منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

ثمانون مسألة فقهية وتربوية من أحكام يوم عاشوراء إعلام الأشرار بحكم الطعن بالصحابة الأبرار مسائل شهر الله المحرم فضل عاشوراء وشهر المحرم شهر الله المُحرَّم وصيام عاشوراء الشيخ علي الطنطاوي والعام الجديد لا مزية لآخر جمعة في العام البدع التي أحدثت في شهر المُحرَّم عاشــــــــــــــــــوريات ورقاتٌ في [يوم عَاشُوراء] مسائلٌ وأحكامٌ 22 فضيلة لمن صام عاشوراء حكم الاحتفال بعاشوراء أو إقامة المآتم فيه عاشوراء بين هدي الإسلام وهدي الجهلاء شهر الله الأصم (المحرم) هجرة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت في ربيع الأول ولم تكن في المُحرَّم مع الحسين -رضي الله عنه- في كربلاء لماذا يخافون من الإسلام؟ معالم إيمانية من يوم عاشوراء عاشوراء والهجرة النبوية من أيام الله تعالى لماذا لا نجعل يوم مقتل الحسين مأتماً؟ أَثَرٌ مَشْهُورٌ يُرَدَّدُ فِي نَهَايَةِ كُلِّ عَامٍ رأس السنة هــــل نحتفل به؟ هكذا نستقبل العام الجديد فضل شهر الله المحرّم وصيام عاشوراء فتاوى حول صيام عاشوراء الترغيب في صوم المُحرَّم عاشوراء وصناعة الكراهية وتجديد الأحقاد إلى متى؟ عاشوراء ودعوى محبة الحسين أحاديث عاشورية موضوعة منتشرة في بعض المنتديات عاشوراء والهجرة النبوية من أيام الله تعالى مآتم الرافضة في يوم عاشوراء رسالة في أحاديث شهر الله المحرَّم جــــــداول شهـر الله الـمحرم وعاشـوراء ما صح وما لم يصح من أحاديث في يوم عاشوراء مـاذا تعرف عـن عـاشــوراء شهر الله المحرم قصتا عاشوراء صفة صيام النبي صلى الله عليه وسلم لعاشوراء شهر محرم ويوم عاشوراء الطود العظيم في نجاة موسى الكليم وهلاك فرعون اللئيم البدع التي أحدثت في شهر محرم الأحاديث الواردة في صيام عاشوراء الأشهر الحُرم بداية التاريخ الهجري


شاطر | 
 

 نقــوش رمضانيــة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17026
العمر : 65

مُساهمةموضوع: نقــوش رمضانيــة   16/06/15, 06:46 pm

نقــوش رمضانيــة

دروس جامــع الأميرة العنـــود 
1433 هـــ
د. حمــزه آل فتحــي
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
----------------------------------------------
الطبعــــــــة الأولى 1436هـ 
فهرس الموضــــــــــــــوعات
البدايــــــة 2
التهئنة برمضان 3
يا باغى الخير أقبل 4
يا باغي الشر أقصر 5
فضائل الصيام 6
فوائد من آيات الصيام 11
من فوائد آيات الصيام 13
تابع فوائد آيات الصيام 15
مفطرات الصيام 18
من أخطاء الصائمين 20
أدب الدعاء والقنوت 23
أجــــود النــــاس 16
صيــــام النســاء 18
رسولنـــا والصيــام 18
أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه21
رمضان شهر الانتصارات 23
أحكام الزكاة 26
آداب قيام الليل 28
فضائل ليلة القدر 30
مسائل يسألها بعض الناس 31
تابع مسائل يحتاج إليها الناس31
ماذا تعلمنا من رمضان؟ 51
أحكام زكاة الفطر 53
رمضان نذارة خشوع 55






البدايـــة
الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه، كما يجب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،،،
فهذه بعض الدروس الملقاة فى رمضان المبارك 1433 هـ جامع الأميرة العنود بمحايل وقد عنوناها.
(بنقوش رمضانية) وكان لها عظيم الأثر على صاحبها ومستمعيها، أحببنا نشرها للفائدة، وحسن العاقبة، سائلاً المولى الكريم، القبول لنا ولكم إنه على كل شئ قدير.






(1)  التهنئة برمضان
نهنئ الجميع ونهنئكم بقدوم شهر رمضان، وإنها لفرصة عظيمة، ونعمة جليلة أن يبلغك الله رمضان، فترى عجائبه، وتدرك بركاته، وتصيب أفنانه، وتستطعم حلاوته....
لكن لماذا المسلم يفرح برمضان؟
وهل ثمة سر؟
نعم ثمة أسرار وعوامل تجعل المسلم أكثر ابتهاجاً بالشهر وهى كما يلى:
1- يفرح المسلم برمضان لعظم الثواب المكنوز فى هذا الشهر، فصيام رمضان مثلاً طريق إلى الجنة، قال صلى الله عليه وسلم (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه). كما في المتفق عليه.
2- ويفرح، لأن الجنة مفتحة الأبواب، والنار مغلقة الأبواب، ففي المتفق عليه (إذا جاء رمضان فُتّحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النيران، وصفدت الشياطين).
وينتج عن ذلك كثرة القربات، وازدهار الخيرات فى هذا الشهر الكريم، وهو ما أشار إليه النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث أخر عنه (إذا كان أول ليلة من رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب، وينادى مناد يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر، ولله عتقاء من النار وذلك كلَّ ليلة).
3- ويفرح المسلم، للروحانية العجيبة، التي يقذفها الله في قلوب الناس من جراء تفكيرهم فيه، ورؤيتهم للناس مسارعين ومتسابقين فى الخيرات.
4- ويفرح المسلم بيقظته ومسارعته فى الخير وما ينجزه من أعمال وقُرب لم يكن يفعلها من قبل.
5- ويفرح باجتماع الأمة على الصيام والإفطار والتراويح والدعاء، ويشعر بمزيد الفخر والاعتزاز، وأن هذا الدين دين عظيم، شرفنا الله به، وهدانا إليه، وهو صراطه المستقيم.
6- ويفرح المسلم إذا حضرت ساعة الإفطار، فيتذكر نعمة الله عليه، حيث أتاح له الحلال بعد ساعات من العبادة والاختبار، قال صلى الله عليه وسلم (للصائم فرحتان فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه).






(2) يا باغي الخير أقبل
هنا نداء احتواه حديث نبوي ذكره صلى الله عليه وسلم كما أشرنا سابقاً (وينادي مناد يا باغى الخير...).
قد يسأل إنسان إلى ماذا يقبل؟
والجواب: أنه يقبل إلى خيرات حسان، وقربات كالجمان منها:
(1) يقبل إلى شهر تنوعت خيراته، وموسم تغازرت فضائله.
(2) ويقبل إلى رحمة مبسوطة فى هذا الشهر، فإن لله عتقاء من النار، وذلك كل ليلة.
(3) ويقبل إلى صيام عظيم، لا شبيه له ولا مثيل، وقال أبو أمامة رضي الله عنه يا رسول الله: مرني بعمل ينفعن الله به، فقال: (عليك بالصوم فإنه لا عِدل له) وقال فيه ( الصوم جُنة) أي وقاية.
(4) ويقبل إلى شهر الدعاء، كل موسمه مبارك مستجاب الدعوة، ولا سيما عند الإفطار فللصائم دعوة.
(5) ويقبل إلى قراءة القرآن، فهو شهر القرآن ولا يطيب الصيام بلا ذكر وترتيل قال تعالى (شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن). (البقرة).
(6) ويقبل إلى القيام والتراويح، قال تعالى (تتجافى جنوبهم عن ا لمضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً). (السجدة).
وقال صلى الله عليه وسلم ( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه) وعند أصحاب السنن (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة). وهو صحيح.
(7) ويقبل باغى الخير إلى البذل والسخاء من نحو تفطير الصائمين وإغاثة المحتاجين ورحمة المساكين والمنكوبين.
(8) ويقبل باغى الخير إلى طعومه للعبادة لا نظير لها، مما يحمله على الجد والمسارعة، واستغلال الفرصة الذهبية التى منحها الله تعالى.






(3) يا باغي الشر أقصر..!
أيها الإخوة: من لم يقصر في رمضان، فمتى سيقصر ويكف؟!
وفيه دليل على إثبات إرادة العبد، وأنه ذو إرادة، تحمله على فعل الشر أو طلب الخير.
ومعنى الحديث (كف وانته من فعل الشر فى رمضان واستحِ من الله).
ولكن لماذا يقصر باغي الشر فى رمضان؟
نقول: لعدة أمور:
أولها: أنه موسم فاضل، تضاعف فيه السيئات كما تضاعف فيه الحسنات فالحذر الحذر.
ثانيهما: أن الشياطين مصفدة، والمردة  مسلسلات، والنفوس للخيرات قريبة ودانية.
ثالثهما: أن أبواب الجنة مفتحة وأبواب النار مغلقة، وهذا يحمل الإنسان على التماس سبل الخير والمسارعة فيها.
رابعاً: اتساع الخيرات فى هذا الشهر، وأنه لا يجوز بحال تضييعها، وهذا المعنى أشار إليه النبى صلى الله عليه وسلم فى حديث أخرجه الترمذى الحاكم فى المستدرك وهو قوله (رغمُ أنف رجل أدركه رمضان ثم انسلخ فلم يغفر له).
خامسها: أن رمضان يفرض حاله من الحياء والسكون على النفس، فمن لم يستح من الله طيلة حياته، فليستح فى رمضان، حيث الشياطين معزولة والأرواح مشوقة إلى فضل الله تعالى.
سادساً: ويقصر باغى الشر فى رمضان لئلا يكون فى حزب شياطين الإنس وهم مردة الشر والفسوق، الذين لا يردعهم لا رمضان، ولا موسم رحمة وفضل، قد خلعوا جلباب الحياء عنهم.
وفى صحيح البخارى قال صلى الله عليه وسلم (إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت).






(4) فضائل الصيام
نتحدث اليوم عن موضوع شهير، يُطرق كل سنة مع رمضان وهو فضائل الصيام، والحديث فيها يطول لكننا ننبه على مهاماتها ومقاصدها.
ومن ذلك:
(1) عظم ثوابه وأن الله اختص به جاء فى الحديث القدسى كا فى الصحيحين (كل عمل ابن آدم له إلا الصوم، فإنه لي وأنا أجزي به).
(2) أنه وقاية من المعاصى قال (الصوم جنة) وعند أحمد بسند حسن (الصيام جنة يستجن بها العبد من النار).
(3) أنه سبب لمغفرة الذنوب، كما قد ورد فى الصحيحين (من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).
فالصوم عظيم ولذيذ فى ذاته، ولكنه فى رمضان يعظم ويلذ بسبب الرحمات المضاعفة، والبركات المتعاقبة.
(4) ارتفاع شأنه فى الأعمال الصالحة كما فى حديث أبى أمامة (مرني يعمل انتفع به، فقال: عليك بالصوم لا عدل له) كما عند النسائي وابن حيان وهو حديث صحيح.
(5) أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيام ويقول كما قد صح عند احمد (يقول أي رب منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفعني فيه).
(6) أنه سبب للفرح والسعادة كما له فى الحديث المشهور (للصائم فرحتان يفرحمها، فرحة عند فطره، وفرحه عند لقاء ربه).
(7) أن خُلوف فم الصائم المستقذر، أطيب عند الله من ريح المسك (والذي نفسي بيده لخُلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك).
(8) أن للصائمين باباً مخصوصاً يضمهم هو (الريان) وإذا دخلوه أُغلق عليهم، لا يشاركهم فيه أحد، والريان من الري أى الشبع، وهو مناسب لجوع الصائم وإمساكه فى الدنيا، ابتغاء لما عند الله.






(5) فوائد من آيات الصيام
قال تعالى (يا آيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياماً معدودات). (البقرة).
هنا جملة من الفوائد الحسان المهمة:
(1) قوله (لعلكم تتقون) تنبيه على حكمة الصيام العليا، وفلسفته العظمى وهى بلوغ التقوى، لكى يحملك على الاتباع والالتزام الصادق، واجتناب ما حرم الله عليك، بأن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية.
وهذا يتم لك بالصيام الصحيح الزكي الرشيد، المبنى على الخضوع التام، وحفظ الجوارح، وتجنب المنكرات، فاياك أن تحرف هذه العبادة بما يضادها فإنك لا تحسن ثمرتها فى حياتك حينئذ!!.
(2) (أياماً معدودات): أن شهراً واحداً فى السنة يعتبر معدوداً وقليلاً بالنسبة لاثني عشر شهراً ، وهذه المعدودات لا تنتظر، وتنفد بسرعة، فيجب مبادرتها بالعمل والاستغراق .
(3) (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام آخر).
هنا رفع الصوم بالعذر للمريض والمسافر فيفطران وعليهما القضاء.
(4) (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين...). ذكر العلاء أن الله - سبحانه - لما شرع صيام شهر رمضان شرعه مخيراً بين الفطر والإطعام وبين الصوم ، والصوم أفضل ، فمن أفطر وهو قادر على الصيام فعليه إطعام مسكين ، وإن أطعم أكثر فهو خير له ، وليس عليه قضاء ، وإن صام فهو أفضل ؛ لقوله - عز وجل - : وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون، ثم نسخ ذلك وبقيت الآية للشيخ الكبير والمرأة العجوز كما روي عن ابن عباس وجماعة آخرين.
(5) قوله: (شهر رمضان الذى أنزل فيه القرآن).
هنا بيان أن القرآن نزل فى شهر رمضان، وهل معنى ذلك أنه لم ينزل شئ على رسول الله فى أشهر السنة كلها؟
والجواب: أن هذا نزل من اللوح المحفوظ جملة إلى (بيت العزة) فى السماء الدنيا ثم أنزل مفرقاً على رسول الله حسب الأحداث والوقائع.
ثم مدح هذا الكتاب بأنه (هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان) أى من آمن به وصدقه هداه فى حياته، وحماه عن مسالك الضلال كما قال (إن هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم). (الاسراء).
وفيه بينات، دلائل على هذا الهدى، مع كونه فرقاناً بين الحق والباطل، والغى والرشاد.
وفى هذه الجملة شرف لرمضان، وأنه اختص بنزول القرآن، وفيه إشارة إلى عظيم الصلة بين الشهر والكتاب فهما متلازمان إذ لا يحسن الصيام بلا تلاوه ومراجعة تدبر لهذا الكتاب العزيز، لذا جاء أن جبريل كان يأتي رسول الله فيراجعه القرآن كل ليلة.
وفى العام الذى قبض فيه راجعه مرتين، وهنا نتعلم أن رمضان شهر القرآن ومدارسته سنة، ونتأمل كيف كان السلف حرصاء على ذلك، وختموا الختمات الكثيرة.
وما ينبغى أن مثل تلك الأخبار تحطم عزيمتنا على حد قول القائل:
لا تأتين بذكرنا مع ذكرهم
ليس الصحيح إذا مشى كالمقعدِ
بل نقول: شابههم فى الجد والإسراع والمحافظة على الوقت، ونوع الطاعات وحاذر من كثرة النوم، وتضيع الساعات.






(6) من فوائد آيات الصيام
أيها الاخوة: 
احتوت ايات الصيام على فوائد متعددة منها :
(1) قال تعالى (فمن شهد منكم الشهر فيصمه).
هذا دليل وجوب الصيام لمن شهد دخول الشهر ولم يكن مريضاً ولا مسافراً.
(2) (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر).
هنا لما رخص للمريض والمسافر القضاء (فعدة من أيام آخر) أكد أن شرعه يسر ودينه رحمة، لا يكلف بما لا يطاق.
وفى تشريع رمضان يسر وسهولة من عدة جهات:
- أنه شهر واحد فى السنة.
- أنه نصف اليوم فقط.
- مسموح لك فيه التبرد والاستحمام والنوم.
(3) فى قوله (فعدة من أيام آخر) لك أن تؤخرها ما لم يدخل عليك رمضان جديد، وإلا لزمك الإطعام لا سيما إذا كنت متساهلاً.
قال فى السبل السوية:
وجاء فيمن قضاء يؤخرُ
حتى أتاه رمضان الآخرُ
عن فرقة من الصحابة القضا
مع فدية الإطعام عنهم حُفظا
وتصح سرداً أو مفرقة على الصحيح.
(4) وفى قوله تعالى: (ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون).
المعنى: إكمال عدة رمضان ثم الشروع فى التكبير، وهذا أصل فى تكبيرات الفطر أنها تبدأ من غروب شمس ليلة العيد إلى دخول الخطيب.
وهذا المعنى يؤكد أن التكبير فى الفطر آكد من الأضحى.
وختمها (لعلكم تشكرون)
أى كما بلغكم الله رمضان، وصمتم عدته كاملة، واستثمرتم ساعاته، وعشتم لذة الصوم والفطر والسحور وسائر الطاعات، كبرتم فى ختامه، فلعلكم بذلك أن تكونوا من الشاكرين.
قال تعالى (وسنجزى الشاكرين).
والشكر يكون باللسان والقلب والجوارح كما قال القائل:
أفادتكم النعماء من ثلاثة
يدى ولسانى والضمير المحجبا






(7) تابع فوائد آيات الصيام
أيها الصائمون :
فى آيات الصيام دخلت آية عجيبة فى شأن الدعاء.
(وإذا سألك عبادي عنى فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان).
وهنا فوائد:
الأولى: ذكره للدعاء في مضامين أحكام الصيام، إشارة إلى فضله وأهمية الاعتناء به فى رمضان لا سيما عند الإفطار وفى التراويح وليلة القدر.
قال صلى الله عليه وسلم (الدعاء هو العبادة).
وقال فى حديث آخر صحيح (إن ربكم حى كريم يستحى من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفرا) وكل مواضع الإجابة ستتعاظم في رمضان لشرف الزمان.
لكن هذا الدعاء له آداب مهم أذكرها باختصار منها:
(1) حضور القلب.
(2) سؤال الله بوسيلة شرعية كأسمائه الحسنى.
(3) سلامة الداعي بإطابة مطعمه ومشربه.
(4) الدعاء بالجوامع الثابتة.
(5) رفع يديه.
(6) ترك التفاصح والتمطيط قال بعض العلماء (أدع بلسان الذلة والافتقار، لا بلسان الفصاحة والانطلاق).
الثانية: قرب الداعى من ربه (فإنى قريب) وفى الحديث (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد).
الثالثة: فضل الاستجابة لله والايمان به، وأنها سبب للرشاد والسلامة من الغى والضلال (لعلهم يرشدون).
ثم قال تعالى (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم...).
وهنا فوائد :
الأولى : الرفث معناه الجماع، وقد كان محرماً عليهم ليلة الصيام لا سيما لمن نام بعد او صلى العشاء ويحرم عليه أيضاً الطعام والشراب فقد جاء فى الصحيحين عن البراء رضى الله عنه قال:
(كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائماً، فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر، لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صِرمة الأنصاري كان صائماً، فلما حضر الإفطار أتى أمرأته، فقال: أعندك طعام، قالت: لا ولكن انطلق فأطلب لك، وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه فجاءته أمرأته، فقالت: خيبة لك، فلما انتصفت النهار، غُشي عليه، فذكر ذلك للنبى صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية (أحل لكم) ففرحوا فرحاً شديداً، ونزلت (وكلوا واشربوا....).
الثانية: (هن لباس لكم وأنتم لباس لهن) توضح للحالة الحميمية بين الرجل والمرأة أثناء المعاشرة وهو ما يحصل من الملامسة والإفضاء بينهما، ولذلك فسرها بعضهم أنتم لحاف لهن وهن لحاف لكم، ولذلك تسمي العرب المرأة لباساً، قال النابغة:
إذا ما الضجيعُ ثنى جيدها
تثنت فكانت عليه لباسا
الثالثة: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون فى المساجد):
بيان لحكم الاعتكاف وأنه يفسد بالمباشرة التى هى الجماع ومقدماته، والاعتكاف هو لزوم المسجد تعبداً لله تعالى، ويندب فى رمضان لا سيما فى العشر الأخيرة تحرياً لليلة القدر.
والاعتكاف من السنة المهمورة فى هذه الأزمنة، ولا سيما على الوضع الشرعى من لزوم المكان وعدم الخروج إلا لحاجة الإنسان، والاستغراق فى ذكر الله، والتبتل وعدم تحويل المعكتف إلى أحاديث جانبية لا تليق بحال الاعتكاف، وهذا ما نقده ابن القيم بقوله (فذلك لون، والاعتكاف النبوى لون آخر).
وأقل الاعتكاف يوم واحد، لأنه يشترط فيه الصيام على الصحيح.
ينبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17026
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: نقــوش رمضانيــة   16/06/15, 06:56 pm


(8) مفطرات الصيام
شرع الله الصيام، وجعل له شروطاً وسنناً وآداباً ومفطرات، نستحب الآن الحديث عن المفطرات وهى الأمور التى إذا فعلها الصائم فسد صومه ولزمه القضاء.
(1) الأكل والشرب: وهذا بإجماع الأئمة لقوله تعالى (وكلوا واشربوا حتى ...)
فإذا أكل أو شرب ذاكراً عالماً مختاراً، بطل صومه، وأثم ووجب عليه القضاء.
(2) الجماع: وهذا محرم بالإجماع لقوله تعالى( فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم)
وقوله فى الحديث (يدع طعامه وشرابه وشهواته من أجلي).
ومن جامع نهاراً فى الفرج لزمه أمور:
1- إمساك بقية اليوم.
2- قضاء اليوم الذى انتهكه.
3- عليه الكفاءة المغلظة وهى عتق ربة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وقد وردت فى حديث الصحيحين هو حديث المجامع فى نهار رمضان وقال (هلكت يا رسول الله أو احترقت) كناية عن عظمة الجرم المقترف.
4- عليه التوبة والاستغفار وعدم العودة إلى ذلك.
(3) القئ عمداً: ومعناه استفراغ المعدة من طعام أو شراب أو بإدخال أصبعه أو بالشم أو بالنظر.
أما إذا غلبه فلا يضره لحديث الخمسة (من ذرَعه القئ فليس عليه قضاء، ومن استقاء فليقض) وذرعه غلبه.
(4) إنزال المني بالعنتيل أو الاستمناء.
لأنه فى معنى الجماع فيفطر بلا خلاف بينهم، أما إذا باشر فأمذى فلا يفسد صومه، وكذلك لو احتلم فلا يفطر بالإجماع، لأنه مغلوب على أمره.
قال الناظم فى عدم الفطر بالمذي:
والشافعى وأكثر الجهابذ
لا يوجب القضا لديهم المذي
(5) خروج دم الحيض والنفاس:
وهذا بالإجماع أيضاً.
قال فى الحديث (أليست إحداكن إذا حاضت لم تصل ولم تضم).
ويلتحق بهذه المفطرات ما كان فى معناها نحو الإبر المغذية، بخلاف الدوائية وقطرة العين والأذن، تفطران لأنها ليست منفذاً إلى الجوف، وكذلك الكحل.
والسواك لا يفطر الصائم، ولكن بالنسبة لقطرة الأنف فإنها تفطر والفرق واضح بينها وبين غيرها.
واللعاب لا يفطر لأنه من الإنسان، ولو جمعه وبلعه، لا يضره وان كان فعله مكروهاً، والنخامة فالصحيح أنها تفطر، إذا تعمد إخراجها ثم بلعها، أما لو اضطرته فلا تضره على الصحيح.






(9) من أخطاء الصائمين
أيها الصائمون :
من المؤسف أن رمضان بروحانيته وصيامه وذكره وسحره الجميل لا يزال أناس يخترقونه، ولا يستطيعون صون أنفسهم ثلاثين يوماً، ولذلك ثمة أخطاء سنوية تتكرر،
 ويتكرر الحديث فى التحذير منها ومن ذلك:
(1) تجاوزات اللسان: من الكذب والغيبة والنميمة والتخاصم، ورفع الصوت لكأننا لسنا فى رمضان، قال عليه الصلاة والسلام ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت) فلا يسوغ الصيام بدون حفظ اللسان قال فى الحديث (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس له حاجة فى أن يدع طعامه وشرابه).رواه البخاري.
(2) تحويل رمضان موسماً للملاهى: والإغراء كما في وسائل الإعلام، عبر متنفذين مستفيدين وملاك أموال يجعلونه ظرفاً للإغراء الفضائي والموسم الترفيهى، ولا يراعون حرمة الشهر وجلالة الزمان قال تعالى (والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلاً عظيما) (النساء).
فارتسموا فى رمضان نظرية الميل العظيم عبر نت وفضائيات ومواقع تسعى للتدمير والإلهاء والترفيه من خلال ورقة المرأة، وأنوثتها الساحرة.
(3) العكوف أمام تلك الفضائيات : ومواقع التواصل الاجتماعي، وهجر القرآن وإذهاب روحانية الصيام.
قال صلى الله عليه وسلم (كتب على ابن آدم حظه من الزنا مدرك ذلك لا محالة فالعينان تزنيان وزناهما النظر.... (الحديث).
ويتساهل كثير منهم فى النظرات والسمع ولا يدري أن النكتة السوداء فى القلب تكبر حتى تصير كالجبل الأسود القاتم، فلا يعرف معروفاً، ولا ينكر منكراً.
(4) قراءة القرآن هذاً وهذرمة: بحيث كرهت على الحتمة على سبيل أكل الحروف، وسرقة الكلمات، وهذا لا يجوز لأن من تحسين التلاوة وتأملها عدم إحداث الجروح فيها قال تعالى (ورتلناه ترتيلا) سورة الفرقان . وقال (كتاب أنزلناه مبارك ليتدبرا آياته). سورة ص .
وصح قوله صلى الله عليه وسلم (لا يفقه القرآن من قرأه فى أقلَّ من ثلاث).
(5) ترك المسارعة فى الخيرات: فيكتفى بعضهم بمجرد الصيام والقيام، ولكنه لا يسارع ولا يرحم مساكين، أو يفطر صائمين، أو يزور أو يعود،!! وبعض طلاب العلم يعرض عليه مساجد للصلاة والدرس العصري فيتحجج بالانشغال، ويحرم نفسه الأجر المضاعف، من جراء الصلاة والبلاغ.
(6) تضييع صلاة الجماعة فى رمضان: وقد تجد من يصلي ويترك، ثم يصوم رمضان أو قد لا يصلي نهائياً، وهذا لا ينفعه صيامه ولا قراءته للقرآن لأن الصلاة هى ركن الإسلام وعموده.
(7) الزهادة في صلاة التراويح: باعتبار أنها سنة وينسى أن تلك فرصة عظيمة وغنيمة باردة (من قام رمضان إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).






(10) أدب الدعاء والقنوت
القنوت مطلقا يراد به الخضوع نحو (وكل له قانتون) (البقرة). 
ويطلق ويراد به السكوت كقوله تعالى: (وقوموا لله قانتين) (البقرة) ومن إطلاقاته القيام نحو (أمن هو قانت آناء الله ساجداً وقائماً) (الزمر).
وكقوله صلى الله عليه وسلم (أفضل الصلاة طول القنوت) أى القيام.
ومن إطلاقاته (الدعاء) ونقصد هنا دعاء القنوت المتصل بصلاة وتر التراويح وهو الذى كان صلى الله عليه وسلم يفعله أحياناً، ولم يحفظ عنه دعاء فيه، إلا ما علمه الحسن بن علي رضى الله عنهما كما عند أصحاب السنة تسند صحيح.
ومنه (اللهم اهدنا فيمن هديت، وعافنا فيمن عافيت وتولنا فيمن توليت، وبارك لنا فيما أعطيت، وقنا واصرف عنا شر ما قضيت فإنك تقضي بالحق ولا يقضى عليك، انه لا يذل من واليت، ولا ولا يعِز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت لا منجا منك إلا إليك).
ولذلك من الآداب المهمة هنا، لا سيما فى دعاء رمضان:
(1) استحباب الجوامع من الدعاء، لأن دعاءه صلى الله عليه وسلم كان يعتمد على الجوامع كما صح بذلك الحديث.
(2) رفع اليدين وهو من أسباب الإجابة وصح فى الحديث (إن ربكم حيي كريم يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما صفرا).






(11) أجود الناس
رمضان شهر الجود والسخاء ..
ومدرسة السماحة والاخاء..
 ألا تريد أن تكون من أجود الناس فى رمضان كما كان رسولك صلى الله عليه وسلم يفعل، بعض الناس لا يستثمر رمضان جوداً وبذلاً وتصدقاً وكرماً.
وإذا بذل، بذل اليسير الذى لا يتلاءم مع تجارته، أو لا يريد أن يتعلم التساخي أو يعطي وهو متعلق بالمال...!!
إذا المال لم يسلم خلاصاً من الأذى*** فلا الحمدُ مكسوباً ولا المالُ باقيا
 وللنفس أخلاقٌ تدل على الفتى *** أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا؟!
ولماذا يجود الصائم فى رمضان لعدة أسباب:
(1) اقتداء بالنبى صلى الله عليه وسلم، فقد كان أجود الناس وأكرمهم وأرحمهم.
(2) للمضاعفة الحاصلة فى رمضان من نحو تفطير الصائم وفى الحديث (من فطر صائماً فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجر الصائم شئ).
(3) لأن النفس منشرحة للصالحات، والمال يجبر خلل الصيام.
(4) لوجود المحتاجين والمساكين فى رمضان، ولذلك لو تلمست أهل حيك لوجدت من دخله ألفا ريال، ومن ليس له دخل أصلاً، فالناس بحاجة شديدة!!.
(5) ولأن العطش والجوع يذكرانك بإخوان لك طالما جاعوا أو نكبوا، ولم يسأل عنهم أحد.!!
وحول الجود مسائل أخرى:
الأولى: أن الجود النبوى كان منوعاً فى رمضان لا يختص بالمال والفضل بل يشمل بذل الجسد خدمة وجداً، وإحساناًو مساعدة، وتعليماً كما نبه عليه الحافظ ابن رجب رحمه الله فى كتابه (لطائف المعارف).
يستطيع المسلم المشاركة بالعمل والخدمة فى موائد الصائمين والنصح والمساعدة والبلاغ.
الثانية: الجود فى رمضان يختلف عن الزكاة، إذ الزكاة صدقة  واجبة وركن رئيسي.
الثالثة: مصارف الجود فى رمضان:
(1) الجهات الخيرية الموثوقة داخلية أو خارجية.
(2) الأحياء والقرى الصغيرة.
(3) موائد تفطير الصائمين.
(4) المساجد الناقصة.
(5) المشاريع الدعوية.
(6) مواقع الإنترنت الإسلامية.
(7) القنوات الإسلامية الهادفة.
(8) الأقارب الفقراء.
(9) طلبة العلم المحتاجين.
(10) الشباب الراغب فى الزواج.
(11) الأيتام والمطلقات والأرامل.
وغيرها والله الموفق....






(12) صيام النساء
أيها الاخوة : 
نتحدث اليوم عن صيام النساء، حتى لا يقال إن الرجال يستأثرون بأحاديثنا ونرجع إلى الأثر القديم، وشكايته التاريخية (ذهب الرجال بحديثك)!! حينما احتججن النساء على رسول الله.
وإن كان كل ما قلناه، سابقاً، يتناول المرأة إلا ما خصه الدليل.
لكن لماذا الحديث عن صيام النساء؟ لعدة أمور:
(1) إن النساء شقائق الرجال، فيجب عليهن تعلم الأحكام كالرجال في الجملة.
(2) أن النساء قوارير، وأسيرات عند الرجال ويحتجن إلى مساعدة دائمة جاء فى الحديث (اتقوا الله فى النساء فإنهن عوانٍ عندكم).
(3) أن المرأة كثيراً ما تظلم فى رمضان، وينظر إليها بعض الرجال على أنها (مكينة) للعمل والإنتاج، وهذا ظلم صراح.
(4) أن ثمة أحكام خاصة بالنساء تندرج تحت (فقه المرأة) من الضرورى تعلمها والإحاطة بها.
قال صلى الله عليه وسلم (طلب العلم فريضة عل كل مسلم) وهذا يشمل الذكر والأنثى.والحديث في سنن ابن ماجة وهو حسن.






(13) رسولنا والصيام
لا ارتياب أن كل مسلم، وكل صائم يشوق أن يعرف حال رسول الله فى رمضان ويتعرف على طريقة صومه وهديه، لأنه لن يدخل الجنة أو يحرز التوفيق إلا من بابه ومسلكه عليه الصلاة والسلام، 
كما قال العلماء:
من رام جنةً من غير نهلهِ
فهو أضل من حمار أهلهِ!
قال تعالى: (لقد كان لكم فى رسول الله أسوة حسنة ...). سورة الاحزاب.
وقال سبحانه (من يطع الرسول فقد أطاع الله). سورة النساء.
وحول الرسول صلى الله عليه وسلم فى رمضان وقفات:
(1) الأولى:
أنه كان يحسب لرمضان حسابه، ويعد له عدته، ويبشر أصحابه له، ويتضاعف جوده فيه، ويتكاثر عطاؤه، قال ابن عباس رضي الله عنهما:
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون فى رمضان).
بل شبهه (بالريح المرسلة) التى تحمل أنسام الخير للناس.
(2) الثانية:
أن حداءه ولهجه فى رمضان هو القرآن الكريم، يراجعه جبريل ويزوره كل ليلة، يعيش مواعظه ويتأمل بيناته.
(3) الثالثة:
أن جوده صلى الله عليه وسلم كان منوعاً مفيداً قراءة وجداً وبذلاً وخدمة للناس فأخلاقه قبل البعثة لم تتغير (إنك لتصل الرحم وتحمل الكَل، وتكسب المعدوم وتَقري الضيف، وتعين على نوائب الحق). كما في صحيح البخارى.
فرمضان كان عنده شهر جد وبذل، وعمل وجهاد، حتى إنهم خرجوا فى رمضان مجاهدين كما فى غزوة بدر وفتح مكة مما يعنى أنه ليس شهر كسل ونوم كما يصنع بعض المسلمين!!.
(4) الرابعة:
أنه يخص رمضان بمزيد من الطاعات، فكان يواصل فيه بعض الأيام، وهذا من خصائصه وينهى أصحابه عن ذلك وقال (إنكم لستم كهيئتي، إنى أبيت عند ربى يُطعمني ويَسقيني).
وهذا الطعام معنوى روحي، خلافاً لمن زعم أنه حسي مادي، وهو عبارة عما يفيضه الله عليه من عيون معارفه، ولذة مناجاته، والشوق إلى لقائه، مما هو أحسن طعام وأنعمه وأجوده كما قال القائل:
لها أحاديث من ذكراك تَشغلها
عن الشراب وتُلهيها عن الزادِ
لها بوجهك نورٌ تستضئ
ومن حديثك في أعقابها حادي
إذا اشتكت من كَلال السير أوعدها
روح القدوم فتحيا عند ميعادِ!
(5) الخامسة:
ليالى رسول الله كان مستغرقاً بين القيام ومذاكرة القرآن مع جبريل عليه السلام.
وقال لصحابته (من قام رمضان إيماناً وإحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه).
وندب الاجتماع فيها لقوله (من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة).
(6) إن طعام رمضان لم يختلف عن سواه، ولم يتأهب له بركام المطعومات والمشروبات، كم نصنع هذه الايام..!!
(7) أنه ندب إلى تفطير الصائمين، وإطعام الجائعين ليشعر الناس بأهمية الاجتماع والرحمة ومواساة الآخرين.وفي الحديث: 
(( ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ))
ملأ الله قلوبنا بالرحمة، وجعلنا من عباده الصالحين الرحماء...






(14) أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه ؟!
ما أحلا التوبة فى رمضان، وما أجمل الاعتراف بالذنب والرجوع إلى الله، في موسم كريم، ورياض برة مرحومة.
(( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله )) سورة الزمر.
 وإنما حسُنت التوبة فى رمضان لعدة أمور:
1- كونها تولد فى موسم زاخر خصب.
2- أن التائب يؤسسها على عزيمة قوية، وجهد إيماني مشكور.
3- أن الحالة الروحانية فى رمضان، تحفز عزيمة التائب، وتفيض عليه من أنوار الثبات والاستمساك مالا يخفى.
ولذلك من لم يتب فى رمضان فمتى سيتوب؟
تذكر رحمات الله، سعة مغفرته...
وتلمس فضائله هنا..
أنت في رمضان.. موسم كريم، ونعمة بالغة، وغنيمة باردة..
مهما فعلت او قارفت..عد الى الله، وبادر بالتوبة، وأعلن الاستغفار، وقاطع الذنوب السالفة، واصدق هنا، فربما لا يعود اليك...!!
(( وإني لغفار لمن تاب وعمل صالحا ثم اهتدى )) طه.
وقال : (( وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا(68)يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا(69)إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا )) [ الفرقان:68،70].
وقال صلى الله عليه وسلم : (( قال الله تعالى : يا ابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان منك ولا أُبالي ، يا ابن آدم ، لو بَلَغَت ذنوبك عَنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أُبالي )).
وقال صلى الله عليه وسلم : (( يقول الله تعالى : يا عبادي ، إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم )).
وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ، ويبسط يده بالنهار ليتوبَ مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها )).
وعندما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة تبحث عن ولدها في السبي فلما رأته احتضنته وألقمته ثديها ، فقال صلى الله عليه وسلم: ((أترون هذه ملقية ولدها في النار؟)) قالوا: لا، قال: ((للهُ أرحم بعباده من هذه بولدها))!! 
عش هذه النصوص، واستحضرها في هذا الزمن الكريم، ولا تفرط او تضيع، وفقنا الله واياكم لكل خير، وختم بالصالحات أعمالنا.
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17026
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: نقــوش رمضانيــة   16/06/15, 07:02 pm


(15) وسائل حفظ الوقت فى رمضان
أيها الإخوة :
بعض الناس يُبتلى بضياع الأوقات وخرق الساعات، ما بين نوم وكسل وضعف وتراخ..!!
جاء فى صحيح البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ).
فالوقت نعمة عظيمة، وبلوغ رمضان، تعني حفظه وصيانته من الضياع، والوسائل الحافظة للوقت صنفان:
الصفة الأولى: وسائل عقلية تأملية:
1- استشعار هيبة رمضان، وجلالة زمانه، وأنه يتطلب اليقظة والانتباه.
2- استشعار المسارعة النبوية، وسبق الأسلاف، وكيف أن سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم يجد ويشد مئزره، ويضاعف طاعاته فيه.
3- تأمل التصاعد الفضلي للتواب، حيث يبدأ رمضان كموسم كريم يتسارع فيه، ثم تدخل عشرة العظيمات، فوترة البهيات، ثم ليلته النيرة الذهبية، فمن ضعف فلا يُهملن السبع الآواخر.
4- تأمل حال الهلكى قبل رمضان، وكيف فاتهم الثواب، وبلغك الله رمضان، فحق ذلك الجد والبذل والاستعداد.
5- الاتعاظ بانسلاخ الأزمان وتصاعد الأعمار.
وما مر يوم أرتجي فيه راحة*** فأذكره إلا بكيت على أمسِ!
6- التعلم من أصدقاء الجد والمسارعة.(( المرء على دين خليله ))
7- ملاحظة همتك أول الشهر، وصونها من التراجع قال الإمام الجنيد رحمه الله (عليك بحفظ الهمة، فإن الهمةَ مقدمة الأشياء).
8- التخوف من زغام الخيبة والهوان.
لحديث (رغم أنف رجل أدرك رمضان ثم انسلخ فلم يغفر له). حديث صحيح.
(2) الصنف الثانى:
وسائل عملية تطبيقية وهى التى لابد أن يباشرها المرء بنفسه، ونجاحه فى تحقيق الوسائل التأهيلية طريق بإذن الله إلى ارتسام الوسائل العملية..
ومن ذلك:
(1) تجهيز أدوات المسارعة كمصحفك المخصص بك، وسجادتك وموضع جلوسك، وهذا إذا لم تقرأ فى المسجد. وتربية البيت على ذلك، فالأب يحضر مصاحف الأبناء، ويحفزهم على المسارعة فى الخيرات.
(2) المكوث في المسجد، وبالتجربة والتأمل تبين لكثير من الصائمين، أن المسجد مهيئ لهم، وصائن لأوقاتهم، وإذا جلست دبر كل صلاة ساعة أو ما يقاربها فتحت القرآن بسهولة، وختمت في زمن سريع..!!
وقد ورد أن أبا هريرة أصحابه (كانوا إذا صاموا جلسوا فى المسجد).
(3) تنظيم الحياة الأسرية والعائلية، حيث تكثر طلبات الأهل وحاجاتهم، نظم نفسك ووقتك، بحيث لا يأتى العصر إلا وقد فرغت نفسك لجلسة طويلة عقب العصر فى المسجد تقرأ القرآن بشهية عالية، تعيش مواعظه، وتستنبط فوائده، وكذلك علاقاتك بأصدقائك ترتبها ترتيباً حسناً يحفظ لك وردك ومسئولياتك الدينية.
(4) محاكاة التجارب وطرائق الصالحين.
(5) صون الجوارح والقلب.
(6) رسم أهداف محددة.
(7) ملامسة الفضائل الجديدة، نحو تفطير الصائمين والصلاة بالناس والقراءة عليهم.
(8) صناعة رقفة رمضانية معينة على الخير.
(9) اقتناص الثواب الجزيل على الأعمال الجديدة.
(10) إحصاء الشهر وعدته.
(11) استنفار أهل البيت (وإيقاظ أهله).
(12) العزلة الاجتماعية (الاعتكاف).
(13) امتطاء الجد.
(14) العزوف عن المباحات.
(15) سؤال خير الفاتحين تبارك وتعالى.






 (16) رمضان شهر الأنتصارات
الانتصار لا يأتي إلا بكد وعرق، ونصب ومشقة ..!
يحصل الاستبطاء، ويطول الانتظار، ولكن نصر الله قريب(( كتب الله لأغلبن انا ورسلي )) سورة المجادلة.
وتلاحظون ما يحصل في الشام وغيرها...
دمشقُ يا كنز أحلامي ومروحتي
أشكو العروبة أم اشكو لك العربا
ادمت سياطُ جزيران ظهورهمُ
فأدمنوها وباسوا كفَّ من ضربا
وطالعوا كتبَ التاريخ واقتنعوا
متى البنادقُ  كانت تسكن الكتبا؟!
سوريا العزة والحرية والكرامة تقاتل نيابة عن الأمة.. تقاتل باسم الاحرار
وباسم المضطهدين وباسم المنكوبين
فالأحرار هناك يقاتلون تيارين:
1- التيار الإيراني الصفوي.
2- وتيار الإجرام الروسى والصيني.
ولذلك هم يحتاجون إلى دعم ودعاء، فنصر الله قادم وآت.
(ألا أن نصر الله قريب)
وعن الانتصار فى رمضان خاص رسول الله صلى الله عليه وسلم معركتين شهيرتين فى رمضان:
الأولى: غزة بدر سنة 2 ه.
الثانية: فتح مكة سنة 8 ه.
وفى المعركتين دروس كثيرة وقيمة جداً ولكنني سأقتصر على درسين فقط من كل معركة.
بالنسبة لغزاة بدر:
(1) نصر الله القوم المستضعفين الذين كانوا قبل سنوات مشردين ومضطهدين، كيف صاروا الأن أبطالاً أشاوس، يذل الله بهم صناديد مكة وفلذات أكبادها حتى إن أبا جهل قتله فتيان من الأنصار وأجهز عليه الفقيه المقرئ المفسر ابن مسعود رضي الله عنه.
(2) الاتصال بالسماء (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم فئة فاثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون).الأنفال.
والليلة الوحيدة التى سهرها رسول الله داعياً وراجياً إلى ربه هى ليلة بدر.
وأما غزوة فتح مكة، وقد كانت فى رمضان فهى بمثابة الانتصار الكبير،والفتح الأعظم، والسيطرة على جزيرة العرب، التي جعلت الناس يتوافدون على رسول الله بعد ذلك.
(إذا جاء نصر الله والفتح ...).
ولذلك دخل رسول الله مكة متواضعاً وقد طأطأ رأسه حتى إن لحيته لتصيب رحل ناقته.
مكة التى طردته وآذته، وعذبت أصحابه ويدخلها فاتحاً منتصراً، ويذعن له زعماؤها بالطاعة والولاء.
وفى العصر الحديث وقعت معركة عظيمة لا يمكن لنا أن نغفلها وأن نتجاهلها وهى انتصار الجيش المصرى فى 73 م أى 93 ه وهو نصر العاشر من رمضان ويسمونه فى بلادهم السادس من أكتوبر، كان يعد نصرا وأملا للأمة العربية والإسلامية، أعاد إليها البسمة بعد هزيمة 67م.
وقد استمعت الى بعض الضباط على قناة الناس، يقول تغيرت العقيدة والشعار في 73 فحصل الانتصار، وصدعنا بالتكبير، وتعلقنا بالله، خلافا 67.!!
وهنا فوائد:
(1) الدعم العربى المبذول لمصر، وقرار ايقاف تصدير النفط من الملك فيصل رحمه الله، وهذا بلا شك موقف تاريخي عزيز ومشرف.
(2) أن رمضان شهر عمل وجد وكفاح ومتى ما فُرضت علينا المعركة لابد من خوضها.
(3) تغير العقيدة القتالية لدى الجيش المصري، فقد كانوا يرددون سابقا شعارات أقرب إلى السفه والضياع فانهزمنا، كما قالت شهاداتهم على العصر، وفى 73 م نردد الله أكبر الله أكبر فنصرنا الله، ولله الحمد والمنة..






(17) أحكام الزكاة
نتحدث فى درسنا هذا المساء عن الزكاة وسبب الحديث عدة أمور:
أولاً: أن الناس يتحرون رمضان لأداء الزكاة، مع أنها قد تجب عليهم قبل ذلك، وهذا خطأ، والواجب البدار، لكن إذا وقع ذلك مسبقا فلا حرج.
ثانياً: أن ثمة فئات تتساهل في الزكاة، تخرج وتترك، وقد تخرجها غير محصية لأموالها بدقة.
ثالثاً: أن الزكاة ركن إسلامى متين، لا يسوغ التساهل فيه.
رابعاً: أنها حق معلوم للسائل والمحروم.
خامساً: أنها تعميق للحمة الاجتماعية، تجعل المجتمع المسلم كالبنيان المرصوص.
سادساً: أنها مضاعفة للمال، وإنماء لأصله (فما نقص مال من صدقة).
وأما الأموال التي تجب فيها الزكاة فهي باختصار كالتالي :
1-النوع الأول: النقود، وتُسمى: (الأثمان)، وهي ثلاثة أصناف:
الذهب، والفضة، والأوراق النقدية التي قامت الآن مَقام الذهب والفضة، قال الله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ ﴾ [التوبة: 34، 35].
ونصاب الذهب:
عشرون دينارًا، ويُساوي بالجرام (85) خمسة وثمانون جرامًا، وقيل: اثنتان وتسعون جرامًا ، ونصاب الفضة: خمس أواق، وهي مئتا درهم، وتُساوي بالجرام (595) خمسمائة وخمسة وتسعون جرامًا. ونِصاب الأوراق النقديَّة:
هو نصاب الذهب أو الفضة؛ لأنها حلت محلهما في الثمنية، فإذا بلغَت نِصاب أحدهما وجبَت فيها الزكاة، والغالب تقدير نصاب الأوراق النقدية اليوم بالفضة؛ لأنها أرخص من الذهب فتبلغ نصابها قبله، فإذا ملك المسلم ما يُعادل قيمة (595) جرامًا من الفضة، وحال عليه الحول وجبَت فيه الزكاة.
وطريقة إخراجها بأن يقسم المبلغ الذي يراد إخراج زكاته على (40 أربعين)، والناتج هو الزكاة الواجب إخراجها.
2-النوع الثاني: عُروض التجارة، وهي: كل ما أُعِدَّ للبيع والشراء من أجل الربح والتكسُّب. طريقة إخراج زكاتها:
أن تُقوَّمَ البضائع المعدَّة للبيع عند حلول وقت الزكاة بما تساويه في هذا الوقت، سواء أكانت قيمتها بقدر ثمنها الذي اشتراها به أم أقل أم أكثر، ويُضاف إليها السيولة الناتجة عنها، ثم يخرج منها ربع العشر (2.5) في المائة.
3-النوع الثالث: الخارج من الأرض من الحبوب والثمار، ولا تَجِب الزكاة فيه حتى يبلغ نصابًا وهو خمسة أوسق، كما دلَّ على ذلك حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ليس فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة، وليس فيما دون خمس أواقٍ من الوَرِق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة))؛ متفق عليه[1].
4-النوع الرابع: بهيمة الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم ضأنًا كانت أم مَعزًا، إذا كانت سائمةً وأُعدَّت للدرِّ والنسل.
والسائمة هي: التي ترعى الكلأ النابت بدون بذر آدمي كل السنَة أو أكثرها، فإن لم تكن سائمةً فلا زكاة فيها، إلا أن تكون للمتاجرة، فإذا كانت مُعدَّةً للتكسُّب بالبيع والشراء فهي عروض تجارة تُزكى زكاة تجارة، إذا بلغت نصاب التجارة بنفسِها أو بضمِّها إلى تجارته من غيرها.
ويشترط لزكاة السائمة من بهيمة الأنعام أن تبلغ نصابًا، وأقل النصاب في الإبل: خمس، وفي البقر: ثلاثون، وفي الغنم: أربعون.
وثمة تفصيلات أخرى، نكتفي بهذا القدر والله الموفق...






(18) أحكام الاعتكاف
هو لزوم المسجد تعبداً أو وقربة لله تعالى.
ونتحدث عن الاعتكاف لعدة أسباب:
(1) أنك تستقبل عشر كريمات عظيمات، فيها زهرة الشهر، ودرة الدهر، ليلة القدر.
(2) أنه هدي رسول الله، وهدى زوجاته وأصحابه من بعده.
(3) أنه بات سنة مهجورة، وأضحى لا يرى إلا فى الحرمين الشريفين، وهذا خطأ بل يجوز الاعتكاف فى كل مسجد.
قال فى السيل السوية:
ويشرع الاعتكاف فى المساجدِ
فى أي وقت وبأي مسجدِ
(4) أن المسلم يحتاج إلى خلوة روحية، تجدد إيمان فتنتشله من براثن الحياة المادية.
لهونا لعمر الله حتى تتابعت
ذنوب على آثارهن ذنوبُ
فياليت أن الله يغفر ما مضى
ويأذن فى توباتنا فنتوبُ
(5) أن الاعتكاف تربية على الإخلاص والتوبة.
وهنا مسائل:
(1) حقيقة الاعتكاف: هو لزوم المكان طاعة لله تعالى.
وعرفه الإمام ابن رجب رحمه الله بأنه (قطع العلائق، عن الخلائق، للاتصال بخدمة الخالق). وهذا تعريف جميل.
(2) يجوز الاعتكاف ويستحب فى كل الأوقات، لكنه يتأكد فى شهر رمضان، لا سيما عشرة الأخيرة، ويشترط له الصيام على الصحيح لقول عائشة عند أبى داود (السنة لمن اعتكف أن يصوم).
(3) يبتدئ المعتكف فى العشر الآواخر، قبل غروب شمس ليلة إحدى وعشرون، ويخرج بعد غروب شمس آخر يوم من رمضان.
(4) لا يجوز الخروج من المعتكف إلا لحاجة الإنسان من طعام أو قضاء حاجة.
(5) يشرع فى الاعتكاف الاجتهاد فى الطاعة، قراءةً وذكراً أو صلاة وعلماً وانتفاعاً.
(6) لا يسوغ جعل المعتكف محل جلسات وأحاديث وزيارات، فهذا ليس معتكفاً سبباً بل هو لون والاعتكاف النبوى لون آخر!! كما قال ابن القيم رحمه الله.
(7) يجوز للمرأة الاعتكاف إذا أذن لها زوجها، وأمنت الفتنة، والتزمت بالضوابط الشرعية.
(8) يبطل الاعتكاف بالجماع والخروج لغير حاجة.
اما الاحتلام فهو لا يضر الاعتكاف ولا الصيام، لكن يخرج ويغتسل ويتطهر ويعود لمعتكفه مباشرة.






(19) آداب قيام الليل
ونقصد بها صلاة التراويح والقيام أو يسميها بعضهم (التهجد).
وهى أفضل صلاة بعد المكتوبة، وقال تعالى (تتجافى جنوبهم عن ا لمضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً). (السجدة)
وقال سبحانه: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون وبالآسحار هم يستغفرون) الذاريات.
قال ابن رواحه: 
وفينا رسولُ الله يتلو كتابَه*** إذا انشق معروفٌ من الفجر ساطعُ 
أرانا الهدى بعد العم فقلوبنا**** به موقنات أن ما قال واقعُ
بيت يجافى جنبه عن فراشه***اذا استثقلت بالمشركين المضاجعُ
وقال صلى الله عليه وسلم: (عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم، وقربة إلى الله، ومنهاة عن الإثم، ومطردة للداء عن الجسد) وصح قوله صلى الله عليه وسلم: (من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين).
فمن الآداب المهمة هنا:
(1) استحباب افتتاحها بركعتين خفيفتين لحديث عائشة فى صحيح مسلم (أنه صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل ليصلي، افتتح صلاته بركعتين خفيفتين).
وخرج البخاري عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تعار من الليل، فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا استجيب له، فإن توضأ وصلى، قبلت صلاته))..
والتعار هو التقلب والتمطي مع كلام.
(2) يستحب لها دعاء استفتاح، كان يقول صلى الله عليه وسلم:
منها: حديث عائشة ( اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ. فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ. أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ. اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ » رواه مسلم.
وحديث ابن عباس فى الصحيحين (اللهم لك الحمدُ، أنت نورُ السمواتِ والأرضِ ومن فيهن، ولكالحمدُ، أنت قيِّمُ السمواتِ والأرضِ ومن فيهن، ولك الحمدُ، أنت الحقُّ، ووعدُك حقٌّ، وقولُك حقٌّ، ولقاؤك حقٌّ، والجنةُ حقٌّ، والنارُ حقٌّ، والساعةُ حقٌّ، والنبيون حقٌّ، ومحمدٌ حقٌّ، اللهم لك أسلمتُ، وعليك توكلتُ، وبك آمنتُ، وإليك أنبتُ، وبك خاصمتُ، وإليك حاكمتُ، فاغفر لي ما قدمتُ وما أخرتُ، وما أسررتُ وما أعلنتُ، أنت المقدِّمُ وأنت المؤخِّرُ، لا إله إلا أنت، أو : لا إله غيرُك )
(3) يستحب تطويلها وتحسينها كما قالت عائشة (يصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن).
(4) جعل صلاة الليل مثنى مثنى لحديث عائشة(( صلاة الليل مثنى مثنى ))
(5) تأخير الوتر لحديث (اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا )
(6) تحرى الدعاء والاجتهاد فيه لقوله فى صحيح مسلم (إن فى الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه، وذلك كل ليلة).
(7) السواك عند القيام للتهجد (كان يشوص فاه بالسواك). اي يدلك.
(8) يستحب في الركوع والسجود قول (سبحان ذى الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة).
وقول (سبوح قدوس رب الملائكة والروح).
وقول (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لى).
وقول ( اللهم لك ركعت , وبك آمنت , ولك أسلمت , خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي )
(9) يستحب التعوذ من آيات العذاب وسؤال الرحمة عند آيات الرحمه والسؤال، والتسبيح عند آيات التسبيح.
(10) يصح صلاة القيام قاعداً مع القدرة على القيام وهذا بالإجماع.
كما نقله النووى وغيره، ولذلك من تعب أو أحس بالمشقة فلا حرج أن يجلس.
(11) اسحباب صلاة ركعتين عقب الوتر وهو جالس كما بينت عائشة ذلك فى صحيح مسلم وقد أنكرها بعض الفقهاء لخفاء النص، وبعض الجهلة لاستغرابها، وعرفها أهل الحديث كالإمام أحمد وغيره، وقد جاء أنه يصليها فى بيته وهو جالس، وعند ابن خزيمة أنه يقرأ فيها الزلزلة والكافرون.
وتفسيرها أنها تجرى مجرى السنة من الوتر كسنة المغرب للمغرب وهى وتر النهار كما قرره ابن تيمية في المجموع، وتلميذه ابن القيم فى الزاد.
يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17026
العمر : 65

مُساهمةموضوع: رد: نقــوش رمضانيــة   16/06/15, 07:08 pm


(20) فضائل ليلة القدر
درة الشهر ونزه، ونوره وتبره التى يتسابق لها المتسابقون، ويستثمر لأجلها المستثمرون، وهى حقيقة بذلك..
 لأنها خير من ألف شهر، قال الله تعالى (إنا أنزلناه فى ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر).
لكننى قبل الحديث عن فضائل ليلة القدر أتوقف قليلاً لأنعى لكم فضيلة الشيخ الدكتور عمر بن سليمان الأشقر رحمه الله، حيث وافته المنية اليوم الجمعة الثاني والعشرين من رمضان المبارك.
وهنا بشرى نبوية أخرجها الترمذى والحاكم وهو قوله: (ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر).
له عدة مؤلفات من أشهرها:
سلسلة العقيدة، وعلامات الساعة الكبرى، ومقاصد المكلفين، والقياس بين مؤيديه ومعارضيه، ونحو ثقافة إسلامية أصيلة.
ومحاضرات مختلفة تجدونها فى موقع (اسلام ويب) فى قسم الصوتيات. 
من أشهرها:
1- عبودية مستمرة.
2- التوكل على الله.
3- جريمة إقصاء الشريعة.
4- قيمة الجهاد.
5- نظرات فى سورة القصص.
وما من شك ان فقدان عالم يعد ثُلمة فى الإسلام وفى الدعوة، لكننا نرضى بقضاء الله ونحمده سبحانه ونترحم على الشيخ عمر ونسأل الله أن يرفع درجته فى المهدين، وأن يغفر لنا وله أجمعين.
إن الحديث عن ليلة القدر يطول لأنها زهرة رمضان وروحه وجماله..
 والحديث فها على مسائل:
الأولى: مشروعية تحريها فى العشر الآواخر، وهى فى رمضان خلافاً لابن مسعود أنها فى السنة كلها.
الثانية: خيبة من ضيعها لحديث (فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم) كما عن النسائى.
الثالثة: تشرف ليلة القدر بكونها ليلة نزول القرآن (إنا أنزلناه فى ليلة مباركة) الدخان. ثم فسرها بقوله (إنا أنزلناه فى ليلة القدر). القدر.
وتشرف بكون العبادة فيها خير من عبادة ثلاث وثمانين سنة.
نسأل الله من فضله.......






(21) مسائل يسألها بعض الناس..!
من المستحسن أن نجيب عليها لكثرة السؤال عنها فمن ذلك:
(1) الشرب مع الأذان:
ورد عند أبى داود بسند صحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال (إذا أذن المؤذن وفى يد أحدكم الإناء فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه).
فلا حرج أن تشرب مع الآذان إذا كان يؤذن فى الوقت، وهذا رخصة وتيسير من الله تعالى، وأما من عرف عن التأخير عن الوقت أو حصل له نوم فلا ترتبط به باعتبار أن الأصل طلوع الفجر الصادق، الذى يمنع من سائر المفطرات.
(2)آفات اللسان كالغيبة والكذب، لاتفسد الصوم على الصحيح، ولكنها تنقص الأجر، وهذا لايلغي كونها كبيرة ولكن نبين الحكم الشرعي.وحديث الفطر بالغيبة لا يثبت.
(3) ذوق الطعام عند الحاجة: يباح للصائم ذلك ليتعرف على مقدار حلاوته من ملوحته ،كمعرفة استواء الطعام، ولا يبلع ذلك كما أفتى به ابن عباس رضي الله عنهما.
(4)  حبوب تأخير العادة الشهرية لأجل أن تصوم؟.
لا بأس بذلك اذا كان دواء يعرف، ما لم يكن فيه ضرر عليها، فإن الضرر ممنوع في الشريعة الإسلامية.
وإن كنا ننصح بعدم التوسع فيها، لتداعياتها على المرأة، لا سيما ورمضان شهر كامل، والعادة لا تتجاوز السبعة ايام لغالب النساء.
(5) هنا مسألة تتكرر، حكم التهنئة برمضان:
التهنئة في قدوم شهر رمضان المبارك مباحة، ودليله ما روى أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم رمضان يقول: ((قد جاءكم شهر رمضان شهر مبارك، كتب الله عليكم صيامه، فيه تفتح أبواب الجنة وتغلق فيه أبواب الجحيم، وتغل فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرم خيرها فقد حُرم)).
قال الامام ابن رجب الحنبلي رحمه الله في لطائف المعارف: (قال بعض العلماء: هذا الحديث أصل في تهنئة الناس بعضهم بعضاً بشهر رمضان).
(6) تعجيل الفطر: وردت نصوص في فضله، فيظن الاستعجال فيه قبل موعده!
وليس معناه قبل المغيب، بل عند تحقق المغيب واختفاء قرص الشمس، ولا تضر حمرتها الباقية. وهو من سنن الصيام، ويكون قبل الصلاة، وقبل اشتباك النجوم، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لايزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" رواه البخاري ومسلم، قال ابن عبد البر: "أخبار تعجيل الفطر وتأخير السحور متواترة".
فقهنا الله وإياكم في دينه والسلام...






(22) تابع مسائل يحتاج إليها الناس
نستكمل بقية المسائل الوارد والملحة فى رمضان :
1- هل يكفي لرمضان نية واحدة في أوله ؟
الصحيح أن نيته أول الشهر كافية، فلا يحتاج لتعيين النية لكل ليلة، إلا أن يوجد سبب يبيح الفطر فيفطر في أثناء الشهر، فحينئذٍ لابد له من نية جديدة.
2- السنة في فطر الصائم؟
 الفطر على تمر، فإن لم يجد فعلى ماء، ودليله ما جاء عن سلمان بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كان أحدكم صائماً فليفطر على التمر، فإن لم يجد التمر فعلى الماء، فإن الماء طهور" رواه الخمسة، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
3- الحجامة وأخذ عينة من الدم: لا يفطر على الصحيح ،وأكثر الفقهاء على القول بجواز الحجامة للصائم وما ورد فمنسوخ، او قاربا الفطر لما روى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم واحتجم وهو صائم). واحسن منه استدلالا حديث أبي داود (( نهى عن الحجامة والوصال للصائم، ولم يحرمهما إبقاء على أصحابه )) وسنده صحيح  وكذلك ما يخرج من رعاف الأنف وجروح البدن لا يفطر بها الصائم.
4- حكم السواك: جوازه أول النهار وآخره ولا كراهة له بعد الزوال لعموع الاحاديث المرخصة عند الصلاة ومع الوضوء.
 ولا يصح النهي الوارد في حديث: (إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشي). رواه الدارقطني. ودعوى إذهاب الخُلوف واهية جدا.
(5) تقبيل الزوجة: يجوز إذا كان الصائم يملك نفسه، ويأمن عدم ثوران الشهوة، أما إذا كان لا يملك نفسه فيحرم عليه لحديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه). . ولا يفسد صومه إلا بالإنزال.
قال العلامة حافظ الحكمي في السبل السوية:
وجاز تقبيل على القول الأصح*** إن أمن الشهوة نص اتضحْ
فمن لم يأمن يجلس في المسجد وينشغل بالعبادة، ويتباعد عن الفضائئات لحرمتها، ولئلا تحرك شهوته، كحديث العهد بالزواج والضعيف الذي لا يصبر... والله الموفق.......






(23) ماذا تعلمنا من رمضان
كل عبادة ولها أسرار وحكم ودروس يستشعرها المسلم فى حياته، لأن الله تعالى لا لشرع عبادة إلا ولنا فيها فوائد وعوائد عظيمة..
ومن ذلك ما يلى:
(1) حلاوة العبادة: تعلمنا حلاوة العبادة كأنك تستطعمها، فالعبادة لها مذاق خاص، وحلاوة بهيجة، تغمر النفس بالسرور والانشراح قال بعضهم (مساكين أهل الدنيا خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها! فقيل له: وما أطيب ما فيها؟ قال: ذكر الله والأنس به والشوق إلى لقائه )!
(2) الصبر: جعت وعطشت بضع عشرة ساعة، خرجت للعمل.. فتحت تتحرك، ذهبت لمصنعك..، لم تحدث نفسك بالجوع كثيراً،  بل مسلم لأمر الله، وصابر على شريعته...!
(3) السعادة والصفاء: فرمضان شهر السعادة، والسعادة تتجدد معنا كل يوم لا سيما لحظة الإفطار (للصائم فرحتان يفرحهما، عند فطره وعند لقاء ربه)
(4) الإيثار: هو جزء من الصدقة، ولكنها صدقة مؤثرة، تفطر إخوانك، وتعيش آلامهم، وتشاركهم أفراحهم، وتجود بما امتن الله بك عليك.
(5) التنافس فى الخيرات: أحسستَ بدافع داخلي يستحثك على المسارعة، فلم تتأخر ولم تتقاعس، وهذا هو سر رمضان وحلاوته.
(6) الخشوع والتدبر: عند سماع الآيات، لكأنك أول مرة تسمع بالآيات.
(7) قيام الليل: لا سيمام من لا يقوم ولا يعرف التهجد والقنوت.
(8) سهولة الصيام: حيث لحظ من لا يصوم أن الصوم سهل وليس بصعب، فهو طريق إلى محبته وانتهاجه في حياته، بحيث يصوم كل إثنين وخميس مثلاً أو الثلاثة البيض...!
(9) الوحدة والاجتماع: فالأمة كلها تصوم وتفطر وتبتهل إلى الله تعالى.
(10) الدعاء وروعته: بعض الناس لا يرفع يديه ولا يشكو حاله إلى الله، إلا في رمضان..! يسمع لهج الداعين، وأنين القائمين، فتعلم منهم.
(11) حسن الخلق: حيث شعارنا المستديم (اللهم إني صائم).
(12) التوحيد وكمال غنى الله: فإنك ضعيف أحسست بالجوع وبالضعف فأنت محتاج للطعام، وعرفت نفسك بالنقص ومن ثم تعرف الله بالكمال.
ويروى لبعض الصالحين (من عرف نفسه فقد عرف به).
ومن جميل ما قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله:
والفقر لي وصفُ ذات لازمٌ أبد*** كما الغنى أبدا وصف له ذاتِ !
(13) قوة العزيمة: وأنها نشطتت فى رمضان وتفاعلت، إذن أستطيع أن أحركها وأدفعها لخيرات قادمة...!
(14) الإخوة في الله: والشعور بالآخرين حبا وتوادا وتراحما ومساعدة.
والله ولي التوفيق...






(24) أحكام زكاة الفطر
فريضة رمضان، وختام مسك شهر الصائمين..
 الأصل فيها قوله تعالى (قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى) روى عن نسقى السلط كسعين بن المسبب أنها زكاة الفطر وقوله إبن عمر رضى الله عنهما (فرض رسول الله زكاة الفطر تمر صاعاً أو صاعاً من شعير على العبد والجرير والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين).
وهنا مسائل:
(1) الجنس المخرج من زكاة الفطر هو الطعام فلا يُجزئ إخراجها مالاً لقوله (فرض رسول الله زكاة الفطر صاعاً من تمر...).
وهذا رأي الجماهير، وقال أحمد لمن أخرجها قيمة: أخاف أن لا تجزئه!!
والذى يخرجها قيمة يخالف السنة، ويضعف من شأنها طعاماً وشعيرة ظاهرة، لأن القيمة كانت موجودة على عهد رسول الله، ولم يندب إليها!!
فتخرج من قوت البلد أرزا أو تمراً أو براً أو فولاً أو مكرونة....
(2) أما مقدارها فهي صاع نبوي، يقدر بالكيلوات نحو ثلاثة كيلوات.
 وإن كان صاع رسول الله أربعة أمداد فتساوى اثنين كيلو وأربعين جراماً، ولكن مشايخنا كالشيخ إبن باز رحمه الله يجبرها ثلاثة لأن أحظ للمساكين.
(3) المخاطبون بها الرجل وأهل بيته، ويستحب إخراجها عن الجنين فى بطن أمه كما كان يصنع عثمان رضي الله عنه، إلا الفقير الذي لا يملك قوت يومه فإنها تسقط عنه.
(4) وقتها: لها وقتان:
جواز وفضيلة، الجواز قبل العيد بيوم أو يومين،والفضيلة قبل الصلاة أي صلاة العيد(وأمر بها أن تؤدى قبل الصلاة).
(5) مصرفها: (وطعمة للمساكين) فلا تعطى غيرهم.
(6) فائدتها: طهرة للصائم من اللغو والرفث، فكأنها جابرة لخلل الصيام، وفيها تزكية للمال، وانشراح للنفس، وشعور بإخوانك المسلمين...
تقبل الله من الجميع...........




(25) رمضان نذارة خشوع
أيها الإخوة: في آية عظيمة مؤثرة مزلزلة، لا مناص لنا منها، وقد عايشنا رمضان، واستطعمنا مواعظه...
(ألم يأنِ للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) سورة الحديد.
قال الصحابى الجليل ابن مسعود رضي الله عنه: (ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية ألا أربع سنين) رواه مسلم. هذا وهم أفضل جيل!
ومثلهم من شهد الآيات، واستكمل الشرائع، وشهد البينات على صدق هذا الدين واكتمال تعاليمه.
ومن ذلك (شهر رمضان) الذى هو مدرسة للخشوع والخاشعين..!
 والمراد بالخشوع هنا:  التذلل والاستكانة قال تعالى (قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون). (المؤمنون)
وقال: (وزيدهم خشوعاً). (الاسراء)
وقال: (ومن آياته أنك ترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت إن الذى أحياها لمحي الموتى). (فصلت)
- نعم رمضان نذارة خشوع من عدة جهات:
الأولى: الأنوار الإيمانية الموضوعة فى هذا الشهر من جلالة الشهر وروعة الصيام.
الثانية: روحانية الشهر الآسرة ، التى ذللت النفوس وغيرت المشاعر والسلوك.
الثالثة: أنه موسم للتوبة، والإقلاع عن الذنب فمن لم يتب الآن، متى سيتوب.؟!
ولذلك تلاحق الخيبة والحرمان من ضيع رمضان، وجلس سمير الفضائيات والانترنت يقلبها كيف يشاء!!
الرابعة: أن موسم رمضان غير قابل للتفويت والتسويف، وقد قضى صلى الله عليه وسلم بالخيب والهوان لمن ضيعه.
وقال فى الحديث (رغمَ أنفُ رجل أدرك رمضان ثم انسلخ فلم يغفر له).
الخامسة: عظم القرآن المتلو والمسموع فى هذا الشهر، تخاطبك آياته، وتقرعك على مواعظه، لعلك تتعظ وتعتتبر وتهجر التقصير والتفريط.
السادسة:كون رمضان تربية على القيام، والسنة المهجورة، والطاعة المضيعة عند كثير منا، فهو رسالة إحياء لم اندثر من معالم الدين وأدبه وسننه.
تم بحمد الله.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
نقــوش رمضانيــة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: فضائل الشهور والأيام والبدع المستحدثة :: شهـر رمضان المبارك :: من الكتابات الرمضانية-
انتقل الى: