منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 أثر الأخلاق على الصحة النفسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 17958
العمر : 65

مُساهمةموضوع: أثر الأخلاق على الصحة النفسية   15/06/15, 01:56 am

أثر الأخلاق على الصحة النفسية
---------------------------------------
الدكتور/ عـــــــادل أحمد الزايد
---------------------------------------
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، حقيقة أنا ودي أبتدأ هذه الحلقة معكم بأبيات كنت أرددها وأنا طفل صغير مع مجموعة من الأصدقاء وكذا وهي أبيات لأمير الشعراء أحمد شوقي يقول في هذه الأبيات التي كنا ننشدها يقول:
وقف الهدهد يومًا ببــــــــاب سليمان بذلة
قال يا مولاي قل لي عيشتي صارت مملة
مت من حبة بر أحدثت في الصــــدر غلة
لا مياه النيل ترويه ولا أمــــــــــواه دجلة
وقف السيد العالي وأشار لمَنْ كـــان حوله
قال ما أرى الحبة إلا سرقت مـن بيت نملة
إن للظــــــــــالم يومًا يشتكي من غير علة
سبحان الله وأنا كنت أردد هذه الأبيات وأنا طفل صغير مع أصدقائي وأقراني ما كنت أظن أبدًا بأن معاني هذه الأبيات في يوم من الأيام ستتحول إلى جزء رئيسي من حياتي اليومية في العمل لكن هذا واقع وهذه حقيقة إحسان الإنسان في خُلقه مع الناس جزء أساسي من صحة الإنسان النفسية كيف لا يكون هذا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما بُعثت لأتمم مكارمَ الأخلاق) الرسول صلى الله عليه وسلم يلخص دعوته النبوية ، الدعوة النبوية يلخصها بأنها بعثة حتى يتمم فيها الرسول صلى الله عليه وسلم مكارم الأخلاق ، هذا الدين بما فيه من صلاة وصيام وزكاة وحج ووو... كل هذه الأمور إنما تدفع الإنسان حتى يُحسن أخلاقه وما في شك بأن حسن الخلق هو من الأشياء الرئيسية التي يحتاجها الإنسان حتى يتحقق عنده التوازن الداخلي الذي يحقق له السعادة والراحة النفسية يعني إذا نحنا راح نتكلم في حلقة اليوم لابد يعني أنكم تنتبهون إلى قضية مهمة جدًا وهي أني سأستخدم كلمة السعادة والصحة النفسية بتبادل ما بينهم لأنهم الاثنين قد يعنون شيء واحد ، السعادة هي منشد كل إنسان فينا كل إنسان فينا يبحث عن هذه السعادة والسعادة هي التي تتحقق عندما يحدث ارتياح نفسي وتوازن نفسي وهذا التوازن النفسي لن يحدث إلا حدث عندنا توازن داخلي لكن طول ما هناك عدم وجود اتزان في هذه النفس من الداخل يستحيل أن تتحقق السعادة يستحيل..


فإذا حتى تتحقق السعادة لابد أن يكون هناك توازن داخلي هدوء داخلي وهذا الهدوء لا يتحقق عند الإنسان وهو غير مستقيم في خلقه ، خلنا نشوف موقف تلك الصحابية الجليلة الغامدية وهي تذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وتقول طهرني يا رسول الله فالرسول صلى الله عليه وسلم يعدها ويقول اذهبي حتى تلدي وتذهب ما شاء الله ما أن تذهب من أشهر ثم تعود للرسول صلى الله عليه وسلم وتحمل رضيعها في يدها فتقول للرسول صلى الله عليه وسلم طهرني يا رسول الله فيقول الرسول صلى الله عليه وسلم اذهبي حتى تفطميه فتذهب سنتين وتعود للرسول صلى الله عليه وسلم ومعه قطعة من خبز فتقول للرسول صلى الله عليه وسلم مرة ثالثة طهرني يا رسول الله ، عن ماذا تبحث الغامدية رضي الله عنها وأرضاها تبحث عن الاتزان الداخلي تبحث عن الهدوء الداخلي تبحث عن الاستقرار الداخلي لأنها تبحث عن السعادة تبحث عن كمال الصحة النفسية، فالصحة النفسية المستقيمة لا تتحقق دون حدوث هذا التوازن الداخلي لكن هنا لابد أن أقول شيء مهم جدًا بأن الصحة النفسية التي أتكلم عنها هنا هي صحة المشاعر النفسية لا أتكلم عن الأمراض النفسية فالأمراض النفسية هذه أمراض عضوية تتأثر بمؤثرات أخرى بعوامل الوراثة بعدم الاتزان في موصلات الإشارة العصبية داخل المخ وهكذا هذه الأمراض النفسية وتريد يعني علاجًا عضويًا حتى نستطيع أن نعالج هذه الأمراض النفسية ولكن ما نتكلم عنه هنا صحة المشاعر النفسية استقامة وتوازن الصحة النفسية من الداخل وليست الأمراض النفسية هذه الصحة النفسية تستدعي من الإنسان أن يكون في حياة مستقيمة متوازنة وهادئة خليني أقول لكم قصة هذا الشاب اللي أنا شاهد عليها لا أنقلها عن أحد وإنما أنا معايش لهذه القصة وهذا الشاب أتى لي في عيادتي في مستشفى الطب النفسي يشتكي من مرض خوف ركوب الأصنصيل كنت أعتقد أنه مرض من أمراض الخوف وبدأت أعالج هذا المرض معاه في جلسات نفسية وبعض الدواءات العلاجية ويعني قدَّر الله سبحانه وتعالى أن حالته تتحسن شيء فشيء ولكن كان يرجع لي ويقول لي دكتور أنا ثمان سنوات وأنا أعمل في نفس المكتب هذا في الطابق الخامس من نفس العمارة ثمان سنوات وأنا أركب يوميًا بالأصنصيل إلى الطابق الخامس وأنزل يوميًا من الطابق الخامس إلى الأرضي عشان أروح بيتنا بنفس الأصنصيل بنفس العمارة ثمان سنوات متتالية يعني هل يعقل أن أصاب بمرض خوف من الأماكن المغلقة هكذا فجأة بالفعل هو نبهني إلى قضية مهمة يعني المرض لا يحدث هكذا فجأة بين يوم وليلة فتنبهت للقضية هذه وقلت له يعني شو اللي يخليك تخاف بأنك أنت تركب الأصنصيل فقال حقيقة ما يرعبني ويخيفني إني أنا خايف أموت قلت له وليش أنت خايف تموت يعني ما في شك أن كل واحد فينا يعني هذا الأمر يحدث له نوع من ردة الفعل الداخلية ولذلك الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (أكثروا من ذكر هادم اللذات) فقال أنا أخاف أن أموت لأني لا أريد أن ألقى الله سبحانه وتعالى على ما أنا عليه فسألته شنو أنت عليه فقال عندي علاقة لا أريدها أن تستمر على هذا الشكل فحقيقة هنا كنت يعني في حيرة من أمري هو ليس مصاب الآن بمرض حتى أستطيع أن أعالجه وإنما هو مصاب بعدم اتزان داخلي فقلت يا أخي الفاضل ليس لي وسيلة أخرى كي أساعدك بهذا إلا أن تساعد أنت نفسك بهذا الأمر أن تبتعد عن هذا الطريق وتتجاوز هذه الفترة التي حدثت في حياتك وانقطع عني تماما في العيادة ما عدنا نتشاوف واعتقدت بأن كلامي كان قاسي عليه ولذلك هو قرر أن يترك الزيارات وتمضي الأشهر عله مر تقريبًا عام كامل لم أره فيه حتى كنت حقيقة ذهبت لأهنئ أحد الأصدقاء بزواج ابنه وأنا في العرس فإذا بشخص يضع يده على كتفي فأتنبه إلى هذا الشخص وإذا هو ذلك الرجل الذي كان يأتيني في العيادة أهلاً فلان كيف حالك شلون أمورك قال اطمئن كل أموري بخير والحمد لله قلت له انتهى الموضوع قال انتهى كما بدأ فجأة فقلت له كيف حدث هذا قال أنهيت هذه العلاقة المحرمة فانتهت هذه الأمور كلها هذا الشاب كان عمره ثلاث وخمسين سنة ولكنه كان استطاع أن ينتج تجارة رابحة جدًا جدًا جدًا واستطاع أن يعيش في بحبوحة من الوضع المالي وأصبح عنده يعني أسرتين هو متزوج من امرأتين ويعيش حياة بتفاصيلها المادية لابد أن تكون حياة سعيدة لكن السعادة سرقت منه عندما انتهى التوازن الداخلي اللي داخل قلبه فإذا هذا يعيدنا إلى تلك الأبيات الجميلة لأمير الشعراء أحمد شوقي وهو يقول:
ما أرى الحبة إلا سرقت من بيت نملة
حبة صغيرة جدًا سرقت من بيت نملة
إن للظالم يومًا يشتـــكي من غيــر علة 
والذنب حقيقة ظلم ولكنه ظلم للنفس ولذلك الإنسان سيشتكي من هذا الظلم سيشتكي من ظلمه لنفسه سيشتكي من ظلمه لعلاقته بالله سبحانه وتعالى فحتى تتحقق لنا الراحة النفسية والهدوء النفسي والاستقرار النفسي لابد أن نحسن أخلاقنا نحسن أخلاقنا في السر والعلانية نحسن "أخلاقنا مع أنفسنا كما نحسنها مع الناس من حولنا هذه قضية مهمة جدًا إحنا في المثل الدارج في الكويت نقول لا تبوق لا تخاف يعني لا تسرق لا تخاف هذه حقيقة يعني لي بعض الزملاء يعملون في الجمارك يقولون يعني والله ما تحتاج القضية منا مشقة كبيرة مجرد أن نقف في صف نرى عيون الناس وهم داشين إلى المطار نعرف يعني من الذي أخبأ شيء في حقائبه مجرد النظر إلى أعينهم لأن الإنسان إذا كان فاعل شيء خطأ يعني بالضبط كالمثل العربي يكاد المريب أن يقول خذوني لا يستطيع أن يخبئ هذه اللخبطة الداخلية مهما كان محترف في هذا الأمر مهما كان مبدع في إحداثه لهذا الذنب مهما ظن أنه قد خبأ هذا الذنب عن الناس جميعًا هو لا يستطيع أن يخبئ هذا الذنب عن نفسه لأنه يعلم بأنه اقترفه ولذلك هذا الأمر يجعله يشعر بهذا الضيق بهذا الاضطراب بهذه اللخبطة الداخلية وهذه اللخبطة الداخلية وعدم الاتزان هي التي تسرق من الإنسان سعادته وتسرق منه استقراره الصحي النفسي لكن ضروري جدًا أن أؤكد مرة أخرى بأن استقرار الصحة النفسية شيء والأمراض النفسية شيء آخر الأمراض النفسية أمراض عضوية تحتاج إلى علاج عضوي لكن ما نتكلم عنه هنا الاستقرار النفسي الشعوري هذا أمر بعد فضل الله هو بيدك أنت تحقق هذا الشيء صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان عندهم مال ولا جاه ولا شيء ولكن كانوا في قمة السعادة ألم يقل حسن البصري: والله لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه من السعادة لجالدونا عليه بالسيوف.


ماذا كان يملك الحسن البصري؟ ما كان يملك من مال الدنيا شيء ولكنه كان يملك مفاتيح السعادة الحقيقية وهي التوازن الداخلي توازن داخلي هدوء داخلي صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يشعرون أنهم ملكوا الدنيا والآخرة عندما فتحوا بلاد فارس وجاؤو لعمر بن الخطاب بالأرز لقوا أن أهل فارس عندهم هذا المنتج الأرز فأتوا به إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه فأطعم هذا الأرز للحيوانات أعزكم الله خمسة أيام حتى يتأكد بأن ليس فيه مضرة وليس فيه سم ولا كذا ولا كذا فهؤلاء الصحابة الذين يعني كانت حياتهم بسيطة جدًا بل قد تميل إلى الفقر هذا الصحابي اللي كان يفتقدونه الصحابة يوم في المسجد ويوم لا يرونه يوم في المسجد ويوم لا يرونه فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم فقال والله لا أملك إلا ثوب واحد أنا وزوجتي يوم أنا ألبسه فأخرج ويوم هي تلبسه وتخرج ولكنهم حازوا الدنيا وما فيها وسعادة الدنيا والآخرة حازوها كاملة بهذا الاستقرار والهدوء النفسي ما كان عندهم ازدواجية  في التعامل مع أنفسهم ولا التعامل مع الحياة من حولهم أخلاقهم حسنة مع أنفسهم ومع غيرهم وبهذا استقرت أمورهم في الحياة الدنيا والله سبحانه وتعالى رزقهم من الآخرة بأقصى درجاتها.


فإذا حتى يتحقق لنا الاستقرار النفسي الداخلي وحتى يتحقق لي الهدوء وتتحقق لي السعادة اللي هي منشد كل واحد فينا ما يستطيع أحد الآن يقول والله أنا ما يهمني أكون سعيد يعني يستحيل يستحيل أن يستطيع حتى الإنسان حتى أن يقنع نفسه كذبًا أن يقول أنا ما أتمنى أن أكون سعيد يستحيل هذا الأمر كل إنسان فينا يتمنى أن يكون سعيد وكل إنسان ينشد هذه السعادة يعمل حتى يحصل على المال حتى يكون سعيد يتزوج حتى تستقر شؤونه الحياتية فيكون سعيد ينجب الأطفال فيراهم يكبرون أمامه حتى يكون سعيد وهكذا فإذا السعادة مطلبك ومطلبي كذلك كلنا نطلب هذه السعادة ولكن هذه السعادة إخواني وأخواتي لن تتحقق في أي شيء مادي لكن تتحقق حقيقة بتحقيقك لهذا التوازن الداخلي الذي يتحقق بحسن خلقك مع نفسك وحسن خلقك مع الناس فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يُحسن أخلاقنا مع أنفسنا ومع الناس حتى تتحقق لنا السعادة في الدنيا والآخرة واللهم صلي على محمد وعلى آل محمد وجزاكم الله خيرًا.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
أثر الأخلاق على الصحة النفسية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: الطب والأطباء :: الكتـابات الطبيـة-
انتقل الى: