وعشر من قبل أن تضع الحمل بقيت في عدتها حتى تضع الحمل؛ لأن الله تعالى يقول: ((وأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)) الآية.. ويقول: ((والَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ ويَذَرُونَ أَزْوَاجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وعَشْراً)) الآية. 

وبين الآيتين عموم وخصوص وجهي.. وطريق الجمع بين ما بينهما عموم وخصوص وجهي أن يؤخذ بالصورة التي تجمعهما، ولا طريق إلى ذلك إلا ما سلكه علي وابن عباس -رضي الله عنهما- ولكن السنة فـــــوق ذلك فقد ثبت عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: »في حديث سبيعة الأسلمية أنها نفست بعد موت زوجها بليال فأذن لها رسول الله أن تتزوج«، ومعنى ذلك أننا نأخذ بآية سورة الطلاق التي تسمى سورة النساء الصغرى، وهي عموم قوله تعالى: ((وأُوْلاتُ الأَحْمَـــــالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)).. وأنا أعلم علم اليقين أن هذا الحديث لو بلغ علياً وابن عباس لأخذا به قطعاً، ولم يذهبا إلى رأيهما.

الثاني: 
ربما يكون الحديث قد بلغ الرجـــل ولكنه لم يثق بناقله ورأى أنه مخالف لما هو أقوى منه ، فأخذ بما يراه أحرى منه، ونحن نضرب مثلاً أيضاً ليس فيمن بعد الصحابة، ولكن في الصحابة أنفسهم. 
فاطمة بنت قيس -رضي الله عنها- طلقها زوجها آخر ثلاث تطليقات فأرسل إليها وكيله شعيراً نفقة لها مدة العدة، ولكنها سخطت الشعير وأبت أن تأخذه ، فارتفعا إلى النبي -صلى الله عليه وسـلـم- فأخبرها النبي أنه لا نفقة لها ولا سكنى وذلك لأنه أبانها، والمبانة ليس لها نفقة ولا سكنى على زوجها إلا أن تكون حاملاً لقوله تعالى: ((وإن كُنَّ أُوْلاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)) الآية.
عمر -رضي الله عنه- ناهيك عنه فضلاً وعلماً، خفيت عليه هذه السنة، رأى أن لها النفقة والسكنى ورد حديث فاطمة باحتمال أنها قــــد نسيت فقال: أنترك قول ربنا لقول امرأة لا ندري أذكرت أم نسيت؟ وهذا معناه أن أمير المؤمنين عمر -رضي الله عنه- لم يطمئن إلى هذا الدليل، وهذا كما يقع لعمر ومن دونـــه مــن الصـحـابــــة ومـن دونهم من التابعين، يقع أيضاً لمن بعدهم من أتباع التابعين، وهكذا إلى يومنا هذا بل إلى يوم القيامة أن يكـون الإنسان غير واثق من صحة الدليل، وكم رأينا من أقوال لأهل الـعـلـم فـيـهـــــا أحاديـث يــرى بعـض أهــل العلم أنها صحيحة فيأخذون بها ويراها الآخرون ضعيفة فلا يأخذون بها نظراً لعدم الوثوق بنقلها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. 

السبب الثاني:
أن يكون الحديث قد بلـغـــه ولكنه نسيه، وجل من لا ينسى، كم من إنسان ينسى حديثاً، بل قد ينسى آية، رسول الله -صلى الله عليه وسلم- »صلى ذات يوم في أصحابه فأسقط آية نسياناً، وكان معه أبي بن كعب -رضي الله عنه-، فلما انصرف من صلاته قال: هلا كنت ذكرتنيها « وهــــو الذي ينزل عليه الوحي ، وقد قال له ربه: ((سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى * إلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إنَّهُ يَعْلَمُ الجَهْرَ ومَا يَخْفَى))، ومن هذا -أي: مما يكون الحديث قد بلغ الإنسان ولكن نسيه- قصة عمر بن الخطاب مع عمار بن ياسر -رضي الله عنهما- حينما أرسلهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حاجة، فأجنبا جميعاً عمار وعمر، أما عمار فاجتهد ورأى أن طهارة التراب كطهارة الماء، فتمرغ في الصعيد كما تتمرغ الدابة، لأجل أن يـشـمــل بدنه التراب كما كان يجب أن يشمله الماء وصلى، أما عــمــر -رضي الله عنه- فلم يصل. 
ثم أتيا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأرشدهما إلى الصواب، وقال لعمار: إنما كـــان يكفيك أن تقول بيدك هكذا -وضرب بيديه الأرض مرة واحدة ثم مسح الشمال على اليمـين، وظاهر كفيه ووجهه، وكان عمار -رضي الله عنه- يحدث بهذا الحديث في خلافة عمر، وفيما قبل ذلك، ولكن عمر دعاه ذات يوم ما هذا الحديث الذي تحدث به؟ فأخـبـره وقـــال: أمــا تـذكر حينما بعثنا رسول الله في حاجة، فأجنبنا فأما أنت فلم تصل وأما أنا فتمرغت في الصعيد، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إنما كان يكفيك أن تقول كذا وكذا. 
ولكن عمر لم يذكر ذلك وقال: اتق الله يا عمار، فقال له عمار: إن شئت بما جعل الله علي من طاعتك أن لا أحدث به فعلت ، فقال له عمر: نوليك ما توليت -يعني فحدث به الناس- فهذا عمر نسي أن يكون النبي -صلى الله عليه وسلم- جعل التيمم في حال الجنابة كما هو في حال الحدث الأصغر، وقد تابع عمر على ذلك عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، وحصل بي