منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers
سم الله الرحمن الرحيم..
مرحباً بكم في منتدى: (إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) والمنتدى فكرة للتواصل الأخوي إن شاء الله تعالى.. فعندما تمرون من هنا ستعطرون منتدانا.. وبوجودكم معنا ستحلو اللحظات.. وبتسجيل حضوركم ستبتهج الصفحات.
مؤسس ومدير المنتدى/ أحمد لبن.
The name of Allah the Merciful..
Hello to the forum: (The believers are brothers) and the Forum idea to continue the permanent brotherly love between us, if God willing.. When you pass by here Stattron our forum.. and your presence with us Sthlo moments.. and to register your attendance Stptahj pages.
Founder and Director of Forum / Ahmad Laban.

منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers

(إسلامي.. ثقافي.. اجتماعي.. إعلامي.. طبي.. رياضي.. أدبي.. علمي.. تاريخي)
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  الأحداثالأحداث  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 كتاب الإيمان بالقدر (من 31 - 40 من 80 مسألة)

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19910
العمر : 66

مُساهمةموضوع: كتاب الإيمان بالقدر (من 31 - 40 من 80 مسألة)   09/06/15, 02:40 pm

كتاب الإيمان بالقدر (من 31 - 40 من 80 مسألة)
المسألة الحادية والثلاثون
(القدر والبعث).
أن الله تعالى قد قدَّر بعث العباد لأجل لا يعلمه إلا هو.


فيا أيها العبد:
1) اعلم أن الله تعالى قد قدَّر بعث العباد ليوم القيامة كما قال تعالى: (قل بلى وربي لتبعثن ثم لتنبؤن بما عملتم وذلك على الله يسير) فمَنْ أنكر البعث فقد كذَّب الله تعالى وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك أما تكذيبه إياي أن يقول إني لن أعيده كما بدأته وأما شتمه إياي أن يقول اتخذ الله ولدًا وأنا الصمد الذي لم ألد ولم أولد ولم يكن لي كفؤًا أحد: {لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد}) لأن الله تعالى قد قدَّر الدنيا وانتهائها ومجيئ الآخرة وكل ما فيها فاستعد لآخرتك من اليوم.


2) إن تأخر إتيان يوم القيامة لأجل معدود لا يزيد ولا ينقص كما قال تعالى: (وما نؤخره إلا لأجل معدود) فقد علم الله ذلك الأجل فلا يعلمه غيره كما قال تعالى: (لا يجليها لوقتها إلا هو) فلا يظهرها لوقتها الذي قدر أن تقوم فيه إلا هو, فلا تسأل ايها العبد عن ذلك الوقت المقدَّر ولكن: "ما أعددت لها؟" وفي صحيح البخاري عن أنس بن مالك: أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم: متى الساعة يا رسول الله؟ قال: (ما أعددت لها؟) قال: ما أعددت لها من كثير صلاة ولا صوم ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله قال: (أنت مع مَنْ أحببت).


3) ابحث عمَّا ينفعك واجتهد واحرص على ما فيه فائدة لك في الدنيا والآخرة ولا تسأل عن وقت قيام الساعة فليس في معرفة وقت مجيئها مصلحة دينية أو دنيوية للعباد وقد قال تعالى: (يسألونك عن الساعة أيان مرساها) وأجاب تعالى: (فيمَ أنت من ذكراها) فما الفائدة لك ولهم في معرفة وقت مجيئها؟, ولكن الذي عليك أن تشمِّر إلى طلب الآخرة بالعمل الصالح كما قال تعالى: (ومَنْ أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمنٌ فأولئك كان سعيهم مشكورًا...) الآية.


4) اعلم أن الله قد قدَّر أهل الجنة وأهل النار وفي صحيح ابن حبان عن عبدالرحمن بن قتادة السلمي -وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (خلق اللهُ آدمَ ثمَّ أخذ الخلق من ظهره فقال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي وهؤلاء في النار ولا أبالي) قال قائل: يا رسول الله فعلى ماذا نعمل؟ قال: (على مواقع القدر)" فالعباد إنما عملهم على ما قدره الله لهم في الدنيا والآخرة وما يحصل لهم وقد علم أهل الجنة وأهل النار فلا يخفى عليه منهم شيء لكن لا تنظر أيها العبد إلى ذلك وإنما اجتهد فيما ينفعك وهو الإيمان والعمل الصالح مؤمنًا بما قضاه الله وقدَّره في الدنيا والآخرة.


المسألة الثانية والثلاثون
(إنزال الماء بقدر).
إن الله تعالى قد أنزل الماء بقدر كما قال تعالى:(وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون).


فيا أيها العبد:
1) اعلم أن الله تعالى أنزل الماء بقدر بحسب الحاجة لا كثيرًا فيفسد الأرض والعمران ولا قليلاً فلا يكفي الزروع  والثمار بل قدر الحاجة إليه من السقي والشرب والانتفاع فإذا رأيت الأمطار فاعلم أنها مقدرة تقديرًا مُحكمًا في إنزالها وفوائدها ومصالحها قد علم الله ذلك كله وقدره وأحكمه إحكامًا تامًا بلا زيادة ولا نقصان وهذا يدل على عظمة الله عز وجل الذي خلق كل شيءٍ بقدر كما قال تعالى: (إنا كل شيء خلقناه بقدر).


2) إذا علمت أن هذا الماء مُقدَّر فاحمد الله واشكره على هذه النعمة (نعمة إنزال الماء) وادع الله عز وجل وإذا رأيت المطر كما كان يدعو النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأى المطر فيقول: (اللهم صيبًا نافعًا) رواه البخاري. 
ولما أصابهم المطر خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فخر ثوبه عنه حتى أصابه فقلنا يا رسول الله لِمَ صنعت هذا؟ قال: (لأنه حديث عهد بربه) رواه أبو داود "صحيح".


3) أن هذا الماء قد قدره الله فهل تنفق منه بقدر حاجتك في شربك واغتسالك ووضوءك وغيرها أم أن كثيرا من الناس يسرف فيه ولا ينتفع به بالقدر المشروع وقد قال تعالى: (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) وفي حديث أنس قال: (كان صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد ويتوضأ بالمد) رواه الشيخان, فاحذر من الإسراف في الماء في كل استعمالاتك وتمسك بهدي النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك.


4) إذا أصبت بالحمى فاغتسل بالماء البارد ثلاث ليال من السحر وفي مسند أبي يعلى عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا حم أحدكم فلسن عليه الماء البارد ثلاث ليال من السحر).


5) تصدق بسقي الماء (اسق الناس الماء) بعمل برادة أو مياه مبردة أو غير ذلك للناس ليشربوا من ذلك وفي سنن النسائي عن سعد بن عبادة قال قلت: يا رسول الله إن أمي ماتت أفأتصدق عنها قال نعم قلت فأي الصدقة أفضل قال سقي الماء.


6) اعلم أنك سوف تُسأل يوم القيامة عن شربك الماء البارد؟ فاتق الله وحاسب نفسك وفي حديث صلى الله عليه وسلم قال: (إن أول ما يُسأل عنه العبد يوم القيامة من النعيم أن يُقال له الم نُصح لك جسمك؟ ونرويك من الماء البارد) رواه الترمذي.


المسألة الثالثة والثلاثون
(القدر والأقوات والنبات).
ان الله تعالى قد قدَّر كل شيء فقدَّر الأقوات في الأرض كما قال تعالى: (وقدَّر فيها أقواتها) وقال تعالى عن النبات في الأرض: (وأنبتنا فيها من كل شيءٍ موزون).


فيا أيها العبد:
1) اعلم أن قوتك قد قدَّره الله عز وجل وسوف تأخذه كاملاً ولن تموت حتى تأكل آخر لقمة لك وحتى تستكمل رزقك فاتق الله واطلب الرزق الحلال ولا تطلبه بمعصية الله وفي حديث أبي أمامة إن روح القُدُس نفث في رَوعي أن نفسًا لن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته. "صحيح ".
فخذ الحلال ودع الحرام وفي حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم قال: (أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب خذو ما حل ودعوا ما حرَّم) صحيح.
 
2) إذا رأيت النبات في الأرض فاعلم أنه مقدر موزون بدقة متناهية لا يعلمها إلا الله كما قال تعالى: (وأنبتنا فيها من كل شيءٍ موزون) وهذا يدل على قدرة الله العظيمة فهل قَدرتَ اللهَ حق قدرهِ فعدت إليه عابدًا تائبًا معتذرًا راغبًا فيما عنده خائفًا منه.


3) أن قوتك مُقدَّر مكتوب فاقنع به وفي سنن الترمذي عن سلمة بن عبيد الله بن محصن الخطمي عن أبيه وكانت له صحبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أصبح منكم آمنًا في سربه معافىً في جسده عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا.


المسألة الربعة والثلاثون
(القدر والنكاح).
أن الله قدَّر كل شيء ومن ذلك أنه قدَّر ما يحصل للعبد من النكاح وغيره.
 
فيا أيها العبد:
1) إذا كنت لم تتزوج فاستعف وابتعد عن الحرام حتى يُيسر الله لك النكاح وقد قال تعالى: (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحًا حتى يُغنيهم الله من فضله) واطمئن أن الله جل وعلا سوف يُيسر لك النكاح إن اتقيته وقال تعالى: (ومَن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه مِنْ حيث لا يحتسب).


2) إذا كنت لم تتزوج (الرجل أو المرأة ) فكن مبتعدًا عن كل طريق يؤدي إلى الزنا وابتعد عن النظر إلى الحريم في القنوات وغيرها وابتعد عن الخلوة بالنساء والعمل معهن.. ابتعدي أيتها المرأة عن السفر دون محرَم وعن الخلوة بالرجال الأجانب وعن الاختلاط بالأجانب ليبتعد الرجل والمرأة عن الاستمناء وعن النظر إلى الصور وعن كل ما يثير الشهوة واعلم أيها المسلم والمسلمة أن الله إن كان كتب لكم نكاحًا فإنه سوف يحصل وإن لم يكتب شيئًا من ذلك فلن يحصل وما عليكم إلا بذل الأسباب المشروعة وترك الحرام وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله: إني رجل شاب وأنا أخاف على نفسي العنت ولا أجد ما أتزوج به النساء فسكت عني ثم قلت: مثل ذلك فسكت عني ثم قلت: مثل ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أبا هريرة جَفَّ القلم بما أنت لاقٍ فاختص على ذلك أو ذر).


3) أنت أيتها المرأة المسلمة إذا خطبك الرجل الذي ترضين دينه وأمانته وكان متزوجًا بامرأة أو أكثر فلا تساليه أن يُطلق زوجته ويتزوجك ولكن تزوجيه مع بقاء زوجته معه لأن سؤال ذلك مُحرَّم وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تسأل المرأة طلاق أختها لتستفرغ صحفتها ولتنكح فإن لها ما قدر لها) رواه الشيخان.


4) أنت أيتها المرأة إذا خطبك الرجل الذي ترضين دينه وأمانته فقومي ببذل الأسباب إن ترددت في نكاحه فاستخيري الله في ذلك وابتعدي عن الرجل الذي يضرب النساء أو كثير الأسفار عن زوجته وأهله أو الفقير الذي لا مال له إلا إن كنت لم تجدي من يخطبكِ غيرهم وأنت محتاجة إلى النكاح وفي حديث فاطمة بنت قيس لما خطبها بعض الرجال فقد قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم: (أما أبو جهم فلا يضع العصا عن عاتقه وأما معاوية فصعلوك لا مال له أنكحي أسامة بن زيد) قالت فنكحته فجعل الله لي خيرًا. رواه مسلم.


المسألة الخامسة والثلاثون
(القدر وما يأتي من الدنيا).
أن كل شيء يأتي العبد من الدنيا فإنه مقدر مكتوب لا يزيد ولا ينقص.


فيا أيها العبد: 
1) اعلم أن ما قدَّر لك من الدنيا سوف يصلك ولن تموت حتى تحصل عليه فأجمل في طلب الدنيا بطلب الحلال دون الحرام, وفي حديث ابن حُميد أنه صلى الله عليه وسلم قال: (أجملوا في طلب الدنيا فإن كلٌ مُيسر لما خُلق له لما كتب له منها) رواه الحاكم والطبراني "صحيح".


2) أن ما كُتب لك فإنه لن يُزاد على ما كتبه اللهُ لك فارض بما قسمهُ اللهُ لك ليبارك لك فيه وفي مسند أحمد بن حنبل أبو العلاء بن الشخير حدثني أحد بني سليم ولا أحسبه الا قد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن الله تبارك وتعالى يبتلي عبده بما أعطاه فمّنْ رضي بما قسم اللهُ عز وجل له بارك اللهُ له فيه ووسعه ومَنْ لم يرض لم يُبارك له.


3) اجعل الآخرة همَّك ولا تجعل الدنيا همَّك لأنه لن يأتيك منها إلا ما كتب لك وفي الحديث: (ومّنْ كانت الآخرة همَّهُ جمع اللهُ شملهُ وجعل غناهُ في قلبه) رواه أحمد "صحيح".
 
4) اعلم أن الغنى ليس عن كثرة المال وأن ما كتب اللهُ لك من الرزق سوف يأتيك فخُذ الحلال دون الحرام وكن غني النفس وفي حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (يا أيها الناس إن الغنى ليس عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس وإن الله عز وجل يؤتي عبده ما كتب له من الرزق فأجملوا في الطلب...).
 
5) اعلم أنك إن جعلت الآخرة نيتك وهمَّك أتتك الدنيا وهي راغمة ولذا استمر في طلب الآخرة لا في طلب الدنيا وفي سنن ابن ماجة عبد الرحمن بن أبان بن عفان عن أبيه قال خرج زيد بن ثابت من عند مروان بنصف النهار. قلت ما بعث إليه هذه الساعة إلا لشيء سأل عنه. فسألته فقال سألنا عن أشياء سمعناها من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ كانت الدنيا همَّه فرَّق اللهُ عليه أمرهُ وجعل فقرهُ بين عينيه ولم يأته من الدنيا إلا ماكتب له. ومَنْ كانت الآخرة نيته جمع اللهُ لهُ أمرهُ. وجعل غناهُ في قلبه وأتتهُ الدنيا وهي راغمة).


يتبع إن شاء الله...


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
أحــمــد لــبــن AhmadLbn
مؤسس ومدير المنتدى
avatar

عدد المساهمات : 19910
العمر : 66

مُساهمةموضوع: رد: كتاب الإيمان بالقدر (من 31 - 40 من 80 مسألة)   09/06/15, 06:47 pm

المسألة السادسة والثلاثون
(كل نفس قد كتب وقدر مكانها من الجنة اوالنار).
إن كل نفس قد قدَّر اللهُ أنها من أهل الجنة أو من أهل النار وذلك لعلم الله فيهم ولحكمة يعلمها سبحانه.


فيا أيها العبد:
1) اجتهد في طاعة ربك "قم بما أوجب الله عليك وانته عما حرَّم الله عليك" واحرص على التقرب لله عز وجل بكل عمل صالح فإنك مكلف بالأمر والنهي ولا تتكل على القدر واجتهد في العمل "اعمل بطاعة الله" وفي حديث علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما من نفس منفوسة إلا وقد كتب الله مكانها من الجنة والنار وإلا وقد كتبت شقية أو سعيدة قيل: أفلا نتكل؟ قال: لا اعملوا...) رواه الشيخان.


2) تخلَّق بالصفات التي يُحبها اللهُ ورسولهُ والتي هي من صفات أهل الجنة ومنها: 


‌أ. قم بما أوجب الله عليك واحذر من معاصيه وحقق توحيد الله "عبادته وحده لا شريك له" فقد قال تعالى: (إن اللهَ لا يغفرُ أن يُشرك به ويغفرُ ما دون ذلك لمَن يشاء).


‌ب. كن من الثلاثة الذين ذكرهم الرسول صلى الله عليه وسلم: وأهل الجنة ثلاثة ذو سلطان مقسط متصدق موفق ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم عفيف متعفف ذو عيال) رواه مسلم واحمد.


‌ج. تخلق بكل خير مما يثني المؤمنون على صاحبه طالبا بعملك وجه الله واحذر من السوء وقد قال صلى الله عليه وسلم: (يوشك أن تعرفوا أهل الجنة من أهل النار قالوا بم ذاك يا رسول الله؟ قال: بالثناء الحسن والثناء السيئ أنتم شهداء الله بعضكم على بعض) رواه ابن ماجة, وقال صلى الله عليه وسلم: أهل الجنة من ملأ الله تعالى أذنه من ثناء الناس خيرًا وهو يسمع) رواه ابن ماجة.


‌د. كُنْ ضعيفًا مُتضعفًا مُخبتًا مُطيعًا لله مُتقربًا إليه. 


3) تجنَّب صفات أهل النار طاعة لله عز وجل ومنها: 
أ. التكبر وجمع المال ومنعه مما أوجب الله فيه وفي صحيح البخاري قوله صلى الله عليه وسلم: (ألا أخبركم بأهل الجنة؟ كل ضعيف مُتضعف لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار كل عُتل جواظ مُستكبر).


‌ب. لا تكن من الخمسة في قوله صلى الله عليه وسلم: (وأهل النار خمسة الضعيف الذي لا زبر له... الحديث). 


‌ج. لا تكن من الصنفين ففي صحيح مسلم عن أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَهُمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النَّاسَ وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ مُمِيلاَتٌ مَائِلاَتٌ رُءُوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنَّةَ وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا».


‌د. لا تكن مِن مَنْ يُثنَى عليه بالسُّوء من المؤمنين وقد قال صلى الله عليه وسلم: (أنتم شهداء الله) وقال صلى الله عليه وسلم: (وأهل النار من ملأ الله تعالى أذنيه من ثناء الناس شرًا وهو يسمع).
  
هـ . احذر من مذهب الخوارج وقد قال صلى الله عليه وسلم: (الخوارج كلاب أهل النار) صحيح. 


و. أيتها المرأة اتقي الله في دينك وحجابك وتمسكي بأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فاحذري من أهل الزيغ والفساد وتصدقي وأكثري من الاستغفار فقد قال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر النساء تصدقن وأكثرن من الاستغفار) رواه مسلم.


المسالة السابعة والثلاثون
(قدَّر الله وما شاء فعل).
إن كل شيء قد قدَّره اللهُ عز وجل ولكن ليس للعبد ان يحتج بالقدر على الذنوب والمعاصي.


فيا أيها العبد:
1) لا تتكل على القدر "على ما كتب" ولكن اعمل واجتهد في كل ما يقربك على الله وابتعد عن الذنوب وابذل الأسباب لطلب الرزق وفي صحيح البخاريعن علي رضي الله عنه قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في بقيع الغرقد في جنازة فقال: (ما منكم من أحدٍ إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار). فقالوا يا رسول الله أفلا نتكل؟ فقال: (اعملوا فكل ميسر، ثم قرأ: {فأما من أعطى واتقى . وصدق بالحسنى -إلى قوله- للعسرى}).


2) احرص على ما ينفعك واستعن بالله في ذلك ولا تعجز ولا تكسل فإن قمت بهذا فإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت... ولكن قل قدَّر اللهُ وما شاء فعل) وفي الحديث: (احرص على ما ينفعك) رواه مسلم. 


3) احذر أيها العبد لا تكن عند الطاعة (قدري) بحيث لا تأتي بالطاعة وتقول: إنه لم يُقدَّر لي فعلها أو قُدِّر عليَّ أني لا أفعلها ولا تكن عند المعصية (جبري) فتفعل الذنب وتقول أنا مجبور على فعله فمَن كان قدريًا عند الطاعة وجبريًا عند المعصية فهو عابدٌ لهواهُ سائرٌ على ما يوافق هواهُ وقد قال تعالى: (أفرأيت مَنْ اتخذ إلههُ هواهُ وأضلهُ اللهُ على علم...).


4) اجتهد في فعل الطاعات ولا تنس النعمة التي أنعم الله بها عليك فهو الذي وفقك لفعل الطاعة وأعانك عليها وقد قال تعالى: (غافرُ الذنبِ وقابلُ التوبِ) فهو الذي وفق العبد للتوبة وقبلها منه فلله الفضل والمنة وله الثناء الحسن.


5) حقِّق الإيمان ليهديك اللهُ كما قال تعالى: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمنهم تجري من تحتهم الأنهار في جنات نعيم) وأقبل على الله بطاعته تقربًا إليه وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم وإن تقرب إلي شبرًا تقربت إليه ذراعًا وإن تقرب إلي ذراعًا تقربت إليه باعًا وإن أتاني يمشي أتيته هرولة).


المسألة الثامنة والثلاثون
(الخوف على الأمة من التكذيب بالقدر وخطرة التكذيب بالقدر).
إن التكذيب بالقدر تكذيبٌ للهِ ولرسولهِ صلى الله عليه وسلم فهو كفرٌ أكبر.


ولذا أيها العبد:
1) اعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم خاف على أمته من بعده التكذيب بالقدر فقال صلى الله عليه وسلم: (أخاف على أمتي من بعدي ثلاثا حيف الأئمة وإيمانًا بالنجوم وتكذيبًا بالقدر) "صحيح" فكن على حذر من التكذيب بالقدر وكن مؤقنا في الإيمان به لأنه ركنٌ من أركان الإيمان كما قال صلى الله عليه وسلم في: ( صحيح مسلم: قَالَ فَأَخْبِرْنِى عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ «أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ».


2) وقد خاف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته من آخر زمانها التكذيب بالقدر ولذا كن أيها المسلم في هذه الأزمان أو في غيرها مصدقًا بقدر الله حذرًا من التكذيب بالقدر عالمًا بأن ما قدَّرهُ الله سيقع لأنه جلَّ وعلا فعَّال لما يُريد وفي المعجم الكبير عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخوف ما أخاف على أمتي في آخر زمانها النجوم وتكذيب القدر وحيف السطان.


3) اعلم أيها العبد أن مَنْ كذَّب بالقدر فهو على خطر عظيم يوم القيامة وقد قال صلى الله عليه وسلم: (ثلاثة لا يقبل الله منهم يوم القيامة صرفًا ولا عدلاً عاقٌ ومنانٌ ومكذبٌ بالقدر) رواه الطبراني "حسن".


4) وقد أخبر صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في أمته أقوامٌ يكذبون بالقدر فلا تكن منهم وفي مسند أحمد بن حنبل - عن نافع قال: كان لابن عمر صديق من أهل الشام يُكاتبه فكتب إليه مرة عبد الله بن عمر أنه بلغني أنك تكلمت في شيء من القدر فإياك أن تكتب إلي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: سيكون في أمتي أقوام يكذبون بالقدر.


5) اعلم أن مَنْ كذَّب بالقدر فإن الله لا يقبل نفقته مهما كانت من الذهب أو من غيره وفي مسند أحمد بن حنبل عن بن الديلمي قال: وقع في نفسي شيء من القدر فأتيت زيد بن ثابت فسألته فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم غير ظالم لهم ولو رحمهم كانت رحمته لهم خيرًا من أعمالهم ولو كان لك جبل أحدٍ أو مثل جبل أحدٍ ذهبًا أنفقته في سبيل الله ما قبله اللهُ منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليُخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليُصيبك وإنك إن مِتَ على غير هذا دخلت النارَ.


6) ومن لم يؤمن بالقدر خيره وشره فليس بمؤمن فكن أيها المسلم قوي العقيدة في إيمانك بالقدر خيره وشره وقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى يؤمن بالقدر خيره وشره) رواه الترمذي صحيح.


7) إن المُكذبين بالقدر على خطر عظيم وفي سنن الترمذي عن ابن عمر: عن النبي صلى الله عليه وسلم: يكون في أمتي خسف ومسخ ذلك في المكذبين بالقدر.


كل ما قدَّره الله عز وجل ممَّا هو فعلُ الله فيجب الرضا به فاسأل الله الرضا بذلك وفي سنن النسائي عن قيس بن عباد قال: صلى عمار بن ياسر بالقوم صلاة أخفها فكأنهم أنكروها فقال: ألم أتم الركوع والسجود قالوا: بلى قال: أما إني دعوت فيها بدعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به: اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيرًا لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيرًا لي وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة وكلمة الإخلاص في الرضا والغضب وأسألك نعيمًا لا ينفد وقرة عين لا تنقطع وأسألك الرضاء بالقضاء وبرد العيش بعد الموت ولذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك وأعوذ بك من ضراء مُضرة وفتنة مُضلة اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين. 
وأما ما كان من المفعول المنفصل مما كان مما يحبه الله ويرضاه فيجب الرضا به كالطاعات وما كان مما حرمه الله فيحرم الرضا به كالمعاصي وما كان من المصائب كالمرض فيجب الصبر عليه.


المسألة التاسعة والثلاثون
القدر وإرادة الخير بالعبد(الأمير وغيره).
اعلم أن الخير والشر مُقدَّران لأن كل شيءٍ بقدر وإذا أراد اللهُ بعبدهِ الخيرَ وفقهُ له فكان ما قدَّره الله له خيرًا.


فيا أيها العبد:
1) إذا أصابتك العقوبة في الدنيا فإن ذلك من إرادة الله بعبده الخير فلا تجزع ولكن اصبر واحتسب أجرك على الله ففي حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا...) رواه الترمذي والحاكم "صحيح".


2) إذا كنت أميرًا فاجعل لك وزير صدق صالح ولا تجعل وزير سوء فإذا تيسر لك وزير صدق فهذا من إرادة الله بك الخير وإن كان وزيرك وزير سوء فقد أراد الله بك غير الخير وفي سنن أبى داود عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِالأَمِيرِ خَيْرًا جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ صِدْقٍ إِنْ نَسِىَ ذَكَّرَهُ وَإِنْ ذَكَرَ أَعَانَهُ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ جَعَلَ لَهُ وَزِيرَ سُوءٍ إِنْ نَسِىَ لَمْ يُذَكِّرْهُ وَإِنْ ذَكَرَ لَمْ يُعِنْهُ».


3) إذا كان فيكم رفق فيما بينكم "قد رفق بعضكم ببعض" فإن ذلك من فضل الله عليكم وإرادته الخير بكم فيما بينكم وفي حديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أراد الله بأهل بيت خيرًا أدخل عليهم الرفق) رواه أحمد "صحيح".


4) إذا رأيت مَن كان في عمل صالح قبل موته ثم قبضهُ اللهُ عليه فإن هذا ممَّن أراد الله به الخير ولذا فاجتهد في العمل الصالح لأن موتك قد يكون قريبًا عسى أن يتوفاك الله على عمل صالح وفي مسند أحمد بن حنبل عن محمد بن زياد الألهاني قال حدثني أبو عنبة قال سريج وله صحبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أراد الله عز وجل بعبدٍ خيرًا عسله قيل وما عسله؟ قال يفتح الله عز وجل له عملاً صالحًا قبل موته ثم يقبضه عليه.
   
5) اجتهد في الفقه في الدين لتكون فقيها لتعبد الله على بصيرة بل واحرص على تعلم الفقه فإنك إن فقهت في الدين كنت ممَّن أراد اللهُ بهم خيرًا وفي حديث معاوية أنه صلى الله عليه وسلم قال: (مَن يُرد اللهُ به خيرًا يُفقههُ في الدين) رواه الشيخان.


6) إذا أصابتك المصائب كالأمراض والفقر وغيرها فلا تجزع واعلم أن الله أراد بك خيرًا وفي حديث أبي هريرة أنه صلى الله عليه وسلم قال: (مَن يُرد اللهُ به خيرًا يُصِبْ منه) رواه البخاري.


المسألة الأربعون
(القدر وأعمال العباد).
إن أعمال العبد مُقدَّرة مخلوقة وقد قال تعالى: (والله خلقكم وما تعملون).
 
فيا أيها العبد: 
1) إن أعمالكم وأعمال جميع العباد مُقدَّرة مخلوقة كما قال تعالى: (والله خلقكم وما تعملون) والله جل وعلا هو الموفق للعبد في أعماله لتكون صالحة فاسأل الله الهُدى وفي صحيح مسلم عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى».


2) كما أن أعمال قلوب العباد مخلوقة لأنها داخلة في قوله تعالى: (واللهُ خلقكُم وما تعملُون) ومن ذلك ما يحصل في القلب من الإيمان والتصديق وأعمال الخير القلبية فاسأل اللهَ ذلك ومن دعائهِ صلى الله عليه وسلم في حديث عمار: (اللهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مهتدين).


3) لكن أعمالك أيها العبد منسوبة إليك لأنك أنت العامل فأحسن عملك ليكون طاعة لربك واحذر من عمل الذنب وإن حصل منك فتُب إلى الله وقد قال تعالى: (وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون) وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي أن الله يقول: (يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمَنْ وجد خيرًا فليحمد اللهَ ومَنْ وجد غير ذلك فلا يلومنَّ إلا نفسه).


4) إذا علمت أن عملك قد خلقه الله فاستشعر أنك إن فعلت الطاعة فقد حصل لك الإعانة من الله "التوفيق" وقد علَّمنا القرآنُ أن ندعو اللهَ: (اهدنا الصراط المستقيم) في سورة الفاتحة فكن مُستعينًا بالله في عبادتك وأمورك المباحة واعلم أن الله إن لم يوفقك فإنك هالك وقد قال تعالى عن أولئك المعرضين: (ونذرُهُم في طغيانهم يَعمهُون).


5) إن أعمال الخير والهدى قد بيَّنها اللهُ لعباده وأوضح لهم طريقي الخير والشر فمَنْ شاء الحق والنجاة فليسلك الطريق الموصل إلى جنَّات الله ورضوانه بمتابعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أبى وأعرض فهو الهالك وصحيح البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (كل أمتي يدخلون الجنة إلَّا مَنْ أبى) قالوا يا رسول الله ومَنْ يأبى؟ قال: (مَنْ أطاعني دخل الجنَّة ومَنْ عصاني فقد أبى.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://almomenoon1.0wn0.com/
 
كتاب الإيمان بالقدر (من 31 - 40 من 80 مسألة)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى إنما المؤمنون إخوة The Believers Are Brothers :: (العربي) :: العقيدة الإسلاميـة :: كتاب الإيمان بالقدر-
انتقل الى: