منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 جــــــارتنا وكـــــالـــة أنبــــــاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17501
العمر : 65

مُساهمةموضوع: جــــــارتنا وكـــــالـــة أنبــــــاء   18/07/15, 12:28 am

جــــــارتنا وكـــــالـــة أنبــــــاء
للشيخ مازن عبد الكريم الفريح
غفـــــر اللهُ لنا وله وللمسلمين
التصقت الثرثرة بالمرأة.. وظلت الأقلام تتناول هذه الظاهرة، وتزيدها التصاقاً بالمرأة حتى ترسخت في عقولنا جميعاً بأنها من لوازم شخصيتها!!

ومع التسليم بأن هناك نساء لا يعرفن الثرثرة.. إلا أن الدلائل كلها تشير إلى أن نسبة عالية منهن يعرفن الثرثرة ويحترفنها. 

جارتنا العزيزة "عزيزة" لا يمر يوم إلا وتقوم بزيارتنا دون موعد سابق.. وبمجرد إلقائها تحية الصباح أو المساء.. تبدأ في بث إرسالها، حتى لكأنها وكالة رويتر والأستوشيتد برس والشرق الأوسط وغيرها، في آن واحد!!

ونظراً لأن زوجتي -شفاها الله- تعاني من ضعف السمع فإن جارتنا يعلو صوتها، فيصل حجرتي ليخترق سمعي تماماً كما يخترق سمع زوجتي المسكينة التي لا تجد مفراً من السمع والإنصات.. فكلهن من "حواء" ويردن أن يعرفن أسرار بعضهن.. ولا تخرج نشرة جارتنا عن أن "فلانة" كانت على خلاف مع زوجها طوال شهر مضى.. وبنت فلان تركها عريسها لأسباب سوف أحاول معرفتها.. والجارة "الفلانية" تغار على زوجها مني، وفلان مريض، وبنت جارتي ضربها ابني.. و.. و.. إلى آخر الزعيق والنعيق الذي لا يتوقف من جارتنا العزيزة "عزيزة"!! تتخلل ذلك لحظات صمت معدودة، فأظن أن موعد انصرافها قد حان.. إلا أنني -من واقع التجربة- تبينت أن فترة الصمت هذه ما هي إلى فترة همهمات وتمتمات في أذن امرأتي المسكينة حتى لكأن الأمر يتعلق بسر خطير.. إضافة إلى هذا كله.. زوجتي -كان الله في عونها- تظل مجالسة للجارة دون أن تعبأ بأنني في حاجة إلى تناول غدائي أو إفطاري، بعد يوم عمل شاق، أو قبل الخروج إلى العمل، والصغار المساكين لا يكون أمامهم سوى خيارين.. إما الذهاب إلى المدرسة دون تناول الفطور، أو الانتظار دون غداء، وهذا كله يتوقف على موعد زيارة جارتنا العزيزة "عزيزة" التي تأتي دون سابق إنذار. 

هذا كله لا يمنع زوجتي من التردد على المطبخ من آن لآخر لعمل المشروبات باختلاف أنوعها.. وتعددها من ساخن إلى بارد.. إلى نصف ساخن، وذلك إكراماً لجارتنا. 

العرض مستمر ولمدة لا تقل عن ثلاث ساعات، وفي الغالب يتم ذلك في الفترة الصباحية "على الريق"، الحسنة الوحيدة لجارتنا العزيزة "عزيزة" أنها أعطتني تفسيراً لعدم اهتمام زوجتي بقراءة الجرائد، أو عدم سماع نشرات الأخبار التي تبثها الإذاعة والتلفزيون، حيث إن اجتماع جارتها بها يغنيها عن ذلك كله. 

وآه لو تكلمت مع زوجتي منتقداً جارتها، سرعان ما تُكشر عن أنيابها وتبادرني قائلة: هذه نميمة وغيبة ولا يصح منك ذلك!!

وأتساءل: أليس ما يحدث بين زوجتي وجارتها هو من باب الغيبة والنميمة؟ أعرف أن المرأة العاقلة "الراسية" تستطيع بذكائها أن تحد من ثرثرة جارتها بشيء من "الدبلوماسية" الهادئة، والصد، وتوجيه النصح غير المباشر، وعدم مسايرتهن في تناول سيرة الناس. 

صحيح أن الود والصلة مطلوبان بين الجيران ولكن بحدود حددها الدين والأعراف السائدة في كل مجتمع.. ليت نساءنا يفهمن تلك الحدود ولا يفسرنها تبعاً لأهوائهن.. 

رحم اللهُ أيام زمان، يوم أن كان الجيران يثمنون العلاقة فيما بينهم.. يتزاورون، ويهنئ بعضهم بعضاً في المناسبات، لم يكن الحقد يعرف طريقاً إلى قلوبهم؛ بل كان النقاء والصفاء سمعتهم الرئيسة.. أصابع الاتهام كلها تشير إلى أن الماديات طغت واستطاعت أن تمحو الأخلاقيات، وتحول العالم من عالم الإخاء والإيثار إلى عالم التناقضات والأنانية!!

رحم الله جدتي عندما كانت تقول في الجار: 
"الجار جار ولو جار" أي أن الجار سيبقى جاراً حتى لو ظلم جيرانه.. كذلك حينما كانت الأسرة تنتقل من مسكن إلى آخر كانت جدتي تنصح بقولها: "الجار قبل الدار"، ثم تتبع ذلك بقولها: "دي مش عشرة يوم.. دي عشرة دوم".. أي أنها عشرة دائمة.. 

تبخرت أقاويل جدتي، "وكأنها أذنت في مالطة" ورفع الجيران اليوم شعارات عديدة لعل من أبرزها (أنا ومن بعدي الطوفان).. فلا حساب لشعور جار بجار مريض، أو لجار ألمت به مصيبة، أو لجار أراد أن يستريح في بيته بعد مهمة عمل شاق.. 

وبالتأكيد -عزيزي القارئ- استطعت أن تفسر ثرثرة جارتي مع زوجتي، والتي هي -في اعتقادي- لا تخرج من كون جارتي بسلامتها "بتحلي قعدتها".. أي أنها لا تستطيع ترغيب زوجتي سوى بالحديث في سيرة: فلانة وعلانة، وزعيط ومعيط، ونطاط الحيط).


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
جــــــارتنا وكـــــالـــة أنبــــــاء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الأسرة والـطفل :: الكتابات الخاصة بالأسرة-
انتقل الى: