منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كتاب الإيمان بالقدر (من 71 - 80 من 80 مسألة)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمد محمد لبن Ahmad_M_Lbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 21024
العمر : 66

مُساهمةموضوع: كتاب الإيمان بالقدر (من 71 - 80 من 80 مسألة)   10/06/15, 06:50 am

كتاب الإيمان بالقدر (من 71 - 80 من 80 مسألة)
المسألة الحادية والسبعون
(خلق الشر وتقديره).
أن الله جل وعلا خلق الخير والشر وقدَّر ذلك كله.


فيا أيها العبد:
1) يجب عليك الإيمان بان الله خلق الخير والشر فقال تعالى: (وخلق كل شيء فقدره تقديرا) وقال تعالى: (والله خلقكم وما تعملون) وابتلانا الخير والشر فقال تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون).


2) لا تنسب الشر إلى الله عز وجل واعلم أن الخير كله في يدي الله جل وعلا, وفعل الله خير والشر إنما هو في مفعولاته وأما فعل الله فكله خير وفي حديث الاستفتاح: (لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك) "صحيح".


3) أن الله خلق إبليس وجنوده وقد قال ابن القيم: ففي ذلك من الحكم ما لا يحيط بتفصيله إلا الله فمنها أن يكمل لأنبيائه وأوليائه مراتب العبودية بمجاهدة عدو الله وحزبه ومخالفته ومراغمته في الله وإغاظته وإغاظة أوليائه والاستعاذة بالله منه والالتجاء إليه أن يعيذهم من شره وكيده فيرتب لهم على ذلك المصالح الدنيوية والأخروية ما لم يحصل بدونه ومنها خوف الملائكة والمؤمنين من ........من حال إبليس ما شاهدوه وسقوطه من الرتبة الملكية إلى المنزلة الإبليسية يكون أقوى وأتم.   


4) ان الله خلق الأفعال كلها خيرها وشرها وهو يحب خيرها ويأمر به ويثيب على فعلها ويبغض شرها وينهى عنه ويعاقب عليه وكل ذلك خلقه تعالى وقد قال الله تعالى: (ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ) وكل ما خلق الله تعالى فله في ذلك الحكم البالغة التامة وكل ذلك صادر عن حكمته وعلمه كما هو صادر عن قدرته ومشيئته ,فقم أيها العبد بعمل الطاعات وتجنب المعاصي لتحصل على محبة الله لك وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قال من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته).


المسألة الثانية والسبعون
(أن كل شيء بقدر الله فهو يمحو ما شاء من الأقدار ويُثبت ما يشاء).


أيها العبد:


1) أعلم أن الأمر كله لله والأقدار التي قدَّرها سبحانه كما يلي: 
أ. الأقدار التي سبق بها علمه سبحانه وكتبها القلم فهي مكتوبة في اللوح المحفوظ الذي هو الأصل فهذه لا يقع فيها تبديل ولا تغيير لأن ذلك مُحال على الله أن يقع في علمه خلل أو نقص.
ب. الأقدار التي هي الفروع مثل أعمال اليوم والليلة التي تكتبها الملائكة ويجعل الله لحصولها أسبابًا ولمحوها أسبابًا فلا تتعدى تلك الأسباب ما كتب في اللوح المحفوظ فهذه هي التي يقع فيها المحو والإثبات في الصحف التي بأيدي الملائكة وقد قال تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب).


2) إذا علمت ذلك فبادر إلى كل طاعة لله عز وجل وأترك الذنوب واجتهد في القيام بالأسباب التي لها ثمار مفيدة ومنها:
 أ. قم بصلة رحمك لوجه الله تعالى فتحصل على بسط الرزق وان ينسأ لك في الأثر وفي حديث أنس انه صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أحب أن يُبسط له في رزقه وأن يُنسأ له في أثره فليصل رحمه) رواه الشيخان.


ب. الإنفاق لوجه الله فتحصل على الخلف وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما اللهم أعط منفقا خلفا ويقول الآخر اللهم أعط ممسكا تلفًا).


‌ج. احذر من الإمساك وترك الإنفاق لوجه الله حتى لا تقع في التلف وفي الحديث أن الملكان يقولان: (وأعط ممسكا تلفًا).
د. اصدق في البيع والشراء وبين العيب وغيره لتحصل على البركة واحذر من الكذب والكتمان وفي صحيح البخاري حكيم بن حزام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا أو قال حتى يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما).


هـ. ابتعد عن الذنوب فإنها سبب لكثير من المصائب ولمحق البركة.


المسألة الثالثة والسبعون
(القدر وقوله صلى الله عليه وسلم "كل مولود يولد على الفطرة").
اعلم أن الله تعالى قد فطر عباده على محبته وعبادته وحده فإذا تركت هذه الفطرة بلا فساد كان القلب عارفًا بالله مُحبًا له وحده  وإذا قام الوالدان بإفسادها فسدت وهذا كله بقضاء الله.


فيا أيها العبد:
1) اتق الله في أولادك فإن كل مولود يولد على الفطرة كما في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: (كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه كما تنتج البهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء) ثم يقول أبو هريرة اقرؤوا إن شئتم: (فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله) رواه الشيخان. فيجب على الأب والأم أن يقوما في تربية ولدهما على فطرته وعلى توحيد الله وعبادته وأن يحذرا من القيام بإفساد فطرته إلى اليهودية أو النصرانية أو المجوسية.


2) وعليك أيها المسلم أن تتقي الله فلا تقم بإمراض القلوب وذلك بنشر البدع والشبهات والشرك بين الناس لينحرفوا عن دين الله (الحنيفية السمحة) واعلم انك إن قمت بالسعي في نشر الشبهات والبدع لينحرف بعض الناس عن دينهم (الإسلام) فأنت من اتباع الشياطين وفي الحديث القدسي أن الله تعالى قال: (وإني خلقت عبادي حنفاء وأنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا)الحديث رواه مسلم.


3) اهتم بالبقاء على فطرتك التي فطرك الله عليها (التوحيد) واحذر من التخلي عنها وقم بتنمية هذه الفطرة بالعلم والهدى و اتباع القران وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والبعد عن الشرك الأكبر والأصغر واقبل على عبادة الله وطاعته والبعد عن المعاصي فإن هذا هو الدين القيم وقد قال تعالى: (فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم).


4) اجتهد في المحافظة على كل ما تيسر لك به البقاء على الفطرة ومن ذلك:


‌أ. اعمل بما جاء في حديث البراء بن عازب ففي صحيح البخاري عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا فلان إذا أويت إلى فراشك فقل اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت . وبنبيك الذي أرسلت . فإنك إن مت في ليلتك مت على الفطرة وإن أصبحت أصبت خيرًا).


‌ب. لا تؤخر صلاة المغرب بل السنة تعجيلها في أول وقتها ويحرم تأخيرها حتى يخرج وقتها وفي حديث أيوب أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب إلى اشتباك النجوم) رواه احمد وأبو داود والحاكم "صحيح".


‌ج. إذا تيسر لك أن تؤذن فافعل وإذا كنت بالبادية أو في غنمك فأذن بل وأكثر من التكبير لأنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يقول الله اكبر الله اكبر فقال صلى الله عليه وسلم: (على الفطرة) ثم قال اشهد ألا إله إلا الله... خرجت من النار) رواه مسلم.


‌د. قم بالعشر التي هي من الفطرة وفي صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ». قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ. زَادَ قُتَيْبَةُ قَالَ وَكِيعٌ انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِى الاِسْتِنْجَاءَ.
‌ __________
‌معانى بعض الكلمات:
البراجم: العقد التى فى ظهور الأصابع يجتمع فيها الوسخ واحدتها برجمة.


المسألة الرابعة والسبعون
(وجوب الاستعانة بالله على الخير ولا يبقى العبد متكلا على القدر).
أن العبد لا يوفق إلا إذا أعانه الله على الطاعة والخير.


 فيا أيها العبد:
1) يجب عليك أن تستعين بالله (الاستعانة بالله عبادة) وقد علمنا القرآن فقال: (إياك نعبد وإياك نستعين) فاستعن بالله على طاعته وعلى كل أمر من أمور الخير وفي صحيح مسلم عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِىُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ وَفِى كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ وَلاَ تَعْجِزْ وَإِنْ أَصَابَكَ شَىْءٌ فَلاَ تَقُلْ لَوْ أَنِّى فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَلَكِنْ قُلْ قَدَرُ اللَّهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ».


2) اسأل الله أن يعينك على طاعته وعلى الخيرات وعلى ما تطلبه من المباحات وان لا يعين عليك وفي مسند أحمد بن حنبل عن بن عباس: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو: رب اعني ولا تعن علي وانصرني ولا تنصر علي وامكر لي ولا تمكر علي واهدني ويسر الهدي إلي وانصرني علي مَنْ بغي علي رب اجعلني لك شكارًا لك ذكارًا لك رهابًا لك مطواعًا إليك مخبتًا لك أواهًا منيبًا رب تقبل دعوتي واغسل حوبتي وأجب دعوتي وثبت حجتي واهد قلبي وسدد لساني واسلل سخيمة قلبي.
 
3) استعن بالله على ذكره وشكره وحسن عبادته وادع في آخر صلاتك قبل التسليم منها بما في سنن أبى داود عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَخَذَ بِيَدِهِ وَقَالَ: «يَا مُعَاذُ وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّكَ وَاللَّهِ إِنِّى لأُحِبُّكَ». فَقَالَ: «أُوصِيكَ يَا مُعَاذُ لاَ تَدَعَنَّ فِى دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّى عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ.


4) يشرع لك أيها المسلم أن تدعو الكفار إلى الدخول في الإسلام على حسب استطاعتك فإذا استعصوا فادع الله عليهم بالقحط وكذلك الكفار الذين يُحاربون المسلمين ويُعاندون دين الإسلام ويسعون في إيذاء المسلمين ادع الله عليهم بالقحط وفي صحيح البخاري عن عبد الله رضي الله عنه: أن قريشًا لما أبطؤوا على النبي صلى الله عليه وسلم بالإسلام قال: (اللهم اكفنيهم بسبع كسبع يوسف) فأصابتهم سنة حصت كل شيء حتى أكلوا العظام حتى جعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها مثل الدخان قال الله: {فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين} قال الله: {إنا كاشفوا العذاب قليلاً إنكم عائدون} أفيكشف عنهم العذاب يوم القيامة؟ وقد مضى الدخان ومضت البطشة.


5) إذا قنت في صلاتك فاستعن بالله على ما جاء في قنوت عمر في سنن البيهقي الكبرى - عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن أبيه قال: صليت خلف عمر بن الخطاب رضي الله عنه صلاة الصبح فسمعته يقول بعد القراءة قبل الركوع اللهم إياك نعبد ولك نصلى ونسجد وإليك نسعى ونحفد نرجو رحمتك ونخشى عذابك إن عذابك بالكافرين ملحق اللهم إنا نستعينك ونستغفرك ونثني عليك الخير ولا نكفرك ونؤمن بك ونخضع لك ونخلع من يكفرك.


6) استعن بالله في أمورك وفي خطبك في الجمعة وغيرها على ما جاء في حديث ابن عباس أن رجلاً كلم النبي صلى الله عليه وسلم في شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن الحمد لله نحمده ونستعينه) "صحيح".


المسألة الخامسة والسبعون
(أن أفعال الله كلها لحكمة بالغة).
أن كل ما يفعله الله جل وعلا وما يقدره فهو لحكمة بالغة كما قال تعالى: (وهو الحكيم العليم).


فأيها العبد:
1) اعلم أن من أسماء الله الحكيم كما قال تعالى (إن ربك حكيم عليم) بأن أفعاله كلها لحكمة ولعله كما قال تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) فيجب إثبات ذلك بلا تمثيل كما قال تعالى: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير).


2) اعلم أنه قد جاء الكفار من الأخبار السابقة واللاحقة والآيات الظاهرة ما فيه ما يزجرهم عن غيهم وضلالهم وانحرافهم عن الهدى وذلك منه تعالى حكمة بالغة لتقوم حجه على المخالفين ولا يبقى لأحد على الله حجه بعد الرسل (حكمة بالغة فما تغني النذر) فلم يبقى لأحد أن يحتج بالقدر على الكفر والذنوب (قل فلله الحجة البالغة).


3) انظر في نفسك لماذا خُلِقْتَ والجواب في قوله تعالى: (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) فقم بهذه العبادة كما أمرك الله وحقق توحيد الله عز وجل ودع الشرك وفي سنن الترمذي عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قال الله: يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة.
 
4) إذا علمت أنك عبد خاضع لله مقهور تحت تصرفه فقم بما أمرك به وأنته عما نهاك عنه إن أردت العزة والرفعة فإنما العزة لك أن تخضع في قلبك وجوارحك وتذل في طاعتك له محققا العبودية الشرعية وهي القيام بأمر الله وترك ما نهى عنه فأنت عبد الله ابن عبده ابن أمته ماض فيك حكمه عدل فيك قضاؤه كما في مسند أحمد بن حنبل عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما أصاب أحدا قط هم ولا حزن فقال اللهم إني عبدك بن عبدك بن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو علمته أحدا من خلقك أو أنزلته في كتابك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي إلا أذهب الله همه وحزنه وأبدله مكانه فرجا قال فقيل يا رسول الله ألا نتعلمها فقال بلى ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها.


6) إن الخير كل الخير لك أن تحقق هذه العبودية لربك (خضوع القلب ـ والجوارح ـ والذكر باللسان ـ والانخراط في طاعة ربك) متهمًا نفسك بالقصور مكثرًا من الاستغفار والتوبة والمسارعة في الخيرات وفي سنن الترمذي أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: {والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة} قالت عائشة هم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: لا يا بنت الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون أن لا يُقبل منهم "أولئك الذين يسارعون في الخيرات".


المسألة السادسة والسبعون
قوله تعالى: "ما كانوا يستطيعون السمع وما كانوا يبصرون".
ومعنى ذلك أنهم ما كانوا يستطيعون السمع لبغضهم للحق ونفورهم عنه فما كانوا يستطيعون أن يسمعوا آيات الله سماعا ينتفعون به كما قال تعالى: (فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة) وما كانوا يبصرون أي ينظرون نظر عبرة وتفكر فيما ينفعهم وإنما هم كالصم البكم الذين لا يعقلون.


فيا أيها العبد:


1) استمع آيات الله: (القرآن إذا قُرئ) وقم بما يلي:


‌أ. أنصت لاستماع القرآن فقد أمرك الله بذلك فقال: (وإذا قُرئَ القرآنُ فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم تُرحمون).


‌ب. تفهم وتفقه فيما تسمعه من آيات القرآن فقد قال صلى الله عليه وسلم: (مَنْ يرد الله خيرا يفقهه في الدين).
ج. اخشع في قلبك وابك عند استماعك للقرآن وأطلب من غيرك أن يتلو عليك القرآن وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود قال قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (اقرأ علي) قلت يا رسول الله آقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال (نعم) فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية: {فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدًا} قال: (حسبك الآن) فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان.


‌د. طبق ما تسمعه وتفهمه في قلبك وقولك وعملك فإن القرأن نزل للتدبر والعمل كما قال تعالى: (ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب).
 
2) استفد من سمعك في كل ما تسمعه فما كان من خير فأقبل عليه وما كان من شر فأعرض عنه وقد قال تعالى: (وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم...).
 
3) اسأل الله أن يجعل في سمعك نورًا وفي بصرك نورًا وفي لسانك نورًا وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت عند ميمونة فقام النبي صلى الله عليه وسلم فأتى حاجته فغسل وجهه ويديه ثم نام ثم قام فأتى القربة فأطلق شناقها ثم توضأ وضوءًا بين وضوءين لم يكثر وقد أبلغ فصلى فقمت فتمطيت كراهية أن يرى أني كنت أتقيه فتوضأت فقام يصلي فقمت عن يساره فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه فتتامت صلاته ثلاث عشرة ركعة ثم اضطجع فنام حتى نفخ وكان إذا نام نفخ فآذنه بلال بالصلاة فصلى ولم يتوضأ وكان يقول في دعائه: (اللهم اجعل في قلبي نورًا وفي بصري نورًا وفي سمعي نورًا وعن يميني نورًا وعن يساري نورًا وفوقي نورًا وتحتي نورًا وأمامي نورًا وخلفي نورًا واجعل لي نورًا).


4) استعذ بالله من شر سمعك وشر بصرك كما في حديث شكل: (أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني...) رواه أبو داود والحاكم "صحيح".


5) اخشع في سمعك وبصرك في صلاتك وفي صحيح مسلم أنه صلى الله عليه وسلم وَإِذَا رَكَعَ قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِى وَبَصَرِى وَمُخِّى وَعَظْمِى وَعَصَبِى».


6) اهتم بسمعك (انظر ماذا تسمع) واهتم ببصرك (انظر ماذا تقرأ أو ترى به) واعلم أنك مسؤول عنهما كما قال تعالى: (إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولاً).


7) احذر احذر احذر  أن تجعل سمعك في المحرمات كالأغاني ومجالس السوء وأن تضع بصرك في المحرمات فإن كنت ممن يجعل سمعه أو بصره في المحرمات وتعرض عن المفيد في دينك ودنياك فأنت أصم عن الحق أعمى عن الحق.


المسألة السابعة والسبعون
(أطفال المسلمين والقدر والشهادة العامة والخاصة بالجنة).
أننا لا نشهد الشهادة الخاصة لأحد بالجنة إلا من شهد له القرآن أو شهد له رسول الله صلى الله عليه وسلم.


فيا أيها العبد:
1) لا نشهد لأحد من الناس الشهادة الخاصة بالجنة سواء كان كبيرًا أو صغيرًا إلا مَنْ شهد له القرآن أو شهد له الرسول صلى الله عليه وسلم كالعشرة وكما قال تعالى: (قيل ادخل الجنة) وقال تعالى عن آسية: (إذ قالت رب ابن لي عندك بيتًا في الجنة) وفي سنن أبى داود عن سعيد بن زيد عشرة في الْجَنَّةِ النَّبِىُّ فِى الْجَنَّةِ وَأَبُو بَكْرٍ فِى الْجَنَّةِ وَعُمَرُ فِى الْجَنَّةِ وَعُثْمَانُ فِى الْجَنَّةِ وَعَلِىٌّ فِى الْجَنَّةِ وَطَلْحَةُ فِى الْجَنَّةِ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ فِى الْجَنَّةِ وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فِى الْجَنَّةِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فِى الْجَنَّةِ ». وَلَوْ شِئْتَ لَسَمَّيْتُ الْعَاشِرَ. قَالَ فَقَالُوا مَنْ هُوَ فَسَكَتَ قَالَ فَقَالُوا مَنْ هُوَ فَقَالَ هُوَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ.


2) أما الأولاد الذين ماتوا على الفطرة ففي حديث سمرة بن جندب الطويل أنه صلى الله عليه وسلم قال: (وأما الرجل الطويل الذي في الروضة فإنه إبراهيم صلى الله عليه وسلم وأما الولدان الذين حوله فكل مولود مات على الفطرة) الحديث. رواه البخاري في باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح.


3) لا نشهد للصبي المُعين بالجنة وفي حديث عائشة قالت دُعي النبي صلى الله عليه وسلم إلى جنازة صبي من الأنصار فقلت يا رسول الله طوبى لهذا عصفور من عصافير الجنة لم يعمل السوء ولم يدركه قال: أو غير ذلك يا عائشة إن الله خلق للجنة أهلاً خلقهم لها وهم في أصلاب أبائهم وخلق للنار أهلاً خلقهم لها وهم في أصلاب أبائهم) رواه مسلم. 


4) يشهد للمؤمنين الشهادة العامة بالجنة فيقال: المؤمنون يدخلون الجنة كما قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا) وفي صحيح البخاري أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (وجبت) ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرًا فقال (وجبت) فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما وجبت؟ قال: (هذا أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة وهذا أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض).
 
5) ويشهد للكفار الشهادة العامة بالنار كما قال تعالى: (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرًا) ويشهد بالنار للمعين الذي قامت عليه الحجة ومات على الكفر وفي حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار) رواه ابن ماجة "صحيح". 


المسألة الثامنة والسبعون
(أولاد المشركين ومن مات في الفترة).


اعلم أن الله جل وعلا هو أعلم بعباده ولكن قد شهد القرآن للكفار بأنهم في النار فقال تعالى: (إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرًا) وأما أولاد المشركين الذين يموتون وهم صغار ففي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال: (الله أعلم بما كانوا عاملين).  


فيا أيها العبد:
1) لا تشهد لأولاد المشركين الذين ماتوا صغارا بجنة ولا نار وقل كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الله أعلم بما كانوا عاملين).


2) من هلك في الفترة فإنهم لا يشهد لهم بجنة أو نار ولكن يقال: الله أعلم بما كانوا عاملين لأنه في حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل مولود يولد على الملة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يشركانه, قيل: فمَنْ هلك قبل ذلك؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين) رواه الترمذي "صحيح".
 
3) ممن يحتجون يوم القيامة ما جاء في مسند أحمد بن حنبل عن الأسود بن سريع أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: أربعة يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئًا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول ربي لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك رسول فيأخذ مواثيقهم ليَطيعنه فيرسل إليهم ان أدخلوا النار قال فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا.


4) كل ما لا تعلم عنه شيئا فرد علمه إلى الله عز وجل كما رد النبي صلى الله عليه وسلم علم أولاد المشركين إلى الله ولا تخوض فيما ليس لك به علم وقد قال تعالى: (ولا تقفُ ما ليس لك به علم).


5) ما كان خفيًا من النيات والقصود فلا تفسرها فتقول: (فلان قصده كذا أو فلان يقصد كذا لأن ما في القلوب لا يعلمه إلا الله) وفي حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله اعلم بمن يكلم في سبيله إلا جاء يوم القيامة...) رواه الشيخان. وفي حديث أسامة لما قتل ذلك الرجل فقال صلى الله عليه وسلم: (ألا شققت عن قلبه حتى تعلم...) رواه الشيخان.


6) لا تزك نفسك بالكلام فتقول مثلاً: إني رجل صالح ونحو ذلك أو تقول عن فلان أنه من البررة أو تقي القلب لأنه لا يعلم ذلك إلا الله لكن إذا أردت تزكيته لا محالة فقل: أحسب فلان كذا والله حسيبه ولا أزكي على الله أحدًا وفي حديث زينب أنه صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم سموها زينب) رواه مسلم.


المسألة التاسعة والسبعون
(أقسام الكتابة).
اعلم أن كل شيء كتبه الله وقدره وأنه لا يقع إلا ما قدره الله مما كتبه.


فيا أيها العبد:
1) يجب عليك أن تؤمن بكل ما كتبه الله مما يقع في هذا العالم لأن هذا إيمان بمرتبة الكتابة التي هي المرتبة الثانية من مراتب القدر.


2) اعلم أن الكتابة تنقسم إلى قسمين:


‌أ. القسم الأول: الكتاب الكوني كما قال تعالى: (كتب الله لأغلبن أنا ورسلي) وهذا الكتاب لا يتخلف بل لا بد من تحققه.
ب. القسم الثاني: الكتاب الشرعي كما قال تعالى: (والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إيمانكم كتاب الله عليكم) وهذا كثير مما أمر الله به وشرعه لعباده ,وهذا أمر قد يتحقق وقد لا يتحقق.


3) إذا علمت ذلك فاجتهد في القيام بما كتبه الله عليك مما أمرك به ومن ذلك:
أ. أقم الصلاة كما أمرك الله وقد قال تعالى: (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتاب موقوتا) وقال صلى الله عليه وسلم: (صلوا كما رأيتموني أصلي).
 
‌ب. صم شهر رمضان إيمانا واحتسابا وقد قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) وقال صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه).


‌ج. إذا حكمت بين الناس بالقصاص فاحكم به متى تحققت شروطه وقد قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى) وفي الحديث: (لا يقتل مسلم بكافر).


‌د. أد فريضة الحج وقم بها خير قيام وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله كتب عليكم الحج فحجوا).


هـ. إذا حججت فأد ركن السعي كما أداه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الحديث: (اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي) رواه احمد"صحيح".


و. احرص على كل الطاعات فإنه يكتب لك ثوابها وكن حريصا على ذلك.


ز. ابتعد عن الذنوب فإنها تكتب عليك وفي مسند أحمد بن حنبل عن عبد الله بن عامر أنه قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتنا وأنا صبي قال فذهبت أخرج لألعب فقالت أمي يا عبد الله تعال أعطك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أردت أن تعطيه قالت أعطيه تمرًا قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إنك لو لم تفعلي كتبت عليك كذبة.


المسألة الثمانون
(عدم التعمق في القدر إلا فيما جاء في النصوص "تركه مالا يعنيه").


فيا أيها العبد:
1) يجب عليك أن تؤمن بالقدر خيره وشره وأن تطيع الله ورسوله فيما أمرت به وتنتهي عما نهاك  عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وان تسعى في اتباع الهدي وسلوك سبيل الخير و لا تبحث لماذا فلان اهتدى أو ضل وقد قال تعالى: (عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم).


2) لا تتعمق في البحث في القدر ولا تتكلم إلا فيما جاء في نصوص القران والسنة لأن القدر من أمور الغيب وقد قال تعالى: (الذين يؤمنون بالغيب) ولأن أمور الغيب مما يجب الإيمان بها ولا يبحث فيها ومن تعمق فيها بلا علم من القران والسنة فقد دخل فيما لا يعنيه وفي مسند أحمد بن حنبل عن علي بن حسين عن أبيه رضى الله تعالى عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حسن اسلام المرء تركه ما لا يعنيه.


3) كن ممتثلاً لأمر الله ولأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ولا تقل لماذا افترض الله علي كذا؟ ولماذا شرع لي كذا؟ قل: (سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير) وإذا نهاك الله أو نهاك رسوله صلى الله عليه وسلم عن شيء فلا تقل لماذا ينهاني ربي؟ أو لماذا ينهاني الرسول صلى الله عليه وسلم؟ ولكن قل: (انتهينا انتهينا) وفي سنن أبى داود عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ قَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِى الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِى فِى الْبَقَرَةِ: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ) الآيَةَ قَالَ فَدُعِىَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ قَالَ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِى الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً فَنَزَلَتِ الآيَةُ الَّتِى فِى النِّسَاءِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى) فَكَانَ مُنَادِى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ يُنَادِى أَلاَ لاَ يَقْرَبَنَّ الصَّلاَةَ سَكْرَانُ فَدُعِىَ عُمَرُ فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِى الْخَمْرِ بَيَانًا شِفَاءً فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ (فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ) قَالَ عُمَرُ انْتَهَيْنَا.


4) لا تخاصم في القدر واسلك سبيل النجاة واترك الجدل العقيم في القدر بمجرد الرأي والهوى والاحتجاج به كما يفعل بعض المنحرفين واعلم أن مخاصمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر هي طريقة المشركين وقد قال أبو هريرة: جاء مشركو قريش يخاصمون النبي صلى الله عليه وسلم في القدر فنزلت: (يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر) رواه مسلم.


5) إن أردت النجاة فسلم أمورك لله عز وجل واجتهد في طاعة ربك واترك المعاصي وتب إلى ربك وتقرب غليه بالنوافل بعد الفرائض وابذل الأسباب فيما ينفعك مع الإيمان بأركان الإيمان الستة فهذه طريقة السلف الصالح "فبهداهم اقتده".


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
كتاب الإيمان بالقدر (من 71 - 80 من 80 مسألة)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة (2018 - 2010) The Believers Are Brothers :: (العربي) :: العقيدة الإسلاميـة :: كتاب الإيمان بالقدر-
انتقل الى: